كلميها وقولي ليها إنك موافقة، ولو مش عاوزة تعملي كده، أنا أروح مكانك عادي. ياسمين: أنا مش مرتاحة للموضوع ده، حاسة إن فيه حاجة بجد وراهم. شيماء: هو الحاجة اللي بجد هتحصل هتكون لينا إحنا؟ الست زينات طلعت النهاردة وفرجت عليا الدنيا. ده هيكون تالت شهر مندفعش تمن الأوضة اللي بتقع علينا، ومش هيكون حيلتنا مكان نروح عليه. وبعد ما كنا بنتبطر على دي، هنلاقي نفسنا في الشارع. فكرت ياسمين قليلاً
لتتابع شيماء: صدقيني يا ياسمين، المبلغ ده قليل آه، وميعملش حاجة دلوقتي، بس على الأقل نبدأ بيه في أي مشروع ناكل منه عيش بدل الشحاتة والذل للي يسوى واللي ما يسواش. ياسمين: طب افرضي طلعت كذابة وكانت واخدهاني كبش فداء لأخوها، العمل هيكون إيه وقتها؟ شيماء: إن شاء الله مفيش حاجة من دي هتحصل. متقدريش البلاء قبل وقوعه، وكل ما أنجزتي في السريع هيكون في مصلحتك. بدأت ياسمين تستجيب لكلام صديقتها وقالت: تمام، هكلمها بكرة.
شيماء: وليه مش دلوقتي يعني؟ ياسمين: عشان معيش رصيد، ارتاحتي؟ يلا خدي العلاج ونامي. في الصباح، وبعد زن طويل من شيماء، أجرت ياسمين مكالمة مع لقاء. لقاء: الو، مين؟ ياسمين: أنا موافقة أساعدك. لقاء: عين العقل يا ياسمين، وكويس إنك متأخرتيش في الرد عليا عشان نلحق نجهز. ياسمين: تمام، بس أنا ليا شرط واحد. لقاء: أكيد. ياسمين: عاوزة ألف جنيه مقدم دلوقتي، محتاجاه ضروري جداً. ضحكت لقاء وقالت: بس كده؟
هبعتلك خمس آلاف دلوقتي عندك فودافون كاش. ياسمين: لا، معنديش، هنزل أجيب رقم من السوبر ماركت. لقاء: أوكي، وعرفيني مكانك لما تجهزي، هبعتلك السواق يجيبك لحد عندي. ياسمين: هحتاج هدوم معايا؟ لقاء بضحك: لا طبعاً، هدومك متنفعش، أنا هوفرلك كل حاجة. ولما تيجي هنتفاهم، يلا باي. نزلت ياسمين جابت الفلوس، وطلعت خبطت على شقة زينات صاحبة المنزل. وما إن فتحت ورأت ياسمين قالت: يافتّاح ياعليم، خير؟
جاية بأسطوانة إيه المرة دي عشان متدفعيش؟ ما هو شوفي بقى لو وقفتي على دماغك، آخركم معايا يوم ٥ لو الفلوس مجتش أنا... ياسمين: ابلعي ريقك شوية يا ست زينات. أخرجت المال وأعطته لها وقالت: اتفضلي، عدّي فلوسك. زينات وهي تنظر للمال بدهشة: دول كام؟ ياسمين: دول ألفين جنيه، فيه كمان شهر مقدم. زينات وهي تنظر لها: وجبتي يا أختي المبلغ ده منين؟ سرقتي سريقة ولا نهبتي نهيبة؟ ياسمين: ملكيش فيه، انتي ليكي فلوسك وبس.
زينات: على قولك، أنا مالي. تركتها ياسمين وذهبت للأعلى، وكانت اشترت بعض الطعام والحلويات لشيماء. شيماء: الله، الشوكولاتة دي كان نفسي فيها أوي، وكان نفسي أدوقها. ياسمين: وأنا تحت افتكرتك وإنتي بتبصي عليها وبتقولي نفسك تدوقيها، فجيبتها عشانك. احتضنتها شيماء وقالت: ربنا يخليكي ليا ويوسع رزقك، وأعيش وأرد لك الجميل.
ياسمين: بطلي عبط، إحنا أخوات. المهم أنا عطيّت للزفتة اللي تحت دي الإيجار كله وشهر مقدم كمان عشان تنزل من على دماغك. وخلي ألف جنيه دول معاكي، ومفيش نزول للشارع تاني. عاوزة تنزلي تدوري على شغل في أي مكان محترم، ماشي؟ كده كده هيكون معاكي فلوس، ومتقلقيش، كل فترة هبعتلك فلوس. شيماء: إنتي هتمشي دلوقتي ولا إيه؟ ياسمين: أيوه، هي قالت هتبعتلي السواق. هطلع على الرئيسي أستناه. ما إن أنهت جملتها ووجدت
رقم غريب يتصل عليها فقالت: ده أكيد السواق. أجابت عليه، وكما ظنت كان السائق. ودعت صديقتها ونزلت. وكان السائق ينظر إليها وإلى ملابسها وشكلها باشمئزاز. وصلت على بوتيك كبير ودخلت بإحراج. لقاء: أهلاً يا ياسو. أعرفك على صديقتي لارا، دي صاحبة البوتيك ده، ودي يا ستي ياسمين اللي كلمتك عنها. لارا بتكبر: أهلاً. لقاء: مش هوصيكي بقى يا لارا، عاوزاها النهاردة تكون أجمل بنوتة.
لارا: إممم، دي محتاجة معجزة. لو وراكي حاجة، انتي روحي، إحنا قدامنا موال. ياسمين: أروح على فين؟ إنتي هتسبيني هنا ليه؟ لقاء: متخافيش، فيه هنا بيوتي سنتر هيظبطوكي ويظبطوا شعرك وشكلك. إنتي خايفة ليه؟ ياسمين: معلش، خليكي معايا. لقاء: أوكي، يلا يا لارا لو سمحتي شوفي شغلك. عدى من الوقت ما يقرب من ست ساعات، وبدأت لقاء خلال تلك الساعات تباشر عملها عن طريق الهاتف، ثم خرجت لارا وجلست أمامهما. لقاء: ها، طمنيني.
لارا: عيب عليكي، هتشوفي دلوقتي التحفة الفنية بتاعتي. ثم قالت: تعالي يا ياسمين. خرجت ياسمين وهي في كامل جمالها وأنوثتها. يا الله على بديع خلقه الجميل. وقفت لقاء بذهول وهي تراها ترتدي فستان أسود طويل مجسم وترفع شعرها كعكة، وبعض المساحيق الهادئة تزينها، فكانت كالأميرات. لقاء بإعجاب: واو، حبيت أوي بجد، شكراً لارا. لارا: العفو، وجبت لكِ كل الهدوم بنفس المقاس. وهما دلوقتي في عربيتك. لقاء: أوكي، يلا يا ياسمين.
أخذتها لقاء إلى منزلها. وكانت فيلا كبيرة وفخمة. من يراها يظن أنها تاج محل الهندي. كانت ياسمين تنظر بانبهار وتحسر، وفي قرارة نفسها: ناس عايشة في قصور وناس مش لاقية قوت يومها. سبحانه موزع الأرزاق. لقاء: هاي يا بيبي. كمال وقد انبهر بجمال ياسمين ولم يتعرف عليها قال: هاي يا روحي، مين الآنسة دي؟ صاحبتك ولا إيه؟ لقاء بفرحة: إيه ده؟ معرفتهاش ولا إيه؟ كمال وهو يأكل ياسمين بعينيه: محصليش الشرف، مين الهانم؟
لقاء بضحك: دي ياسمين. كمال: ياسمين مين؟ لقاء: إيه يا حبيبي، انت فقدت الذاكرة ولا إيه؟ ياسمين بتاعت امبارح. كمال بصدمة: نعم؟ إزاي يعني؟ لقاء: معنى إنك معرفتهاش، أنا كده اطمنت أوي. كمال: معرفتهاش؟ ده انتي لو حلفتيلي إن دي نفس البنت بتاعت امبارح مش هصدقك. ياسمين: لو حضرتك بطلت إهانات، ممكن نكمل كلامنا وأفهم باقي المطلوب مني. كمال: أنا أسف، مش قصدي.
لقاء: يوم الخميس عيد ميلادي، وخالد هيكون موجود، وأنا هعرفكم على بعض على إنك صديقتي اللي كانت عايشة مع أهلها بألمانيا ونزلت مصر بعد ما أهلها اتوفوا. ودورك بقى هو إنك تخليه يتعلق بيكي. كمال: متفكريش الموضوع سهل، لأن خالد كان متجوز ومراته هربت منه، ومعرفش عنها أي حاجة، ومعقد من الستات و... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!