الفصل 9 | من 40 فصل

رواية لأجلك انت الفصل التاسع 9 - بقلم وداد جلول

المشاهدات
19
كلمة
681
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

"هذا الحقير متهم ومتورط بأكثر من قصة لم أعلم بأنه بهذه الخطورة" أنهت حديثها آسيل لتتابع شهد: "حسناً حمداً لله أننا قدمنا هذه الشكوى وأعطينا الرسام مواصفاته، الآن سوف يبحثون عنه ويجدونه كونهم سيجلبون كل المعلومات عنه، أتمنى أن يمسكوا به في أقرب وقت" أجابت آسيل: "آمل ذلك" أكملتا طريقهما حتى وصلتا إلى منازلهما، وبعدها عادا الشابين وعكسوا طريقهما، أخرج أحدهما هاتفه وتحدث مع سهيل:

"سهيل يجب عليك أن تخرج من المنزل، هاتان الفتاتان قدمتا شكوى بحقك وأعطوهما مواصفاتك، يجب أن نهرب جميعنا، أخرج من المنزل لنتقابل في منزل سعد" وسّع عيناه من الصدمة، لم يصدق أنهما كانتا بهذه الجرأة لكي يقدما شكوى عنه ولكنه خرج من المنزل بعد أن أخذ أغراضه اللازمة ليتقابلون في المنزل المهجور. أفاق من شروده على صوت صديقه وقال له: "ماذا قررت سهيلي هل لن تنتقم من هذه الفتاة أم أنك استسلمت"

لم يعلم سهيل ما سر هذا الانزعاج الذي يحدث له عندما تأتي سيرة شهد على لسان أحد من أصدقائه، زفر بضيق وقال: "حسناً سعد هذا شيء لا يخصك اهتم بنفسك فقط لا شأن لك في هذا الأمر" ضحك سعد على حديثه ليقول: "ما الأمر يا رفيق هل تشعر بالغيرة عليها! بالمناسبة هل لن نحصل على مرادنا نحن أيضاً أم ماذا" ما إن سمع هذه الكلمات حتى هبّ واقفاً وتحدث بصراخ:

"اللعنة عليك قلت لكم لن يلمسها أحد غيري هي لي فقط هل تفهمون، أقسم لكم إن تجرأ أحدكم واقترب منها سأقتله بدم بارد هل سمعتم" لم يعجبهم رده ولكن طارق تحدث مهدئاً إياه وقال: "ما بك يا رجل حسناً كما تشاء لن يلمسها أحد لا تقلق، أنت حدد الموعد المناسب لنساعدك في جلبها وخذها لك وسوف نفرغ لك هذا المكان اتفقنا" هزّ سهيل رأسه موافقاً ليقول: "سأختطفها عما قريب وسأفعل بها ما أشاء فقط انتظروا"

أنهى جملته وخرج من المكان بأكمله ليبتسموا الثلاثة ابتسامة خبث، همّ طارق بالحديث وقال: "هذا المعتوه يظن أنه سوف يتذوق الشهد بمفرده" ابتسم سعد ابتسامة جانبية ليقول: "لا يا عزيزي لن يحدث هذا، لن ندعها له فقط، نحن أصدقائه وعلى الأصدقاء أن يتقاسموا كل شيء أليس كذلك يا شباب" ضحكوا الثلاثة ليهمّ رأفت في الحديث: "حسناً أولاً سنتركها له ومن بعدها سنتولى أمرها ونستفرد بها ما رأيكم"

هزّوا رؤوسهم موافقين على كلامه لتصدح أصوات ضحكاتهم الخبيثة ملأت المكان. صباح اليوم التالي استيقظت آسيل وأشعة الشمس تضرب على وجهها لتتململ بانزعاج وتفتح عيونها بثقل، نهضت من فراشها ودخلت الحمام لتفعل روتينها اليومي ونزلت إلى الأسفل لترى والدها وزوجته جالسين يشربان القهوة، توجهت إليهما وألقت عليهما تحية الصباح ببرود من ثم جلست لتشرب القهوة معهما، تحدث والدها بجدية: "آسيل صغيرتي ألا تريدين أن تذهبي إلى جامعتكِ"

التفتت إليه آسيل لتجيبه: "بلى أبي أريد ذلك" هزّ رأسه موافقاً ليقول: "حسناً بنيتي، لا داعي لأن تجلبي أغراضكِ من عند والدتكِ سوف تذهبين اليوم أنتِ وخالتكِ أحلام وتجلبي كل ما تريدين" ابتسمت ابتسامة مصطنعة لتقول: "لا داعي لذلك يا أبي لأن إقامتي لن تطول عندك، أريد العودة إلى أمي" لمعت عينا أحلام بالحماس بينما هشام زفر بهدوء مجيباً:

"صغيرتي اسمعي، طالما أن والدتك متزوجة فلا تحلمي بالعودة إليها، إلا إذا طلقت وعادت لتعيش بمفردها عندها سأسمح لكِ بالعودة إليها" نظرت له بلؤم لتقول: "لا يحق لك أن تمنعني عنها، ثم أنّي لم أشعر بالراحة هنا، كما أنت لا تسمح لي بالسكن عند زوج أمي، فأمي أيضاً لا تسمح لي بأن أسكن عند زوجة أبي" نظرت لها أحلام بسخرية ودعت بسرّها أن يقتنع هشام بذهابها، ليقول هشام ببرود:

"طالما هذا المنزل هو لي فيحق لكِ السكن فيه، ومن لم يعجبه الوضع فليرحل، هذا منزلكِ وستكونين سعيدة بجانبي، وبالنسبة لوالدتكِ فكما أخبرتك لن أحرمكِ منها، سآخذكِ إليها متى شئتِ" صمتت آسيل ليردف هشام: "أظن بقائكِ بمنزل والدكِ أفضل من بقائكِ في منزل زوج والدتكِ" أجابته آسيل بلؤم وغيظ: "هذا إن كنت أعتبرك والدي أساساً" أنهت جملتها وهمت بالخروج لينهض هشام بعنف ويقول بغضب:

"آسيل لا تختبري صبري، أنا لا أريد أن أريكِ وجهي الآخر، لقد قررت بشأنكِ وانتهينا، حالما تطلق والدتكِ من ذلك اللعين عودي إليها، غير ذلك لا" أنهى جملته وتحرّك للأعلى ليقول وهو يرحل: "أحلام تجهزي كي تجلبي لآسيل كل ما ينقصها من أجل جامعتها" تنهدت أحلام بحدّة لتنظر لآسيل ببرود والتي كانت تناظرها ببرود مماثل لتتركها وتصعد إلى غرفتها لتنظر لها أحلام بِشَرٍّ وتهزّ رأسها بتوعّد للتخلّص منها للأبد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...