المستشفى سليم: البسي عشان ماشيين. رهف بتعب: الدكتور قال إني لسه محتاجة أبقى تحت المراقبة الطبية شوية. سليم: أنا مبآخدش رأيك، أنا ببلغك باللي هتعمليه دلوقتي. رهف بتحدي: وأنا مش موافقة، أنا كبيرة كفاية إني أعرف آخد قراراتي بنفسي. سليم بضحكة سخرية: لأ ونعم... وما شاء الله، لعند دلوقتي قراراتك كلها صح. رهف: أنت بتلمح لإيه؟ سليم وقد اقترب منها وعيناه أصبحت في عينيها وهو يتحدث
بنبرة تشبه فحيح الأفاعي: إنك تكوني على ذمة سليم نصار، وأتكلمي حد تاني دي عندي كبيرة وعقابها أكبر من حياتك، فاستعدي للجحيم اللي هتعيشيه على إيديا. رهف ببكاء: لو أعرف سبب كرهك ليا إيه كنت ارتحت، من وإحنا صغيرين وأنت بتكرهني، شفت شوية، إيه السبب؟ سليم: مسير هييجي يوم وهتعرفي الحقيقة، بس الحقيقة اللي عايزك تعرفيها دلوقتي إني مبكرهش حد في حياتي قدك. أنا هطلع بره على ما تلبسي. *** سليم: أيوه يا ريان. ريان: هتوصل إمتى؟
سليم: على بالليل هكون هناك. ريان: مجهزين لك حفلة هنا. سليم: هو عندك؟ ريان: لأ، أنا اللي عنده. عرف إنك جاي فقرر إنه يعمل لك حفلة. سليم: تمام، بلغه إني على وصول. سليم: أيوه يا جدي. الجد: أنا وافقت إن رهف تروح معاك، بس لو رهف عرفت حاجة عن الماضي، ساعتها مش هتردد لحظة إني أقتلك يا سليم. سليم: هي رهف هتعرف يا جدي، بس في الوقت اللي أنا هحدده، ساعتها هفتح باب جهنم علينا كلنا ومفيش حد فينا هينجي منها.
الجد بعصبية: فاتت كل السنين دي، بقى يا أخي انسى. سليم بعصبية أكبر: لو فاتت عليهم سنين قدهم، مش هنسى، مش هنسى إنك خليتني أتلون بجلد الأفاعي وأعيش وسطهم. *** سليم: ها، خلصتي؟ رهف: خلصت. سليم: طب ما تقومي، ولا محتاجة واسطة؟ رهف: مش قادرة أقف على رجلي، ممكن تطلب منهم يجيبولي كرسي. سليم طلب الدكتور يجيب الكرسي المتحرك لرهف. الدكتور: اسندي عليا يا مدام رهف. سليم والدم بدأ إنه يغلي في عروقه من مجرد كلمة قالها الدكتور.
سليم مسك الدكتور من رقبته وخنقه وهو بيقول له: اللي يقرب من حاجة تخصني أقتله. ثم تركه ووقع على الأرض. رهف بصدمة: إيه اللي بتعمله ده؟ أنت متخلف. سليم وهو ينظر لها وعيناه كاللهيب تكاد تحرق الأخضر واليابس من حوله: حسابك كبر معايا وهييجي وقت وهنصفيه. وقام شايلها. سليم شايل رهف وماشي بيها في وسط المستشفى وكل الممرضات بيبصوا إليه وهم يحسدون رهف على إنها تملك زوج يتمتع بكل هذا الجمال حقًا.
سليم في شكله يشبه الممثل التركي أنور تونا وهو اللي هيجسد معانا شخصية سليم نصار، بس أنت تتخيله يا مسلم 😂. عيونه لون البحر، لما الشر بيتملكهم بتشبه عواصف البحر. سليم وهو شايل رهف... رهف لأول مرة تبص في عيون سليم عن قرب كده وتايهة فيهم وسرحانة وهي بتسأل نفسها: يا ترى ليه سليم بيكرهني قوي كده؟ سليم: بطلي بحلقة فيا ولمي شعرك ده بدل ما أقصهولك. رهف بخبث: محدش قالك شلني. والله يعني دكتور عمر كان بيساعدني.
سليم: رماها في العربية. رهف بعصبية: آآآه، مش تحاسب يا ابني أنت. سليم: أنا رايح أجيب حاجة في السوبر ماركت وجاي، يا ريت تهدّي هنا على ما أجي. رهف: الو... كده يا جدو تسبني في إيد المتوحش ده ومتجيش تشوفني، أنا زعلانة منك. الجد: اركني الزعل على جنب دلوقتي يا رهف واسمعي اللي هقولك عليه. رهف: خير يا جدو، فيه إيه؟ قلقتني. الجد: سليم دلوقتي عامل زي الأسد، وأنتي لوحدك اللي هتقدري تروضي الأسد ده.
رهف: أيوه يا جدي، بس سليم بيكرهني وأنا مش عارفة سبب كرهه ليا إيه. الجد: أنا عارف إنك تقدري يا رهف، ولو قدرتي إنك تروضي سليم هتقفلي علينا أبواب جهنم اللي لو سليم فتحها مفيش حد هيطلع منها حي. رهف: جدي، أنا بدأت أخاف. الجد: اعملي اللي تقدري عليه يا رهف وخلي سليم يرجع عن اللي هو فيه. رهف: أنا مش فاهمة حاجة، طيب فهمني.
الجد: كل اللي عايزه منك إنك تخلي سليم يحبك، وده سبيل النجاة الوحيد لينا كلنا، وهييجي يوم وتفهمي أنا قصدي إيه. *** "الكلام هيكون هنا باللغة الألمانية وهترجمه عربية فصحى" أندرو: لماذا تأخر سليم إلى هذا الحد يا ريان؟ ريان: لا عليك سيدي، إنه على وصول. أندرو: هل سيأتي بمفرده؟ ريان: معه زوجته سيدي. أندرو بخبث: أووه، زوجة مصرية... هذا سليم لا يفوت أي فرصة ليكون "جان السيدات". لربما ماريا سوف تحزن عندما تعلم بخبر زواجه.
ريان: هذا هو سليم، يفعل ما يحلو له دون أن يبالي بآراء الآخرين. ماريا: أعتقد أنني سمعت اسم سليم في الحديث، جئت لأعلم عما تتحدثون. أندرو: حبيبتي، لقد تزوج سليم. أعدي له المباركات حين وصوله. ماريا وقد تبادلت ملامح وجهها إلى الحزن: ماذا؟! ريان، حقًا تزوج سليم؟ ريان: أجل سيدتي. ماريا وهي توعد سليم ومن تزوجها بأشد أنواع الانتقام. *** رهف: ممكن أفهم إحنا فين دلوقتي؟ سليم ببرود: ألمانيا. رهف: وليه جايبني معاك؟ سليم: أنا حر.
رهف: اتجوزتني ليه وأنت مبتحبنيش؟ أو بمعنى أصح مبكرهش حد في الدنيا قدك. سليم: كل شيء في أوانه حلو، والأحلى منه لو بطّلت كلام. رهف: أووووووف، هيحصلك حاجة لو بطلت تتكلم بالألغاز؟ أنا هنام أحسن. وبعد مرور نصف ساعة، غطت رهف في نوم عميق. سليم: وجودك في حياتي أكبر خطر عليا، بس لا عارف أسيبك ولا عارف حياتي شكلها ممكن يبقى إيه من غير وجودك. إزاي فارق معايا وجودك كده وأنا مبكرهش في حياتي قدك؟
(لا يعلم أن الحب والكره وجهان لعملة واحدة ♥) مد يده ليزيح خصلة شعرها المتمرّدة اللي وقفت حائل بينه وبين رؤية وجهها الملائكي. هتوصليني لفين يا رهف؟ *** بعد وصولهم إلى ألمانيا. سليم: أنا رايح مشوار وجاي بسرعة، جهزي لأننا رايحين مكان مهم. رهف: مش عايزة أروح في مكان، أنا عايزة أرتاح. سليم: اللي بقوله تسمعيه. رهف: طيب نزلني. سليم: آه، احم، هطلعك فوق. رهف برومانسية: طيب، ممكن مترمينيش زي ما رميتيني كده في العربية؟
سليم وهو ينظر لها وعيناه غاصت في بحور عينيها: وجعتك؟ رهف: أنت مبتحملش حاجة في حياتك غير إنك بتوجعني. سليم وهو ليس في وعيه، هائم في عيون رهف: لو تعرفي اللي فيها هتعذريني. وفجأة رن هاتف سليم. سليم وقد فاق: احم... اجهزي على ما أجي. رهف: هتروح مني فين يا سليم؟ أنا مش هخليك تحب رهف، بس أنا هخليك تعشق اسمي. *** سليم: أيوه يا ريان... آه، وصلت. ريان: حمد الله على سلامتك يا صاحبي. سليم: الله يسلمك.
ريان: متتأخرش على الحفلة لأن هيعقد أكبر صفقة النهارده فيها. سليم: تمام، ساعة بالكتير وهكون هناك. *** سليم: انتي جاهزة؟ رهف: جاهزة. رهف راحت لسليم وهي في منتهى التألق والشياكة، لابسة فستان أسود توب قصير يوصل لبعد الركبة وميكب خفيف وشعرها الأسود الداكن الطويل يعطيها لمسة جمال إضافية على جمالها. سليم وهو هائم بها وينظر في عينيها ثم استفاق. سليم: نهار أبوك أسود! إيه اللي أنتِ لبساه ده؟ رهف: اللي لقيته في الدولاب.
سليم مسكها من ذراعها جامد وراح على الدولاب واختار طقم محجبات، بالرغم إن رهف مش محجبة، بس لبسته وهو فستان باللون السماوي يعطيها لمسة جمال فوق جمالها. (ملحوظة: رهف باباها من أصل صعيدي، لاكن مامتها من القاهرة وهي اتربت في القاهرة، فعلشان كده مش محجبة) سليم: متفتحيش بوقك هناك ولا تتكلمي مع حد. رهف: وأخداني معاك ليه بقى من أساسه؟ سليم: اسمعي الكلام مرة في عمرك، هتموتي لو مش سمعتيه. رهف في نفسها: والله لأوريك يا سليم. ***
أندرو: مرحبا سليم، لقد عدت أخيرًا. سليم بيسلم عليه وهو مش طايقه: أهلاً بك أندرو... تعلم، أنا أعمالي في القاهرة كثيرة، كان عليّ إنهاؤها قبل عودتي إلى هنا. أندرو بخبث: ألا تريد أن تعرفني على هذه الحورية؟ سليم وبدأت العصبية تسري في كامل جسده: إنها زوجتي. أندرو ولسه بيمد إيده علشان يسلم على رهف، سليم سلم عليه وقاله: أعتذر منك، ولكن زوجتي لا تصافح الرجال. أندرو: غريبة، في أي قرن نحن؟
ريان دخل علشان يلطف الجو: سليم، حمد الله السلامة. ازيك يا رهف؟ رهف: الله يسلمك يا ريان. ماريا وراحت علشان تسلم على سليم علشان تغيظ رهف، قامت أخدته بالحضن قدامها. ماريا بخبث: لقد اشتقت إليك كثيرًا سليم. سليم وغير مبالٍ لوجود رهف: وأنا... أيضًا اشتقت لكِ. رهف واقفة بتغلي: ماشي يا سليم، ماشي. أندرو: لقد بدأ الاجتماع، هيا بنا. سليم: رهف، خليكي هنا ومتتحركيش من مكانك. دخلوا كلهم لغرفة الاجتماعات.
أندرو: أستأذنكم، سأذهب لإحضار مشروبي. أندرو: أليس من الأسف ترك حورية مثلك بمفردها؟ رهف بفزع: ماذا؟ أندرو بخبث: أترقصين؟! رهف وفكرت زيها زي أي بنت إنها عايزة تنتقم من سليم إنه سمح لماريا تسلم عليه بالشكل ده قدامها، غير مبالٍ بوجودها، فقررت إشعال الغيرة في قلب سليم. رهف: بالطبع أريد.
خلص الاجتماع وكلهم طلعوا علشان يحضروا الحفلة، سليم شاف رهف وهي بترقص مع أندرو، الدم غلى في عروقه حتى تكاد تشبهونه بالأسد عندما ينقض على فريسته. مسك رهف من إيديها وشدها وراه جامد ومشى. سليم بصوت عصبي يكاد يهدم جدران الغرفة بأكملها: أنا قولتلك إن عقابي ليكي على كل غلطة غلطيها من وقت ما بقيتي حرم سليم نصار هيبقى مش سهل، لأنك لسه مجربتيش عقابي، فهاخليكي تنولي شرف التجربة.
رهف وللمرة الثانية بتترعب من عصبية سليم وقلبها خلاص من كتر خوفه هيوقف. سليم مسك مقص وراح عندها. رهف برعب: هتعمل إيه؟ سليم: ومسك المقص، شعرك اللي أنتِ فرحانة بيه ده هحاسبك عليه.
رهف بصراخ: لااااااء، لاااااا ء يا سليم، والنبي عشان خاطري، دي آخر مرة والله ما هعمل حاجة تضايقك تاني، أنا آسفة، والنبي خلاص. حسيت إن الدنيا كلها اسودت في وشي، حسيت إن العالم كله بيتكاتف مع بعضه على إنه يعجزني، أنا أكتر حد خسرت في الدنيا، أنا أكتر واحدة قلبها اتوجع، وخصوصًا لما تشوف نظرة الكره ليك في عيون أكتر حد حبيته في حياتي، واترجته من الدنيا ومكنش ليك منه غير نصيب القسوة وبس، وكأن الحب بيهرب في حضرة وجودي.
تعشمت فيك أن تصبح منقذي، وما رأيت فيك إلا سجانى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!