الفصل 10 | من 40 فصل

رواية لأجلك انت الفصل العاشر 10 - بقلم وداد جلول

المشاهدات
17
كلمة
1,555
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

دخيلة الشيخ رائد كانت شهد جالسة بصالة البيت تحاول مهاتفة آسيل، ولكن دون جدوى فهاتفها كان مغلقًا طوال الوقت. لم تذهب لجامعتها في هذا اليوم كون آسيل لم تمر عليها أو تحدثها وتقول لها ما سبب غيابها. كانت قلقة عليها بشدة. قررت أن تتحدث مع سمية والدة آسيل لتطمئن عليها وتسأل عنها. أمسكت هاتفها واتصلت بها.

بينما سمية كانت جالسة في غرفة المعيشة شاردة الذهن، والحزن طغى عليها من أجل فقدانها لابنتها. وسيم كان ممددًا على الأريكة ولم يستيقظ بعد. سمعت سمية صوت رنين هاتفها لترى المتصل شهد، وتجيبها: "مرحبًا! تحدثت شهد: "مرحبًا! عمتي كيف حالك؟ أجابت سمية: "أهلًا شهد، بخير وأنت كيف حالك عزيزتي؟ لتجيبها شهد بسرعة: "أنا بخير عمتي، كنت أود الاطمئنان على آسيل ما بها؟ لما هاتفها مغلق؟ هل هي مريضة أم ماذا؟ لما لم تأتِ إليّ اليوم؟

أنا قلقة عليها كثيرًا! تنهدت سمية بحزن وأدمعت عيناها لتجيبها: "أجل ابنتي إنها بخير، ولكن أتى والدها وأخذها مني عنوة. لقد قدم بلاغًا ضدنا وأصبح يملك كامل الحق باستعادة آسيل إليه، لذلك أتى وأخذها." شهقت شهد بصدمة لتتحدث: "عمتي ما الذي تقوليه أنتِ! كيف ومتى ولماذا أتى خالي إليكم ولما أخذ آسيل؟ الآن تذكر أن لديه فتاة ها؟ أجابت سمية بيأس: "أجل الآن تذكر، لم أستطع فعل شيء أبدًا! لقد أخذها رغماً عني." أجابت شهد:

"ولكن عمتي أين هو عمي وسيم؟ ألم يتدخل بالموضوع أم ماذا؟ ابتسمت سمية بسخرية من بين دموعها لتقول: "لقد أتى خالكِ بعدة رجال وانهالوا على وسيم بالضرب، إنه طريح الفراش الآن." شهقت شهد مرة أخرى لتتحدث بعصبية: "اللعنة عليهم جميعًا! لا تقلقي عمتي ستعود إليكِ بإذن الله. أنتِ فقط اهدئي، سآتي إليكِ أنا." أجابت سمية بنفي: "لا عزيزتي لا تأتي فقط ابقي في البيت أنتِ ولا تخرجي الآن، ومن أجل آسيل فسوف أحاول أن أحل هذا الموضوع."

تنهدت شهد بيأس لتقول: "حسنًا عمتي أتمنى أن يكون كل شيء على ما يرام، انتبهي لنفسكِ ولعمي وسيم، وداعًا! تحدثت سمية: "حسنًا بنيتي، وداعًا! تنهدت سمية بحزن وبدأت دموعها بالهطول إلى أن أجهشت بالبكاء. حاولت السيطرة على نفسها من أجل زوجها. وجهت نظرها إليه لتراه مستيقظًا ينظر لها بحزن وقلة حيلة. نهضت بسرعة وتوجهت إليه. حركت أناملها على وجهه لتقول: "عزيزي هل أنت بخير ما الذي يؤلمك؟ نظر لها بوهن وتحدث:

"أجل أنا بخير ولكن جسدي يؤلمني كثيرًا! عقدت حاجبيها بحزن لتقول: "حسنًا لا تقلق سأعطيكِ الدواء الشافي، فقط يجب عليك أن تساعدني كي أنقلك إلى غرفتك." حاول النهوض بمساعدتها ليطلق تأوهًا كبيرًا بسبب ألمه. تحامل على نفسه لينهض بجسد متعب لتتوجه به سمية إلى غرفته. ما إن وصل إلى سريره حتى استلقى عليه، ليجذب يد سمية إليه ويجلسها بجانبه ليقول بصوت متعب: "حبيبتي هل آسيل بخير؟ تنهدت بأسى لتقول:

"حاولت مهاتفتها ولكن هاتفها مغلق لا أعلم عنها شيئًا إلى الآن." هز رأسه متنهدًا بحرقة ليردف: "لا تقلقي عزيزتي ستكون بخير وستعود إلينا فقط اهدئي." هزت رأسها بحزن. ابتسمت له ابتسامة صغيرة ليبادلها الابتسامة ومن ثم يقبل يدها ويسحبها لتتمدد بجانبه وهو يفكر بآسيل وما الذي سوف يحدث به بعد غيابها.

-بينما آسيل من الجهة الأخرى فكانت تتسوق مع خالتها وأختها. تجول بين المحلات التجارية والمكتبات لشراء كل ما يلزمها. قررت أنها سوف تحاول التعايش مع والدها وزوجته ولن تحكم على زوجة أبيها فورًا. ستحاول التأقلم معها ما دام هذا حالها وسوف تبقى عند والدها، فسوف تتحامل على نفسها وتتحمل إن تعرضت لأي موقف محزن. ولكنها لن تتخلى عن والدتها أو صديقتها وستبقى لهما فـ بالنهاية والدتها هي من ربتها وتعبت على تربيتها. انتشلها من شرودها

صوت أحلام لتقول لها: "عزيزتي هل تريدين شيئًا آخر؟ أجابت آسيل: "لا خالتي شكرًا لكِ هذا كل ما أحتاجه." صمتت لبرهة ثم أردفت: "بالمناسبة شكرًا لكِ لأنكِ رافقتني." ابتسمت لها أحلام ابتسامة ذات مغزى لتقول: "لا شكر على واجب حبيبتي أنتِ بمثابة ابنتي مرام، حسنًا الآن سوف تذهبين معي إلى منزل أهلي وسأعرفكِ على العائلة هناك أنا متأكدة بأنكِ ستحبينهم جميعًا وهم أيضًا، أريد أن أعرفهم على ابنة زوجي الجميلة." هزت رأسها لتقول:

"يسعدني ذلك." أحلام: "حسنًا إذًا سنبعث هذه الأغراض مع السائق وسنأخذ سيارة أجرة إلى هناك ومن ثم يلحق بنا السائق بعد أن يوصل الأغراض إلى المنزل." ابتسمت لها آسيل ووافقتها الحديث ليتجهن إلى منزل أهل أحلام. ولكن ما سر هذه الزيارة؟ آسيل فتاة ذكية وهي تعلم بأن خالتها تخطط لشيء ما، وأن كل هذا الذي تفعله معها ليس إلا تمهيدًا لشيء ستفعله، ولكن ما هو؟

هذا ما كان يجول في خاطر آسيل. تركت نفسها للقدر لكي يمشيها على هواه ولكنها ستبقى تلك الفتاة القوية ولن تسمح لأحد بأن يضحك عليها بشيء أو أن يستغلها وستكون حذرة من خالتها هذه لأنها لم ترتح لها، ولكنها لن تظلمها بالحكم عليها بسرعة. سترى ما الذي ستفعله وما الذي ستبديه منها هذه المرأة. -عند آسر في منزله يجلس هو ويوسف يتحدثان عن أمور العمل ومن بينها قصة ذلك الشاب سهيل، بينما تحدث يوسف وهو عاقد حاجبيه:

"لا أعلم ما الذي علينا فعله يا رجل، كيف اختفى هكذا وما الذي أدراه بأننا نبحث عنه؟ نظر آسر إليه بطرف عينه ليقول: "يبدو أن الفتاتين كانتا مراقبتين لذلك علم بأننا نبحث عنه أو أنه توخى الحذر من باب الاحتياط وسيعود عما قريب." هز يوسف رأسه للجانبين باعتراض ليقول: "لا أظن أنه يتوخى الحذر وسوف يعود، أنا متأكد بأنه يعلم بأننا نبحث عنه، ولكن كيف سنعثر عليه؟ تحدث آسر بشرود:

"هذا الشاب يخطط لفعل شيء ما ولكن انتظر فسوف نمسكه عما قريب." هز يوسف رأسه موافقًا ليقول: "حسنًا والآن أنا جائع أين الغداء؟ التفت آسر إليه ليقول باستنكار: "ألم تقل لي بأنك تناولت طعامك وأتيت إليّ؟ ماذا! "هل تجوع كل نصف ساعة أنت أم ماذا؟ رفع يوسف حاجبيه ليقول: "لا لا لقد كانت وجبة سريعة ولا تفي بالغرض، ثم أنني لم أشبع، هيا أريد الطعام." تنهد آسر ليقول بغيظ: "حسنًا، اذهب واجلب ماريا لنتغدى سويًا هيا." أجابه

يوسف وهو ينهض من مكانه: "حاضر حبيبي." أنهى كلمته وفر هاربًا من أمام آسر الذي كان يستشيط غضبًا منه ومن كلامه المعتوه. أمر آسر الخدم بأن يجهزوا الغداء ريثما يصل يوسف وماريا، بينما ماريا كانت جالسة في المنزل تتحدث مع الشاب الذي أحبته، والذي يتضح من حديثه معها بأنه يستغلها ويحدثها من أجل جمالها ومالها فقط، غير ذلك تعجبه سذاجتها وغبائها عندما تصدقه بكل كلمة يقولها لها.

كانت ممدة على بطنها وتحرك قدماها بالهواء وتتحدث معه بأريحية كونها تعلم بعدم وجود أخيها في المنزل ومستغلة هذا الوضع، سمعت صوت إغلاق باب المنزل دالًا على وصول يوسف للمنزل لتغلق الخط فورًا وتعتدل في جلستها وتمسك بإحدى الكتب مدعية بأنها تدرس، فتح يوسف باب غرفتها ليراها على غير عادتها فهي كانت متوترة ووجهها أحمر وعلامات الذعر بادية عليها، لم ترفع رأسها من الكتاب وتجاهلت دخوله إلى غرفتها، عقد يوسف حاجبيه واقترب منها ليقول:

"ما الأمر ماريا لماذا وجهكِ أحمر، هل حدث شيء؟ لم ترفع نظرها له بل اكتفت بالحديث ونظرها موجه على الكتاب: "لا لم يحدث شيء فقط كنت أذاكر." لم يقتنع بجوابها ولكنه تجاهل الأمر، كان يريد التحدث ولكن صوت هاتفها منعه، ما إن سمعت صوت هاتفها حتى بدأ قلبها يدق بسرعة وعلامات الخوف بادية على وجهها، وجه يوسف حديثه لأخته وقد لاحظ ارتباكها ليقول: "من المتصل؟ لماذا لا تجيبي؟ تحدثت ماريا بتلعثم:

"ل لا أ أريد أن أجي أجيب، ههذه صد صديقتي دعك منها ا." لم يقتنع بكلامها وأصر على كلامه ليقول: "لا هيا أجيبيها وتحدثي معها هي، أو أعطني الهاتف لأحدثها أنا." حاول أن يمسك هاتف أخته ولكنها بحركة سريعة سحبته من بين يديه لينظر لها بشك ويقول: "ماريا أعطني الهاتف." تشبثت بهاتفها وهزت رأسها نافية وقالت: "لا أرجوك دعك منها إنها مزعجة." تحدث بصرامة: "قلت لكِ أعطني الهاتف هيا."

لم تسمع حديثه وظلت ممسكة بهاتفها، ولكن بحركة سريعة سحبه من بين يديها ونهض لينظر لشاشة الهاتف ويرى اسم المتصل الذي كان "سالي" بينما ماريا كانت قد شعرت بأن الدنيا تدور من حولها ولكنها تماسكت، ضغط يوسف على زر الاتصال لتجيبه وتقول: "مرحبًا يا حمقاء لماذا لم تجيبي على الهاتف أين كنتِ ها؟ ما إن سمع يوسف صوت صديقتها حتى اطمأن وأعطاها الهاتف لأخته وتحدث بجدية: "خذي تحدثي مع صديقتكِ سالي."

وخرج من غرفة ماريا التي كانت تتنفس الصعداء، بينما يوسف ما إن خرج من غرفتها ونزل إلى الأسفل حتى بدأ يراوده الشك بتصرف أخته اليوم، لم تتصرف هكذا أبدًا من قبل، لماذا فعلت ذلك؟ لماذا كانت متوترة؟ هل يعقل بأنها تتحدث مع أحد الشبان أم ماذا؟

أسئلة كثيرة كانت تدور في رأسه ولكنه كان خائف على أخته كثيرًا، لا يعلم كيف مر بباله شريط ذكرياته وهو بأحضان النساء، هل يعقل بأن تكون ماريا في يوم من الأيام مثل تلك النساء الذي يقضي ليالي جامحة معهن؟ مجرد التفكير بهذه القصة جعلت الدماء تغلي في عروقه وعاد إلى غرفتها ليفتح الباب بسرعة ويجدها تغلق الخط، تقدم إليها ووقف بملامحه المنزعجة ليقول: "هلّا أعطيتني تفسيرًا لماذا ارتبكتِ عندما دخلت لغرفتك أول مرة؟

لم تعلم ماذا تقول ولكنها تصنعت اللامبالاة لتقول: "لا شيء يا يوسف ما بك هل تشك بي أم ماذا؟ فقط كنت متوترة من أجل امتحاناتي التي اقتربت." رفع حاجبه ونظر إليها نظرة غاضبة ليقول: "آها ومع من كنتِ تتحدثين إذن قبل دخولي إليكِ؟ لقد سمعت صوتكِ وأنا في طريقي إليكِ، كنتِ تتحدثين بصوت عالٍ وتضحكين أليس كذلك؟ تلعثمت وجالت في نظرها بجميع أنحاء الغرفة وتحدثت بتلعثم: "ل لقد ك ك كنت أذاكر بص بصوت عالٍ، لل لم أكن أتحد أتحدث مع أحد."

نظر لها بشك ليقول: "حسنًا أعطني هاتفكِ إذًا." بلعت ريقها وقالت: "أخي ما بك ما الأمر؟ أنا ك كنت أذاكر صدقني لم أكن أتحدث إلى أحد." نظر لها رافعًا حاجبه لتردف له: "هل أنت جائع لقد طبخت الاسباغيتي." نظر لها بغضب وعلم بأنها تغير مجرى الحديث ليتحدث بجمود: "بدلي ثيابكِ سنذهب إلى منزل آسر ونتناول الغداء هناك، سأنتظركِ بالأسفل."

هزت رأسها موافقة ليخرج من غرفتها ويتجه إلى الأسفل بغضب، بينما هي زفرت براحة بعد خروجه لتنهض وترتدي ثيابها لتتوجه مع أخيها إلى منزل آسر وهي سعيدة بكونها ستراه لأنها اشتاقت له كثيرًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...