تحميل رواية «لعلك منجدى» PDF
بقلم الاء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ازاى يعنى يا جدى عايزنى اتجوز واحدة ومغتصبة كمان انت مش واخد بالك اننا صعايدة يعنى ولا ايه - وعلشان احنا صعايدة يبقى لازم نستر على بناتنا - انا مالى اتحمل ذنب انا معملتوش ليييه - علشان ده سلو بلدنا يا ولدي ولا الفضيحة هتكون فى العيلة كبيرة واللى عايزين يشمتو كتير - وليه انا ما عندك ولاد عمى كلهم ومفيش واحد فيهم متجوز - علشان مفيش حد فيهم يقدر يتحمل المسئولية دى غيرك يا ولدي... انت الكبير يا سليم وانت اللى لازم تستر بنت عمك - انت كده بتحكم عليا بالموت يا جدى - بعد الشر عنك يا ولدي بس انا لو معملت...
رواية لعلك منجدى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الاء محمد
- سليم نزل من العربيه بسرعه جدا علشان يطمن على رهف بعد ما كانت فرامل العربيه مفكوكه ولجل حظهم ان العربيه كانت نازله على مكان ارضيته واطيه فملحقتش تخبط فى الشجره
- سليم بلهفه :- رهف انتى كويسه حصلك حاجه
- رهف ببكاء طفولى :- دراعى بيوجعنى قوى يا سليم
- سليم :- راح علشان يشوف تاكسى يوقفه وياخد رهف على المستشفى
- سليم :- يلا يا رهف تعالى
- رهف ببكاء من الألم :- اااااه رجلى كمان وجعانى قوى مش
قادره امشى
- سليم شالها ورهف عامله زى البنت الصغيره الى متعلقه فى رقبه باباها .... قلبها تعبها مش عارفه تعانده ولا عارفه تسامحه
- رهف فى نفسها :- يا ترى مين فينا الى بيعاقب التانى يا سليم ولو انا الى بعاقبك فقلبى بقى متمرد مبقتش قادره اسيطر عليه هو ليه كده ليه بالرغم كل القسوه الى شافها قلبى منك لسه كل يوم بيخلقلك عذر اقوى من الى قبله ... ليه اتعلق بيك قوى كده لدرجه ان حبك بقى بالنسبه لقلبى مرض ... مرض بس انا حباه ... عمرى ما شفت مريض بيحب مرضه غيرى ...
وظل الصراع بين عقل رهف وقلبها لا تعلم الى من تنصاع ومن تختار ومتى سيحسم القرار هل العقل سينتصر وتحقق انتقامها ام القلب سيهزم العقل وفى هذا الصراع الموحش بين عقل رهف وقلبها احضرتنى مقوله
" ان العقل ابا القلب وان القلب لإبنا عاق ... فدع الأب يأدب ابنه "
وظلت معلقه عيناها بعين سليم وكأن جروحها شفيت تماما
ولكم ان تتخيلو فى هذه اللحظه ان الأدوار تبدلت
فمن المعتاد ان العقل هو الذى يصدر الأوامر ولاكن فى هذه اللحظه القلب اعطى اوامره للعقل بأن ينسحب حتى ولو لفتره قصيره من الوقت
- سليم وهو سرحان فى عيون رهف وبعيونه مليانه حزن وهو بيقولها :- موجوعه ؟!!!
- رهف :- طول عمرى وانا موجعه معاك بس مش عارفه ايه سبب حبى فى الوجع ده ...
تفتكر انا استاهل كل ده يا سليم
تفتكر ان من العدل ان كل الوجع ده يكون فى قلبى ؟!!!
يمكن ذنبى الوحيد الى عملته فى الدنيا انى حبيتك
كان نفسى اكرهك بس للأسف قلبى اتمرد عليا للمره المليون وحسم قراره بأنك انت مرضه ودواه .... بس عقلى مش قابل واوعدك يا سليم هخلى عقلى يتمرد على قلبى المرادى
- سليم :- اوعدك انى هعوضك
- رهف بدموع :- وانا مش قابله العوض يا سليم لأن عوضى عن الى راح مش هتعرف ترجعهولى
جالك قلب تدبحنى لما بصيت فى عنك بترجاك ... وليه يومها دموعك نزلت وكأنك مش واعى للى كنت بتعمله
انا احتارت يا سليم انا تعبت منى ومن قلبى ومن عقلى الى كل يوم بيصرخ فيا ويقولى فوقى
- سليم :- مش عارف ازاى قاومت عيونك يومها مش عارف
- رهف :- حتى عيونى الى انت كنت كل مره تستجمع قوتك وشجعاتك منهم مقدروش يشفعولى عندك ... كنت دايما تقولى لو كنت واحد كافر مليش مله او دين ووقعت فى بحر عيونك كفيل يخلينى اطلع منهم امام جامع من كتر حنيتهم
- سليم :- هتشفعيلى
- رهف :- لو كان على قلبى فهو شفعلك من زمان بس عقلى رافض .... رافض يفكر اصلا مجرد تفكير فى انه يسامحك
- رهف وسليم وصلو المستشفى ورهف جبست ايديها ورجلها كان فيها كدمات بسيطه
وسليم كان فى جرح بسيط فى راسه
************************
- الزعيم :- اخبرنى ماذا حدث
- اندرو :- مع الأسف لقد نجو منها
- الزعيم بعصبيه :- ماذا يوجد فى هذا الفتى انه كل مره ينفد من كل امر اخططه له لماذا ؟!
وكأنه محمى بقوه خارقه
- اندرو :- ماذا سيحدث الأن
- الزعيم :- لا توجد نقطه ضعف لسليم غير رهف سوف نستخدمها ضده
- اندرو :- ولاكن رهف ليست بهذه السهوله التى تتوقعها
- الزعيم بنظره شيطانيه :- ولاكننى سأصنع منها وحشا ينقض على سليم ويفترسه من دون رحمه
*************************
- يوسف بخضه :- رهف مالك
- رهف :- متقلقش يا يوسف انا كويسه
- سليم :- وانت مالك يا بارد
- يوسف غمز لرهف غمزه هى فهمتها
- يوسف :- بلاش اطمن على حبيبتى
- رهف وهى تنظر الى سليم بنظره خبيثه وتبستسم
- سليم بعصبيه شديده للغايه
ح ايه يا اخويا ولسه هينزل رهف وينقض على يوسف كالأسد
- رهف بكذب :- اااه اااه يا سليم رجلى اه دراعى مش قادره راسى هتنفجر
- سليم وهو ينظر لها بغيظ :- ما ترسيلك على حل انتى كمان دراعك الى بيوجعك ولا رجلك ولا راسك
- يوسف :- طب عن اذنكو بقى استأذن انا
- رهف :- الجبان
- سليم :- وحياه ابويا لربيكى
- رهف :- انا جعانه
- سليم :- وايه المطلوب
- رهف برومانسيه:- تجبلى اكل
- سليم :- ماشى عايزه تاكلى ايه
- رهف :- بيتزا
( رهف وهى تتحدث فى عقلها ناكل النهارده بيتزا وبعدين ننتقم بكره جامد قوى 😂)
- سليم طلع رهف على غرفتها وحطها على السرير براحه
- سليم :- لازم تغيرى هدومك دى
- رهف :- اغير ازاى يعنى بعد الى انا فيه ده
- سليم هملالك البانيو ميه سخنه واطلعلك هدومك واتحملى شويه على تفسك وخودى شور واطلعى على ما اطلبلك الأكل
- رهف دخلت اخدت شاور وطلعت لاقيت سليم جايبلها بيتزا وكل الاكل الى بتحبه
- سليم :- واقفه عندك ليه ما تيجى البتزا هتبرد وانتى بتحبيها سخنه
- رهف بحزن :- شعرى
- سليم :- ماله ؟!
- مش عارفه اسرحه
- سليم بضحك عليها
طيب تعالى با مجنونه
قعدها على السرير وجاب المشط وقعد يسرحلها شعرها
- سليم :- حلو كده
- رهف :- لاء اعملهولى ديل حصان
- سليم :- حاضر يا ستى
- وقعدو ياكلو هما الاتنين
- سليم :- رهف
- رهف :- اممممم
- سليم :- ممكن اطلب منك طلب
- رهف :- خييير
- سليم :- ممكن تنامى فى حضنى النهارده
- رهف :- ........
- سليم :- علشان خاطرى النهارده بس
رهف :- ليه ؟!
- سليم :- محتاج استرجع قوتى بيكى
بعدها رهف نامت فى حضن سليم
- رهف :- يمكن هتقولو عليا معنديش كرامه بس انا حقيقى مش عارفه اسيطر على قلبى ودا مش معنى انى سامحت سليم ... بس انا مش عارفه مش قادره لعند دلوقتى ولا عارفه اسامحه ماما لما كانت تشوفى متلخبطه كده كانت تقولى سيبى نفسك لدنيا والى عايزه ربنا هيكون
انا نفسى يكون كل الى انا فيه ده اصلا كابوس وافوق منه انا رهف واخده من اسمى نصيب كبييير قوى قلبى لا بيعرف يأذى ولا بيعرف يكره ... قلبى اتخلق بس للحب ومش عارفه دى ميزه ولا عيب
***********************
فى الصباح رهف نزلت تدور على سليم
رهف :- سليم روحت فين
جرحك عامل ايه
- سليم :- رهف
- رهف :- فيه ايه يا سليم عيونك فيها كلام
- سليم :- انا آسف
- رهف :- على اى جرح ؟!
- سليم :- على كل حاجه على كل الى راح وكل الى جاي
- رهف :- ؟؟؟؟؟؟
- سليم :- انتى طالق
- رهف :- حسيت ان فى حد قلب كميه كبيره قوى من التلج على راسى عارفين لما تتاخدو على خوانه من اكتر حد اديتوه الأمان
بس انا مدتش الأمان مره انا اديت مليون مره
انا بقيت عباره عن واحده دخلت فى الغريق وخطفها موج عالى قوى يا ترى هعرف ارجع ولا هستسلم يا ترى الى بعمله ده الصح ولا مفيش حد غيرى هيدفع التمن ... وايه الجديد ما انا طول عمرى بدفع تمن افعال مليش يد فيها
رهف بيوصف احساسها دلوقتى كوبليه من اغنيه امال ماهر
" متأكده ان مفيش كلام ينفع معاه
متأكده من انه كان ماشى برضاه
لكن بقول معرفش انا كان ماشى ليه "
ايحدث ان يشمت العقل فى القلب ويقول له ارأيت ؟!!!!
انه حالى الأن ... وكأن العالم كله اتحد على ان يلمئ قلبى بالقسوه وهذه المره لا القلب سيحكم ولا وعيونك ستشفع لك ..
رواية لعلك منجدى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الاء محمد
رهف بإستغراب: وايه اللي دخل مراتك في الحوارات دي يا يوسف؟
يوسف: الزعيم ما يعرفش إني متجوز.
رهف: بس ده أكيد لو عرف إنها مراتك هيأذيها أكتر.
يوسف وقد فقد صوابه وتركيزه تمامًا، لا يدري ماذا سيفعل وما هو القادم إذا وقعت زوجته في يد أبيه، سوف يقتلها بدون رحمة أو شفقة.
يوسف: مش عارف يا رهف، مش عارف أعمل إيه. أنا خايف عليها قوي.
رهف: بتحبها قوي كده يا يوسف؟
يوسف: دي هي اللي مصبراني على الهم اللي أنا فيه.
رهف: متقلقش، أنا هساعدك.
يوسف بإستغراب: وقوة الشر الجبارة اللي جواكي؟
رهف: قوة الشر دي مش هتطلع غير على اللي يأذي رهف وبس، لاكن همس ملهاش ذنب. وبعدين أنا بعتبرك أخويا الصغير، متقلقش، أنا هظبط الموضوع.
***
يوسف وهو يحدث همس في الهاتف بعصبية: انتي اتجننتي يا همس؟ أنا مش قولتلك ابعدي عن المواضيع دي وابعدي عن جماعة مافيا الحصان الأسود بالذات؟ انتي ناوية تجننيني يعني لما يحصلك حاجة؟
همس: يوسف اهدى طيب، أنا بقالي أسبوع مبروحش الشغل لأنهم بعتولي جواب تهديد.
يوسف: حصل إمتى ده وليه مكلمتنيش؟
همس: مش مهم حصل إمتى، المهم إني مش خايفة على نفسي، أنا خايفة على ابننا يا يوسف.
يوسف بصدمة: همس، انتي حامل؟
همس: أيوه، في 3 شهور.
يوسف: كده كملت، أبويا مش هيسكت غير لما يأذيكي. وبأذيتك وأذية ابني هتتفتح حرب ملهاش أول من آخر.
***
الزعيم: ماذا هناك، رهف؟ أتريدين شيئًا؟
رهف: أجل سيدي، كنت أود أن أحدثك نحو أمر ما.
الزعيم: تفضلي بالجلوس... ماذا هناك؟
رهف: المهمة التي وكلتني بها بأن أحضر الصحفية إلى هنا.
الزعيم: نعم، ثم ماذا؟
رهف: لابد وأن نبقى هنا أنا ويوسف، وواحد آخر يأتي بهذه الصحفية إلى هنا بأي حيلة أخرى. لأنها إذا شعرت لوهلة بأنها في خطر، سوف تسلم كل المعلومات التي لديها إلى الشرطة، كما علمت وبحثت في الأمر. إذا، نحن لابد علينا أن نستضيفها هنا لكي نأخذ كل المعلومات التي توجد معها. وأريدك أن توكل لي هذه المهمة بأكملها سيدي.
الزعيم بإبتسامة خبث: أرى أنكِ تعلمتي أمور الحيل هذه سريعًا، رهف.
رهف: لابد وأن أتعلمها لكي أنال شرف مكانة أكبر في عالم المافيا سيدي. معذرة منك، أريد أن أذهب الآن.
الزعيم: تفضلي.
***
سليم: كنتي بتعملي إيه جوه؟
رهف: لو عايز طلقة في دراعك التاني، قول لي وأنا مش هتردد لحظة، وانت عارف.
سليم: مش معنى إني سبتك يبقى حقي مش هاخده.
رهف: مفيش حد هنا له الحق إنه يتكلم على الحقوق غيري، وهردها.
سليم: بقيتي بتعرفي تخربشي؟
رهف بإبتسامة سخرية وهي تنظر في عيون سليم بكل تحدي: لأ، مرحلة الخربشة دي عديناها من زمان، دلوقتي وصلت مرحلة القتل من غير ما يرجف لي رمش واحد. ثم تركته وذهبت.
***
علي وهو يضحك: آخرتها تنضرب طلقة من ست يا سليم نصار.
سليم: وهي رهف أي ست؟ دي ست قلبي من جوه.
علي: سيدي يا سيدي، مش عارف بتجيب القوة والجبروت ده كله منين وانت بتكلمها.
سليم: لو تعرف قلبي بيوجعني قد إيه وهي في الحالة دي يا علي... نفسي أخلصها من اللي هي فيه، بس طول ما هي معايا وقصاد عيني، أنا مطمن. على الأقل الخطر قليل من ناحيتها شوية.
علي: هانت يا سليم، وكل حاجة هتتكشف وهترجعوا لبعض من أول وجديد.
سليم: تفتكر رهف ممكن تسامحني؟
علي: بص، هو انت محتاج معجزة، بس متقلقش. لو معرفتش تسيطر على الأمر، أنا هخلي ريم مراتي تدخل، أصلها شغاله مصلحة اجتماعية اليومين دول.
سليم بضحك: نوصل بس مرحلة المصلحة الاجتماعية وأنا أعملها اللي هي عايزاه.
علي: هانت، كلها 10 أيام بس وإن شاء الله الموضوع ده يخلص.
سليم: ياريت يخلص من غير ما نخسر حد فينا يا علي.
علي: الموضوع صعب يا سليم، إحنا بقالنا 10 سنين وراهم وحاسبين كل خطوة بخطوة علشان الموضوع يتم.
***
يوسف: طيب، وإيه الجديد يا رهف؟ إنها تيجي هنا؟ أنا كنت عايزها تبعد عن الموضوع خالص، تقومي تجبهالي في جحر التعابين؟
رهف: إن همس تتبعد عن الموضوع خالص ده مستحيل. لاكن إنها تكون هنا وقصاد عيونك وانت مطمن عليها، على الأقل وهي جنبك، ده في حد ذاته حل كويس.
يوسف: همس حامل يا رهف.
رهف بصدمة: كملت؟
يوسف: مش عارف أحلها منين ولا منين.
رهف: الزعيم مش لازم يعرف بحمل همس أبدًا ولا إنها مراتك، فاهم يا يوسف؟ وعايزك تسيطر على نفسك تمامًا في حضورها. ومتقلقش، أنا هحاول أحل الموضوع.
***
همس ببكاء: أنا فين؟ انتو جايبني فين؟ سيبوني.
رهف: اطلعوا بره.
أحد الرجال: رهف هانم، إننا موكلين من الزعيم بمراقبتها.
رهف: أنا هنا المسؤولة عنها والمسؤولة عن هذه المهمة. ثم سحبت سلاحها ثم وجهته نحوهم.
أحد الرجال: تمام سيدتي. ثم خرجوا.
همس: انتي مين؟
رهف: أنا رهف.
همس: يوسف حكالي عنك كتير.
رهف: متقلقيش، انتي هنا هتكوني تحت حمايتي ومفيش حد هيتعرض لكِ، لعند ما أحل المصيبة اللي إني ويوسف وقعتونا فيها دي.
همس وهي تمسح دموعها بطرف يديها كالأطفال: طيب، يوسف فين؟
يوسف: أنا أهو يا مجننانى.
همس وقد تعلقت في رقبته كالطفلة التي ما إن رأت والدها حتى شعرت بالأمان، ويوسف يمسح على شعرها ويطمئنها.
يوسف: متخافيش... انتي بخير؟
همس: بخير الحمد لله، بدل شوفتك.
رهف: شجرة واتنين لمون، ولا إيه؟
يوسف بإبتسامة: شكرًا قوي يا رهف.
رهف: هو شكرًا ماشي وكل حاجة، بس أنا بقولك سيطر على نفسك في حضورها، مش تفضحنا.
همس بضحك: تعرفي إن فيكي من يوسف كتير، نفس خفة الدم.
رهف: إيه ده؟ أنا قمر كده.
همس بغيرة مصطنعة: انتي هتعاكسي جوزي قدامي ولا إيه؟
رهف بإبتسامة: ربنا يخليكم لبعض. ويلا بقى يا أستاذ، خلينا نطلع في اجتماع دلوقتي.
يوسف: ما تسبيني معاها شوية يا رهف الله يكرمك.
رهف: إيه شغل التسول ده؟ يلا يا بابا بدل ما تودينا في داهية. أنا هطلع 3 دقايق بالكتير وتحصلني، بدل ما إحنا التلاتة، قصدي الأربعة، نكون في خبر كان.
ثم خرجت رهف ووجدت سليم أمامها.
سليم: بتخططي لإيه؟
رهف: .......
سليم بعصبية: ما تردي، هو أنا مش بكلمك؟ وإنتي عارفة كويس إن الحركة دي بتعصبني.
رهف: والله تعصبك متعصبكش، ده شيء أنا مليش علاقة بيه.
سليم: بلاش تورطي نفسك في حاجات أكبر منك يا رهف.
رهف: ليه؟ هو أنا مش قولتلك إن رهف اتغيرت؟ آه والله، حتى ممكن تقتل دلوقتي عادي.
سليم وهو ينظر في عيونها: طب ما تبصي في عيوني، ولا خايفة؟
رهف: كنت ببص فيهم زمان وباعرف أغفر لك، لاكن دلوقتي وكأن عيونك قدامي عاملة زي شريط الفيديو، مشغلة قدامي كل حاجة وحشة عملتها فيا. فمتفتكرش إنهم بقوا نقطة ضعفي، بالعكس، دول بقوا بالنسبالي لهيب انتقام. ثم تركته وذهبت.
***
الزعيم: سليم، إن الصفقة ستُسلم غدًا... مستعد؟
سليم: أجل.
الزعيم: وأنتِ، رهف؟
رهف وهي تنظر إلى سليم بكل تحدي: نعم، مستعدة.
***
رهف وسليم في الطيارة وفي طريقهما لروسيا. رهف أول ما الطيارة بدأت في الإقلاع، مسكت إيد سليم. عندها فوبيا من ركوب الطيارات، وبدون شعور منها بدأت أنها تجرح سليم بضوافرها من كتر خوفها. وبالرغم من إن الشعور مؤلم، إلا إن سليم ما كانش مركز في حاجة غير فيها.
رهف كانت مغمضة عينيها وبعد كده بدأت تهدأ.
نظرت إلى سليم ورأته تائه فيها.
ثم نظرت إلى موضع يديها وشاهدت الجرح اللي تسببت فيه لسليم.
سليم بعد أن فاق من شروده بها، ثم نظر إلى يده: شكلي كده بقيت مش فارقة معاكي نهائي. بصيتي للجرح اللي في إيدي ومهتمتيش.
رهف: لو أنا كنت سببت لك جرح واحد، فإنت ماشاء الله عليك في جروحك ليا متتوصاش.
سليم: مش هيجي يوم وتسامحيني؟
رهف تنظر له نظرة مليئة بالحيرة والاستغراب معًا، ثم أردفت في نفسها: أنا مش فاهماك يا سليم، شكلك وراك حكاية كبيرة قوي. بتتخلى عني وبعد كده بترجع تطلب مني السماح. مش عارفة انت بتفكر في إيه، بس حتى لو كان عندك مبرر، مش هشفع لك.
ثم نظرت له وأردفت: زمن السماح انتهى بالنسبالي، وانت انتهيت معاه.
بعد أن وصلوا إلى روسيا لتسليم الصفقة، وكان لابد عليهم أن يسلموا الصفقة في الحال وعليهم العودة في الصباح باكرًا. فهم خططوا جيدًا لهذه الصفقة لتفادي كل الأخطاء الممكنة. وهذه الصفقة بالنسبة لجماعة الحصان الأسود في المافيا تعد صفقة عمرهم بأكمله، سوف يجنون من ورائها الكثير.
***
في غرفة كبيرة تشبه قاعات الأفراح الضخمة، يوجد بها أكثر من 600 شخص، وهم من أكبر زعماء المافيا، سواء من روسيا أو من جميع أنحاء الدول، ويتناقشون حول الصفقة.
ورهف مبهورة بكل ما حولها.
استعد سليم ومن معه من الرجال من أجل تسليم الصفقة، وهي عبارة عن أكبر شحنة من المخدرات والسلاح التي لكم أن تتخيلوها. فقد نقلت هذه الشحنة طائرة خاصة.
***
علي: هااا يا سليم، جاهز؟
سليم: أنا خايف على رهف يا علي.
علي: سليم، أرجوك... مضيعش تعب سنين في ثانية. إنت عارف إحنا عرفنا قد إيه علشان نوصل للحظة دي. وبعدين إنت بنفسك اللي كنت بتعلم رهف فنون القتال والدفاع عن نفسها، ولا إنت مش واثق في نفسك يا سيادة المقدم؟
سليم: ربنا يستر، لأن اللي جاي مش هيبقى سهل.
علي: متخافش يا سليم، إن شاء الله خير. واستعد، الهجوم هيبدأ في خلال 5 دقايق بالكتير.
***
بدأ تسليم الصفقة بين كل الأعضاء الموجودين في مكان التسليم، وفجأة وبدون أي مقدمات، بدأ ضرب النار. وكان الرصاص يهبط من جميع الأماكن كمطر.
سليم: رهف، تعالي اقعدي هنا ومتطلعيش من هنا مهما حصل، انتي فاهمة؟
رهف بخوف: سليم، في إيه؟ وإيه اللي حصل؟ أوعى يكون يكون اللي في بالي.
سليم: أنا اللي بلغت يا رهف، والمأمورية دي بتاعتي من 10 سنين.
رهف بصدمة: انت؟ إزاي؟ وإمتى؟ وليه؟ ليه دخلتني في الطريق ده؟
سليم: رهف، افهمي، مش وقت الكلام ده خالص. أنا مش عايز منك غير حاجة واحدة بس، خلي بالك من نفسك. لو رجعت حي، هفهمك على كل حاجة. ولو مرجعتش، علي هيفهمك على كل حاجة.
ثم ترك سليم رهف في وسط حيرتها ودهشتها، وهي لا تستوعب أي شيء مما حدث.
وما الطريق التي سلكته؟ أهو طريق الضياع أم النجاة؟
***
مجهول: سليم بيشتغل مع الحكومة المصرية وبلغهم عن معاد الصفقة.
الزعيم بعصبية كبيرة: إززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز
- يوسف: طيب وإيه الجديد يا رهف إنها تيجي هنا؟ أنا كنت عايزها تبعد عن الموضوع خالص تقومى تجبهالى فى جحر التعابين؟
- رهف: إن همس تتبعد عن الموضوع خالص ده مستحيل لاكن إنها تكون هنا وقصاد عيونك وأنت مطمن عليها على الأقل وهى جنبك ده فى حد ذاته حل كويس.
- يوسف: همس حامل يا رهف.
- رهف بصدمة: كملت.
- يوسف: مش عارف أحلاها منين ولا منين.
- رهف: الزعيم مش لازم يعرف بحمل همس أبداً ولا إنها مراتك فاهم يا يوسف وعايزاك تسيطر على نفسك تماماً فى حضورها ومتقلقش أنا هحاول أحل الموضوع.
***
- همس ببكاء: أنا فين؟ أنتو جايبنى فين؟ سيبونى.
- رهف: أطلعوا بره.
- أحد الرجال: رهف هانم إننا موكلين من الزعيم بمراقبتها.
- رهف: أنا هنا المسؤولة عنها والمسؤولة عن هذه المهمة. ثم سحبت سلاحها ثم وجهته نحوهم.
- أحد الرجال: تمام سيدتى. ثم خرجوا.
- همس: إنتى مين؟
- رهف: أنا رهف.
- همس: يوسف حكالى عنك كتير.
- رهف: متقلقيش إنتى هنا هتكونى تحت حمايتى ومفيش حد هيتعرضلك لعند ما أحل المصيبة إلى إنى ويوسف وقعتونى فيها دى.
- همس وهى تمسح دموعها بطرف يديها كالأطفال: طيب يوسف فين؟
- يوسف: أنا أهو يا مجننانى.
- همس وقد تعلقت فى رقبته كالطفلة التى ما إن رأت والدها حتى شعرت بالأمان ويوسف يمسح على شعرها ويطمئنها.
- يوسف: متخافيش... إنتى بخير؟
- همس: بخير الحمد لله بدل شوفتك.
- رهف: شجرة واتنين لمون ولا إيه؟
- يوسف بإبتسامة: شكراً قوى يا رهف.
- رهف: هو شكراً ماشى وكل حاجة بس أنا بقولك سيطر على نفسك فى حضورها مش تفضحنا.
- همس بضحك: تعرفى إن فيكى من يوسف كتير نفس خفة الدم.
- رهف: إيه ده؟ أنا قمر كده.
- همس بغيره مصطنعة: إنتى هتعاكسى جوزى قدامى ولا إيه؟
- رهف بإبتسامة: ربنا يخليكم لبعض ويلا بقى يا أستاذ خلينا نطلع فى اجتماع دلوقتى.
- يوسف: ما تسيبنى معاها شوية يا رهف الله يكرمك.
- رهف: إيه شغل التسول ده يلا يا بابا بدل ما تودينى فى داهية أنا هطلع 3 دقايق بالكتير وتحصلنى بدل ما إحنا التلاتة قصدى الأربعة نكون فى خبر كان.
ثم خرجت رهف ووجدت سليم أمامها.
- سليم: بتخططى لإيه؟
- رهف: .......
- سليم بعصبية: ما تردى هو أنا مش بكلمك وإنتى عارفة كويس إن الحركة دى بتعصبنى.
- رهف: والله تعصبك متعصبكش ده شئ أنا مليش علاقة بيه.
- سليم: بلاش تورطى نفسك فى حاجات أكبر منك يا رهف.
- رهف: ليه؟ هو أنا مش قولتلك إن رهف اتغيرت؟ آه والله حتى ممكن تقتل دلوقتى عادى.
- سليم وهو ينظر فى عيونها: طب ما تبصى فى عيونى ولا خايفة؟
- رهف: كنت ببص فيهم زمان وبعرف أغفر لك لاكن دلوقتى وكأن عيونك قدامى عاملة زى شريط الفيديو مشغلة قدامى كل حاجة وحشة عملتها فيا فمتفتكرش إنهم بقوا نقطة ضعفى بالعكس دول بقوا بالنسبالى لهيب انتقام. ثم تركته وذهبت.
***
- الزعيم: سليم إن الصفقة ستُسلم غداً.... مستعد؟
- سليم: أجل.
- الزعيم: وإنتى رهف؟
- رهف وهى تنظر إلى سليم بكل تحدى: نعم مستعدة.
***
رهف وسليم فى الطيارة وفى طريقهم لروسيا. رهف أول ما الطيارة بدأت فى الإقلاع مسكت إيد سليم. عندها فوبيا من ركوب الطيارات وبدون شعور منها بدأت إنها تجرح سليم بضوافرها من كتر خوفها وبالرغم من إن الشعور مؤلم إلا إن سليم مش كان مركز فى حاجة غير فيها.
رهف كانت مغمضة عينيها وبعد كده بدأت تهدأ.
نظرت إلى سليم ورأته تائه فيها.
ثم نظرت إلى موضع يديها وشاهدت الجرح إلى تسببت فيه إلى سليم.
- سليم بعد أن فاق من شروده بها ثم نظر إلى يده: شكلى كده بقيت مش فارق معاكى نهائى بصيتى للجرح إلى فى إيدى ومهتمتيش.
- رهف: لو أنا كنت سببتلك جرح واحد فإنت ماشاء الله عليك فى جروحك ليا متتوصاش.
- سليم: مش هيجى يوم وتسامحينى؟
- رهف تنظر له نظرة مليئة بالحيرة والاستغراب معا ثم أردفت فى نفسها: أنا مش فهماك يا سليم شكلك وراك حكاية كبيرة قوى بتتخلى عنى وبعد كده بترجع تطلب منى السماح مش عارفة إنت بتفكر فى إيه بس حتى لو كان عندك مبرر مش هشفع لك.
ثم نظرت له وأردفت: زمن السماح انتهى بالنسبالى وإنت انتهيت معاه.
بعد أن وصلوا إلى روسيا لتسليم الصفقة وكان لابد عليهم أن تسلم الصفقة فى الحال وعليهم العودة فى الصباح باكراً فهم خططوا جيداً لهذه الصفقة لتفادى كل الأخطاء الممكنة وهذه الصفقة بالنسبة لجماعة الحصان الأسود فى المافيا تعد صفقة عمرهم بأكمله سوف يجنو من ورائها الكثير.
***
فى غرفة كبيرة تشبه قاعات الأفراح الضخمة يوجد بها أكثر من 600 شخص وهم من أكبر زعماء المافيا سواء من روسيا أو من جميع أنحاء الدول ويتناقشون حول الصفقة.
ورهف مبهورة بكل ما حولها.
استعد سليم ومن معه من الرجال من أجل تسليم الصفقة وهى عبارة عن أكبر شحنة من المخدرات والسلاح التى لكم أن تتخيلوها فقد نقلت هذه الشحنة طائرة خاصة.
***
- على: هااا يا سليم جاهز؟
- سليم: أنا خايف على رهف يا على.
- على: سليم أرجوك.. مضيعش تعب سنين فى ثانية إنت عارف إحنا عرفنا قد إيه علشان نوصل للحظة دى وبعدين إنت بنفسك إلى كنت بتعلم رهف فنون القتال والدفاع عن نفسها ولا إنت مش واثق فى نفسك يا سيادة المقدم؟
- سليم: ربنا يستر لأن إلى جاى مش هيبقى سهل.
- على: متخافش يا سليم إن شاء الله خير واستعد الهجوم هيبدأ فى خلال 5 دقايق بالكتير.
***
بدأ تسليم الصفقة بين كل الأعضاء إلى موجودين فى مكان التسليم وفجأة وبدون أى مقدمات بدأ ضرب النار وكان الرصاص يهبط من جميع الأماكن كمطر.
- سليم: رهف تعالى اقعدى هنا ومتطلعيش من هنا مهما حصل إنتى فاهمة؟
- رهف بخوف: سليم فى إيه وإيه إلى حصل أوعى يكون يكون إلى فى بالى.
- سليم: أنا إلى بلغت يا رهف والمأمورية دى بتاعتى من 10 سنين.
- رهف بصدمة: إنت؟ إزاى.. وإمتى.. وليه.. ليه دخلتنى فى الطريق ده؟
- سليم: رهف افهمى مش وقت الكلام ده خالص أنا مش عايز منك غير حاجة واحدة بس تخلى بالك من نفسك لو رجعت حى هفهمك على كل حاجة ولو مرجعتش على هيفهمك على كل حاجة.
ثم ترك سليم رهف فى وسط حيرتها ودهشتها وهى لا تستوعب أى شئ مما حدث.
وما الطريق التى سلكته؟ أهو طريق الضياع أم النجاة؟
***
- مجهول: سليم بيشتغل مع الحكومة المصرية وبلغهم عن معاد الصفقة.
- الزعيم بعصبية كبيرة: إزززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز زززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز - الزعيم بعصبية كبيرة: إزززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز ززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز ولهذا اليوم، فقد عاد كل شيء إلى طبيعته، وعاد كل شيء إلى ما كان عليه.
- سليم: نعم.
- الزعيم: وأنتِ، رهف؟
- رهف وهي تنظر إلى سليم بكل تحدي: نعم، مستعدة.
***
رهف وسليم في الطائرة وفي طريقهما لروسيا. رهف أول ما الطائرة بدأت في الإقلاع، أمسكت بيد سليم. لديها فوبيا من ركوب الطائرات، وبدون شعور منها بدأت تجرح سليم بأظافرها من كثر خوفها. وبالرغم من أن الشعور مؤلم، إلا أن سليم لم يكن مركزًا في شيء غيرها.
رهف كانت مغمضة عينيها وبعد ذلك بدأت تهدأ.
نظرت إلى سليم ورأته تائهًا فيها.
ثم نظرت إلى موضع يديها وشاهدت الجرح الذي تسببت فيه لسليم.
- سليم بعد أن فاق من شروده بها، ثم نظر إلى يده: شكلي كده بقيت مش فارقة معاكي نهائي. بصيتِ للجرح اللي في إيدي ومهتمتيش.
- رهف: لو أنا كنت سببت لك جرح واحد، فإنت ماشاء الله عليك في جروحك ليا متتوصاش.
- سليم: مش هيجي يوم وتسامحيني؟
- رهف تنظر له نظرة مليئة بالحيرة والاستغراب معًا، ثم أردفت في نفسها: أنا مش فاهماك يا سليم، شكلك وراك حكاية كبيرة قوي. تتخلى عني وبعد كده بترجع تطلب مني السماح. مش عارفة إنت بتفكر في إيه، بس حتى لو كان عندك مبرر، مش هشفع لك.
ثم نظرت له وأردفت: زمن السماح انتهى بالنسبالي، وإنت انتهيت معاه.
بعد أن وصلوا إلى روسيا لتسليم الصفقة، وكان لابد عليهم أن يسلموا الصفقة في الحال وعليهم العودة في الصباح باكرًا. فقد خططوا جيدًا لهذه الصفقة لتفادي كل الأخطاء الممكنة، وهذه الصفقة بالنسبة لجماعة الحصان الأسود في المافيا تعد صفقة عمرهم بأكمله، سوف يجنون من ورائها الكثير.
***
في غرفة كبيرة تشبه قاعات الأفراح الضخمة، يوجد بها أكثر من 600 شخص، وهم من أكبر زعماء المافيا، سواء من روسيا أو من جميع أنحاء الدول، ويتناقشون حول الصفقة.
ورهف مبهورة بكل ما حولها.
استعد سليم ومن معه من الرجال من أجل تسليم الصفقة، وهي عبارة عن أكبر شحنة من المخدرات والسلاح التي لكم أن تتخيلوها. فقد نقلت هذه الشحنة طائرة خاصة.
***
- علي: هااا يا سليم، جاهز؟
- سليم: أنا خايف على رهف يا علي.
- علي: سليم، أرجوك.. مضيعش تعب سنين في ثانية. إنت عارف إحنا عرفنا قد إيه علشان نوصل للحظة دي. وبعدين إنت بنفسك اللي كنت بتعلم رهف فنون القتال والدفاع عن نفسها، ولا إنت مش واثق في نفسك يا سيادة المقدم؟
- سليم: ربنا يستر، لأن اللي جاي مش هيبقى سهل.
- علي: متخافش يا سليم، إن شاء الله خير. واستعد، الهجوم هيبدأ في خلال 5 دقايق بالكتير.
***
بدأ تسليم الصفقة بين كل الأعضاء الموجودين في مكان التسليم، وفجأة وبدون أي مقدمات، بدأ ضرب النار، وكان الرصاص يهبط من جميع الأماكن كمطر.
- سليم: رهف، تعالي اقعدي هنا ومتطلعيش من هنا مهما حصل، إنتي فاهمة؟
- رهف بخوف: سليم، في إيه؟ وإيه اللي حصل؟ أوعى يكون يكون اللي في بالي.
- سليم: أنا اللي بلغت يا رهف، والمأمورية دي بتاعتي من 10 سنين.
- رهف بصدمة: إنت؟ إزاي؟ وإمتى؟ وليه؟ ليه دخلتني في الطريق ده؟
- سليم: رهف، افهمي، مش وقت الكلام ده خالص. أنا مش عايز منك غير حاجة واحدة بس، خلي بالك من نفسك. لو رجعت حي، هفهمك على كل حاجة. ولو مرجعتش، علي هيفهمك على كل حاجة.
ثم ترك سليم رهف في وسط حيرتها ودهشتها، وهي لا تستوعب أي شيء مما حدث.
وما الطريق التي سلكته؟ أهو طريق الضياع أم النجاة؟
***
- مجهول: سليم بيشتغل مع الحكومة المصرية وبلغهم عن معاد الصفقة.
- الزعيم بعصبية كبيرة: إززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز ززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز
رواية لعلك منجدى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الاء محمد
- سليم بعصبية: اهدى إزاي بس يا علي وأنا عارف إنها هناك مش في أمان.
- علي: لازم تهدى يا سليم عشان تفكر إزاي هترجعها.
- سليم وقد وضع يده على رأسه ثم جلس وكأن العالم كله تعاهد على أن يجعله قليل الحيلة، لا يدري ماذا سيفعل كي ينقذ حبيبته من براثن الخطر.
- سليم: عملت كل حاجة وحاولت أبعدها عن الخطر بس في الآخر برضه مقدرتش. مقدرتش أنقذها.
- علي وقد جلس أمامه: ده أبوها يا سليم ومش هيأذيها.
- سليم نظر له وضحك بسخرية لأنه يعرفه جيداً ويعرف أنه الزعيم لأكثر من 20 سنة في جماعة الحصان الأسود، ويمكن له أن يستغني عن أي حد في سبيل النجاة.
- سليم: عشان هو أبوها فأنا خايف عليها أكتر. ورهف ثقتها هتتهز لأنها عايشة عمرها كله بتكره والدها لأنه سابها في عز احتياجها له. أنا خايف رهف تتقلب لوحش نفقد السيطرة عليه لأن الضربات جايلها متتالية.
- علي: لازم تهدى عشان نفكر إزاي هنقدر ننقذها من هناك.
---
- رهف والصدمة ما زالت مسيطرة عليها تماماً وكأن أحد سكب عليها دلو من الماء فجأة وبدون سابق إنذار.
- رهف بصدمة مسيطرة على كل ملامحها: إنت بتقول إيه؟! يوسف أخويا إزاي؟
- الزعيم: أنا أبقى أبوكي يا رهف.
- رهف: أبويا؟ إزاي... إنت موت ودفنت كل ذكرياتك جوه قلبي وعملت عليك حداد سنين عمري كله. موت من اليوم اللي كنت فيه في عز احتياجي ليك، كنت مستنياك تيجي تطبطب عليا وتعوضني عن فراق أمي. موت يوم ما اترميت في حضنك مكسورة على غياب أمي، كنت مستنياك ترفع لي راسي وقتها وتمسح لي دموعي وتقول لي أنا معاكي وهنعدي المحنة دي سوا. كنت مستنياك تداريني في حضنك وتحميني من حزني اللي كسرني، لاكن إنت كنت أول إيد اتمدت وعرتني.
- رهف بصراخ حتى تكادون تشبهون صرختها هذه ووجع قلبها بأم فقدت أحد أبنائها. صرختها تحمل كل معاني الألم والعذاب.
- إحساس بالظبط لما تفضل كاتم جوه قلبك تعب وحزن سنين، وعشان ما يطلعش في وقته تلاقي نفسك بتنهار على حاجات تافهة.
- رهف خبّت حزنها على أمها وحزنها من فراق أبوها وخيبة الأمل اللي حصلتلها من سليم، وجه وقت الانهيار.
- رهف كانت دايماً تقول إن فرحتها ضايعة ومش عارفة هتقابلها إمتى.
---
- رهف: سبتني عشان تبقى زعيم مافيا ودلوقتي جاي بتخيرني بين إني أقتل حبيبي ولا إنت تقتل أخويا؟ اللي مد ليا إيد الأمان من أول لحظة شوفته فيها. كان خايف عليا والخوف في عينيه حسسني إني لسه موجودة وإني لسه فارقة.
- هترجاك للمرة التانية تسيبني أعيش حياتي وسيب لي الاثنين اللي بحبهم. سيبهم لي يداووا الجرح الكبير اللي جوه قلبي واللي سنين العمر كله مقدرتش تداويه. مش يمكن الشفاء ربنا يكون حاطه في إيدهم؟ مش يمكن فرحتي الضايعة ألاقيها معاهم هما؟
- الزعيم بعصبية: إنتي لسه عايزة تسامحيه بعد كل ده؟ لسه عايزة تسامحي سليم بعد ما اغتصبك ودمرك؟
- رهف بصراخ: مش عاااااايزة أسامحه بس مش هقدر أقتله. لو كان عليا كنت قتلتكم إنتو الاتنين لأنكم أكتر ناس آذيتوني في حياتكم. ومش هقدر أتحمل إنك تأذي يوسف. هتقدر تأذي ابنك؟
- الزعيم وقد اقترب منها وتكلم بنبرة تشبه فحيح الأفاعي: أنا ممكن أتخلص من أي حد في سبيل إن مكانتي ما تنهارش.
- رهف بصدمة: إنت لا يمكن تكون إنسان. إنت أكيد شيطان.
- الزعيم وهو يضحك وتتعالى ضحكاته أكثر وأكثر: أنا إبليس نفسه موصلش لمرحلتي.
- رهف: فعلاً إبليس مهما كان جبروته مش هيأذي عياله.
- الزعيم: قرارك هسمعه منك بكرة الصبح. يا سليم يا يوسف. ولو اخترتي سليم هتخسري يوسف وسليم مع بعض. أنا كأب هديكي شرف الانتقام من سليم بنفسك ويبقى إحنا الاتنين اتخلصنا منه. إنتي دماغك حلوة يا رهف وقوة الشر اللي جواكي محتاجة حد يشاورلك عليها. الشر هو اللي بيقويكي. أخدتي إيه من طيبتك غير الغدر. قرارك هسمعه الصبح وفكري كويس. إنتي قدام خيارين ملهمش تالت.
- ثم تركها وأغلق عليها باب الغرفة وخرج.
- رهف: أعمل إيه وأختار مين؟ أنا لو فقدت حد منهم هبقى فقدت قلبي. وقوة الشر اللي جوايا دي هتنقض على أبويا ووقتها مش هيبقى عندي أي رحمة تجاه أي حد.
- ثم فقدت قوتها تماماً وانهارت على الأرض من كثرة البكاء، ولا تعلم إلى أين سيأخذها القدر غداً ومن سيأخذ منها.
---
- همس بصدمة: يعني رهف أختك فعلاً يا يوسف؟
- يوسف: أهي رهف. الحاجة الحلوة الوحيدة اللي أبويا عملها في حياته.
- همس: إنت كنت تعرف؟
- يوسف: كنت أعرف من قبل ما توصل هنا. على قد ما أنا كان نفسي أشوفها قوي، على قد ما أنا مكنتش عايزها تخطي أصلاً من باب القصر ده. القصر ده لعنة وهتصيب كل اللي قاعد فيه.
- همس: طب وأبوك؟
- يوسف: ماله؟
- همس: أنا خايفة منه يا يوسف. ده عرف إننا متجوزين وإني حامل ومقالش حاجة. أنا خايفة يكون بيخطط لأذية حد فينا. أنا مش مطمنة.
- يوسف: ولا أنا كمان مطمن. وعارف إن في حركة غدر هتطلع منه. أنا لازم أكلم سليم. لازم نلاقي حل نطلع من هنا كلنا من غير ما حد فينا يتأذى. ولازم نخرج رهف من هنا في أقرب وقت.
---
- نادية: لأ يا عزت، لأ. إحنا متفقناش على كده. أبوس إيدك ما تأذي ابني، متأذيش سليم. أبوس إيدك.
- عزت الزعيم: ابنك اتخطى كل حدوده وخلاص. رصيد المغفرة اللي عندي ليه انتهى. لازم أخلص منه.
- نادية بصراخ: سامحه المرة دي. أبوس إيدك سيبه. أنا عايشة على أمل إنه يسامحني.
- عزت الزعيم: للأسف الوقت فات. المركب اللي ليها ريسين بتغرق يا نادية، ولازم حد فينا اللي يقود المركب دي. وعشان حد يترأسها لازم واحد يخلص من التاني.
- نادية: مش هسمحلك تأذي حد من عيالي يا عزت. على جثتي.
- عزت الزعيم وقد تحولت عيناه إلى سواد قاتم فعلاً يشبه الشيطان في غضبه وتحوله وشره وجبروته: لو وقفتي في وشي الجثث هتزيد واحد. مش معنى إني بحبك يبقى اسمحلك إنك تقفي في وشي. إنتي فاهمة؟
- ثم تركها وذهب.
---
- سليم: خيّر. عايز إيه؟
- يوسف: إزيك يا سليم.
- سليم: عايز إيه يا يوسف؟ انجز. أنا مش فايقلك.
- يوسف: بغض النظر عن كرهك ليا بس أنا هعيش عمري كله بحبك يا سليم لأنك أخويا الكبير. بس ده مش وقته. أنا متصل بيك دلوقتي عشان أقولك إزاي هننقذ رهف من هنا.
- سليم بلهفة على رهف: هي عندك؟ هو حابسها عندك؟
- يوسف: أيوه. جابها هنا ومشدد الحراسات جامد على البيت. متفكرش إنك تيجي هنا يا سليم. ساعتها كلنا هنخسر ومفيش حد غيره هيطلع كسبان.
- سليم: أنا هتصرف وهبقى أكلمك.
- ثم أغلق الخط.
---
- في منتصف الليل والقصر يعم بالهدوء تماماً، كانت تمشي بحرص تام إلى أن وصلت إلى غرفة رهف.
- نادية: رهف.
- رهف بفزع: إنتي؟!
- نادية: أنا جايلك لأن مفيش حد غيرك هيقدر ينقذ ولادي.
- رهف: إنتي لسه فاكرة إن ليكي ولاد؟ لسه فاكرة تيجي تحافظي عليهم دلوقتي بعد ما دخلتيهم كلهم نار جهنم ويا عالم مين هيطلع منها حي.
- نادية وقد أمسكت بيد رهف: أبوس إيدك تنقذي عيالي.
- رهف وقد سحبت يدها من يد نادية: الموضوع بقى خارج السيطرة ومفيش حد هيقدر يعمل حاجة. إحنا كلنا وقعنا في إيد أسد هيفترس الجميع بدون رحمة. ارجوكي اطلعي بره. أنا مش قادرة أبص في وشك ولا قادرة أنسى اللي إنتي وأبويا عملتوه فيا أنا وسليم. يمكن الحسنة الوحيدة اللي عملتوها في حياتكم هو يوسف.
---
- ماريا: نعم سليم؟ ماذا تريد؟
- سليم: ماريا، إنني أحتاج إلى مساعدتك.
- ماريا: ولما أنا؟!
- سليم: إنتي من تقفين بجانبي دائماً في الصعاب.
- ماريا: سليم، انسى أمري تماماً. لقد تركت عملي في المافيا وأنا أحاول أن أصلح كل شيء الآن.
- سليم: رهف في خطر وأريد إنقاذها.
- ماريا: إنت من أدخلت رهف في هذا الخطر. سليم، أرجوك ابتعد عني فأنا لم يصبني منك إلا كل السوء.
- سليم: أرجوكي، إنه طلبي الأخير. ستساعدينني؟
- ماريا وقد تنهدت بحيرة، فهي دائماً لا تستطيع أن ترفض له طلباً.
---
- عزت الزعيم: إنت بتتآمر مع سليم ضدي؟
- يوسف: عايزني أشوفك بتأذي أخويا وأختي وأقعد ساكت؟
- عزت وهو جالس واضع قدم فوق الأخرى: إنت عشان مشوفتش وشي الوحش معاك فمفكر إن الموضوع ممكن يعدي بالساهل؟
- يوسف: أنا أكتر واحد شفت الوش الوحش منك. لو مش كنت بتبينهولي أنا، فكنت بشوف نظرة الشر ليك في عيون كل اللي حواليك. وبالرغم من الوجع والجرح اللي سببته لرهف لسه عايز تأذيها وتكمل عليها. أرجوك سيبها. سيبها تمشي وتنفد من عالم الشر بتاعك.
- الزعيم: ده جحيمي ومفيش حد منكم هينفد منه.
- ثم أمر رجاله بأن يأخذوه. فمن الواضح أن عين يوسف سوف لا ترى النور مرة أخرى. ولاكن لا ندري، ربما تحدث معهم جميعهم معجزة ما.
---
- سليم: فهمتي ما ستقومين به ماريا؟
- ماريا: لا تقلق سليم. إنني أحفظ القصر بكل غرفة فيها. أدعو الله أن تنجي رهف من يديهم.
---
- همس بصراخ: إنتو عايزين مني إيه؟ سيبوني.
- وقد قام الحراس بأخذ همس ووضعها في الغرفة التي توجد بها رهف.
- رهف: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
- أحد الحراس: هذه أوامر الزعيم.
- ثم خرج وأغلق الباب من الخارج.
- رهف: همس، إنتي كويسة؟
- همس ببكاء: أخدوا يوسف يا رهف عشان عرفوا إنه كان متفق مع سليم عشان يهربوكي منه.
- رهف: يوسف يعرف إني أخته؟
- همس: يوسف عارف من زمان، من قبل ما تيجي هنا.
- رهف: همس، إنتي باين عليكي تعبانة قوي.
- همس ببكاء: أنا خايفة أولد ابني هنا يا رهف.
- رهف: ربنا يستر.
- ثم وقفت وذهبت ناحية الباب ودقت عليه.
- أحد الحراس: ماذا هناك؟
- رهف: أريد أن أتحدث مع الزعيم.
- أحد الحراس: إنه بانتظارك الآن. تفضلي معي.
- همس: هتعملي إيه يا رهف؟
- رهف: هحاول أصلح الأمور. بس يا رب متخرجش عن السيطرة.
---
- الزعيم: ها؟ فكرتي؟
- رهف: فكرت.
- الزعيم: وقرارك إيه؟
- رهف: سيب يوسف ومراته في حالهم وخليهم يمشوا من هنا وخرجهم بره اللعبة كلها.
- الزعيم: وفي المقابل؟
- رهف: هنفذ لك طلبك. سليم هيموت.
---
- ماريا: أجل أندرو. إنني أريد أن أنتقم من سليم أشد الانتقام.
- أندرو: وكيف ستنتقمين منه؟
- ماريا: من خلال حبيبته.
- أندرو: كيف؟
- ماريا: إنني أريد أن أذل سليم.
- ثم أخذت تتكلم مع أندرو برومانسية ورقة.
- أريد أن أذهب للمكان الذي توجد فيه رهف وأنا أصورها وأرسل الصورة إلى سليم لكي أحرق قلبه على حبيبته.
- أندرو: إنك شرسة للغاية حبيبتي.
- ماريا: سوف تأخذني إلى هناك.
- أندرو: أجل، لأنني أيضاً أريد أن أنتقم من سليم أشد الانتقام.
---
- رهف: ألو.
- سليم بلهفة: رهف، إنتي كويسة؟
- رهف: عايزني أقتلك يا سليم؟
- سليم: لو هموت على إيديكي فـ أنا والله العظيم راضي.
- رهف بعصبية: سليم، مش وقتك. ارجوك قولي أعمل إيه. بيخيرني بينك وبين يوسف. أعمل إيه؟
- سليم: متخافيش. ماريا هتجي وهتقدر تهربك من هناك.
- رهف بعد أن أغلقت الهاتف:
- همس بصراخ: الحقيني يا رهف. الحقيني بوووولد. مش قادرة. ااااااااااه.
- رهف جريت على الباب وهي بتخبط جامد: هاتولي دكتور حالا حالا. همس بتووولد.
---
- أحد الرجال: أيها الزعيم، زوجة يوسف باشا يقال إنها تضع الآن.
- الزعيم: خذوها من الغرفة واحضرو الطبيب. وبعد أن تلد احضروا لي الطفل.
---
- ماريا: رهف.
- رهف: ماريا؟
- ماريا: أجل رهف. لابد أن تأتي معي الآن. سليم في انتظارك والجميع مشغول في القصر بولادة همس.
- رهف: ولاكن همس؟ كيف سأتركها هكذا؟
- ماريا: لابد أن تأتي معي الآن وسليم سوف يجهز كل شيء لكي ينقذ يوسف وزوجته.
- ماريا أخذت رهف وطالعة ولاكن قابلها أحد الرجال.
- الزعيم: على أين ماريا؟
- ثم قام بوضع طلقة من سلاحه في منتصف رأس ماريا وأخذ رهف من ذراعها ثم قام بالاتصال بسليم.
- الزعيم: هديتك التي أرسلتها لي، لقد تخلصت منها ورميتها في القمامة، فهذا مكانها الصحيح. وإذا كنت تريد أن تحافظ على حبيبتك لابد أن تأتي إلى المكان الذي أرسلته لك.
- سليم بعد أن أغلق الهاتف ضرب المكتب بقوة وهو يتوعد له، ولاكنه لا يعلم ما الذي ينتظره هناك.
---
- في مكان تملأه المياه من جميع جوانبها.
- الزعيم: الحساب لازم نصفيه دلوقتي يا سليم.
- سليم: الحساب ده ليا أنا ومفيش حد له دين عند التاني غيري أنا. ويا بلهجة سخرية: يا عمي.
- الزعيم: كان نفسي تنال شرف الرصاصة مني، لاكن الشرف ده هتناله رهف.
- رهف وهي تنظر له بصدمة: أنا مش هعمل كده.
- الزعيم: الرجالة مستنين مني مكالمة. يا تقتلي سليم وتنقي يوسف وابنه ومراته، يا تختاري دمار الكل. لأنك حتى لو ما وافقتيش إنك تقتلي سليم، كده كده هيموت. بس والكل معاه.
- رهف ببكاء: حرام عليك. ارحمني بقى. ارحمني. إنت إيه؟ إنت اتحولت كده إزاي؟ إنت بقيت شيطان.
- الزعيم بعصبية: اختاري.
- سليم وقد اقترب من رهف ونظر في عينيها ومسك بيديها وهي ممسكة بالسلاح وصوبه ناحية قلبه ثم قال لها:
- سليم: أنا عمري ما حبيت حد قدك في الدنيا. عايزك تعرفي كده كويس قوي. اعمليها يا رهف.
- رهف وعيونها مليئة بالدموع: مش هقدر يا سليم. مش هقدر.
- سليم: مش عايز أموت على إيديهم يا رهف. اعملها.
- رهف بصراخ هيستيري: لااااااء يا سليم. لااااااء.
- سليم بصوت قوي وعالي للغاية: اعملها بقولك.
- رهف: لاااااااااااء مش هقدر. لااااااء.
- ثم فقدت السيطرة على نفسها تماماً وأطلقت الرصاص في قلب سليم.
- الرصاصة أصابت سليم في موضع قلبه تماماً، ولاكن النزيف كان في قلب رهف.
- رهف بصراخ جنوني: لااااااااااااااااااا سليييييييييم. لااااااااااء.
- ثم فقدت وعيها وغابت عن العالم بأكمله.
رواية لعلك منجدى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الاء محمد
همس ببكاء: أنا كويسة يا يوسف، بس ابني فين؟ فين ابني؟ هاتوهولي، أنا ملحقتش أشوفه. نبي جبهولي يا يوسف.
ومشينا من هنا، أنا خايفة وقلبي مقبوض ومش مرتاحة.
عزت الزعيم: ليكي حق تقولي كده. مينفعش اصلا تكوني هنا وترتاحي. المكان ده متشال منه كل العواطف والمشاعر، هنا مقتولة ومدفونة.
يوسف: ابني فين يا بابا؟
عزت وقد جلس ووضع قدم فوق الأخرى: ابنك موجود. بس أنا كأب ليا حق عليكي، مش كده يا يوسف؟
يوسف: أنت طول عمرك بتاخد ومبتديش. حتى همس أخدت منها كل حاجة، ومرحمتهاش. كل مرة الطعنة بتكون في قلبها.
عزت الزعيم: سيبنا من المشاعر الكدابة دي دلوقتي. وأنا كأب حنين وبحب ولادي، بديهم خيارات علشان تعرفوا إني ديمقراطي مش ديكتاتوري.
يوسف: وهتخيرني بين إيه بقى المرة دي؟
الزعيم: يا تقتل مراتك بإيدك قدامي، يا إما ابنك اللي لسه فاتح عيونه على الدنيا مش هيلحق يتمتع بيها. ها؟ إيه رأيك؟
يوسف بعصبية وحرقة قلب: أنت إيه يا اخي؟ إيه؟ لا بترحم ولا بتسيب رحمة ربنا تنزل. نازل قتل ودبح في كل اللي حواليك، ولا كأنك عزرائيل. عايز الدنيا كلها تمشي على مزاجك، وكل اللي بتطلبه يتنفذ.
عزت وقد نهض من مكانه ثم نظر ليوسف نظرة توحي بأن كلامه لا يؤثر فيه.
عزت: معاك ساعة لـ 12 بالليل. تيجي وتقولي قرارك. أنت عارف أنا دقيق جداً في المواعيد، مبحبش حد يتأخر عليا.
ثم تركه ورحل.
همس ببكاء شديد للغاية: هاتولي ابني يا يوسف، هاتولي ابني من النار اللي دخل فيها. هو ملوش ذنب، لسه معملش أي ذنوب في حياته علشان يتعاقب عليها. ارجوك اتصرف.
يوسف وقد فقد أعصابه: أنتِ السبب. أنا قولتلك وحذرتك، بطلي تدوري وراهم. اللي بيقع في إيديهم مبيترحمش. وأديكي شوفتي ده مرحمش بنته، تفتكري هيرحم ابننا؟
همس وأخذت تصرخ وتكسر كل شيء أمامها: هاتولي ابني، مش عايزة حاجة غير ابني وبس. خرجنا من هنا يا يوسف، ارجوك.
يوسف وقد امتلأت عيناه بالدموع ثم أخذ همس في أحضانه يهدئها.
عزت: حمد الله على سلامتك.
همس ونهضت بلهفة ممزوجة بالخوف والأمل معاً: أنا كنت بحلم، مش كده؟ قولي، قولي كنت بحلم صح؟
عزت: من حسن حظي إنه مكنش حلم. كان واقع يا رهف.
رهف بصراخ جنوني: لااااااااء، مستحيييييييل! أنت بتكدب عليا، مش كده؟ أنا مقتلتش سليم، صح؟ انطق، رد عليا. مقتلتوش، صح؟
عزت: قتلتيه يا رهف، وأنا فخور بيكي جداً. برافو عليكي.
رهف بصراخ: أنت إييييييييه؟ أنت الرحمة اللي في قلبك راحت فين؟ جبت كل القسوة دي منين؟ جبت الجبرووووت ده منين؟ أنت قلبك شلته وحطيت مكانه حجر، ده يمكن الحجر أحن منك يا شيخ. منك لله، منك لله على كسرة قلبي ووجعي اللي هيفضل ملازمني عمري كله بسببك.
عزت بعصبية: أنتِ متعرفيش أنا وصلت للي أنا فيه ده إزاي، ومتعرفيش إيه اللي دفعني لكده.
رهف: مهما كان السبب، مهما كان، عمري ما هسامحك وهفضل أدعي عليك عمري كله.
ثم انهارت على الأرض من كثرة البكاء.
عزت: البقاء لله.
علي بعصبية: أنت إيه اللي جايبك هنا؟
عزت: عزا بن أخويا، بلاش أجي أعزي؟ طب والله دي تبقى عيلة. حتى.
يوسف: بتقتل القتيل وتمشي في جنازته بكل دم بارد. مسيرك هتقع تحت إيدي يا عزت. ورحمة أمي، وقتها ما هرحمك.
عزت وهو ينظر له ببرود ثم أخذ يدخن سيجارته: لو عرفت تمسك عليا حاجة، وقتها أنا اللي هسقفلك وهقولك شابوه، شاطر يا حضرة الظابط. آه، وابقى قولي فين قبر بن أخويا علشان أقرأ عليه الفاتحة.
علي وهو ينظر في طيفه بعد أن رحل: نهايتك قربت يا عزت. ورحمة أمي، للتحاسب على القديم والجديد.
يوسف: أعمل إيه يا رهف؟
رهف وهي تنظر أمامها في الفراغ ولم تجيب على يوسف.
يوسف: رهف ردي عليا، أنا في محنة ومحتاج مساعدتك. قوليلي أعمل إيه.
رهف: ......
يوسف نظر إلى رهف وقلبه تملأه الأحزان من جهة على أخته التي تبقى روحها فقط في الحياة، ولاكن قلبها رحل مع سليم. ومن جهة على ابنه وزوجته ولا يعلم ماذا سيكون مصيرهم. وعلى أخيه الذي فارقه قبل أن يعترف له بأنه يحبه أكثر من أي شيء في الوجود. ثم قام ليرحل وأوقفه صوت مليء بالوجع والكره معاً.
رهف: مش أنت اللي هتعمل، أنا اللي هعمل يا يوسف.
يوسف بإستغراب: ناويه على إيه يا رهف؟
رهف: هعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان. هرجع الحقوق لأصحابها يا يوسف.
الجد: أنت اتجننت يا عزت؟ اتجننت؟ تقتل سليم ليييييه؟ قولتلك لاء، مش عايز دم.
عزت ببرود: مهو أنا سمعت كلامك يا أبويا. ومقتلتوش علشان تعرف إنك غالي عليا.
الجد بشك: عملت إيه يا عزت؟ ورحمة اللي ماتوا، لو رهف كان حصلها حاجة ما هرحمك.
عزت: لاء رهف كويسة. بس هي اللي قتلت سليم بإيديها. وابن الوز عوام يا حج.
الجد بعصبية شديدة للغاية حتى أنه كاد أن يقتل عزت بدون رحمة لو وجد أمامه: أنا جاي ألمانيا وأنا اللي هصفي الحسابات. أنا اللي هصفيها. قولتلك رهف وسليم خط أحمر، بس أنت مسمعتش كلامي. قابل اللي هيحصلك بقى.
رهف جالسة على سريرها تنظر في الفراغ ثم تحدثت إلى نفسها وعيناها تملأها الدموع وتتساقط منها كالشلال قائلة:
أنا آسفة يا سليم. والله ما كان قصدي. أنا قتلت قلبي بإيدي. كان نفسي أجري عليك وأقولك أنا آسفة. كان نفسي تبقى معايا دلوقتي وتقولي أعمل إيه. كان نفسي تاخدني من المكان ده، من اليوم اللي دخلت فيه. وأنت عارف إن كنت بغرق، بس غرقي في وجودك كان نجاة. كذبت عليك مليووون مرة وقلتلك بكرهك، بس قلبي معرفش يعمل حاجة في دنيته غير إنه يحبك. معرفش يكرهك لحظة. والله ما كرهتك ثانية. أنا قلبي واجعني يا سليم. ليه عملت كده؟ ليييييه عملت كده؟ مفيش حد فيكم اداني حق الاختيار، ليه مليش نصيب من فرحتي ودايماً ضايعة؟ ليه كل ما اتسند على حد بيروح، وكأن الدنيا مفكراني جبل وقاعدة بتهد فيا بكل قوتها.
رهف: الو.
الجد: أنا آسف ليكي.
رهف: أنا قلبي بينزف يا جدي. أنا قلبي واجعني قوي قوي قوي.
الجد: حقك عليا يا رهف.
رهف: هيفيد بإيه وأنت كنت عارف إني داخلة على نار جهنم، وممنعتنيش.
الجد: أنا هجبلك حقك.
رهف: حقي ضاع من زمان. ضاع من وقت ما أبويا سابني تاني يوم وفاة أمي، وراح اتجوز أم سليم، وكأن اللي ماتت دي واحدة ملهاش دية وليها حق الحزن على قلبه. سابني في عز احتياجي ليه، وحتى مقالش إنه هيمشي، وكأني أنا كمان مليش حق الاختيار. وحقي ضاع تاني يوم ما سليم اغتصبني علشان ينتقم من أبويا. فيا أنا. وضاع تالت يوم ما أبويا نفسه مسكني سلاح وقالي اقتلي، وكأني معرفوش، وكأنه حد تاني. كنت فاكرة شوية من ملامحه، بس القسوة والشر والجبروت غيروه. وضاع رابع يوم ما قتلت سليم بإيدي.
الجد بعصبية: أنتِ قتلتِ سليم تحت ضغط. مكنتيش في وعيك.
رهف: وهقتل ابنك وهخلص العالم كله من شره. ولو هقتل المرة دي بكامل إرادتي، هيكون المقتول ابنك.
الجد: لاء يا رهف، لاء، متعمليش كده. استنيني لما أرجع طيب. استني، وأنا هاجي وهصلح كل حاجة.
رهف: اللي اتكسر مش هيتصلح يا جدي. اللي اتكسر هكمل عليه تكسير وهجيب أجله. ابقى تعالى علشان تدفن ابنك، مع إنه حرام فيه الدفن ده. مش حلال فيه غير إنه يترمى لكلاب السكك تنهش في لحمه.
ثم أغلقت الخط.
علي: مساء الخير يا دكتور.
الدكتور: أهلاً، حضرة الظابط. عامل إيه؟
علي: الحمد الله بخير. المهم، عامل إيه؟
الدكتور: جوه، ادخلوا وشوفه بنفسك.
علي: حمد الله على سلامتك يا بطل.
رواية لعلك منجدى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الاء محمد
رهف: عامله ايه يا همس
همس ببكاء: تعبانه قوى يا رهف... ابني نفسي أشوفه وآخده في حضني
رهف: متقلقيش هتشوفيه وهتاخديه في حضنك وهتعتبري كل اللي شفتيه هنا كابوس
يوسف: رهف انتي كويسه؟!
رهف وهي تنظر إلى يوسف نظرة مجردة من المشاعر تمامًا: لأ يا يوسف مش كويسه ولا هبقى كويسه، يمكن نار قلبي هتبرد بس لما أنتقم لسليم، بس مش هرتاح مش هرتاح غير لما أسيب الدنيا دي لأني مليش فيها مكان، وكأن الدنيا معدياني من اليوم اللي جيت فيها
يوسف: وناوية على ايه رهف، أرجوكي أنا مش حمل إني أفقدك انتي كمان، وقتها حقيقي الضربة هتكون عليا قوية قوى
رهف والحزن ظاهر في نبرة صوتها وكأن الحزن لا يكفيه نهش في قلبه فأخذ ينهش في جسدها حتى أنها عندما تنظر لنفسها في المرآة لا تكاد تتعرف عليها: الضربة الجاية مش هتكون لينا يا يوسف، الضربة الجاية هتكون حساب لظالم على كل اللي فات، كفاية لينا وجع لحد هنا، أخدنا نصيبنا من الوجع بما فيه الكفاية، ده حتى القلب بقى بيخاف يفرح يحس إن الدنيا بتتآمر ضده
يوسف: أنا مش عايز من الدنيا حاجة غير إني بس أرجع ابني، وهاخدك انتي وهمس وهنمشي من هنا، أرجوكي كفاية لقلوبنا وجع لحد كده
رهف بتنهيدة حزن: الوجع اتخلق لقلوبنا يا يوسف، وكأنه خايف يتوه عننا لو راح عش في قلوب تانية... متخافش ابنك هيكون في حضنك انت وهمس قريب جدا إن شاء الله، وبعدها خودهم وامشي ومتبصش وراك، المنظر مش هيعجبك... الصورة هتكون كلها دم، بلاش إيدك تتلطخ بيه
يوسف بضحكة سخرية: دم؟! أنا مولود وسط الدم يا رهف
رهف: وجه الوقت اللي تنضف هدومك من الدم ده، أرجوك يا يوسف وقت ما تاخد ابنك امشي
يوسف بعند: مش هسيبك يا رهف
رهف بعصبية: لأ هتسيبني ومش هترجع تاني، ثم اقتربت منه ونظرت في عيناه بحنان أخوي... وحياتي عندك يا يوسف
عزت: يا بابا قولتلك خليك عندك، جيتك مش هتقدم ولا هتأخر حاجة
الجد: لأ هاجي يا عزت، هاجي لأن مفيش حد هيقدر يوقفك عن اللي انت فيه غيري
عزت وقد تحول إلى وحش كاسر يكاد ينقض حتى على والده، فالشر تطبع في قلبه وكأنه ليس مخلوقًا من طيب... كأنه مخلوق من خبث وخبائث الشياطين: مفيش حد هيقدر يوقفني، أنا فضلت سنين أتعلم وأتعلم علشان أوصل لقوة الشر اللي أنا فيها دي دلوقتي، ويا ريت متجيش تحاسبني بعد فوات الأوان، وأصلًا حق الحساب كمان مش هتاخده، أنت اللي حولتني لشيطان، والشيطان ده مش هيرحم حد حتى أنت، ثم أغلق الهاتف
الجد وقد جلس على الكرسي أمامه ثم وضع يده في راحة رأسه ثم تذكر كل شيء حدث في الماضي وكأنه شريط فيديو تم عرضه أمامه، ولاكنه ماضي أليم مر عليه العديد والعديد من السنوات، ولاكن كذب من قال إن الزمن يداوي أو ينسى أحد جروحه... الزمن فقط يلهينا عزيزي، والدليل على ذلك أننا نوهم أنفسنا بأننا نسينا، ولاكن عندما نمر بصدفة تشبه الألم نعود ونتذكر من جديد كل شيء، وإن فات عليه سنوات تلو سنوات
الجد: أنا اللي غلط وأنا اللي هتحمل الغلط
علي: بتبصلي كده ليه
سليم: مش طايقك
علي بمزاح: ليه هو أنا اللي ضربتك بالنار
سليم: عايز أطلع أطمن عليها يا علي
علي: اعذرني يا سليم، الموضوع خرج من إيدي
سليم بعصبية وهو يخبط يده على الكمود بجانبه: هتجنن عليها يا أخي، وخصوصًا إنها هتحمل نفسها مسؤولية قتلي
علي: مش هنضيع كل حاجة على آخر لحظة... وكفاية قوي إنك صممت على اللي في دماغك وكنت هتموت فيها بصحيح، أنت يا ابني مجنون، أنا قولتلك صوّب المسدس في إيديها بعيد عن القلب بمسافة كبيرة، بس في نفس الوقت مش مشكوك فيها، تقوم الجلالة تاخدك وتحط السلاح على قلبك بالضبط، مش فيلم تايتانيك هو
سليم: اتريق اتريق
علي بضحك: بس إيه باين رهف بتحبك جامد، صوبت الرصاصة في المكان الصحيح
سليم: والله لو كنت موت على إيديها ما كنت هبقى زعلان
علي: وأنت كنت هتزعل إزاي وأنت ميت يا خفيف
سليم: قولتلك مية مرة دمك تقيل
علي: مقبولة منك، بس خلينا نتكلم جد شوية بقى
سليم: خير
علي: مقلتش لرهف الحقيقة ليه لحد دلوقتي، ليه سبتها تبعد عنك وطلقتها
سليم بتنهيدة تحمل المزيد والمزيد من الحزن على صغيرته وحبيبته: كان لازم أخلي قلبها يقسى شوية، الطيبة اللي فيها دي مش كانت هتنفعها وهي داخلة بيت الشيطان ذات نفسه
علي: هتقولها إمتى
سليم: لما نخلص من اللي إحنا فيه... بس يا رب وقتها رهف متكونش تحولت لقلب قاسي متعرفش هي نفسها تسيطر عليه، لأن وقتها كل الذنب هيتحمله أبوها وجدها وأنا معاهم، كنا جينا عليها قوي، كلنا كسرنا فيها حتة لحد ما قلبها مبقاش فيه مكان، سليم تحاول تغفر بيه لأي حد، رهف لو اتحولت مش هيكون ليها أي ذنب في التحول ده، وأنا محتاج منها معجزة علشان تسامحني
همس: رهف أسألك سؤال؟!
رهف بتنهيدة خارجة من أعماق قلبها تحمل معها كل ألوان الحزن والوجع وكسرة القلب وخيبة الأمل، ولكم أن تتخيلوا كل هذه المشاعر في قلب واحد، فأصبح قلب رهف خارج نطاق الخدمة
رهف: قولي
همس: إزاي بالرغم من الوجع العميق اللي سليم سابهولك ده لسه بتحبيه كده، ولسه عايزة تنتقمي ليه؟!
رهف وكانت نائمة في حضن همس، وكانت همس تحتويها بحنان أمومي للغاية، فالقلوب حقًا على نواياها تقع كما يقال
رهف: لأني حبيت سليم بكل كياني، سليم مش بس كان حبيبي، كان صاحبي وأخويا وأبويا وعيلتي كلها، سليم هو اللي رباني على إيديه، كان بيخاف عليا كأنه أبويا، كان بيحميني من كل حاجة ومن أي حد، عشان كده مفتقدتش أبويا لما مشي، وكأن ربنا عوضني بيه
ثم نهضت ونظرت في عيون همس بحزن ممزوج ببسمة تطفيها عتمة أحزانها
رهف: تعرفي إن سليم كان حافظ القرآن كله، وكان صوته لوحده لما بيقرأ أي آية بينسيني الدنيا كلها، لما كنت ببقى زعلانة كنت متعودة إنه ميجيش يقولي مالك زي الباقي، لأ، كان ييجي ويقعد قصادي ويقولي تحبي تسمعي سورة إيه... لحد ما جه يوم، من يومها قلبي مشافش النور، وسليم اتغير معايا تمامًا، بقى عصبي ومش طايق يشوفني، بقى بيقفلي على غلطة، كنت لما يتعصب مسافة ما أبص في عيونه كان بيهدى زي طفل صغير سابته مامته ورجعتله تاني، لحد ما جه وقت والمهدئ اللي في عيوني مبقاش يأثر فيه، ومكنتش أعرف ليه، بس دلوقتي فهمت إن كل حاجة سليم كان فيها السبب، كان أبويا
رهف: أنا مكرهتش سليم، بس مش قادرة أسامحه على اللي عمله فيا، مش عارفة معناه إيه بقى الشعور ده... ثم قالت بنبرة حزن
رهف: بس هو راح ويبقى نتعاتب بقى عند ربنا قريب
همس نظرت لها باستغراب
همس: يعني إيه هنتعاتب عند ربنا قريب؟!
رهف: متاخديش في بالك، ثم تركت همس في حيرتها وذهبت إلى غرفتها
همس: يا ترى ناوية على إيه يا رهف
رهف: كنت عايزة أعرض عليك عرض
عزت باستغراب: اتفضلي
رهف: مش إحنا ولادك، يعني لازم تعدل بينا حتى في الحزن
عزت باستغراب أكثر: إزاي؟!
رهف: زي ما وجعت قلبي على سليم... يوسف كمان لازم يتوجع قلبه على همس وابنه، هو مش أحسن مني
عزت بصدمة فاقت كل توقعاته: يعني إيه
رهف: يعني نفس المكان اللي قتلت فيه سليم، هقتل فيه همس وابنها قدام عيون يوسف، متستغربش قوة الشر الجبارة اللي في قلبك اتسللت ليا أنا كمان
عزت: قلبك بقى قوي
رهف: وهي تنظر في عيونه بكل تحدي: من بعض ما عندكم
عزت: بس أنا هستفيد إيه
رهف بابتسامة: هتستفيد قوة شر جديدة تقتل أكتر وأكتر علشان أنت تفرح أكتر وأكتر، وكأن روحك مبترتويش غير من الدم... وبعدين اللي أعرفه إنك أصلًا مش طايق همس ولا ابنها، والموقف ده هيخلي الشر يتمكن من قلب يوسف هو كمان، ووقتها أنت الكسبان، قولت إيه
عزت: اتفقنا
علي وهو يركض حتى أن نفسه كاد أن ينقطع
علي: سليم
سليم باستغراب: علي مالك في إيه، همس حصلها حاجة
علي: لأ، بس هيحصلها
سليم بعصبية: انطق في إييييييه، همس مالها
علي: همس هترتكب جناية النهارده
جاء عزت وأحضر معه الطفل في وجود يوسف وهمس ورهف
رهف: أخذت الطفل من عزت، ورهف قالت لعزت إنه ميجبش حد من رجّالته معاه علشان يوسف وهمس ميشكوش في حاجة.... وبعد ما أخدت الولد من عزت
رهف: هو ده ابنكم اللي سليم اتقتل بسببه
يوسف: همس انتي بتقولي إيه
همس: أنا آسفة يا يوسف، بس أنت مش أحسن مني علشان ابنك يعيش وسليم يموت، ثم وجهت السلاح على رأس الطفل
وعزت يشاهد الأمر في حماس تام
يوسف بصراخ: رهف بتعملي إيييه، فوقي ده طفل، فوقي
ثم نظرت إلى يوسف وبخفة شديدة للغاية أعطت الطفل إلى يوسف ووجهت سلاحها ناحية أبيها وأطلقت عليه النيران، ثم نظرت إلى يوسف وعيناها مليئة بالدموع
رهف: لو ربنا قبل إنه يدخلني الجنة يبقى هنتقابل هناك، ثم صوبت السلاح على قلبها وأطلقت على نفسها
سليم وقد وصل ولاكن بعد فوات الأوان: لااااااااااا رهف مستحيييييييييل
رهف بدموع: من كتر حبي فيك بتخيلك آخر حد جمبي وبموووت في حضنك، ثم أغلقت عيناها وغابت عن دنيا لم ترى فيها إلا القسوة. "وأن البهجة التي يخلقها وجودك تجعلني أتحمل أي شيء حتى وإن كان قد حكم على قلبي بالموت، فالموت في وجودك حياة" 💔
رواية لعلك منجدى الفصل السادس عشر 16 - بقلم الاء محمد
سليم كان شايل رهف وبيجرى بيها زي المجنون في المستشفى.
- سليم: دكتووووووور بسررررررررعه.
- الدكتور: سليم بيه ممكن حضرتك تنيمها على السرير هنا واحنا هنعمل اللي علينا وهنبذل أقصى جهدنا.
- سليم وعيونه تحولت إلى لهيب من النيران: عااااااااايز دكتوره.
- الدكتور: سليم بيه قسم الجراحة حاليا مفيهوش ولا دكتورة، ارجوك احنا عايزين ننقذ الحالة وإلا المسئولية هتقع على عاتق حضرتك.
- سليم نظر إلى رهف بقله حيله وعيناه امتلأت بالدموع على صغيرته. لم يتخيل ذات يوم بأنه سيراها هكذا، ثم انصاع إلى أمر الطبيب فالأمر لا يقبل أي احتمالات ولا وقت عنده، وغيرته عليها.
- سليم وضع رهف على النقالة ثم نظر إلى الطبيب ممسكًا به من ياقته: قسم بالله لو حصلها حاجة لهد المستشفى على اللي فيها.
- الدكتور وقد ازدرق ريقه: خير إن شاء الله، عن إذنك.
- سليم وهو ينظر إلى طيف رهف بقله حيله، ثم جلس على الكرسي ووضع يده على راحت رأسه. ثم أخذ يبكي كالطفل الصغير الذي فقد أمه للتو. ثم نهض من موضعه وذهب لكي يتوضأ ويناجي ربه بألا يختبر صبره في صغيرته، فهذا الألم حقًا لا يطاق.
***
- علي: يعني هيعيش ولا هيموت؟
- الدكتور: علي بيه هو حاليًا في حالة خطيرة جدًا واحنا هنعمل اللي علينا، ولأنه كبير في السن ممكن العملية متنجحش، فالله أعلم إيه اللي ممكن يحصل بعد 5 دقايق لأن الحالة مش مستقرة، عن إذنك.
- علي: لأول مرة في حياتي أتمنى أن مجرم ما يموتش لأنه كده هنبقى خسرنا للمرة الثانية. ثم نظر إلى السماء: يااارب دليني على الأصلح يااارب.
ثم رن هاتفه.
- علي: الو.
- ريم: أخص عليك يا علي بكلمك كل ده مش بترد ليه، خوفتني عليك قوي.
- علي: أنا آسف قوي يا حبيبتي حقك عليا، أنا عارف إني قلقتك بس الدنيا هنا متلخبطة جامد.
- ريم: ليه إيه اللي حصل؟
- علي: رهف ضربت نار على أبوها وعلى نفسها والاتنين دلوقتي حالتهم خطيرة جدًا، مش عارفين هينجو منها ولا إيه.
- ريم بصدمة وخوف على رفيقتها: رهف... أنا لازم أجي أشوفها يا علي، رهف ملهاش حد ولازم أبقى جنبها.
- علي: تيجي فين دلوقتي؟ انتي اتجننتي... اهدى وأنا هطمنك عليها، عايزة تسافري إزاي لوحدك؟ مش فاهم أنا، يومين بالظبط وهاجي آخدك.
- أنس: مامى مامى هاتى عايز أكلم بابى.
- علي: روح قلبي بابي عامل إيه؟
- أنس: خايف يا بابي.
- علي باستغراب: خايف من إيه يا أنس؟ مالك يا حبيبي؟
- أنس: كل يوم بحلم إن في ناس وحشين بيجروا ورا رهف وعايزين يأذوها وهي على طول بتصوت، وبعدها بفوق من الحلم وأنا خايف.
- علي: متخافش يا حبيبي رهف هتبقى كويسة إن شاء الله، وأنا هبقى أجي آخدك انت وماما عشان تشوفوها.
ثم أغلق مع أنس الخط.
علي والاستغراب والدهشة قد تملكاه تمامًا... لماذا لأنس أن يحلم مثل هذا الحلم؟ ولكن فسرها على أن أنس متعلق برهف للغاية، ومن شدة حبه لها كان يراوده هذا الحلم.
***
- الجد بلهفة حتى أنه كان يأخذ نفسه بصعوبة بالغة للغاية: سليم رهف عاملة إيه؟
- سليم وهو ينظر له وعيناه مليئة بالحزن ومتملكها الوجع على صغيرته: بقالها 5 ساعات جوه ومفيش حد طلع ولا طمني على حاجة.
- الجد وقد جلس على الكرسي وبجانبه سليم: أنا السبب في كل اللي هي فيه.
- سليم: قصدك السبب في كل اللي احنا فيه.
- الجد وقد نظر إلى سليم: قولتلك ابعد عن عزت وابعد رهف عنه، انت مسمعتش كلامي والعند طغى على عقلك وادي آخره العند يا سليم.
- سليم: كل فعل وله رد فعل يا جدي، وأنا مصدرش مني رد الفعل غير لما بدأت انت وابنك بالفعل، وآخره مفيش حد دفع تمنه غيري أنا ورهف، حتى يوسف منجاش منكم.
- الجد: هتفضل تحاسبنا على غلطة فات عليها سنين وسنين لعند امتى يا سليم؟
- سليم وقد نظر له والغل والحقد والعصبية كل ذلك كان مزيجًا معًا: انت بتسمي اللي اتعمل غلطة؟ لو كانت غلطة فإنت وقتها اخترت غلط، شفعت فيها للجانى واصدرت الحكم على المجنى عليه، ومفيش حد كان مجنى عليه في الليلة دي كلها غيري أنا ورهف ويوسف، وكل واحد فينا قاعد بيدفع ثمن غلطات ملوش أي ذنب فيها.
ثم نظر أمامه ووجد الدكتور خارجًا من غرفة العمليات.
- سليم بلهفة: رهف... رهف عاملة إيه؟
- الطبيب وقد نظر له: للأسف عملنا كلنا ما في وسعنا علشان نوقف النزيف، والنزيف وقف بعد أعجوبة لأن الرصاصة كانت في موضع القلب نفسه على بعد نصف سنتي بس. المريضة دخلت في غيبوبة لأن القلب متحملش كمية الضغط والألم اللي عليه. وبعد 6 ساعات بالضبط لازم يتعملها عملية تانية... فربنا يستر ويعدي الساعات القادمة على خير، عن إذنكم.
***
- همس: يوسف.
- يوسف وقد نظر إليها وعيناه مليئة بالدموع: أنا السبب يا همس، أنا السبب. كان لازم أنا اللي أجيب ابني ومعرضهاش للأذى.
- همس: رهف قوية يا يوسف وإن شاء الله هتقوم منها.
- يوسف: رهف كل قوتها انهارت ومبقاش في حاجة عشان تعيش عشانها ولا أمل تتمسك بيه.
- همس: لأ انت غلطان، سليم لسه عايش ورهف لو عرفت كده هتتمسك بالأمل وهتقوم إن شاء الله.
- يوسف: هتعرف إزاي بس يا همس؟ إزاي وهي أصلًا في غيبوبة.
ثم نهض من موضعه وذهب إلى سليم في الجهة الأخرى.
- يوسف: انت السبب انت السبب. لو كنت طمنتها على الأقل إنك لسه عايش مكانتش عملت اللي هي عملته، رهف حملت الذنب في موتك كله لنفسها وراحت عشان تنتقم ليك.
- سليم بعصبية وصوت عالٍ للغاية: مكانش ينفع تعرف يا غبي، الخطر كان هيزيد عليها وهي أصلًا كانت محاوطة بالخطر من كل جهة.
- يوسف بعصبية هو الآخر: وعلى أساس إن اللي هي فيه دلوقتي ده مش خطر؟ دخولها في غيبوبة ده مش خطر؟ إنها تعمل عمليتين في وقت واحد وهي أصلًا قلبها مش متحمل حاجة ده مش خطر؟
- سليم: مكنتش أعرفرررررررررف إنها هتعمل كده، مكنتش أعرف.
- الجد: كفاية بقى، هو أنا مش معمولي حساب ولا إيييه؟
- همس: بدل ما تتخانقوا اعملوا حاجة تساعدوا بيها رهف.
ثم نظرت إلى سليم وذهبت له.
- همس: سليم لو رهف عرفت إنك لسه عايش هترجع تتمسك بالأمل من أول وجديد. الدكتور بيقول أنا بحاول مع واحدة فاقدة الأمل والعامل النفسي عندها تحت الصفر، يعني حتى لو كان في مجال للمقاومة رهف مش هتقاوم لأنها مش عايزة تبقى في دنيا انت مش فيها.
- سليم باستغراب: وأنا أعرفها إزاي إني عايش وهي في غيبوبة؟
- همس: ادخل واتكلم معاها وهي هتسمعك، المخ هيديها إشارة بالاستجابة إن في هدف تستاهل إنها تحاول عشانه. متبصليش كده، أنا دارسة علم نفس كويس قوي مع إني صحفية بس أنا بحب علم النفس ومتمكنة فيه جدًا وأنا واثقة من كل كلمة قولتها لك، ادخلها يا سليم.
***
- سليم: دكتور أنا عايز أدخل لرهف.
- الدكتور: سليم بيه مدام رهف حاليًا في غيبوبة، بس وانت داخلها عايزك تتأكد إنها هتكون حاسة بكل كلمة هتقولها لها، وإن كلامك الإيجابي هيفرق جدًا معاها، هي محتاجة حد ياخد بإيدها من الدوامة اللي جواها حاليًا، وبناءً على رد فعلها هنشوف العملية التانية هتنجح ولا لأ.
- سليم: يعني العملية لو منجحتش رهف مش هتفوق؟
- الدكتور: بص يا سليم بيه الحالة اللي مدام رهف فيها حاليًا متصنفة من ضمن أصعب 3 حالات موجودين في العالم، وهي إن العامل النفسي بيأثر وبيتمكن من المريض أكتر من العامل الجسدي. ولأن القلب بيكون معندوش طاقة لتحمل وقوة للمعافرة العقل بيدي إشارة بالانسحاب التام، ولأن مدام رهف العامل النفسي مؤثر عليها أكتر من العامل الجسدي بكتير بناءً على التقرير اللي الدكتور النفسيطلعه، فمدام رهف هتستجيب لإشارة العقل بالانسحاب، وده اللي دخلها في غيبوبة حاليًا.
- سليم بفقدان الأمل: يعني لو اتكلمت معاها ممكن الكلام يأثر فيها وتسمعني؟
- الدكتور: ده اللي هنعرفه بعد ما حضرتك تطلع... حضرتك ممكن تتفضل دلوقتي على غرفة التعقيم.
- سليم ذهب إلى غرفة العناية المركزة التي تقطن فيها رهف. لم تكن رهف اللي يعرفها سليم، ولاكن كانت عبارة عن جثة هامدة لا حول لها ولا قوة ممددة على سرير طبي ومغلف جسدها بأكمله بالعديد من الأجهزة. سليم وهو ينظر لها ولم يتمالك نفسه وقد سقطت دموعه من عيناه كالأنطار التي تسقط بعد أعوام وأعوام من الجفاف لتروي قلب صاحبها، فلقد تجمعت كل الأحزان التي مر بها لتهجم عليه دفعة واحدة ليبكي على كلاهما في آن واحد.
- سليم: رهف ارجوكِ قومي أنا محتاجلك قوي... رهف مش هتحمل إنك تفارقيني المرة دي والله ده وجع قلب ما هقدر أتحمله... أنا عارف إنك مريتي بكتير واتخذلتي من أكتر ناس ادتيهم الأمان، عارف إني كنت أناني معاكي قوي وعارف إني جرحتك وظلمتك معايا قوي وعارف إن قلبك تحمل كتير. طيب ليه المرة دي انسحبتي ومش عايزة تكملي؟ اديني فرصة واحدة بس أصلح فيها كل حاجة، ارجوكِ ارجعي حياتي من غير وجودك والله ما تتسمى حياة، وحياة سليم عندك ارجعي ووعدك إني هعوضك عن اللي فات.
ثم رفع رأسه ونظر لها بفقدان أمل. ثم فجأة لاحظ دموعها التي تسقط من عيناها بغزارة، وهذه كانت دموع وجع وألم.
- سليم ومد يده ليمسح دموعها ثم نظر لها مرة أخرى قبل أن يرحل وقال: ارجوكِ ارجعي.
***
- الجد وهو جالس أمام عزت: عاجبك اللي انت فيه دلوقتي وعاجبك الحالة اللي وصلنا كلنا ليها ولا الحالة اللي رهف وصلتلها؟ طمعك وجشعك هو اللي وصلك للي انت فيه، وكل اللي انت فيه ده نتيجة أفعالك لوحدك.
- عزت وقد فاق على كلمات والده ثم نظر إلى الطبيب وتحدث بوهن تام، فلم يكن في هذه الحالة الشيطان الذي تعرفونه، أنما كان عبارة عن جثة هامدة ملقاة لا حول له ولا قوة يتصارع مع الحياة ليأخذ منها المزيد من الوقت.
- عزت وبعد أن غادر والده الغرفة: عايز سليم.
- الدكتور: انت مش قادر تتكلم، ارجوك أجل كلامك لوقت تاني، انت لسه طالع من عملية خطيرة.
- عزت بوهن وصوته يكاد أن يخرج من حلقه: عاااايز سليم.
ثم بعد مرور ساعة واحدة جاء سليم وجلس أمامه.
- سليم: مش قولتلك الزمن دوار ومصير الحقوق هتترد لصاحبها.
- عزت: أنا عملت ذنوب كتير قوي في حياتي، عملت كل حاجة ممكن تتخيلها، حتى ولادي أذيتهم بدون رحمة أو شفقة، بس اللي عايز أقولهولك دلوقتي هو كلام خارج من واحد بيموت ولازم تصدقه يا سليم.
- سليم بسخرية: وكلام إيه اللي ممكن يطلع من شيطان زيك يعرفش حاجة عن الرحمة؟
- عزت: كنت طول عمرك بتنتقم من الجهة الغلط يا سليم.
- سليم باستغراب: يعني إيه؟!!!!
- عزت وكانت آخر كلمة خرجت من فمه وبعدها فارق الحياة بدون عودة ليلتقي حسابه مع ربه: مش أنا اللي قتلت أبوك يا سليم، مش أنا اللي قتلت أخويا.
"أخبرني كيف لي أن أتحمل كل هذا الألم وكيف لقلبي الصغير أن يعامل بهذه القسوة؟ ما أخذتم منى سوى الحب وما جنيت منكم سوى الكسرة." 💔
رواية لعلك منجدى الفصل السابع عشر 17 - بقلم الاء محمد
- سليم كان شايل رهف وبيجرى بيها زى المجنون فى المستشفى
- سليم :- دكتووووووور بسررررررررعه
- الدكتور :- سليم بيه ممكن حضرتك تنيمها على السرير هنا واحنا هنعمل الى علينا وهنبذل اقصى جهدنا
- سليم وعيونه تحولت الى لهيب من النيران :- عااااااااايز دكتوره
- الدكتور :- سليم بيه قسم الجراحه حاليا مفيهوش ولا دكتوره ارجوك احنا عايزين ننقذ الحاله والا المسؤليه هتقع على عاتق حضرتك
- سليم نظر الى رهف بقله حيله وعيناه امتلأت بالدموع على صغيرته لم يتخيل ذات يوم بأنه سيراها هكذا ثم انصاع الى امر الطبيب فالامر لا يقبل اى احتمالات ولا وقت عنده وغيرته عليها
- سليم وضع رهف على النقاله ثم نظر الى الطبيب ممسكا بيه من ياقته :- قسم بالله لو حصلها حاجه لهد المستشفى على الى فيها
- الدكتور وقد اذدرء ريقه
خير ان شاء الله عن اذنك
- سليم وهو ينظر الى طيف رهف بقله حيله ثم جلس على الكرسى ووضع يده على راحت رأسه ثم اخذ يبكى كالطفل الصغير الذى فقد امه للتو ثم نهض من موضعه وذهب لكى يتوضأ ويناجى ربه بألا يختبر صبره فى صغيرته فهذا الالم حقا لا يطاق
*************************
- على :- يعنى هيعيش ولا هيموت
- الدكتور :- على بيه هو حاليا فى حاله خطيره جدا واحنا هنعمل الى علينا ولانه كبير فى السن ممكن العمليه متنجحش فا الله اعلم ايه الى ممكن يحصل بعد 5 دقايق لأن الحاله مش مستقره عن اذنك
- على :- لأول مره فى حياتى اتمنى ان مجرم ميموتش لأنه كده هنبقى خسرنا للمره التانيه ثم نظر الى السماء
يااارب دلينى على الاصلح يااارب ثم رن هاتفه
- على :- الو
- ريم :- اخص عليك يا على بكلمك كل ده مش بترد ليه خوفتنى عليك قوى
- على :- انا آسف قوى يا حببتى حقك عليا انا عارف انى قلقتك بس الدنيا هنا متلخبطه جامد
- ريم :- ليه ايه الى حصل
- على :- رهف ضربت نار على ابوها وعلى نفسها والاتنين دلوقتى حالتهم خطيره جدا مش عارفين هينجو منها ولا ايه
- ريم بصدمه وخوف على رفيقتها :- رهف ... انا لازم اجى اشوفها يا على رهف ملهاش حد ولازم ابقى جنبها
- على :- تيجى فين دلوقتى انتى اتجننتى ... اهدى وانا هطمنك عليها عايزه تسافرى ازاى لوحدك مش فاهم انا يومين بالظبط وهاجى اخدك
- أنس :- مامى مامى هاتى عايز اكلم بابى
- على :- روح قلب بابى عامل ايه
- انس :- خايف يا بابى
- عالى بإستغراب :- خايف من ايه يا انس مالك يا حبيبى
- انس :- كل يوم بحلم ان فى ناس وحشين بيجرو ورا رهف وعايزين يأذوها وهى على طول تصوت وبعدها بفوق من الحلم وانا خايف
- على :- متخافش يا حبيبى رهف هتبقى كويسه ان شاء الله وانا هبقى اجى اخدك انت وماما علشان تشفوها ثم اغلق مع انس الخط
على والاستغراب والدهشه قد تملكوه تماما .... لماذا لأنس ان يحلم مثل هذا الحلم ولاكنه فسره على ان انس متعلق برهف للغايه ومن شده حبه لها كان يراوده هذا الحلم
************************
- الجد بلهفه حتى انه كان يأخذ نفسه بصعوبه بالغه للغايه :- سليم رهف عامله
- سليم وهو ينظر له وعيناه مليئه بالحزن ومتملكها الوجع على صغيرته :- بقالها 5 ساعات جوه ومفيش حد طلع ولا طمنى على حاجه
- الجد :- وقد جلس على الكرسى وبجانبه سليم :- انا السبب فى كل الى هى فيه
- سليم :- قصدك السبب فى كل الى احنا فيه
- الجد وقد نظر الى سليم :- قولتلك ابعد عن عزت وابعد رهف عنه انت مسمعتش كلامى والعند طغى على عقلك وادى اخره العند يا سليم
- سليم :- كل فعل وله رد فعل يا جدى وانا مصدرش منى رد الفعل غير لما بدأت انت وابنك بالفعل
واخرته مفيش حد دفع تمنه غيرى انا ورهف حتى يوسف منجاش منكو
- الجد :- هتفضل تحاسبنا على غلطه فات عليها سنين وسنين لعند امتى يا سليم
- سليم وقد نظر له والغل والحقد والعصبيه كل ذلك كان مزيج معا
انت بتسمى الى اتعمل غلطه
لو كانت غلطه فإنت وقتها اختارت غلط شفعت فيها للجانى واصدرت الحكم على المجنى عليه ومفيش حد كان مجنى عليه فى الليله دى كلها غيرى انا ورهف ويوسف وكل واحد فينا قاعد بيدفع ثمن غلطات ملوش اى ذنب فيها ثم نظر امامه ووجد الدكتور خارج من غرفه العمليات
- سليم بلهفه :- رهف ... رهف عامله ايه
- الطبيب وقد نظر له :- للأسف عملنا كلنا ما فى وسعنا علشان نوقف النزيف والنزيف وقف بعد اعجوبه لأن الرصاصه كانت فى موضع القلب نفسه على بعد نصف سنتى بس المريضه دخلت فى غيبوبه لأن القلب متحملش كميه الضغط والألم الى عليه وبعد 6 ساعات بالظبط لازم يتعملها عمليه تانيه .... فربنا يستر ويعدى الساعات القادمه على خير عن اذنكو
*************************
- همس :- يوسف
- يوسف وقد نظر اليها وعيناه مليئه بالدموع :- انا السبب يا همس انا السبب
كان لازم انا الى اجيب ابنى ومعرضهاش للأذى
- همس :- رهف قويه يا يوسف وان شاء الله هتقوم منها
- يوسف :- رهف كل قوتها انهارت ومبقاش فى حاجه علشان تعيش علشانها ولا امل تتمسك بيه
- همس :- لاء انت غلطان سليم لسه عايش ورهف لو عرفت كده هتتمسك بألامل وهتقوم ان ساء الله
- يوسف :- هتعرف ازاى بس يا همس ازاى وهى اصلا فى غيبوبه ثم نهض من موضعه وذهب الى سليم فى الجهه الأخرى
انت السبب انت السبب
لو كنت طمنتها على الاقل انك لسه عايش مكانتش عملت الى هى عملته رهف حملت الذنب فى موتك كله لنفسها وراحت علشان نتقم ليك
- سليم بعصبيه وصوت عالى للغايه :- مكانش ينفع تعرف يا غبى الخطر كان هيذيد عليها وهى اصلا كانت متحاوطه بالخطر من كل جهه
- يوسف بعصبيه هو الأخر :- وعلى اساس ان الى هى فيه دلوقتى ده مش خطر دخولها فى غيبوبه ده مش خطر انها تعمل عملتين فى وقت واحد وهى اصلا قلبها مش متحمل حاجه ده مش خطر
- سليم :- مكنتش اعرررررررررف انها هتعمل كده مكنتش اعرف
- الجد :- كفايه بقى هو انا مش معمولى حساب ولا اييييه
- همس :- بدل ما تتخانقو اعملو حاجه ساعدو بيها رهف ثم نظرت الى سليم وذهبت له
- همس :- سليم لو رهف عرفت انك لسه عايش هترجع تتمسك بالامل من اول وجديد الدكتور بيقول انا بحاول مع واحده فاقده الامل والعامل النفسى عندها تحت الصفر يعنى حتى لو كان فى مجال للمقاومه رهف مش هتقاوم لأنعا مش عايزه تبقى فى دنيا انت مش فيها
- سليم بإستغراب :- وانا اعرفها ازاى انى عايش وهى فى غيبوبه
- همس :- ادخل واتكلم معاها وهى هتسمعك المخ هيديها اشاره بالإستجابه ان فى هدف تستاهل انها تحاول علشانه
متبصليش كده انا دراسه علم نفس كويس قوى مع انى صحفيه بس انا بحب علم النفس ومتمكنه فيه جدا وانا واثقه من كل كلمه قولتهالك ادخلها يا سليم
************************************************
سليم :- دكتور انا عايز ادخل لرهف
- الدكتور :- سليم بيه مدام رهف حاليا فى غيبوبه بس وانت داخلها عايزك تتأكد انها هتكون حاسه بكل كلمه هتقولهالها وان كلامك الايجابى هيفرق جدا معاها هى محتاجه حد ياخد بإديها من الدوامه الى جواها حاليا وبنائا على رد فعلها هنشوف العمليه التانيه هتنجح ولا لاء
- سليم :- يعنى العمليه لو منجحتش رهف مش هتفوق
- الدكتور :- بص يا سليم بيه الحاله الى مدام رهف فيها حاليا متصنفه من ضمن اصعب 3 حالات موجودين فى العالم وهى ان العامل النفسى بيأثر وبيتمكن من المريض اكتر من العامل الجسدى ..... ولأن القلب بيكون معندوش طاقه لتحمل وقوه للمعافره العقل بيدى اشاره بالانسحاب التام ولان مدام رهف العامل النفسى مأثر عليها اكتر من العامل الجسدى بكتير بنائا على التقرير الى الدكتور النفسى طلعه فمدام رهف هتستجيب لإشاره العقل بالانسحاب وده الى دخلها فى غيبوبه حاليا
- سليم بفقدان الامل :- يعنى لو اتكلمت معاها ممكن الكلام يأثر فيها وتسمعنى
- الدكتور :- ده الى هنكرره بعد ما حضرتك تطلع .... حضرتك ممكن تتفضل دلوقتى على غرفه التعقيم
- سليم ذهب الى غرفه العنايه المركزه التى تقطن فيها رهف لم تكن رهف الى يعرفها سليم ولاكن كانت عباره عن جثه هامده لا حول لها ولا قوه ممده على سرير طبى ومغلف جسدها بأكمله بالعديد من الاجهزه سليم وهو ينظر لها ولم يتمالك نفسه وقد سقطت دموعه من عيناه كالامطار التى تسقط بعد اعوام واعوام من الجفاف لتروى قلب صاحبها فلقد تجمعت كل الاحزان التى مر بها لتهجم عليه دفعه واحده ليبكى على كلاها فى آن واحد
- سليم :- رهف ارجوكى قومى انا محتاجلك قوى ... رهف مش هتحمل انك تفارقينى المرادى والله ده وجع قلب ما هقدر اتحمله ... انا عارف انك مريتى بكتير واتخذلتى من اكتر ناس ادتيهم الأمان عارف انى كنت انانى معاكى قوى وعارف انى جرحتك وظلمتك معايا قوى وعارف ان قلبك اتحمل كتير
طيب ليه المرادى انسحبتى ومش عايزه تكملى ..... ادينى فرصه واحده بس اصلح فيها كل حاجه ارجوكى ارجعى حياتى من غير وجودك والله ما تتسمى حياه وحياه سليم عندك ارجعى واوعدك انى هعوضك عن الى فات
ثم رفع رأسه ونظر لها بقدان امل ثم فجاه لاحظ دموعها التى تسقط من عيناها بغزاره وهذه كانت دموع وجع والم
سليم ومد يده ليمسح دموعها ثم نظر لها مره اخرى قبل ان يرحل وقال:- ارجوكى ارجعى
************************
- الجد وهو جالس امام عزت
عاجبك الى انت فيه دلوقتى وعاجبك الحاله الى وصلتنا كلنا ليها ولا الحاله الى رهف وصلتلها طمعك وجشعك هو الى وصلك للأنت فيه وكل الى انت فيه ده نتيجه افعالك لوحدك
- عزت وقد فاق على كلمات والده ثم نظر الى الطبيب وتحدث بوهن تام فلم يكن فى هذه الحاله الشيطان الذى تعرفونه انما كان عباره عن جثه هامده ملقاه لا حول له ولا قوه يتصارع مع الحياه ليأخذ منها المذيد من الوقت
- عزت وبعد ان غادر والده الغرفه :- عايز سليم
- الدكتور :- انت مش قادر تتكلم ارجوك اجل كلامك لوقت تانى انت لسه طالع من عمليه خطيره
- عزت بوهن وصوته يكاد ان يخرح من حلقه :- عاااايز سليم
ثم بعد مرور ساعه واحده جاء سليم وجلس امامه
- سليم :- مش قولتلك الزمن دوار ومصير الحقوق هتترد لصاحبها
- عزت :- انا عملت ذنوب كتيره قوى فى حياتى عملت كل حاجه ممكن تتخيلها حتى ولادى اذتهم بدون رحمه او شفقه بس الى عايز اقولهولك دلوقتى هو كلام خارج من واحد بيمووووت ولازم تصدقه يا سليم
- سليم بسخريه :- وكلام ايه الى ممكن يطلع من شيطان ذيك ميعرفش حاجه عن الرحمه
- عزت :- كنت طول عمرك بتنتقم من الجهه الغلط يا سليم
- سليم بإستغراب :- يعنى ايييه ؟؟!!!!
- عزت وكانت آخر كلمه خرجت من فمه وبعدها فارق الحياه بدون عوده ليلتقى حسابه مع ربه
- عزت :- مش انا الى قتلت ابوك يا سليم مش انا الى قتلت اخويا
" اخبرنى كيف لى ان اتحمل كل هذا الألم وكيف لقلبى الصغير ان يعامل بهذه القسوه ما اخدتم منى سوى الحب وما جنيت منكم سوى الكسره " 💔
رواية لعلك منجدى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الاء محمد
- على :- خير يا سليم كان عايزك ليه ؟!!
- سليم وهو ينظر الى على والدهشه والصدمه ما زالو متملكين ملامحه
- سليم :- بيقولى انت عشت عمرك كله تنتقم فى الجهه الغلط
- على بإستغراب :- يعنى ايه ؟!!!
- سليم بعصبيه :- مش عارف يا على مش عارف
- على :- اهدى بس يا سليم وتعالى هنا فهمنى ... انت مش يوم الحادثه لما دخلت المكتب لقيته هو الى ماسك السلاح ومفيش حد غيره كان فى الاوضه
- سليم :- ايوه ... انا فاكر اليوم ده كأنه امبارح ... يعنى بالنسبالى مش عدى عليه 16 سنه ... كأنى كنت عايشه امبارح يا على
- على :- مش يمكن بيكذب عليك
- سليم :- واحد على فراش الموووت ورايح يقابل رب كريم اكيد الجحود مش هيوصل بيه لدرجه انه يكذب وهو بيموووت
- على بصدمه :- هو مات ؟!!!!
- سليم :- مات
- على :- وهنوصل ازاى للناس الى معاه ... انا نفسى القضيه دى تتقفل بقى ونخلص
- سليم :- اكيد جاك عرف دلوقتى ووصله الخبر انى مع الشرطه وبتآمر ضده
- على :- ده شئ مؤكد ميه فى الميه ... واكيد جاك مش سهل انو يقع
- سليم وهو يتنهد :- انا بس عايز اطمن على رهف وبعدها يبقى نشوف هنعمل ايه مع التعبان الكبير وخصوصا انه كان بيكرهنى من قبل ما ابوه يموووت ودلوقتى جتله الفرصه على طبق من ذهب
- على :- نطمن على رهف بس الاول يلا انت روحلها وانا هروح المطار اجيب انس وريم وهاجى على المستشفى على طول
*************************
- الجد :- جميل قوى يا يوسف واخد كل ملامحك وانت صغير
- يوسف :- معقوله انا حلو كده يا جدى
- همس :- وانا يا جدى مش واخد منى حاجه
- الجد :- واخد منكو انتو الاتنين الطيبه والحنيه ... ربنا يخليهولكو يا ولاد
- سليم :- مفيش اخبار عن رهف
- يوسف :- هى حاليا فى العمليات ومستنين الدكتور يطلع يطمنا
- همس :- متقلقش يا سليم ان شاء الله رهف هتطلع بخير وهتكون كويسه
- انس :- سليم سليم
- سليم :- انس حبيبى عامل ايه يا بطل
- انس بطفوليه :- زعلان قوى يا سليم
- سليم :- ليه يا حبيبى
- انس :- علشان خايف على رهف
- سليم :- ان شاء الله رهف هتكون كويسه يا حبيبى متقلقش
- ريم ببكاء :- رهف لو حصلها حاجه مش هسامحك يا سليم
- على :- مش وقته الكلام ده يا ريم
- ريم :- لاء وقته رهف محبتش حد فى حياتها قدك ومتجرحتش من حد فى حياتها قدك برضو
- سليم وهو ينظر لها فى حزن :- انا نفسى مش هسامح نفسى يا ريم لو رهف حصلها حاجه
ثم نظر امامه ليلقى طاقم كامل من التمريض يسرعون والامر ذاد فى الارتباك وصوت الدكتور عاليا
- الدكتور :- بسرررررررررررعه بقولكو
- الخوف وقد تملك قلوب الجميع ثم ذهب اليه سليم
- سليم بعصبيه:- رهف مالها انتطق مالها
- الدكتور :- القلب وقف مرتين اثناء العمليه ونزفت دم كتير وحاليا محتاجه نقل دم بس للأسف الجسم مش متقبل اى دم خالص وكل ما ننقلها دم الجسم بيرفضو تماما
- سليم والجميع بصدمه :- يعنى ايييييه ؟!
- الدكتور :- جهاااااز الصدمات بسررررعه
- وبدأ الدكتور فى صدمات الكهرباء واحده تلو الاخرى وعلى اعلى سرعه والقلب لم يستجيب والنزيف لم يتوقف وكأن القلب يصرخ فيهم ليقول كفى ... كفى لم اعد اتحمل المذيد واتركونى لأرحل عن عالم لم اجنى منه سوى الألم
- سليم وقد اخترق عليهم غرفه العمليات
- الدكتور :- من فصلك يا سليم بيه اطلع بره الامر مش محتاح تعقيد اكتر من كده ارجوك
- جلس سليم على ركبتيه وقد امسك بيد رهف وهو يبكى كالطفل الصغير :- رهف وحياه غلاوه سليم عندك ما تسبينى انا عارف انى جرحتك وعارف انك زعلانه منى فى حاجات كتير قوى وانك زعلانه لانى عيشتك فى خوف واحساس انك فقدتينى بس والله العظيم كل ده كان علشانك كنت خايف عليكى ابوس ايدك ما تمشى قاومى يا رهف علشان خاطرى بلاش تفارقى والله العظيم المرادى ما هتحملها بجد متبقيش انتى وامى وابويا
الضربه المرادى هتقطم ضهرى يا رهف وحياه غلاوه سليم عندك
- الدكتور :- سليم بيه ارجوك خلينا نشوف شغلنا
- جلس الدكتور يكرر الصدمات على القلب واحده تلو الأخرى الى ان استجاب القلب اخيرا وكأنه عاد ليقول لنجرب مره اخرى فلقد كتب لرهف عمرا جديدا .... فماذا ستجنى من هذا العمر .... لقد اخذت من عمرها السابق احزاننا بما يكفيها ايعقل ان تضحك لها الحياه ولو لمره واحده ؟!!!!!
***********************
- اندرو :- وماذا ستفعل ايها الزعيم
- جاك :- سأفعل الكثير والكثير فهذه الفرصه كنت انتظرها منذ اعوام واعوام
- اندرو :- لماذا تكره سليم الى هذا الحد لأننى كما اعلم انكم كنتم خير الاصدقاء لبعضكم البعض
- جاك :- انه ماضى وحق لى سأسترجعه مهما ان حدث
*************************
- تم نقل رهف على غرفتها
- سليم :- حمد الله على سلامتك يا حته من قلب سليم ... كنت هموووت وراكى يا رهف من كتر خوفى عليكى
- رهف وهى تنظر له وعيناها مليئه بالعتاب ثم سحبت يداها من يد سليم
- سليم :- انا عارف انك زعلانه منى علشان خبيت عليكى بس والله العظيم كل ده كان خوف عليكى
- رهف وهى تتكلم بوهن وضعف :- هو مات
- سليم :- تقصدى ابوكى
- رهف :- مات ؟!!!
- سليم :- امبارح والمستشفى كفنته ودفنته
- رهف :- التزمت الصمت
- سليم :- طيب اتكلمى معايا شويه صغيرين وحشنى صوتك
- رهف :- اطلع بره
- سليم بإستغراب :- ايه ؟!!!!
- رهف :- اطلع بره يا سليم ومش عايزه اشوفك تانى
- سليم :- انا مقدر انك زعلانه منى .... بس ارجوكى كفايه زعل بقى وتعالى ننسى الماضى ونعيش حياه سعيده مع بعض
- رهف وقد نظرت له نظره تحوى الكثير والكثير :- ماضى ايه الى انساه ؟!!!!
او ايه بالظبط فى الماضى مستنى منى انى انساه ؟!!!
مثلا ان ابويا سابنى لوحدى وبطولى فى عزا امى طفله عندها 12 سنه شايف انها هتتحمل المسؤليه وانها كبرت .
ولا انسى انى امنتك على حياتى ومفيش حد غيرك سرقها منى
ولا انسى انى لو اتعريت فى عيون الناس كلها كنت مستنبا انك تيجى تغطينى بس لاء انت اول واحد سحبت منى الأمان
ولا انسى انى ضربت عليك نار ولا انسى انى قتلت ابويا بإديا وحاولت اقتل نفسى
سليم .... متقوليش انسى
الكلمه دى لوحدها بتجرح فى القلب بزياده .... وورحمه ابوك سيبنى فى حالى .... لأن حقيقى مش عارفه التمسلك ولا عذر انا اه بحبك وبخاف عليك من رموش عنيا تجرحك
بس مش عارفه اسامحك مش عارفه اغفرلك ولا غلط فى حقى حاليا .... كنت زمان بسامح وبنسى دلوقتى لا عارفه اسامح ولا عارفه انسى
**********************
- ريم :- الحمد الله اننا اطمنا على رهف قلبى كان هيقف من كتر الخوف عليها
- على :- الحمد الله حقيقى كلنا كنا على اعصابنا النهارده
- ريم :- انس هيصحى من الفجر ويقول ودينى لرهف
- على :- نرتاح شويه واول ما النهار يطلع ان شاء الله نروحلها
*************************
- يوسف :- صباح الورد على الورد
- رهف بإبتسامه :- صباح الخير
- همس :- صباح النور يا اجمل رهف فى الدنيا
- يوسف :- عمر عايز يصبح على عمتو
- رهف وقد اخذت عمر من يوسف ونظره له بقلب ووجه متعب للغايه :- ياارب يكون حظك اجمل من حظنا
- همس :- هو حقيقى محظوظ علشان ليه عمتو قمر زيك
انا مش عارفه اشكرك ازاى يا رهف ... انتى انقذتى حياه ابنى من بعد ربنا
- رهف :- يمكن هو الحاجه الصح الى هتشفعلنا كلنا فى حياتنا الجايه ... يمكن هو شعاع النور الى هينورلنا الطريق
- انس :- رهف رهف
- رهف :- نور عيون رهف عامل ايه يا قلب رهف
- انس :- امبارح كنت مش كويس علشان كنت خايف عليكى قوى بس النهارده انا مبسوط علشان انتى خفيتى ورجعتى تانى علشان انس بيحبك
- سليم :- صباح الخير
- الجميع :- صباح النور
- سليم :- عامله ايه يا رهف
- رهف بجمود :- الحمد الله
- على :- احم طيب نستاذن احنا بقى ونسيبهم لوحدهم شويه
خرج الجميع تاركين رهف وسليم بمفردهم
- سليم :- حقك عليا
- رهف :- اى حق فيهم ؟!
- سليم وقد مسك يداها ونظر فى عيونها ثم وضع يديها على قلبه
- سليم :- شوفى قلبى بيقولك ايه
- رهف بدموع :- انا زعلانه منه
- سليم :- وهو بيقول حقك عليا مش هزعلك تانى
- رهف ببكاء :- مش قادره اسامحك
- سليم بإبتسامه :- مش مهم تسامحينى دلوقتى المهم النيه نفسها تكون موجوه
- سليم :- رهف مالك فى ايه
رهف فى ايييييه ... دكتور
- الدكتور :- سليم بيه ممكن حضرتك تطلع بره علشان اقدر اباشر شغلى
- سليم خرج من الغرفه وهو قلق عليها للغايه
- الدكتور بعد ان فحص رهف وخرج من الغرفه بملامح تكسوها الدهشه
- سليم والخوف تملكه مره اخرى
رهف مالها
- الدكتور :- متقلقش المدام رهقف كويسه ولو انى مذهول من الإعجوبه الى حصلت دى بالرغم من كل الى مرت بيه بس مبروووك مدام رهف حامل
- سليم والدهشه والصدمه تملكت ملامحه :- رهف اييييييه ؟!
- ثم ذهب الى رهف والشر يتطاير من عيناه
- سليم :- الحمل ده حصل ازاااااى انطقى الى الدكتور بيقول عليييه ده صح
- رهف :- انت مجنون يعنى ايه حصل ازاى وانت عارف كويس حصل ازاى ... انت مغتصبنى يا سليم فووووق
- سليم بعصبيه وصوت عالى للغايه :- انا مغتصبتكيش يا رهف فاهمه يعنى ايه يعنى جريمه الاعتداء موقعتش عليكى اصلا
الست لما قالت :-
" بكره تتمنانى احاسبك او الومك او اعاتبك ... مش هحاسبك مش هعاتبك
لا .... دا انا كفايه انى سبتك للزمن 🎶 "💔
رواية لعلك منجدى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الاء محمد
جالك بابتسامة خبيثة للغاية:
- أيوه خطيبتي، مالك مستغرب ليه؟
- سليم وقد تملكت العصبية وجه:
- أنت آخرتك على إيدي.
- رهف وقد أمسكت بيد جاك:
- رهف بخوف:
- جاك مين ده وعايز إيه؟
- جاك:
- متخافيش يا رهف، مفيش حاجة، ده حساب قديم بيني وبينه.
- رهف بهمس:
- هو أنا خطيبتك بجد؟
- جاك وهو ينظر إلى سليم بمكر:
- أيوه طبعاً خطيبتي وحبيبتي... ممكن تطلعي إنتي فوق دلوقتي.
- سليم وقد جذبها من يديها:
- تطلعي فين، أنت مجنون؟
- رهف بخوف:
- جاك مين ده وعايز مني إيه؟
- جاك وقد جذب رهف من يد سليم:
- اطلعى إنتى فوق دلوقتي.
- جاك:
- عرفت إني أقدر أوصلك وأوصل حتى لحبيبتك.
- آه صحيح، أنا عرفت إنها حامل، مبروك، بس باين إنها مش متذكرة حاجة خالص.
- بس متقلقش، هحافظ على البيبي وأم البيبي كمان.
- سليم وقد طفح به الكيل من جاك، ثم أمسكه من رقبته، ثم خنقه وكاد أن يقتله:
- أنا هعرفك إزاي تتعدى على خصوصياتي.
***
- علي:
- اهدى يا سليم، وكل حاجة هتتحل.
- سليم بعصبية:
- أنا زهقت وتعبت، أنا كل ما أعدلها من ناحية، ترجع تتعقد تاني.
- علي:
- إن شاء الله قريباً هنحل كل حاجة.
***
- رهف بخوف طفولي:
- مشي؟
- جاك بابتسامة على ملامحها الطفولية:
- مشي.
- رهف:
- هو إحنا مخطوبين من امتى وفين أهلي؟
- جاك:
- مخطوبين من سنة، وإنتي ملكيش حد غيري.
- هسيبك ترتاحي دلوقتي عشان شكلك تعبانة.
- ثم تركها وخرج.
***
جاك:
- هااا، كله تمام؟
- شخص ما:
- كله تمام يا فندم، وهو مصدق كل حاجة.
- ده حتى علي بيه لسه داخل المكتب وهو كان متعصب جداً.
- جاك بابتسامة خبيثة:
- طيب تمام، هبقى أكلمك لما أحتاجك.
***
جاك:
- إحنا اجتمعنا النهاردة عشان نكمل الصفقة اللي مكملتش في روسيا.
- وهنتفق على كل حاجة النهارده، والصفقة دي لازم تتم.
- وبعتذر عن التأخير لأن والدي لسه متوفي من فترة، وكان لازم ناخد حذرنا من الحكومة شوية.
- ثم فجأة اشتعلت كل الأنوار، ثم نهض الجميع في خوف.
- سليم بتصفيق:
- برافو، هايل جداً جداً جداً، ومرحباً بك في مملكة سليم نصار، جاك البرتو.
- الكل في صدمة وذهول، غير متوقعين وغير مستوعبين ما الذي يحدث هنا.
- جاك بصدمة:
- سليم، إيه اللي بيحصل هنا؟
- سليم:
- أنا اللي المفروض أسأل، إيه اللي بيحصل هنا؟
- ثم أمر سليم رجاله من الشرطة يأخذون كل من في قاعة الاجتماعات إلى عربية الشرطة بالخارج.
- سليم:
- تصدق، أنا أول مرة في حياتي أعرف إنك غبي كده.
- ليه المرة دي استهترت بيا يا جاك، ليه المرة دي محسوبتهاش صح؟
- لأن اللعبة اللي كنت بتلعبها اتقلبت ضدك.
- جاك وهو ما زال في حالة ذهول:
- أنا مش فاهم حاجة.
- سليم وقد جلس على الكرسي بجانبه، ثم وضع قدم فوق الأخرى:
- أفهمك يا صاحبي.
- إنت نزلت من تركيا بعد ما سمعت بخبر وفاة أبوك، واللي هو الزعيم الكبير.
- بعد آخر خناقة حصلت بينا، قررت إنك متنزليش ألمانيا تاني وتقطع كل علاقتك بيا أو بأي حد يعرفني.
- بعد كده، لما عرفت إن الزعيم جاله جلطة صدرية لما أكبر صفقة كان بيخطط لها من سنين فشلت، وده كان بسببى، شعللت في دماغك فكرة الانتقام.
- وجيت عشان تنتقم مني في أكتر حد حبيته في دنيتي.
- بس إنت كنت غبي المرة دي، ولأنك عارف إني بثق في رهف ثقة عمياء، مكانش المفروض تغلط غلطة زي دي.
- بس معلش، أنا مش هلومك المرة دي، لأن اللوم على اللي جابلك المعلومات بدون توقيتها بالظبط.
- إنت وصلك المعلومات بإني اغتصبت رهف، بس اللي وصلك المعلومات قالك إن واقعة الاغتصاب حصلت قريب، وهي حصلت من 6 شهور بالظبط، يعني لو كانت رهف حامل، كنا عرفنا من زمان.
- ولأنك عارف إن واقعة الاغتصاب ما تمتتش، قولت تضرب عصفورين وتفرق بيني وبين رهف، بإن رهف تعرف إنها حامل نتيجة اغتصاب فتكرهني، وبأني عارف إني مغتصبتش رهف فأشك فيها.
- برافو، حقيقي أنا لازم أرفع لك القبعة، بس للأسف هنزلها تاني، لأنك اعتمدت في معلوماتك على واحد غبي ودكتور أغبي منه.
(فلاش باك)
- الدكتور:
- طبعاً جاك بيه صدق، ده حتى العصبية والشر كانوا هينطوا من عيني.
- لا لا، يعرف إيه، مش هيجي في باله طبعاً إني على علاقة بيك.
- سليم وكان بالخارج أمام الباب يسمع كل كلمة تفوه بها الطبيب مع جاك:
- يا ابن الكلب... أنا فعلاً ما كنتش مرتحلك من أول ما بدلوك بالدكتور اللي كان متابع حالة رهف من الأول، وشكيت إن الموضوع فيه إن.
- ثم دخل سليم وهجم على الطبيب:
- قسمًا عظيمًا، لو ما قلتلي الحكاية عبارة عن إيه، هقتلك هنا وما هاخد فيك 5 دقايق سجن على بعض، هتبقى تهمتك تعدي على ضابط شرطة.
- هتنطق بالكلام اللي عندك، ولا هتنطق الشهادة؟
- الدكتور بخوف:
- سليم بيه، أنا آسف والله، بس أنا كنت عبد المأمور.
- جاك فيه اللي اتفق معايا إني أقول إن مدام رهف حامل، وبصراحة عرض عليا مبلغ قوي جداً وأنا مقتدرتش أعترض.
- سليم:
- تمام يا حلو، حالياً بقى إنت هتشرفنا في القسم شوية عشان نعمل لك محضر جميل زيك وتشرف في السجن كام سنة كده.
***
- سليم:
- صباح الخير.
- رهف وقد نظرت له ولم تتفوه بكلمة.
- علي:
- صباح النور يا سيدي.
- ريم:
- طيب أنا هروح أجيب فطار من الكانتين عشان انس محتاجين حاجة.
- علي:
- شكراً يا حبيبتي... طب أستأذن أنا طيب.
- سليم:
- لأ، خليك قاعد، الكلام اللي هقوله لازم تشهد عليه.
- علي باستغراب:
- كلام إيه؟
- سليم وهو ينظر إلى رهف:
- إنتي مش حامل يا رهف.
- رهف باستغراب:
- يعني إيه؟
- سليم وقد نظر إلى علي:
- جاك هو اللي لعب اللعبة دي عشان يوقعني أنا ورهف في بعض.
- علي بذهول:
- هو جاك لسه فاكرك؟
- سليم:
- وتفتكر ممكن ينسانى؟
- رهف:
- أنا مش فاهمة حاجة، فهموني طيب.
- سليم:
- جاك ده ابن الزعيم الكبير وكان أعز أصدقائي، بس رجع عشان ينتقم مني عشان أنا السبب في موت أبوه.
- رهف:
- وليه ينتقم منك فيا؟
- سليم وهو ينظر لها:
- عشان كل الناس عارفة إنك نقطة ضعف سليم يا رهف.
- رهف وهي تنظر له بعتاب، ثم استدارت بوجهها الناحية الأخرى متجاهلة كل كلامه تماماً.
- سليم:
- جاك هيعقد الصفقة تاني قريب.
- علي:
- واحنا مش لازم نفوت الفرصة من إيدينا المرة دي.
- سليم:
- يعني هنعمل إيه؟
- علي وهو موجه حديثه إلى رهف:
- رهف هتقبلي تساعدينا نتخلص من مافيا الحصان الأسود كلياً؟
- رهف باستغراب ودهشة:
- أنا؟!!! إزاي؟
- سليم:
- لأ يا علي، رهف مش هتدخل في الحوارات دي تاني.
- علي:
- رهف قوية وهي اللي هتساعدنا في الموضوع ده، ما عندناش حل تاني.
- سليم:
- أنا قولت لأ يعني لأ.
- رهف وهي تنظر له بعند:
- وأنا هساعدك يا علي.
- سليم بعصبية:
- رهف.
- رهف:
- إحنا متعرضناش لكل ده عشان نطلع في الآخر مش محققين أي حاجة.
- علي:
- جاك دلوقتي عرف إنه يوصل لدكتور هنا ويعرف حادثة الاغتصاب بتاعتك، وعلى اعتقاد منه إنه خلاص وقع بينك وبين سليم.
- اللي هيحصل بقى كالأتي: إحنا هنأكد له إنه وصل لشئ اللي بيخططله.
- جاك من ضمن الحوار اللي سليم سمعه مع الدكتور إنه هييجي المستشفى النهاردة متخفي عشان يشوف الأمور زي ما خطط لها بالظبط ولا إيه.
- وقتها إنتي هتطلعي قدامه وهتقفي قدام عربيته وهتقعي على أساس إنه خبطك، وهو أكيد عارفك شكلياً لأنه أكيد توصل لصورتك.
- بعدها هياخدك على البيت أو المستشفى، ودكتور عاصم هنا هو اللي هيروحله وهيقوله إنك فقدتي الذاكرة تماماً.
- ومن خلال قعادك في البيت عنده هتعرفيلنا معاد الصفقة إمتى.
(باااك)
- سليم:
- عرفت بقى إني أذكى منك شوية.
- جاك وقد نظر إلى رهف الواقفة أمامه، ثم بخفة حركة جذب رهف أمامه ووضع السلاح على رأسها:
- مش هسيبك تتهني بحبيبتك يا سليم، زي ما إنت دمرت حبيبتي.
- رهف والدهشة تملكت كل ملامحها:
- حبيبتك؟
- سليم بملامح يكسوها الخوف على صغيرته:
- جاك، بلاش تتهور وتروح في داهية أكتر.
- أنا هعمل بالعيش والملح اللي كان بينا وهحاول إني أطلعك منها.
- لأنك مش زي أبوك، إنت عمرك ما كنت زيه.
- جاك بصراخ ومازال واضع سلاحه على رأس رهف:
- أنا مكنتش أتمنى في حياتي إني أبقى زيه.
- لاكن إنت المسؤول الأول عن كل ده يا سليم، فاهم؟
- سليم:
- أفهم إنت، أنا بقالي سنين بفهم فيك وبقولك والله ما حصل حاجة من اللي وصلتلك يا أخي، صدق بقى.
- جاك بصراخ:
- أصدقك إنت ولا أصدق الصور؟
- أنا شفتكم بالفيديو والصور بعيني في وضع مش تمام.
- سليم بعصبية وصوت عالٍ للغاية:
- يا غبي، أقسم لك إننا كنا متخدرين ومفيش حاجة حصلت، قسمًا بالله.
- كل ده كان خطة من أبوك عشان يبعدنا عن بعض، لأنه كان عارف إن صحوبيتنا فيها خطر على شغله.
- قعدت سنين بحاول أفهمك، وإنت ولا بتصدق.
- وآخرتها لينا الغلبانة اللي مرمية في المستشفى لحد دلوقتي، مسألتش عنها حتى ولا فهمت منها اللي حصل.
- بلاش تودي نفسك في داهية.
- علي وقد جاء من خلف جاك وسحب رهف من ذراعه، ثم صوب السلاح باتجاهه:
- رهف بصراخ:
- لااااااء يا علي، لاااء، سيبه.
- جاك وقد جلس على الأرض كالطفل الصغير ووضع يده على رأسه.
- ثم أتت رهف وجلست أمامه:
- روحلها يا جاك، روحلها وهي هتسمعك.
- جاك وهو ينظر إلى رهف وعيناه مليئة بالحزن والدموع:
- تفتكري هتسامحني بعد السنين دي كلها؟
- رهف:
- إحنا مفيش أطيب من قلبنا لما بنسامح، ومفيش أقسى مننا لما بنعاقب.
- روحلها، يمكن تسمعك، وخلي عندك أمل.
- أنجدها من اللي هي فيه، هي محتاجاك أكتر من أي حد.
- طلعها من اللي هي فيه، وبعدين سيبوا العتاب لبعدين، ماهو أكيد هتتعاتبوا.
- جاك:
- ليه وثقتي فيا؟ وما خفتيش إني أأذيكي؟
- رهف:
- مكدبش عليك، كنت خايفة منك في الأول.
- بس لما شفت الحنية اللي في عينيك واهتمامك بيا وأنا تعبانة، عرفت إن اللي زيك الشر والأذى مش من طبعهم أصلاً.
- سليم وعلي قالولي إنك لو روحت شهدت بكل الجرايم اللي والدك عملها وسلمت كل المخازن اللي هنا، هتطلع منها.
- والصفقة اللي اتصورت صوت وصورة مكانتش جايباك، عشان هما عارفين نيتك طيبة قد إيه.
- علي:
- تعالي معايا عشان نخلص الإجراءات.
- سليم:
- إنتي كويسة؟
- رهف:
- إنسانة.
- سليم:
- لو نسيت روحي، هعرف أنساكي.
- رهف وقد تجمعت الدموع في عيناها، ثم نظرت له وقالت:
- بس أنا مش هقدر أسامحك.
- ثم تركته وذهبت.
- علي:
- سيبها يا سليم، هي محتاجة تريح أعصابها شوية من كل اللي حصلها، وبعدها ابقوا اتكلموا.
- ثم استدار سليم ليذهب.
- جاك:
- سليم.
- سليم:
- .......
- جاك:
- مش عزت اللي قتل أبوك، اللي قتل أبوك هو جدك.
رواية لعلك منجدى الفصل العشرون 20 - بقلم الاء محمد
جاك: مساء الخير يا دكتور.
الدكتور: مساء النور يا جاك بيه، اتفضل.
جاك: لينا عاملة إيه؟
الدكتور: على حالتها ومبتتحسنش على العلاج خالص. جاك بيه، من وقت ما حضرتك كنت بتابع معايا حالة لينا من زمان على التليفون، وأنا قولت لحضرتك لو قابلتها ده هيفرق معاها جدا، بالسلب أو بالإيجاب، المهم إنه يفرق. المواجهة شيء ضروري جداً في العلاج النفسي، لازم المريض يواجه كل أحزانه وكل مشاكله. لو هرب منها مش هيبقى ليها أي أساس من العلاج، ومواجهة لينا لازم تكون أنت.
جاك: مش عارف هقدر أتحمل أشوفها في الحالة دي ولا لأ.
الدكتور: جرب... وجرب تتكلم معاها. هتسمعك وهتعرف صوتك، لأن آخر صوت ما زال في ذاكرة لينا كان صوتك. وأنا متأكد إنها هتبدي أي رد فعل لما تسمع صوتك، وده هيكون خطوة إيجابية جداً في العلاج.
جاك: تمام، وأنا جاهز.
الدكتور بفرحة عارمة وأمل في شفاء مريضة ظل سنوات وسنوات يحاول معها أن تعود للواقع والحياة، ولكن أي واقع تنتظر منها أن تعود له؟ واقع لم ترى فيه إلا القسوة، واقع لم ترى فيه إلا الجروح. أجل... وعندما كانت في الواقع وعندما أرادت أن تفتح قلبها للحياة، فكانت أول محاولة منها للعيش في الواقع هي أن تحب وتجرب معنى الحب.
فلقد وعدت أنها ستكون أسعد مخلوق في الكون، وأنه لن يأتي قبلها ولا بعدها. ثم ماذا؟ وجدت نفسها وقعت في شباك من النيران، لم تجد من يغفر لها. ولكن أي غفران؟ إنها حتى لم تقترف الذنب، وحبها لم يصدقها وجاء عليها مع الزمن. فقررت أن تنعزل عن العالم لأنها لم تجني منه سوى قسوته. فرفقًا بقلب رحيم لم يطلب سوى العيش كالبقية.
جاك، وقد ذهب إلى غرفة لينا، ليرى واحدة ملقاة على سرير وبجانبها جهاز يقيس دقات القلب، ثم نظر إليها في حزن تام.
جاك والدموع تجمعت في عينيه: أنا آسف... آسف على كل حاجة... آسف إني مصدقتكش... وآسف إني سبتك لوحدك تواجهي كل ده من غير ما ادافع عنك... وآسف إني محاولتش أفهمك. أنتي أنقى حد أنا عرفته في حياتي. في حد قالي اعتذر ويمكن تلاقي المغفرة.
جاك وقد انهار بالبكاء تماماً وهو ممسك بيد لينا: هل ممكن قلبك يغفرلي؟
ثم لم يلقى منها أي رد واستدار لكي يغادر، على أمل منه بأن تعود حبيبته إلى الواقع وتسامحه. لاكن هل له الحق بأن تسامحه؟ يقال إن الحب فيه العديد والعديد من المغفرات، ولكن هناك ذنوب في الحب لا تغتفر، هناك آثام لم يكن لها النصيب من المغفرة، فمن من العشاق من نصيبه المغفرة ومن منهم سوف لا يجدها؟ أم أن كلاهما سوف يغتفر لهم؟
سليم: ليه؟
الجد وهو مطأطأ رأسه: علشان أنقذ الباقين. كان قدامي خيارين، يا أدمر عيلة بأكملها... يا اقتل أبوك... ويكون للباقي عمر جديد.
سليم بضحكة سخرية: هايل... لأ طلعت مضحي عظيم جداً يا جدي... ضحيت بابنك من أجل راحة العيلة. أنا مشفتش أروع من كده، حقيقي.
ثم نظر إليه سليم بشراسة، وعيناه ممتلئة بلهيب النيران التي وإن خرجت منه تكاد تحرق الأخضر واليابس من حوله، فهو استكفى واستكفى من الخداع. والأسوأ من ذلك أن الضربة لا تأتي إلا من... من وثقنا بهم وأقسمنا على أن جرح قلبنا لن يكون بيديهم.
سليم: أنت مش بس قتلت واحد... أنت قتلت ولادك الاتنين. عزت مدخلش في الطريق ده إلا بيك، والذنب والإثم الأكبر عليك لوحدك... أنت شايل في رقبتك ذنوب عيلة كاملة.
الجد وهو ينظر إلى سليم في حزن: كنت فاكر إني كده بحميكوا.
سليم: متفكرش إنك مضحى قوى، أنت طلعت الجاني واحنا المجني عليهم... ومجني عليهم بزيادة كمان. ليه فهمتني السنين دي كلها إن عزت هو اللي قتل أبويا لييييه؟
الجد: مكنش لازم أخسر ابني وأخسرك في نفس اللحظة... فكان لازم أعمل كده.
# فلاش باك #
الجد بعصبية: ناصر، قولتلك ابعد عن الموضوع ده... بطل تدور وراهم عشان مش هتجني من كل ده غير روحك يا ابني.
ناصر: وإيه الجديد يا بابا؟ أنت مش واخد بالك كام روح بتروح كل يوم بسببهم وبسبب اللي بيعملوه في الناس والهباب اللي ببيعوه والأسلحة اللي بيصدروها لدول العدو؟
الجد: يا ابني أنا مدخلتكش شرطة عشان تجيلي متكفن.
ناصر: أنت دخلتني مكان لازم أجيب فيه حق الناس الضايعة، ولا ميقدرش بيا إني أكون في مكان زي ده يا بابا. أنا عاهدت ربنا.
الجد: يا ابني حرام عليك، ما الكل ساكت ليه؟ أنت اللي واجع قلبي كده... بدل ما إحنا بخير، ملناش دعوة بحد.
ناصر: الساكت عن الحق شيطان أخرس يا بابا... وأنا مش شيطان. ولو كل واحد مشي وقال نفسي نفسي، هنصبح عايشين في غابة.
ثم تركه وذهب.
الجد بتوتر: أيوه يا بيه، ح... ح... حاضر... حاضر يا بيه، أنا هلم الموضوع بسرعة... لأ لأ، متقلقش، مش هيوصل لحاجة.
الزعيم الكبير والد جاك: أنا عاملك خاطر المرة دي عشان أنت قديم جداً عندي وليك مكانة هامة للغاية، لكن ابنك لو طول في الطريق اللي ماشي فيه... في أقرب وقت هتلاقيه قدامك جثة هامدة. وعندك خيار من الاتنين، لو ابنك مرجعش عن اللي في دماغه... يا هتقتله بإيدك، يا العيلة كلها هتتقتل قدام عينيك.
الجد بتوتر وخوف: مش هيحصل إن شاء الله يا باشا، كل حاجة هتكون تحت السيطرة.
#
عزت: وقف ناصر عن اللي بيعمله يا بابا، أنا خايف عليه.
الجد: أنا مش عارف أعمل إيه، دماغه ناشفة زي الحجر.
عزت: أنا مش مسامحك يا بابا على الطريق اللي دخلتني فيه غصب عني.
الجد بعصبية: كنت عايزنا نفضل تحت رجليين الخلق ما نكبرش، إياك... والناس تمرمط فينا في الرايحة والجاية؟
عزت بحزن: بس على الأقل كنا بننام حاطين راسنا على المخدة، ضميرنا مرتاح.
الجد: الضمير ده مكانش هيعملنا احترام بين الناس ولا هياكلنا الشهد.
عزت: شهد بس متلطخ بدم الناس الغلابة.
الجد بعصبية: وإيه يعني، ما كله بينهش في كله، هي جت علينا.
ثم في هذه اللحظة دخل عليهم ناصر.
ناصر بصدمة: انتوا بتشتغلوا معاهم؟
الجد بتوتر: مع مين يا ولدي؟
ناصر: أنا سمعت كل حاجة يا أبويا... يعني أنا بقالي سنين بدور على الحرامي... وفي الآخر نطلع أنا وهو تحت سقف واحد.
عزت بحزن: اطلع من الموضوع ده كله على بعضه يا أخويا، مش هينوبك منه غير روحك.
ناصر بخيبة أمل: أنت يا أخويا؟ أنت يا كبير يا عاقل تعمل كده؟
عزت: وعشان أنا الكبير العاقل بقولك اطلع منها يا ولد أبويا، دي مفهاش هزار وكلها دم.
ناصر بعصبية: القانون قانون.
والقانون هيطبق على أبويا وعلى أخويا.
ولم يكمل جملته حتى أخرج والده السلاح من جيبه وأطلق النار على ولده.
عزت والصدمة تملكت كل ملامحه، ثم سقط على الأرض يصرخ كالطفل الصغير ويستغيث ويستغيث لعل ينجد أخاه من براثن الموت الذي حل عليه دون سابق إنذار، ولكنها الحقيقة، فالموت الضيف الوحيد الذي يأتي بدون استئذان.
قم نظر إلى أخاه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، إلى أن وجد والده يأتي بالسلاح ويضعه في يده، وناصر غارق في دمائه بين أحضان أخيه.
ثم ذهب الجد ليحضر سليم ويشاهد هذا الموقف ليبدأ الثأر بينهم.
# باك #
سليم بتصفيق: معلم، أقسم بالله معلم وما في منك. لأ، واللي يضحك إن في الآخر بعد كل ده جاي تقول لي عملت كده عشانكم.
ثم نظر له في شماتة: مبروووك عليك الإعدام يا جدي.
ثم تركه وذهب.
#
علي: وبعدهالك يا سليم، هتفضل سايب شغلك وقاعد كده كتير؟
سليم بتنهيدة حزن: مش عارف أخليها تسامحني يا علي.
علي: اللي رهف عاشته في الفترة الأخيرة ده مش سهل خالص يا سليم ومش سهل عليها تتخطاه كده.
سليم: طب أعمل إيه؟ هي لو تريحني وتفتح الباب ليا بس، كل مرة بروح وألاقيها قاعدة في أوضتها وقافلة عليها الباب وبقعد قدام الباب بالساعات أكلمها ومتردش عليا، واديني على الحال ده 6 شهور.
علي: اديها وقتها، وهي لما تنسى هتبقى كويسة.
#
ريم: هتفضلي كده كتير يا رهف؟
همس: يوسف زعلان قوي يا رهف على حالتك دي، وكلنا موجوع قلبنا.
رهف: أنا كويسة.
ريم بعصبية: لأ مش كويسة، أنتِ مش بتبصي لنفسك في المراية... مش شايفة نفسك عملتي إزاي؟ فوقي بقى لنفسك يا رهف، فوقي.
رهف بصراخ عالٍ للغاية: عايزني أفوق من إيه ولا إيه ولا إييييه؟ أنا جروحي مش عارفة أداويها، كل ما بخيطها من ناحية بتنزف من الناحية التانية.
همس: ونفس اللي انتي بتعاني منه سليم عانى منه يا رهف، هو كمان. انتوا الاتنين ضحايا... ضمي جرحك على جرح سليم وهو هيداوا مع بعضه.
رهف ببكاء: أنا نفسي أسامحه، نفسي أسامحه. أنا تعبت بجد، تعبت. نفسي أرتاح بقى، نفسي.
وفي هذه اللحظة دخل عليهم سليم.
سليم: وأنتي مش هترتاحي غير في مكانك... في حضن سليم يا رهف.
رهف وهي تنظر له وعيناها مليئة بكل معاني العتاب.
سليم: بالله عليكي كفاية، إحنا الاتنين تعبنا وبعدنا بما فيه الكفاية... مش آن الأوان بقى نتجمع؟ رهف، ارجوكِ كفاية. أخدنا نصيبنا الكافي من الحزن. خلينا ناخد نصيبنا من الفرح بقى.
رهف نظرت له وعيناها مليئة بالدموع، ثم أردفت: بكرهك يا سليم، بكرهك.
ثم ألقت بنفسها بكل جروحها وآلمها وانكسارها في أحضانه... فحضنه هو حصنها الوحيد من قسوة العالم.
سليم وقد ضمها في أحضانه وهو يضمها ويضمها حتى كاد أن يدخل ضلوعها في قلبه، محتويها بين ذراعيه كعصفورة جميلة التي يخاف عليها من أذية الحياة أو من الهرب.
ظلوا على هذه الحالة قرابة النصف ساعة... فشوقهم لبعضهم البعض حطم كل المسافات وأوقف الوقت بالنسبة لهم.
سليم وهو ينظر في عيون رهف، ثم وضع على كلاهما قبلة رقيقة للغاية، ثم أردف: أنا آسف لعيونك على كل دمعة نزلت منهم. أنا آسف لقلبك. أنا آسف لكل حاجة يا رهف.
رهف وقد استلقت في أحضانه مرة أخرى، وكأنها كانت أسيرة بعيدًا عن أحضان معشوقها لأعوام وأعوام.
سليم: خليكي في حضني شوية كمان، رايحة فين؟
يوسف: ووواحصرتاااااه واختااااااه وفضيحتااااااه.
سليم: أنت هربان من فيلم رد قلبي يا ابني أنت.
يوسف: وسع كده يا أخ، ثم أخذ رهف في أحضانه: مفيش أحضان هنا تاني.
سليم بعصبية وغيره على رهف: وسع إيدك من عليها.
يوسف بعند: توء توء.
سليم: يوووووسف بطل برووود أهلك ده.
ثم ضحك الجميع عليهم، وها قد عادت السفن إلى مراسيها.
#
جاك بفرحة عارمة للغاية: أيييييييه، فاقت! أنا مش مصدق نفسي، أيوه أنا جاي مسافة السكة.
جاك وقد ذهب إلى لينا وهو ينظر في عينيها بإشتياق، فكم أنه اشتاق للمرسى في بحور عيناها.
جاك: لينا.
لينا: ........
جاك: ردي عليا.
لينا: .....
جاك وقد فقد الأمل بأن تجيب عليه، ثم استدار ليذهب، فأوقفه صوت لينا.
لينا: تفتكر هقدر أسامحك؟
جاك بلهفة: اديني فرصة، وأوعدك إني هعوضك عن اللي فات.
لينا: للأسف، كل الفرص انتهت وكل الوعود اتكسرت من اليوم اللي اديتني فيه ضهرك ومشيت ومدتنيش فرصة ادافع عن نفسي... للأسف، في ذنوب في الحب مينفعش تتغفر. 💔 الإفراط في الحب بيعلم القسوة، وأنا قلبي مبقاش فيه أي مشاعر، حتى مبقاش فيه شوية حب لنفسي.
"علموا أنفسكم ألا تعطوا كل الحب. اتركوا قليلاً منه لكم لكي تحبوا أنفسكم عندما يهجركم الجميع."
# بعد مرور 3 شهور #
# من زواج سليم ورهف #
سليم: رهف.
رهف: تعالى يا حبيبي، أنا في المطبخ.
سليم وقد ذهب إليها ثم حاوط خصرها بيده: وحشتيني.
رهف: يا بكاش، ده أنت لسه سايبني من 5 ساعات بس.
سليم وهو يزم شفتيه بزعل طفولي: والله، يعني الخمس ساعات دول سهلين كده بالنسبالك؟
رهف بضحك: طب خلاص، أنا آسفة.
سليم: لأ، الاعتذار مش كده.
رهف: سليم، بطل شغل الأطفال ده بقى، ويلا عشان الأكل هيبرد.
سليم: طب والله ما أنا واكل غير لما تصالحيني.
رهف: واصالحك إزاي بقى إن شاء الله؟
سليم وقد أشار على خده.
رهف وقد ضربته على صدره: اتلم.
سليم: يلا.
ثم اقتربت منه رهف وقد وضعت ذراعها على أكتاف سليم، ثم رفعت نفسها لتكون في طوله، ثم همست في أذنه برقة: "أنا حااااااامل".
سليم ومن الدهشة لم يصدق نفسه... إنها مفاجأة سعيدة على كلاهما، وكأنها عوض لهم من الله على كل ما عانوا منه.
سليم وهو يحمل رهف بين أحضانه ويستدير بها بجنون.
رهف بضحك: سليم، براحة، أنا بقولك إني حامل، البيبي هيقع.
وصوت ضحكتهما تعالت في كل أرجاء المنزل.
سليم: مبرررررررررروك يا نور عيون سليم.
رهف: مبروك علينا إحنا الاتنين يا قلب رهف من جوه.
سليم: بحبك.
رهف: بحبك.
وقد تسطرت بداية حب جديدة.
"ولعلك تصبح منجدي دائمًا وأبدًا" ❤
المرادي من غير قلب مكسور... فلقد التئمت جروحه.
تمت النهاية.