الفصل 34 | من 40 فصل

رواية لأجلك انت الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم وداد جلول

المشاهدات
20
كلمة
2,078
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

صراع "خذني إليك قد حار نبضي في الهوى بين يديك قد سال الورد دمعًا مرًا شوقًا إليك موتًا حياةً لا أبالي فقلبي لديك خذني إليك"

_في اليوم التالي، مكان يعم بالهدوء، لا يُسمع به سوى صوت دقات القلب المنتظمة والتنفس المنتظم من فتحة الأوكسجين. في تلك الغرفة البيضاء، تتمدد تلك الفتاة الصغيرة مغمضة العينين، شاحبة الوجه، ولكن مع كل هذا لا يمنع بأنها ما زالت فاتنة. دخل عليها آسر وليث ورنيم ويوسف ليطمئنوا عليها، وإلى الآن ما زالت فاقدة للوعي. ينظر لها يوسف بملامح حزينة ومتعبة، بينما آسر قد انفطر قلبه على رؤيتها بهذا الشكل، كحال ليث الذي حزن عليها أشد الحزن ورنيم التي لم تجف لها دمعة منذ البارحة. تنهد يوسف بقوة وجمود، التفت إليه آسر لينظر له ويراه متعبًا بكل معنى الكلمة.

تحدث آسر بهدوء: "يوسف، اذهب وأرح نفسك قليلًا، سأظل أنا معها." جلب الكرسي ليضعه بجانب سرير أخته ليجلس عليه ويتحدث بتعب: "لا، لن أذهب، محتمل أن تستيقظ في أي لحظة." تنهد آسر ليقول: "حسنًا، عندما تستيقظ سأهاتفك لتعود، هيا اذهب." رفع يوسف حاجبيه وعيناه نصف مفتوحة ليقول: "لا، لن أذهب، سأظل هنا." تدخل ليث بالحديث ليقول: "يا رجل، انظر لوجهك كيف هو متعب، اذهب وأرح نفسك قليلًا ومن ثم عد إلى هنا." تحدث يوسف بهدوء:

"لا، لا أريد ولا تتدخلوا بي، أنا جيد هكذا." لم يستطيعوا أن يتحدثوا، علموا بأن الحديث سيكون معه عقيمًا لذلك فضلوا الصمت. تنهد يوسف بقوة ليقول: "كيف حال باسل؟ ألم يستيقظ بعد؟ أجابت رنيم: "لا، لقد هبط ضغطه لذلك فقد الوعي وإلى الآن لم يستيقظ." ما إن أنهت جملتها حتى دخل عليهم باسل ووجهه شاحب وينظر بجمود. تعجبوا منه ليقول ليث: "لماذا نهضت من سريرك؟

تجاهل باسل حديث ليث وظل جامدًا في مكانه ينظر لها مطولًا دون أن يرف له رمش. بينما يوسف يتابع نظراته لشقيقته وقد علم سابقًا سبب تعبه وإغمائه. ابتلع يوسف ريقه وظل صامتًا، بينما آسر يكاد رأسه ينفجر من المصائب التي تنزل فوق رأسه، لا يعلم كيف سيحل أموره وأمور الذين يهمه أمرهم. اقتربت رنيم من باسل ووضعت يدها على كتفه لتقول بحزن: "أخي، يجب عليك أن ترتاح قليلًا، ما زلت متعبًا."

للمرة الثانية يتجاهل كلام أحدهم ليظل على حاله ينظر لها بجمود. ظل على حاله مدة ليست بطويلة، تقدم لجانب سريرها ليجلب كرسي ويجلس عليه وهو موجه نظره لها هي فقط، متجاهلًا نظرات الجميع له. شعر يوسف بالغيرة على أخته، لم يعجبه موقف باسل ونظراته لها، أحس بسكاكين في صدره. نظر له مطولًا وهو يتخيل شقيقته أصبحت زوجته وأصبحت على اسمه. لا يعلم ما هذا الشعور الذي أتاه فجأة، شعور قاتل ومخيف، يخاف أن تتزوج ماريا وتتركه وحيدًا، لا يريدها أن تبتعد عنه. ولكن ما هذه الأنانية؟

فهو قد أحب فتاة وينوي الزواج بها، فلماذا شقيقته لا تفعل المثل؟

نفض تلك الأفكار من رأسه لينتبه لنفسه ويرى بأن باسل ينظر إليه بهدوء. بادله النظرة ومن ثم أشاح بنظره عنه غير مبالٍ له. أمسك يد أخته بتملك وهو ينظر لباسل ليقبل يدها مطولًا ويفركها بخفة. ظل على حاله ليشعر بيد ماريا تتحرك. رفع رأسه فورًا ونظر بعينين جاحظتين. بدأت ماريا تهمهم ليعتدل الجميع ويقفون منتبهين لها. بينما باسل وقف فورًا ليقترب قليلًا ويتحسس وجهها تحت نظرات يوسف القاتلة، لم يأبه له ولم يهتم لحاله فقط ظل ينظر

لمحبوبته. فتحت ماريا عيناها بوهن لتستقبل الضوء القوي، عقدت حاجبيها وأغلقت عينيها لتعاود فتحهما ببطء. نظر لها يوسف وابتسم باتساع عندما رآها قد استيقظت، كذلك الجميع لم تسعهم الدنيا من الفرحة كونها بخير. التفتت ماريا بوجهها ليوسف لتقابل عيناها بعيناه. نظر لها بانتباه وقد تدخل باسل وأزال عن فمها الأوكسجين لتحاول التحدث. ظلت ماريا ممسكة بيد أخيها بقوة وهو يبتسم لها ويقبل يدها بين الحين والآخر.

تحدثت ماريا بوهن: "أريد الماء." أسرع ليث وجلب لها الماء ليمسك باسل بالكوب ويقوم بسقايتها وهذا ما زاد من حنق يوسف. أردفت وهي تنظر لأخيها: "ماذا حدث معي؟ ابتسم بخفة وتحدث: "لا تهتمي الآن، مجرد رضوض بسيطة حبيبتي، لا تقلقي فقط استريحي."

تنفست بسرعة وهي تنظر للجميع بوهن، بينما وقعت عيناها على آسر ولكن تعجبت من عدم اقترابه إليها. لا يعلم بماذا شعر هو الآخر عندما رآها بهذا الشكل، فهم من نظرتها له بأنها تريده أن يقترب. اقترب منها وهو مبتسم لها لينزل ويقبل جبينها ويقول: "لقد أخفتنا أيتها القردة." ابتسمت بوهن وتحدثت: "لن تتخلصوا مني أبدًا."

ضحك الجميع عليها فبالرغم أنها متعبة وتعرضت لحادث سير ولكنها ما زالت تمرح وتضحك ولو كان هذا الشيء تفعله بصعوبة. وجهت نظرها لباسل الذي كان ينظر لها بحب وهيام. ابتسمت له وبادلها الابتسامة، لتقترب رنيم وهي تمسح دموعها وتقول: "أيتها الحمقاء، طوال عمرك تفتعلين المصائب والآن لقد جلبتِ لنا هذه المصيبة، يا لكِ من غبية." ابتسمت ماريا لتقول: "طبعًا أريد أن أخيفكم قليلًا، ولكنني ما زلت قوية لم يحدث لي شيء."

ابتسم الجميع ليقترب يوسف منها ويبدأ بتقبيلها على وجنتيها، لا يكل ولا يمل فقط يقبلها قبلات متتالية على وجنتيها. ابتسمت لتقول: "أيها الأحمق كفى، أنا أخجل." ضحك عليها لتعقد حاجبيها باستغراب وتقول: "أين الطبيب؟ ومتى سأخرج من هنا؟ اعتدل باسل بوقفته ليقول: "لا يمكنكِ الخروج الآن حتى تتعافين بالكامل، وبالنسبة للطبيب فأنا أمامكِ." ابتسمت لتقول: "حسنًا، وهل سأظل على حالتي هكذا؟ هيا عالجني أيها الطبيب." ابتسم باتساع ليقول:

"لقد عالجتكِ طبعًا، ولكن يجب عليكِ أن تبقين بالمستشفى لفترة محدودة." عبست وظلت صامتة، بينما يوسف يتابع الحديث بغيظ تحت نظرات آسر المستمتعة. صدح صوت رنين هاتف يوسف ليرى اسم المتصل وقد كانت شهد. ابتسم بخفة عندما رأى اسمها ليجيب فورًا: "أهلًا شهد." تحدثت شهد عبر الهاتف بتلعثم: "ااا حضرة الضابط كيف حالك؟ أنا كنت أريد أن أطمئن على ماريا، لقد قلقت عليها، منذ البارحة وأنا أتصل بك وبها ولكن هواتفكما مغلقة، هل حدث شيء؟

ابتسم على اهتمامها ليقول: "مم، لقد تعرضت ماريا لحادث بسيط وهي بالمستشفى الآن ولكنها استيقظت الحمد لله، وهي الآن بخير." تحدثت شهد بخوف: "حادث! "حادث ماذا؟ وكيف حدث ذلك ها؟ أين، أين المستشفى؟ أعطني العنوان." ضحك يوسف على خوفها ليعطيها العنوان وتغلق الهاتف فورًا، دون حتى رد السلام. امتعض يوسف ونظر للهاتف بغيظ بينما ماريا كانت تتابع الحديث لتقول: "ما بها شهد؟ ابتسم ليقول: "لا شيء حبيبتي، ستأتي إليكِ." فرحت ماريا كثيرًا،

لتنهض وتقول بحماس: "حقًا! نهضت ونسيت بأنها بهذه الحالة، تأوهت بألم عندما نهضت ليقترب منها باسل ويوسف في نفس الوقت ولكن باسل قد سبقه وعدل لها نومتها، بينما يوسف يكاد ينفجر من غيظه وغيرته على أخته. تنهد بحدة وحاول تجاهل الأمر، والآن هو سعيد جدًا لأن شهد ستأتي إليهم، بينما رنيم كانت تقضم أظافرها بغيظ، كتمت في نفسها ولكنها لم تعد تستطيع لتتحدث بغضب: "أيتها الحمقاء، هل استبدلتني بهذه التي اسمها شهد ها؟

أراكِ فرحتِ وتحمستِ عندما علمتِ بأنها قادمة." ضحكت ماريا عليها وكذلك الجميع لتقول ضاحكة: "أنتِ الأساس يا حبي."

ابتسمت رنيم برضى وغرور ليضحكوا عليها جميعًا. ابتسم يوسف في سره كونه سيقابل شهد، بينما آسر كان خجلًا من أن تراه شهد بعد الذي حدث، ولكن طبعًا لن يريها بأنه خجلًا منها أبدًا، سيظل على بروده لإنه أولًا وآخرًا رأي شهد به لا يهمه لذلك سيتجاهل الوضع. لم يمر وقتًا طويلًا حتى دخلت عليهم والجميع ينظر لها، وللمفاجأة الكبرى فقد كانت آسيل برفقتها. دخلت الفتاتان بابتسامتهما وتحملان الورود لماريا. كانت آسيل متوترة جدًا فهي تعلم بأنها ستراه هناك ولكنها لن تبالي، بينما آسر عندما رآها بدأ قلبه يطرق بعنف وتهلهلت أساريره لرؤيتها، أما شهد فكانت متوترة جدًا من نظرات الجميع الموجهة لها ولآسيل. دخلتا وألقتا التحية على الجميع وقدمتا الورد لماريا بابتسامة كبيرة،

تحدثت شهد بحزن: "ماري، أنا حزينة من أجلكِ." ابتسمت ماريا باتساع لتقول: "أعجبني اسم مار، من الآن سينادوني جميعًا بـ ماري، ولكن لم تعرفينا شهدي من هذه الفتاة؟ ابتسمت شهد وتحدثت: "هذه صديقتي آسيل، لقد حدثتكِ عنها من قبل." تحدثت ماريا بحماس: "أجل أجل آسيل التي كانت... لم تكمل جملتها لإنه صدح صوت في الغرفة منعها من إكمال حديثها وقد كان صوت آسر ليقول:

"ماريا عزيزتي يجب أن ترتاحين وتكفين عن الحديث من أجل أن تتعافين بسرعة، أغلقي فمكِ ها! عبست ماريا ليكتم يوسف ضحكته وقد علم بأنه يسكت ماريا كي لا تتحدث عن قصة آسيل أمام أحد. تحدث يوسف موجهًا حديثه لآسيل: "أهلًا وسهلًا بكِ." حركت آسيل رأسها بابتسامة صغيرة لتقول: "أهلًا بك." بينما رحب الجميع بها وبـ شهد لتقول ماريا: "حسنًا آسيل، لقد أحببتكِ، من الآن أصبحتِ صديقتي." ضحكت آسيل على جملتها لتقول:

"وأنا أيضًا أحببتكِ كثيرًا ويسعدني ذلك." ابتسمت ماريا باتساع بينما هناك عينان مشتعلتان تكاد تموت من غيظها. وجهت شهد نظرها لرنيم لتقول: "من هذه الفتاة ماريا؟ ابتسمت ماريا لتقول: "هذه رنيم أخت باسل وباسل صديق يوسف ويوسف شقيق ماريا وماريا هي أنا يهووو! ضحك الجميع على جملتها لتتحدث شهد بضحك: "حتى وأنتِ مريضة تضحكين وتمزحين يا فتاة." حركت ماريا رأسها بإيجاب لتعبس وتقول: "أين الشوكولا شهدي؟ همهمت شهد لتقول:

"أجل انتظري لقد جلبت لكِ الكثير سأخرجهم من حقيبتي." أخرجت شهد كيس مليء بالشوكولا والتسالي الكثير والكثير منها فهي تعلم جيدًا بأن ماريا لا تكف عن هذه الأكلات فهي مخدراتها الخاصة. ابتسمت ماريا باتساع لتأخذهم منها وتبدأ تخرجهم واحدة تلو الأخرى. تقدمت رنيم لتتحدث: "أعطني واحدة ماريا." تحدثت ماريا بصوت عالٍ: "لاااا، كلهم لي! كادت رنيم أن تبكي فقط من أجل الشوكولا، لتنظر لها شهد وتقول لها:

"انتظري رنيم، لدي اثنتان في حقيبتي سأعطيكِ." أخرجت شهد الشوكولا المتبقية معها وأعطتها لرنيم لتبتسم رنيم باتساع، بينما آسيل تراقب الوضع بابتسامة، أما آسر لا يفعل شيء سوى النظر لآسيل وهي تتجاهله، أما يوسف فكان يتابع شهد ببرائتها ولطافتها. طبعًا باسل وليث يجلسان أيضًا ويراقبان الفتيات بصمت ويضحكان عليهن بين الحين والآخر. تحدثت ماريا: "آسيل هل لديكِ أخوة؟ ابتسمت آسيل وتحدثت: "أجل لدي أخ وأخت، مرام وغيث." همهمت

ماريا بابتسامة لتقول: "هذا جيد، هل يضربكِ أخاكِ؟ أنهت جملتها موجهة نظرها ليوسف الذي فتح فمه من الصدمة عندما سمعها، لتضحك آسيل وتقول: "لا، إنه أصغر مني هو ومرام، ولكنهما من غير امرأة أقصد أبي كان متزوج امرأة ثانية وأنجب منها أخوتي." همهمت ماريا باهتمام لتقول: "والدكِ يحب النساء." ضحكت آسيل لتقول: "لا ليس كذلك ولكن حدث عدة أمور أجبرته على الزواج من أخرى." حركت ماريا رأسها بابتسامة لتسمع آسيل صوت آسر وهو يقول:

"وأين تقيمين الآن يا آسيل عند والدكِ أم والدتكِ؟ أراد أن يغيظها قليلًا ليسمع الجواب الذي يصعقه منها: "ليس هنا ولا هنا، أقيم عند شهد الآن." رمش بعيناه عدة مرات بينما يوسف كتم ضحكته بصعوبة بالغة. تحدث آسر: "أها، وأين هي الآن زوجة والدكِ؟ تحدثت آسيل بعبوس: "لا شأن لك، يا لك من حشري! احتدت ملامح آسر بينما الجميع يحاول كتم ضحكته على حديثهما. تحدثت رنيم: "آسيل هل أنتِ متزوجة؟

صدمت من سؤالها، بينما آسر يكاد يموت من غيظه. أحبت آسيل أن تستغل الوضع وتغيظ آسر لتقول: "كنت متزوجة وتطلقت منذ فترة." صدم آسر من جوابها كما أن شهد وماريا ويوسف الذين يعلمون بالقصة أيضًا صدموا من جوابها. همهمت رنيم لتقول: "لماذا تطلقتِ؟ توترت آسيل لتجيب: "اا لم نتفق كما أنني لم أكن أحبه فتطلقت، فقط هذا."

همهمت رنيم بابتسامة ولم تتحدث، بينما باسل وليث لم يقتنعا بجوابها لإنهما يعرفان بأن آسر يحب آسيل لذا مؤكد بأنها تخفي شيئًا ما. تحدث باسل: "إذًا أنتِ تعيشين عند شهد الآن؟ تحدثت آسيل: "اا في الواقع لا، أنا أعيش مع أبي وأمي ولكن قضيت الليلتين الماضيتين عند شهد." همهم باسل وصمت ليتحدث ليث: "وأين زوجة والدكِ؟ تحدثت آسيل: "لقد تطلقت وهي الآن بالمصحة لإنها جنت بالكامل." حرك ليث رأسه بهدوء ليقول باسل:

"هل دخلت للمستشفى لإن والدكِ طلقها؟ تحدثت آسيل: "لا ليس لهذا الأمر ولكن حدثت مشاكل بينها وبين عائلتها والجميع تخلى عنها وهذا ما جعلها تدخل المصحة." همهم باسل وصمت لتتحدث ماريا بملل: "أووف كفاكم أحاديث مملة، أريد الطعام هيا أطعموني اهتموا بي أنا مريضة." تحدث يوسف بضحك: "سيأتي الطعام بعد قليل يا بقرة." عبست ماريا لتقول بغيظ: "اصمت يا أحمق! ابتسموا جميعهم لتتحدث شهد: "هل تشعرين بالوجع؟

حركت ماريا رأسها بنفي لتبتسم شهد وتبادلها. بقي آسر على هدوءه وصمته وبروده، لم يبدِ أي ردة فعل، بينما آسيل لكزت شهد وحدثتها بأن تذهبان. استأذنت شهد من ماريا ووعدتها بأنها ستزورها في اليوم التالي وطبعًا لن ننسى آسيل التي أحبت ماريا ووعدتها أيضًا بأنها ستأتي لزيارتها في وقت آخر. ذهبت الفتاتان تحت أنظار الجميع وأنظار آسر التي كانت موجهة لآسيل، وعندما خرجتا تنهد بقوة وكتّف يديه وبقي جالسًا بصمت، أما يوسف فلم يعجبه رحيل

شهد فورًا، تمنى لو أنها تظل وقت أكثر ولكنه سيعد الساعات والدقائق لكي يلتقيها في اليوم التالي، بينما آسر استأذن وتركهم راحلًا إلى بيته، هو يعلم جيدًا بأنه أخطأ في حقها ولكنه عاجز عن فعل أي شيء، وعاجز عن إرضائها، يريدها ويريد أن يحصل عليها، لو كانت تعلم ما الذي مر به لما كانت فعلت كل هذا معه، فكر بأن يحدثها بكل شيء عنه ولكنها ستقول بأنه يخبرني حتى أشعر بالشفقة تجاهه، كلما حاول التقرب منها والاعتراف لها بحبه ترجعه مائة

خطوة للوراء، كل شيء أصبح ضده، حتى الإنسانة التي دق قلبه لها هي ضده الآن، يشعر بالضياع والعجز، لا يجد الراحة أبدًا، يريد حضن دافئ يشد عليه بقوة ويشكي كل ألمه، ولكن سيعاند ويصارع ويحارب فقط من أجلها وسيرجعها إليه مهما كلفه الثمن.

"أحيانًا نختنق بكبريائنا وصمتنا فتعجز عن قول ما يبتغيه القلب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...