"عجبتك أوي، أجيب لك رقمها؟ "ياريت." سبته ومشيت. رجعت له تاني وأنا بديله الرقم بتاعها. بص لي بتعجب وأنا بديله الرقم وقال ببرود: "رقمها؟ رقمها ولا رقم شيخ الجامع؟ "لأ رقمها." "حياة، انتي بتهزري ولا ده مقلب وهتنفخ في الآخر؟ "لأ يا سيف، مبهزرش. إيه يخليك تقول كده؟ "يمكن عشان انتي مراتي مثلاً؟ "تؤ تؤ، صحاب صحاب يا سيف." "حياة، انتي كويسة؟ "أه كويسة." "امال مالك كده؟ "مفيش. هنروح ولا هتفضل مذهولة كده كتير؟
"لأ ابداً، تعالي عشان نلحق نروح الحفلة." "أوكي." رجعنا البيت ودخلت أوضتي. لبست لبس عادي، أشبه ما يكون لملبس الشباب، وخرجت في وقت قياسي، مأخدتش 10 دقايق. لدرجة إنه مكنش لسه خلص لبس. "سيف، يلا عشان نمشي." خرج وبص لي بغضب وقال: "إيه اللي انتي لابساه ده؟ ضحكت وقلت: "طقم." "حياة، خشي غيري الزفت ده." "ليه ماله؟ شميز كشمير وبنطلون أسود وجاكت جينز ومش عاجبك؟ ده لبس غالي على فكرة." "انتي رايحة حفلة مش موقع عمل من بتوعك!
"كنت شايفني لابسة العفريتة والخوذة وماشية عشان يبقى موقع عمل؟ "حياة، افهمي، مينفعش لبسك ده." "اشمعنى؟ "عشان انتي مراتي، مرات سيف الجراح." "مانا برضوا بنت سليم الشافعي، مش قليلة مثلاً." "انتي مش فاهماني يا حياة." "لأ يا بابا. بص بقا، انت تحب وتشقط وأساعدك عادي، ما إحنا صحاب. تعمل مصايب وأبقى أنا الصندوق الأسود اللي شايلها عادي. تطلب منك تتجوز وتشوف لك عروسة، فأقل من 24 ساعة، أتجوزك عادي. بس تيجي لحد لبسي، أستوب. ماشي؟
وعموماً، لو مش عاجبك، مش لازم أجي. روح لوحدك." "طب يلا اخلصي وقومي نمشي." "طيب."
ركبنا العربية ووصلنا. كل واحد فينا في دماغه مليون فكرة. كنت هتجنن. من يوم ما فتحت عيني على الدنيا ومفيش في حياتي شباب غيره. كان هو أحن حد عليا، أقرب شخص ليا. لما كنت أعيط أو أحزن، كان بيجي يصالحني. ويوم ما كنت أقف مع شاب، كان بيجي يتخانق معاه وياخدني ويمشي. وأوقات كان بيتعصب وميرضاش يخليني أخرج. كان دايماً يرفض إني أحط ميك أب أو ألبس لبس ملفت أو غيره. كنت دايماً لبسي لازم يكون ميشدش أي شاب عشان لو شاب جه وقتها سيف مش هيبقى طبيعي. ليه دلوقتي معترض؟
فضلت بصاله بعينيا وباصة له وماسكة نفسي. دخلت الفيلا بتاعة بابا اللي فيها الحفلة. لأن بابا ووالد سيف شركا. أما سيف، فلتخرج من الجامعة اعتمد على نفسه وعمل شركة. فضلت تكبر لحد ما بقت قريبة من مستواه. بابا وعمي، ووقتها قرر يشاركهم بدل ما يكونوا بيتنافسوا. وأهو النهارده حفلة بخصوص الشركة وكان لازم أحضرها. أول ما دخلت الفيلا سلمت على أهلي وأهله ودخلت على جوه. لقيت أخواتي وأخواته متجمعين في أوضتي.
"أهلاً أهلاً، مالكم متجمعين كده ليه؟ في مصيبة صح؟ "ليان أخته؟ "روان اختي الصغيرة؟ أكيد." "مت تقولولي يا حياة متعصبة ليه؟ "أخوكي لخم وغبي." "ليه؟ حكيت لها كل حاجة. "مهو معاه حق بقا يا جبارة. تروحي تجيبي لجوزك رقم بنت تانية؟ "كنتوا عايزين مني إيه غير كده؟ أسيبه يبصلها وبعد كده هيجيب رقمها برضوا. يعني برضايا أو غصب عني هيجيبه." "بس برضوا مش كده يا حياة. هو كده هيتأكد إنك مش بتحبيه ومعتبره صاحبك مش جوزك."
"بدل ما تلوموني قولولي حل تاني." "عندي فكرة بس هتنفذيها؟ "بدون شك." "يبقى كده وقع ومحدش سمي عليه. تعالوا يا بنات أقولكم الخطه وتنفذوها بالحرف." اقتربت الفتيات من بعضهن بمكر. وبعد لحظات ارتفعت عيونهم بنظرات كلها سعادة ومكر. كان سيف جالس بغضب مع شقيقه حازم ومراد وشقيقه يحي. " بقولك جبت أخرى." " يعني جبت لك رقم البت عادي." " أه، وبتتصرف كأنها معملتش حاجة." " يا ريت اتجوز واحدة زي أختي دي."
" يا أخويا، اتنيل. ده أنا هتجنن من برودها." " يا ابني، اهدى. أختي طول عمرها بتعمل معاك كده." " أيوه، بس كده كتير. الأول كنا صحاب، بس دلوقتي مراتي. وبعدين كله كوم، واللبس إلى جايه بيه الحفلة كوم." " ولما هو مش عاجبك مقولتلهاش ليه؟ " فاكر إني مقولتلهاش؟ لأ يا حبيبي، اعترضت." " وحصل إيه؟ " يعني أنت اتعميت؟ ماهي جت بيه برضوا. وقالت أه يا كده يا مش هأجي." " طب وأنت إيه اللي مضايقك؟ " هو إيه اللي مضايقك؟ مراتي." " والله؟
" أه والله." " بس أنت المفروض متجوزهاش بالوي الدراسه، يعني مش عايزها؟ " أولاً، أنا مبيتلويش دراعي. وثانياً، لو حتى بالوي الدراع، فهي برضوا مراتي والمفروض إني أتعصب." " يعني مش عشان بتحبها؟ تؤ تؤ، عشان هي مراتك؟ ضحك الشبان الثلاثة وظل سيف يستشيط غضباً. فتركهم واتجه لوالده وعمه بغضب. " مالك؟ " بقولك إيه، مش أنت أبويا؟ " أه." " بس الشهادة لله، مش طايقك أكتر واحد." " ليه كده يا سيف؟ " بقولك إيه، أنت كمان." " قول."
" اسكت عشان فكرتكم جت على دماغي." " الاتنين إزاي؟ " البت حياة، مفيش حاجة نافعة معاها. أغير عليها وأظهر لها الحب، تقول مش ناقصة محن. أبص لغيرها يمكن تغير، تروح تجيبي لي رقمها. أزعق معاها وأقولها إني جوزها، تقول صحاب. " أنا من الأول قولت لك هتستحمل." " وقولت أه." " بس كده كتير. أنت مش شايف جايه الحفلة لبست إيه؟ " طب واللي يقول لك حل؟ " قول."
بدأ الثلاثة يخططون. حتى بدأت الحفلة وتوافد الضيوف. وأرسلوا في نداء الفتيات لكي يحضرن. لتنزل حياة بفستان ستان طويل أحمر مفتوح حتى الركبة من أحد جوانبه. وأسدلت شعرها ووضعت ميك أب كامل بطريقة غير مبالية. وكان الفستان في حد جوانبه كم طويل وبالجانب الآخر حمالة. فنظر لها سيف بهدوء واقترب منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!