الفصل 20 | من 20 فصل

رواية لعلك منجدى الفصل العشرون 20 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,989
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

جاك: مساء الخير يا دكتور. الدكتور: مساء النور يا جاك بيه، اتفضل. جاك: لينا عاملة إيه؟

الدكتور: على حالتها ومبتتحسنش على العلاج خالص. جاك بيه، من وقت ما حضرتك كنت بتابع معايا حالة لينا من زمان على التليفون، وأنا قولت لحضرتك لو قابلتها ده هيفرق معاها جدا، بالسلب أو بالإيجاب، المهم إنه يفرق. المواجهة شيء ضروري جداً في العلاج النفسي، لازم المريض يواجه كل أحزانه وكل مشاكله. لو هرب منها مش هيبقى ليها أي أساس من العلاج، ومواجهة لينا لازم تكون أنت. جاك: مش عارف هقدر أتحمل أشوفها في الحالة دي ولا لأ.

الدكتور: جرب... وجرب تتكلم معاها. هتسمعك وهتعرف صوتك، لأن آخر صوت ما زال في ذاكرة لينا كان صوتك. وأنا متأكد إنها هتبدي أي رد فعل لما تسمع صوتك، وده هيكون خطوة إيجابية جداً في العلاج. جاك: تمام، وأنا جاهز. الدكتور بفرحة عارمة وأمل في شفاء مريضة ظل سنوات وسنوات يحاول معها أن تعود للواقع والحياة، ولكن أي واقع تنتظر منها أن تعود له؟ واقع لم ترى فيه إلا القسوة، واقع لم ترى فيه إلا الجروح. أجل...

وعندما كانت في الواقع وعندما أرادت أن تفتح قلبها للحياة، فكانت أول محاولة منها للعيش في الواقع هي أن تحب وتجرب معنى الحب. فلقد وعدت أنها ستكون أسعد مخلوق في الكون، وأنه لن يأتي قبلها ولا بعدها. ثم ماذا؟ وجدت نفسها وقعت في شباك من النيران، لم تجد من يغفر لها. ولكن أي غفران؟

إنها حتى لم تقترف الذنب، وحبها لم يصدقها وجاء عليها مع الزمن. فقررت أن تنعزل عن العالم لأنها لم تجني منه سوى قسوته. فرفقًا بقلب رحيم لم يطلب سوى العيش كالبقية. جاك، وقد ذهب إلى غرفة لينا، ليرى واحدة ملقاة على سرير وبجانبها جهاز يقيس دقات القلب، ثم نظر إليها في حزن تام. جاك والدموع تجمعت في عينيه: أنا آسف... آسف على كل حاجة... آسف إني مصدقتكش... وآسف إني سبتك لوحدك تواجهي كل ده من غير ما ادافع عنك...

وآسف إني محاولتش أفهمك. أنتي أنقى حد أنا عرفته في حياتي. في حد قالي اعتذر ويمكن تلاقي المغفرة. جاك وقد انهار بالبكاء تماماً وهو ممسك بيد لينا: هل ممكن قلبك يغفرلي؟ ثم لم يلقى منها أي رد واستدار لكي يغادر، على أمل منه بأن تعود حبيبته إلى الواقع وتسامحه. لاكن هل له الحق بأن تسامحه؟

يقال إن الحب فيه العديد والعديد من المغفرات، ولكن هناك ذنوب في الحب لا تغتفر، هناك آثام لم يكن لها النصيب من المغفرة، فمن من العشاق من نصيبه المغفرة ومن منهم سوف لا يجدها؟ أم أن كلاهما سوف يغتفر لهم؟ سليم: ليه؟ الجد وهو مطأطأ رأسه: علشان أنقذ الباقين. كان قدامي خيارين، يا أدمر عيلة بأكملها... يا اقتل أبوك... ويكون للباقي عمر جديد. سليم بضحكة سخرية: هايل... لأ طلعت مضحي عظيم جداً يا جدي...

ضحيت بابنك من أجل راحة العيلة. أنا مشفتش أروع من كده، حقيقي. ثم نظر إليه سليم بشراسة، وعيناه ممتلئة بلهيب النيران التي وإن خرجت منه تكاد تحرق الأخضر واليابس من حوله، فهو استكفى واستكفى من الخداع. والأسوأ من ذلك أن الضربة لا تأتي إلا من... من وثقنا بهم وأقسمنا على أن جرح قلبنا لن يكون بيديهم. سليم: أنت مش بس قتلت واحد... أنت قتلت ولادك الاتنين. عزت مدخلش في الطريق ده إلا بيك، والذنب والإثم الأكبر عليك لوحدك...

أنت شايل في رقبتك ذنوب عيلة كاملة. الجد وهو ينظر إلى سليم في حزن: كنت فاكر إني كده بحميكوا. سليم: متفكرش إنك مضحى قوى، أنت طلعت الجاني واحنا المجني عليهم... ومجني عليهم بزيادة كمان. ليه فهمتني السنين دي كلها إن عزت هو اللي قتل أبويا لييييه؟ الجد: مكنش لازم أخسر ابني وأخسرك في نفس اللحظة... فكان لازم أعمل كده. # فلاش باك # الجد بعصبية: ناصر، قولتلك ابعد عن الموضوع ده...

بطل تدور وراهم عشان مش هتجني من كل ده غير روحك يا ابني. ناصر: وإيه الجديد يا بابا؟ أنت مش واخد بالك كام روح بتروح كل يوم بسببهم وبسبب اللي بيعملوه في الناس والهباب اللي ببيعوه والأسلحة اللي بيصدروها لدول العدو؟ الجد: يا ابني أنا مدخلتكش شرطة عشان تجيلي متكفن. ناصر: أنت دخلتني مكان لازم أجيب فيه حق الناس الضايعة، ولا ميقدرش بيا إني أكون في مكان زي ده يا بابا. أنا عاهدت ربنا. الجد: يا ابني حرام عليك، ما الكل ساكت ليه؟

أنت اللي واجع قلبي كده... بدل ما إحنا بخير، ملناش دعوة بحد. ناصر: الساكت عن الحق شيطان أخرس يا بابا... وأنا مش شيطان. ولو كل واحد مشي وقال نفسي نفسي، هنصبح عايشين في غابة. ثم تركه وذهب. الجد بتوتر: أيوه يا بيه، ح... ح... حاضر... حاضر يا بيه، أنا هلم الموضوع بسرعة... لأ لأ، متقلقش، مش هيوصل لحاجة.

الزعيم الكبير والد جاك: أنا عاملك خاطر المرة دي عشان أنت قديم جداً عندي وليك مكانة هامة للغاية، لكن ابنك لو طول في الطريق اللي ماشي فيه... في أقرب وقت هتلاقيه قدامك جثة هامدة. وعندك خيار من الاتنين، لو ابنك مرجعش عن اللي في دماغه... يا هتقتله بإيدك، يا العيلة كلها هتتقتل قدام عينيك. الجد بتوتر وخوف: مش هيحصل إن شاء الله يا باشا، كل حاجة هتكون تحت السيطرة. عزت: وقف ناصر عن اللي بيعمله يا بابا، أنا خايف عليه.

الجد: أنا مش عارف أعمل إيه، دماغه ناشفة زي الحجر. عزت: أنا مش مسامحك يا بابا على الطريق اللي دخلتني فيه غصب عني. الجد بعصبية: كنت عايزنا نفضل تحت رجليين الخلق ما نكبرش، إياك... والناس تمرمط فينا في الرايحة والجاية؟ عزت بحزن: بس على الأقل كنا بننام حاطين راسنا على المخدة، ضميرنا مرتاح. الجد: الضمير ده مكانش هيعملنا احترام بين الناس ولا هياكلنا الشهد. عزت: شهد بس متلطخ بدم الناس الغلابة.

الجد بعصبية: وإيه يعني، ما كله بينهش في كله، هي جت علينا. ثم في هذه اللحظة دخل عليهم ناصر. ناصر بصدمة: انتوا بتشتغلوا معاهم؟ الجد بتوتر: مع مين يا ولدي؟ ناصر: أنا سمعت كل حاجة يا أبويا... يعني أنا بقالي سنين بدور على الحرامي... وفي الآخر نطلع أنا وهو تحت سقف واحد. عزت بحزن: اطلع من الموضوع ده كله على بعضه يا أخويا، مش هينوبك منه غير روحك. ناصر بخيبة أمل: أنت يا أخويا؟ أنت يا كبير يا عاقل تعمل كده؟

عزت: وعشان أنا الكبير العاقل بقولك اطلع منها يا ولد أبويا، دي مفهاش هزار وكلها دم. ناصر بعصبية: القانون قانون. والقانون هيطبق على أبويا وعلى أخويا. ولم يكمل جملته حتى أخرج والده السلاح من جيبه وأطلق النار على ولده. عزت والصدمة تملكت كل ملامحه، ثم سقط على الأرض يصرخ كالطفل الصغير ويستغيث ويستغيث لعل ينجد أخاه من براثن الموت الذي حل عليه دون سابق إنذار، ولكنها الحقيقة، فالموت الضيف الوحيد الذي يأتي بدون استئذان.

قم نظر إلى أخاه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، إلى أن وجد والده يأتي بالسلاح ويضعه في يده، وناصر غارق في دمائه بين أحضان أخيه. ثم ذهب الجد ليحضر سليم ويشاهد هذا الموقف ليبدأ الثأر بينهم. # باك # سليم بتصفيق: معلم، أقسم بالله معلم وما في منك. لأ، واللي يضحك إن في الآخر بعد كل ده جاي تقول لي عملت كده عشانكم. ثم نظر له في شماتة: مبروووك عليك الإعدام يا جدي. ثم تركه وذهب. علي: وبعدهالك يا سليم، هتفضل سايب شغلك وقاعد كده كتير؟

سليم بتنهيدة حزن: مش عارف أخليها تسامحني يا علي. علي: اللي رهف عاشته في الفترة الأخيرة ده مش سهل خالص يا سليم ومش سهل عليها تتخطاه كده. سليم: طب أعمل إيه؟ هي لو تريحني وتفتح الباب ليا بس، كل مرة بروح وألاقيها قاعدة في أوضتها وقافلة عليها الباب وبقعد قدام الباب بالساعات أكلمها ومتردش عليا، واديني على الحال ده 6 شهور. علي: اديها وقتها، وهي لما تنسى هتبقى كويسة. ريم: هتفضلي كده كتير يا رهف؟

همس: يوسف زعلان قوي يا رهف على حالتك دي، وكلنا موجوع قلبنا. رهف: أنا كويسة. ريم بعصبية: لأ مش كويسة، أنتِ مش بتبصي لنفسك في المراية... مش شايفة نفسك عملتي إزاي؟ فوقي بقى لنفسك يا رهف، فوقي. رهف بصراخ عالٍ للغاية: عايزني أفوق من إيه ولا إيه ولا إييييه؟ أنا جروحي مش عارفة أداويها، كل ما بخيطها من ناحية بتنزف من الناحية التانية. همس: ونفس اللي انتي بتعاني منه سليم عانى منه يا رهف، هو كمان. انتوا الاتنين ضحايا...

ضمي جرحك على جرح سليم وهو هيداوا مع بعضه. رهف ببكاء: أنا نفسي أسامحه، نفسي أسامحه. أنا تعبت بجد، تعبت. نفسي أرتاح بقى، نفسي. وفي هذه اللحظة دخل عليهم سليم. سليم: وأنتي مش هترتاحي غير في مكانك... في حضن سليم يا رهف. رهف وهي تنظر له وعيناها مليئة بكل معاني العتاب. سليم: بالله عليكي كفاية، إحنا الاتنين تعبنا وبعدنا بما فيه الكفاية... مش آن الأوان بقى نتجمع؟

رهف، ارجوكِ كفاية. أخدنا نصيبنا الكافي من الحزن. خلينا ناخد نصيبنا من الفرح بقى. رهف نظرت له وعيناها مليئة بالدموع، ثم أردفت: بكرهك يا سليم، بكرهك. ثم ألقت بنفسها بكل جروحها وآلمها وانكسارها في أحضانه... فحضنه هو حصنها الوحيد من قسوة العالم. سليم وقد ضمها في أحضانه وهو يضمها ويضمها حتى كاد أن يدخل ضلوعها في قلبه، محتويها بين ذراعيه كعصفورة جميلة التي يخاف عليها من أذية الحياة أو من الهرب.

ظلوا على هذه الحالة قرابة النصف ساعة... فشوقهم لبعضهم البعض حطم كل المسافات وأوقف الوقت بالنسبة لهم. سليم وهو ينظر في عيون رهف، ثم وضع على كلاهما قبلة رقيقة للغاية، ثم أردف: أنا آسف لعيونك على كل دمعة نزلت منهم. أنا آسف لقلبك. أنا آسف لكل حاجة يا رهف. رهف وقد استلقت في أحضانه مرة أخرى، وكأنها كانت أسيرة بعيدًا عن أحضان معشوقها لأعوام وأعوام. سليم: خليكي في حضني شوية كمان، رايحة فين؟

يوسف: ووواحصرتاااااه واختااااااه وفضيحتااااااه. سليم: أنت هربان من فيلم رد قلبي يا ابني أنت. يوسف: وسع كده يا أخ، ثم أخذ رهف في أحضانه: مفيش أحضان هنا تاني. سليم بعصبية وغيره على رهف: وسع إيدك من عليها. يوسف بعند: توء توء. سليم: يوووووسف بطل برووود أهلك ده. ثم ضحك الجميع عليهم، وها قد عادت السفن إلى مراسيها. جاك بفرحة عارمة للغاية: أيييييييه، فاقت! أنا مش مصدق نفسي، أيوه أنا جاي مسافة السكة.

جاك وقد ذهب إلى لينا وهو ينظر في عينيها بإشتياق، فكم أنه اشتاق للمرسى في بحور عيناها. جاك: لينا. لينا: ........ جاك: ردي عليا. لينا: ..... جاك وقد فقد الأمل بأن تجيب عليه، ثم استدار ليذهب، فأوقفه صوت لينا. لينا: تفتكر هقدر أسامحك؟ جاك بلهفة: اديني فرصة، وأوعدك إني هعوضك عن اللي فات. لينا: للأسف، كل الفرص انتهت وكل الوعود اتكسرت من اليوم اللي اديتني فيه ضهرك ومشيت ومدتنيش فرصة ادافع عن نفسي...

للأسف، في ذنوب في الحب مينفعش تتغفر. 💔 الإفراط في الحب بيعلم القسوة، وأنا قلبي مبقاش فيه أي مشاعر، حتى مبقاش فيه شوية حب لنفسي. "علموا أنفسكم ألا تعطوا كل الحب. اتركوا قليلاً منه لكم لكي تحبوا أنفسكم عندما يهجركم الجميع." # بعد مرور 3 شهور # # من زواج سليم ورهف # سليم: رهف. رهف: تعالى يا حبيبي، أنا في المطبخ. سليم وقد ذهب إليها ثم حاوط خصرها بيده: وحشتيني. رهف: يا بكاش، ده أنت لسه سايبني من 5 ساعات بس. سليم

وهو يزم شفتيه بزعل طفولي: والله، يعني الخمس ساعات دول سهلين كده بالنسبالك؟ رهف بضحك: طب خلاص، أنا آسفة. سليم: لأ، الاعتذار مش كده. رهف: سليم، بطل شغل الأطفال ده بقى، ويلا عشان الأكل هيبرد. سليم: طب والله ما أنا واكل غير لما تصالحيني. رهف: واصالحك إزاي بقى إن شاء الله؟ سليم وقد أشار على خده. رهف وقد ضربته على صدره: اتلم. سليم: يلا. ثم اقتربت منه رهف وقد وضعت ذراعها على أكتاف سليم، ثم رفعت نفسها لتكون في طوله،

ثم همست في أذنه برقة: "أنا حااااااامل". سليم ومن الدهشة لم يصدق نفسه... إنها مفاجأة سعيدة على كلاهما، وكأنها عوض لهم من الله على كل ما عانوا منه. سليم وهو يحمل رهف بين أحضانه ويستدير بها بجنون. رهف بضحك: سليم، براحة، أنا بقولك إني حامل، البيبي هيقع. وصوت ضحكتهما تعالت في كل أرجاء المنزل. سليم: مبرررررررررروك يا نور عيون سليم. رهف: مبروك علينا إحنا الاتنين يا قلب رهف من جوه. سليم: بحبك. رهف: بحبك.

وقد تسطرت بداية حب جديدة. "ولعلك تصبح منجدي دائمًا وأبدًا" ❤ المرادي من غير قلب مكسور... فلقد التئمت جروحه. تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...