خليكي هنا اوعى تتحركي سمعني يا حبيبتي. رقية بصوت طفولي: ماما انتي رايحة فين؟ الأم نزلت لمستواها ومسحت دموعها: ليه العياط يا حبيبتي؟ أنا معاكي بس هروح أجيب حاجة وجاية على طول. خليكي هنا لحد ما أرجع، مش هتأخر. خدي بالك من نفسك يا حبيبتي، مفهوم؟ متخافيش، انتي قوية ومتعرفيش الخوف. رقية: طب خليني أروح لبابا، أنا عايزاه. بابا يا ماما أرجوكي، عايزة أعيش معاكم انتوا الاتنين. الأم نفخت بغضب: أوووف، وبعدين معاكي؟
هقولها كام مرة، هو مش عايزك يا رقية، تمام؟ مش عايزك ولا عايز يعرف عننا حاجة. أبوكي مات، خلصنا. وبطلي زفت بقاا، كفاية أرف واسمعي كلامي. رقية مسحت دموعها بخوف وهي بتترعش. الأم قبلت جبينها وحضنتها: أنا آسفة يا حبيبتي، سامحيني يا روحي. أنا آسفة. لازم تعرفي إني بحبك أوي. سلوى بعدت عن رقية، بصتلها نظرة أخيرة وقامت: خليكي هنا، مش هتأخر. أوعي تتحركي من مكانك يا حبيبتي. رقية هزت راسها. سارة سبتها ومشيت. بعد ساعتين.
رقية: هي ماما اتاخرت ليه؟ هي قالت إنها مش هتتأخر. الجو ساقعة أوي يا ماما، انتي فين؟ أنا بردانة أوي وخايفة ورجلي وجعتني. أنا هروح أشوفها فين، أكيد هلقيها. وأنا ماشية. رقية حضنت عروستها ومشيت وهي بتدور على أمها. *** فتحت عيونها، اتنهدت بحزن وقامت. وقفت قدام المرايا. رقية بقسوة وشر: خلاص يا أسيا... انتي أسيا. رقية ماتت وشبعت موت. أنا بكرهك يا سارة، بكرهك وعمري ما هسامحك ولا هنسا الماضي والذل اللي عيشته بسببك.
كملت بدموع ووجع: أنا عملتش حاجة، والله ما عملت ليكم حاجة. أنا بس كان نفسي أعيش زي كل الأطفال، زي أي طفل بيعيش في وسط أهله. كان نفسي أعيش معاكم، مهم كانت الظروف. بس أظهر إني كنت تقيلة عليكم. واحد سبني واتجوز، والتانية رمتني في الشارع. هههههههه ههه، والله انتوا عيلة مسخرة. عمري ما هسامحكم. خرجت من أوضتها بعد ما جهزت نفسها وراحت لأصحابها. شخص: مبروك! أيوه بقا يا سوسو، هو دا الشغل ولا بلاش. برافو عليكي.
شخص آخر: أنا برضو قولت ما يجيبها إلا أسيا. بس أنا مش مطمنة. انتي ملقتيش غير أمير الألفي وتنصبي عليه؟ يا جاحدة، ربنا يستر ومنرحش في داهي. أسيا ابتسمت بسخرية: لا يا ستي اطمنوا، مفيش حد هينكشف ولا هيحصله حاجة. غير إني أنا بس اللي في وش المدفع. خلصنا. شخص: دا بيتصل، هو مش الشغل خلص خلاص؟ بيتصل ليه دا؟ أسيا ابتسمت بسخرية لما شافت الاسم: هروح أرد أشوف عايز إيه. أمير الألفي.
رقية بعدت عنهم، وقفت على جنب وابتسمت ابتسامة مزيفة. رقية: الو، مين معايا؟ أمير: لحقتي تنسي صوتي أومال كده يا مرام هانم؟ عموما يا ستي أنا وحشني صوتك، قولت أتصل أطمن عليكي. رقية: طبعاً طبعاً. لا مستحيل تتنسي. احم، بس بس كنت بفكر في الصفقة الجديدة. سوري جداً، بس دماغي فيها مليون حاجة. أمير رجع ضهره على الكرسي: طالما فتحتي سيرة الشغل، إيه رأيك لما نشتغل تاني مع بعض؟
رقية بتفكير: ممن، سوري بس أنا بحب أكون حرة، يعني مش بحب الشاركة. أمير: ومين قال شاركة؟ تعالي وأنا هفهمك كل حاجة. انتي وراكي حاجة دلوقتي؟ رقية سكتت. أمير بابتسامة: طالما سكتي يبقى موافقة. هستناكي في مكتبي. رقية: تمام. أنا لازم أقفل دلوقتي. رقية قفلت مع أمير وخرجت من المكان. راحت البيت جهزت نفسها وركبت العربية اللي ماجرها. بعد وقت في شركة الألفي. صوت: أمير بيه، مرام هانم وصلت. أمير: وإنت بتقولي ليه؟
خليها تتفضل. وألغي أي حاجة ومدخليش حد، مفهوم؟ اتفضل. صوت: أمرك يا فندم. صوت: مرام هانم، اتفضلي. أمير بيه في انتظارك. رقية بابتسامة: شكراً. رقية دخلت والسكرتيرة قفلت الباب. أمير بابتسامة: المكتب نور، الشركة كلها نورت يا مرام. رقية بثبات وهدوء: دا بنورك يا أمير. مرسي، بس إيه هو الشغل اللي عايزني فيه؟ خير؟ أمير بصالها بغموض: خير، كله خير. طلعتي نصابة محترفة يا آنسة أسيا؟ مش اسمك أسيا برضو؟ رقية بصتله
بصدمة لكن مذلة ثابتة: أسيا مين؟ وإيه الكلام الغريب دا؟ أنا مش فاهمة، بتتكلم عن إيه؟ إنت جايبني عشان تهيني يا أمير بيه؟ أمير بصالها بغموض وغضب: هعمل نفسي غبي ومش واخد بالي. انتي نصبتي عليا بمزاجي. بصي يا بت، انتي شغل عبط واستهبال مش عايز. لأن كلمة زيادة وهحبسك إنتي وشوية النصابين اللي معاكي. وأمك تموت بحسرتها لو مسمعتيش كلامي. رقية قامت ولسه هتمشي: أظن إننا على المكشوف. تمام، امشي بقا لأني ورايا شغل.
أمير قام وبقى يلف حواليها: أنا أولاً، مسمحتش ليكي تمشي ومخلصتش كلامي. ثانياً، كلامي هيتنفذ، ياما إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه فيكي وفي شلتك. ثالثاً، أي حركة غدر منك، صدقيني هندمك على الثانية اللي فكرتي بس تشغلي دماغك عليا. رقية بصتله بغضب: وإيه بقا كلامك يا أمير بيه؟ أمير بابتسامة باردة: مقبولة منك يا سوسو. رقية بعدت وشها بغضب: إيدك لا أزعل، أهلك عليك يا أمير بيه. أمير ببرود: حلو أوي.
رقية: ياريت تخلص وتقول عايز إيه، لأني مش فاضية إني أقف مع واحد زيك. أمير بعد عنها: عايز أقولك إننا هنتجوز. يعني لعبة جديدة بينا. إنتي فاكرة إني ممكن أحب واحدة زيك؟ رقية ربعت أيديها: ومين قال إني موافقة؟ انسا يا باشا، ضيعت وقتي على الفاضي. أسيا اتجهت لباب ولسه هتفتحه، وقفت على صوت أمير. أمير ببرود: يا ترى رد فعل أمك الحقيقي لما تعرف إن بنتها نصابة هيكون رد فعلها إيه؟ عموما، أنا هتصل بالشرطة وهما يتصرفوا معاكي.
أسيا لفت وشها، كان أمير ماسك الفون بيعمل اتصال. كانت واقفة مذلة، مصدومة، والخوف في عيونها. غمضت عيونها: أنا موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!