تحميل رواية لعبة القلوب المحرمه بقلم اماني سيد pdf
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا زهقان ماتيجي نشوف حاجة نعملها. تعالى نلعب شطرنج. اللعب على إيه النهارده؟ قصدك إيه فلوس يعني على فلوس؟ لأ أنا ولا إنت محتاجين فلوس عشان نلعب عليها. آمال على إيه فيه إيه يتلعب عليه. موظفة الاستقبال الجديدة. هنلعب على بنت! إنت اتجننت؟ ده اللي هيسخن اللعبة ويزود الإثارة. سكت وبص لصاحبه. بس البنت ذنبها إيه، وبعدين افرض متجوزة ولا مخطوبة. لأ هي لا هي متجوزة ولا مخطوبة. وأنت عرفت منين؟ بصراحة البت صاروخ ودخلت دماغي، دخلت على الملف بتاعها وجبت بياناتها. طيب لما هي عاجباك كده مارتبطش بيها ليه؟ إنت نا...
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد
أنا زهقان ماتيجي نشوف حاجة نعملها.
تعالى نلعب شطرنج.
اللعب على إيه النهارده؟
قصدك إيه فلوس يعني على فلوس؟
لأ أنا ولا إنت محتاجين فلوس عشان نلعب عليها.
آمال على إيه فيه إيه يتلعب عليه.
موظفة الاستقبال الجديدة.
هنلعب على بنت! إنت اتجننت؟
ده اللي هيسخن اللعبة ويزود الإثارة.
سكت وبص لصاحبه.
بس البنت ذنبها إيه، وبعدين افرض متجوزة ولا مخطوبة.
لأ هي لا هي متجوزة ولا مخطوبة.
وأنت عرفت منين؟
بصراحة البت صاروخ ودخلت دماغي، دخلت على الملف بتاعها وجبت بياناتها.
طيب لما هي عاجباك كده مارتبطش بيها ليه؟
إنت ناسى إني خاطب ولو خطيبتي عرفت هتموتني.
طالما كده خلاص سيب البت في حالها.
بقولك إيه خطيبتي وخطيبتك مسافرين ومش هيرجعوا غير بعد شهرين هنفضل فيهم سُحّال كده.
اسمع مني إحنا نلعب الماتش عليها، وبعدين مانت ممكن تخسر ووقتها يبقى خلاص.
إنت شيطان.
ها نبدأ اللعب؟ واعمل حسابك الرهان إنك تخليها كمان تحبك مش بس ترتبط بيك.
سكت شعيب يفكر في كلام صاحبه هشام.
مالك يا شعيب قلبك بقى ضعيف ولا إيه، من امتى بتعمل حساب لحاجة ولا لحد، طول عمرك بتعمل اللي انت عايزه واللي في مزاجك ومصلحتك.
وبعدين لما الرهان يخلص راضيها بقرشين.
يلا نبدأ.
بدأ شعيب وهشام الرهان.
***
في الناحية التانية كانت صفا قاعدة مع أختها مروة في بيت مروة.
إزيك يا مروة عاملة إيه.
الحمد لله يا صفا.
شكلك مش عاجبني يا مروة، ليه ما بقيتيش تهتمي بنفسك زي الأول، فين مروة اللي كانت ضحكتها كل الناس بتسمعها؟ مالك يا مروة فيكي إيه؟
بكت مروة ومقدرتش تمسك نفسها.
أنا مش عايشة يا صفا، أنا ميتة بالحيا، عارفة أنا حاسة إني خلاص اتحولت لآلة تنفذ المطلوب منها، إحساسي ومشاعرى كل حاجة مبقتش من حقي.
طيب براحة واحكيلي حصل إيه لكل ده.
بصي وراكي، شايفه الصورة اللي على الحيطة دي.
دي صورة وفاء الله يرحمها، بس ليه جوزك ماشالهش.
الصورة دي في كل حتة، خلفية موبايله والصالة وكل حتة.
صورة بروفايله هو ومراته القديمة، وأنا أنا يا صفا مقربش مني غير يوم الدخلة عشان يتأكد إني بنت ومن وقتها مجاش جمبي تاني.
إنتي متجوزة من أربع شهور، معقول مقربش منك فيهم.
تخيلي يا صفا.
كل ده كوم وأهله كوم تاني والكلام اللي يسم البدن، أنا بقيت خدامة ليه ولأهله يا صفا، كلهم شايفين معاملته ليا عاملة إزاي ومش بيعملولي أي اعتبار.
طيب ليه ساكتة كل ده.
عايزة إيه أعمل إيه، للأسف كنت بحبه وقولت هيتقي ربنا فيه وأعامل أولاده كويس، لكن للأسف أنا اتحولت لخدامة في بيت عيلة.
ضمتها صفا وطبطبت عليها ودموعها نزلت على أختها اللي بقت شبه الزهرة الدبلانة، غير جسمها اللي نزل جامد في الوزن.
مروة ابعدي عنه واطلقي.
خايفة ماما يجرالها حاجة، أطلق وأنا لسه عروسة.
آمال هتستحملي كده.
مش عارفة يا صفا، مش عارفة.
***
أثناء كلامهم فتحت حماتها الباب ودخلت عليهم واتكلمت بعنجهية.
إنتي يا أختي مش وراكي شغل بيت، هتفضل قاعدة كده كتير؟ أوني يلا اعملي حلويات وعشا أخواتي جايين دلوقتي.
اتكلمت صفا بالنيابة عن أختها.
هو البيت كله ما فيهوش غير مروة؟ عندك بناتك وعندك مراتات ولادك يساعدوا معاها.
وإنتي مالك؟ إنتي بتتحشري ليه؟ مش عاجبك يا أختي؟ خدي أختك معاها، مش كفاية ابني عايش في هم معاها.
لو سمحت اتكلمي بأسلوب أحسن من كده واعتبريها زي بنتك.
بعد الشر على بناتي، إنتي مالك ومالهم؟ يلا يا مروة قومي بدل ما أكلم أيمن وأخليه يشوف شغله معاكي.
روحي يا حماتي وأنا جاية وراكي.
مشيت حماتها وهي بتبرطم بالكلام وبصت مروة لصفا بقلة حيلة.
امشي يا صفا واعتبري نفسك ماسمعتيش حاجة.
إزاي يا مروة؟ قومي لمي هدومك وتعالي معايا.
مش هينفع وبناته ذنبهم إيه؟ أنا لو سبتهم محدش هيهتم بيهم.
وإنتي ذنبك إيه؟
مش هينفع يا صفا، خليني صابرة يمكن يحس بيا.
مش هيحس يا مروة، مش هيحس.
وماما يا صفا افرضي حصلها حاجة، أعيش بذنبها؟ أرجوكي يا صفا كأنك ماشوفتيش حاجة ويلا بقى عشان متأخر.
قامت صفا ومشيت وهي متضايقة عشان أختها ومش عارفة تعمل إيه أو تساعدها إزاي.
***
في بيت حمى مروة كانت قاعدة مع أولادها وبيتفرجوا على المسلسل.
دخلت مروة على المطبخ عشان تجهز اللي حماتها طلبته منها، وهي واقفة في المطبخ دخلوا عليها بنات جوزها.
ماما إحنا جعانين.
حاضر حبايبى، اقعدوا وحالا الأكل هيجهز.
دخلت عليها أخت أيمن الصغيرة.
بقولك يا مروة عايزة كوباية نسكافيه، ومنى وماما عايزين قهوة.
اعملي إنتي يا ندي، أنا بحضر العشا وبأكل الولاد ومشغولة، غير المطبخ اللي بنظفه.
اتعدلي يا مروة وسبي اللي وراكي واعملي اللي بنقولك عليه، وارجعي كملي.
سابتها وخرجت، ووقفت مروة تبص في أثرها بعيون دامعة.
جهزت اللي طلبوه منها وخرجت تقدم المشاريب، اتفاجئت بسلايفها نزلوا.
حطت القهوة والنسكافيه وجت تدخل وقفتها سلفتها.
مروة اعمليلي كوباية شاي.
قومي اعملي لنفسك، أنا مشغولة.
اتكلمت منى بعصبية.
هو إنتي إيه حكايتك النهاردة؟ كل أما حد يقولك اعمليلي حاجة تقولي مشغولة؟ ماتسيبي اللي في إيدك وتعملي.
أنا تعبت ومحدش بيساعدني منكم، حرام عليكم، إنتوا خمس ستات، أنا هنا بخدمكم بولادكم واجوازكم، تعبت، حد يساعدني حرام عليكم.
***
قصص وروايات أماني سيد.
قامت حماتها ومسكتها من شعرها.
ماتتعزلي يا بت، صوتك بيطلع ليها.
إحنا جوزناكي أيمن عشان تبقي خدامة هنا، أيمن مش معتبرك مراته أصلاً، وأمك نفسها عارفة بكده وما صدقت تخلص منك بعتتك بشنطة هدومك ومطلبتوش حتى يغير العفش ووافقتي تتجوزي على عفش مراته القديم؟
مروه وقفت متسمّرة في مكانها، كلام حماتها كان لسه بيرن في ودنها: "جوزناكِ أيمن عشان تبقي خدامة... وهو أصلاً مش معتبرك مراته."
حسّت إن الأرض بتلف بيها.
بس حماتها ما سكتتش... قربت أكتر، وبصوت واطي لكن سامّ:
"افتكري كلامي ده كويس. أيمن اتجوزك عشان يربي ولاده، حد يخدمهم ويخدمنا هو مكنش عايزك من الأول واحنا اللي غصبنا عليه، لكن مش عشان بيعشقك."
الكلمة نزلت عليها زي السكينة، بس الست كملت:
"وبعدين إنتي فاكرة نفسك إيه؟ لو بنتي كانت مكانك كان زمانها قاعدة ملكة في بيت جوزها، لكن إنتي؟ أمك كانت عايزة تخلّص واحنا أخدناكي من الباب للباب... والله لو ما بتعمليش اللي نقوله هنرجعك بشنطة هدومك... ولا أيمن هيدوّر عليكي ولا حتى هيسأل إنتي فين."
مروه عضّت على شفايفها من القهر، دموعها بتجري من غير صوت.
بعدتها عنها حماتها كأنها حشرة ونفضت إيديها ودخلت مرة المطبخ وفضلت تعيط ومس عارفة تاخد قرار، خايفة تاخد قرار تندم عليه بعد كده.
قررت إنها تستنى لما أيمن يجي ويتكلمه، يمكن ينصفها المرة دي.
وبدأت تخلص الشغل اللي وراها عشان تطلع شقتها بسرعة.
***
في مكان آخر كان ماتش الشطرنج لسه مستمر وكل واحد منهم بيلعب بتركيز عشان يكسب الرهان.
وقفت اللعبة وقال كش ملك.
وهنبدأ اللعب.
مين قال كش ملك؟
هل أيمن هياخد موقف؟
ولا هيكمل ظلم؟
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الثاني 2 - بقلم اماني سيد
دخل أيمن الشقة وشد مروة من شعرها.
استيقظت مروة مفزوعة من طريقة أيمن، أول مرة يفعل معها هكذا. هو يتجاهلها ويعاملها بسوء، لكن هذه أول مرة يمد يده عليها.
"إيه يا أيمن، في إيه؟"
"إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ إنتي فاكرة نفسك إيه؟"
"طيب افهم الأول اللي حصل. اسمعني، أبوس إيدك وسيب شعري. حرام عليك، شعري هيطلع في إيدك."
"بقولك إيه، من هنا ورايح لازم تفهمي مقامك وقيمتك كويس. إنتي هنا مش أكتر من خدامة وأي حد يطلب منك حاجة تنفذيها."
"إني فاهمة. حرام عليك، ليه بتعمل كده؟ أنا مش موافقة على ده، أنا إنسانة."
"يبقى هتخرجي من هنا بهدومك اللي عليكي وهطلقك."
"إنت اتجننت."
ضربها أيمن وفضل يضربها بعد ما قالت له الكلمة دي. فضلت مروة تصوت لكن مفيش حد حاول يساعدها. الجيران اتجمعوا في الشارع من صوتها وحاولوا يساعدوها لكن معرفوش. وفي النهاية طردها في الشارع بجلبية البيت.
نزلت مروة الشارع وبتحاول تداري شعرها. واحدة من الجيران جابت لها طرحة وعباية. وواحدة تانية أدتها فلوس عشان تروح. وفضلوا يحسبنوا على أيمن وعيلته.
وصلت مروة شقة أمها ومش عارفة تعمل إيه أو تقول إيه. الوقت اتأخر وخايفة مامتها تتعب. فضلت واقفة فترة وبعد كده رنت الجرس. فتحت لها صفا الباب واتفاجئت بمنظرها.
جذبتها لغرفتها.
"مالك يا مروة، حصل إيه؟"
"رماني يا صفا بجلبية البيت في الشارع. الحيوان سابني للناس تنهش لحمي بعينيها. والجيران ستروني وحدفولي اللبس ده."
"ده اتجنن. لازم تعملي له محضر."
"مابقتش عايزة حاجة، أنا عايزاه يطلقني يا صفا خلاص. أنا خايفة على ماما أوي."
"كلميها براحة يا مروة وبإذن الله هتفهم. أمك كانت هتتعب بجد وممكن يجرالها حاجة لو شافتك بالوضع اللي كنتي فيه."
"طيب بصي، أنا هحكيلها بس مش كل حاجة. اتفقنا؟"
"اتفقنا. نامي وارتاحي إنتي دلوقتي."
حاولت صفا ومروة إنهم يناموا لكن معرفوش. كل واحدة فيهم كانت شايلة جواها هم.
في اليوم التالي، قامت صفا ولبست وراحت الشغل.
في الشركة، دخل شعيب بهدوء وكان لابس نظارة شمس مش مبينة نظراته. وهو ماشي، لأول مرة يركز ناحية الاستقبال وأخد باله من صفا. كانت واقفة بتسجل حاجة على جهاز الحاسب قدامها ومكنتش مركزة. ملامحها هادية وجميلة. واحدة بالجمال ده إيه سبب إنها ماتتبطش؟
طلع شعيب مكتبه. وبعد فترة تليفونه رن وكان هشام بيتصل بيه.
"إيه الأخبار يا بوص؟"
"عايز إيه يا هشام؟"
"بفكرك بالرهان."
"إنت عيل بارد. أنا افتكرت إنك نسيت أو بتهزر."
"لا يا باشا مابهزرش."
"إنت ليه شاغل دماغك بيها كده؟"
"أصلي حاولت أكلمها، عملت فيها المحترمة والصعبة. عايز أعرف معاك هتبقى كده."
"إنت عايز تنتقم منها عشان محترمة؟"
"والله هيبان إذا كانت محترمة أو في دماغها حاجة تانية. ما يمكن ترفضك وتخسر الرهان."
"بص يا شعيب، لو إنت كسبت الرهان وعد الأرض اللي في العاشر، هخلي بابا يبعتهالك بأقل من سعرها. ولو خسرت، يبقى إنسى الأرض. باي."
قام شعيب وقف وبص من شباك المكتب على الشارع وسرح في صفا وقطعة الأرض. رهان قصاد قطعة الأرض.
"مالك يا شعيب؟ هي أول بنت ولا آخر بنت تكلمها وتسيبها؟ اعتبرها واحدة زي اللي كنت بتعرفهم وكده كده خطيبتك ولا هتحس على ما ترجع من السفر، هكون خلصت الموضوع. وحتى لو زعلت وفهمت أنا عملت كده ليه، أكيد مش هتزعل. وحتى لو زعلت، مع السلامة."
رجع شعيب وقعد على مكتبه وطلب من السكرتيرة تبعت تستدعي صفا.
وصلت صفا المكتب وهي قلقانة وبتفكر ليه صاحب الشركة يطلبها هي. معملتش حاجة. دخلت المكتب بتقدم رجل وبتأخر رجل. وصلت المكتب وقابلت السكرتيرة.
"إنتي مين؟"
"أنا صفا، إنتوا طلبتوني دلوقتي."
"آه، هو إنتي؟ وإنتي عملتي مصيبة إيه عشان شعيب بيه يطلبك بنفسه؟"
"والله معملتش حاجة."
"بقولك إيه، ادخلي وشوفي هيعملك إيه، ولا عايزك ليه."
خبطت صفا باب المكتب ودخلت وهي من جواها حاسة بتوتر. شاور لها شعيب إنها تقعد وقعدت قدامه وهي بتفرك في صوابعها.
"حضرتك طلبني يا شعيب بيه؟"
"آه يا صفا. بتعرفي السكرتيرة بتاعتي هتاخد إجازة ومحتاج واحدة غيرها. ومكتوب في الـ CV بتاعك إنك بتعرفي تشتغلي ورد واكسيل والحاجات دي صح؟"
"آه يا فندم."
"تمام، من بكرة هتمسكي بدالها. هتعرفي تردي على تليفون، تستقبلي ميلات، تبعتي إيميل، كده؟"
"آه أعرف أعمل كده."
"خلاص. اخرجى بره وابعتي نها، وما تمشيش تستني لحد ما هي تخرج وتسلمك الشغل."
"حاضر يا فندم."
"مرتبك هيزيد يا صفا وهتاخدي مرتب أعلى."
"طيب، كده حضرتك هتبقى محتاج حد مكاني صح؟"
"آه. عندك حد يشتغل في الاستقبال؟"
"آه، أختي ممكن تمسك مكاني الفترة اللي هشتغلها هنا."
"مافيش مانع. من بكرة تستلم مكانك."
خرجت صفا ونها دخلت المكتب.
"خير يا شعيب بيه؟"
كلمها شعيب ببرود وأمر.
"نها، إنتي من بكرة إجازة لمدة شهر ومرتبك كله هيوصلك. اعملي حسابك الإجازة ممكن تبقى شهرين وممكن أقل. وقت ما تقطع إجازتك ترجعي على طول. فاهمة؟"
"ليه يا شعيب بيه؟"
"من غير ليه. اسمعي اللي بقوله لك. مرتبك هيوصلك أكتر من كتر ما يخصك. شاهدي، واطلبي موظفة الاستقبال صفا هتمسك السكرتارية مكانك."
اتصدمت نها من كلام شعيب وحست إن ورا تصرفاته شئ غريب. ممكن يكون شعيب معجب بيها عشان كده جابها، بس شعيب خاطب وغير كده، هيسيب خطيبته ويبص للشحاتة دي. مش منطقي. يلا، بكرة كل حاجة هتبان.
خرجت نها وبدأت تعرف صفا الشغل إزاي لحد ما اليوم انتهى وروحت.
في البيت، وصلت صفا ولقت مروة بتكلم مامتها وبتحكلها.
"يعني يا مروة، الناس تقول إيه؟ مكملتش سنة جواز واتطلقت؟"
"قسمة ونصيب يا أمي. أهله صعبين أوي. ترضيها لي؟ وعموماً، أنا حاجتي لسه هناك. لو راجع نفسه واعتذرلي، أنا هرجعله تاني."
"أنا ما صدقت اطمن عليكي يا بنتي مع راجل. عقبال ما اطمن على صفا كمان."
دخلت صفا الأوضة واتدخلت في الكلام.
"صفا مالها؟ زي الفل يا ست الكل. وكمان عندي مفاجأة لمروة."
"قولي يا ستي، فرحينا."
"أنا من بكرة هتنقل السكرتارية ومروة هتمسك مكاني فترة كده."
"بجد؟"
"آه. ولو ثبتت نفسها، ممكن تكمل على طول. والشركة دي حلوة جدا يا مروة. عارفة تحسي إن الناس هناك في عالم موازي. إيه رأيك ننزل أنا وإنتي نشتري لبس؟"
بصت مروة لصفا بمعنى إني عارفة اللي فيها.
طبطبت صفا على ضهرها.
"يلا بس بينا. أنا معايا فلوس كنت محوشاها ننزل نجيب لنا طقمين كده نروش على نفسنا بيهم. وغير كده، أنا كمان قبضى هيزيد. شوفتي وشك حلو إزاي."
"وماله يا صفا. اخرجى انتي واختك وافرحوا وهاتوا اللي نفسكم فيه."
"ما تيجي معانا يا ماما."
"لأ، رجلي وجعاني وورمة والدكتور قال لي ارفعيها. أنا هتفرج على المسلسل وانتوا اخرجوا براحتكم."
خرجت صفا ومروة من البيت واشترت صفا لمروة طقمين خروج وليها طقم، وجابت لها بيجامتين للبيت لأن كل هدومها وحاجتها في بيت حماتها. وللأسف، مش عارفين بكرة مخبي إيه، ولا في حد هيعرف يقف قصادهم يجيب لهم حقهم.
في اليوم التالي، راحوا الشركة واستلمت مروة مكان صفا وصفا طلعت السكرتارية. وجه هشام وقابل مروة في الاستقبال. وقف هشام يتكلم معاها.
"مساء الخير. أنا هشام، صديق شعيب صاحب الشركة. وعندي معاد."
"طيب، ممكن بطاقتك."
ضحك هشام بعلو صوته.
"بقولك صاحبه، ومحدش هنا بياخد بطاقتي. أنا شوفتك جديدة قولت أعرفك بنفسي."
"أنا آسفة، مش هتطلع غير لما آخد بطاقتك. ده شغلي."
بصلها هشام بغضب واتصل على شعيب.
"شعيب، تعالى شوف موظفة الاستقبال مش عايزة تطلعني غير ببطاقة. أنا غلطان إني وقفت اتكلم مع واحدة زي دي أصلاً."
"اديها التليفون."
"خدي."
"مش هاخد، وأنا أضمن منين إنه فعلاً شعيب بيه؟"
"انزلي يا شعيب دلوقتي والبت دي لازم تمشي حالاً."
نزل شعيب من المكتب عشان يشوف المشكلة. وكان هشام متعصب وبيزعق. لأول مرة شعيب يشوفه كده. دايماً هشام بارد وبييهزر خصوصاً مع البنات، لكن إيه اللي وصله لكده؟
نزلت صفا ورا شعيب لما سمعت بالمشكلة عشان تطمن على أختها.
"ياترى هيطردوا مروة ولا إيه اللي هيحصل؟ تابعوني الأحداث اللي جايه."
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد
برافو عليك يا أيمن، أنت كده ذلتها وكسرتها ومش هتقدر ترفع عينها فيك تاني.
بس البنات مش ساكتين ونازلين زن عايزينها.
سيبهم، هما ناقصهم إيه؟ قاعدين، واكلين، شاربين، نايمين، هيعوزوا إيه أكتر من كده؟ كلها يومين وتجيلك مكسورة.
أولاً هتخاف أمها يجرالها حاجة.
ثانياً هتخاف من كلام الناس.
عندك حق، وكده كده لا ليها قايمة ولا أي حق تطالب بيه.
برافو عليك، وبعدين هي المتعلقة مش أنت، أنت تقدر تتجوز بدل الواحدة اتنين وتلاتة، إنما هي ما تقدرش، عشان كده أنا واثقة إنها هترجع تاني لأنها مش هتقدر تاخد حق ولا باطل.
المهم خلي بالك من البنات لحد ما الهانم ترجع.
في الشغل.
نزل شعيب على صوت هشام ومروة.
هشام كان منفعل ووشه أحمر، لكن مروة كانت باردة وبتبصله ببرود.
وقف شعيب في النص بينهم.
خير، في إيه يا هشام؟
الهانم مش عايزة تطلعني.
بصت له شعيب وسألها.
ليه رافضة تخليه يطلع؟
حضرتك، أنا هنا عشان أسجل مين داخل ومين خارج، وهو رافض إن أنا أسجل اسمه ويديني البطاقة، وبيقولي إنه صاحب حضرتك. أنا أعرف منين إنه صاحبك؟ افرض إنه بيكدب عليا وطلع مش صاحبك، أنا وقتها أتحمل المسؤولية.
وفيها إيه لو كان اداني البطاقة؟ أنا هعمل بيها إيه؟ كل اللي هعمله إني أسجل اسمه في الكشف.
بص شعيب لهشام وقال له:
هي عندها حق يا هشام، والمفروض اللي كانوا شغالين قبل كده يعملوا زيها.
شكراً يا آنسة.
وبص على الاسم اللي مكتوب على الكارنيه.
شكراً يا آنسة مروة، أنتِ صح، وأنت اتفضل قدامي.
طلع هشام مع شعيب المكتب.
وفضلت صفا مع مروة.
برافو عليكي، ده إنسان رخيم جداً، تحسيه كده مش مظبوط، بس أنا دقيته على دماغه.
أحسن، وشعيب بيه حقاني، طول ما أنتِ صح هيبقى في صفك.
أنا جايه عشان الشغل وهعمل الصح، واللي مش عاجبه يضرب راسه في الحيط.
في المكتب عند شعيب كان قاعد قصاد هشام.
هشام، اهدى، في إيه؟ وبعدين أنت اللي غلطان، ويا ريت ما يتكررش اللي حصل تاني، مش ناقص غير إنك تحط بتوع الاستقبال في دماغك.
هي اللي مستفزة، عارف لو مكنتش حلوة كان زماني علمتها الأدب. أنا حرفياً لحظة وكنت هخرج عن أعصابي.
متضايق وهتخرج عن أعصابك عشان واحدة بتشوف شغلها؟
كل الناس عارفة إننا أصحاب، وأنا داخل خارج محدش بيطلب مني حاجة.
هي ماتعرفكش يا هشام، وهما غلط. هي الصح، ونصيحة مني يا هشام، ابعد عنها وما تتعرضلهاش تاني، فاهم؟
هي أخت صفا.
وأنت عرفت منين؟
الأول الشبه، وبعدين نفس الاسم الثلاثي.
آه، أختها، وأبعد عنهم يا هشام، أنت قولت رهان وأنا وافقت لحد ما يخلص، ماتقربش لواحدة فيهم.
ماشي يا شعيب.
صولا اتصلت بيك امبارح.
هو المفروض أديك تقرير بوضعي مع خطيبتي.
لأ، بتأكد إذا كانت هتكمل الإجازة ولا هترجع قبلها.
ماتشغلش بالك أنت، خليك في خطيبتك.
حاضر.
لما نشوف آخرتها، هتسهر فين النهارده؟
لأ، أنا مرهق جداً، مش هقدر أسهر، أجلها كده لبكرة ولا بعده.
زي ما تحب.
خرج هشام وساب شعيب سرحان في مروة واللي حصل مع هشام، وسرحان في صفا أثناء عروضه.
دخلت صفا المكتب عند شعيب.
أنا بعتذر لك يا شعيب بيه عن اللي مروة عملته، هي ما تعرفش إن هشام صاحب حضرتك.
أنا مش زعلان منها يا صفا، بالعكس أنا مبسوط جداً إنها شايفه شغلها، بس أنت ليه ما كنتيش بتعملي زي ما عملت مروة؟
لأن أول يوم اشتغلت فيه هنا هو كان داخل معايا، واللي كانت ماسكة معايا وقتها قالت لي إن هشام بيه بيجي في أي وقت ويطلع من غير ما يسيب أي بطاقة أو بيانات.
عموماً، أنا نبهت عليه إنه ما يضايقهاش تاني.
شكراً لحضرتك يا شعيب بيه.
مر أسبوع ولم يحدث أي جديد.
في منزل أيمن بدأت المشاجرات بين حماه مروة وبناتها وسلايفها.
كل واحدة بترفض إنها تساعد وشايفة إن بيتها أحق.
في غرفة الجلوس كانوا متجمعين، كل واحد من ولادها ومعاه مراته.
بدأت الحمى في الكلام.
بقولكم إيه، كل واحد فيكم يكبر مراته تنزل تخدمني يوم.
ردت واحدة من زوجات ولادها.
نخدمك ليه يا حماتي؟ وأنت عندك بنتين ومعنسين جنبك يخدموكِ؟ هما على الأقل لما يتجوزوا يعرفوا يفتحوا بيت، إحنا كل واحدة فينا ملزمة ببيتها وجوزها وأولادها.
عجبك كلام مراتك يا جمال؟
بصراحة يا ماما عندها حق، اديك شفتي وفاء ماتت بدري وسابت بنتين حالهم يصعب على الكافر، وأنا مش عايزة عيالي يبقوا زيهم كده، حتى مروة ما كملتش معاكي أربع شهور وطفشت بجلبية البيت. بصراحة كده محدش فينا عايز يخرب بيته، وزي ما هما قالولك بناتك يخدموكي، والكلام خلص على كده.
كل واحد أخد مراته وطلع شقته.
وفضلت هي قاعدة مع ولادها.
عاجبكم كده؟ كل واحد ماشي ورا مراته ولا تعبريهم تاني.
وإيه العمل؟
خلي ابنك يرجع مروة، لما ييجي كلميه يروح يجيبها تاني.
أنا كنت عايزها هي تيجي تتحايل علينا عشان نرجعها.
بعد اللي حصل ما افتكرش إن هي هتيجي لوحدها، خليه يروح يجيبها عشان نخلص بقى من الموضوع ده.
بصي البيت بقى عامل إزاي.
عندك حق يا منى.
فضلت أمهم قاعدة مستنية ابنها يعدي عليها عشان ياخد بناته.
وبعد ساعتين وصل أيمن.
البنات عاملين إيه معاكي يا ماما؟
أمال شكلهم مبهدل كده ليه؟
ما حدش ليه من أخواتي غير لهم وحماهم.
إخواتك مش عارفين يلحقوها منين ولا منين، عشان كده أنا بكلمك عشان ترجع مروة تاني.
بصراحة أنا كنت بفكر أعمل كده، البيت فوق بقى مبهدل، وعيال بصي منظرهم عامل إزاي، وحتى اللقمة مش لاقي لقمة عدلة أكلها.
روح هاتها، بس وأنت بتجيبها حددها بأمها إن هي لو ما جتش معاك وسمعت كلامك هتطلقها وهتفضحها.
اضغط عليها الأول، ولو رفضت زعق واعمل مشكلة وعلى صوتك خليها تخاف.
صدقي فكرة كويسة.
أنا بكرة الساعة 5:00، 6:00 كده هروح لها البيت واشوفها.
فيناخد أيمن ولاده وطلع البيت غير هدومه ونام.
في اليوم الثاني راح بيت مروة، قابلته والدتها وقالت له إنها نزلت تشتغل مع أختها وأدته العنوان.
افتكرت إنه رايح عشان يراضيها ويصالحها لأن مروة مش حاكيالها الحقيقة كاملة.
أخد أيمن العنوان وراح الشغل عند مروة وصفا واستناهم قدام الباب.
خرجت صفاء ومعاها مروة واتفاجئوا بأيمن واقف قدامهم ووشه باين عليه الغضب.
تجاهلته مروة ومشيت هي وصفا.
راح وقف قصادهم.
إيه اللي نزلك شغل من غير ما تستأذنيني؟ اتفضلي روحي دلوقتي معايا على البيت، يا إما هعمل لك فضيحة هنا.
في نفس الوقت كان واقف من بعيد هشام وشعيب ولاحظ مضايقة أيمن لمروة.
رفض شعيب إنه ينزل بالعربية ويتدخل، لكن بعد السواق عشان يعرف إيه المشكلة.
وقف السواق قصاد أيمن.
خير يا أستاذ، بتضايقهم ليه؟
وأنت مالك؟ كل واحد حر مع مراته.
لما سمع السواق الكلام رجع تاني العربية وبلغ شعيب وهشام إن ده يبقى جوز مروة.
اتصدم هشام وشعيب إن مروة طلعت متجوزة.
وأمر شعيب السواق إنه يمشي، وفعلاً اتحرك السواق بالعربية وسابه أيمن مع مروة وصفا في الشارع.
اشتدا الشجار بين مروة وأيمن، ومروة حددت أيمن إنه لو ما بعدش عنها حد بلغ عنه البوليس وعمل له محضر إنه ضربها وأن الجيران كلهم شهود.
اضطر أيمن إنه ينسحب ويمشي ويفكر في طريقة تانية.
لكن قبل ما يمشي هددها إنها لو ما رجعتش هيروح لأمها البيت ويعمل لها فضيحة هناك، ولو هي خايفة على حياة أمها ترجع معاه، واداها مهلة يومين ترجع فيهم، يا إما هو هينفذ تهديده.
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد
تحرك شعيب بالعربية وحاول هشام يوقف السواق مرة ثانية، لكن شعيب مشى وأصر أنه ما يتدخلش.
"مشيت ليه؟ الله! وأنت عايز توقف بصفتك إيه؟ واحدة بتتخانق مع جوزها. أنت تعرف بيتخانقوا ليه؟ هي مش شغالة في شركتك وإحنا بنتدخل بين الموظفين وأهلهم؟ فوق يا هشام، في الأول والآخر دول موظفين. بس ماتنساش إن الرهان... مش ناسي يا هشام، بس طالما أنا قريب منها ابعد أنت عنها."
"ماشي."
عند صفا ومروة.
كانت مروة واقفة والدموع متحجرة في عينها.
"تفتكري أرجع يا صفا؟"
"أوعي يا مروة، ماتعمليش كده. مالناش حد يوقفه عند حقه. أنا خايفة عليكم."
"متخافيش يا مروة، وبإذن الله مش هيحصل حاجة."
في اليوم التالي، ذهبت مروة وصفا للشركة.
في مكتب شعيب.
كان قاعد في مكتبه وبيفكر في يوم امبارح، حاسس بغيظ من جواه مش عارف سببه.
أثناء شروده، دخلت صفا المكتب ووضعت أمامه الملفات.
تمسك شعيب الملفات وقرأها ببطء، وبعدها أداها لصفا.
"تمام كده، تقدري تبعتيهم."
كادت صفا أن تخرج من المكتب، لكن رجع شعيب نادى عليها مرة ثانية.
"صفا، اللي حصل امبارح قدام الشركة ما يتكررش. المفروض المشاكل اللي بين أختك وجوزها تتحل في البيت مش الشارع."
صفا حست إن كلام شعيب جرحها وعينيها ظهر فيها دموع.
"أكيد يا فندم، مش هتكرر مرة ثانية."
"أنا مش بقولك كده عشان تعيطي، أنا بقول كده عشان ده الصح. سواء هنا أو في أي مكان تاني، الخلافات مكانها البيت. للأسف وضع مروة صعب شوية، بس أكيد مش هتتكرر تاني بإذن الله. هي مطلقة؟"
"ولا منفصلة؟"
"ياريت مطلقة، بس للأسف لأ، هي مطلقة ولا هي متزوجة."
"إزاي؟ فزورة دي!"
"لأ، هو اتجوزها صالونات وهي أعجبت بيه لأن مروة طول عمرها هادية وفي حالها ومش بتخرج كتير ولا ليها أصدقاء، فمقدرتش تحكم عليه. وماما نفسها تجوزنا خايفة يجرالها حاجة. وإحنا للأسف مالناش حد. بابا كان وحيد أهله، وأهل ماما بعاد. أخواتها البنات مشغولين وليها أخ مسافر وعلاقتهم تليفونات. لما مروة اتجوزت فهمت إنه متجوزها عشان تكون خدامة ليه ولأهله."
"إزاي يعني؟"
"هو كان متجوز ومراته توفت وعنده بنتين، ومروة كانت بتعاملهم كويس وقالت تكسب ثواب فيهم. لكن مامته وأخواته كانوا بيجبروها تخدمهم. حتى لما روحت أزورها شبه طردوني عشان عايزنها تعمل عشا للضيوف اللي جايين يزوروهم."
"وهي ليه صبرت وسكتت؟"
"خايفة ماما تعرف تزعل، يجرالها حاجة."
"طيب وهي فاقت دلوقتي؟"
"لأ، هو ضربها وطردها بلبس البيت قدام الشارع كله والجيران. بعتولها عباية وطرحة عشان تداري نفسها. وقالها كده: أنا جايبك خدامة وماتتعشميش في أكتر من كده."
حس شعيب إن دمه بيغلي من اللي بيسمعه. إزاي واحد ممكن يعمل كده في واحدة شايلة اسمه؟! فين النخوة والرجولة؟!
"هو بيشتغل إيه؟"
"محاسب في سوبر ماركت."
"تمام يا صفا، خلاص روحي على مكتبك ومتضايقيش نفسك. بس آخر سؤال."
"اتفضل."
"أختك عايزة تطلق منه؟"
"طبعاً، بس للأسف مش هتعرف لأنه زي ما شوفت مش عايز، هو عايزها ترجع تخدم أهله وبناته."
"تمام، روحي."
خرجت صفا من المكتب، ومسك شعيب الموبايل واتصل بماهر (مدير أمن شركته).
"إزيك يا ماهر، عامل إيه؟"
"الحمد لله، عامل إيه يا شعيب؟"
"بخير، عايزك في خدمة واطلب قدامها اللي أنت عايزه."
"إيه هي الخدمة دي؟"
"في واحد عايز يتربى ومش أي تربية."
"من امتى بتطلب كده؟ أنت حقك دايما بتاخده بإيدك."
"اشمعنى، ما يستاهلش أوصخ إيدي عليه."
"إيه المطلوب؟"
"واحد اسمه أيمن، شغال في سوبر ماركت في الحسابات. عايزك تراقبه لحد ما يطلع بيته، وبعدها تطلع تجيبه من بيته بـ... وينزل كده قدام الشارع كله وتظبطوه الطريحة التمام، وبعدها تاخده لعنوان هبعتهولك في رسالة. في واحدة اسمها مروة، تاخده عندها، يوطي يبوس رجلها ويتأسفلها، وبعدين يلبس هدومه وتجيب المأذون بعدها يطلقها. فاهمين؟"
"بس الموضوع ده صعب، أنت عارف بتقول إيه وليه؟"
"ده واحد مستقوي على اتنين ستات غلابة عشان مالهمش راجل. وبعد ما الطلاق يتم تروح تاخد عفش البيت كله."
"أوديه فين؟"
"هبعتلك مفتاح شقة المعادي تحطه فيها العفش."
"طيب، أنفذ امتى؟"
"النهاردة."
"أنت متأكد من اللي هتعمله ده؟"
"آه متأكد، صدقني أنت بترجع الحقوق لأصحابها. أوقات كتير لازم حقك تاخده بدراعك. ماهر، أنت مش محتاج تسمع الكلام ده، أنت عارفه. البيه ضرب مراته ونزلها بلبس البيت والجيران هما اللي سـ... ده من نوعية الرجالة الـ... اللي أمهم بتمشيهم. مراته الأولى أكيد ماتت من عمايل أهله، ولو سبنا دي من غير ما نساعدها هتحصلها."
"تمام يا شعيب، فهمت كده. أقدر أقولك يستاهل."
"وتصوره فيديو عشان مايفكرش يعمل حركة كده ولا كده معاها."
"بس عايز الفيديو يرضيني يا ماهر."
"ماتقلقش، أنا هاخد خمس رجالة ونروحله."
قفل ماهر مع شعيب، وبعتله شعيب العناوين.
بعدها بساعة، أخد ماهر رجّالته وراح قدام السوبر ماركت اللي قال عليه شعيب وسأل على أيمن وعرف شكله.
خرج أيمن من السوبر ماركت وركب الميكروباص، وفضل ماهر ماشي وراه لحد ما طلع البيت.
طلع أيمن وراه لحد ما طلع شقته ودخل.
خبط ماهر على الباب، وأيمن فتحله، ولسه هيسأله: "أنت مين؟" راح ضربه ماهر وخلى رجّالته تكتفه.
حس أيمن بفزع وخوف من الموقف ومش عارف دول مين ولا دول مين اللي بيعملوا كده.
"هتعملوا إيه؟ أنا هصوت وألم الناس!"
بدأ الرجالة يقفلوا الشبابيك كويس عشان صوته محدش يسمعه.
"أنتوا عايزين إيه؟ وأنا هنفذ كل اللي أنتوا عايزينه بس بلاش كده، بلاش!"
قرب منه ماهر وبدأ يض*ربه بغباء. فهو بيذكره بماضر عايز ينساه، ويمكن شعيب طلب منه بالذات كده عشان عارف إنه هيتوصى بيه.
"حرام عليك يا باشا، مش قادر، هموت!"
"اللي أنت فيه ده ولا حاجة من اللي هعمله فيك لو منفذتش كلامي ده، غير التهمة اللي هتلبسك لما أقول إنك بتبيع مخدرات في المحل!"
"بس أنا معملتش كده!"
"لأ، عملت. طالما أنا قولت يبقى أنت عملت. عايز مني إيه؟"
"هتيجي معايا لمدام مروة تعتذر لها وتبوس رجلها، وبعدها ترمي عليها اليمين."
"موافق، موافق، هلبس هدومي وأجي معاكم."
"هتنزل كده، مش أنت نزلتها بلبس البيت وخليت الناس تاكل لحمها؟ أنت كمان هتنزل كده زيها والناس هتتفرج عليك. أنت فاكر نفسك بتستقوى على ست يا حيلتها؟"
"لأ، كله إلا كده!"
بدأ ماهر في ضربه بقسوة أكتر لحد ما أيمن بدأ يصوت.
"خلاص، خلاص، موافق!"
ونزل أيمن قصاد الناس والكل اتفرج عليه وهو شمتان فيه.
أمه شافته وفضلت تصوت وتستنجد بالناس، لكن محدش عبرهم، كلهم قالوا: "حق البنت الغلبانة اللي كانوا مبهدلينها معاهم."
وصلوا لبيت صفا ومروة، وفتحت مروة الباب اتفاجئت بالمنظر ده قدامها وبرقت.
"إيه ده؟ في إيه؟"
قرب أيمن منها وترمي تحت رجليها.
"أبوس رجلك يا مروة، خليهم يسيبوني وكل اللي أنتِ عايزاه أنا هعمله."
بعدت مروة عنه وهي مش فاهمة حاجة، ولا دول مين ولا تبع مين.
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الخامس 5 - بقلم اماني سيد
بصت مروة لأيمن باستغراب وهو بيوطي يبوس رجلها عشان تسامحه، وبتبص حواليها على الرجالة دول ومش عارفة في إيه أو بيحصل إيه.
بعدت نفسها بسرعة عن أيمن.
"في إيه يا أيمن؟ وإزاي تجيلي بالمنظر ده؟ ومين الرجالة دول؟"
"دول انتي بعتيهم ليه عشان يضربوني ويجبوني لحد عندك مذلول عشان اللي عملته معاكي."
"أنا ماحبتش حد، وبعدين استر نفسك."
خرجت والدتها وصفا على صوت أيمن واندهاشوا من منظره.
"إيه ده أيمن؟ إيه اللي أنت عامله في نفسك ده؟"
"مش أنا اللي عامل كده، الناس اللي أنتي بعتيهملي هما اللي عاملين كده. وبعدين خلاص من النهارده مش هينفع نكمل تاني، أنت طالق يا مروة."
بعدها بص لماهر قاله: "نفذت لك كل طلباتك، اديني اللبس بقى بتاعي."
"خد البس على ما المأذون يجي وتطلقها رسمي وتديها كل حقوقها."
"ملهاش حقوق عندي، أنا مش ماضي على أي حاجة."
بصتلهم مروة وصفا باستغراب، هما ليه بيعملوا كده.
وسألت صفا ماهر: "أنت مين؟ وليه بتعمل كده؟ أو مين بعتك؟"
سكت ماهر وافتكر كلام شعيب ما يجيبش سيرته في أي حاجة.
"ما أقدرش أقول مين اللي بعتني، بس أنا هنا عشان أجيبلك حقك. أنتي عايزة تطلقي وتاخدي كل حقوقك ولا لأ؟"
"أنا عايزة أطلق، بس مش عايزة حقوق. أنا عايزة أخلص منه."
بصلها أيمن بغيظ، لكن ما قدرش يتكلم ولا ياخد موقف.
بعت ماهر الرجالة وجابوا المأذون، وفعلاً تم الطلاق. حاولت والدتهم أو صفا أو مروة يعرفوا ليه عملوا كده، لكن ما فهموش.
حاولت والدته تفهم أي حاجة أو تحاول تصلح، لكن صفا ومروة كلموها وبدأوا يهدوها ويعرفوها هو عمل معاها إيه، لكن برضه احتفظوا ببعض التفاصيل.
سملت والدتهم أمرها لله، وفضلت تدعي جواها إن ربنا يعوضهم خير.
انتهى الطلاق واتصل ماهر بشعيب وبلغه وبعتله الفيديوهات، وبلغه برغبة مروة أنها رافضة تاخد منه أي حقوق.
"ليه رفضت تاخد حقوقها؟"
"بتقول إن العفش وكل حاجة بتوع مراته القديمة ومالهمش لازمة عندها."
"تمام فهمت. المهم خلي عينك عليه كل فترة كده عشان ماتهبش في دماغه ويفكر يأذيها."
"من غير ما تقول، كنت هعمل كده."
"هبعتلك الباقي على حسابك دلوقتي."
"لأ ماتبعتش حاجة."
"ده اتفاق ودي فلوس رجالة."
"لأ المرة دي ماتبعتش حاجة يا شعيب."
"؟؟؟؟؟?"
"عايز أحتفظ بالسبب لنفسي."
"ما ينفعش، لازم أعرف."
"لازم ليه؟"
"لما تقولي هقولك."
"مش عارف، يمكن حسيت بمسؤولية اتجاههم. حسيت إنهم فعلاً لا حول ولا قوة لهم. يمكن لو ما كناش اتدخلنا، الله أعلم كان حصلها إيه."
"تخيل مافيش حد من الجيران حاول يساعده أو حتى يتدخل."
"للدرجادي؟"
"أه. وأنت بقى مش هتقول السبب؟"
"لأني شايفهم مطمع. شفت صفا أخت مروة."
"أه."
"هشام حاطط عينه عليها وعايز يكسرها عشان قالتله لأ. حب يتسلى بيها يومين، لكن رفضت ومن ساعتها مش شايلها من دماغه."
"وأنت عرفت منين؟"
"المفروض عاملين عليها رهان."
"وأنت وافقت؟"
"أه. وطول ما هو فاكر إني بلعب عليها ومعاه في الرهان، هو بعيد ومستني إني أقوله إني كسبت الرهان عشان يروح يبلغها ويكسرها إنها كانت لعبة."
سأله ماهر بشك.
"طيب أنت في ناحيتك حاجة ليها؟"
"لأ طبعاً. ما أنكرش إنها حلوة، بس ما شدتنيش."
"المهم إني مقابل الرهان ده هاخد قطعة الأرض اللي في العاشر. عشان كده عايزك تخلي حد من رجالتنا يلعب على محمد أبو هشام ويشتريها منه."
"وأنت اتأكدت إنه عايز يبعها؟"
"أه اتأكدت. خليت حد من معارفي يتقص وعرفت إنه مزنوق وعايز يبيعها، بس بيحاول يجيب أعلى سعر."
"طيب ما تكلمه على طول."
"لأ مش عايز هشام يعرف إني فاهمه أو واخد احتياطاتي منه."
"طيب بذمتك ما فكرتش تكمل الرهان؟"
"فكرت بصراحة. هشام شي*طان، بس قولت طالما جاب سيرة البيع يبقى أكيد وراه حاجة منها."
"تمام، أنت صح. خلاص خليك مكمل لحد ما نشوف آخره إيه."
في منزل صفا ومروة، كانوا قاعدين مش مصدقين اللي حصل. اتكلمت مروة باستغراب من اللي حصل.
"تفتكري مين عمل كده؟ ولا يمكن أيمن عامل حوار؟"
"حوار إيه يا ستي؟ لو هيعمل حوار، هيهزق نفسه وينزل من بيته، أو حتى يطلع لنا هنا بالمنظر ده. ده غير الضرب اللي على وشه. بصراحة أنا شاكة في حد، بس لأ بعيدة أوي."
"قولي شاكة في مين."
"شعيب بيه."
كرمشت مروة بين حاجبيها.
"إنتي بتقولي إيه؟ وهو هيعرف منين يا صفا؟"
"أصل أنا حكيتله."
"إنتي بتستهبلي ليه؟ تحكيله حاجة زي كده؟"
"والله ما قصدتش. هو بيقولي اللي حصل مش عايزاه يتكرر تاني. على خناقتك قصاد الشركة، فالكلام جاب بعضه."
"ليه كده تصغريني قدامه؟ ليه يا صفا؟"
"والله ما صغرتكيش قدامه. وبعدين أكيد هو مش هيتدخل في حاجة زي دي. وبعدين هو يعرف أيمن ولا عنوانه إزاي؟ ما يمكن حد من الجيران عمل كده."
"مش عارفه يا صفا، مش عارفه. سيبيني لوحدي."
حست مروة إنها متضايقة بسبب كلام صفا لما حكت لشعيب حاجة تخصها. يا ترى هيبصلها إزاي دلوقتي.
في اليوم التالي، في الشركة، وصلت صفا ومروة زي عادتهم، وبدأت كل واحدة تكمل شغلها. واستنت مروة شعيب لما يوصل وتشوف بصته ليها إيه.
دخل شعيب الشركة وكان لابس نضارة مش بتبين عينه منها. حاولت مروة تستشف أي حاجة، لكن مقدرتش.
أخد شعيب باله من نظرات مروة المحتارة وابتسم، وداخله تعمد تجاهلها وصعد لمكتبه.
فضلت مروة واقفة محتارة وتكلم نفسها.
"أنا مش هفضل كده تايهة. بس لو هو اللي عمل كده، كان على الأقل بصلي أو ادى أي إشارة."
عدى ساعة وفضلت مروة مشغولة بالتفكير، وقررت إنها تطلع تسأله بنفسها وتحاول تصلح أي كلام قالته صفا.
استأذنت مروة من المسؤول عن شغلها وطلعت مكتب شعيب.
"إيه ده مروة؟ إيه جابك هنا؟"
"عايزة أقابل شعيب بيه."
"لأ طبعاً، هتقابليه ليه؟"
"عشان أسأله هو اللي بعت الناس دي ولا لأ."
"إنتي اتجننتي؟ لأ طبعاً مش هسمحلك تدخلي."
"لأ يا صفا هدخل."
"إنتي بتصغريني؟"
"لأ طبعاً."
"لأ، إنتي اللي صغرتيني لما حكيتيله."
"قولتلك ما صغرتكيش."
"خلاص، سيبيني أدخل."
"لأ."
"طيب ادخلي إنتي اسأليه."
"لأ طبعاً، هتحرج. انسى الموضوع. مش المشكلة اتخلت خلاص."
فضلوا يتخانقوا بصوت هامس، وخرج شعيب مرة واحدة على صوتهم واتفاجئ من وجود مروة.
"خير بتتخانقوا ليه؟"
"أنا عايزة أكلم حضرتك."
"تمام، اتفضلي معايا."
دخل شعيب للمكتب ودخلت مروة وراه وهي حاسة بإحراج ومش عارفة تبدأ منين ولا إزاي.
"ها اتفضلي، سامعاك."
فضلت مروة واقفة ساكتة وندمت إنها دخلتله. هيبته وهدوئه وحفاظه على ريأكشناته خلاها تتوتر.
"ها اتفضلي، أنا سامعاك."
"أنا جايه بخصوص اللي حصل امبارح."
"اللي هو إيه؟"
"خلاص، أنا آسفة، أنا ماشية."
"لأ استنى، اقعدي واهدي كده. أنا سامعاك."
"طيب حضرتك صفا حاكتلك على مشكلتي؟"
"أه."
"طيب حضرتك يعني بعت حد لأيمن؟"
"؟؟؟؟؟?"
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد
بقولك يا عامر أنا جاتلي فكرة تجيب راضية تحت رجلك ومش بس كده تتحايل عليك إنك ترجعها تاني.
بس أنا معرفش مكانها فين وأجيبها إزاي.
مش لازم تعرف، أنا هقولك تعمل إيه.
روح اسحب ملف ابنك من المدرسة وهات ابنك هنا وهي هتيجي زي المجنونة تدور عليه.
ما يمكن تكون سحبته وغيرت المدرسة.
تسحبه إزاي؟ ماينفعش، لازم الأب هو اللي يسحب الملف، استحالة يدوه ليها.
وقتها يروحوا كلهم في ستين داهية.
إزاي تاهت عني الفكرة دي بس؟ تفتكري بابا هيوافق؟
أبوك أصلاً بقاله فترة متغير ومش مرتاحه، حاساه بيحضر حاجة مش عارفة إيه هي.
المهم إنك بكرة تروح مدرسة ابنك تسحب الملف وتجيب ابنك وتيجي وهي هتلاقيها جت هنا.
بعدها تترجاك ترجع لها ابنها.
وقتها أنا اللي هدخل وأقولها إني هخليك تردها بس هتعيش هنا مع ابنها وإنها هتكون على ذمتك بالاسم فقط.
إحنا بقالنا أسبوعين مش عارفين ناكل لقمة عدلة والمطبخ مليان مواعين.
وكل واحدة من مراتات أخواتك بتقول أنا مش هشتغل لوحدي.
وأخواتك البنات بطلوا يجوا عيالهم تعبانين وأنا كبرت ومابقتش أقدر أعمل حاجة.
وأبوك استحالة يدخل حد غريب البيت.
خلاص خلاص، ماتقلقيش، بكرة هتكون عندك واعملي فيها اللي انتي عايزاه.
في الجهة الأخرى كانت غالية قاعدة مع الحاجة زينب في الفيلا بتحاول تقنعها إنها تساعدها في شغل البيت.
يا راضية يا بنتي يا حبيبتي، انتي هنا ضيفة على راسنا من فوق، اقعدي ارتاحي وخليكي عايشة معززة مكرمة، ليه تتعبي نفسك في شغل البيت؟
معلش يا حاجة زينب، أنا كده هكون مرتاحة. أنا ما بعرفش أقعد من غير ما أعمل حاجة.
يا بنتي انتي عايزة الحاج عابدين يقول إيه علينا، مستكترين عليكي الراحة.
والله أنا لو قعدت هتعب، أنا متعودة على شغل البيت. وغير كده فيه طباخين جوه هيساعدوني. ها إيه رأيك؟
مش عارفة أقولك إيه، طالما انتي مرتاحة يبقى خلاص يا بنتي. اعملي اللي يريحك.
واعملي حسابك دايماً انتي مش مجبرة تعملي حاجة، يعني اعملي وقت ما تحبي اللي انتي عايزاه.
شكراً أوي أوي يا حاجة زينب. هروح بقى مع السواق أجيب شوية طلبات عشان غدا بكرة وبعد كده أعدي على شعيب في مدرسة الجديدة أجيبه من هناك.
ماشي يا حبيبتي، زي ما تحبي. وخذي دول هاتيهم.
لا معايا فلوس.
راضية كده أنا هزعل منك، يلا خدي وهاتي الطلبات وبعدين ما انتي هتجيبي لينا، ولا قررتي تصرفي علينا خلاص؟
لأ طبعاً، أنا فين وانتوا فين.
بلاش الكلام ده يا حبيبتي واعتبريني زي والدتك.
النهاردة هدير جاية، كانت قاعدة عند أهل مامتها بتزورهم وشبكوا فيها وغابت عن المدرسة.
لكن النهاردة آخر اليوم هتيجي ولمّا تتعرفي عليها هتحبيها أوي.
بإذن الله توصل بالسلامة.
خرجت راضية تشتري الطلبات ومعاها السواق وبدأوا الناس يسألوا عن هويتها ومستغربين مين دي.
شكوا في البداية إنها تكون شغالة عند بيت سليمان، وبعد كده افتكروا إنهم مش بيخرجوا الخدم يجيبوا الطلبات بالعربية.
في الآخر خمنوا إنها ممكن تكون ضيفة أو مربية لبنت جاسر.
في المدرسة الجديدة شعيب كان منعزل عن الجميع، رافض إنه يصاحب حد أو خايف إنه يتخانق مع حد ويطلبوا استدعاء ولي أمر وباباه ما يجيش أو حد يسأله هو مين وابن مين.
رغم إن عيلة والده مش فقيرة، لكن جواه إحساس إنه أقل من اللي حواليه بسبب معاملة الناس لوالدته وليه وإنهم دايماً بيعملوا باقي أولاد العيلة بشكل أفضل.
كان شبه معتزل، الكل كان بس بيهتم جداً بدروسه وبالمذاكرة.
في المساء جت هدير وقابلت راضية وابنها. في البداية كانت بتتعامل معاهم بتحفز.
في اليوم التالي راح عامر مدرسة ابنه عشان يسحب الملف، لكن اكتشف إن ابنه اتنقل من المدرسة ومش مسموح إنهم يقولوا له عن المدرسة اللي ابنه اتنقل فيها أو يدوله أي بيانات.
لكن اللي خلاه يتفاجئ إن النقل تم قبل جوازه بإسبوع. معنى كده إن راضية كانت مرتبة كل حاجة قبلها عشان كده طلبت الطلاق ومشيت بقلب جامد.
وأكيد هي مرتبة حالها كويس.
بس السؤال اللي فضل يلح عليه: راحت فين؟ ومين قدر يساعدها؟
ممكن تكون كانت بتخوني؟ فضلت الأفكار بتدور جوه دماغه.
رجع تاني البيت لقى أمه لسه نايمة، جه يطلع شقته سمع صوت خناق بين باباه ومامته.
بقولك إيه يا ولية انتي فين الفطار؟ إيه بطلتي تعملي الفطار والشقة اللي بقت زبالة دي مين هينضفها؟
أنا كبرت يا حاج ومابقتش قادرة على الخدمة وولادك ولا واحدة منهم راضية تنزل تعملي حاجة.
وحتى بناتك خايفين يجوا لحسن يعملوا حاجة ويتعبوا وأنا صحتي ما تستحملش.
لما الوضع كده آمال مين اللي كان بينضف ويروق قبل كده؟
راضية يا حاج.
ارتحت؟
آه، يعني البت الوحيدة اللي كانت خدماكي وشايلالك وشايلة البيت كله كانت راضية.
زادت عصبيته وصوته بقى مخيف.
يعني الهوانم كلهم اللي في البيت بما فيهم بناتك كانوا بيجوا هنا عشان البت الغلبانة دي تخدمهم بعيالهم.
وفي الآخر بدل ما تشكريها وتشيلها على دماغك قولتي عليها خدامة وبدوسي برجلك عليها عشان مالهاش حد.
نسيتي إن أبوها ضحى بحياته عشانى.
عشان كده أنا قبلت أجوزها عامر عشان أحافظ عليه.
تفتكري لو مت دلوقتي أقابل أبوها إزاي.
عشان كده اعملي حسابك انتي وولادك هتخرجوا من البيت ده وهنروح كلنا نعيش في البيت القديم.
أنت بتقول إيه؟ لا يا حاج، كله إلا كده. أنا مستعدة أتأسف لها لكن مش همشي من هنا.
لا أنا ولا ولادك.
بقى كده طيب.
خرج عابدين وقابل عامر قدامه.
بصله بإستهزاء.
أهلاً بابن أمي.
غور من وشي.
وبعدها فتح باب الشقة ونادى على أولاده بصوت عالي ونزل الكل بيجري.
خير يا بابا في إيه؟
اسمع يلا منك ليه البيت ده اتباع خلاص وانهاردة آخر اليوم كلكم هتلموا حاجتكم المهمة وهنرجع البيت القديم.
نزل الخبر عليهم زي الصاعقة.
البيت ده سابوه من 13 سنة وكان في مكان عشوائي والسقف في الشتا بينقط ميه والحيطة بتاعته بايشة والارض عبارة عن أسمنت.
كان وارثه من باباه قبل ما يكبر تجارته.
لا يا بابا أبوس إيدك لا. احنا ولا واحدة من مراتاتنا هتقبل تعيش هناك.
اللي مش عاجبها تروح بيت أبوها.
وأنا عن نفسي مش معايا فلوس لا ليكم ولا ليها.
وبعد كده اللي هينزل يشتغل هيقبض وأي غلطة في الشغل هيتخصم تمنها وهتاخدوا مرتباتكم اللي تستحقوها.
العز اللي كنتوا خلاص، واضح إني انشغلت في التجارة ونسيت أربيكم.
نزلوا مراتاتهم على صوت المعلم عابدين.
واتكلمت واحدة منهم.
كل ده ليه يا معلم عشان بنقول إننا مش خدامين ومش عايزين ننزل ننضف؟ انت مش قليل عشان تجيب واحدة تساعد في شغل البيت.
وأنا مش عايز واحدة منكم تنزل هنا يا بنت الناس ولا تساعد حماتها زي ما راضية كانت بتعمل عشان ماتبقوش زيها.
بس برضوا الفلوس اللي كنتوا بتاخدوها وتصرفوا منها دي كانت من جيبي أنا ومن حقي أمنعها.
وكل واحد بقى من الرجالة دي يوريني نفسه وهيصرف منين ويجيب خدامة ليكم منين.
أنا خلصت كلامي واللي مش عاجبه يوريني هيعمل إيه.
آه آخر حاجة قبل ما أنسى البيت اتباع بالعفش ما عدا شقكم عشان ماليش أخد عفشها.
لكن شققكم نفسها اتباعتش.
شوفوا بقى هتودوا عفشكم فين لأن البيت القديم مش هيستحمل العفش ده.
يادوبك هيستحملكم بالعافية.
واللي حابة تجدد فيه تبقى تجدد من جيبها وتبيع دهبها.
أصل أنا البيت عاجبني كده ومش عايز أجدده.
سابهم عابدين وخرج وكل واحد فيهم بقى يكلم نفسه هيعمل إيه.
مر أسبوع وكان الكل اتنقل للبيت القديم والحياة تقريباً بقت مش حياة.
الجو بارد والفرش اتبهدل ومحدش فيهم عارف ينضف أو يعمل حاجة.
عكس راضية اللي وشها ورد ورجع نور تاني.
واحدة واحدة بدأت تقرب من هدير وبدأت تعمل أصناف جديدة من الأكل.
وكان كل اللي في الفيلا بيساعدها، حتى الحاجة زينب وهدير.
لكن شعيب فضل مجتنب الكل وبيتعامل بهدوء مع الكل.
كل وقته مقضيه في المذاكرة وإنه يتعلم حاجات جديدة تحاول تميزه وسط.
كان بيدور دايماً على حاجة تخليه مميز عن غيره وتلفت الأنظار للحاجة اللي بتميزه مش ليه هو.
بدأت زينب تهتم براضية وتفصل لها لبس جديد وبدأت تتعامل معاها على إنها أصبحت ابنته ليها.
وكانت هدير بتساعدها في اختيار الألوان اللي بتليق عليها.
كان الوقت هادي وكل واحد فيهم حاسس إنه بيعوض التاني.
الحاجة زينب بقت تحس إن راضية شبه بنتها اللي ماتت.
هدير كانت بتتعامل معاها كأنها أم تاخد رأيها وتديها رأيها.
بيضحكوا وبيتكلموا ويهزروا.
هدير كان عمرها 12 سنة وشعيب 9 سنوات.
في يوم اتصل جاسر بأهله عشان يبلغهم بميعاد رجوعه.
فرحت زينب وهدير برجوعه لأنها كانت أول سفرية يتأخر فيها وكان لازم يسافر بنفسه عشان يتأكد من حودة البضاعة لأنهم أول مرة يتعاملوا مع الشركة دي.
طلبت زينب من راضية إنها تساعدها في تجهيز سفرة كبيرة لجاسر.
بقولك يا زينب جاسر جاي بكرة وعايزة أعمله أكلة حلوة بقاله فترة مسافر واكيد زهق من الأكل الجاهز.
رايك أعمله إيه؟
هو بيحب إيه؟
مافيش حاجة معينة بيحب الأكل بشكل عام.
خلاص ولا يهمك، أنا أصلاً بحب أقف أطبخ وبكرة هعملك وليمة بس هتكلفك شوية.
يا ستي ميزانية مفتوحة ليكي من جنيه لـ 1000.
لأ ألف مرة واحدة يا ستي ولا نصهُم حتى.
في اليوم التالي بدأت راضية تجهز الغدا.
عملت محاشي ورقاق ورز معمر وحمام ورقاق ومكرونة بشاميل وبط وملوخية وشوربة.
عملت أصناف أكل كتير ومميزة.
جاء جاسر في آخر اليوم واستقبله الحاج سليمان والحاجة زينب وبنته.
ومن لخمتهم في رجوعه نسوا يعرفوه على راضية.
بدأت راضية ترص الأكل على السفرة وريحة الأكل كانت مغرقة كله الفيلا.
إيه الريحة الحلوة دي يا ماما؟ انتوا جبتوا طباخ جديد ولا إيه؟
لأ يا حبيبي مجبناش طباخين جداد ولا حاجة.
مأخدتش بالها من قصد جاسر لأنها بقت تعتبر راضية بنتها وقررت تعرفه عليها وقت الغدا.
وصل جاسر على السفرة ولاحظ وجود راضية واستغرب منها.
مين دي وبتعمل إيه؟ ومامته قالت إنها ما جابتش طباخين جداد.
قعدوا كلهم على السفرة ومعاهم شعيب.
لكن راضية كانت بتجهز الحلويات في الأطباق عشان تحطها بعد الغدا وراحت تتغدا معاهم بناءً على طلب الحاجة زينب.
بص جاسر لشعيب اللي كان قاعد هادي وبيبص في طبقه.
وبعد كده جت راضية تقعد معاه.
بصلها جاسر وبدأ يعلق.
ماما انتي مش قولتي محدش جديد جه يشتغل، هما آمال مين دول؟
رفع شعيب طرف عينه وبصله بغضب.
واستغرب جاسر بصته.
وحست راضية بالاحراج وشدت شعيب عشان تمشي.
لكن اللي حصل هنعرفه بكرة لو لقيت التفاعل حلو، لو التفاعل وحش هيكون يوم ويوم.
وعايزة أقولكم حكاية شعيب أرحم من اللي حصل.
ماهر.
ياترى بقى عيلة عابدين مصيرها هيكون إيه وهل اللي عمله صح؟ وهل عامر هيسكت على راضية ولا هيعرف الحقيقة ولو عرف رد فعله هيبقى إيه؟
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل السابع 7 - بقلم اماني سيد
شعيب بطرف عينه وكلمه بحدهـ: "أنا ماما مش خدامه"
وسابهم ومشى.
جت راضيه تلحقه لمن صوت زينب وسليمان وقفوها.
ـ استنى يا راضيه.
ـ دى راضيه قريبه عمك عابدين وأمانه عندنا هى وابنها بس هى حابه تساعد فى شغل البيت لانها بتحب المطبخ وبنتك كمان حبتها فى للفتره البسيطه اللى قعدتها معانا يا جاسر وابنها من ساعه من جه وهو منطوى على نفسه وبكلامك ده هتخليه يقفل على نفسه زياده.
ـ أنا عارفه إنك ماتقصدش وأنا اللى غلط لما مقولتش من الأول.
سكوت تام حل على المكان وحس جاسر بإحراج شديد وخرج خلف شعيب.
جت تخرج راضيه ورا شعيب وقفتها الحاجه زينب.
ـ اصبرى يا زينب اقعدى دلوقتى.
فضلوا قاعدين على السفره منتظرين وبيبصوا لبعض.
وكانت الحاجه زينب متأكده من إن ابنها خرج ورا شعيب.
فى الملحق كان شعيب قاعد وباصص قدامه وبيهز رجله.
بخبط جاسر على الباب وفتحله شعيب.
لكنه اتفاجئ انه جاسر.
وقف شعيب على الباب متردد يدخله ولا يعمل ايه.
ـ ازيك يا شعبب ممكن نتكلم مع بعض شويه.
ـ تعالى نقعد فى الجنينه.
هز شعيب راسه بالموافقه وقفل الباب وخرج مع جاسر.
قعدوا فى الأرض وبدأ جاسر بالكلام.
ـ أنا عارف إن الكلام اللي قولته غلط ومحرج جدا منك بس انا حابب اقول لك مبرراتى.
أولا انا اول مره اشوف والدتك وماحدش عرفني ان فى ضيوف فى البيت وهى كانت واقفه وبتوضب الاكل وانا عارف كل قرايبنا واول مره اشوف والدتك عشان كده قولت كده.
لكن انت ومامتك ضيوف وعلى راسنا وحتى لو مامتك بتشتغل كده فدى حاجه ماتعبهاش أبدا كالما هى بتشتغل شغل شريف.
ـ خلاص حصل خير أنا فهمت قصدك بس لو سمحت بلاش تضايقها انا مصدقت أنها تبقى مبسوطه.
ـ خلاص يا سيدى وعد مش هضايقها وشكلها كده بتعمل أكل حلو والأكل شكله برد وانا بقالى شهر مكلتش أكل حلو ممكن نيجى ناكى سوا بقى.
ـ حاضر.
ـ وايه رايك نبقى صحاب طالما إحنا مطولين مع بعض.
أماء شعيب رأسه بنعم.
وضع جاسر يده على كتف شعيب وعاد به للداخل.
وأثناء طريقه كان يحاول أن يتحدث معه فى أمور مضحكه لكن شعيب ملامحه كانت ثابته وابتسامته صغيره تكاد لا تراها.
شعر جاسر أن هناك شئ كبير خلف ذلك الصبى وأمه لذلك قرر أن يساله والده عنه بعد الغداء.
فى الجهه الاخرى فى البيت القديم كانوا يجلسون فى حوش المنزل وترتسم على وجوههم معالم الاستياء.
بدأت تتحدث زوجه عامر الجديدة بتأفف.
ـ هو إحنا هنفضل هنا كتير انا مش هقدر استحمل اكتر من كده وبعدين بطنى وجعتنى من أكل الكشرى وغير كده أبوكم فين من ساعه مانقلنا هنا وهو مش بيجى يعنر رمانا هنا ومشى وشكله ولا باع البيت ولا حاجه.
تحدث الاخ الكبير.
ـ للاسف باعه للمعلم عزيز أنا كنت فاكر كده وقولت هروح أشوف البيت ولو مكنش باعه نرجع نعيش فيه مره تانيه لكن طلع فعلا بايعه والمعلم عزيز بيوضبه وهيسكن فيه.
ـ طيب ابوك فين كل ده.
ـ مش عارف وحاولت أسأل حد من الصبيان اللى شغالين محدش بيتكلم خالص.
تكلمت زوجته بتخمين.
ـ أنا حاسه إن ابوكم اتجوز مش عارفه ليه.
وقفت حماتها وكلمتها بغضب.
ـ انتى اتهيلتى يا بت انتى ولا ايه المعلم عابدين مايعملش كده.
ـ أنا بخمنويا حماتي امال هو عايش فين ولا بيعمل ايه والفلوس اللى منعها عن ولاده دي وداها فين.
سكتت الحاجه جملات تفكر فى كلام مرات ابنها وقررت انها تلبس وتروحله بنفسها.
وفعلاً لبست عبايتها وراح معاهة ابنها الكبير.
وصلت المحل بتاع المعلم مكنش موجود.
سألت عليه العمال محدش فيهم قدر يديها أى معلومه.
دخت مكتبه وقابلت بره السكرتير.
ـ المعلم فين.
ـ معرفش يا حاجه.
ـ ايه بطل يجيى ولا ايه وبعدين مين ماسك الشغل بداله.
ـ الشغل ماسكه استاذ منصور فى غياب المعلم.
ـ طيب بص بقى أنا عارفه إنك عارف مكانه عايزاك تتصل بيه دلوقتي وتعرفه أنى مش همشى من هنا غير لما يجيى دلوقتي أنت سامع وانت كمان مش هتروح انهارده غير لما اقابله.
دخلت جملات المكتب استنت المعلم.
وقف السكرتير يفكر هل فعلاً يتصل بيه ويبلغه ولا يستنى لحد ما تزهق وتمشى.
قرر يستنى فتره يشوف رد فعلها وبعدين يتصل بيه على تليفون بيته الجديد.
فى منزل الحاج عابدين الجديد كان قاعد بيتغدى مع مراته الجديدة فى بيته الجديد.
ـ تسلم ايدك يا صفاء الاكل جميل بقالى كتير مكلتش أكل حلو كده من ساعه ما راضيه سابت البيت ومشيت.
ـ ألف هنا على قلبك يا معلم كفايه وقفتك معايا لولاك كنت أنا وعيالى اترمينا فى الشارع.
ـ ماتقوليش كده يا صفاء انتى تستاهلى كل خير وواقفتك فى الشارع هتخليكى مطمع لناس ولا تسوى.
ـ طيب افرض مراتك وولادك عرفوا هيعملوا.
ـ ولا يقدروا يعملوا حاجه دي عيال خايبه تربيه امهم الوحيد كان فى امل ابن عامر شعيب كان عيل أه بس تحسيه راجل فى نفسه.
ـ طيب وانت هتسيبه كده.
ـ لأ طبعاً انا سايبه عند سليمان ده واحد قريبى هيفضل عايش معاهم لحد ما يكبر وانا ناوى اساعده من دلوقتي.
ـ ازاى يا معلم وهو ماينفعش يورثك اللى يورثك ابنك ايه ناوى تبيع كل حاجه ليه.
ـ لأ طبعاً مش هعمل كده ولو عملت كده ولادى ممكن يقت**لوه ووقتها ابقى رميته فى النا*ر.
ـ طيب ناوى تعمل ايه.
ـ بعدين لما الموضوع يتم الأول.
ـ طيب انا خايفه ولادك ومراتك يعرفوا اننا اتجوزنا وقتها يعملوا مشكله او يأذوا البنات.
ـ اهدى يا صفاء ومتخافيش محدش هيقدر يعملك حاجه طول منا عايش ، الا صحيح هما فين.
ـ كلوا من بدرى وبيزاكروا دلوقتي.
واثناء تناولهم للطعام رن تليفون البيت وقام عابدين يرد عليه.
ـ السلام عليكم.
ـ وعليكم السلام معلم عابدين الحاجه هنا قاعده فى المكتب وقالت إنها مش هتمشى غير لما تقابل حضرتك او تتكلم معاك.
ـ اديها التليفون.
ـ طيب لحظه احول المكالمه على تليفون المكتب.
ـ الو خير يا حاجه جايه المكتب من غير اذن ليه.
ـ عايزه اعرف انت فين ورمتنا وعايش حياتك.
ـ بقضى شهر العسل يا جملات.
ـ أنت بتقول ايه انت عايز تضايقنى صح قول إنك مسافر شغل او حاجه تانيه.
ـ لا يا جملات انا اتجوزت وقاعد مع مراتى الجديدة فى بيت جديد كمان وانتى قومتينى من على الاكل.
ـ انت اتجننت تتجوز عليا.
ـ عملت حقر الشرعى مش انتى عملتى كده مع ابنك خلتيه يتجوز على مراته ايه المشكله لما اعمل أنا كمان كده.
ـ ومين ال***** اللى وافقت تتجوزك عليا.
ـ ستك وتاج راسك واخده بالها منى ومن البيت ولو غلطتى فيها مره تانيه وقتها ماتلوميش غير نفسك لانك هتبقى طالق يا جملات.
ـ يعنى انت رامينى انا وولادك فى البيت القديم اللى مليان رطوبه وحطان مشققه والارض على الاسمنت عشان تبيع البيت وتروح تجيب بيت جديد تتجوز فيه.
حتى المصاريف قطعتها عننا وبطننا وجعتنا من الكشرى حرام عليك.
والبت اللى كانت يتخدمنى خدتها الله اعلم ودتها فين.
ـ فلوسى وانا حر فيها وده حر مالى اعمل فيه اللى يعجبنى ولادك لو عايزين فلوس ينزلوا يشتغلوا المحلات كتيره بس هيبداؤ من الصفر لحد ما يبقوا مديرين فى المحلات.
الدلع بتاع زمان ده خلاص راح وراحت أيامه.
أنا كنت مشغول أنى اكبر المحلات واعيشكم فى عز وسبتلك العيال تربيها لكن انتى بوظتيهم.
وامراتى الجديدة انتوا مابقتوش من مستواها عشان تتكلم معاكم أو حتى تتعرف عليكم.
وامشى دلوقتي وغورى على البيت وعلى الله تخرجى منه مره ولو طولتى عندك هخليهم يقفلوا عليكى ويمشوا وبكره هبعتلك واحد من الصبيان بتوعى بمصروف على ادك انتى بس تمشى بيه نفسك على قدك.
قال عابدين كلامه وقفل السكه فى وشها ورجع تانى يكمل أكل كأنه معملش حاجه.
بصته صفاء بحب.
فلولا وحود الملعب.
عابدين كان زمانها بتلف تبيع مناديل فى الشوارع هى وماهر ابنها وبنتها.
صفاء مطلقه عندها ٣٧ سنه عندها ولد وبنت بنتها وفاء وابنها ماهر.
وفاء ١٦ سنه وماهر ١٢ سنه.
كانت متزوجه من متولى موظف في شركه مياه.
شافت معاه اسوء حياه ممكن أى ست تقابلها ١٤ سنه عايشه فى ضر*ب وذ*ل وخيان.
متولى كان عايش على زكرى حبيبته القديمه.
اهله جوزوه بنت عمه صفاء يمكن تنسيه وفاء حبيبته القديمه لكن هو رفض أنه ينساها وسمى بنته على اسمها.
بعد زواج عدى عليه ١٠ سنه كانت صفاء هى الام والاب للاولاد.
كان متولى بيرفض انه يصرف عليها وكان فلوسه بيحوشها.
كانت بتلجأ لاهلها ولاهله وكانوا بيدوها فلوس وأحيانا بيساعدوها باللى يقدروا عليه من مكرونه ورز وزيت.
كانوا بيضغطوا على متولى عشان يصرف غلى بيت وبقى كل شهر يديها مبلغ بسيط يادوب بيكفى اسبوعين.
رضيت بحياتها عشان ولادها ولانها مكنش عندها أى مؤهلات تساعدها فى الحياه أنها تعيش اهلها.
خرجوها من الابتدائيه عشان كده كانت مصره أنها تعلم اولادها.
كانت بتحاول تخرجهم من دايره الفقر والجهل والع*ذاب اللى شافته.
بعد ١٠ سنين جواز رجع متولى لوفاء حبيبته القديمه بعد ما جوزها مات.
وقتها بدأ متولى يصرف على وفاء ببزخ حتى الفلوس البسيطه اللى كان بيصرفها على مراته وولاده قطعها خالص.
سابت وفاء ولادها لامها عشان تتجوز من متولى فى بيته مع مراته وولاده.
وقررت انها تعمل المستحيل لحد ما تطردهم من البيت وتعيش هى ووقتها تبعت لولادها يعيشوا معاها.
وافقت ام وفاء انها تساعدها وتاخد ولادها مقابل أن وفاء تبعتلهم مصروف شهرى.
عرضت وفاء على متولى ووافق متولى أنه يصرف على ولادها مقابل أنها تقبل تتجوزه.
وفعلاً تم جواز وفاء من متولى ومن وقتها شافت صفاء وولادها حياه فيها عذا*ب اكتر من اللى كانت عيشاه.
كان بيتفنن متولى أنه يرضى وفتء مراته على حساب مراته وولاده.
يضر*هم قدامها عشان ينول رضاها ويبسطها.
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد
في مكتب عابدين كان يجلس وأمامه جاسر.
"ازيك يا معلم عابدين، لما طلبتني ما صدقتش نفسي."
"طول عمرك ابن أصول يا جاسر وصاحب واجب وجدع، عشان كده أنا متعشم إنك توافق على العرض اللي هقولك عليه."
"اتفضل يا معلم، أنت تأمر."
"أولاً أنا عارف إني متقل عليكم بوجود شعيب ووالدته عندكم، لكن مجرد ما العمارة الجديدة تخلص بني هيتنقلوا فيها بإذن الله."
"يا معلم عيب، إحنا أهل، وجودهم مش مضايقني، هما كده كده قاعدين في ملحق منفصل."
"ده من أصلك يا جاسر، بس كل واحد في بيته هيكون على راحته أكتر ومش هيحسوا إنهم تقال على حد، وكده كده العمارة قريبة منكم."
"تانى حاجة ودي الأهم، أنا عايز أشاركك."
"يا سلام، ده يوم المنى، طبعاً."
"هنا بقى مربط الفرس زي ما بيقولوا، أنا هشاركك وهديك كل الفلوس اللي هتحتاجها، بس مش هكون أنا الشريك."
"مش فاهم حاجة، إزاي هتشاركني وإزاي مش هتشاركني."
"أنا هشاركك باسم شعيب."
"بص يا جاسر، أنا هدخل معاك شريك بقطعة الأرض اللي في العاشر، أنت عارف إني واخد كذا قطعة من زمان، هدخل معاك شريك بواحدة منهم اللي انت هتختارها وتشوفها مناسبة، وهدخل كمان معاك شريك في المكن والآلات اللي هنستوردها، بس كل حاجة هتم باسم شعيب، يعني في الأوراق ورسمي هو الشريك وأنا الواصي عليه، ولو جرالي أي حاجة وقتها هو يستلم منك الورق وأي حاجة تخص الشراكة دي لما يكبر ويكون واعي، ومش عايز أي حد يعرف حاجة عن الموضوع ده، الورق كله هيكون في خزنة باسمه في البنك، ومافيش حد يعرف حاجة غيرك يا جاسر."
"طيب ليه مش عايز أبوه يعرف."
"أبوه ممكن يسحب كل حاجة لو بقى الواصي عليه، عشان كده أنا مش عايز حد منهم يعرف حاجة خالص."
"لو أنا ربنا اداني العمر وعشت أنا بنفسي هسلمه كل حاجة، ولو ربنا أخد أمانته المفتاح هسيبهولك مع المحامي بتاعي، تاخد شعيب وتعرفه كل حاجة، والمحامي بتاعي عارف كل حاجة وعارف إيه اللي هيعمله بالظبط، أنا مش عايز حد يعرف عنهم حاجة غير لما أنا أعرفهم أو شعيب يكبر بالقدر الكافي اللي يخليه يقدر يحافظ على نفسه."
"حاضر يا معلم، ربنا يديك الصحة، شوف أنت فاضي أما ننزل نشوف الأرض ونتفق مع مقاول يبني المصنع، وأنا بنفسي هسافر أجيب الأجهزة وكل حاجة ناقصة، والحمد لله السيولة متاحة."
"يبقى على خيره الله، من بكرة نبدأ، أنا مش عايز تأخير، أنا عايز نسابق الزمن."
انتهى عابدين من الكلام مع جاسر وقرر إنه يروح البيت القديم يشوف حالتهم إيه ووصلوا لإيه.
وصل عابدين البيت القديم لقى أحفاده قاعدين بيلعبوا في حوش البيت.
قرب منهم عشان يسلم عليهم.
"بعدوا عنه."
"في إيه يا ولاد، زعلانين ليه."
"عشان انت جبتنا هنا وخلتنا نسيب بيتنا والمكان هنا وحش."
"المكان ده أنا عشت فيه سنين، وكل واحد فيكم أبوه اتولد وعاش هنا."
"افرض أنا فضلت فقير زي ما أنا، ما وقتها برضوا كنتوا هتعيشوا هنا."
"بس أنت مش فقير، هتلنا بيت تاني."
"طيب ليه ما تطلبش من أبوك يجبلك. أنا لما أبوك كان صغير جبتله بيت عشان وقتها كنت أنا المسئول عنه، إنما دلوقتي هو كبر وبقى مسئول عنك، اطلب منه يجبلك بيت."
دخل عابدين البيت لاقاهم كلهم متجمعين في الصالة منتظرين دخوله.
وقف إبنه الكبير قدامه.
"الحمد لله إنك لسه فاكر إن ليك ولاد وبيت تسأل عنهم، جبتنا هنا ورمتنا ومسألتش فينا، رميت ولادك عشان تربي ولاد غيرك."
ضحك المعلم عابدين على كلامه بعلو صوته.
"وأنت يا صغنن عندك كام سنة ياللي مستني أبوك يصرف عليك، وأنا أصغر منك كده كنت بشتغل وبنحت في الصخر عشان أعيشكم عيشة كريمة، كنت سايبكم مسئولية لأمكم في غيابي، فاكر إني هلاقي ست في ضهري تعلم الصح والغلط، إنما للأسف طلعت غلطان ولقيتها ربتكم على الدلع، قولت لنفسي معلش يمكن مش عايزة أويكم اللي دوقناه أنا وهي، قررت آخدكم معايا الشغل تتعلموا وتنشفوا، وللأسف كل أما أدي ضهري لحد فيكم يلعب بديله، أصل طلع ديلكم مايل، ودلوقتي بتحاولوا تربوا عيالكم زيكم، عايزين اللي يأكلهم ويشربهم، واحد غيرك منك ليه كان نزل محله وفتحه، واخد ابنه في إيده زي ما كنت بعمل معاكم عشان يعلمه الشغل، لكن للأسف انتوا شبعتوا بدري بدري، والغلط مني للأسف."
"عشان كده من هنا ورايح مفيش حاجة من غير مقابل."
"قصدك إيه، هتسبنا هنا."
ضحك بحسرة عابدين في سره على ابنه الطفل الصغير.
"نزل لما شاف أمه بتشقى، صعبت عليه والفطرة خلت، وينزل يشتغل عشان يصرف على أمه وأخته، ودول لسه مش عارفين يفكروا يعملوا إيه، معتمدين إني هحن وأجي أفتح لهم البنك تاني."
"وأنت صغير أنت وإخواتك ما فكرتوش تشتغلوا وتصرفوا على مراتاتكم وعيالكم."
"وأنت عايزنا نشتغل، إيه صبيان في محلتنا."
"وأنا لو مكنتش كبرت واشتغلت عشان أعمل المحلات دي، كنتوا هتشتغلوا إيه."
تكلم عامر محاولاً أن يلين قلبه.
"أنت عندك يا بابا بس خلاص، إحنا كبرنا على كده وهنحاول نتغير، واعتبرها آخر مرة، ولو حد فينا أثر في شغله تاني اعمل فيه اللي انت عايزه."
بص شعيب للباقي يعرف رأيهم إيه على كلام أخوه.
"وإنتوا رأيكم إيه في كلام أخوكم."
"موافقين، بس خلينا نمشي من هنا."
"بص منك ليه، هنزلكم تاني تمسكوا محلاتكم، وهجيب لكم شقق إيجار لكل واحد، وكل شقة هتكون في مكان مختلف، وانتوا اللي هتبقوا ملزمين تدفعوا الإيجار بتاعها كل شهر، وجدعنة مني هادفع لكم إيجار أول شهر، ونقل العفش والفرش هبعتلكم ناس تنقل."
"يعني إيه."
"يعني لو ما اشتغلتوش واتعدلتوا هتبقوا في الشارع، ووقتها مش هساعدكم مرة تانية."
بصوا كلهم لبعض بقله حيله ووافقوا على كلام أبوهم.
"يلا ادخلوا لموا حاجتكم واستعدوا بكرة للنقل، ويا ريت تعلموا عيالكم كويس التربية وإنهم يطلعوا رجالة يعتمدوا على نفسهم."
كل واحد منهم راح لأوضته عشان يبلغ مراته وإنهم أخيراً هينقلوا.
بص عابدين لقى جملات قاعدة وحاطة إيديها على خدها.
"مالك يا جملات."
"كل عيل هيكون له شقة وأنا خلاص مكاني هنا، هفضل هنا لوحدي؟ ولا هروح أعيش معاكم وكل واحد مراته تتنى وتتفرد عليه."
"لأ، مكانك بيت جوزك، وعلاقتك بولادك ومراتاتهم هيكون لها حدود، عايزين يجوا يزوروني يجوا براحتهم، وأنتي وقت ما تحبي روحي زوريهم."
"عندك بناتك متجوزين وعايشين مع أجوازتهم عيشة زي الفل، ترضي واحدة منهم حماتها تعاملها زي ما أنتِ عاملتي."
"تقي الله يا جملات وبلاش نغضب ربنا في آخر أيامنا."
"وجوازك عليا ورميتيني هنا دي إيه."
"بفكرك بأيام زمان يمكن ترجعي لعقلك، وجوازي ده شرع ربنا، وأعتقد إنك كنتي واقفة في صف ابنك عشان يتجوز على مراته، معنى كده إن موضوع الجواز التاني بالنسبالك عادي مش حاجة وحشة، ولا مكنتيش نصحتي ابنك يعملها."
سكتت جملات ملاقتش رد وخافت تتكلم تاني يرجع يقلب عليها.
"طيب أنا هعيش فين."
"في عمارة الجديدة، هاخد لك شقة فيها، هتعيشي فيها وهتكون معاكي في نفس العمارة صفاء مراتي الجديدة، ويا ريت يا جملات مالكيش دعوة بيها لأنها في حمايتي، وزي ما هي مش هتضايقك ولا تيجي جمبك، انتي كمان اجتنبيها، لأنها وقتها هحكم بالعدل يا جملات، وبلاش تبقي في السن ده وتركبي نفسك الغلط."
"سن إيه يا عابدين، أنت ناسى الفرق بينا كام سنة."
"خمس سنين يا جملات."
"لأ يا بابا، دول 15 سنة، يعني لو حسبتيها هتلاقي إني قد المعدلة الجديدة بتاعتك."
ضحك عابدين في سره عليها، الست هتفضل ست، ربنا يستر.
"كيب يلا هاتي حاجتك عشان تيجي معايا."
"والولاد."
"مالكيش دعوة بيهم، وقت ما يحبوا يشوفوكي يبقوا يجولك، سيبيهم يعتمدوا على نفسهم."
طلعت جملات لمّت هدومها وراحت في بيت عابدين الجديد وهي مقررة إنها مش هتسيب صفاء في حالها وهتطفشها.
في بيت صفاء كان ماهر قاعد بيذاكر ووقته كله قافل عليه الأوضة.
دخلت عليه صفاء وملّست على ضهره.
"ما تسيب المذاكرة يا حبيبي وتيجي تتفرج معايا أنا وأختك على التلفزيون."
"لأ يا ماما، أنا عايز أذاكر كويس وأطلع من الأوائل."
"بإذن الله يا حبيبي، أنت إيه قررت تطلع دكتور."
"لأ، عايز أبقى ظابط."
ضحكت صفاء في داخلها، ده حلم أغلب الأطفال، وقررت تمشي معاه للآخر.
"وعايز تبقى ظابط ليه."
"عشان أمسك المجرمين."
"لأ، المجرمين معروفين ومكانهم معروف، السجن، وأي ظابط يعمل كده."
"آمال عايز تبقى ظايط ليه."
"عشان أجيب لك حقك من بابا ومراته."
"ومين قال لك إني عايزة حاجة منه."
"إنتي مش عايزة بس أنا عايز، استحالة أنسى إنه كان بيستقوى عليا أنا وأختي وكان بيضربك عشان مكنش لاقي حد يقفله."
"عايز أبقى ظايط ووقتها هاخد حقك انتي ووفاء منه، وكمان عشان أبقى ليكم سند ومحدش يفكر يقرب منكم."
"قصص وروايات أماني سيد."
"طيب لما هو كده بتنزل تشتغل مع عابدين ليه."
"كفاية اللي عملوه عشانا، مش عايز أتقل عليه في مصاريفي أكتر من كده."
طبّطت صفاء عليه وخرجت، محبتش تعلق عليه عشان يفضل حماسه موجود وكلامها ما يجيبش معاه نتيجة عكسية.
مرت الأيام والشهور والسنين، وجاسر نفذ كلام عابدين وكبر المصنع وبقى يصدر كمان المنتجات بتاعته لبره مصر.
كبر شعيب وكبر ماهر ودخل كلية الشرطة.
ودخل وقتها شعيب أولى ثانوي، ومن هنا هنبدأ فصل جديد.
ياترى حياتهم مرت إزاي.
لكل الناس اللي فاكرة إن راضية هتتجوز جاسر، للأسف مش هيحبوا بعض وهنعرف باقي الأحداث البارت الجاي، وإزاي مرت حياتهم وإزاي ماهر بقى عنده شركة حراسة، وشعيب والإمبراطورية بتاعته جت إزاي.
وهتبدأ تظهر أول خيوط لعلاقة شعيب وهشام وشرين جت إزاي.
عايزة بقى حد تكون دماغه مركزة على الآخر يخمن علاقتهم ببعض جت إزاي وعلاقتهم ببعض إيه من الأساس.
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد
فى اوضه عابدين كان قاعد وحاسس بقلق إن شعيب مايتقبلوش.
"اخرج يا جاسر وراه، ماتسبوش لواحده وحاول تقنعه."
"ماتقلقش يا حاج عابدين، شعيب عاقل وبإذن الله هيرجع تانى."
"ياريت يا جاسر."
خرج جاسر بعدها وفضل ماهر فى الاوضه مع عابدين.
"ماتقلقش يا حاج عابدين، انا واثق إنه هيحن ليك. شعيب أصله طيب، هو ممكن يكون مصدوم او مش مستوعب، لكن مجرد ما يقعد لواحده ويفكر هيعرف أد ايه انت بتحبه وخايف على مصلحته."
"أنا بوصيك عليه يا ماهر."
"ماتقلقش يا حاج عابدين، هقف جمبه ومش هسيبه لواحده."
ضحك عابدين واتكلم بابتسامه وهو بيفتكر شكل شعيب وملامحه الحاده.
"انا خايف عليهم منه... شعيب مش سهل ومش ضعيف ومش ناسى اللى حصل."
ابتسم ماهر على مزاح عابدين.
"يستاهلوا يا حاجة."
عند شعيب، فضل ماشى فى الشارع بدون هدف، مش مركز هو رايح فين ولا جاى منين. كلام جده بيتكرر فى ودنه: "انا حميتك منهم... وانت شريك جاسر فى المصنع والشرك."
"معقول؟ انا شريك جاسر وبالنسبة الأكبر؟"
"هل أنا بحلم؟"
وقف شعيب وقرص نفسه.
"لأ، انا مبحلمش، أنا صاحى."
تذكر بعدها نظرات جده، وكان حبه واضح على ملامحه. مقدرش يتخطى نظرته ولمعه عيونه اللى دمعت اول ما شافه، ولا ازاى حضنه بقوه.
"أد ايه كنت محتاج حضن زى ده."
وقتها حس شعيب أنه عايز يروح لجده ويضمه تانى. عايز يحس بالاحتواء والحب.
وافتكر ستيته اللى مهما مر عليها الزمن ماغيرش فيها فضولها وسيطرتها. نظراتها ليه كانت فضول، عكس جده اللى كانت شوق وحب.
"ياترى لو عرفت انى شعيب ابن راضيه هتعمل ايه؟"
ضحك شعيب بعلو صوته فى الشارع وهو متخيل شكلها لما تعرف والصدمه اللى هتظهر عليها.
"ياترى هتتقبل الوضع ولا هتفضل زى زمان؟"
ضحك بسخريه على الماضى.
"حتى لو هى زى زمان، لا أنا ولا ماما ولا الوضع يسمح اننا نبقى زى زمان."
كرر شعيب أنه يزور جده فى أقرب وقت. ورجع يكلم نفسه:
"لأ، هزوره بكره وهقولها أنى شعيب عشان اعرف رد فعلها."
فضل يتخيل شكلها لما تعرف وغصب عنه بقى يخمن ردود افعالها ويضحك عليها كلها.
وصل شعيب المنزل وكلم مامته وحكالها اللى حصل.
"فعلا يا شعيب، أول ما لجئت لجدك مخيبش ظنى وخلانى أبعد عنهم وعن سم**هم وعن عامر اللى خفت إنه ياخد حضانتك منى او يخطفك، ووقتها مكنتش عارفه هعمل ايه."
"وهو اللى سحبلك الملف وقدملك فى المدرسة اللى انت فيها دلوقتي، وأي ورق بحتاجه هو اللى بيخلصه."
"كل مصاريفك هو اللى اتكفل بيها، حتى لما كنا عند سليمان بيه كان دايما يبعت شكاير رز ومكرونه غير الفاكهة والخضار واللحمه والفراخ."
"عمره ما خلانى احس أنى عاله عليهم أو انهم بيصرفوا عليه، وأول ما حس انك بقيت راجل يعتمد عليه جابنا هنا."
"ودايما يطلب منى اصورك وابعتله صورك عشان يحفظ شكلك فى كل مرحلة من عمرك."
"جدك كان بيحبك اوى يا شعيب، عشان كده مش عايزاك تفهمه غلط وتحبه، هو يستاهل انك تحبه."
حس شعيب براحه بعد كلام مامته. ودخل الاوضه بتاعته بدأ يذاكر بجد أكتر من الأول. إحساس الأمان والراحة زاد جواه. نفسه السنه تخلص بأي شكل وقرر يتدخل تجاره عشان يعرف يتابع شغله ومافيش حاجه تعطله، وعشان يقدر مايحضرش لأنها كلية نظري مش عملي زي هندسة.
فى نهاية اليوم وجد شعيب رقم غريب بيتصل بيه. اجاب على التليفون واتفاجئ إن جده اللى بيتصل بيه.
"ازيك يا غالى؟"
"جدى؟"
"أه جدك، اللى انهارده كان أسعد يوم فى حياته يا حبيبي."
سكت عابدين فاجأه، وبرضوا شعيب اللى مش لاقي كلام يقوله.
قطع الصمت صوت جده.
"شعيب، عايزك تسامحني لو يوم قصرت معاك، ولو جرالى حاجه عايزك تدعيلى وتفتكرني بالخير."
قاطعه صوت شعيب.
"ربنا يديك الصحة يا جدي ويطول عمرك، أنا ملحقتش اشبع منك."
"يا شعيب، لو تعرف انا إزاى بقيت مبسوط وحاسس أني خفيت خلاص... أنا عايز أشوفك واتكلم معاك، عايز أشبع منك."
"تحب اجيلك بكره؟"
"لأ، مش عايز جملات تعرفك. أنا مش عايزك تظهر غير لما تبقى قوى عشان مايحولوش يكسروك او يوقعوك. انت اتخرج وامسك الشركة، ووقتها لو أنا عايش لسه انا بنفسي هعرفهم عليك. ولو جرالي حاجه وقتها هتلاقي ماهر في ضهرك."
"ماهر ده يبقى ابن مين؟"
"ده موضوع طويل، هو لو عايز يحكيه يحكيه، بس الملخص إنه ابن مراتى بس دراعي اليمين في الشغل وعلاقاته كبيرة وتقيلة وكلهم بيعملوا له حساب لأنه من وهو صغير معايا في كل خطوة. ماهر أمين وهيكون ضهرك، وعارف كل واحد من اعمامك واولادهم كويس."
"إيه رأيك نتقابل بكره أنا وانت وماهر؟"
"هتقدر تخرج؟"
"أنا لسه شباب، يلا، هو عشان أنا تعبت شوية خلاص ولا إيه."
ضحك شعيب على مزاح جده واتفقوا يتقابلوا تاني يوم في شركة جده.
تاني يوم في الشركة، وصل شعيب واستقبله ماهر بنفسه وطلعوا مكتب عابدين.
في المكتب، استقبله عابدين وطلب غدا ومشاريب عشان يتغدوا سوا. بعد فتره من الضحك والهزار، وشعيب كان بيتكلم عن شغله مع جاسر ودراسته ومستقبله، وماهر برضه اتكلم عن نفسه بس مش كل التفاصيل.
قعد معاه يعرفه اعمامه وأبوه أولهم.
"تعالى بقى للجد. بص بقى يا بطل، تحب نبدأ بالصغير ولا الكبير؟"
"من عامر."
كان عابدين متوقع من شعيب السؤال ده وقرر إنه يبدأ بيه.
"بص يا سيدي، أبوك زي ما هو ما اتغيرش عن زمان، وخلف من مراته التانيه بنت سماها جملات على اسم ست. كلل."
"للأسف عامر أكتر واحد اعتمادى وسايب الشغل كله لإخواته ومرتبه بيوصله، وفى البيت مش عايز يتدخل في حاجة. جملات لسه صغيرة فى ابتدائي لأنهم قعدوا فترة على ما خلفوا، بنت طيبة هادية وساكتة طول الوقت... هلاقته بمراته سيئة طول الوقت، خناق على أي سبب، عشان كده ماتخفش منه، وفى الأول والآخر أنت ابنه، عمره ما هيأذيك."
"عمك التاني مراد."
"ده عصبى ولسانه سابقه وبيخسر عملا كتير بسبب عصبيته، شخص نرجسى، مخلف بنتين فى الجامعه. ده ممكن يضايقك بكلامه."
"وهو عمك الكبير بقى محمد."
"عارف الأفعى، هو بقى زيها وبيخ سم*ه على الكل وعايز يسيطر على كل حاجة.. ده بقى أكتر واحد تعمله حساب لأنه ممكن يعمل أي حاجة ممكن تتخيلها عشان خاطر مصلحته."
"وعنده ابنه هشام وبنته نوال فى الجامعه دلوقتي، بس ما يقلش عن أبوه في حاجة، من الخبث للعب بالبنات، كل حاجة ممكن يعملها. وفوق كل ده طماع وعنيهم على اللي في إيدك غيرهم، وهشام ده نفسه ممكن يبيع أبوه عشان مصلحته."
"دول أكتر اتنين عايزك تخاف منهم."
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل العاشر 10 - بقلم اماني سيد
فضل عابدين وماهر يعرفوا شعيب على أهله وباعهم وعماته.
وإن عماته الاثنين بيحبوا الفلوس وليهم مصروف شهري كبير، بس مش زي الأول وخصوصًا الكبيرة.
وخلاه يشوف صورهم عشان يبقى عارفهم كويس.
بعد وقت طويل، قرر شعيب إنه يمشي عشان خاطر ما يتأخرش.
وقرر ماهر إنه يوصله.
خرج ماهر مع شعيب وفضلوا يتكلموا في أمور عامة.
وسأل شعيب ماهر عن سبب مساعدته ليه.
"ممكن أسألك سؤال؟ انت بتساعدني عشان خاطر جدو طلب منك كده؟ رغم إنك شبه سبت الشغل معاه وهتكون ظابط قريب."
"لأ، عشان ظروفك شبه ظروفي ويمكن أصعب. وعشان أرد الجميل للشخص الوحيد اللي وقف جنبي، بدل ما كان زماني في الشارع دلوقتي."
"ظروفك شبه ظروفي إزاي؟"
بدأ ماهر يحكيله ظروفه واللي كان بيحسه، واد إيه نفسه ياخد حقه من والده.
حس شعيب إنه اتأثر بماهر وحس إنه هيكون صديق مقرب ليه.
مرت الأيام والشهور والسنين، وبقى شعيب في تانية جامعة وماهر اتخرج.
مرت سنة، ووقتها حال عابدين أوقات تكون كويسة وأوقات كتير يتعب.
كان شعيب دايماً بيكلمه وبيزوره في المستشفى أو الشغل.
وبطل يروحله البيت عشان جملات ما تبلغش حد عن شعيب ويبدأوا يدبسوا وراه.
مرت سنة كمان، وكان ماهر بيحاول بكل قوته يثبت نفسه في شغله وبيحاول يكون ليه نفوذ.
وفعلاً اتعرف على رجال أعمال وناس مهمة.
وبدأ يهتم بالياقة، في البداية كان بيروح لجيم وبعد كده فتح جيم خاص بيه وبقى يمرن بنفسه.
في الوقت ده، كان شعيب الصديق الوحيد لماهر.
وماهر برضه كان بيعتبر شعيب صديقه الوحيد.
وكان بيعرفه على أي رجل أعمال جديد بحيث إنه يساعد شعيب يوسع علاقاته، وشعيب برضه كان بيعمل معاه كده.
في الجامعة، كان هشام أكبر من شعيب بسنتين.
وكان لشعيب صيت كبير في الجامعة لأنه ما كانش بيلتفت لأي بنت رغم إعجاب البنات بيه.
وحاول كتير يقرب منه، وفعلاً شعيب اداله مساحة إنه يقرب منه، بس ما كانش بيقوله على اسمه الحقيقي، كان بيقوله دايماً "اسمي شعيب جاسر".
وقت الجامعة، حاول شعيب إنه يقرب من البنات زي زمايله وعشان يتحدى هشام.
لكن ما كانش بيقدر يكمل وما كانش بيحب يعلق بنت بيه.
لما كان بيشوف هشام بيحاول يقرب من بنت، كان بيروح يحذرها ويبلغ هشام إنها تخصه، فيبعد هشام عنها لأنه مش عايز يخسر علاقته بشعيب.
لأن في نظره شعيب الصاحب المثالي.
فلوس، بنات عربية، أحدث موديل، وممكن في المستقبل يعمل معاه صفقات.
وكان شعيب دايماً بيحب يظهر مدى قوته قدام هشام عشان وقت ما يعرف إنهم قرايب يفكروا ألف مرة قبل ما يحاولوا يأذوه.
لأنه مش هدفه يأذيهم قد ما هدفه إنه يثبت وجوده ويرد اعتباره واعتبار أمه.
عند ماهر، قرر إنه جه الوقت ليرد حق والدته.
ركب ماهر عربيته وقرر يروح مكان البيت القديم اللي اتطرد منه.
كان دايماً بيروح على أول الحارة ويمشي عشان ما ينساش المكان.
لكن النهارده قرر إنه يدخل ويعرف وضع والده ومراته.
دخل ماهر الحارة واتفاجئ إن أغلب الشقق الأرضي اتقلبت محلات وتحت البيت فتح دراي كلين.
وقف يبص للحارة ووقف قدام البيت المتهالك اللي عفا عليه الزمن وبقى شبه آيل للسقوط.
حمد ربنا في سره على وضعه الحالي.
نزل من العربية ووقف قدام البيت ودخل المغسلة وبدأ يسأل عن اسم والده.
"مساء الخير."
"مساء النور يا باشا اتفضل."
"هو ده بيت متولي؟"
"آه يا بيه، هو عمل حاجة ولا حد من ولاد مراته عمل حاجة دول."
"أنت بقالك هنا كتير؟"
"آه، حوالي ٤ سنين."
قرب ماهر من المحل ووقف قدام الراجل اللي بيشتغل جوه وطلع من جيبه ألف جنيه وادهاله.
"إيه ده يا باشا؟"
"عايزك تحكيلي كل حاجة عنهم."
"كل ده عشان متولي ولا حاجة تانية؟"
"على حسب."
"هو عملك حاجة يا باشا؟"
"انت بترغي كتير، هتتكلم ولا أشوف حد تاني."
"لأ، ساعدتك اتفضل اتفضل."
دخل ماهر المحل وفضل الراجل يتكلم معاه عن كل التفاصيل.
"اللي اعرفه يا باشا إنه متجوز واحدة اسمها وفاء، محدش بيحبها هنا وليها ولدين والاتنين فاشلين ومكملوش تعليم. وهو بيخاف منهم ومش بيقدر عليهم. والولدين حالتهم زي الزفت بيشربوا الهباب ده ودماغهم ضايعة وأغلب أهل الحارة بيتجنبوهم. وهو عايش معاهم مكسور مش بيقدر يتكلم والولية هي اللي ليها الكلمة الأولى والأخيرة. وتشوف لبسه، آخر طقم اشتراه من حوالي خمس ست سنين كده وكل فترة ييجي يسألني عن هدوم قديمة لو حد مش عايزها تنفع ليه."
اتصدم ماهر من الكلام، للدرجة دي وضع أبوه مزري. أبوه اللي كان عايش لنفسه.
بس يستاهل عقاب ربنا ليه.
وأثناء كلامه مع المكوجي، وصل أبوه.
"الحق يا باشا، متولي جاي أهو."
بصله ماهر بعيون ما فيهاش ذرة شفقة، زي ما يكون شايف الكارما وهي بتتنفذ.
راجل بسيط هدومه دايبة وشعره كله أبيض وجسمه انحنى لقدام من الزمن.
مر متولي من جنبه من غير ما يبص له أو ياخد باله منه أو يرفع راسه حتى.
بعد ما مر متولي من جمبهم، كان المكوجي هيبدأ يكمل.
لكن ماهر وقفه.
"بص يا ..... اسمك إيه؟"
"محسوبك شعبان."
"العيال دي اسمها إيه؟"
"الكبير محمود والصغير سعيد."
"خد دول، لما تشوفهم نازلين عايزك تحطهم في جيب من جيوبهم من غير ما يحسوا، ووقتها هديك قد دول خمس مرات."
بص شعبان للفلوس وبص لماهر.
وبينه وبين نفسه: "هما عيال ضايعة أصلاً وشكلهم عاملين عامله، بصراحة يستاهلوا يروحوا في داهية، أهو المنطقة تنضف منهم ومن أشكالهم."
"تمام يا باشا، يعني لو عملت كده هتدفعلي ٥٠٠٠ جنيه؟"
"بالظبط كده، وعايزك تنفذ بكرة مش النهارده. وأول ما تنفذ ترن على الرقم ده."
وداله رقم وهمي يرن عليه منه لما يخلص.
عند شعيب، كان بيراجع أوراق الشغل وجات له رسالة إنه عمه هيبيع شركة تانية من شركات جده.
وجده بيطلب منه يشتريها ويضمها لشركاته.
وإن اللي ممكن يساعده هشام لأنه صاحب الفكرة.
وأكد عليه إنه ما يقولش حقيقته، لأنه لو قال مش هيعرف يشتري أي حاجة.
عمامه هيبعوها ولو باعوها له وعرفوا حقيقته، وقتها هيحاولوا يلعبوا في السعر أو هيرفضوا يبيعوها له بالتحديد، أولاً لأنهم مش بيحبوا بعض وهيكون عندهم غيرة إن أخ منهم يبقى أفضل من أخوه أو ابن واحد منهم أفضل من التاني.
وافق شعيب وقرر إنه يشتريها ويكلم هشام بشكل غير مباشر.
وطلب من جاسر إنه ما يقولش الحقيقة، لأنهم فاكرينه أبوه.
ووافق جاسر.
تاني يوم، في الشركة، كان هشام قاعد مع شعيب وبيتكلموا في الشغل.
"صحيح يا هشام، انتوا هتبيعوا شركة *** اللي في أكتوبر؟"
"آه، بابا عايز يبيعها عشان عايز يعمل توسعات في مصنع العاشر."
"وهيبيعها على كام؟"
"على ******."
"ولو حد جاهز وهيخلص فوري ومش بس كده، هيكون ليك عمولة كبيرة. وقتها تخلص على كام؟"
"انت عايزها على كلم؟"
"عايزها على ****."
"يا شعيب، أنت كده هتغلي عليا في السعر جامد."
"ما تنساش المبلغ ده غير عمولتك يا هشام، ها قلت إيه؟"
"طيب، اديني فرصة أكلم بابا وأحاول أقنعه وربنا يسهل."
"هترد عليا امتى؟"
"خلال يومين بس، أنت عايزها ليه؟"
"أنت ناسي إن أنا مصنعي هنا في المنطقة الصناعية في أكتوبر والشركة دي هتكون قريبة منه."
"عندك حق، خلاص يا شعيب. أظن يومين وهرد عليك."
"تمام يا هشام، لو مردتش هعتبر إنك رفضت العرض وهشوف حاجة تانية. أنا كده كده كنت بدور وبالصدفة لقيت شركتكم وكذا واحدة تانية، بس بصراحة قلت أنت أبقى من الغريب. والسعر اللي أنا قلتهولك ده هو السعر المتداول دلوقتي، يعني أنا لا جيت عليك ولا ظلمتك."
"تمام يا شعيب، بإذن الله أعتبرها بتاعتك."
في نفس الوقت، عند ماهر، كان قاعد مستني المماطلة من شعبان.
وبعد ساعة اتصل شعبان وبلغه إنه خلاص.
وطلب منه ماهر يبعت له صورهم، وبعت له شعبان الصور.
بعت ماهر بعض من العساكر وأمناء الشرطة لرصدهم ويعرفوا مكانهم بالظبط.
وفعلاً قدروا يوصلوا لهم.
نزل ماهر حملة في مكان قريب الحارة وبعدها قبض عليهم.
تحري، ووداهم القسم.
في القسم، فتح الأمين محضر ليهم بتهمة التجارة.
فضلوا ينكروا ويرفضوا، لكنهم مع الضغط مضوا.
وسمح لهم الأمين يتصلوا بأمهم.
اتصلوا فعلاً بوفاء اللي جات تجري على القسم ومعاها متولي.
أول ما وصلت، سابها ماهر فوق الأربع ساعات وبعد كده وافق يقابلها.
في البداية معرفتوش، لكن بعد ما اتكلم وبدأ يفكرها بالماضي افتكرته.
وقتها وفاء اتأكدت إن الموضوع مش هيمر مرور الكرام.
قربت وفاء منه بمحايلها.
"ماهر... أنا أد..."
"ماهر بيه! انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ أنا ماهر بيه، وإنتي بتكلميني عينك تبقى الأرض. تهمة يا إما هخليكي تحصلي لهم."
"حاضر حاضر، هسكت بس أبوس إيدك خرجهم."
"على شرط."
"أنا تحت أمرك، اللي تؤمر بيه."
"هتيجي معايا وتنفذي اللي هقولك عليه دلوقتي."
"حاضر حاضر يا ماهر بيه، اللي تؤمر بيه هنفذه."
خرج ماهر وخرجت وراه وفاء.
ووصلوا لشقة صفاء وطلعوا الشقة.
انفاجئت صفاء بوجود وفاء.
وقبل ما تتكلم، راح ماهر حدف وفاء على جوه تحت رجل أمه.
"هتوطي تبوسي رجل أمي وتتأسفيلها على اللي عملتيه فيها زمان، فاكرة زمان عملتي إيه؟"
"أنت بتقول إيه؟ بتستغل سلطتك عشان تذلني؟"
"آه بستغلها وهستغلها. وولادك دول مش هتشوفيهم في حياتك لو منفذتيش. توطي تبوسي أديها ورجليها، أديها اللي كانت بتعملك الطفح بيها ورجليها اللي كانت بتمشي عليها عشان تجيب لك الطفح اللي بتطفحيه، وكانت تقف تطبخ وتنضف لك الشقة زي الخدامة. هتوطي وتبوسي شبشبها اللي برقبتك قبل رجلها. يا إما هقول على ولادك: يا رحمن يا رحيم."
جات مامته تتكلم.
"خلاص يا ماهر، غورها من هنا وسيب ولادها، مش عايزة منها حاجة."
اتكلم ماهر بعصبية مفرطة، كانت صفاء أول مرة تشوفها منه، خلتها تسكت خالص.
"لأ، هتنفذي اللي بطلبه منها، يا إما اقسم بالله هي نفسها هتحصلهم. ووقتها هتشوف عذاب الدنيا كله قبل الآخرة."
قرب ماهر من وفاء ومسكها من الطرحة ورماها تحت رجل أمه مرة تانية.
مسكت وفاء رجل صفاء وبقت تبوسها بخوف من رد فعل ماهر.
وقربت منه وهي بتزحف.
"خلاص عملت كل اللي طلبته، سبني أمشي أبوس إيدك."
أداها ماهر إيده ولسه هتمسكها راح شاددها بقرف.
"غوري من وشي، اقرف أخوكي حتى. تبوسي رجلي، وشك مش عايز أشوفه. وولادك هيخرجوا، لكن لو حد فيهم فكر يغلط، وقتها مش هيشوفوا الشمس تاني."
خرج ماهر ووراه وفاء.
"أنا نفذت طلبك، ها هيخرجوا امتى؟"
"هيتعرضوا على النيابة تسول، ولو مش عليهم أحكام تانية بكرة هيروحوا."
سابها ماهر ومشي، ووقفت تبص وراه بغيظ.
وراحت على البيت عشان تحكي لمتولي اللي ابنه عمله فيها هي وولادها.
هل متولي هيسكت ولا هيروح يتواصل معاه؟
بكره بإذن الله هنبدا في تغيير مسار الرواية.
استنوني ♥️