الفصل 12 | من 14 فصل

رواية لا تثقي بالرجال "لا تقولي لأ الجزء الثالث " الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
20
كلمة
3,141
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رنّ جرس باب البيت فوقها من نومتها. اتعدلت وبصت حواليها، نايمة مكانها في الصالة، شعرها مشعث وحالتها حالة. قربت من الباب تفتحه، اتفاجئت لما شافته قدامها. نطقت بدهشة: -كاران! بسخرية وهو بيدخل بمنتهى الثقة والبرود: -كنتِ مستنية حد غيري ولا إيه يابيبي؟ -إيه اللي جابك؟ بملامح ملائكية برر: -سمعت أخبار وحشة أوي عن الشركة اللي بتشتغلي فيها، قولت أجـي أواسيكِ. قربت تقف قصاده تقول بغضب اتصاعد جواها بسببه:

-مية مرة أقولك اللي بينا متدخلش حد فيه، متأذيش حد بسببي. -أنا مأذتهوش بسببك، آذيته بسبب اللي هو عمله، بجاحته في إنه يقرب من حد يخصني، ويتحداني.. ياخدك أنتي وأولادي من قدام بيتي.. يعامل أولادي كإنهم أولاده، عايش اللحظة الباشا بسلامته. بصلها بحدة و: -بسببك، أنتي اللي أديتيله الفرصة، فكان لازم أفوقه.. أعرفه مقامه، مش ممكن يكون في يوم كاران وادي.. ولا ياخد مكانه في حياتي. نطقت بتهور وعصبية:

-الحمدلله إنه مش كاران وادي، كفاية شخصية وحدة منك بس في العالم دا، في حياتي.. كفاية أوي. -اممم.. كاميليا بضيق وهي بتقرب تنغزه في صدره بحدة: -مش هتزهق بقى، هفضل كل مرة عايزة أطلعك من حياتي وتلزق فيا، كل مرة أسيبك وتدور عليا، مش هتحس على دمك مرة، كرامتك وكبرياؤك ملهمش كلمة عليك.. للدرجادي حالتك صعبة، حبك ليا مخليك زي...

كانت بتتكلم وهو بيبصلها بعيون واسعة، بيرجع خطوات بطيئة مع كل كلمة تقولها وهي بتقرب أكتر بتهور. رمش بعيونه مرتين ورفع راسه يبصلها. صرخت فيه: -رد عليا.. وريني كاران وادي الاسم اللي طالع بيه السما وهو قدامي بيبقى لاخرس.. ملهوش صوت.. أقدر أحركه زي ما أنا عايزه، عارف لو دلوقتي طلبت منك تصلح كل اللي عملته وترجع شركة يوسف هترجعها وتخليها أحسن من الأول كمان، لو قولتلك أكتبلي كل اللي حيلتك بيع وشرا هتكتبه في ثانية.

مسافة بس ما أقرب... قربت منه أوي، لدرجة أنفاسها لصقت فيه. رقّت صوتها.. عدلت وقفتها وبنظرات ناعسة: -وأقولك.. كاران.. أنا زعلانة صالحني.. لية؟ لإنك ضعيف، بتقول لعبة ومش لعبة، أنت اللي لعبة بين إيديا، أنا اللي بحركك زي ما أنا عايزة، أنت بكل اللي فيه وبتملكه بتكون ضعيف قدامي.. أنا عارفة نقطة ضعفك كويس أوي، عارفة وبعرف أمتى أستخدمها. ببساطة نطق: -طيب استخدميها.. وبعدين دي طلباتك يعني علشان أصالحك وكل حاجة ترجع زي ما كانت؟

بسيطة.. لسة هيعديها ويطلع فونه علشان يتكلم، وقفته بصوتها وهي هتصرخ من الغيظ: -دا اللي فهمت.. دا اللي قدرت تعمله؟ قرب تاني منها، ياخد هو المبادرة المرة دي، السيطرة. مشى بيها لحد ما حجزها على حيطة وراها، قفل بدرعاته حواليها، يحاوطها و: -علشان أنا عارف كامي لما بتكدب.. لما تقول كلام من ورا قلبها علشان بس تعصبني.. تخرجني عن شعوري وأتهور.. بس في بُعدك.. مش هتهور في حاجة نتيجتها ممكن تكون بُعدك.

كرمشت مرتين بتوتر وبلعت ريقها. مدّ إيده يمشيها على عيونها و: -أيوة العيون دي بترمش بلتقائية وبتزوغ عينك في كل حتة لما تكوني بتكدبي. بإيده التانية مسك إيدها يضغط عليها بحنان و: -إيدك بتقعدي تفعصي فيها.. دليل إن كلامك اللي بتقوليه بيوجعك قبل ما عايزاه يوجعني.. بيهمك زعلي. عارف.. إن حياتك معايا صعبة، أحيانًا مش بتكوني طيقاني، بتجيلك أفكار إنك تسيبي كل حاجة وتمشي زي دلوقتي، بس عارف إن قلبك بيحبني. حط إيده على

قلبها اللي بينبض بقوة و: -وهو اللي مخليكي رغم الألف سبب اللي مفروض يمشيكي.. قاعدة.. إنك بتحبيني زي ما بحبك.. قوميني.. صلحيني.. حبيني، بس أبقيلي. فتحت عيونها بخضة لما قرب منها زيادة. بصت حواليها كان الجو هادي، لسة موجودة لوحدها، كان حلم.. كابوس بالنسبالها. فكرت إنها زي كل مرة إدته الموافقة، رضخت وهديت، ورضيت! مع كلمتين كل خناقة..

بس المرة دي مختلفة، لازم تكون مختلفة، ياما هتعيش في دوامة ملهاش أول من آخر، ولا بداية من نهاية. دايرة وبتلف بيها. مسكت فونها تبص للساعة، كانت عشرة بالليل. من بعد ما كلمته وقفلت معاه وهي قاعدة مكانها، من الصبح مشى يوسف علشان يحاول يلاقي حل رغم إنهم عارفين إن مفيش حل. لحد ما يسمح كاران بيه. لقيته محدث بكذا فيديو وصور ليه وللأولاد، مش عادته ينزل فيديو ولحظات حية، بيكتفي دايمًا بصور! جتلها في اللحظة دي رنّة من يوسف.

أول ما ردت نطق بضيق: -شوفتي اللي منزله جوزك على صفحته؟ -آه. -بيبتزك، بيضغط عليكِ. نفت، تفسر بدورها وهي بتتنهد: -مش أفعال كاران، دا بيعوضني، بيعيشني معاهم اللحظة، بيروي اشتياقي ليهم بطريقته. بسخرية: -أنتي مستوعبة بتقولي إيه؟ دي أفعال تخرج من واحد لسة كان بيهددك ياخدك منهم. -كاران تركيبة عجيبة مش مفهومة، متحاولش تحلها، أتفرج عليها من بعيد. -علشان كدا عايزة ترجعي تعيشي بعيد عنه، تحبيه من بعيد، بيكون مثالي.

غمضت عيونها بعذاب. دا الحل، تبعد والحب باقي. بدل ما تبقى والحب يبعد. قال ليوسف: -المهم سيبنا منه دلوقتي، أنتي عاملة إيه؟ خايفة أو حاجة؟ محتاجة حاجة؟ -لا كله تمام.. أنا تمام، بكرة زي ما قولتلك همشي من هنا، تقدر ترجع بيتك. -كاميليا.. بإصرار: -أنا خلاص لا خدت قراري، بعدين كاران بقى عارف مكاني وعرف يلاقيني.. وسايبني حاليًا بمزاجه فمش هتفرق أقعد فين. سمعت تنهدته قبل ما يرد: -اللي تحبيه.

-لغبطت حياتك معلش، بس صدقني هرجعلك كل حاجة زي الأول. -لو هتتنازلي مش عايز. -متقلقش.. فيه مفاوضات متعرفش عنها حاجة، في طلبات بتكون أوامر. قفلت معاه، ورجعت تفتح أكونت كاران تبص لكل اللي منزله. أخدها الوقت، يمكن في لحظة زي دي بتحب لحظات توثيقه لحياتهم، علشان لما تكون في حالتها دي، تقدر تلاقي اللي يصبرها! فتحت آخر فيديو منزله، مقعدين هو وسيف كارميلا قدام الكاميرا وبيعملوا معاها تريند أكل الليمون.

أعطوها نص لمونة وملامحهم هما الاتنين متشوقة ليها لما تدوقه. صوت سيف اللطيف: -بابي أكيد هتعيط ومش هيعجبه. بصله يقول ببراءة وخوف عليها: -مش لازم نعمله. طلع كاران موز من جنبه مقشره ومجهزه و: -هنصالحها علطول بـ دا. أخدت نص الليمونة، لعبت بيها لثواني قبل ما تقربها لبوقها. حتى كاميليا اتنقلها الحماس تشوف ملامح بنتها، ومستنية تنغص ملامحها بإنزعاج، لكن عكس ما الكل توقع، بدأت تمصها بإعجاب وتاكل فيها بنهم.

ظهرت قلة الحيلة على ملامح كاران يبص للكاميرا و: -مفيش فايدة.. كارميل بتحب كل أنواع الأكل اللاذع منه والممر. دخلت تقرأ التعليقات كانت كلها مستلطفة الفيديو وبيطلبوا فيديوهات أكتر ليهم، وبيسألوا عنها.. هي كاميليا. أخدها الحنين ونزلت لتحت أوي، لحد ما وصلت لأول أسابيع مولودة فيها كارميلا. منزل كاران صورة لخدها وفيه علامة قرص وإيد سيف وهي كمان حمرة. مع كابشن: ' إزاي أقرص ناموسة قرصت أولادي'.

تفتكر يومها كان متعصب فعلًا وخصوصًا لأن كارميلا من الناس اللي بشرتها حساسة وعيطت كتير. وفضل ورا الناموسة من أوضة لأوضة لحد ما قتلها. ورجع لها منتصر وهو بيقولها بسعادة: -أخدت بـ تار ولادي. ضحكت للذكرى وعيونها بتدمع.. بس لو.. عاقل سيكا.. هادي سيكا.. حبه لطيف.. عنده صبر.. عنده رو. ويفضل كاران وادي. ***** تاني يوم في فندق مشهور، مش تابع لمؤسسة وادي. إتصال لكاميليا من الاستقبال بعد ما وصلت تقريبًا بنص ساعة:

-مدام كاميليا وادي؟ -أيوة. -وصل لحضرتك طرد. بتعجب: -طرد! أنا مطلبتش حاجة.. -اللي سلمه قال إنه يخصك، هتستلميه حضرتك ولا؟ -طلعيه. قفلت معاها، عشر دقايق وجالها حد بالطرد، فتحته كان فيه مفتاح عربيتها، وكريدت كارت جديد، وخطها القديم. مع رسالة: ' الباسورد للكريدت أكيد عرفاه..'. أول مرة عينه وقعت عليها فيه، في المدرسة بالصدفة، وفي رأيه أحلى صدفة. فدايمًا

بيغنيلها: ' كان يوم حبك أجمل صدفة.. لما قابلتك مرة صدفة.. قالي جمالك أجمل صدفة'. منساش يسيب علامته، قميص رجالي أسود ليه، مليان بريحة عطره المميزة مع رسالة: ' علشان لما تشتاقيلي'. مع غمزة. هي متراقبة، متشافة، تحت نظره. شيء يدعو للخوف مع الاطمئنان، هي في أمان. رضخ كاران لرغبتها إنها تبعد، سابلها مسامحتها، بالطريقة اللي ترضيه. كوني بعيدة وأنتِ تحت عيني. ولا.. ما باليد حيلة فبيتماشى مع جنونها.

إتصال من لينا ردت عليها، بعد ما عرفت اللعبة اللي عملها شارف، واللي لسة مش قادرة تستوعبها لدلوقتي. وهي راح منها كل البغض للينا واتجه لشارف. لسة في علامة.. في شرخ.. في حاجة مش مفهومة حصلت في علاقتهم بس يمكن مع الزمن تتلم! ردت فجالها صوت لينا المرهق: -كاميليا بليز متقفليش، أنا محتاجة أقابلك.. محتاجالك أوي. تنهدت و: -أنتي فين يالينا؟ -في بيت ماما، قوليلي أنتي اللي فين وأنا هجيلك. -فندق ****.

قفلت معاها ورجعت تبص قدامها، إطلالة لطيفة للنيل. بعد ساعة، قاعدة لينا قدامها والصمت مالي المكان حواليهم، بعد آخر مواجهة جمعتهم والأجواء مش طبيعية. قطعت كاميليا الصمت بصوتها وهي بتتكلم: -شارف حطنا كلنا في موقف صعب، مستحيل يفكر فيه عقل، علشان كدا أنا بتأسف ليكي جدًا يالينا، على كل اللي قولته، يمكن وقتها أنا كمان استغليت الوضع وقولت مخاوف وشكوك حوايا من سنين.. من أول صداقتنا وخبيتها جوايا. هزت لينا راسها بتفهم و:

-كان معاكي حق طبعًا أي حد كان هيبقى دا رد فعله، بس أنا كنت صادقة يا كاميليا.. أنتي عارفة إني مبكدبش.. كنت صادقة في حبي لشارف، من اللحظة اللي مسكت إيده فيها، أنا كنت عارفة أنا عايزة إيه، عايزاه، أكمل معاه وأعيش معاه.. فكرت إنه أكتر حد عارفني وهيفهم دا، بس مطلعش عارفني.. محدش عارفني ولا فاهمني، أنا حاسة إني في كابوس، كل ما أفتكر اللي عمله، الموقف اللي حطني فيه، مبقاش مصدقة حقيقي!

ماما عمالة تسألني بس مش عارفة أقولها إيه، مش شايفة لينا حياة مع بعض تاني خلاص، ولا قرب، شايفة كسر، في حاجة كبيرة أوي اتكسرت بينا وفي قلبي، مهما حاولت أفكر أعدي، أسامح، أبرر، مش قادرة.. حقيقي. أنا مش بتكلم وكإني مظلومة، أنا عمري ما كنت مظلومة، بس المرة دي.. دا إحساسي.

اللي عمله، وأنا خلال عشر أيام حالي اتبدل، ساءت حالتي وأضطريت أرجع لدكتور وأدوية سبتها من سنين، فتح عليا فتحة كبيرة، هلاوس وحوارات، وأفكار مش حقيقية.. رجعت خمس سـت سنين لورا.. للينا بتاعة زمان اللي عايشة في متاهة، محتارة.. هو دمر اللي ما بينا ودمرني ولوقت مش عارفة هيطول لأمتى هيمنعني أكون أم سوية لعلي.. مفكرش في علي! لو هو شاكك فيا، كان طلقني.. سابني.. واجهني. لكن..

سكتت وكاميليا بتسمعها من غير صوت، مش عارفة إزاي تظهر تعاطفها. -أنا طلبت الطلاق ومعتقدش إنه هيكون عنده الجرأة علشان يرفض أو يوقف قصادي، أول ما هطلق هاخد علي وأسافر مع ماما فترة.. محتاجة أبعد، هكمل علاجي وهحاول أقف على رجلي.. ابني محتاجني. طبطبت كاميليا على إيديها بتشجيع. -وُجـه دور كاميليا، أتغيرت ملامح لينا كإن محصلش حاجة، اتعدلت في قعدتها، مسحت دموعها وآثار انهيارها و: -أنتي بقى بتعملي إيه هنا، ومش في بيتك ليه؟

خلاص كاران مطلعش غلطان في حقك.. بعيدة عن الواد ليه؟ رجعت تعيش دور الحما، تحمي بيت كاران بإيدها وإسنانها، تدافع عنه وتبررله. تراهن كاميليا لو إن كاران كان وقع في غلطته دي مع حد غير لينا، كانت لينا وقفت في صفه برضوا وبررت ليه. وطلعتها غلطانة من تحت الأرض. زي ما هتحاول تعمل دلوقتي، هزت راسها بقلة حيلة! فعلًا علاقتهم جميلة مكنش ينفع إنها تبوظ. -محتاجة زيك شوية وقت. -متطوليش على الواد، عرفاه بيموت في بعدك. بصت

حواليها الجو هادي وبتساءل: -الأولاد فين؟ -معاه. هزت راسها وكملوا كلامهم سوا. ***** آخر اليوم، رنت عليه، رجع لعادته مع أول رنة رد ووصلها صوته: -sweety' حلوتي '. -عايزة أشوف الأولاد، هاخد سيف التمرين بكرة ونقضي اليوم في النادي وهرجعهم لك. -علشان أنا بس مودي حلو النهاردة. من ساعة ما سابت بيت يوسف.. -هوافق..

تاني يوم في النادي، دخلت بعد ما قالها إنها هتروح تلاقيهم في النادي. فكرت إنه باعته مع حد من رجاله. لمحته قاعد معاهم. ظهر الغيظ على ملامحها. شاورلها بإيده بحركة حستها مستفزة، وصوت بارد مبتسم: -هنا يا كامي.. كل العيون كالعادة عليهم. كتمت غيظها منه وهي بتقرب، تهمس بضيق وهي بتميل تاخد سيف في حضنها: -أنت إيه اللي جابك، ومش على أساس عندك شغل دلوقتي؟

سابت سيف وخدت كارميلا في حضنها. قعدت قدامه وهي بصاله منتظرة تفسير. كان باين من هيئته إنه جاي وناوي يقضي اليوم. مفيش لبس رسمي. لابس شورت أسود وتي شيرت قط برتقالي غامق في أسود، مع طاقية سودة، لبس تمرين التنس بتاعه. -سيف كان عايز يتعلم تنس، يرضيكي ابني يطلب مني طلب ومنفذهوش؟ لية.. لقيتيني أب عاق! نطقت من بين أسنانها: -لا.. بس زوج تنح. ضحك بصوت وكإنها قالتله أحلى نكتة في العالم:

-مفيش حاجة بتعدلي مودي بعدك.. غير أنتي لما تكوني متعصبة. مد إيده يلاعب خدودها بمرح اللي احمرت من الشمس وغيظها و: -روقي يابيبي. قضوا باقي اليوم، هي في قمة عبسها وهو في قمة روقانه ونشاطه. راح يسبح مع سيف، لعب معاه تنس، أخذهم للمكان المخصص للخيول، وخلاهم يقعدوا متكدرين علشان يشوفوه وهو بيمارس هواية من هوايته.. الفروسية. لما قرب منهم نطق سيف بإنبهار: -كنت خيّال يابابا.

بصله كاران بتعجب إنه عارف كلمة زي دي، ففسر سيف من غير ما يسأل حتى وهو بيشاور لكاميليا اللي عاملة مش مهتمة: -ماما قالت عليك كداب. بصت لسيف بدهشة. فلاعلها كاران حواجبه. بمعنى قفشتك.. ضغطت على شفايفها بغيظ ومردتش. رجع الحصان الإسطبل. فوقفت كاميليا وسيف قدام حصان أبيض يبصوله وباين عليهم الإعجاب. قرب كاران و: -يلا؟ شال سيف ومشى بيه، وكاميليا جنبه متأخرة خطوة ومعاها عربية كارميلا.

العيون حرفيًا محوطاهم، حتى في صور اتاخدت سرًا ليهم! وسط تأفف من كاميليا و: -حقيقي عايزة أفهم إحنا بنتصور ليه. -عيب تسألي وأنا موجود معاك. زفرت بضيق من غروره وسكتت. اتغدوا سوا، وبصتله بمعنى يلا.. لكنه ثابت، باصص حواليه عامل من بنها. قبل ما يقترح: -إيه رأيكم نروح سينما؟ -والأطفال اللي معانا دي تشوف إيه في السينما؟ -نشوف كرتون. بصتله وقلبت عيونها، بمعنى حركاتك مش هتخيل، وقتك خلص. وقفت و: -وأنا هروح. قال سيف بحزن:

-مامي أنتي هتسيبنا تاني، مش هتروحي معانا، روحي معانا بليز أنتي وحشتينا. بصت لكاران اللي فرد إيده ببراءة وهز كتفه: -دا كلام الولد، أنا مالي! تنهدت وهي بتقعد جنب سيف تلاعب شعره بحنان وتضمه لحضنها: -مش هينفع يا حبيبي أنا مشغولة أوي ولازم أكون في مكان تاني لكام يوم تانيين. بصت لكاران بتحدي و: -تحب أنت وأختك تيجوا تقعدوا معايا؟ بصلها كاران قبل ما يتعدل في قعدته، موده الهادي الرايق أتغير في لحظة، ملامحه جمدت.

بصت لهم سيف بحيرة، مش عارف يختار، هنا بيكون مبسوط ومرتاح، وهنا بيكون مبسوط ومرتاح. لكنه عايزهم في مكان واحد. بصت لكاران بلوم على الحيرة اللي الأولاد اتحطوا فيها بسببهم، قبل ما يقول بنبرة متعصبة: -متبصليش كدا، أنتي اللي وصلتينا لهنا.. متلومنيش. -وأنا مش هتجادل معاك دلوقتي، لا المكان ولا الزمان يسمح، وكفاية على الأولاد أوي كدا. -فعلًا كفاية.. علشان كدا وأنتي بتفكري في مصلحتك، حطي مصلحتهم كمان قدام عيونك.. يلا ياسيف.

أخد سيف وكارميلا وحاجتهم ومشى من غير سلام. تنهدت قبل ما تخرج وراه.. لكن كل واحد في طريقه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...