سيف ببرود: إيه اللي لبساه ده يا هانم؟ حياة ببرود: فستان. مش ده اللي إنت كنت عايزه؟ أمسك سيف يد حياة بغضب وضغط عليها بقوة، ثم قال: من امتى والهانم بتسمع الكلام؟ حياة بتماسك وهي تحاول أن تخفي خوفها وألمها: أعمل إيه؟ هو مافيش حاجة عجبتك؟ لا فستان نافع ولا شيميز نافع. سيف بغضب: وده فستان يتلبس ده؟ ولا... لم يكمل سيف حتى جاء والده فقطعه وأخذه ليعرفه بأحد رجال الأعمال. فترك يد حياة، وكان سيذهب، ثم عاد ممسكاً
يدها بغضب وقال: تعالي معايا يا هانم. حياة بغضب: اشمعنى؟ سيف بنبرة أمر: إنتي تمشي معايا من سكات. شعرت حياة بالخوف بسبب طريقته تلك، ولكنها ادعت الثبات، ثم تبعته بخطوات مترددة.
وقف رؤوف يعرف سيف على المستثمرين ورجال الأعمال، ومن بينهم شاب في أواخر العشرينات يدعى وائل، وهو ابن أحد أكبر رجال الأعمال. كان الشاب ينظر لحياة بتركيز، فقام سيف بمحاوتك خصرها وضمها إليها قائلاً: أعرفك بالباشمهندسة حياة، مراتي. وشدد على كلمته الأخيرة ومظهراً كل حروفها.
ابتسمت حياة عندما لاحظت غيرة سيف، ولكن سرعان ما تبدلت ابتسامتها بتوتر عندما رأت أن الشاب لا يزال مركزاً عليها. بينما كانت نظرات سيف تشتعل غصباً، فشعرت حياة أن الأمر لن يستمر طويلاً حتى يفقد سيف أعصابه وتخرج غيرته بكل قوة. لذالك، عليها أن تتصرف. فاستأذنت لتذهب وهربت من أمامهم سريعاً. ومر بعض الوقت، وإذا بصوت موسيقى هادئة تناسب كثيراً الرقص تبدأ، فتوقفوا عن الحديث في العمل.
كانت حياة تجلس بهدوء على إحدى الأرائك، وإذا بوائل يأتي طالباً من حياة الرقص. ولكن قبل أن تجيب، كان سيف أمامها ويمسك يدها ويأخذها للرقص، متجاهلين وجوده. سيف: حياة، ممكن تهدئي؟ حياة: وحياة أمك يا حياة، لا أوريك. أنا بس قلت أعدي الحفلة على خير عشان الضيوف، فيستحسن تحطي لسانك جوه بوقك واخرسي وخلي يومك يعدي على خير. ابتسمت حياة وقالت: طيب يا أستاذ سيف.
كان الرقص بينهم متناغم، حتى أن كل المحيطين توقفوا وظلوا يراقبوا رقصهم وروعة.
انتهت الرقصة وسيف أخذ حياة وقعدوا. وفجأة قام أحد بمناداته، فاتجه ليرى ماذا يريد. ولكن حياة ظلت بمكانها حتى شعرت وكأنها تختنق. فاتجهت للخارج كي تتنفس الهواء بهدوء. وبينما هي تقف شارده، وإذا بوائل يأتي ليتحدث إليها. فتحاول حياة أن توقفه وتهرب بسرعة قبل أن يأتي سيف ويراهما سوياً. وإذا بها تتفاجأ بشخص يسحب وائل من ياقة قميصه ثم يلكمه فيقع أرضاً، ويمسك يد حياة متجهاً للقصر. فيلحق به وائل للداخل ويمسكه من ياقته ويبدأ بينهم
شجار من جديد. فيلتف حولهم أخوة سيف وحياه ووالديهما مع والد وائل محاولين إيقافهم. ولكن سيف كان قد جن جنونه وبدأ بالضرب فيه بقوة حتى وقع أرضاً فاقداً للوعي. فخافت حياة واتجهت إليه لتوقفه، فصرخ بها بغضب. فاحتضنته كي يهدأ، وبدأت بقول بعض الكلمات المهدئة حتى هدأت قليلاً. وأمسك بها بقوة متجهاً لسيارته، وفتح الباب ثم دفع حياة بعنف وغضب وركب بجوارها مغلقاً الباب، وبدأ يقود السيارة بهدوء وصمت على خلاف ما بداخله.
كانت حياة تنظر له بخوف وهي تتحدث بداخلها: طب أعمل إيه عشان أعجبك؟ طيب وتحبني؟ هو إنت عايز تجيلي جلطة؟ أنا عارفة. سيف كان يقود بغضب وبدون أن ينظر لحياة، وكان يشتعل غضباً وهو يقول بداخلة: أعمل إيه في أمك ده؟ أنا ناقص أبوس على دماغك عشان تعرفي إني بحبك. وإنتي غبية. حياة: إنتي اللي حمار. أبسط ما يقال. أحببت حلفاء. لأ بجد بجد حل. بمجرد وصول العربية للبيت، نزلت أجرى من غير ما أفكر، عشان عارفة اللي هيعمله وبهرب.
ده مرة أيام جامعة لبست فستان راسم جسمي. فضل يزعق ويتخانق معايا أسبوع. أكيد مش هتعدي على خير. سبته يركن العربية وطلعت على الأوضة وقفلت على نفسي. جه ورايا. وفضل يخبط على الباب وهو بيزعق. سيف: افتحي الباب يا هانم. حياة: مش فاتحة يا سيف. سيف: افتحي يا بت. ها أكسر الباب. حياة: مش فاتحة. واللي عندك اعمله. سيف بغضب: طيب والله يا بنت رؤوف لأوريك. فضل سيف يخبط الباب جامد. وفجأة الصوت سكت. قولت أكيد زهق.
وبعد شوية سمعت صوت باب الشقة اترزع. قولت أكيد بيضحك عليا عشان أخرج وأنا مش غبية. فتحت الباب بتاع البلكونة. فضلت قاعدة في البلكونة. خرجت لجوه. لبست بيجامة هادية وحطيت ميكب خفيف. وعملت شعري ضفيرة وقعدت أتفرج على التلفزيون. جبت مسرحية وفضلت أضحك عشان أنسي خوفي وأثبت لنفسي ولسيف إني مش خايفة. فضلت كده شوية وفجأة لقيت باب البلكونة بيتحرك وسيف واقف قدامي وعيونه بتطلع شرار. سيف بغضب: صرخ حيااااه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!