تهديد صريح في الصباح التالي، ذهبت آسيل برفقة السائق باتجاه منزل صديقتها لتأخذها معها. توجهت شهد إلى السيارة حالما رأت صديقتها لتصعد وتلقي عليها التحية وتحتضنها. كانت شهد تريد الاستفسار والأسئلة، ولكن آسيل منعتها ريثما تصلان إلى الجامعة. بعد وقت قصير، وصلت الفتاتان لتهبطا من السيارة وتدخلا الجامعة. وهنا بدأت شهد بالحديث: "آسيل، أنا أريد تقرير كامل عن الذي حدث معك، من وقت ما أخذك أباكِ إلى الآن، هيا هيا تحدثي."
تنهدت آسيل بقوة وقصت عليها كل الأحداث التي حدثت معها، وشهد كانت تستمع إليها بتركيز. بعد انتهاء آسيل من حديثها تحدثت شهد: "حسب ما قلتي عن تصرفات زوجة والدكِ، أنا لم أرتح لها. يوجد وراءها شيء. انتبهي منها جيدًا يا آسيل، لا تعلمين ما الذي سيكون وراءها، وإذا احتجتِ مساعدة أنا في الخدمة." هزت آسيل رأسها وابتسمت لتقول: "اشتقت لكِ يا حمقاء." عقدت شهد حاجبيها وتحدثت بغضب مصطنع:
"لست حمقاء، وأنا اشتقت لكِ بمقدار أكبر يا بلهاء." ضحكت آسيل على كلام شهد ومشت الفتاتان للمحاضرة. وبعد وقت طويل، خرجت آسيل وشهد من الجامعة لتلتقيا بالسائق. صعدتا بالسيارة ووجهت آسيل حديثها للسائق: "خذني إلى منزل أمي." تحدث السائق برسمية: "عفوًا آنستي، ولكن الأستاذ هشام أمرني بأن آخذكِ وأرجعكِ من جامعتكِ فقط." أمسكت آسيل بهاتفها لتتصل بوالدها، ومن بعدها يرد عليها بـ: "مرحبًا عزيزتي." تحدثت آسيل بانزعاج: "أبي، كيف حالك؟
رد والدها: "بخير، وأنتِ كيف حالكِ؟ أين أنتِ؟ ردت آسيل: "أنا بخير. أبي، أريد الذهاب إلى أمي، أمرت السائق بأن يأخذني إليها ولكنه رفض، أريد أن أراها." تحدث هشام: "عزيزتي، عودي الآن وأنا عما قريب سآخذكِ إليها، لا تقلقي." انزعجت آسيل من رفض والدها ولكنها لا تريد النقاش لتتحدث: "حسنًا أبي، سآتي فورًا إلى المنزل." ابتسم هشام وتحدث: "حسنًا عزيزتي، بانتظاركِ." أغلقت الهاتف وتحدثت: "أوصل شهد أولًا، ومن ثم سنذهب إلى المنزل."
انطلق السائق باتجاه منزل شهد ليصلوا بعد وقت قصير. نزلت شهد من السيارة بعد أن ودعت صديقتها، وقبل أن تدخل إلى المنزل رأت من لم تتوقع رؤيته. إنه سهيل. ما إن رآها هو حتى توجه إليها مسرعًا ليقول ببرود: "كيف حالكِ يا شهد؟ انزعجت كثيرًا منه وكانت خائفة بعض الشيء، ولكنها تحدثت بهدوء: "ماذا تريد ولماذا أتيت؟ ظننت أنني ارتحت منك، لماذا عدت؟ ابتسم سهيل ابتسامته المستفزة ليتحدث بمكر:
"لا لن ترتاحي مني، فأنا وعدتكِ بأنني سأظل أطاردكِ أينما ذهبتِ. حسنًا، اشتقت لكِ، ألم تشتاقي لي؟ تحدثت شهد بغضب: "لا لم أشتق لك ولن أشتق، ابتعد عن طريقي هل تسمعني؟ لا أريد المشاكل." ضحك سهيل على حديثها ليقول بهدوء:
"حسنًا يا شهد، أعدكِ بأنكِ لن تريني الآن في الوقت الحالي، ولكن بعد وقت قصير سترينني كثيرًا. انتبهي لنفسكِ جيدًا، لن أترككِ وشأنكِ وهذا وعد مني. بالمناسبة، أريد أن أحييكِ على جرأتكِ كونكِ ذهبتِ إلى القسم وقدمتِ شكوى بحقي أنتِ وصديقتكِ، ولكن لا بأس، سترين ما لا يرضيكِ، ولكن الصبر جميل. سلام يا حلوة."
أنهى حديثه واتجه بعيدًا عن شهد. بينما شهد كانت قد ظنت بأنه ألقي القبض عليه كونها لم تره منذ عدة أيام، ولكنها الآن خائفة منه وبشدة. كيف علم بأنها قدمت شكوى بحقه؟ وماذا يقصد في حديثه عندما قال لها بأنه لن يتركها وستراه عما قريب؟
لم تطمئن له أبدًا وكانت تدعو من قلبها بأن يلقوا القبض عليه قريبًا قبل أن يحاول أذيتها، لإنها خائفة منه حقًا. هو ليس من النوع السهل وهي تعرفه جيدًا كونه لم يتركها وشأنها إلى حد الآن. ولكنها دعت لربها بأن لا تراه مجددًا وترتاح منه. أما عند آسيل، فحالما نزلت من السيارة توجهت إلى المنزل ودخلت لترى والدها وزوجته وأخوتها جالسين بانتظارها. دخلت عليهم وألقت التحية وجلست. ابتسم والدها لها وتحدث:
"عزيزتي، هيا اصعدي وبدلي ملابسكِ لنتناول الغداء معًا." هزت رأسها لتصعد إلى غرفتها وتقوم بتبديل ملابسها. اتجهت إلى الأسفل ورأت الجميع مجتمعًا على مائدة الطعام لتشاركهم وتتناول طعامها بهدوء. بعد انتهائهم من وجبة الغداء، توجه الجميع إلى الصالة ليجلسوا معًا، عدا هشام الذي انسحب وصعد إلى مكتبه لإنهاء بعض الأوراق. بينما أحلام كانت تريد أن تتحدث مع آسيل وتستجوبها، ولكن وجود أولادها كان يعيق الأمر. وجهت حديثها إلى أولادها:
"هيا يا أولاد إلى الدراسة." تأفأف كل من مرام وغيث وتحدثت مرام بانزعاج: "أمي، بعد قليل ندرس، نريد الآن أن نجلس مع آسيل قليلًا." ابتسمت آسيل بينما أحلام نظرت لمرام نظرة حارقة لتفهم على والدتها وتصعد بتأفأف متوجهة إلى غرفتها هي وغيث. ابتسمت أحلام ابتسامة مصطنعة ووجهت حديثها لآسيل: "حسنًا آسيل، حدثيني عنكِ." التفتت آسيل إلى أحلام وتحدثت: "لا يوجد شيء أحدثكِ به، تعلمين كل شيء يا خالتي." تحدثت أحلام:
"أقصد ألا يوجد لديكِ حبيب أو ما شابه؟ ألستِ في علاقة حب مثلًا أم ماذا؟ ابتسمت آسيل وقالت: "لا يا خالتي، ليس لدي حبيب ولم أجرب الحب إلى الآن." همهمت أحلام ببرود وتحدثت: "حسنًا إذًا، هل كان يوجد علاقة حب بين والدتكِ وزوجها وسيم؟ انزعجت آسيل من هذا السؤال ولكنها أجابت بهدوء: "لا يا خالتي، لم يكن هناك علاقة حب بينهما، ولكن عمي وسيم كان معجبًا بوالدتي وتقدم لخطبتها، وبدأت علاقة حبهما بعد الزواج." تحدثت أحلام:
"مممم، رائع، ولكن هناك سؤال يشغل بالي، لماذا والدتكِ قررت الزواج بعد كل هذه السنين؟ تأفأفت آسيل وانزعجت كثيرًا لتتحدث بملل: "لا أعلم، بإمكانكِ أن تسأليها. عن إذنكِ يا خالتي، لدي واجبات وتصاميم أريد إنهائها." أنهت جملتها وصعدت إلى غرفتها فورًا دون نقاش طويل. تنهدت أحلام بغل واضح لتحدث نفسها (حسنًا يا آسيل، سيمر عدة أيام قليلة وسترين مني الجحيم بعدها، فقط انتظري)
ابتسمت بشر لتتوجه إلى غرفتها وتتحدث مع مالك وتتفق معه على كل شيء ليجيبها بـ: "أهلًا بالسيدة أحلام." تحدثت أحلام ببرود: "أهلًا بك، حسنًا ما الأخبار؟ هل ما زلنا على اتفاقنا؟ تحدث مالك: "بالطبع نحن على اتفاقنا، انتظري عدة أيام ريثما أدبر لهشام سفرة إلى الإمارات، ومن بعدها آتيكِ بالشاب إلى منزلكِ." تحدثت أحلام: "حسنًا، وهل هذا الشاب مضمون؟ سيأخذ آسيل من وجهي، متأكد أنت؟ تحدث مالك:
"أجل أجل مضمون، ولكنني أرغب بتزويجها له. لقد عرض علي أن يتزوجها وأنا سأوافق على عرضه. هو يعيش في منزل كبير جدًا مع والدته، ولكنه بغير بلدة وبعيد قليلًا من هنا، ما رأيكِ؟ تحدثت أحلام: "حسنًا حسنًا، المهم عندي بأن يأخذها من وجهي، ولكن كيف سنزوجها له؟ أنا متأكدة بأنها سترفض، وماذا سنقول لهشام عندما يعود؟ ابتسم وأجاب: "دعي هذا الأمر لي، عندما يسافر هشام سآتي إليكِ وسأتولى جميع الأمور، لا تقلقي." هزت
أحلام رأسها موافقة لتقول: "حسنًا، والآن سأغلق الهاتف، إلى اللقاء." تحدث مالك: "إلى اللقاء." ابتسمت أحلام بشر. أخيرًا ستتخلص من آسيل وستضمن بأن هشام لن يعود إلى سمية وستعود لحياتها الطبيعية مع زوجها وأولادها مرة أخرى. بينما عند آسيل في غرفتها، قررت أن تهاتف والدتها لتطمئن عليها وعلى زوجها؛ لأنها لم تستطع من وقت مجيئها لمنزل والدها. أمسكت هاتفها وطلبت رقم والدتها لتجيب عليها سمية بلهفة: "آسيل حبيبتي كيف حالك؟ اشتقت لك!
ابتسمت آسيل وأدمعت عيناها عندما سمعت صوت والدتها لتجيبها بسرعة: "أمي أنا بخير، اشتقت لك أيضًا، كيف حالك أنت وعمي وسيم هل أنتما بخير؟ بدأت سمية بالبكاء عندما سمعت صوت ابنتها لتتحدث ببكاء: "أجل نحن بخير حبيبتي، أنت قولي لي هل زوجة والدك تعذبك أو تهينك؟ تحدثي." ابتسمت آسيل وقالت: "لا يا أمي إنها امرأة طيبة على ما يبدو، لم أرَ منها إلى الآن أي مهانة أو شيء سيء." تحدثت سمية:
"حسنًا، أرحتني، إذًا هل تذهبين إلى جامعتك أم ماذا؟ أجابتها آسيل: "أجل أذهب، كنت أريد اليوم زيارتك، ولكن أبي قال لي بأنه سيأخذني هو بنفسه عما قريب." أجابتها سمية بلا مبالاة: "حسنًا عزيزتي، ولكن لا تتأخري علي، اشتقت لك، أريد أن أراك." ابتسمت آسيل وتحدثت: "وأنا أيضًا أمي اشتقت لك كثيرًا، وأيضًا اشتقت إلى عمي وسيم." ابتسمت سمية وقالت: "نعم وهو أيضًا مشتاق إليك."
في هذه اللحظة دخل وسيم ليسألها مع من تتحدث، وتجيبه بأنها تتحدث مع آسيل. ما إن سمع اسمها حتى بدأ قلبه ينبض بعنف ويرقص من الفرح، ليأخذ منها الهاتف بسرعة ويتحدث بلهفة: "آسيل صغيرتي كيف حالك؟ اشتقت لك! ابتسمت آسيل لتجيبه: "وأنا أيضًا اشتقت لك كثيرًا عمي، كيف هو وضعك وكيف أصبحت أخبرني؟ ابتسم وسيم من اطمئنانها عليه ليتحدث: "الآن أصبحت بخير عزيزتي، أنا قلق عليك جدًا، هل أنت بخير تحدثي." أجابته آسيل:
"أجل عمي أنا بخير، إن شاء الله سأزوركم عما قريب." ابتسم وسيم وتحدث: "حسنًا عزيزتي سأنتظرك بفارغ الصبر." ظلا يتحدثان لوقت قصير ومن بعدها أغلقا الخط. بينما سمية تعجبت من لهفته واهتمامه وحديثه مع آسيل، ولكنها حللت الأمر بأنه يعتبرها ابنته وهو خائف عليها لا أكثر. تجاهلت الأمر ولم تتحدث. بينما هو كان سعيد جدًا لسماع صوت آسيل وكاد قلبه يرقص فرحًا؛ لأنه حدثها واطمئن عليها.
أما عند آسيل فقد اتجهت إلى دراستها وتصاميمها التي لا تنتهي لتبدأ بالرسم وإنهاء جميع ما لديها. وبعد وقت طويل من العمل قررت أن تأخذ قيلولة صغيرة لتتجه إلى سريرها وتنعم بنوم هادئ دون التفكير بشيء. عند آسر في مكتبه. بينما كان يواصل عمله ويفكر بحل القضية التي بين يديه، سمع صوت طرقات خفيفة على بابه ليأذن للطارق بالدخول. دخل العسكري إليه ليقوم بإلقاء التحية ويتحدث برسمية: "سيدي لقد وصلتنا أخبار عن سهيل رافع."
ترك آسر الأوراق التي بين يديه ليبث تركيزه على حديث العسكري الذي أمامه ويتحدث بهدوء: "ماذا هناك؟ تحدث العسكري:
"سيدي لقد وصلنا معلومات بأن ذاك المدعو سهيل تردد إلى فتاة ووقف بطريقها وتحدث معها، هذا ما قاله أحد رجالنا الذي كان يراقب الشارع الذي تمكث فيه تلك الفتاة، ولكنه لم يستطع إلقاء القبض عليه لوحده، استدعى دورية ليقوموا بالقبض عليه ولكنه ذهب فورًا قبل أن تصل الدورية، حاول اللحاق به ولكنه أضاعه وضلل طريقه ولم يجد له أثر، هذا كل ما وصلنا." ما إن سمع آسر هذه الكلمات حتى تحدث بغضب هادر:
"اللعنة عليك وعليهم جميعًا، كيف له هذا الأحمق أن يضلله؟ نحن نبحث عنه منذ مدة وأنت تقول لي بأنه ضلله، اذهب من وجهي وابعث لي ذلك السافل الذي كان يراقبه." أنهى آسر جملته بصراخ وغضب لينسحب العسكري من أمامه بسرعة البرق، متحاشيًا غضبه تمامًا. أما آسر فكان غضب الدنيا فيه، يلعن رجاله آلاف المرات على حماقتهم. بعد وقت قصير دلف العسكري وابتلع ريقه بتوتر بالغ وألقى التحية عليه ليتحدث: "لقد طلبتني سيدي." نظر
إليه آسر بغضب ليصرخ بوجهه: "أيها الأحمق كيف تضلله هكذا؟ ألم أقل لكم حالما ترونه تلقون القبض عليه ولو كلفكم هذا الشيء أرواحكم ها أجبني؟ توتر العسكري وتحدث بارتباك ليقول: "أقسم لك يا سيدي بأنني حاولت اللحاق به ولكنه فجأة اختفى عن ناظري لا أعلم كيف، أرجوك سامحني." تحدث آسر بصراخ: "أنا لا أسامح أحد أيها اللعين." جلس على الكرسي وهو يحاول أن يهدأ من نفسه وأن يمسك أعصابه ليزفر بضيق ويتحدث بغضب ونبرة تحذيرية:
"استمع إلي أيها الأحمق، إن أعدت الكرة مرة أخرى ولم تأتِ به إلي في المرة القادمة سآخذ روحك بيدي هل تفهم؟ أريد أن أعلم كل شيء عن تلك الفتاة التي تحدث معها وما العلاقة التي تربطه بها، انصرف من وجهي." هز العسكري رأسه وألقى التحية وجاء ليخرج ولكن صوت آسر منعه ليتحدث: "انتظر، أريدك أن تأتي بالفتاة إلي الآن، هيا اذهب." تحدث العسكري بإيجاب: "أمرك سيدي."
تنهد آسر بحنق وهو يمرر يده على خصلات شعره، ليرخي برأسه على الكرسي ويغمض عيناه بقوة. بينما عند شهد في منزلها. كانت جالسة بصالة المنزل بمفردها، والداها لم يكونا بالمنزل، ذهبا إلى بيت جدتها وقد طلبا منها المجيء معهما ولكنها رفضت وقررت الجلوس بمفردها بالمنزل. بينما كانت تقلب في القنوات الفضائية لتسمع جرس المنزل يقرع لتنهض بتكاسل باتجاه الباب وتفتحه لتتفاجأ بوجود شابين يرتديان الزي العسكري ويقفان أمامها لتعقد
حاجبيها وتتحدث باستغراب: "أي خدمة سيدي؟ تحدث العسكري بجدية: "آنستي يجب أن تأتي معنا للفرع." جحظت عيناها بصدمة وتحدثت بشيء من الخوف: "فرع! "ولماذا أذهب إلى الفرع؟ أنا لم أفعل شيئًا! ماذا يحدث؟ أرجوك سيدي أجبني." تحدث العسكري: "لا تقلقي آنستي، ستذهبين معنا وسنقوم باستجوابكِ على عدة أسئلة، ومن بعدها تعودين. هيا تفضلي معنا." تحدثت شهد بدموع: "لا لن أذهب معكما، ووالداي ليسا بالمنزل، انتظرا ريثما يعودان وتتحدثان إليهما."
لم يستطع العسكري أن ينتظر أكثر ليتحدث بجدية ممزوجة مع شيء من الحدة: "آنستي أرجوكِ، هيا تعالي معنا وإلا سنضطر لاعتقالكِ ونجبركِ على الذهاب معنا." بدأت شهد بالبكاء، هي بعمرها لم تذهب إلى الفرع سوى مرة واحدة وكانت مع صديقتها، ولكن الآن يختلف الأمر فهي لا تعلم ما فعلته، تحدثت ببكاء: "حسنًا، سآتي معكم ولكن لا تؤذوني، اتفقنا؟ حمحم العسكري بجدية ليقول: "نحن عساكر ولسنا قطاع طرق يا آنسة، هيا تفضلي." تحدثت ببكاء:
"حسنًا، سأبدل ملابسي، انتظراني من فضلكما." همهم العسكري ليقول بنبرة آمرة: "حسنًا، لا تتأخري." هزت رأسها بإيجاب واتجهت سريعًا نحو غرفتها لتبديل ملابسها والأفكار تضرب في رأسها، ما الذي يريدونه منها؟ ولماذا هي بالتحديد؟ هل وصلهم شكوى بحقها؟ هل سهيل هو من افتعل لها المشاكل ليطلبوها أم ماذا؟ ولكن سهيل لن يستطيع أن يقترب ناحية الفرع لأنه مطلوب.
ظلت الأفكار تأكل رأسها، بعد عدة دقائق انتهت من تجهيز نفسها لتخرج وتتوجه نحو العساكر بالخارج وتصعد معهم ليتوجهون بها إلى آسر. بعد وقت ليس بطويل وصلوا إلى الفرع لتهبط شهد من السيارة وتلحق بالعسكري الذي أمرها بأن تتبعه، لتصل إلى مكتب آسر وقد حدثت نفسها (أليس هذا المكان ذاته الذي قدمنا الشكوى به؟
تنهدت بثقل لتسمع صوت العسكري يأذن لها بالدخول وضربات قلبها تكاد تجزم بأنها مسموعة لجميع من في المكان، أخذت نفسًا عميقًا ودخلت بارتباك وتوتر بالغ، لتسمع صوت آسر الرجولي: "أهلًا يا آنسة، تفضلي اجلسي." رفعت شهد نظرها له لتراه وتتعرف عليه فورًا، هو ذاته الذي قدمتا عنده الشكوى، ارتبكت من نظراته التي تتفحصها وكأنه يحاول أن يتذكر أين رآها، تنهد بقوة ليحدثها بقوله: "ما اسمكِ يا آنسة؟ تحدثت بإيجاب وتوتر: "اسمي شهد عبد الله."
ما إن سمع اسمها حتى عقد حاجبيه وحدث نفسه بأنه سمع باسمها من قبل، ليتذكرها فورًا، أجل هي صاحبة الشكوى، فورًا تذكر آسيل أيضًا ليتحدث بجدية: "ممم حسنًا آنسة شهد، أظن بأنكِ قمتِ بزيارتنا من قبل أليس كذلك؟ حركت رأسها بإيجاب لتقول: "أجل سيدي، عندها جئت أنا وصديقتي لنقدم شكوى على ذلك الشاب." همهم بتفهم ليقول: "حسنًا، وصلتنا أخبار بأن ذاك المدعو سهيل تعرض لكِ وحدثكِ في شارع منزلكِ، أليس كذلك؟
انصدمت من سؤاله واعتقدت بأنهم ألقوا القبض عليه لتتحدث بسرعة: "أجل سيدي، لقد وقف بطريقي اليوم." تحدث آسر: "ممم وما الذي قاله لكِ؟ تحدثت شهد: "لقد حدثناك من قبل عنه وقلنا لك لماذا يطاردنا أنا وصديقتي، ولكن سيدي هذه المرة أتى إلي وهددني وقال لي بأنني سأرى ما لا يعجبني منه عما قريب، هذه ثالث مرة يهددني." أنهت جملتها وآسر كان يستمع إليها بانتباه ليهز رأسه ويقول لها: "حسنًا آنسة شهد، هل تعلمين أين يقيم يا ترى؟
تحدثت شهد بنفي: "لا سيدي، لا أعلم عنه شيء سوى اسمه ونسبه فقط." حرك آسر رأسه بإيجاب ليقول: "حسنًا، نحن نعتذر لكِ جدًا على مجيئكِ إلى هنا، ولكن أرجوكِ إذا حدث وعلمتِ عنه شيء لا تترددي بإخباري رجاءً." حركت رأسها بإيجاب لتقول: "بالطبع سيدي، والآن عن إذنك." تحدث آسر: "سيعيدونكِ العساكر، تفضلي."
حركت رأسها بإيجاب لتخرج من مكتبه عائدة إلى منزلها برفقة العساكر، بينما آسر شرد قليلًا بقصة هذه الفتاة هي وصديقتها، ليتنهد بتعب ويغمض عينيه تاركًا لتفكيره أن يوصله إلى تلك الحسناء التي تخطر على باله كثيرًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!