انصدمت نادية لما فتحت الباب وملقتش شجن موجودة في الأوضة. دخلت الأوضة وفضلت تدور في كل مكان فيها. نادية بخوف شديد وهي بتلطم على وشها: "يلهوي يا شجن عملتيها وهربتي؟ طب هعمل إيه؟ هقوله إيه؟ دا ممكن يموتني... فيكي مبيجيش وراكي غير المصايب يا بنت ماهر. أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ المأذون وهو بيبص لأحمد اللي كان قاعد بيبص للأوضة بقلق: "العروسة فين يا ابني؟ أنا عندي أفراح تانية. قوم استعجلها."
هز راسه بقلق واتحرك ناحية غرفة شجن. دخل الأوضة وهو بيدور بعيونه عليها في الأوضة. لاقى نادية قاعدة وحاطة ودافنة وشها بين إيديها. أحمد بهدوء: "فين شجن؟ نادية اتفزعت على صوته وقامت وقفت وهي مخضوضة واتكلمت بصوت مهزوز: "ما... ما... أحمد بغضب مفرط: "ما إيه؟ ما تنطقي! نفضت بخوف وقالت: "معرفش. دخلت الأوضة ملاقتهاش. معرفش راحت فين." أحمد بغضب مفرط وهو بيرمي التربيزة اللي قدامه برجله: "يعني إيه؟ يعني إيه متعرفيش هي فين؟
يعني هربت؟ مستحيل! خرج من الأوضة وهو بينادي بكل صوته: "شجننن! شجننن! انتي فين؟ اطلعي! شجننن! هاخد روحك... اطلعي! أنا عارف إنك أضعف من إنك تعملي كدا، لأنك عارفة إنك لو حتى فين هجيبك. اطلعي يا شجن بدل ما أجيبك أنا! فضل يدور عليها في البيت كله بس بدون أي فايدة. وكل ده ونادية مرعوبة منه ومن كمية الغضب اللي هي شايفة على وشه. راح عند نادية واتكلم بغضب: "أكيد قالتلك راحت فين. انطقي." كمل كلامه وهو بيرفع مسدسه في دماغها
واتكلم بفحيح الأفعى: "انطقي بدل ما والله لأقتلك.... راحت فين؟ نادية بخوف شديد ورعب: "والله العظيم ما أعرف يا باشا. والله العظيم ما أعرف. هي قالتلي الصبح بعد ما أنت مشيت إنها عايزة تمشي من هنا، بس أنا حذرتها وقولتلها: 'انتي هتلاقي زي أحمد باشا، فين دا مال وجمال وبيحبك، مش هيخليكي عايزة حاجة'. بس هي مشيت والله من غير ما تقول." نزل مسدسه بغضب ومسك فونه ورن على حد. أحمد بغضب:
"هات الرجالة وتعالى بسرعة على بيت شجن هانم. يلا بسرعة." قفل الفون وهو بيبص لنادية وبيتكلم بغضب: "مش هرحمكوا.... هي مفكرة إنها تقدر تهرب مني؟ دا أنا أجيبها لو تحت الأرض! بنت جوزك حفرت قبرها بايديها... يا أنا يا محدش غيري يا شجن، حتى لو هقتلك بأيدي." شجن كانت قاعدة في التاكسي وهي بتفكر هتعمل إيه في حياتها وهتعيش فين. اتكلمت في نفسها وقالت:
"أنا لازم أخرج من القاهرة كلها، لازم أروح مكان ميعرفش يوصلي فيه. يا رب ميكونش عمل حاجة لماما. بس مش هيستفيد حاجة، هي كدا كدا مكنتش تعرف إني همشي. أنا آسفة يا ماما بس انتي اللي اخترتي وأنا مكنش ينفع أتجوزه. أنا عندي أموت ولا إني أعيش مع البني آدم المريض دا." وقفت تفكير لما لاقت التاكسي وقف فجأة. اتكلمت بأستغراب وهي بتبص لسواق التاكسي: "فيه إيه يا اسطا؟ السائق: "مفيش بنزين." شجن بخوف: "إيه؟ طب هنعمل إيه؟
احنا هنا في منطقة مقطوعة وصعب ألاقي تاكسي تاني." السائق: "معرفش بقى. استني على ما أرن على حد وأتصرف." شجن بتلقائية وخوف: "بس انت لازم تتحرك فوراً. زمانه عرف إني مشيت من البيت وبعت رجّالته يدوروا عليا واحنا مبعدناش على البيت كتير." السائق بشك: "هو انتي هربانة من حد؟ شجن بخوف: "هااا؟ لأ. أنا خلاص هنزل. اتفضل دي أجرتك. شكرًا."
نزلت من التاكسي وهي ماشية في الشارع بخوف وشارده في كل اللي بيحصلها. وقف شرودها لما سمعت صوت رجالة على الطريق وكان الصوت قريب منها: "أحمد باشا قال لازم نلاقيها بأي تمن. دوروا في كل مكان." شجن بخوف شديد: "أعمل إيه؟ لو لاقوني أحمد مش هيرحمني. يا رب احفظني." بصت على عربية ملاكي كانت واقفة قدامها ولحسن حظها إن العربية كانت مفتوحة. دخلت ونزلت في دواسة الكنبة اللي ورا وهي بتتنفس وحاطة إيديها على قلبها بخوف. اتكلمت بهمس:
"يا رب ما يشوفوني." فضلت تردد بعض آيات الله وتذكره لحد أما حسيت إن صوتهم اختفى. اتنفست براحة وكانت لسة هتطلع من العربية بس دخل شاب العربية واتحرك بيها. شجن بخوف: "كمل." فضلت العربية متحركة ما يقرب بعض الساعات لحد أما وقفت في قصر كبير جدا. خرج الشاب من العربية ليرحبوا بيه كل غفر القصر: "حمد لله على سلامتك يا غيث بيه." غيث بثقة: "طلع الحاجة من شنطة العربية ودخلها جوا." "حاضر يبيه."
دخل غيث القصر وشجن خرجت من العربية وهي بتتسحب بخوف بعد ما اتأكدت إن الغفير دخل جوا بالحاجة. بصت للمكان واتكلمت بتلقائية: "إيه دا؟ اللهم بارك! إيه الجمال دا؟ عواد بغضب: "انتي مين وبتعملي إيه هنا يا بت انتي؟ ودخلتي هنا إزاي؟ ثبتت مكانها بخوف شديد والتفتت وراها ببطء: "أنا... أنا دخلت من الباب. هكون دخلت منين يعني؟ عواد: "وتطلعي مين انتي؟ كمل بتفكير. انتي الخدامة اللي جايبها الست أمينة صح؟
اللي المفروض تيجي انهارده وتشتغل بدالها على ما ترجع من الإجازة. هي قالت اسمك سحر؟ شجن بخوف: "آه... آه أنا هي اللي باعتها الست أمينة عشان أشتغل هنا مكانها على ما ترجع، واسمي سحر." عواد: "طب وإيه اللي موقفك هنا؟ ادخلي جوه وخلي أي حد من الخدم يدلك على المطبخ." شجن وهي بتتنفس بخوف: "ماشي."
دخلت شجن ومعاها عواد القصر وعرفها مكان المطبخ والخدم اللي كانوا بيبصولها بأستغراب وغيره شديدة من جمالها وكانوا مستغربين إزاي هي خدامة. غيث دخل أوضته وخلع قميصه وفرد جسمه على السرير بتعب. خرجت بنت من الحمام وبصتله بغضب. ريهام: "هو انت ليه كل أما بتسافر مش بتقولي وبتفاجئ زيي زي أي حد؟ هو أنا مش مراتك وأم ابنك؟ غيث بتأفف: "يوه...
نفس الأسطوانة بتاعت كل مرة. أنا مبقولش لحد أنا رايح فين وجاي منين يا ريهام. وبعدين بدل ما انتي مركزة معايا أوي كدا، ركزي مع ابنك اللي انتي بتسبيه كل يوم وتروحي النادي واجتماعاتك اللي مبتخلصش." كمل كلامه وهو بيقوم يقف جنبها وبيمسك إيديها بغضب:
"تعرفي يا ريهام لو شكيت مجرد شك كدا إن ابني بيتأذى بسبب إهمالك ليه، أنا والله العظيم ما هرحمك. أنا بس اللي ماسكني على تصرفاتك إن خالتك ديما واخده بالها منه. غير كدا والله العظيم ما كنت هرحمك. ومتنسيش إن وجودك أصلاً معايا عشانه. خليكي فاكرة دا دايماً." ريهام بلعت ريقها بخوف بس اتكلمت بقوة عكس اللي جواها بخوف: "انت اللي ليه مش قادر تنسى يا غيث؟ حرام عليك كفاية بقى تعقد تزل فيا كدا. هو أنا يعني كنت غلطت لوحدي؟
ساب إيديها وبصلها بغضب ودخل الحمام وهو بيرزع الباب وراه بغضب. شغل الدش عليه وغمض عينيه وهو بيفكر في كل حاجة حصلت. مجهول: "خلي البت الجديدة هي اللي تحضرله اللبن وبعدين حطي فيه الدوا اللي ادتهولك. وخليها تطلعه كدا. كل حاجة هتبقى عليها. هينور." نورا بخوف شديد: "حاضر." بصت نورا لشجن اللي كانت بتطبخ بشرود. بصتلها بخبث وقالت: "حضري اللبن لابن غيث بيه وطلعيه وشربيه." شجن: "بس أنا مش عارفة أوضته فين." نورا:
"أنا هقولك عليها ويلا اخلصي. الولد دا لو جاع بس خمس دقايق ممكن غيث بيه يطردنا كلنا من هنا." شجن: "لدرجة دي؟ نورا: "أيوا طبعاً. الناس كلها في كفة وزياد ابن غيث بيه في كفة تانية عنده لوحده. ويلا اخلصي." بدأت شجن تحضر في اللبن ونورا استغلت انشغالها في الأكل وبدأت تحط الدوا. خلصت شجن وأخدت الببرونة وطلعت بيها بعد ما عرفوها غرفة زياد فين. وصلت شجن الأوضة وبصتله بحب كبير وحطيت الببرونة على الكمودينو وشلته على إيديها:
"يروحى صغير أوي و قمر أوي. يلا يحبيبي عشان تشرب اللبن بتاعك." خدت الببرونة من على الكمودينو و
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!