الفصل 28 | من 30 فصل

رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
18
كلمة
2,288
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

انتهى كتاب الكتاب والكل راح بيته معدا ماهر اللي كان عايز يتكلم مع صفا. فقررت وفاء هي وجوزها يوصلوا مامتها الأول. بعد انصراف الجميع، عرضت والدة صفا عليها إنها تاخد ماهر وتفرجه على أوضتها. ـ إيه رأيك يا صفا تأخدي ماهر وتوريه الأوضة بتاعتك والألعابك وأنتي صغيرة وصورك مع باباكي الله يرحمه؟ ـ إيه رأيك تحب تشوف أوضتي ولا نتكلم هنا أحسن؟ ـ لأ، أنا عندي فضول أشوف أوضتك عاملة إزاي وأعرف ذوقك.

ـ تمام، تعالى هي عموماً أوضة صغيرة وتفصيلها صغير. ـ أنتي ما دخلتيش أوضتي قبل كده صح؟ ـ لا، وقت العزومة لما مامتك عزمتنا بصراحة رفضت أدخلها. ـ ليه؟ ـ مش عارفة، يمكن حابة أدخلها معاك وأنت اللي تقولي تفصيلها، محبتش أشوفها بشكل عابر كده. ـ وأنت كمان حابب أشوف أوضتك وأعرف تفاصيلها. قعدت صفا على السرير وقعد ماهر على كرسي المكتب قدامها. كانت غرفة صغيرة فيها سرير ودولاب ومكتب.

للوهلة الأولى تحس إن من بساطتها خالية من أي تفاصيل. قعدت صفا وطلعت ألبوم صور ليها ولباباها وفضلت تفرجه عليه وتحكيله عن ذكرياتها. ـ دي صوري مع بابا قبل ما يموت، كنا عايشين حياة حلوة أوي وبابا كان مرتبة كبير، كنا عايشين مرتاحين. كنت طفلة شقية عكس مروة كانت هادية، يمكن عشان أنا الصغيرة مش عارفة. كان بابا دايما يحبني أكتر من مروة وأنا كنت بتفاعل معاه جدا.

بعد موته حسيت إن ضهري اتكسر خصوصاً إن ماما ست طيبة ومروة كمان، كنت بخاف أعمل مشكلة يدخلوا فيها يتأذوا منها، كنت حاسة إني لازم أنا اللي أحميهم لأني شايفة إنهم طول الوقت هاديين مسالمين عايشين حياتهم جوه الحيط. ـ طيب أنتي كنتي بتحميهم إزاي؟ ـ كنت بقف قصاد أي حد يقرب منهم أو يضايقهم. ما كنتش بسمح لحد يزعلهم. ـ وأنتي كان مين بياخد لك حقك؟ بصتله صفا ورفعت كتفها واتكلمت ببساطة: ـ أنا.

بصلها ماهر بحب وضمها ليه وضغط على الحضن. ـ من هنا ورايح أنا الأمان بتاعك. ضمته ليها أكتر صفا كأنها رمت هموم الكون عليه. مر يومين وأعمام شعيب راحوا المحكمة وراحت معاهم جملات. كانت عايزة تشوف نظرة الانكسار مرة تانية في عيون راضية. افتكرت لما كلمتها إمبارح عشان تبلغها إن في معاد محكمة النهاردة وتسمعها وهي مصدومة. وراضية إزاي قدرت تمثل عليها الصدمة وهي عارفة إن ابنها مجهزلها مفاجأة.

دخلت جملات المحكمة على كرسي متحرك ومعاها مراد ومحمد وكان بيذق الكرسي الجليسة الخاصة بيها. وقفوا على باب القاعة واتفاجئوا بوجود شعيب وماهر وهشام. بص محمد لابنه بغيظ إنه واقف في صف هشام. دخلوا القاعة وبدأ محامي محمد ومراد يتكلم. وشعيب كان قاعد وملامحه باردة ما فيش أي رد فعل عليها.

بدأ المحامي يطلع الأوراق اللي تظهر شعيب وماهر وبدأ المرافعة والقاعة في حالة صمت إلا من صوت الورق ومرافعة محامي محمد ومراد ونظرات الشماتة في عيون مراد ومحمد ومن جملات لراضية. وعامر كان قاعد بيراقب في صمت وكل شوية يبص لشعيب عشان يعرف رد فعله وبيبص لراضية اللي مش باين عليها رد فعل. بعد انتهاء المرافعة قعد محامي محمد ومراد وقام محامي شعيب وبدأ في الدفاع وإظهار الأوراق الأصلية.

اتصدم مراد ووقف وفضل يزعق ويعترض ومحمد يشده عشان يهدى. بعد فترة طلب القاضي بحبس مراد تلات أيام بسبب الشغب في المحكمة. اتحولت الجلسة من شماتة محمد ومراد وجملات لصمت تام وأصبح محمد بيجز على أسنانه من الغل. وطلبت جملات من المرافقة إنها تخرجها من غرفة المحكمة قبل النطق بالحكم. وهي خارجة بصت لراضية. وكانت راضية بتبص على القاضي وهي بتضحك بشماتة. بعد فترة من الدفاع والمعارضة تم الحكم لصالح شعيب.

خرج محمد ومعاه المحامي وكان الغضب باين على ملامحه. بعد خروجهم من المحكمة وقفللهم شعيب كل الأرصدة مرة تانية عقاباً ليهم على محاولاتهم. لكن رصيد والده سابه زي ما هو. لأن والده كان بيقوله على تحركاتهم بالإضافة إن المساعدة اللي في البيت والجليسة وكل اللي بيشتغلوا عند مراد أو محمد كانوا جواسيس لشعيب.

قبل القضية بيوم اتحفظ ماهر على سامح في مخزن من المخازن وبدأ يضغط عليه وبدأ سامح يديله كل التفاصيل والورق اللي كان مع محمد ومراد. مع تهديد شعيب ليه وماهر وخاف إن محمد ومراد يفتكروا إنه هو السبب وإنه أداهم معلومات غلط قرر إنه يسيب المحافظة كلها ويسافر مكان تاني. مر تلات أيام وخرج مراد وراحوا كلهم لبيت شعيب اللي رفض إنه يدخلهم أو يستقبلهم في بيته. كرروا الزيارة أكتر من مرة وآخر مرة خرجلهم شعيب ورفض دخولهم.

ـ خير عايزين إيه؟ ـ أنت لعبت علينا وخليتنا نخسر القضية وفوق كل ده جمدت حساباتنا كلها. ـ أنا حر أعمل اللي أنا عايزه، مش أنتوا كنتوا فاكرين نفسكم ناصحين وممكن تكسبوا القضية وتاخدوا الإدارة تاني. أديكم دلوقتي خسرتوا كل حاجة ومالكوش حاجة عندي. ولو عايزين حاجة ارفعوا قضية، إنما أنتوا مالكوش حاجة عندي. ـ يعني إيه هتاكل ورثنا؟ ـ أه، هاكل ورثكم... أنتوا لو كنتوا مكاني مش كنتوا هتعملوا كده؟

ـ أنت أصلاً مالكش ورث اللي ليه، أبوك طول ما أبوك عايش المفروض أنت ما تورثش. ـ أنا ما ورثتش حاجة، أنا بدير شركات ومصانع، بغبائكم كنتوا بتضيعوها وبتبعوها. وعشان أنتوا شوية حرامية بتسرقوا بعض فاكريني حرامي زيكم... كل واحد فيكم فاكر نفسه هيبقى الأغنى لما يسرق من الأرباح وتخسروا الشركات بدل ما تبنوا. جدي لو كان شاف فيكم راجل حكيم كان سلمه الإدارة، لكن سبحان الله يخلق من ظهر العالم فاسد.

ساد الصمت وما كانش حد فيهم قادر يتكلم، ولو دخلوا طريق القضايا هتطول وفلوسهم تقريبا شبه خلصت عشان كده مش من مصلحتهم إنهم يعادوا. قرب محمد من شعيب وحاول يكسب وده. ـ بص يا شعيب أنت ابن أخويا زي ابني وأنا معنديش مشكلة شخصية معاك، أنا بس حابب أطمن على الحسابات بصفتي وريث. ولنا الأوراق اللي جتلي فيها تلاعب اتوجهت للقضاء، يمكن غلطتنا لما اتسرعنا ووصلنا الموضوع للمحاكم والمفروض إننا نجيلك الأول نتكلم معاك.

بس إحنا ولاد بكرة، إحنا نبدأ من جديد ووعد مني مش هتدخل تاني في إدارتك. (شعيب ما ردّش على طول… سحب نفس بطيء، عينه بتلف في وشوشهم واحد واحد، كأنه بيعدّهم مش بيبصلهم) ابتسم ابتسامة خفيفة ما فيهاش ولا ذرة طمأنينة، وقال بهدوء تقيل: ـ وأنا إيه اللي يخليني أوافق؟ ـ شوف اللي يناسبك وإحنا موافقين، كل الضمانات اللي أنت عايزها إحنا موافقين عليها. شعيب ركّز على محمد بنظرة حادة وقال ببطء: ـ تمام… بس قبل ما أوافق، الضمانات

اللي عايزها واضحة: الإدارة كلها بإيدي… أي قرار كبير أو توقيع على عقود يحتاج توقيعي أنا بس. يعني هتتنازلوا عن حقكم في التوقيع. أي مراجعة مالية أو حسابات… لازم محاسب قانوني أختاره أنا يكون مشرف شخصياً على كل الأوراق. أي محاولة تدخل من أي حد منكم في الإدارة = فسخ فوراً. كل الأسهم اللي تخص الإدارة تبقى تحت اسم العيلة… بس أنا المتحكم الوحيد في التصويت وإدارة الشركات.

أي مستند أو محضر رسمي يثبت حقوقي قبل ما أوافق على أي شراكة مستقبلية أو توكيلات. إذا حصل أي تلاعب بعد كده… الحق القانوني عليّ من غير نقاش، والإجراءات تبدأ فوراً. أي مراسلات أو عقود جديدة مع أي طرف خارجي لازم تمر عليّ شخصياً قبل التوقيع. رفع حاجبه وقال بصوت تقيل:

ـ دي ضوابطي… مفيش فيها مجاملات، ولا ثقة لاى، خد منكم اللي هيوافق هيبدأ شغل تاني وهيمسك فرع بس، رئيس الحسابات اللي هيكون في الفرع اللي هيمسكوا تبعي يعني مفيش أي فرصة إن حد يسرق تاني، ولو حاولتوا تشتروا رئيس الحسابات اعتبروا اتفقنا، ده لاغي. بص مراد ومحمد لبعض ولسه كان هيعترض مراد لكن محمد وقفه ورضخوا لأوامر شعيب.

وبالفعل بعد أسبوع هشام مسك الفرع الرئيسي تحت إدارة شعيب وخلى كل واحد من أعمامه حتى أبوه يمسك فرع من الشركات وكان طول الوقت مراقبهم والموظفين كلهم كانوا عيون لشعيب. أتأكد شعيب إن الأمور في الشغل ماشية تمام وكل الخيوط أصبحت في إيده قرر إنه يتقدم رسمي لمروة. وبالفعل اتقدم شعيب لمروة وتمت الموافقة من العيلتين وقرر إنه ياخد معاه جاسر وهو بيتقدم ورحب جاسر جداً وفعلاً راح معاه وطلب إيد مروة ووافقت مروة.

وقرروا إنهم هيعيشوا مع راضية في البيت. حست مروة بقلق في البداية وكانت قلقانة إنها تعيد الماضي مرة تانية خصوصاً إنها هتعيش مع راضية ودخلت عليها الغرفة صفا ولقتها سرحانة. ـ مالك يا ميرو، أنا قولت هلاقيكي هايصة دلوقتي أدخل ألاقيكي بالمنظر ده... مش ده شعيب حبيب القلب؟ ـ قلقانة يا صفا. ـ من إيه؟ مامتها موافقة وشكلها طيب ومحدش من عيلته بيقدر يتكلم معاه، قلقانة من إيه؟ ـ قلقانة لما أعيش معاهم يتكرر اللي حصلي قبل كده.

ـ يا بنتي أنتي بتحبي النكد وتقلقي نفسك على الفاضي ليه؟ ـ الموضوع مش كده بس. ـ ما بسش، أولاً في فرق كبير، أيمن ده كان شحات وبتاع أمه، كلمة توديه وكلمة تجيبه. إنما شعيب ليه هيبة ومحدش بيمشيه ولا بيلعب في دماغه. وبعدين أنتي هنا هتعيشي في فيلا ليكي دور كامل خاص بيكي، مش محتاجة تصحي بدري تحضريله حني فطار لأن فيه اللي بيعمل ده. إنما هنا كنتي في بيت عيلة، كل أهله معاه وكل واحد بكلمه.

وكل ده في كفه وطنط راضية في كفه تانية لأنها طيبة ومش من النوع اللي بيتدخل أو بتحب تحسسك إنها فاهمة كل حاجة رغم إنها عارفة كل حاجة. ابتسمت مروة لصفا وحضنتها. عارفة كنت محتاجة أسمع الكلام ده أوي، رغم إننا أختين يا صفا لكن طول عمرك أقوى مني، يمكن عشان كنتي قريبة من بابا. ـ لا يا ميرو… مش عشان كنت قريبة من بابا، عشان أنتي دايماً كنتِ طيبة زيادة عن اللزوم، وأنا كنت شقية شوية وأعرف أزقّ الدنيا قبل ما تزقّني.

ضحكت مروة بخفة، ضحكة طالعة من قلبها لأول مرة من أيام: ـ يمكن… بس وجودك جنبي مخلّيني أهدى ومطمنة، يمكن عشان كنتِ يتعوضيني حناني. مسحت صفا على شعرها بحنان: ـ اهدي، المرة دي مختلفة وما تقلقيش نفسك على الفاضي. أنتي مش داخلة بيت غريب وإنتي مكسورة… أنتي داخلاه وإنتي مختارة، ومرفوعة، والراجل اللي واخدك عارف قيمتك وأنتي نفسك لازم تفضلي عارفة قيمتك إيه وما تسيبيش لحد يجير عليكي. سكتت لحظة وبعدين كملت بجدية:

ـ وأي حاجة تقلقك بعد كده؟ تيجي تقوليها على طول… مفيش كتمان تاني. هزّت مروة راسها موافقة: ـ وعد. وفي نفس الوقت، كان شعيب واقف في مكتبه، بيبص على التقارير قدامه بعين ثابتة. كل فرع تحت السيطرة، كل اسم في مكانه، وكل خطوة محسوبة. قفل الملف، وسند ضهره على الكرسي، وهمس لنفسه: ـ دلوقتي بس… أقدر أبدأ حياتي وأنا مطمّن. بس جوه قلبه كان عارف… إن الشغل سهل يتحكم فيه، إنما القلوب… دي لعبتها أصعب وخصوصاً مع مروة. مسك

التليفون وبعت رسالة لمروة: يا سَكني وسَكينتي، ويا مَن بسطتُ لها قلبي بساطاً لتمشي عليه مطمئنة. أكتبُ إليكِ لأُبدد كل خوفٍ قد يتسلل إلى صدركِ، ولأخبركِ بملء الفم وبكل جوارحي: أنا لكِ، ومعكِ، ومنكِ. لا تخشي تقلبات الزمان ما دمتُ أتنفس، فسأكون لكِ الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كل المتاعب، والصدر الذي لا يضيق بكِ أبداً مهما ضاقت الدنيا.

أريدكِ أن تعلمي يا مروة أنني لا أريد فقط أن أكون سندكِ، بل أشتهي أن أكون قدركِ المحتوم الذي لا مفر منه، وأن أحتويكِ احتواءً يُنسيكِ من أنتِ. سأكون لكِ الأمان الذي يجعلكِ تغمضين عينيكِ في حضن قلبي وأنتِ واثقة أنكِ ملكةٌ متوجة، لا يجرؤ أحدٌ على خدش كبريائها. اطمئني يا حبيبتي، فمكاني هو خلفكِ لأدفعكِ للأمام،

وبجانبكِ لأسندكِ، وأمامكِ لأحارب عنكِ.. وأنتِ بداخل قلبي، حيث لا يملك أحدٌ غيركِ حق الإقامة. أحبكِ بجنونٍ لا يقبل القسمة، وبجرأةٍ لا تعرف التردد. استلمت مروة الرسالة. فضلت ثواني ماسكة التليفون من غير ما تفتحها، قلبها بيدق أسرع من الطبيعي، كأنها حاسة إن اللي جاي مش مجرد كلام. أول ما قرت السطر الأول، نفسها انسحب غصب عنها… ومع كل كلمة كانت حاسة إن الخوف اللي جوّاها بيتفكك حتة حتة، وإن صدرها بيوسع بعد ضيق طويل.

عيونها لمعت، والدمعة اللي كانت محبوسة من أيام نزلت في هدوء. كانت حاسة إن كلام الدنيا عمره ما هيوفيه حقه. حلم بعيد بقى قريب مش بس قريب لا وكمان بيجرى وراها. مسكت الهاتف وبعت له رسالة: "إلى مَن صيّرني ملكةً على عرش قلبه.. قد وصلتني كلماتك، فزلزلت مَكامن روحي وأحيت فيّ حباً لم أعشه من قبل. كيف أخافُ وأنت حصني؟ وكيف أقلقُ وأنت الذي جعلتَ من صدرك لي وطناً وملاذاً؟

أريدُك أن تعلم أنني لا أراك سنداً وفقط، بل أراك الرجل الذي تمنيتُ أن أفني عمري بين يديه. إليكَ يا حبيب عمري أعلن استسلامي، فلا أمان لي إلا في قربك، ولا لذة للحياة إلا في سكوني إليك. أنا لستُ لكَ فحسب، بل أنا جزءٌ منك، رهنُ إشارتك، ومسجونةٌ في هواك بمحض إرادتي.

لقد زرعتَ في قلبي طمأنينةً تجعلني أواجه العالم بك، وأشتهي اللحظة التي يجمعنا فيها القدر لأثبت لك أنني سأكون لك السكن، والحبيبة، والأنثى التي لا ترى في الكون رجلاً سواك. أحبك بجرأةٍ لا تليق إلا بصدقك، وبشوقٍ يكاد يحرق المسافات بيننا." رن هاتف شعيب بالرسالة وقرأها وابتسامة ظهرت على وشه وقرر إنه يتصل بيها. هو بصوت واطي ومليان لهفة: ـ أنا مش مصدق إن الكلام ده طالع منك أنتي.. أنتي عارفة أنتي عملتي فيا إيه بالرسالة دي؟

هي بصوت مكسوف بس مليان حب: ـ عملت إيه؟ أنا بس قولتلك اللي حاسة بيه.. كان لازم تعرف إنك مش لوحدك في كل اللي بنبنيه سوا. ـ ده أنتي هديتي كل الحصون اللي كنت بانيها يا مروة.. شعيب قال الجملة دي وهو بيسند ضهره لورا، وكأنه أخيراً لقى الراحة اللي كان بيدور عليها طول عمره. شعيب بلهجة كلها ثقة وجرأة:

ـ عارفة.. أنا طول عمري عايش في حرب، مع أعمامي، مع السوق، ومع الدنيا.. كنت فاكر إن القوة هي إني أقف لوحدي، بس كلامك النهاردة عرفني إن القوة الحقيقية هي إني أركن راسي على قلبك وأنا عارف إن ده مكاني الوحيد. مروة، أنتي مش بس حبيبتي، أنتي 'شريكتي' في كل نفس باخده، وفي كل خطوة جاية. ـ عشان كده مش هستحمل الخطوبة تطول من بكره هحجز القاعة وفى أقرب معاد هيتعمل الفرح. ـ إزاي بس في حاجات ناقصة كتير وأنا لسه مش جاهزة.

ـ ماما هتنزل معاكي من بكره وكل حاجة تخلصيها في أسبوع أنتي فاهمة. ـ مروة بجد أنا محتاجك جمبي مش هقدر أبعد عنك أكتر من كده. سكتت مروة وضحكت بخجل. ـ هعتبر سكوتك موافقة وهكلم ماما عشان تبدأوا من بكره واعتبري نفسك في إجازة مفتوحة. ـ وما تقلقيش يا مروة أنا عارف إن صفا وماهر هيتجوزوا قريب ومامتك مش هسيبها لوحدها هخليها تيجي تعيش معانا. ـ بس هي مش هترضى.

ـ ما تقلقيش أنا هقنعها وعلى فكرة دي رغبة ماما هي اللي كلمتني في الموضوع ده ماما تقريبا عايشة لوحدها وبقت تحس بوجود مامتك عشان كده هتيجي تعيش معانا. وافقت مروة واتمنت مامتها توافق لأن ظروف والدتها الصحية تمنعها إنها تقعد لوحدها. تاني يوم بدأت راضية تنزل مع صفا وتشتري كل النواقص وغير شعيب غرف النوم وجهز غرفة جديدة وجدد العفش وعمل غرفة لوالدة مروة مجهزة من كل كلها.

وبالفعل حدد معاد الفرح بعد أسبوعين وطبع الدعوات ووصلت الدعوات لأعمامه ولوالدة ولجدته. ـ ياترى هيكون رد فعله إيه هنعرفه بكرة في الخاتمة بإذن الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...