الفصل 17 | من 20 فصل

رواية لعبة الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
19
كلمة
2,650
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

اسيا بصتله بصدمة دموعها نزلت على خدها. كان الصمت بينهم. غمضت عيونها بتتامل مرارة حياتها. فتحت عيونها ببطء وكأن الوجع سيطر على ملامحها. "ربنا يعوضك بالاحسن مني استاذ امير." امير بصلها بألم وخرج. عهد قربت من اسيا مسكت ايديها. "عيطي يا اسيا عيطي. العياط هيريحك. طالعي اللي في قلبك يا حبيبتي." اسيا بصت لفراغ. "انا قتلت ابني يا عهد. قتلت ابني. ابني مات بسببي." عهد هزت راسها بنفي.

"لا لا دا عمره يا حبيبتي. انتي ملكيش ذنب. ربنا أراد إنه ما يتولدش. ربنا مش رايده يجي على الدنيا. دا نصيب يا اسيا. لا انا ولا انتي نقدر نقف في وش النصيب. لأن ربنا سبحانه وتعالى هو اللي كتبه. هو اللي كتبلك حياتك من قبل ما تتولدي. ربنا سبحانه وتعالى له حكمة في ده. صدقيني والله انتي ما عملتيش حاجة. انتي مش مذنبة." اسيا بدموع. "انا تعبانة عايزة انام يا عهد." عهد بدموع متحجرة.

"لا يا اسيا مفيش نوم. ولا هسمحلك تهربي وتأذي نفسك بالطريقة دي." برنسة على باب الأوضة وبتنهج. "اسيااااا." برنسة جريت عليها بصتلها بصدمة وخوف. "إيه اللي حصلك ووشك أصفر ليه. أنا اتصلت عليكي في القصر قالوا إنك في المستشفى. إيه اللي حصل؟ اسيا بصتلها بوجع. برنسة جريت قفلت الباب وجريت حضنت اسيا اللي انفجرت في البكاء. عهد بقت بتحرك إيديها على شعر اسيا بحنان وحزن. اسيا بتبكي في حضن برنسة.

"أنا قتلت ابني يا برنسة. ابني مات بسببي. حياتي اتدمرت بسببي. والله ما كان قصدي أقتله." برنسة غمضت عيونها بألم. أما عهد فكانت بتبكي على اسيا. الفرق بقى بين سارة وعهد. آه سارة مامت عهد بس سارة مش بتصدق بنتها. عكس عهد اللي بتفهم اسيا من نظرة. برضه برنسة وعهد آه مش أخوات ودائماً خناق مع بعض. بس مفيش مرة اسيا وقعت وملقتش برنسة مش جنبها. والعكس صحيح. مش أخوات لكن علاقتهم مع بعض أقوى من علاقتها مع صافي.

برنسة بعدت عنها ومسحت دموعها.

"إيه اللي بتقوليه ده يا اسيا. دا نصيب. نصيب يا حبيبتي. زي ما إن نصيب أفشكل جوزتي من نادر قبليها بأسبوع وعلى سبب تافه. كله نصيب. مش يمكن بعد الشر يتولد مشوه أو يبقى قاسي عليك. مش يمكن يكون سبب تعاستك وكل يوم مشاكل. أو يموت بعد ما يتولد. كله نصيب. والله ربنا له حكمته. خدوا منك وهو لسه كام يوم. انتي لا شوفتيه ولا اتحرك جواكي. عارفة إنك أم واتعلقتي بيه. بس انتي لسه صغيرة والعمر قدامك. وبعدين." اسيا اتنهدت بوجع.

"أنا اتطلقت يا برنسة. أمير طلقني." عهد حضنتها. "أمير كان في لحظة غضب وصدمة. كله هيتحل ويعدي. صدقيني والله كله هيتحل." اسيا بدموع وانهيار. "بقولكم اتطلقت. هيتحل. اسيا هتتجوز غيره. وهو الوحيد اللي حسيت معاه بأمان. أنا بحبه أوي. آآآه." برنسة مسحت دموعها وخرجت. فلاش. اسيا بابتسامة حزينة. "أنا حامل يا برنسة." برنسة. "طب دا حاجة تفرحك." اسيا بدموع.

"أنا خايفة. صحيح الكلمة دي المفروض ما تطلعش مني. بس البنت القوية تعبت ووقعت. أنا كل حاجة انهارت فوق راسي. صحيح قرار مش سهل. بس أنا هجهزه." باك. برنسة مسحت دموعها وبتمشي ببطء وهي بتقول لنفسها إن فيه حاجة غلط. مع إنها متعرفش إيه اللي حصل. بس هي عاشت مع اسيا وحفظها. خرجت من المستشفى وهي سرحانة وبتعيط. فلاش. برنسة. "يعني إيه يا نادر. يعني إيه خايف على شكلك." نادر.

"أنا بحبك وكل حاجة. بس أنا مش هينفع أبوكي يحط إيده في إيدي ولا يدخل بيتي. أسف. يعني أبوكي حش كل همه مزاجه. وأخوكي مش في وعيه. وأمك." برنسة بصتله. "مالها رقاصة وأنا معرفش." نادر. "إنتي بتقولي كلام اللي ما قولتهوش. ومش قصدي. بس أنا المفروض هتجوزك إنتي مش أهلك. تعالي نخرج. أصلاً ماما تعبانة. ماما عندها جلسة. مش عارف إيه. أخويا اتمسك بصراحة كدا. يا أنا يا أهلك يا برنسة. انتي على عيني وراسي. لكن صعب أستحمل أهلك."

برنسة بابتسامة بوجع. "يانا يا أهلي. أحب أقولك يا نادر اللي يفرق بيني وبين أهلي هو الموت. لا عشت ولا كنت يا نادر. الضفر اللي بيطير من واحد من أهلي برقبة عيلتك. دبلتك أهي. أنا أصلاً اللي ميشوفنيش. أتجاوز واحد أبوه بتاع مخدرات. على الأقل أبويا مش بيتاجر بارواح الشباب زي أبوك يا ابن خطفة الرجالة ومن غير سلام." باك.

برنسة قعدت بحزن وسرحان. أما عند أمير فرجع المستشفى علشان يخلص إجراءات دفن أخوه. برضه سرحان في عالم تاني. سرحان في الماضي والوجع وفرحته اللي مكملتش. اسيا مش مفارقة خياله. ابتسامتها. جنانها. عصبيتها. أما في المستشفى. اسيا بتبكي في حضن عهد وسارة بتحاول تهديه لكن ما فيش فايدة. وجع اسيا المرة دي غير. سارة كانت بتبصلهم بغيرة. لأن المفروض اسيا تبقى في حضنها هي. سر يبقى معاها مش مع عهد ولا برنسة.

عد يومين. اسيا خرجت من المستشفى بعد إصرار منها. أمير لسه في الضياع. في الشركة في مكتب أمير. كريم بحزن. "ربنا يصبركم ويرحمه." برنسة فتحت الباب ودخلت بكل غضب. أمير قام بذهول. "إزاي تدخلي من غير إذني." برنسة بغضب وزعيق. "سوري. مش بنات الناس بيقولها كدا برضه. بس نسيت أقولك إن مراتك أوبس. نسيت إنك طلقتها بعد ما اتهمتها بحاجة ما عملتها. أم تقتل ابنها؟

في حد عاقل تودي نفسها للخطر. على فكرة هي لو ما كانتش عايزاه فعلاً كانت أجهضت قدام عينك. إنت غبي. آه صحيح. اسيا مش لوحدها. أصلي ما متش عشان واحد زيك يفكر يكسرها. و باشا على نفسك وأهلك مش عليا ولا عليها. إنت فاكر نفسك مين؟ إنت." كريم قام. "بسسس يا ست انتي." برنسة رفعت صابعها في وشه.

"بسسسس إنت مال أهلك. أنا والباشا. إنت تتحرش بتاع إيه. وقبل ما تتحم أوي. له اسألوا عمل إيه. عطيتها الأمان. طعنها واتخلى عنها. إنتوا كلكم كدا. كلكم غدارين وزبالة. بسببك اسيا جالها انهيار عصبي. بدل ما تستقوي أوي عليها. ما تروح بيتك وتشوف الحكاية. ولا إنت واخد حاجة عشان تطلقها. فكر فيها هتلاقي إنك غبي وغلط."

برنسة مشيت والغضب عميها. كريم بص لها بصدمة وذهول. أما أمير فكأن كان تايه وكلام برنسة فاقته. خرج من الشركة ركب عربيته وساق بجنون. بعد وقت وصل القصر ودخل أوضته اللي بقاله يومين مدخلهاش. كان بيبص على كل أنحاء الأوضة. لكن لفت انتباهه شريط الدوا. ومسك حبة كان واقع على الأرض. "دا نفس الشكل والحجم." رمهم على الأرض وراح المكتب طلب القهوة. الشغالة. "القهوة يا باشا." أمير وبهدوء قبل العاصفة. "اقعدي." الشغالة قعدت.

"هو أنا عملت حاجة." أمير. "ما كانش فيه غيرك في القصر. إيه اللي حصل مش بتهمك. لكن أنا من حقي أعرف إيه اللي حصل لمراتي. ولو كدبتي. إنتي عارفة كويس أنا هعمل فيكي إيه." الشغالة قامت بخوف وتوتر. لسه هتمشي. أمير مسك مسدسه. "حركة كمان هكون فرغت المسدس دا في دماغك. انطقي." الشغالة بتوتر ودموع.

"أنا مليش دعوة. أنا هقول على كل حاجة. ابني اتخطف. ريماس وأم حضرتك خطفوا وهددوني لو ما عملتش اللي عايزينه هيقتلوه. خوفت. والله العظيم ما كان في نيتي أذيها." فلاش. الشغالة دخلت أوضة أمير. كانت اسيا في التواليت. قفلت الباب وفضت الدوا من العلبة وحطت مكانه الدوا اللي في الشريط. من الخوف نسيت تاخد الشريط اللي وقع في الأرض وحبة الدوا الحقيقي اللي وقعت منها. باك. أمير بص لها بصدمة وغضب. قام.

"إنتوا كدا اللي جنيتوا على روحكم. أبويا كان عنده علم. انطقي." الشغالة هزت راسها بأه. أمير حس بكسرة ووجع. اتقطع من أبوه من أقرب الناس له. كور إيديه. "اطلعي برا. إنتي مرفودة. وإياكي المحك. حتى لو صدفة. فاهمة. غوري برا بيتي." الشغالة جريت بسرعة وخوف. أمير قعد على المكتب حط راسه بين إيديه بحزن ووجع. "ظلمتها. أنا ظلمتها. دمرت حياتك وخربت بيتك بإيديك يا غبي. بس مش هرتاح غير لما أحط كل واحد في مكانه الحقيقي."

في فيلا عصام. سارة كانت بتبص لصورة مع عهد. دي مش جوازة والسلام. لا دا فعلاً بيحبها. نظراته ليها بيقول كدا. عهد بهدوء. "هي لسه نايمة. اتفضلي اقعدي." سارة. "هي عاملة إيه دلوقتي." عهد بهدوء. "زي ما هي. حالتها النفسية في النزول. بس بإذن الله كل حاجة هتتحل. أنا متأكدة إنها ما عملتش حاجة من دي. أصلاً مفيش واحدة تأذي نفسها بالشكل ده." سارة. "بس هي مش بنتك عشان تتكلمي عنها كده. اسيا بنتي أنا." عصام بهدوء.

"والله يا مدام سارة. هي بنتك في شهادة الميلاد. بس في الحقيقة هي مش بنت حد فينا. عملنا إيه إحنا ها؟ بسببنا البت اتدمرت. فبلاش دور الأم. وآخر مرة تتكلمي مع مراتي كده. صحيح إنتي اللي خلفتي. بس عهد اللي احتوتها وحبيتها من قلبها كأنها بنتها بجد. إنتي آخر واحدة تتكلم عن الأمومة. لأنك ما تستاهليش تكوني أم. لو جاية لبنتي فأتفضلي. غير كده اطلعي برا." سارة بصتله من فوق لتحت ومشيت. والغيرة هتموتها. عصام قبل راس عهد.

"حقك عليا يا حبيبتي. هي طبعها كده. أنا بعتذر على كلامها." عهد بابتسامة. "أنا مش زعلانة يا عصام. إنت بتعتذر على إيه. هي غصب عنها. هروح أشوف اسيا صحيت ولا لسه." عهد طالعة الأوضة. لقتها نايمة. عهد نزلت. اسيا دموعها تنزل وهي ماسكة الفون وبتتفرج على صورها مع أمير. "عمري ما هنسالك يا أمير. ولا هسامحك." مسحت دموعها ونامت. بالليل في القصر. الظابط. "إنت شريف الألفي." شريف باستغراب. "آه. أنا." الظابط بأمر. "خدوهم." شريف.

"ياخدوا مين. أنا مش فاهم حاجة." الظابط. "خدوهم هناك. هنعرف إنتوا عملتوا إيه." وفعلاً تم القبض على شريف وياسر ومرات شريف وريماس. بعد شوية في القسم. شريف. "أنا مش عارف أنا هنا ليه." أمير بابتسامة مرارة.

"هقولك. شغل في المضروب. طبعاً كل ده مخبيه وراء شركة أمي. يعني بتروح الشركة وتشتغل عشان تبعد كل العيون عنك. نصبت عليها. هددتها بالفض. يحة. خد أملاكها. وآخر ما تم. حُرمتني من حلم حياتي. إنت ومراتك. وتقولي بريء. طب ده من أي جهة. أنا كدا أخد حق أمي وحق كل أم قلبها محروق على ابنها. آه. صح. البضاعة اللي كانت بتتسرق. أنا اللي بسرقها وبحرقها عشان أبعد الارف اللي بتاجر بروح الشباب فيه. أنا ذنبي الوحيد إن ابنك. للأسف الحقيقة

مرة عليا. كل ما أفتكر سلام. أمير مشي وهو حاسس إنه مش قادر يخطئ خطوة واحدة. بيفتكر أمه ورجاها ودموعها. موت ماجد. مرات أبوه ضده. ياآه. أد إيه شاف منهم عذاب. ابتسم بحزن وانتصار ومشي. خرج من القسم وراح لأمينة. طبعاً بدأت تتحسن. عد ست شهور من غير أي أحداث. أمير بقى مع أمه والجلسات. يعني حياته بقت بين الشركة وأمه. اسيا بدأت تتحسن شوية شوية. قامت مسكت المقص وقصت شعرها وغيرت لونه. هي كل ما بتزعل بتعمل كده. وطبعاً عايشة مع

أبوها لأنه رافض يسيبها.

في شركة عصام في مكتب اسيا. اسيا قامت من على الكرسي وقالت بحادة. "المقابلة انتهت. اتفضلوا برا." فعلاً الناس مشيوا. اسيا لفت بالكرسي وغمضت عيونها. الباب خبط. اسيا بزهق. "ادخل." أمير. "وحشتيني يا اسيا." اسيا. "الصوت مش غريب عليا." اسيا لفت بالكرسي تشوف مين. قامت بصدمة. "إنت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...