الفصل 19 | من 35 فصل

رواية لعبة القدر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبدالعزيز

المشاهدات
18
كلمة
2,073
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

كانت لسه هتاخد الحبوب بس وقفت لما سيف ضربها. قلم قوي على وشها، مسك ايديها بقوه و اتكلم بغضب: -فوقي بقى فوقي. هو ذنبه إيه؟ عايزة تموتي؟ روح ربنا رايد إنها تعيش. وكل دا عشان إيه؟ عشان بتكرهيني؟ انتي شايفه إن دا مبرر؟ دا جواب هتقدري تجاوبي بيه على ربنا لما يسألك: "موتي ابنك ليه؟ رنا فضلت تعيط، مش عارفه من الألم، منه ولا من اللي كانت هتعمله في ابنها. مقدرش يستحمل بكائها ده، سحبها لحضنه. مسكت فيه بقوه

و اتكلمت بقهر و بشهقات: -أنا مش وحشة أوي كدا. أنا بس تعبانة، تعبانة أوي منك ومن كل اللي انت عملته فيا. انت عارف أنا عملت كل حاجة عشان أسعدك وكنت عايزة الطفل ده أوي، بس دلوقتي مبقتش طايقاك، مبقتش طايقة ريحتك، وجودك. كل أما بشوفك بفتكر كل اللي انت عملته فيا وخايفة لما يجي أفضل افتكر وأعيش عمري كله في عذاب. أنا عملتلك إيه يا سيف؟ عملتلك إيه؟

أنا حاربت أهلي واستحملت كل تصرفات مرات عمي، وكل ده عشان أبقى معاك. وفي الآخر طلع سيف وهم وحبه وهم وكدب. طلعت عايشة مع أكتر شخص حبيته في حياتي بكدب. انت اللي حرام عليك يا سيف. هو ده فكرك عن الجواز؟ إنك تجيب بنت من بيت أهلها وتزلها وتحط مبرر إنك بتاخد حقك اللي جدي خدوه من عمي. طلعت من حضنه. حضن وشها بكف ايديه و اتكلم بحنيه:

-أنا عارف إني غلطت واستاهل أي حاجة تعمليها فيا، بس بعدك لا يا رنا. أنا ضحيت بكل حاجة عشان أبقى معاكي. اتنازلت عن حقي وطلعت برا لعبة عاصم السيوفي عشانك. رنا بضعف: -عايزة أمشي من هنا يا سيف. وديني عند أهلي. متخلنيش أكرهك أكتر. بالله عليك. سيف: -حاضر. بس افطري الأول عشان انتي شكلك تعبان وهنمشي من هنا. رنا: -وهتطلقني؟ سيف بألم ودموع: -هروح أحضر الفطار.

قال كلامه وخرج من الأوضة. قعدت على السرير و مسكت فونها ورنت على أحمد تبلغه إنها جاية عشان ما يعملش مشاكل. شجن صحيت من النوم ملقتش غيث جنبها. قامت تشوفه لاقته واقف في المطبخ بيحضر الفطار. شجن بابتسامة وهي بتاخد خيارة من طبق السلطة: -ده يا صباح الفل على أشطر شيف. مش عايز مساعدة في حاجة ياسطا. غيث بحب وهو يقبل رأسها: -صباح القمر. شجن بخجل: -انت صحيت امتى ومصحيتنيش أنا ليه؟ أحضره. غيث:

-محبتش أقلقك. وصحيح غيري هدومك على ما أحضر الفطار عشان أوصلك للجامعة قبل ما أروح الشركة. شجن بفرحة: -جامعة إيه؟ غيث: -أوف نسيت أقولك. من اللي حصل معانا امبارح، أنا قدمتلك في كلية الصيدلة هنا في سوهاج. شجن حضنته بفرحة كبيرة وهي بتضحك: -بجد؟ غيث بفرحة لفرحتها: -أدام عايزة تكملي مقولتيليش ليه؟ شجن: -محبتش أتقل عليك. غيث بحب: -تتقل عليا يا شجن. ده انتي لو طلبتي عيني مش هفكر لحظة وهديهالك. شجن بصتله بحب

واتكلمت بخجل من نظراته: -هروح ألبس بقى. مسك ايديها بحب وحضنها بقوه و اتكلم بهمس: -بطلي تتكسفي مني. أنا جوزك على فكرة. شجن بخجل: -عارفة والله. ممكن تسبني بقى عشان منتأخرش على المحاضرة الأولى. أنا متحمسة خالص بجد. بعدت عنه وجريت بسرعة تغير هدومها. بص لطيفها بحب وهو بيدفن ايديه في شعره: -شكلي أنا اللي جبته لنفسي. ماشي يا شجن. تخلصي الترم بس وهاخدك بعيد معايا أنا وبس. في عربية سيف.

سيف كان ملاحظ إن فيه عربية ملاحقاهم من أول ما طلعوا. أول أما وصلوا لطريق مقطوع مكنش فيه أي عربيات. بدأت العربية اللي ملاحقاهم تطلق عليهم طلقات الرصاص. رنا بخوف شديد: -إيه ده؟ مين دول؟ سيف بص لها بخوف عليها اتكلم بحنية: -متخافيش يحبيبتي وانزلي في الدواسة. رنا نزلت الدواسة بخوف شديد. صوت الطلقات بدأ يزيد. رنا بخوف شديد: -مين دول يا سيف وعايزين منا إيه؟ سيف بغضب:

-ده أكيد عاصم السيوفي عايز يضرب عصفورين بحجر واحد ويخلص مني ومنك. قال كلامه وبدأ يسرع في العربية وينحرف بيها يمين وشمال وهو بيحاول يتفادى الطلقات على قد ما يقدر. العربية بتاعته قطعت بنزين ووقفت فجأة. سيف بغضب: -يواااه. مش وقتك خالص. طلع من العربية وراح عند رنا وهو بيبص وراه ملاقاش العربية موجودة. فتح الباب من ناحية رنا. سيف: -رنا متخافيش يروحي. رنا بخوف شديد: -هم مشوا صح؟ سيف:

-إحنا لازم نهرب قبل ما يجوا هنا. بصي تعالي فيه بيت صغير في وسط الأرض، تعالي نقعد فيه. رنا حست بدوخة بس اتغلبت على تعبها وخرجت من العربية. سيف مسك ايديها وجري بيها. دوختها بدأت تزيد. وقفت وهي بتحاول توازن نفسها. سيف بخوف: -مالك يحبيبتي فيه إيه؟ سندت عليه وهي بتحاول تتوازن: -أنا دايخة أوي. مش قادرة أتحرك. استني لحظة أحاول أتوازن. سيف شالها برفق وفضل باصصلها بخوف. لاقى وشها أصفر وعينيها بتقفل. سيف بخوف شديد:

-انتي تعبانة أوي كده؟ رنا بإرهاق شديد مسكت فيه أكتر. مالت براسها على كتفه وهي شبه فاقدة للوعي. بدأ يسرع خطواته أكتر لحد ما وصل للبيت. كان بيت مهجور ومفيهوش حد. حطها على الأرض برفق ومسك ايديها. سيف بخوف شديد وهو بيمسك فونة: -حتى التليفون فاصل شحن. رنا بصيلي. انتي كويسة؟ حاسة بإيه يحبيبتي؟ خد تليفونها ورن على الإسعاف وفضل قاعد جنبها. رنا بتعب: -بطني و ضهري بيوجعوني أوي. مش قادرة.

بص عليها لاقاها بتنزف. بصلها بخوف شديد لاقاها اغمى عليها. بدأ يهز وشها برفق. شالها وخرج بيها برا البيت. وقف على الطريق وهو بيحاول يوقف أي عربية ماشية على الطريق بس للأسف الطريق كان مقطوع. سيف بخوف شديد: -أنا مش هستنى الإسعاف. أتصرف إزاي؟ غيث. هرن على غيث. هو هيجي أسرع. رن على فون غيث من فون رنا. غيث كان وصل شجن ورايح المستشفى يطمن على عمته. سيف بخوف شديد:

-الو. غيث. تعالى بسرعة على ********. بسرعة يا غيث. رنا بتموت. بسرعة. غيث مستناش يرد عليه ورجع بعربيته بسرعة على العنوان. وصل للمكان في رقم قياسي وطلعوا على أقرب مستشفى. دخلت غرفة الطوارئ وغيث وسيف فضلوا واقفين منتظرين وهم مرعوبين. خرجت الدكتورة بعد ساعة. جريوا عليها بسرعة. سيف بخوف: -هي كويسة؟ الدكتورة:

-متقلقوش هي كويسة. هي بس ارهقت وهي أصلا ضعيفة. بس للأسف الجنين بقى في خطر كبير. إحنا المرة دي لحقناه. ياريت تاخدوا بالكم منها. اتنهدوا براحة وسيف قعد على الأرض وهو بيسند بضهره على الحيطة. غيث بص له واتكلم بحده: -إيه اللي حصل معاكوا؟ سيف بتعب ودموع: -أنا كنت هفقدها. حاسس إن قلبي هيقف، وخصوصاً لما شفتها بتنزف. حسيت إنها خلاص هتروح مني. غيث صعب عليه شكل سيف جداً. كان نفسه يطمنه ويقف جنبه. بس اتكلم بحده: -ليه يا سيف؟

ليه؟ سيف بغضب ودموع: -ليه عشان جدك اللي كل حق أبويا واداه كله لابوك. عشان أحمد أخويا اللي بيعاملني على إني شغال عندكم على الرغم من إني ساهمت في نجاح الصرح ده كله زيك بالظبط. بس كل حاجة اتنسبت ليك وأنا اللي مستني منك الحسنة اللي بتدهالي كل شهر على إني موظف عادي. كمل وهو بيروح يقف قدام غيث وبيتكلم بغضب: -انت معشتش اللي أنا عيشته. متعبتش، وفي الآخر كل ده يروح على الفاضي. غيث: -كنت جيت قولتلي. إنما تعمل فيا أنا كده؟

أنا يا سيف، ده انت في معزة أحمد عندي. سيف بغضب: -عاصم السيوفي لعب في دماغي وقالي إنه هيساعدني آخد حقي منك. لما عرف اللي حصل ما بينك أنت وريهام وإنها حملت منك، قالي أروح ألعب عليها وأكسبها لصفنا. هو اللي خطط لكل حاجة. غيث بصدمة: -عاصم السيوفي؟ سيف: -أيوه. هو عايز ياخد حق بنته اللي انتوا موتوهـا انت وأبوك. ودخلني جوه اللعبة دي عشان يساعده. كان عايز يدمركم واحد واحد. واستخدمني أنا وريهام عشان ياخد حق بنته.

غيث قعد على الكرسي وهو مش مستوعب إن كل ده بيحصل بسبب وهم في دماغ عاصم وإنه بنته أصلاً لسه عايشة. حس إنه مقيد، لا قادر يقول ويوقف حرب، حافظ عليهم. ولو سكت عاصم مش هيرحم إخواته. فاق على صوت سيف وهو بيقول: -أنا هدخل أطمن على رنا. غيث: -امشي يا سيف. امشي. وأنا هروح. رنا كفاية عليها دلوقتي اللي حصلها. بلاش تزودها عليها. وبلاش نقف قصاد بعض في المحاكم يا ابن عمي. وطلقها بالذوق أحسن.

غيث منتظرش سيف يرد عليه ودخل يطمن على رنا. أما سيف وقف من ورا الباب اللي كان مفتوح ربع فتحة يبص على رنا بحب كبير وهو بيتمنى يحضنها بقوة بعد كل اللي شافه وإحساسه بأنه ممكن يفقدها. في كلية الصيدلة جامعة سوهاج. شجن كانت منتظرة الدكتور يدخل. قعدت جنبها بنوتة زميلتها. هنا: -إزيك؟ أنا هنا. لاقيتك قاعدة لوحدك كده ومهنش عليا. شجن بصت لها وابتسمت: -انتي باين عليكي طيبة أوي. أنا شجن. هنا كانت لسه هتتكلم بس قاطعها دخول الدكتور.

-صباح الخير. شجن كانت بتكتب حاجة وأول ما سمعت الصوت حسيت إنه مألوف بالنسبة لها وإنها عارفاه. رفعت راسها وكانت الصدمة لما لاقته حسام اللي واقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...