وصلت الشقة، كان الباب مفتوحًا. رأيت فاتي تترنح، يدها على جبهتها.
قالت: "أنا مريضة جدًا."
قلت: "سأحضر طبيبًا."
قالت: "لا، ظل هنا جواري، سأصبح بخير."
قلت: "فاتي تحتاجين طبيبًا."
قالت: "علاجي أن تشعر بقربك."
ضمتني بحنان وأجلستني بجوارها.
قالت: "لا تتركني بمفردي مرة أخرى يا ناصر."
قلت: "يا فاتي، منذ مدة طويلة تتهربين مني."
قالت: "لكن الآن وكل الزمن القادم أريدك جواري يا حبي."
قلت: "حسنًا، أحب ذلك أنا أيضًا، الفترة الماضية كانت صعبة علي."
كنت مريضًا، أرى أشياء غريبة.
أشكرك يا فاتي لوقوفك إلى جواري وقت ضعفي.
قالت: "أنا زوجتك، هذا واجبي. أشعر أنك بصحة جيدة، غادرت الشقة وأنت لا تستطيع المشي، انظر لحالك الآن."
قلت: "الشيخ عالجني."
قالت فاتي بغضب: "الشيخ يسحرك، ألم تسأل نفسك عن الأشياء التي يطلب منك تناولها؟ ألم يحذرك مني؟"
قلت: "كيف عرفتي يا فاتي؟"
قالت: "أنا امرأة ناصر وزوجة، إذا لم أتمكن من فهمك ماذا أكون. أخبرني الحقيقة حبيبي، قال لك ذلك؟"
قلت: "يقول أشياء كثيرة."
قالت فاتي: "أخبرني، دعنا نفكر سويًا."
يقول إنه قابض ناقل أرواح، حذرني أنني في ورطة كبيرة وهناك من يسعى لابتلاع روحي.
قالت فاتي: "آه، هو من سيساعدك؟"
قلت: "لا أعلم."
قالت فاتي: "أت تعلم؟ أظن أن ذلك الشيخ يستغلك."
دعنا نفكر بصوت مرتفع، كيف يعرف أن هناك خطرًا يحيط بك؟
ألست زوجتك منذ أكثر من عشرة سنوات؟
قلت: "نعم."
قالت: "ماذا إذا؟ ذلك الشيخ ظهر وتغيرت حياتنا للأسوأ."
فكرت لحظة، قلت: "فعلاً هذا ما حدث."
قالت: "لا تسمح له بذلك يا ناصر، اطرده بعيدًا عن المنزل، أقسم حينها ستشعر بتحسن. الشيخ يسحرك بأعشابه، يتحكم بك."
ترددت لحظة.
أردفت فاتي: "إذا لم تتحسن صحتك برحيل الشيخ، أقسم لك أنني سأبحث معك عنه، بل سنحضره هنا للإقامة بالشقة المجاورة."
قالت: "أرجوك لا تفكر."
نزعت فاتي وشاحها، كانت ترتدي قميصًا قصيرًا وضيقًا. هزت جسدها بشبق.
قالت: "أنتظرك."
دلفت لغرفة النوم.
نزلت للشارع.
قلت للشيخ: "أرجوك غادر مكانك، لا ترقد تحت بيتي."
قال الشيخ: "شابينا طلبت منك ذلك."
قلت: "من شابينا تلك؟"
قال: "زوجتك."
قلت: "اسمها فاتي وعليك احترامها."
قالت: "غبي، زوجتك ناقلة أرواح جنيه اسمها شابينا، لديها عشيق اسمه ناشون يتغذى على أرواح البشر."
قلت: "إن تهذي مرة أخرى، سمعت تلك القصة، الأمير ناشون، سيلا، شابينا. لذلك طلبت مني أن أقرأ الكتاب. فاتي محقة، أنت ساحر، ارحل من هنا."
قال الشيخ: "أنت في ورطة، لا يمكنني مساعدتك إلا إذا طلبت ذلك."
قلت: "لا أرغب بمساعدتك، ارحل من هنا من فضلك."
قال الشيخ: "سأرحل، لكن يا ولدي، عندما تضيق عليك، عندما يبدأ ناشون بابتلاع روحك، اطلبني."
قلت: "متشكر، ارحل من هنا."
اختفى الشيخ فجأة، تبخر في العدم.
قلت: "أنت فعلاً ساحر."
بنشوة صعدت غرفتي.
كانت فاتي تنتظرني بدلالها. احتضنتني بقوة.
ضاجعتني فاتي.
نار، شعرت بنار تحرقني، جسدي يستنفذ، قوتي تخفت، روحي تمرض، انزوي، أحد يأكلني.
قلت: "توقفي يا فاتي."
لكن فاتي لم تتركني، شعرت أنها تتغذى علي.