الفصل 16 | من 20 فصل

رواية لعبة الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
21
كلمة
1,575
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

أمير على الأرض وأخوه أمامه، بين الحياة والموت. "ماجد، أنت كويس؟ مفيش حاجة؟ متغمضش عينيك." ماجد نظر له بتعب، وعينيه مفتوحة بالعافية. "مكنش فيه داعي تتصل بالإسعاف. عمري خلص لحد كدا. ههه، كنت بخطط لموتك وموت ابنك، بس ابني هيتولد ويكبر من غيري يا أخويا. كنت بحاول أرضي بابا عشان يحبني زيك، بس محصلش. سامحيني." الإسعاف جت. الممرضين حطوا ماجد في العربية، وأمير ركب معاه.

"أنا خلاص هموت، مفيش داعي للإسعاف يا أمير. دوري انتهى لهنا. ابني أمانة عندك وعند مراتك. متسبش الواد لـ أمي وأبويا، هيدمروه زي ما دمروني ودمروك." في المستشفى، قدام غرفة العمليات، كانت واقفة عهد وعصام وسارة وسما. الدكتورة خرجت، واتجهوا ليها. "عايشة، صح؟ أبوس إيدك طمنيني عليها، هي كويسة؟ "كويسة، حالة إجهاض للأسف. خسرنا الجنين. واضح إن إجهاض متعمد. حمد الله على سلامتها. عن إذنكم." "إجهاض؟ دي بتقول إجهاض؟ لا ليه يا بنتي؟

ليه تعملي كدا في نفسك؟ ليه يا أسيا؟ ليه؟ عهد حضنت سما اللي بتبكي من المنظر. *** سما فتحت الباب واتصدمت لما شافت أسيا واقعة على الأرض وحاطة إيديها على بطنها والدموع بتنزل على خدها. صحيح كانت مغمضة عينيها، بس كانت بتبكي. سما شافت المنظر وحست إن رجليها مش شيلها. معرفتش تجري عليها، ساندت على الباب بالعافية. بالصدفة، صافي كانت معدية من جانب الأوضة، لفت نظرها سما اللي واقفة. اتجهت ليها. "واقفة عندك بتهببي أي؟

سما أنا بكلمك." صافي زقت سما، حطت إيديها على بؤها بصدمة وبقت بتصرخ برعب. فضلت تصرخ لحد ما سارة جت. وبالصدفة، عصام كان رايح ياخد أسيا عشان الموضوع ما يكبرش، طالع تجاه الصوت. الجميع كان مصدوم ومخضوض من المنظر، لكن عصام مترددش. شال أسيا وجرى على العربية. *** سما كانت بتترعش والدموع على خدها. عهد كانت بتبكي. عصام كان سرحان وبيفكر ليه أسيا تعمل كدا، أو بمعنى تاني، إزاي عملت كدا؟

ولما كلمته كانت فرحانة بعد ما قررت تخلي الطفل وتبدأ من جديد. راحت الحسابات، دفعت الفلوس، ركبت عربيته وسند على التكييف. وهنا دموعه نزلت لأنه كان جزء في تعاسة بنته وتدميرها. الطفلة اللي كلها حياة وبراءة بقت واحدة تانية، واحدة مكسورة، ضعيفة، قاسية، حزينة. من رغم إن كله حواليها، بس بعد أي ما هي اتدمرت خلاص. *** "عارف يا بابا؟ عصام ساب الورق وبصلها. "قوليلي يا ستي."

"أنا لما أكبر وأكون أم، هحب عيالي أوي. مستحيل أسيبهم يتأذوا مهما كان. مش هعمل معاهم زي ما ماما بتعمل معايا. هحبهم أوي زي ما أنت بتحبني ومتمسك بيا." *** في القصر، في أوضة صافي. صافي ضامة رجليها ودموعها بتنزل، وكمان بتترعش من المنظر. "يا ترى ماتت؟ ماتت؟ شكلها ما يفسرش غير إنها ماتت. ليه عملتي في نفسك كدا يا أسيا؟ ليه تعملي في نفسك كدا؟ ... هانت عليكي نفسك؟ صافي مسكت الفون بإيديها المرتعشة واتصلت بأمير. "ألو."

"خير يا صافي؟ "آآآسيا... أمير سمع اسم أسيا بقى واحد تاني. قال بلهفة: "مالها أسيا؟ حصلها حاجة؟ اتكلمي." صافي استجمعت قوتها. "أسيا في المستشفى. كانت واقعة على الأرض ولا بتتكلم ولا بتتحرك. معرفش حصلها إيه، بس أسيا مش كويسة. اسم المستشفى... "سلام." أمير بقى مش عارف يعمل إيه. يروح لأسيا ويسيب أخوه؟ ولا يعمل إيه؟ جت ريماس وياسر وشريف ومراته. "ابني ماله يا أمير؟ أخوك حصل له إيه؟ هو كويس صح؟ طمني يا ابني، أبوس إيدك."

"طب الدكاترة قالوا إيه؟ اتكلم يا ابني، طمنا." الدكتور خرج وعلامات الحزن على وشه. "ابني يا دكتور؟ ابني ماجد اللي في أوضة العمليات عامل إيه؟ هو كويس، مش كدا؟ "البقاء لله." هنا صرخت الأم وريماس ملأت المستشفى. شريف وقع على الأرض بكسرة، وياسر بيحاول يهديه. الأم وقعت على الأرض بانهيار وضعف وبتصوت وبتضرب على وشها. "ابنييي! انتوا كدابين. ليه؟ ليه؟ ابني أنا اللي يموت. ليه؟ آآآه يا ابني."

"كنت بحافظ على حقك. كان المفروض أنت اللي تبقى واقف معانا مش هو. موت ابني يا أمير. موت ابني يا ابن أمينة. أخوك مات. مات بسببك. مش هسامحك يا أمير. آآآه، والله لأنـدمك، هقهرك وهكسر قلبك." أمير بص لها بوجع ومشي. ركب عربيته. بعد وقت وصل لمستشفى اللي فيها أسيا. "أسيا فين؟ هي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ أنا مفهمتش حاجة من صافي." "أسيا أجهضت يا أمير." "نصيب يا ابني، ربنا يعوضكم. مش مكتوب لطفل إنه يتولد. نصيب." أمير اتنهد بوجع.

"إيه اللي حصل يا سما؟ متخافيش." "معرفش، معرفش. أنا كنت رايحة أشوفها، لقيتها واقعة على الأرض وهي بالمنظر ده." *** "وأنا مش عايزة الطفل ده، وهجهـ.ـضه يعني هجـ.ـهـ.ـضه. أنت ملكش دعوة، سامع؟ عايزني أجيب طفل وأرميه في الشارع؟ ولا عشان تحرمني منه وتعمل فيا نفس اللي أبوك عمله في أمك؟ أنا هنـ.ـز.ـله. خلصت يا أمير." *** "لدرجة دي مش واثقة فيا يا أسيا؟ لدرجة دي أنا مش فارق معاكي؟ ليه تعملي كدا؟ ليه؟

أمير فتح الباب ودخل. واقف قدامها، كانت أسيا بدأت تفوق. "أمير... ابني راح يا أمير... أنا مش عارفة إيه اللي حصل." أمير بص لها نظرة هي مش عارفة ولا قادرة تفهم معناها. "حصل إيه؟ "بعد ما كلمتك، دخلت التواليت عشان آخد شور. بعد نص ساعة، أخدت الدوا اللي الدكتورة اللي أنت جبته مع الشغالة. أخدته ومعرفش محستش بحاجة غير إني بموت." كملت بدموع انهيار: "والله العظيم ما بكذب عليك. والله العظيم هو ده اللي حصل."

عهد كانت واقفة على الباب والخوف في قلبها. أمير بص لها بهدوء مخيف ووجع، وبعدين بص لـ عهد. أخد نفس عميق. "مبروك يا أسيا، أنتِ نجحتي في تدمير حياتنا." أسيا كانت بتهز راسها بنفي ودموع. "لا لا، والله العظيم ما عملت حاجة. أنت مجنون؟ فيه أم تـ.ـقتل ابنها؟ أنت بتقول إيه؟ "أنتِ طالق يا أسيا." أسيا بصتله بصدمة و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...