الفصل 1 | من 6 فصل

رواية لعنة الصقر الفصل الأول 1 - بقلم نهلة سعودي

المشاهدات
33
كلمة
1,077
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

عندما تريد أن تنعم بحياة هادئة وسط أناس لا يعرفون الهدوء، فبالتأكيد هذا لن يحدث. فالأقدار ترغمنا على أشياء لم نكن نريدها، فأنا لم أكن أريد أن أكون من ضحايا لعنة هذا الصقر. "خديجة: ماما ماما اصحي يا ماما." "سدن بنوم: إيه يا ديجا سبيني أنام شوية." "خديجة: يا ماما هنتاخر على المدرسة." "سدن بانتفاض: ينهار أسود! أنا راح عن بالي خالص. قومي قومي يلا عشان تجهزي وأوديكي عشان ألحق الشغل."

ارتدت الصغيرة زي المدرسة وقامت هي بارتداء بنطال جينز أسود وقميص باللون البيج، وارتدت كوتشي أبيض، ورفعت شعرها للأعلى. لم تكن تحتاج مساحيق تجميل، فجمالها الطبيعي فقط كفيل بأي مساحيق تجميل. (سدن فتاة بشرتها بيضاء، عيناها يستولي عليهما اللون العسلي، شعرها طويل كستنائي يصل إلى أسفل الظهر، تمتلك من العمر ٢٢ سنة، تعيش هي وخديجة وحدها وسنتعرف على الكثير لاحقًا.)

أوصلت خديجة إلى مدرستها وذهبت لتلحق عملها، فهي لم تحصل عليه بسهولة رغم الشقاء التي تشعر به، ولكنها تتحمل لأجل هذه الخديجة الصغيرة. فهي بعد وفاة والديها لم تنهض إلا لأجل خديجة. "سدن بتنهيدة وهي تحدث نفسها بعد وصولها عملها متأخرة: يارب ميشوفنيش يارب." "مدحت (المدير) بعصبية: سدددددن!

التفتت له سدن برعب، فذلك المدير الغليظ لا يقبل أعذار ودائمًا لا يتهاون، ولكن مضطرة سدن الاستحمال، فتلك الوظيفة هي كل ما تبقى لها لتعيش، فهي لم تصدق عندما وجدت طلب "كاشير" للعمل. "مدحت: إنتي كل يوم هتجيلي متأخرة كده؟ حد قالك إني فاتحها حضانة؟ "سدن بتوتر: حضرتك اسمعني بس أنا كنت... "مدحت بملل: أنا كنت بوصل خديجة المدرسة واتاخرت.. أسطوانة كل يوم." ثم أكمل بحزم: "سدن آخر مرة تتأخري ومخصوم منك تأخير اليوم النهاردة." "سدن

بحزن: حضرتك بس... "مدحت بعصبية: مش عايز أسمع كلمة. روحي على شغلك يلا." غادرت سدن بقلة حيلة من أمامه، فهي تعودت على هذه المعاملة، ولكنها كانت تتمنى أن تنعم بحياة هانية لا يكن فيها كل هذا الشقاء والمذلة. فكانت تتمنى لو لم تغادر عائلتها، فتنهمر عليها ذكرياتهم سويًا، فكيف كان بيتهم يملأه الكثير من الدفء والحنان. فهي توفي والدها وهي لم تكمل عامها العاشر، ثم لحقت به والدتها وهي ما زالت طفلة الخامس عشر و...

أيقظت نفسها من هذه الذكريات، فهي لا تريد أن تتذكر ماذا حدث بعدها، فذلك الجزء السري الخاص بسدن. انزلقت دمعة ساخنة على وجنتها، فبادرت بإزالتها لكي لا أحد يلاحظ ماذا بها. "سالي (زميلة سدن) : بت يا سدن إنتي موقفة الناس كده ليه؟ "سدن بانتباه: ها! "سالي: ها إيه بس الناس بقالها ساعة واقفة بتكلمك. اخلصي يلا." "سدن بسرعة: حاضر حاضر. اتفضل حضرتك...

أنهت الطابور الذي كان أمامها، وشدت جسمها للخلف تستريح قليلاً من ذلك الضغط عليها. دخل شاب ليطلب طلبًا، فتعدلت له سدن بانتباه. "سدن: اتفضل حضرتك إيه طلبك؟ "الشاب بذهول: مش معقول ساندرا! "سدن باستغراب: أفندم؟ حاول الشاب إخفاء دهشته: "لا لا مفيش. عايز لو سمحتي الأوردر رقم ٨ في العرض الجديد." "سدن بجدية: تمام يا فندم. اتفضل البون تستلمه هناك." "الشاب وهو يتحدث في ذهنه: مش معقول هي بالظبط.

ثم ابتسم بمكر وهو يتأملها: كده اللعبة أحلوت." "أويسدن بعصبية: فيه حاجة حضرتك عمالة أكلمك وانت مبحلق فيا." "الشاب بسرعة: لا أنا آسف سرحت. شكراً لحضرتك." غادر الشاب لياخذ طلبه، وانتهي يوم العمل لسدن، فأستعدت لتذهب لصغيرتها. ابدلت ملابسها وخرجت لتذهب لخديجة أو كما تسميها ديجا. وصلت سدن للمدرسة، فأسرعت إليها خديجة وهي تعانقها، وبادلتها سدن العناق. "خديجة باشتياق: وحشتيني يا ماما." "سدن بحب: وانتي كمان يا قلب ماما."

"خديجة: لما نروح البيت عندي حكاوي كتير أوي لحضرتك." ابتسمت سدن على تلك الصغيرة: "طب يلا نروح البيت عشان عايزة أسمع الحواديت الكتتتتتتيرة دي." "خديجة: ماشي يلا بينا." وصلوا إلى شقتهم، وفتحت سدن باب الشقة، فدخلت خديجة سريعا ترمي على الأريكة. "خديجة وهي ممسكة بطنها: سيدو أنا جعانه اوووي." "سدن وعلامات النسيان على وجهها: أنا إزاي نسيت؟ كنت عايزة أجيب أكل. بصي يا ديجا هنزل أجيب أكل وأجي. متلعبيش في حاجة." "خديجة

بإنصات: حاضر يا ماما." ابتسمت سدن ونزلت لتحضر طعام من أجل صغيرتها. ولكن وقفت أمامها سيارة سوداء، وشُدت سدن بداخلها ولم تشعر بشيء آخر. في مكان غريب بعض الشيء، بالتدقيق غرفة. بدأت سدن بالاستيقاظ وهي تحاول أن تتذكر ماذا حدث، فتفاجئت بأنها مربوطة وشيئا ما أسود على عينيها. "سدن وهي تحدث نفسها: خديجة، الأكل، العربية. حصل إيه! أنا أنا فين؟! ... علت صوتها قليلاً: "حد يردددد عليااااا أنا فييييين؟ شعرت بأحد يسحب تلك القماشة

السوداء من على عينيها: "منورة." "سدن بذهول: إنت!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...