بس احنا منعرفش بعض كويس، لكن أنا هقولك على حاجة كويسة. هتعرف ردي إن شاء الله لما موضوع خالد يخلص الأول. ابتسم إسلام قائلاً: "وأنا موافق ومش هيأس. ممكن نتكلم عن بعضنا شوية، كدردشة عادية يعني، ولا نأجلها برضه؟ ابتسمت وكانت تستمع له باهتمام وتجاوب على أسئلته، وسط نظرات ياسمين المليئة بالفرحة. كانت يداها ترتعش من التوتر. وعندما رأها خالد، تفهم ومسك يدها بسرعة قائلاً: "اطمني، كل حاجة هتكون بخير إن شاء الله."
ياسمين بدموع: "أول مرة أشوف اللمعة دي في عيونها من تلات سنين يا خالد. كنت خايفة أخسرها بجد." خالد: "مفيش خسارة إن شاء الله. شيماء بتحبك وأنا واثق إن إسلام جدع وهيكونوا العوض لبعض إن شاء الله." انتهى اليوم وعادوا إلى المنزل، وقد تفهمت شيماء موقفهم ورغبتهم في مساعدتها. وأبدت إعجابها بشخصية إسلام المرحة، وأنه ليس لديها أي مانع لتتعرف عليه أكثر.
على الجانب الآخر، في فيلا لقاء وكمال، الذي عاد في وقت متأخر من الليل ليجد المكان مظلم بشدة. اندهش، لكن سرعان ما عاد الضوء ليجد المكان مرتب بشكل رومانسي. وكانت لقاء تقف في منتصف طريق ملئ بالورود وترتدي فستان ناري يبرز قوامها الرشيق، وتضع بعض المساحيق التي تبرز أنوثتها. لتقترب بدلع منه وهي تتمايل عليه، لتتعلق بعدها في رقبته. لقاء: "اتأخرت كده ليه يا روحي؟ كمال وهو مغيب: "كنت...
كنت بخلص كام حاجة. انتي حلوة أوي يا لقاء." اقترب منها برغبة، لكنها ابتعدت سريعاً وقالت بضحكة أنثوية: "تؤ، لسه الليل طويل يا كراميلا، ولازم النهاردة يكون مميز." كمال: "مش قادر أقوم جمالك ده بصراحة يا لولو." لقاء وهي تمثل الحزن: "هو أنت مش عارف النهاردة إيه؟ اقترب منها كمال وهو يضع جبهته على جبهتها: "إزاي أنسى أهم يوم في حياتي؟
اليوم اللي اتغلبنا فيه على كل العوائق بما فيهم أبوكي وبقينا مع بعض، وبقيتي على اسمي. كل سنة وانتي معايا يا روحي، ودايماً ذكرى جوازنا تكون سعيدة." ابتسمت بفرحة وعانقته: "كنت خايفة أوي تكون نسيت، كنت هزعل بجد." كمال: "ده أنا أنسى نفسي واسمي ومنساش. وأسف نسيت أجيب هدية، لكن بكرة الصبح هيكون في انتظارك أحلى هدية." لقاء: "هديتي الوحيدة أخدتها من الدنيا وكانت أنت يا روحي."
وبعد ليلة جميلة تمنت لقاء ألا تنتهي أبداً، أخذها كمال لعالمه الخاص. في الصباح، استيقظت من نومها وهي تتململ على السرير. ووضعت يدها إلى جانبها تتحسسه ولم تجده. وشعرت بأن شئ ما مربوط في إصبعها. فتحت عيناها ونظرت بالغرفة ولم تجده. وبعدها لاحظت خيط رفيع في إصبعها. ابتسمت وظلت تسحبه لتجد ورقتين في ظرف. أولهما مكتوب عليها "إلى حبيبتي لقاء". فتحتها بسرعة ولهفة لتجد فيها:
"صباح الفل يا قلبي. وعدتك امبارح إن الصبح هتلاقي هديتك، وهي الورقة اللي مع الجواب دي. ورقة طلاقك ي روحي. أنا طلقتك من يومين وكنت ناوي أقولك امبارح، بس بصراحة كنتي جامدة ومقدرتش أمنع نفسي عنك. وبالمناسبة، متدوريش على الفلوس ولا عليا، عشان إحنا الاتنين ركبنا جناحات وطيرنا. واحمدي ربنا إن الفيلا باسم أخوكي. سلام يا لولو." لقاء بصدمة: "لا لا لا لا مستحيل يكون ده حصل. مستحيل تكون حقيقة. أنا أكيد بحلم."
فتحت الورقة الأخرى لتجدها قسيمة الطلاق. قامت بنغز نفسها علها تكون في كابوس، لكن هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة. ظلت تضحك بشكل هستيري ونوعاً ما مخيف. صعدت الخادمة لترى حالتها الغير مفهومة، لا تعلم أن كانت تبكي أم تضحك. وزادت دهشتها حين وجدتها تقول: "كل حاجة راحت، كل حاجة ضاعت، كل حاجة طارت."
ظلت هكذا إلى أن فقدت الوعي. فقامت الخادمة بالاتصال على الطبيب فوراً. وعندما تفحصها وجد أنها دخلت في غيبوبة وكان لابد من نقلها إلى المستشفى ليهتموا بأمرها هناك. فقامت الخادمة بالاتصال على خالد وأجاب عليها. وعندما علم بما حدث، طلب من الطبيب أخذها إلى أكبر مستشفى لتتلقى علاجها. وصل خالد رفقة ياسمين إلى المستشفى. خالد: "خير يا دكتور طمني." الطبيب: "للأسف أخت حضرتك دخلت في غيبوبة. والله وحده الأعلم هتكون قد إيه."
ياسمين: "شكراً لحضرتك." نظر خالد إلى الخادمة: "إيه اللي حصل بالظبط؟ أخبرته الأخيرة بما رأته، وكذلك أعطت لها قسيمة الطلاق. أمسكها خالد وأحكم قبضته عليها بغضب وهو يتوعد لكمال بأشد انتقام. وفي نفس الوقت، وجد خالد هاتفه يرن برقم يعلمه تماماً. لذلك ابتسم وأجاب. كمال: "كنت بتصل عشان أقولك شكراً يا خالد. زمان سلمت ليا أختك وساعدتنا نتجوز، وبعدها عملت ليا الشركة ولمعت اسمي وسط الكبار، وحالياً...
خالد مقاطعاً: "هتكون ملياردير لآخر العمر، مش كده؟ كمال: "يعجبني فيك ذكاءك. اللي خانك المرة دي للأسف، وكنت أنا سابقك بخطوة." خالد: "الحكاية لسه مخلصتش، لكن وعد مني النهاية هتكون مختلفة تماماً عن اللي عقلك ممكن يستوعبه. ووقتها هنشوف مين فينا اللي هيتشافى في التاني." كمال بضحك: "ي حرام، شكلك اتجننت. على العموم، أختك عندك. أما فلوسك استعوض ربنا فيها. سلام."
أغلق كمال الهاتف بوجه خالد ووصل إلى مكان شبه مهجور، لكن يتوسطه قصر ضخم. فتحت أبوابه تلقائياً ودخل كمال بسيارته. وكان هناك حرس لا حصر له. اصطحبوه للداخل حيث صاحب القصر ويدعى عزت، وهو أكبر تاجر عملة وكذلك مزور كبير أيضاً. كمال: "عزت باشا، كينج المجالع." عزت بابتسامة: "أهلاً يا كمال. غريب جاي لوحدك؟ مش خايف أغدر بيك؟
كمال بثقة: "يا باشا عيب عليك، ده أنت أمير الزمان. الفلوس عندك أكتر من أشولة الرز، هتطمع في البواقي بتاعتي؟ عزت: "تعجبني. فلوسك جاهزة؟ كمال: "حاضرة يا باشا." فتح عزت الحقيبة وحمل رزمة ثم ألقاها غضباً قائلاً: "انت جاي تستعبط يلا؟ انت مش عارف أنا مين وممكن أعمل فيك إيه؟ كمال بخوف: "اهدأ بس يا عزت باشا. فيه إيه؟ عزت: "فيه إيه؟ انت بجد مش فاهم ولا مفكرها لعبة؟ انت جايب لي ورق لعبة وتقولي دولارات؟ كمال بخضة: "إيه؟
انت مجنون؟ ابعد." دفعه بشدة وحمل الحراس الأسلحة وصوبوها نحوه، لكن عزت أمرهم بالتراجع. ظل كمال يقلب بالمال وكانت صدمته. وعندما وجدها ليست حقيقية، ظل يضحك بشكل مخيف وكأنه جن جنونه. وفجأة دخلت الشرطة وقاموا بالقبض على كل الموجودين. وكان خالد قد أبلغ عن كمال بتهمة السرقة بعد أن أعطى لهم الفيديو. والآن أصبح لديه مجموعة قضايا. فلم يستطع كمال تحمل ذلك وبالفعل فقد عقله. وكانت جملة
خالد تتردد صداها في أذنه: "الحكاية لسه مخلصتش، لكن وعد مني النهاية هتكون مختلفة تماماً عن اللي عقلك ممكن يستوعبه. ووقتها هنشوف مين فينا اللي هيتشافى في التاني." ظل يضحك وهو في غرفته بالمصحة العقلية حتى قام بالانتحار. وعندما علم خالد قال: "عاش خائن ومات كافر." ياسمين: "الحمد لله إن ربنا خلصنا منه. بس هو إزاي الفلوس اللي معاه كانت مزورة؟
ابتسم خالد ونظر لشيماء، التي أخبرته أن الحقائب تبدلت في اليوم اللي سرقت فيه، وهما أمام الشركة. حيث قامت شيماء بشغل هو ولقاء بالحديث، وماهر قام بتبديلها. ياسمين: "طب إزاي مكتشفوش إنها مزورة؟ خالد: "أنا كنت حاطط على الوش من كل رزمة ١٠٠ دولار حقيقية، والباقي كله لعبة."
تمضي السنين ولقاء في غيبوبتها لم تستيقظ. وأخبر الطبيب خالد أن حالتها الآن كالميت إكلينيكياً، أي أنها حية على الأجهزة فقط. أما خالد وياسمين رزقا بمولودهم الأول يزن. أما شيماء وأخيراً تزوجت إسلام ليذيقها الله لذة صبره بأن أعطاها شخص عوضها عن كل ما لاقته في السابق، بل زاد في عطائه حينما جعلها الله تشعر بلذة الأمومة لتصبح حاملاً في فلذة كبدها الأول. النهاية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!