قامت أسيا بصدمة: -إيه الكلام ده؟ يعني أمير مش أبو الطفل؟ طب إزاي؟ سما بذهول وبعض الحزن: -وأنا اللي كنت بقول لما أقول لك هتفرحي. شكلي جيت للشخص الغلط. مانتي مش بتحبيه، كنت قولت ماشي، لكن نظراتك لما بتبصي له غير كده. أنتي وإنتي معاه بتبقي واحدة تانية. بلاش منه ده بقى وقولي إنك بتحبيه. صدقيني بقى والله ما ابنه. وبعدين أنتي شكلك وقعة وقعة.
أسيا تنهدت بارتياح وفرح حقيقي. الفرحة مش سايعاها. كانت حاسة إن قلبها بيدق فعلاً. وهي معاه بتكون حد تاني. كانت فكرة كلام عشان تمشي الدنيا، لكن اكتشفت إنها بتحبه. سما بتبصلها وحاطة إيديها على خدها: -مممم. الوووووو. أسيا فاقت من سرحانها: -إيه؟ وقعتي قلبي. اخرجي يلا وسيبيني لوحدي. عايزة أقعد مع نفسي شوية. سما: -مع نفسك ولا مع أمير وخيال أمير؟ أسيا: -سمااا. اطلعي برا. إيه الكلام ده يا ماما؟ عيب كده. أنتي لسه صغيرة. سما:
-صغيرة إيه؟ أنا في تانية. وبعدين هو اللي يقول الحقيقة في البيت ده يبقى مش متربي ولا إيه؟ وعلى فكرة دي أوضتي. أسيا بغيظ: -حقيقي مستفزة. أسيا خرجت من أوضة سما راحت على أوضتها. غيرت هدومها وقعدت تفتكر أمير واهتمامه بيها. ابتسمت بحب. مسكت الفون. في الشركة، في مكتب أمير. أمير كان بيرجع الأوراق بتركيز: -الو. مين معايا؟ أسيا بصدمة وحزن مصطنع: -نسيت صوتي يا أمير؟ مش عارف مين اللي بيكلمك. ما صحيح هستنى منك إيه غير إنك تنساني؟
ربنا يسامحك. وأنا اللي كنت متصلة بيك عشان وحشتني. قالتها وهي مغمضة عينيها. أمير بعد الفون عنه. شاف اسمها قال بلهفة واشتياق: -أسيا؟ أنتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟ أسيا بابتسامة: -اهدأ. أنا كويسة... قولت بس أطمن عليك. أقصد يعني قولت أشوفك لأني كنت نايمة لما أنت مشيت. أمير ابتسم بحب: -محبتش أزعجك. شكرا على الاطمئنان يا ستي. أسيا قطعت كلامه بحب: -وحشتني. أمير بعد الفون عنه تاني: -هو مين اللي بيتكلم؟ أسيا؟
أنتي كويسة يا حبيبتي؟ ولا حصلك إيه؟ أسيا بابتسامة: -طول عمري فاكرة نفسي إني نصابة وأقدر أوقع أي حد يخطر في بالي. لكن أنت الوحيد اللي وقعتني في حبك وخلتني أحبك وأحب الحياة. أمير سكت لثواني بابتسامة حب: -أنا الوحيد اللي وقعتك؟ يبختي. بس هو مين فينا اللي وقع التاني؟ أمير الألفي اللي ميعرفش يعني إيه حب. عرفته على إيدك يا حبيبتي ونور عيني. عارفة يا أسيا؟
أنت الوحيدة اللي بحس معاها بأمان. الوحيدة اللي بلاقي معاها نفسي. بحبك. أسيا بصت للأرض بابتسامة: -وأنا بموت فيك. متتأخرش لأن عايزك في موضوع مهم جدا. موضوع حياة أو موت. باي باي يا روحي. أسيا قفلت الفون وحطيته على قلبها بابتسامة. رمت نفسها على السرير بفرح وبقت تفكر في حياتها. أما أمير فهو استغرب منها لكن ابتسم: -شكلك هتجننيني معاكي يا أسيا.
أمير رجع يشتغل وهو بيفكر هيعمل إيه مع أبوه. يواجهه بأفعاله ولا يسيبه ولا يبلغ الشرطة ويقفلوا كل الشركات والمصانع. في القصر، في أوضة أمير. أسيا: -الو. مين؟ أيوه يا مراد أفندم. مراد: -عايز أقابلك دلوقتي. الموضوع مهم جدا. أسيا ببرود: -تمام. ساعة ونتقابل في نفس الكافيه.
قفلت في وشه وهي بتفكر عايزه إيه. برا الأوضة كانت سارة بتسمعها وهي بتسأل نفسها مين ده. بعد ساعة أسيا خرجت من القصر. ركبت عربيتها ومشيت. بس مكنتش واخدة بالها إن سارة ماشية وراها. في الكافيه. أسيا بزهق: -أفندم. يا نعم. مراد: -هو أنتِ صحيح هتسيبي الشغل بعد اللي وصلتيله؟ أسيا: -أظن إنه مش شغلك. تمام. مراد:
-ممم. طب خدي بالك. لأنهم مش هيسكتوا. مانتي مش لوحدك. بالعربي أنتِ مع عصابة. وأنتي اللي اخترتي ده بمزاجك. شاهين مش هيسكت لأنك الذكية اللي في التلاميذ. أنا قولت أقولك لأنه مش ناوي لكِ على خير. مراد قام كان هيمشي لكن وقف: -آه صحيح. حلو الحجاب. بس مش لايق عليكي. وبلاش توبة دي لأنك مش وش توبة. أنتِ اللي وقعتي نفسك بنفسك. سلام.
مراد مكنش بيحذرها خوف، بالعكس ده فرحان فيها وجاي يهديها. أسيا قعدت تفكر بقلق وحيرة. لكن قامت واتحركت. بعد وقت. جابر كان قاعد بيشرب قهوته: -قالوا إنك اعتزلتي الشغلانة. مصدقتش نفسي. الشغلانة اللي أنتِ وأهلك عايشين في خيرها. وأمك اللي بتتعالج عملت عمليات من ورايا لحسابك. وقولت ماشي. بتشغلي دماغك ولسانك عليا. وبعدين بتتشرطي وبتسوقي في العوج. وبقول معلش لسه صغيرة وكبر دماغك. لكن إنك تقرري حاجة من نفسك. أهو ده اللي مستحيل.
أسيا قامت بغضب: -ولما أموت وربنا غضبان عليا دا يبقى حلو؟ ما أنا هتحاسب لوحدي يا معلم جابر. أنا كنت هموت. عارف يعني إيه؟ ربنا اداني فرصة إني أتوب عن كل أفعالي. أقول لا. هو حرام أعيش عادية زي ما كل الناس عايشة؟ حرام أعيش بحلال يا جابر؟ أنا تعبت. تعبت من الخوف إني أتحبس. تعبت من الضحك على الناس. تعبت من الكذب والتزييف. أرجوك افهمني. حتى جوزي من مراد كان مصلحة عشان الشغل. جابر بهدوء:
-وأنا سبق وقلت إن مراد مينفعش لكِ. هو عمره ما حبك. محبكيش وعمره ما حبك. أنتِ كنتي بتحبيه. لكن هو لا. بالدليل إنه الواطي جاي يوقعنا في بعض عشان ياخد مكانك. أنا مش هقولك مكانك موجود لأن تلحقي اللي باقي من عمرك. بس هقولك نصيحة. لما تيجي تبطلي متقوليش في علو صوتك أو من دماغك. المرة دي ذكائك خانك يا أسيا. أنتِ لو كنتي قولتي ليا من الأول كنت وافقتك من غير ما أفهم. لكن أنتِ معملتيش اعتبار ليا. ومع ذلك ربنا يوفقك في حياتك
ويكتب لك اللي فيه خير. امشي يا أسيا. أنتِ حرة. وأنا عارف إنك جدعة ومستحيل تبيعي. أنتِ بنت أه. لكن كلمتك ولا أجدع راجل. خدي بالك مراد مش ناوي على خير. ومرة تانية لما تعوزي تاخدي حقك خذيه بمعلمة. كويس إن معملوش لكِ حاجة. دول ناس ما يعلم بيهم إلا ربنا. روحي يا أسيا. أنتِ في أمان.
أسيا مشيت. جابر حط رجل على رجل بحزن: -معاكي حق يا أسيا. هنقول لربنا إيه لما يسألنا على اللي عملناه في الدنيا. كل حياتنا حرام. لازم أنا كمان أتوب. ركبت عربيتها. بعد وقت وصلت القصر. دخلت أوضتها. غيرت هدومها وقعدت. وبالليل. أسيا قاعدة على السرير: -اتفضل. سارة بابتسامة: -شكلك رايقة النهاردة. أسيا بهدوء: -يعني. خير يا أمي. شكلك عايزة تقولي حاجة. سارة قعدت على السرير: -أصلي كنت في كافيه مع صحابي وشوفتك هناك قاعدة مع شاب.
أسيا فهمت تلميح أمها: -اااه. طب ما تقولي إنك بتراقبيني. ده كان زميلي في الشغل. طلب يشوفني عشان ينبهني من حاجة. هو زي أخويا. اتجوز وخلف عنده أسيا وأسر. سارة: -شكله بيحبك أوي لدرجة إن سمى بنته على اسمك. أسيا مسكت المجلة: -مراد كان زميل ليا في الشغل ومحصلش نصيب. هو واحد متجوز وعنده عيال وأنا ست متجوزة وبحب جوزي. مراد لما طلب يشوفني ف عشان ينبهني من حاجة. أخوات يعني. سارة بابتسامة وخبث:
-بس أنا زمان كنت بقول الكلام ده. فجأة لقيت نفسي مشدودة لياسر. حبيته واتجوزته. صحيح كنت مخلفة. بس أنتي الوضع غير. مفيش عيال ولا أي عطلة. كملي مع أمير. وبرضه قلبك يبقى مع مراد. يعني معاكي فلوس أمير وقلب مراد. ولو حب يرجع لك مفيش مانع. قلوبنا مش بأيدينا. أسيا اتسعت عينيها بصدمة وغضب. رمت المجلة وقالت بعصبية وحدّة: -أنتِ بتقولي إيه ها؟ بتقولي إيه؟ بتشبهي مين بمين؟ أنتِ بتعملي فيا كدا ليه؟ ليه مصرة توجعيني؟ أسيا قامت:
-امشي. اطلعي برا. وإياكي. إياكي تهوبي ناحيتي مرة تانية. تمام؟ أنتِ مش أمي. أنتِ مش طبيعية. أنتِ مريضة. سارة اتجهت ليها ووقفتها قدام المرايا. حطت إيديها على شعر أسيا:
-بصي. بصي كدا. نفس الشكل. نفس الكلام. نفس القوة. نفس الغرور. أنتِ شبهي في كل حاجة. حتى القدر. أنتِ شبهي في كل حاجة. حتى قلبك. تصرفاتك. آآآآآآآآآننتي نسخة مني. أنتِ نسختي يا أسيا. أنتِ مش بتحبي أمير. أنتِ بتحبي فلوس أمير وسلطة أمير. دي الحقيقة اللي مستحيل تتغير. لأني زمان قولت نفس كلامك. أسيا لفت وشها ليها: -ومين بقى قالك إن بحب أمير أصلاً؟ أمير كان واقف على الباب. حاس بصدمة ووجع. كان هيفتح الباب ويطلقها.
أسيا بتبصلها باحتقار: -أنا بموت فيه. بحبه. دي كلمة قليلة على أمير. هو أنتِ فاكراني زيك؟ أخون جوزي وأخرب بيتي وأرمي بنتي في الشارع؟ أنا مش زيك. أنا سامحتك بس منستش ومش هنسى. امشي. اطلعي برا. ويا ريت مشوفش وشك تاني. بنتك ماتت. أنتِ مش أمي. أنا أتكسف أقول إنك أمي. اطلعييي بررا. سارة بصتلها بذهول. فتحت الباب وخرجت. أسيا رزعت الباب وراها. أمير مشي قبل ما سارة تخرج. دخل مكتبه وهو بيفكر. في أوضة أمير.
أسيا كانت على الأرض بتبكي بقهرة. حطت إيديها على راسها: -اخرسي. ااخرسي. ااخرررسي بقى. كفاية. حرام عليكي. مسحت دموعها. غيرت هدومها. وخرجت من القصر. راحت الكوافير. -منورانا يا سوسو. إيه الجمال ده؟ أسيا بابتسامة وجع: -عايزك تخليني النهاردة غير. ويا ريت بسرعة لأني مستعجلة. الكوافيرة: -أمرك يا سوسو. الكوافيرة بدأت تقص شعر أسيا اللي بتبتسم بمرارة. الكوافيرة صبغت شعرها لون نبيتي غامق جدا. -طب والله قمر. ما شاء الله.
أسيا بابتسامة: -شكراً. ده من ذوقك. اتفضلي. أسيا حسبت الكوافيرة ومشيت. بعد وقت وصلت القصر ودخلت أوضتها. أمير بحدة: -كنتي فين يا أسيا؟ إزاي تخرجي من غير إذني؟ وإزاي تخرجي في الوقت ده؟ أسيا بابتسامة: -دا خوف ولا غيرة؟ أمير: -أسيا. أسيا وهي بـ.تـ.قلع الطرحة: -عيون وقلب. إزاي؟ أمير بصدمة: -ااانتي عملتي إيه؟ إيه اللي عمل في نفسك ده؟ أنتِ قصيتي شعرك. وإيه اللون ده؟ أسيا بابتسامة مرارة:
-تغيير. ممم. صحيح شكلي زمان أحلى. بس تعبت من زمان. أنا مش عايزة أبقى زيها. ولا عايزة أبقى شكلها. حطت إيديها على رقبته وقالت بحب: -وبعدين يا حبيبي؟ هو في حد يقول لتغيير لأ؟ قولت أغير شوية بدل ما تزهق وتبعد عني. حضنته بحب: -بحبك أوي يا أمير. أمير ضمها له: -وأنا بموت فيكي يا روح أمير. أمير بعد عنها. مسك إيديها وخرجوا من القصر. ركبوا عربيته. بعد وقت نزل من العربية: -انزلي. أسيا: -لا طبعاً. بتهزر؟
أنا مستحيل أركب يخت. أنا ممكن أغرق وأموت فيها. يرضيك أمو.ت غرقانة؟ أمير بص لها وشالها: -شكلك هتتعبيني معاكي. اثقي فيا. أنا مستحيل أخليكي تغرقي وأنا عايش. طلعوا اليخت ونزلها: -ودلوقتي فتيحي عينيكي. أسيا فتحت عيونها. بصت حواليها. لكن اتسعت عينيها بصدمة و... يتبع يا ترى أسيا شافت إيه؟ وأمير عمل إيه عشان تتصدم بالشكل ده؟ عائشة الكيلاني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!