متفكريش الموضوع سهل، لإن خالد كان متجوز ومراته هربت منه، وميعرفش عنها أي حاجة، ومعقد من الستات. ياسمين باستغراب: هربت؟ هربت إزاي ولا راحت فين؟ وليه أصلًا تهرب من جوزها؟ لقاء: الحقيقة مفيش رد على أسئلتك دي، لإننا منعرفهاش أصلًا، ولا عمرنا شفناها. ياسمين بصدمة: نعم؟ إزاي يعني متعرفيش مرات أخوكي؟
لقاء: خالد اتجوزها بالسر ومعرفناش عليها. لكن بعد حوالي ٦ شهور اتفاجئنا بخالد بيقول إنها هربت، ومعرفش عنها حاجة ولا يعرف السبب حتى. ومن وقتها وهو حرفيًا مش بيتعامل مع ستات ولا بيثق فيهم. حتى شركته مفيش فيها واحدة توحد ربنا، كلهم رجالة. ياسمين: يا نهار أسود! وجاية تقوليلي الكلام ده دلوقتي؟ لا يا ستي يفتح الله، أنا مليش دعوة بالحوار ده. لقاء: وإنتي خايفة ليه؟ هو هيعضك؟ وبعدين أنا اخترتك إنتي لسبب مهم.
ياسمين: إيه هو بقى إن شاء الله؟ لقاء: إنتي هتعرفيه لوحدك بعد بكرة في الحفلة. ياسمين: لا، ده جنان رسمي. أنا مش هكمل في اللعبة السخيفة دي، أنا همشي. لقاء: تمشي فين بس! إحنا هنبقى معاكي و…. كمال مقاطعًا: خلاص يا لقاء، خليها تمشي عادي. بس قبل ما تمشي، إيدك على ٥٠٠٠ جنيه اللي أخدتيهم، وكمان فاتورة البيوتي سنتر وتكاليف الهدوم ادفعيها.
ياسمين: أنا مجبتش هدوم أصلًا، والمفروض قبل كل ده تكونوا عرفتوني الليلة على إيه. ولو على الـ ٥٠٠٠ جنيه، أنا هردهم والله. لقاء: يا ستي مش مهم الـ ٥٠٠٠، المهم الفواتير تدفع، لإنها باسمك. ولو متدفعتش، بفون واحد لـ لارا دلوقتي هتحبسك وتتهمك بالسرقة والنصب. ياسمين بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ طلعت لقاء بطاقة من شنطتها وقالت: ياسمين أحمد محمد عبد التواب، رقم البطاقة ٢٩٩. اتصدمت ياسمين، وفتحت شنطتها وملقتش البطاقة.
غمضت عيونها بقهر وقالت: هستغرب ليه يعني؟ ما علينا، إيه المطلوب مني؟ كمال: إحنا مش هنفضل نعيد ونزيد كتير. قولنا تخليه يثق فيكي وتعرفي مكان الفلوس. ياسمين: تمام، ينفع أروح ولا لسه فيه حاجة؟ لقاء: تروحي على فيلا. ياسمين: على بيتي طبعًا، هيكون فين يعني؟ لقاء: لا، أنا حجزي لكِ بفندق هتقعدي فيه. ومتقلقيش، مدفوع تكاليفه وكل حاجة. السواق هياخدك دلوقتي ويوديكي. ياسمين: تمام، أي أوامر تانية؟
لقاء: خدي الفون ده، خليه معاكي. فيه خط عشان لما أحتاجك. بس خلي بالك منه، ها، ده غالي جدًا. ياسمين: تمام، عن إذنكم. مشيت ياسمين وراحت على الفندق، وكانت في سويت جميل جدًا وكبير. ياسمين: يخربيت الجمال! يا حبيبتي يا شيماء، ياريتك كنتي معايا. عدى يومان، وخلالهما تعلمت ياسمين الكثير من لقاء في كيفية الأكل والمشي والتحدث بلباقة وغيره. لقاء: إنتي كده بقيتي جاهزة. خدي بقى الفستان ده عشان تلبسيه بكرة. ياسمين: نعم؟ ده فستان؟
لقاء: أيوه، ليه؟ ياسمين: هو إيه اللي ليه؟ ده أنا افتكرته قميص نوم! ده كاشف أكتر ما ساتر. لقاء: أومال عايزة تلبسي إيه؟ إنتي لازم تكوني شيك. ياسمين: وهو مينفعش أكون شيك باحترامي؟ لازم أبين جسمي؟ بصي، أنا مش هلبس البتاع ده. شوفيلي فستان مقفول لو سمحتي. لقاء: هو إنتي مينفعش تقولي حاضر؟ لازم تقاوحى في كل حاجة؟ ياسمين: معلش، خديني على قد عقلي يا ستي. وفيه حاجة كمان. لقاء: إيه تاني؟
ياسمين: مينفعش تقدميني لأخوكي على إني كنت عايشة بألمانيا. افرضي طلع بيعرف يتكلم ألماني، يبقى إزاي الحال وقتها؟ لقاء بإعجاب: يا بنت الذين! إزاي مفكرتش في كده؟ كان عندي حق لما أصرت عليكي. مش بس حلوة وكمان ذكية. ياسمين: ولسه الجاي هيعجبك أكتر، ويمكن ١٥٠ ألف يبقوا ٢٠٠. لقاء: زي ما قولتلك، إنتي وشطارتك.
جاء موعد الحفل الذي أقامته لقاء في الفيلا الخاصة بها، وعزمت الكثير من الأصدقاء والمعارف وسيدات الأعمال وغيرهم. وصل خالد في موعده. لقاء: دائمًا في ميعادك بالثانية. خالد: ما إنتي عارفاني، بقدس المواعيد جدًا. كل سنة وإنتي طيبة يا روحي، وعقبال المليون. لقاء: وإنت طيب يا حبيبي. خالد: اتفضلي هديتك، أتمنى ذوقي يعجبك. أخذت الهدية وقالت: طول عمرك ذوقك جميل. في نفس الوقت، وصلت ياسمين
ومعاها هدية للقاء وقالت: لولي، هابي بيرث داي. لقاء: ياسو! إيه المفاجأة الحلوة دي؟ إنتي رجعتي إمتى من السعودية؟ ياسمين: من يومين بس، خليت عليكي عشان حبيت أعملهالك مفاجأة. لقاء: أحلى مفاجأة! أوبس، سوري، نسيت أعرفكم. ده خالد أخويا، ودي ياسمين صاحبتي وأكتر من أختي. رفعت ياسمين نظرها لخالد، وما إن التقت أعينهم حتى رجفت يديها التي أمدتها لتسلم عليه. خالد: اتشرفت بمعرفتك يا آنسة. ياسمين بتوتر: أنا أكتر.
خالد: إحنا اتقابلنا قبل كده؟ نظرت له لقاء بخوف، أما ياسمين أجابت بثقة مذبذبة: معتقدش. أنا لسه نازلة مصر من يومين، وبالعادة مش بنسى أي وش اتعاملت معاه. بعد إذنك يا لقاء، ممكن أروح التواليت؟ لقاء: أكيد يا روحي، اتفضلي.
دخلت ياسمين إلى المرحاض وهي تضع يدها على قلبها. إنه هو، ذاك الشخص التي جمعتهما الصدفة في أول يوم تنزل فيه إلى الشارع كبائعة ورد، وكانت تلطخ وجهها بالمساحيق والتراب لكي تخفي ملامحها. رجعت بذاكرتها إلى ذاك اليوم التي كانت تجلس مختبأة من الشمس في جانب مع بعض الورود، حين نزل خالد من سيارته وذهب إليها و…. خالد: مساء الخير. رفعت ياسمين وجهها قائلة: مساء النور يا بيه. خالد: أكيد؟ ياسمين: اختار حضرتك اللي أنت عاوزه.
خالد: محتار، ما تنقي إنتي على ذوقك. ياسمين: يمكن ذوقي ما يعجبش حضرتك، ولا البنت اللي هتاخده ليها. خالد: لا، أنا واثق إنه هيعجبني. نظرت له بدهشة، وجمعت بعض الورود الزرقاء وقليل من الورود البيض، وقالت: أعتقد ده هيعجبها. أخرج خالد المال وقال: شكرًا. أخذت ياسمين المال ثم قالت: ده كتير أوي. خالد: دول ليكي، قومي روحي. الجو النهاردة حر لا يطاق. ثم مد يده بالورد وقال: أتمنى تقبليه مني، وعاوز أقولك على حاجة،
ربنا قال: اسعَ يا عبد وأنا أسعى معاك، وإن شاء الله أجلك في يوم أشتري منك، بس من البوتيك الخاص بيكي. ثم تركها وذهب مع حيرتها من ذاك الملاك المتمثل في شكل بشر. هل حقًا هو حقيقي أم أنها تحلم؟ أفاقت من ذكرياتها على صوت لقاء وهي تقول: إنتي مجنونة؟ مالك؟ اتوترتي كده ليه وبقيتي ترتعشي قصاده؟ ووو….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!