رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون
بعدما أنهى خالد صلاته هو وإبنه طلب من محمد الإنتظار في المنزل لعل مريم تعود أو تتصل وعاد خالد للفندق للإحضار أسرته وإستئناف بحثه عن مريم وصل خالد لجناحه في الفندق ووجد إلهام تنتظره وعلامات الضيق على ملامحها، ألقى السلام وجلس على أقرب كرسي وسند راسه على يده واخذ يدلك جبينه، اقتربت منه إلهام عندما رأت هيئته التي لا تبشر بخير
وسألته..
"مالك يا خالد في ايه ؟"
أجابها خالد وهو منكس الرأس بدون أن ينظر لها.
"مریم مشبت "
بلعت إلهاء ريقها بصعوبة وشحب وجهها وسألته يصوت مهزوز.
مشيت راحت فين؟"
رفع خالد رأسه ومال بجسده للوراء سند رأسه على ظهر الكرسي وقال وهو مغمض العينين.
"ما أعرفش، مشيت"
"مش فاهمة "
وقف خالد فجأة وصاح فيها وقال.
مش فاهمة ايه؟ يقول لك مشيت بعد ما سيبتيها في الحمام إمبارح خرجت من الفندق
ومشيت ما أعرفش هي فين ولا راحت فين"
عادت إلهام خطوتين للوراء ونظرت لخالد بعيون يملأها الخوف وقالت.
"ما يمكن تكون روحت البيت"
رفع خالد يده وبدأ يدلك جبهته ثانياً وقال.
ما راحتش البيت. أنا لسة راجع من هناك. هي مش هناك"
"أمال هتكون راحت فين؟"
"ما أعرفش، ما أعرفش حاجة خالص سابت شنطتها ومشيت من غير فلوس من غير بطاقة
من غير التليفون حتى مشيت ليه وراحت فين الله أعلم "
يمكن تكون راحت لحد من قرايبها أو أصحابها."
مريم مالهاش حد مريم يتيمة ومالهاش حد خالص غيري "
"ما بصراحة غريبة إنها تمشي كدة من غير ما تقول لحد حاجة. "
التفت لها خالد فجأة ونظر في عينيها وسألها.
صح يا إلهام. أنت آخر واحدة شوفتيها، ما قالت لكيش أي حاجة ؟"
تلفتت إلهام يميناً ويساراً وقالت.
"لا أبداً، كل اللي قالته أن عندها صداع، قولت لها تطلع ترتاح وأنا سيبتها ومشيت"
صاح فيها خالد فجأة.
"ما كانش ينفع تسيبيها وهي في الحالة ده. كان لازم تطمني عليها إنها طلعت. أو على الأقل
خلتيها تستنى لغاية لما أطلعها أنا بنفسي "
جفلت إلهام من صياحه وقالت والدموع تقر من عينيها.
"ما جاش في بالي يا خالد. أنا المفروض كنت عروسة وفي ليلة فرحي، ما فكرتش إنها ممكن
تمشي من غير ما تقول لحد حاجة"
زفر خالد بضيق وأستغفر ربه وجلس على الكرسي وقال.
"أنا أسف يا إلهام، معلش زعقت فيك أنا مش عارف أتلم على أعصابي من وقت ما عرفت إنها
مختفية من إمبارح أنا هاتجنن، مش عارف هي فين"
جلست الهام على ركبتيها أمامه فلست على خده برقة وقالت.
"ولا يهمك يا حبيبي، ربنا يطمنك عليها. "
"يا رب"
"الأولاد فين؟ وعاملين ايه ؟"
"محمد هيتجنن، وأسيل وعمر هروح لهم دلوقت علشان نروح يا ريت تجهزي الشنط أنت هنا
عقبال لما أجهز شنط الأولاد"
وقف خالد وتوجه للباب.
" هو إحنا كدة مش هنسافر؟"
التفت لها خالد وقال.
"لا طبعا سفر أيه دلوقت في الظروف ده مش ممكن أسافر من غير ما أطمن على مريم الأول "
خرج خالد من الجناج وتوجه الغرفة أولاده ليضب حقائبهم سمع صوت بكاء ابنه عندما اقترب من الغرفة. أسرع في خطاه وفتح الباب وجد عمر يبكي بشدة في حضن أصيل التي كانت تبكي بصمت عندما فتح الباب رفعت أسيل رأسها واندفعت نحوه وسألته.
لاقيت ماما ؟"
هر خالد رأسه نفيا فعلت شهقات إبنته جلس خالد على السرير وأحتضن ابنته وريت على رأسها بحنان. نظر لهما عمر ففتح خالد ذراعه فأسرع الصغير الحضن أبيه وبكي هو أخته. ملس خالد
على رأسيهما بيديه وحاول تهدئتهما.
بس يا حبايبي ما تقلقوش، هتلاقي ماما، باذن الله هتلاقيها."
استمر خالد يبتهم بالأمل ويشعرهم بالأمان في حضنه حتى هذا بكاء هما قليلاً، طلب من أسيل أن تبدل ملابسها وبدل هو ملابس عمر وضب حقائب اولاده وزوجته ليعود بهم المنزل.
اخرجت إلهام ملابسها وملابس خالد من الخزانة ورصتها في حقائب السفر بعصبية. أخرجت فستان زفافها من الخزانة وجلست على السرير محتضنة الفستان تذكرت ما حدث في ليلة عمرها وما أنت له الأحداث في اليوم التالي. كيف كانت سعادتها تملأ الدنيا وكيف أنتزعت منها لحظة دخولها القاعة ورؤية مريم والأولاد فيها تذكرت غضبها وغيظها من تواجدهم في أهم
يوم في حياتها.
تذكرت سؤال صديقاتها عن مريم وعلاقتها بخالد عريسها، كيف أحرجت وأضطرت للكذب وإخبارهم بإنها قريبة خالد ويعطف عليها وعلى أولادها، فهي لم تقوى على إخبارهم بالحقيقة انها تزوجت من رجل متزوج وله أولاد رات نظرات الشماتة في عيون صديقاتها عندما حذراها من قرب مريم من خالد الشديد، فتملكها الغضب وقررت أن تنهي الأمر في التو واللحظة.
عادت إلهام من ذكرياتها وقالت.
غبية، ما كانش ينفع أعمل اللي عملته ده.
كان لازم أستنى شوية.
لكن المتخلفة ده راحت فين؟
وازاي تمشي كدة من غير ما تقول لحد حاجة؟
هي صدقت تهديدي بجد؟
أنا كنت فاكرة إنها هتتخانق مع خالد وتحاول تبوظ الليلة، وكنت أظهر لخالد غيرتها وأوقع بينهم
الغاية لما يطلقها.
لكن الغبية مشيت كدة وخلاص من غير ما تتكلم ولا تقول أي حاجة.
ضيعت علي يوم صباحيتي وحتى الأسبوع اللي كنت مسافر فيه أنا وخالد لوحدنا ضيعته علي.
دلوقت طبعا مش هنقدر نسافر ولا هيكون خالد لي أنا لوحدي.
مش هيقدر يسبب أولاده.
يعني ما كانتش قادرة تاخد الأولاد معها وتروح في ستين داهية.
بس یا تری راحت فين؟
مصيبة لا يكون جرى لها حاجة.
ده لو جرى لها حاجة وخالد عرف أني السبب هيقتلني مش هيطلقني وبس...
يوووووووووووه أوف بقي.
با تری خالد هيعمل ايه دلوقت؟
أقوم أجهز الشنط بدل ما يجي ويزعق لي ثاني، ده طلع عصبي قوي.
سمع محمد صوت شغللة المفاتيح فجرى وفتح الباب على أمل أن تكون أمه، فتح محمد الباب ووجد والده وأخوته، تنحى جانباً حتى يدخلوا ووقف أمام زوجة أبيه ومنعها من دخول المكان.
نظرت له إلهام بتعجب وسأله والده بعدما ألقى السلام.
في أيه يا محمد؟ ما تدخل إلهام "
التقت محمد لوالده وقال.
اسف با بابا، لكن الست اللي خلت ماما تسيبنا وتمشي مش ممكن تدخل هنا أبدا وماما مش موجودة"
نظرت له إلهام بغيظ وصاحت.
" نعم ؟ "
أحمر وجه خالد من الغضب وقال بحدة.
"أيه اللي انت بتقوله ده يا محمد؟ انت اتجننت؟"
"لا ما اتجننتش يا بابا، لكن أنا مش ممكن اسمح بدخول مراتك هذا."
"محمد أنت نسيت أن البيت ده بيتي. وأنا الوحيد اللي من حقي أقول مين يدخل هنا ومين ما
يدخلش
لا يا بابا ما نسيتش لكن البيت ده مش بيت حضرتك لوحدك ده بيت أمي، وطول ما أمي مش
موجودة أنا اللي محافظ على حقها في البيت هذا."
اشار محمد على إلهام واستطرد.
ومراتك ده هي اللي خلت أمي تمشي وتسيبنا، وأنا مش ممكن أسمح لها تدخل بيت أمي طول.
ما أمي مش موجودة "
التفحت الهام لخالد وصاحت.
"سامع إبنك بيقول أيه؟ أنت أزاي تسمح له يتكلم كدة عني ؟"
أقترب خالد من الباب وناول إلهام سلسلة مفاتيح وقال
لو سمحت يا الهام أدخلي شقتك دلوقت"
نظرت له إلهام يغضب وقالت.
"أنت هنخلي العيل ده يمشي كلمته علي ؟"
أحمر وجه خالد من الغضب وصاح فيها.
"أدخلي شقتك قولت لك يا إلهام، ومحمد مش عيل، وأنا اللي بقول لك أدخلي شقتك "
نتشت إلهام سلسلة المفاتيح ودخلت شقتها، نظر خالد لمحمد بغضب وحمل حقائبه وتبع زوجته الشقتهما. دخلت إلهام وألقت بالمفاتيح على المنضدة المقابلة للباب والتفتت لزوجها وقالت.
انت ازاي تزعق لي قدام أولادك؟"
ترك خالد الحقائب وأقترب من زوجته وملس على ذراعيها ونظر لها بحنان وحاول تهدئتها قائلاً.
معلش يا حبيبتي سامحيني أنا أسف ما كانش ينفع أزعق قدام الأولاد، لكن أرجوك قدري الحالة اللي إحنا فيها وبالذات محمد مريم مش عارفين هي فين ولا جرى لها أيه، ومحمد ربط
جوازنا باختفاء مريم فلازم يلومنا على اللي حصل الأمه "
"لكن أنا مش ذنبي حاجة. أنا ما قولتش لأمه تمشي وتسيبهم."
عارف يا حبيبتي. لكن هو أعتبرك مسئولة عن اختفاء مريم علشان كدة ممكن ما يتقبلش وجودك الفترة ده لو سمحت ما تزعليش منه واستحمليه"
زفرت إلهام ونظرت لزوجها بحب وقالت.
حاضر يا خالد علشان خاطرك استحمله وأستحمل أي حاجة"
قربها خالد لصدره و حاوطها بذراعيه وقال
"ربنا يخليك لي يا حبيبتي "
" ويخليك لي."
أبعد خالد الهام من حضنه برقة ونظر لعينيها وقال.
"أدخلي أنت يا حبيبتي أرتاحي شوية وأنا مأروح أفطر الأولاد من الصبح ما أكلوش حاجة."
نظرت إلهام للأعلى وقالت.
يعني مش هتفطر معي، أنا جعانة وما أكلتش حاجة من الصبح أنا كمان "
معلش يا مريم الأولاد مش هياكلوا إلا لما أفطرهم أن."
نظرت له إلهام بغضب وقالت.
" على فكرة أنا الهام مش مريم "
معلش يا حبيبتي، أنا أسف. زلة لسان "
"ولا يهمك. روح فطر أولادك وأنا هأكل لوحدي ما تنساش بس ان المفروض النهاردة صباحيتي والمفروض أني عروسة"
زفر خالد بضيق واستغفر ربه وقال.
عارف يا حبيبتي. لكن أنت شايفة الظروف اللي إحنا فيها. مش معقول هسيب الأولاد لوحدهم واقعد معك هنا أقضي شهر عسل "
"ماشي يا خالد براحتك خالص"
تركته الهام ودخلت غرفة النوم لتبدل ملابسها خرج خالد من شقة إلهام ودخل شقة مريم. وجد أولاده يجلسون في صمت والدموع تنهمر من عيونهم دخل المطبخ وجهز بعض الشطائر لأولاده، خرج من المطبخ وطلب من أولاده أن يأكلوا، رفض الأولاد ولكنه ألح عليهم وأمرهم أن يجلسوا على طاولة الطعام ليأكلوا، جلس خالد معهم وبدأ يطعم صغيره عمر بيده الذي لم
يتوقف عن البكاء. أخذ محمد شطيرة وبدأ يطعم أخيه وقال لوالده.
ممكن حضرتك تتفضل تروح لعروستك وأنا هاخد بالي من أخواتي"
ترك خالد الأكل ونظر لابنه بغضب وقال.
محمد مش علشان سكت لك من شوية تسوق فيها . أنت هنطردني من بيتي ؟"
أسف يا بابا مش قصدي طبعاً البيت بيتك. أنا بس يقول لحضرتك ملهوش لزوم تقعد معنا
وتسيب عروستك "
"أنا عارف كويس أيه اللي ليه لازمة وأيه لا مش أنت اللي هتعرفني أعمل أيه وأقعد فين"
ترك خالد الطعام وخرج من الشقة ونزل ليستأنف بحثه عن مريم. أتصل بجاسر وأخبره بما حدث وعرض جاسر عليه المساعدة في البحث. سأل خالد وجاسر عن مريم في جميع المستشفيات في منطقة وسط البلد ولم يجدا لها أثراً.
مرت ساعات وخالد لم يتوقف عن البحث عن مريم بن هاتفه أوقف سيارته على جانب الطريق
وتلقى الإتصال.
"السلام عليكم "
وعليكم السلام. آیه با خالد هتیجی امتی؟ هتفضل طول اليوم عندك وسايبني لوحدي "
معلش يا حبيبتي أصل الوقت سرقني لفيت على أغلب المستشفيات اللي في رمسيس
والتحرير ونص البلد عموماً ولسة بدور "
يا خالد المغرب أذن من شوية وأنت من الصبح يتلف في الشوارع، ما ينفعش كدة يا حبيبي"
" أعمل أيه يا إلهام. أروح وأنام ومراتي ما أعرفش هي فين"
طيب تعالى البيت كل لقمة وريح شوية وبعدين أنزل تاني كمان بابا وماما لما عرفوا أننا ما سافرناش جايين يباركوا لي ما ينفعش يجوا وبلاقوني قاعدة لوحدي"
زفر خالد بضيق وقال.
حاضر، شوية وهارجع."
تيجي بالسلامة يا حبيبي "
"سلام عليكم "
" وعليكم السلام"
أنهى خالد الإتصال وقبل أن ينطلق بالسيارة من هاتفه مرة أخرى. نظر خالد للأسم المعروض
على شاشة المحمول وتلقى الإتصال على الفور.
هه یا جاسر عرفت حاجة ؟"
"لا للأسف، مفيش مستشفى سيبتها من غير ما أسأل فيها وللأسف مفيش أي حد شافها."
مش عارف راحت فين وسابت الدنيا كلها ومشيت ازاي من غير ما تقول لحد "
أهدى يا خالد. قول لي مفيش حد ممكن تروح له. قريب صديقة أي حد"
"لا مريم مالهاش حد خالص صديقتها الوحيدة إلهام واحلام مرات صالح"
طيب ما تتصل بأبن عمك وشوف يمكن تكون سافرت البلد"
أتصلت من الصبح ما راحتش البلد"
برضه جرب وأسأل عنها في محطة الأتوبيس والقطر."
صفع خالد جبينه بيده ولمعت عيناه وقال.
"محطة القطر. أكيد مريم في محطة القطر."
أنهى خالد الإتصال دون أن ينتظر أي رد من جاسر وتوجه بسيارته بأقصى سرعة المحطة القطار.
وصل عاطف وزوجته لمنزل ابنتهما، أستقبلتهما إلهام وأخبرتهما بما حدث عندما سألاها عن
خالد، أخبرتهما أن مريم تركت خالد واختفت ولا يعلم أحد مكانها.
دخلت سهام لتجهز الطعام لابنتها وانفرد عاطف بابنته وقال.
"أنا عارفك. وعارف أن أكيد أنت السبب في اختفاء مريم."
تلفنت الهام يميناً ويساراً وحمحمت وأجابت والدها.
ليه ؟ هو أنا عملت لها أيه؟"
زر عاطف عينيه وقال.
"الهام، أنا أبوك واللي مربيك أحكي لي عملت ايه "
اتنهدت إلهام وقالت.
"ما بصراحة ما طبقتش إبتسامتها ووقوفها جنب خالد في فرحي "
"عملت ايه ؟"
قصت إلهام ما حدث بينها وبين مريم لوالدها، نظر لها عاطف بشفقة وقال.
ما لو تسمعي كلامي وسيبك من موضوع الحب والجواز ده"
"لا يا بابا أنا بحب خالد ومش ممكن أخوته"
" يا إلهام ده مش خيانة ده تأمين لمستقبلك بكرة أو بعده جوزك هيسيبك علشان خاطر بيته
ومراته يوم ما ترجع مريم وتحكي له على اللي حصل بينكم أكيد هيطلقك علشان مراته أم
أولاده. قولي لي يومها هتعملى آيه هتخرجي من المولد بلا حمص "
هزت إلهام رأسها بالنفي وقالت.
" لا مش ممكن. خالد بيحبني ومش ممكن يسيبتي. ولو رجعت مريم وحكت له اللي حصل أنا
هانكر وهو هيصدقني، هو بيحبني ومش ممكن يبعد عني"
يا الهام أسمعي كلامي هي ورقة هتمضيه عليها من غير ما ياخد باله. أعتبريها ضمان أو تأمين. لو فعلا بيحبك ومش هيسيبك ما تعملش بها أي حاجة. لكن يوم ما يسيبك تتصرف إحنا وتدفعه الثمن "
"لا يا بابا، أنا ما أقدرش أعمل كدة أبدا، لو خالد عرف هيطلقني أنا مش ممكن أفقد ثقة خالد "
"يا بنتي أسمعي كلامي خالد اللي بتقولي بيحبك سابك يوم صباحيتك وبيلف في الشوارع
يدور على مراته، لو هو بيحبك بجد ما كانش سابك في يوم زي ده."
برضه مش هقدر أعمل كدة في خالد أبدا."
"تعملي ايه ؟"
قاطعهما صوت سهام والدة إلهام التي اقتربت وهي تحمل صينية عليها بعض أطباق الطعام. جلست ووضعت الصينية على الطاولة أمامهما وسألتهما. أجابها زوجها على الفور.
بقول لها تلم هدومها وتيجي معنا مدام جوزها سايبها لوحدها وهي رافضة."
نظرت سهام لزوجها بإستياء وقالت.
"أنت بتقول أيه يا عاطف ؟ أنت عاوز الناس تاكل وهنا أراي ترجع بيت أبوها يوم صباحيتها ؟ "
"أنا ما بهمنيش الناس، كل اللي يهمني بنتي وهي قاعدة لوحدها يوم صباحيتها ودمعتها على خدها "
يا عاطف يعني الرجل يعمل ايه ؟ مش بيدور على مراته إلهام لازم تراعي ظروفه ده جوزها دلوقت ولازم تقدر موقفه "
وقف عاطف وصاح في زوجته.
يعني يرضيك اللي عامله في بنتك ده ؟"
وقفت سهام وصاحت.
"لا ما يرضينيش، لكن مش معنى كدة انها تسيب بيتها تاني يوم جواز "
وقفت الهام وقالت.
"بابا ماما، أرجوكم بلاش خناق "
نظر عاطف لزوجته وابنته بغضب وأخذ مفاتيحه وخرج من الشقة، نظرت سهام لإبنتها بحنان وقالت
"أنا هحصل أبوك خدي بالك من نفسك وجوزك، وما تسمعيش كلام أبوك "
"حاضر يا ماما."
قبلت سهام ابنتها وودعتها وخرجت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!