الفصل 1 | من 9 فصل

رواية لعبة الحب الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
29
كلمة
2,089
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

شكلك مطولة عندنا يا سلمى يا حبيبتي! أجيب لك بطانية؟ ياريت يا مروان، أصل الجو تلج قوي. مش مكفيكي الجاكيت الجلد بتاعي اللي لابساه؟ مش قد كده والله. وشرابي اللي اختفى فجأة؟ آه، تقريبًا جاء في رجليا بالغلط. آه يا حبيبتي، وإيه كمان؟ شوف يا مارو، مهما تبين إنك مش طايقني، عارفة إنك بتحبني وبتُموت فيا، بس معنديش دليل. اطلعي بره أوضتي، أنا معرفش جايبة التناحة دي منين أصلًا. فيه راجل محترم يكلم مراته كده؟ مراتُه؟

دي صدقت نفسها. وفجأة دخلت جدته، فلزقت فيه وابتسمت بسخرية على حركاته. سقعانة يا روحي، تدخلي جوه؟ بصت له وأنا بحط إيدي السقعة على وشه: لا يا حبيبي خالص، حتى شوف إيدي دافية إزاي. تكلمت جدته بحنية: تعالوا انتوا الاتنين في الأوضة اللي جوه، أنا عملت لكم حاجة سخنة تشربوها. وشغلت الدفاية. تكلمت بأدب: حاضر يا تيته، جايين أهو. مشيت من الأوضة، فبعد عني وبص لي بعدم تصديق. دي جدتي أنا. فـ يا ريت تخلي عندك دم ومشي.

بصت له وأنا ببتسم ببرود: أنا هطلع أشوف تيته حبيبتي عملت إيه سخن عشان سقعانة. خرجت، والأوضة فعلًا كانت دافية، ولقيتها عاملة سحلب. ابتسمت بحب وروحت بوستها وأخدت كوباية. ربنا يخليكي لينا يا تيته. طبطبت على إيدي: ويخليكم لبعض يا حبيبة تيته. بعد شوية جاء غصب عنه، لأن الأوضة اللي فيها البلكونة فعلًا سقعة. قعد وخد كوباية السحلب. وسط ما أنا قربت أروح في النوم، لاقيته بيخبط على إيدي بهدوء. طب يلا بقا نروح. اتعدلت وفركت عيني.

تيته: انتوا مش هتباتو معايا؟ مروان بسرعة: معلش يا تيته، ورانا حاجات كتير لازم نخلصها. بصت لها بأسف: هنجيلك تاني. ابتسمت وسلمت عليهم، وبعدين نزلوا. فضلت ساكتة طول الطريق وسيباه لحد ما أعرف أخره إيه. لكننا وصلنا البيت وهو مازال ساكت. وقبل ما يدخل يغير هدومه، وقفت قصاده. نعم، عايزة إيه؟ انت اللي عايز إيه؟ ليه بتعاملني كده؟ إزاي أصلًا بتعاملني بالطريقة دي؟ رفع حاجبه: أنهي طريقة؟

ما تفوقي انتي لحسن تفتكري جوازنا بجد. يا سلمى، ده مجرد لعبة. واحنا اتفقنا، اللعبة تبقى لذيذة مش كلها قلبة وش وأفعال مش مفهومة ورخامة! لا، أنا أفعالي مفهومة كويس أوي. جدتي بتتعلق بالأشخاص وبتحبهم، وانتي الحقيقة مش شخص أحب إنوه يقرب منها من الأساس، ولا تكلميها. انت بجد قليل الذوق وطريقتك مش كويسة! مروان قبض إيده: أنا مش هرد عليكي. ولا هعملك قيمة أصلًا.

سابني ودخل أوضته ورزع الباب وراه، وأنا قعدت بره في الصالة وأنا عمالة أهز في رجلي بتوتر، وأفكر أعمل إيه معاه عشان يبطل يبقى خنيق. بدأت أفتكر اللي حصل بينا أول يوم جواز. *** **فلاش باك** ابعد عني وإياك تفكر تلمسني، فاهم؟ فيه إيه يا سلمى؟ مالك؟ فيه إننا مش هنبقى متجوزين رسمي. ابتسم بعدم فهم: حبيبتي، إحنا بالفعل متجوزين رسمي، ولسه كاتبين الكتاب. بعدت مرة تانية: لا! ده بالنسبالك انت!!! هو بجد انت فاكرني بحبك يا مروان؟

انت تبقى عبيط أوي لو فكرت كده!!! قلب ملامحه وبصلها بعضب: إيه اللي بتقوليه ده؟ ضحكت بسخرية: لسه مش فاهم؟ مش واخد بالك من قوة صداقة أبوك بأبويا؟ وإنهم بيحاولوا بكل الطرق نرتبط؟ خليني أوضح لك بصورة سريعة. عارف انت حكايات الجواز بالإجبار؟

تطورت دلوقتي طبعًا عشان مبقاش فيه حد بيتجبر على حاجة، فبقى جواز بالزن أو بالدل. أنا اتحطيت قدام اختيار. لو وافقت عليك واتجوزنا وبنيت حياة سعيدة مثالية، بابا هيديني ورثي من أمي، وهيخليني أمسك الشركة لأنه شايفني يا عيني غلبانة ومسكينة ومش ناضجة، وكلام كتير كده أهبل. وشايف الجواز ده الحاجة اللي هيضمن بيها إني مش هبقى طايشة ولا هآذي نفسي. سذاجة بعيد عنك، بس عادي، أنا قولت ومالو. أمشي وراه لحد ما آخد اللي عاوزاه. وبعدين نطلق، إيه رأيك؟

كنت في حالة صدمة مش قادر أستوعبها لدرجة إني استنيتها تقول إن ده مقلب مثلًا وهي بتهزر. بقالنا شهر سوا، وفي الشهر ده كنت فاكر إننا حبينا بعض! وإني أعرفها كويس! انتِ مريضة؟ مستحيل تكوني طبيعية! متزعلش نفسك أوي كده! ده انت من قبل ما نتجوز بقيت الابن التاني لـ عماد بيه. وبقى يحبك أكتر، واتعينت في الشركة التانية وخلاك تتحكم فيها. ده معملهاش معايا يا أخي! عملها مع جوز بنته، وبنته لأ. متخيل اللي انت فيه؟ وزعلان؟

إيه التحالف اللي انتي بتقوليه ده! أنا موافقتش عشان أي حاجة! أنا كنت بحبك وانتي قولتي إنك بتحبيني! وفضلتِ تقربي مني وتبيني اهتمامك وحبك! وبعدين وافقتي على جوازنا، لكن كل ده يطلع كذب؟ انتي إيه؟ إزاي كده!

ما أنا لو كنت قلت لك من البداية مكنتش هتوافق، وأنا الحقيقة معنديش وقت، وانت أنسب حد اتقدملي. بس لما أخدت بالي من البداية إنك إنسان محترم ملوش في الحوارات، وعندك ضمير، قولت عمرك ما كنت هتوافق لو قلت لك نلعب عليهم. فا لعبت عليك معاهم، بس عرفتك الحوار كله دلوقتي أهو، أظن عداني العيب.

مروان بص لها بصدمة وابتسم: لا، براڤو عليكي يا سلمى. شاطرة. أحب أهنيكي وأعرفك إن اللي هيحصل دلوقتي إني هقول لوالدك كل ده. هنطلق، ولعبتك للأسف مش هتكمل. وقفت قدامه: تبقى عبيطة أوي لو فاكر إني هديك فرصة تعمل ده يا مروان. انت لو فكرت مجرد تفكير تبوظ لعبتي، أنا هبوظ حياتك كلها. متـ ـقدريش تعملي أي حاجة، وأنا مش بـ ـتهـ ـدد! ومستحيل أعيش مع إنسانة مريضة زيك.

أنا أقدر أعمل كتير. ولو فكرت تقولهم أي حاجة، هنـ ـكر وهطلعك انت اللي مش طبيعي ومريض وعايز تبوظ الجوازة. خصوصًا إنهم شافوا طول الشهر اللي فات قد إيه بحبك. ومستحيل أعمل حاجة زي دي. هما خلاص وثقوا فيا. مش مهم عندي كل ده! المهم إني هعمل اللي عايزاه. ومش واحدة زيك اللي هتمشيني على كيفها. متبقاش مندفع وفكر فيها! انت لسه قايل مصر كلها ولا نصها حـ ـصرت فرحنا! وأهلك وأهلي طايرين بينا! والسعادة مالية الدنيا كلها!

عايز نطلق دلوقتي؟ والناس تتكلم؟ بذمتك هيبقوا في صفك؟ بصلها وابتسم: انتي فاكرة بكلامك ده كله إني هوافق صح؟ فكراني عبيطة وهتأثر؟ أنا وثقت فيكي مرة! وانتي أدتيني درس عمري ما هنساه يا سلمى. عمري. أنا قولتها مرة وهقولها تاني يا مروان، فكر بالعقل. إحنا هنعيش سوا. هسيبك تعمل اللي على كيفك، مش هحملك أي حاجة. كل واحد هيشتغل ويعمل اللي على مزاجه وهتبقى مرتاح ومريح أهلك، ومفيش زن ولا ضغط. وأبوك علاقته قوية بصديقه؟

ومجرد ما آخد اللي أنا عايزاه هسافر أصلًا، مش هقعد هنا. يعني هتخلص مني للأبد. ليه عايز تهد كل ده دلوقتي؟ انتِ إنسانة... مروان سكت وهو بيتنفس بعصبية وبصلها وكمل. زعق بعصبية: انتي مقـ ـرفة يا سلمى، وأنا مش طايقك. سابها ودخل أوضته. وقتها فضلت تفكر ومكانتش عارفة تقنعه إزاي، لحد ما جت لها فكرة خبيثة. ورسمت على وشها البراءة. كان قاعد على السرير وغرقان في أفكاره، فا قعدت جنبه.

بص يا مروان، أنا آسفة عشان معرفتكش من البداية كل حاجة. بس اديني بعرفك. ولو انت شايف الموضوع مش على مزاجك عشان حاسس إني أنا اللي بلعب، فا من دلوقتي الخطة هتمشي حسب رسمك انت. يعني شوف عاوز نمشيها إزاي وأنا معاك. وصدقني، كده أحسن بكتير. كل واحد فينا هيبقى حر، ومش هيفضل يسمع كلام من أهله وزن ملوش آخر. هتبقى حياتنا مثالية قدامهم، وفي الوقت المناسب هنـ ـطلق وهتخلص مني. بعد لما كل واحد يعمل اللي عايزه.

مروان كان باصص قدامه وعقله بيفكر في حاجات تانية تمامًا. اتعدل وبصلها. وانتي شايفة إن أنا عايز إيه؟ شايفة إني عايز حاجة؟ انت قدام الكل بنيت حياة! باباك معندوش غيرك، وبابا نفس القصة. وإحنا رضيناهم بجوازنا، بس في نفس الوقت إحنا محدش فينا مجبر على حاجة. عايزاني أعيش في كذب؟ وخدعة؟ متبصش للموضوع بالطريقة دي. جرب، ولو محبتش نكمل يبقى خلاص. هنطلق. بس على الأقل مش دلوقتي عشان شكلنا. ابتسم بسخرية: وانتي يفرق معاكي أوي الشكل؟

دلوقتي آه. طب يا ريت تطلعي بره تنامي في أي حتة عشان أنا محتاج أريح أعصابي لوحدي. تمام، اتعامل على إنك مش طايقني براحتك. أنا فعلًا مش طايقك ولا طايق أقعد معاكي في مكان واحد. *** **باك** خرجت مني ابتسامة بعد ما افتكرت أحداث اليوم ده، وأدركت إن فات أسبوعين على جوازنا، وهو مازال مكمل معايا. يبقى زي ما خليته يكمل، أكيد هعرف أخليه يعاملني كويس. ومش بعيد كمان أخليه يحبني مرة تانية. وساعتها هيمشي على مزاجي.

خبطت على أوضته ولكنه ما فتحش، فا فتحت بالمفتاح اللي معايا. مروان بص لها بدهشة: انتي معاكي مفتاح؟ ما دي شقتنا، يعني طبيعي معايا مفتاح الأوضة. لا، مش طبيعي. هي نسخة واحدة اللي موجودة. ماشي. وأنا طلعت عليها نسخة تانية. بتكملي سلسلة التلزيق بتاعتك؟ كل ما أروح مكان لازم تبقي حواليا صح؟ ابتسمت: انت متقدرش تبعد عني. اعترف. مروان ضحك بسخرية: أنا كلمت مأذون وهنطلق بكرة. سلمى بصت له بصدمة.

أظن كفاية أوي الأسبوعين اللي استحملتك فيهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...