الفصل 16 | من 20 فصل

رواية لعلك منجدى الفصل السادس عشر 16 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,496
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

سليم كان شايل رهف وبيجرى بيها زي المجنون في المستشفى. -سليم: دكتووووووور بسررررررررعه. -الدكتور: سليم بيه ممكن حضرتك تنيمها على السرير هنا واحنا هنعمل اللي علينا وهنبذل أقصى جهدنا. -سليم وعيونه تحولت إلى لهيب من النيران: عااااااااايز دكتوره. -الدكتور: سليم بيه قسم الجراحة حاليا مفيهوش ولا دكتورة، ارجوك احنا عايزين ننقذ الحالة وإلا المسئولية هتقع على عاتق حضرتك.

-سليم نظر إلى رهف بقله حيله وعيناه امتلأت بالدموع على صغيرته. لم يتخيل ذات يوم بأنه سيراها هكذا، ثم انصاع إلى أمر الطبيب فالأمر لا يقبل أي احتمالات ولا وقت عنده، وغيرته عليها. -سليم وضع رهف على النقالة ثم نظر إلى الطبيب ممسكًا به من ياقته: قسم بالله لو حصلها حاجة لهد المستشفى على اللي فيها. -الدكتور وقد ازدرق ريقه: خير إن شاء الله، عن إذنك.

-سليم وهو ينظر إلى طيف رهف بقله حيله، ثم جلس على الكرسي ووضع يده على راحت رأسه. ثم أخذ يبكي كالطفل الصغير الذي فقد أمه للتو. ثم نهض من موضعه وذهب لكي يتوضأ ويناجي ربه بألا يختبر صبره في صغيرته، فهذا الألم حقًا لا يطاق. *** -علي: يعني هيعيش ولا هيموت؟

-الدكتور: علي بيه هو حاليًا في حالة خطيرة جدًا واحنا هنعمل اللي علينا، ولأنه كبير في السن ممكن العملية متنجحش، فالله أعلم إيه اللي ممكن يحصل بعد 5 دقايق لأن الحالة مش مستقرة، عن إذنك. -علي: لأول مرة في حياتي أتمنى أن مجرم ما يموتش لأنه كده هنبقى خسرنا للمرة الثانية. ثم نظر إلى السماء: يااارب دليني على الأصلح يااارب. ثم رن هاتفه. -علي: الو. -ريم: أخص عليك يا علي بكلمك كل ده مش بترد ليه، خوفتني عليك قوي.

-علي: أنا آسف قوي يا حبيبتي حقك عليا، أنا عارف إني قلقتك بس الدنيا هنا متلخبطة جامد. -ريم: ليه إيه اللي حصل؟ -علي: رهف ضربت نار على أبوها وعلى نفسها والاتنين دلوقتي حالتهم خطيرة جدًا، مش عارفين هينجو منها ولا إيه. -ريم بصدمة وخوف على رفيقتها: رهف... أنا لازم أجي أشوفها يا علي، رهف ملهاش حد ولازم أبقى جنبها. -علي: تيجي فين دلوقتي؟ انتي اتجننتي... اهدى وأنا هطمنك عليها، عايزة تسافري إزاي لوحدك؟

مش فاهم أنا، يومين بالظبط وهاجي آخدك. -أنس: مامى مامى هاتى عايز أكلم بابى. -علي: روح قلبي بابي عامل إيه؟ -أنس: خايف يا بابي. -علي باستغراب: خايف من إيه يا أنس؟ مالك يا حبيبي؟ -أنس: كل يوم بحلم إن في ناس وحشين بيجروا ورا رهف وعايزين يأذوها وهي على طول بتصوت، وبعدها بفوق من الحلم وأنا خايف. -علي: متخافش يا حبيبي رهف هتبقى كويسة إن شاء الله، وأنا هبقى أجي آخدك انت وماما عشان تشوفوها. ثم أغلق مع أنس الخط.

علي والاستغراب والدهشة قد تملكاه تمامًا... لماذا لأنس أن يحلم مثل هذا الحلم؟ ولكن فسرها على أن أنس متعلق برهف للغاية، ومن شدة حبه لها كان يراوده هذا الحلم. *** -الجد بلهفة حتى أنه كان يأخذ نفسه بصعوبة بالغة للغاية: سليم رهف عاملة إيه؟ -سليم وهو ينظر له وعيناه مليئة بالحزن ومتملكها الوجع على صغيرته: بقالها 5 ساعات جوه ومفيش حد طلع ولا طمني على حاجة. -الجد وقد جلس على الكرسي وبجانبه سليم: أنا السبب في كل اللي هي فيه.

-سليم: قصدك السبب في كل اللي احنا فيه. -الجد وقد نظر إلى سليم: قولتلك ابعد عن عزت وابعد رهف عنه، انت مسمعتش كلامي والعند طغى على عقلك وادي آخره العند يا سليم. -سليم: كل فعل وله رد فعل يا جدي، وأنا مصدرش مني رد الفعل غير لما بدأت انت وابنك بالفعل، وآخره مفيش حد دفع تمنه غيري أنا ورهف، حتى يوسف منجاش منكم. -الجد: هتفضل تحاسبنا على غلطة فات عليها سنين وسنين لعند امتى يا سليم؟

-سليم وقد نظر له والغل والحقد والعصبية كل ذلك كان مزيجًا معًا: انت بتسمي اللي اتعمل غلطة؟ لو كانت غلطة فإنت وقتها اخترت غلط، شفعت فيها للجانى واصدرت الحكم على المجنى عليه، ومفيش حد كان مجنى عليه في الليلة دي كلها غيري أنا ورهف ويوسف، وكل واحد فينا قاعد بيدفع ثمن غلطات ملوش أي ذنب فيها. ثم نظر أمامه ووجد الدكتور خارجًا من غرفة العمليات. -سليم بلهفة: رهف... رهف عاملة إيه؟

-الطبيب وقد نظر له: للأسف عملنا كلنا ما في وسعنا علشان نوقف النزيف، والنزيف وقف بعد أعجوبة لأن الرصاصة كانت في موضع القلب نفسه على بعد نصف سنتي بس. المريضة دخلت في غيبوبة لأن القلب متحملش كمية الضغط والألم اللي عليه. وبعد 6 ساعات بالضبط لازم يتعملها عملية تانية... فربنا يستر ويعدي الساعات القادمة على خير، عن إذنكم. *** -همس: يوسف. -يوسف وقد نظر إليها

وعيناه مليئة بالدموع: أنا السبب يا همس، أنا السبب. كان لازم أنا اللي أجيب ابني ومعرضهاش للأذى. -همس: رهف قوية يا يوسف وإن شاء الله هتقوم منها. -يوسف: رهف كل قوتها انهارت ومبقاش في حاجة عشان تعيش عشانها ولا أمل تتمسك بيه. -همس: لأ انت غلطان، سليم لسه عايش ورهف لو عرفت كده هتتمسك بالأمل وهتقوم إن شاء الله. -يوسف: هتعرف إزاي بس يا همس؟ إزاي وهي أصلًا في غيبوبة. ثم نهض من موضعه وذهب إلى سليم في الجهة الأخرى.

-يوسف: انت السبب انت السبب. لو كنت طمنتها على الأقل إنك لسه عايش مكانتش عملت اللي هي عملته، رهف حملت الذنب في موتك كله لنفسها وراحت عشان تنتقم ليك. -سليم بعصبية وصوت عالٍ للغاية: مكانش ينفع تعرف يا غبي، الخطر كان هيزيد عليها وهي أصلًا كانت محاوطة بالخطر من كل جهة. -يوسف بعصبية هو الآخر: وعلى أساس إن اللي هي فيه دلوقتي ده مش خطر؟ دخولها في غيبوبة ده مش خطر؟

إنها تعمل عمليتين في وقت واحد وهي أصلًا قلبها مش متحمل حاجة ده مش خطر؟ -سليم: مكنتش أعرفرررررررررف إنها هتعمل كده، مكنتش أعرف. -الجد: كفاية بقى، هو أنا مش معمولي حساب ولا إيييه؟ -همس: بدل ما تتخانقوا اعملوا حاجة تساعدوا بيها رهف. ثم نظرت إلى سليم وذهبت له.

-همس: سليم لو رهف عرفت إنك لسه عايش هترجع تتمسك بالأمل من أول وجديد. الدكتور بيقول أنا بحاول مع واحدة فاقدة الأمل والعامل النفسي عندها تحت الصفر، يعني حتى لو كان في مجال للمقاومة رهف مش هتقاوم لأنها مش عايزة تبقى في دنيا انت مش فيها. -سليم باستغراب: وأنا أعرفها إزاي إني عايش وهي في غيبوبة؟

-همس: ادخل واتكلم معاها وهي هتسمعك، المخ هيديها إشارة بالاستجابة إن في هدف تستاهل إنها تحاول عشانه. متبصليش كده، أنا دارسة علم نفس كويس قوي مع إني صحفية بس أنا بحب علم النفس ومتمكنة فيه جدًا وأنا واثقة من كل كلمة قولتها لك، ادخلها يا سليم. *** -سليم: دكتور أنا عايز أدخل لرهف.

-الدكتور: سليم بيه مدام رهف حاليًا في غيبوبة، بس وانت داخلها عايزك تتأكد إنها هتكون حاسة بكل كلمة هتقولها لها، وإن كلامك الإيجابي هيفرق جدًا معاها، هي محتاجة حد ياخد بإيدها من الدوامة اللي جواها حاليًا، وبناءً على رد فعلها هنشوف العملية التانية هتنجح ولا لأ. -سليم: يعني العملية لو منجحتش رهف مش هتفوق؟

-الدكتور: بص يا سليم بيه الحالة اللي مدام رهف فيها حاليًا متصنفة من ضمن أصعب 3 حالات موجودين في العالم، وهي إن العامل النفسي بيأثر وبيتمكن من المريض أكتر من العامل الجسدي. ولأن القلب بيكون معندوش طاقة لتحمل وقوة للمعافرة العقل بيدي إشارة بالانسحاب التام، ولأن مدام رهف العامل النفسي مؤثر عليها أكتر من العامل الجسدي بكتير بناءً على التقرير اللي الدكتور النفسيطلعه، فمدام رهف هتستجيب لإشارة العقل بالانسحاب، وده اللي دخلها في غيبوبة حاليًا.

-سليم بفقدان الأمل: يعني لو اتكلمت معاها ممكن الكلام يأثر فيها وتسمعني؟ -الدكتور: ده اللي هنعرفه بعد ما حضرتك تطلع... حضرتك ممكن تتفضل دلوقتي على غرفة التعقيم.

-سليم ذهب إلى غرفة العناية المركزة التي تقطن فيها رهف. لم تكن رهف اللي يعرفها سليم، ولاكن كانت عبارة عن جثة هامدة لا حول لها ولا قوة ممددة على سرير طبي ومغلف جسدها بأكمله بالعديد من الأجهزة. سليم وهو ينظر لها ولم يتمالك نفسه وقد سقطت دموعه من عيناه كالأنطار التي تسقط بعد أعوام وأعوام من الجفاف لتروي قلب صاحبها، فلقد تجمعت كل الأحزان التي مر بها لتهجم عليه دفعة واحدة ليبكي على كلاهما في آن واحد.

-سليم: رهف ارجوكِ قومي أنا محتاجلك قوي... رهف مش هتحمل إنك تفارقيني المرة دي والله ده وجع قلب ما هقدر أتحمله... أنا عارف إنك مريتي بكتير واتخذلتي من أكتر ناس ادتيهم الأمان، عارف إني كنت أناني معاكي قوي وعارف إني جرحتك وظلمتك معايا قوي وعارف إن قلبك تحمل كتير. طيب ليه المرة دي انسحبتي ومش عايزة تكملي؟

اديني فرصة واحدة بس أصلح فيها كل حاجة، ارجوكِ ارجعي حياتي من غير وجودك والله ما تتسمى حياة، وحياة سليم عندك ارجعي ووعدك إني هعوضك عن اللي فات. ثم رفع رأسه ونظر لها بفقدان أمل. ثم فجأة لاحظ دموعها التي تسقط من عيناها بغزارة، وهذه كانت دموع وجع وألم. -سليم ومد يده ليمسح دموعها ثم نظر لها مرة أخرى قبل أن يرحل وقال: ارجوكِ ارجعي. ***

-الجد وهو جالس أمام عزت: عاجبك اللي انت فيه دلوقتي وعاجبك الحالة اللي وصلنا كلنا ليها ولا الحالة اللي رهف وصلتلها؟ طمعك وجشعك هو اللي وصلك للي انت فيه، وكل اللي انت فيه ده نتيجة أفعالك لوحدك. -عزت وقد فاق على كلمات والده ثم نظر إلى الطبيب وتحدث بوهن تام، فلم يكن في هذه الحالة الشيطان الذي تعرفونه، أنما كان عبارة عن جثة هامدة ملقاة لا حول له ولا قوة يتصارع مع الحياة ليأخذ منها المزيد من الوقت. -عزت

وبعد أن غادر والده الغرفة: عايز سليم. -الدكتور: انت مش قادر تتكلم، ارجوك أجل كلامك لوقت تاني، انت لسه طالع من عملية خطيرة. -عزت بوهن وصوته يكاد أن يخرج من حلقه: عاااايز سليم. ثم بعد مرور ساعة واحدة جاء سليم وجلس أمامه. -سليم: مش قولتلك الزمن دوار ومصير الحقوق هتترد لصاحبها.

-عزت: أنا عملت ذنوب كتير قوي في حياتي، عملت كل حاجة ممكن تتخيلها، حتى ولادي أذيتهم بدون رحمة أو شفقة، بس اللي عايز أقولهولك دلوقتي هو كلام خارج من واحد بيموت ولازم تصدقه يا سليم. -سليم بسخرية: وكلام إيه اللي ممكن يطلع من شيطان زيك يعرفش حاجة عن الرحمة؟ -عزت: كنت طول عمرك بتنتقم من الجهة الغلط يا سليم. -سليم باستغراب: يعني إيه؟!!!! -عزت وكانت آخر كلمة خرجت من فمه وبعدها فارق الحياة بدون

عودة ليلتقي حسابه مع ربه: مش أنا اللي قتلت أبوك يا سليم، مش أنا اللي قتلت أخويا. "أخبرني كيف لي أن أتحمل كل هذا الألم وكيف لقلبي الصغير أن يعامل بهذه القسوة؟ ما أخذتم منى سوى الحب وما جنيت منكم سوى الكسرة." 💔

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...