الفصل 2 | من 4 فصل

رواية لعنة قدري الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
25
كلمة
1,612
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نظر الجميع بصدمة عندما رأوا والدهم يضرب أيهم على وجهه. ثم تحدث بغضب مردفاً: "إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ أيهم بحزن: "بقول اللي حصل يا أبويا... بقول الحقيقة اللي أنت عارفها من وقت الواد ده ما اختفى." نظرت دانيا إلى والدها بحزن. كل شيء لم يهمها بقدر أنها كانت السبب في أن والدها، ولأول مرة في حياته، يستغله أحدهم. فدخلت إلى غرفتها بسرعة وأغلقت الباب.

اقترب زين من ابنه وتحدث مردفاً: "متزعلش يا أيهم، بس مكنش ينفع تقول كده لأختك وهي في الوضع ده. أختك دلوقتي تعبانة ومضغوطة، بلاش إحنا كمان نضغط عليها." مسك أيهم يد والده ثم تحدث مردفاً: "أنا مش زعلان منك يا أبويا ومستحيل أزعل، ولا عايز أضغط على دانيا، بس هي لازم تصحى شوية من الوهم ده. الولد ده كداب، وأنا من أول لحظة شفته فيها قلت إنه كداب." أما عند دانيا، كانت في غرفتها تبكي وهي تتذكر.

بعد أن أقنعت سوسن زين أن يحضروا مهندس ديكور لبيتهم الجديد، وأن صديقتها رشحت شخصاً، وأيضاً أخبرته أن صديقتها ترشحه ليتزوج دانيا لأنه يبحث عن عروس له. فأخبرها بالموافقة. وأخبرت دانيا زاهر وجاء اليوم المنتظر. ذهبوا جميعاً إلى البيت، وكان زين يراقب تصرفاته جيداً. فتحدث زاهر بابتسامة مردفاً: "حضرتك تقدر تراقب كل الشغل بنفسك وتختار كل اللي أنت عايزه."

زين: "أنا هخلي أولادي والحاجة هما اللي يختاروا، هما اللي بيقعدوا في البيت طول الوقت ولازم هما اللي يختاروا كل حاجة فيه." ابتسم زاهر وتحدث مردفاً: "خلاص، لو حضرتك عايز نروح نختار النهارده السيراميك أو الألوان." نظر زين إلى والده، فأخبروه بالموافقة وذهبوا جميعاً ليختاروا الألوان وكل شيء يخص الشقة.

وبعد الانتهاء، أخذهم زين وذهبوا إلى أفخم المطاعم في أسيوط ليقوموا بتناول طعام الغداء. والغريب أن جميع العائلة أحبت زاهر كثيراً، ولكنه أيضاً كان ممثلاً بارعاً، عدا أيهم الذي كان يراقبه جيداً ولم يقتنع نهائياً به. وبعدما انتهوا، ذهب الجميع إلى البيت. واتصلت دانيا بصديقتها المقربة وقصت لها كل ما حدث بالتفصيل وهي سعيدة جداً، وأخبرتها أن تعرفها عليه في يوم. وبعدها اتصل زاهر بها وظلوا يتحدثون

حتى تحدثت دانيا مردفة: "إيه رأيك في المطعم اللي أبويا عزمنا فيه النهارده؟ زاهر: "حلو قوي، وأبوكي كمان دمه خفيف ومتفاهم، مش دافن بناته في البيت ومستحيل يشوفوا حد ولا يتكلموا مع حد." دانية بضيق: "زاهر، أنت أيوه صعيدي وفيه صعيدة كتير لسه متمسكين بعاداتهم وتقاليدهم القديمة، بس مبقاش الكل كده. مدام محدش بيتعدى حدوده ونتعامل باحترام، يبقى خلاص." زاهر: "عارف يا حبيبتي، بلاش نتكلم في كل ده، أنا بحبك قوي."

دانية: "أيوه عشان كده المرة اللي شوفتني فيها اتمرمط." زاهر: "آه، إني شكلك زعلانة من يومها، طيب مقولتيش ليه؟ أنتِ عارفة إني معرفش حاجة في أسيوط." دانية بضيق: "اللي فات فات، هتيجي تبدأ شغل من بكرة؟ زاهر بابتسامة: "إن شاء الله." أغلق زاهر الخط وكان يجلس بجانبه صديقه ينظر إليه بضيق مردفاً: "وده هيحصل إزاي إن شاء الله؟ أنت معاك دبلوم يا زاهر، مش هندسة ديكور، هتشتغل إزاي؟ زاهر: "يعني هو مهندس الديكور بيعمل حاجة بإيده؟

العمال هما اللي هيعملوا كل حاجة، وأنا هتصرف، متخافش." نرجع تاني. في آخر الليل، نهضت دانيا وذهبت إلى مكتب والدها. فأذن لها بالدخول وتحدث مردفاً: "إيه اللي مسهرك لدلوقتي؟ دانية بحزن: "أنا جايه أعتذرلك، جايه أعتذرلك على كل حاجة حصلت بسببي، سامحني يا بابا بالله عليك."

نهض زين ثم جلس بجانبها ومسك يديها وتحدث مردفاً: "حبيبتي، أنتِ ملكيش ذنب وأنا مش زعلان، بالعكس، أنا فرحان قوي إن ربنا كشف لنا كل حاجة، مش بدل ما كان يحصل أكتر من كده. فداكي يا بنتي مليون حنية مش 50 ألف بس. أنا كل اللي يهمني أنتِ، الفلوس مش مشكلة، بس أنتِ لازم تنزلي تشتغلي يا دانيا، مينفعش تفضلي قاعدة في البيت كده." دانية وهي تحتضن والدها: "شكراً يا بابا، شكراً على كل حاجة. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك."

كانت تمر الأيام ببطء على دانيا التي أصبحت عصبية لأقصى الحدود وتصرخ على الكل. وفي ذات يوم، كانت جدتها تجلس تشاهد التلفاز والصوت عالي، فخرجت من الغرفة وهي تصرخ وتضع يديها على أذنيها مردفة: "بس بقى! هو اللي يتفرج على حاجة يعلي الصوت بالطريقة دي! نظرت جدتها إليها بحزن. فاقترب أيهم من دانيا وسحبها إلى الغرفة وأغلق الباب وتحدث بحدة مردفاً: "جدتك ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل ده عشان تتغصبي عليها. هتفضلي كده لأمتى؟

لازم تهدي شوية." صرخت في وجهه بغضب شديد مردفة: "عايزني أهدي إزاي؟ خطيبي اللي كنت بحبه سرق فلوسي وضحك عليا وعلى أبويا وعلى عيلتي كلها وهرب، وأنت جاي تقولي إني لازم أهدي! أيهم بحدة: "أيوه لازم تهدي، هتفضلي كده لحد إمتى؟

ده كلب وراح، اللي زي ده ميستاهلش، حاي إنك تزعلي عشانه. اسمعي كلام أبوكي وانزلي اشتغلي، اشغلي نفسك في الشغل، أنتِ متخرجة من كلية حقوق، انزلي اشتغلي عند أي محامي، وبعد كده افتحي مكتب ليكي. هتفضلي قاعدة تعيطي وتصرخي وتتعصبي على كل اللي تشوفيه في وشك." نظرت دانيا إليه

ثم تحدثت بعصبية مردفة: "مش عايزة، مش عايزة أشتغل، مش عايزة أشوف حد ولا أتعامل مع حد ولا أكلم حد." ولم تكمل دانيا كلماتها، ولكن فجأة شعرت بدوار شديد في رأسها وفقدت وعيها. فصرخ أيهم ودخل الجميع وحملوها وذهبوا إلى المستشفى. وعندما خرج الطبيب، تحدث زين بلهفة مردفاً: "يا حكيم... بنتي مالها، في إيه؟ أما في الداخل عند دانيا، كانت في حالة صعبة جداً، وبالرغم من أنها نائمة، إلا أن شريط حياتها يدور في ذهنها قبل مرور سنة.

كان العمل مستمر في البيت، وكل يوم يذهب زين ليراقب العمل وحبه لزاهر يزيد أكثر. وفي ذات يوم، طلب زاهر من زين أن يتحدث معه قليلاً وتحدث هو بتوتر مردفاً: "بصراحة يا عمي... أنا معجب بدانية بنت حضرتك وعايز آجي أخطبها." ابتسم زين ثم تحدث مردفاً: "أنت عارف غلاوتك عندي يا ابني إزاي، بس لازم أسأل دانيا الأول وكمان أهلك يجوا."

تحدث زاهر بتوتر مردفاً: "أهلي زي ما حضرتك عارف مسافرين بره مصر، فممكن على الأقل نكون متفقين على كل حاجة وبعدها نعمل الخطوبة لما أهلي يرجعوا، وأنا هخليهم يتصلوا بحضرتك." زين: "ماشي، بس برضه كل ده بعد ما نشوف دانيا الأول."

ابتسم زاهر وذهب. زين في المساء وأخبر دانيا والجميع، وتفاجأت دانيا، لأن زاهر لم يخبرها أنه سيتحدث مع والدها، ولكن أخبرها أن لديه عمل خارج البلاد، وإذا نجح في عمله سيتزوجها ويعيشوا خارج مصر، وأنه سيذهب لأسبوعين فقط ليرى العمل وكل شيء. ولكن لم يعطِ زين أي رد على هذا الشيء إلا بعد رجوعه. وأثناء الأسبوعين، توقف العمل في الشقة وكانوا يتحدثون قليلاً. ثم نزل زاهر على أساس كلامه ويبدو عليه التغير.

فتحدثت دانيا بعصبية مردفة: "زاهر، إيه؟ ما تتحول أنت من وقت ما رجعت من بره وأنت مش طبيعي، وعملت إيه في الشغل؟ زاهر: "مش هرتاح هناك، هفضل هنا في مصر، وفي حاجة عايز أقولك عليها." دانية بضيق: "في إيه؟ زاهر بارتباك: "أنا عندي كانسر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...