الفصل 11 | من 40 فصل

رواية لأجلك انت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم وداد جلول

المشاهدات
23
كلمة
2,044
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

في منزل آسر يجلس هو ويوسف وماريا على مائدة الطعام والصمت هو سيد المكان، لاحظ آسر وجه يوسف المتهجم على غير عادته، كان يلقي نظرات غاضبة لماريا وقد لاحظه آسر ولكنه لا يعلم ما الأمر، حاول آسر أن يكسر الصمت ويقول: "ماذا هناك يوسف؟ لماذا وجهك متهجم؟ أرى أنك لا تمازح ماريا، في العادة تكونان مثل القط والفأر." لم يرفع يوسف نظره عن طبقه، اكتفى بالقول بلا مبالاة:

"لا شيء لكنني ملتفت لطعامي، أنت تعلم عندما أرى الطعام لا أرى شيئًا آخر أمامي." أردف آسر بسخرية: "ولكنك لم تأكل شيئًا من طعامك." وجه نظره نحو ماريا ليردف: "ما الأمر ماريا؟ هل تشاجرتما أم ماذا؟ بلعت ما في حلقها لتتحدث بتوتر: "مم لا، لا يوجد شيء ولم نتشاجر، ههه لا تهتم."

هز آسر رأسه وهو يأكل طعامه ليوجه نظره نحو يوسف الذي يكتفي بتحريك الطعام في يده ولم يأكل شيئًا إلى الآن، لم يرد آسر أن يضغط عليه فهو يعلم جيدًا بأنه سيأتي بنفسه ويقص عليه كل شيء لذلك اكتفى بالصمت.

بعد مدة قصيرة كانوا جالسين ثلاثتهم بغرفة المعيشة بعد أن انتهوا من طعامهم، إضافة إلى أن يوسف ما زال وجهه متهجم وماريا يوحي عليها الارتباك من نظرات يوسف التي تملؤها الشك وعدم التصديق لحديثها الذي سمعه منها عندما كانا بالمنزل، قررت أن تفر هاربة من نظرات أخيها لتتحدث بتوتر: "مم حسنًا، أنا سأخرج للحديقة قليلًا."

هز آسر رأسه مع ابتسامة صغيرة بينما يوسف علم أن أخته تهرب من نظراته، تنهد تنهيدة قوية وظل عاقد حاجبيه بغضب، وجه آسر نظره إلى يوسف بعد خروج ماريا ليقول له: "ما الأمر هيا تحدث، ما بك أنت وماريا هل حدث شيء؟ قص عليه كل ما حدث عندما ذهب ليجلب أخته من المنزل، ظل آسر صامتًا بعد أن انتهى يوسف من حديثه، ليقول بعد صمت قصير: "لماذا يراودك الشك بأختك؟ أرأيت تعدد علاقاتك إلى أين أوصلك؟

بدأت تشك بأختك أيضًا، حاول أن تقتنع بأن ماريا ليست كالفتيات اللاتي تخرج معهن." التفت يوسف إليه ليحدثه بغضب: "أنا أعلم بأنها ليست مثلهن ولكنني خائف عليها لا أريدها أن تمشي بطريق الخطأ وتتحدث إلى أحد من أبناء آدم." تحدث آسر بغضب: "حسنًا إذا كنت تشك بأختك امنعها من الخروج والجامعة والهاتف واحرص عليها واطمئن." تحدث يوسف بانفعال:

"أنا لن أمنعها من الخروج والجامعة ولن أسجنها بالمنزل، أنا لا أمانع بأن يكون لديها أصدقاء وتعيش قصة حب ولكنني لا أريدها أن تخطئ أو أن يمثل عليها أحد الحب ويكون كاذب، أنا متأكد بأنها كانت تتحدث مع أحد الشبان ولكن الذي أغضبني بأنها لم تأت وتصارحني، علمًا بأنها كانت تحدثني بكل صغيرة وكبيرة تحصل معها، وكونها لم تحدثني بشأن هذا الذي تحدثه فأنا خائف من وقوعها بالخطأ، هذا الذي أخافه." هز آسر رأسه متفهمًا ليقول:

"أعلم بأنك خائف عليها، لا تظن بأنك وحدك من تخاف عليها، لا بل أنا أيضًا أخاف عليها ولكن ماريا فتاة كبيرة وواعية ولا تخطئ، كونها كانت تنبهك من علاقاتك المتعددة وتكره ذلك، لا أظن بأنها ستقع في الخطأ وتفعل شيئًا كهذا، لا تقلق ستكون على ما يرام وهذا لا يمنع من بعض الحرص، ضعها تحت عينيك للاحتياط فقط لتريح نفسك من هذا الشك."

هز يوسف رأسه وقد اقتنع بحديث آسر واكتفى بالصمت، دخلت ماريا عليهما لتجلس بجانب يوسف الذي لم يعطها أية أهمية وتجاهلها كليًا، بينما آسر كان يتابع تصرفات الاثنين معًا، وجه نظره لماريا وتحدث: "ماريا ما بكِ أنتِ ويوسف؟ هيا أريد أن أرى عرضكما المسرحي الذي يحدث دائمًا، أريد أن أضحك قليلًا." ابتسمت ابتسامة صغيرة ووجهت نظرها ليوسف الذي لم يعطِ أية أهمية لكلام آسر وتحدثت: "لا أعلم ما به، ليس من عادته أن يكون هكذا."

وجهت حديثها ليوسف وأردفت: "ما بك أخي هل أحزنتك من دون أن أعلم؟ لم ينظر إليها وقال: "لا." اكتفى بهذه الكلمة، لتتنهد ماريا بيأس، بينما آسر كان ينظر ليوسف بمجرد أن بادله يوسف النظرة حتى غمز له ليفهم عليه فورًا، تنهد يوسف بقوة ونظر لأخته وقال: "أيتها القردة لم أشبعكِ من مزاحي الثقيل اليوم." ما إن سمعت هذا الحديث حتى التفتت إليه بابتسامتها الواسعة لتقول: "أعلم بأنك ثقيل الدم لذلك هيا أرني ما لديك."

ضحك آسر عليهما وهو يشاهد يوسف كيف يلحق بأخته التي كانت تهرب منه وهما يضحكان. انتهت جلستهم ليذهب يوسف وماريا ويبقى آسر في منزله شارد الذهن يفكر ويفكر إلى أن ارتسمت في خياله صورة آسيل، ابتسم ابتسامة صغيرة عندما تذكرها ولكنه تهجم وجهه بعدها ونفض رأسه لكي يخرجها من عقله وخياله، اتجه إلى غرفته ليبدل ثيابه وينعم بالنوم الهادئ بعد تفكير دام طويلًا.

في منزل يظهر عليه الفخامة والثراء، تجتمع عائلة أحلام كبارًا وصغارًا، شبانًا وفتيات، ونساءً ورجالًا. تدخل أحلام من باب المنزل الكبير لينتبه الجميع لها ويحيونها هي وابنتها. تجلس آسيل بجانب خالتها بعد أن ألقت التحية على الجميع والأنظار موجهة حولها، وأكثرها نظرات رغبة لانبهارهم بجمال تلك الفتاة الجميلة، بينما وجه والد أحلام نظره لآسيل وتحدث: "من تكون تلك الفتاة يا ابنتي؟ ابتسمت أحلام لتنظر نظرة خاطفة لآسيل وتقول:

"هذه آسيل ابنة زوجي هشام يا أبي." همهم والدها وهز رأسه متفهمًا، ليبتسم في وجه آسيل التي بادلته الابتسامة فورًا، ليتحدث بود: "أهلًا بكِ يا ابنتي في منزلنا، حماكِ الله يا ابنتي." ابتسمت آسيل وتحدثت: "أهلًا بك يا جدي، أطال الله لنا بعمرك." ابتسم الجد وتحدث بإعجاب واضح لآسيل: "ما شاء الله يا أحلام، ابنة زوجكِ فتاة جيدة ومهذبة، لمَ لم تعرفينا عليها من قبل؟ يا لكِ من محتالة! ابتسمت أحلام باصطناع لتجيب والدها:

"أبي، لم أكن أعرفها. لقد أتت من جديد إلينا لتسكن معنا، وها أنا جلبتها لكي أعرفها على العائلة كلها، ما رأيك؟ هز رأسه بابتسامة ليوجه حديثه إلى آسيل ويقول: "إذاً يا آسيل، كم عمركِ؟ وفي أي مجال متخصصة؟ تحدثي يا ابنتي." أجابت آسيل: "عمري تسعة عشر عامًا ومتخصصة في مجال التصميم والرسم في سنتي الثانية." هز رأسه بإعجاب ليقول: "ما شاء الله."

ابتسمت له ابتسامة صغيرة تعبيرًا عن شكرها لمدحه لها، بينما التفتت إليها أخت أحلام لتقول لها بتعالٍ وتكبر: "إذاً لماذا تركتِ والدتكِ وجئتِ إلى أبيكِ يا حلوة؟ هل والدتكِ تخلت عنكِ أم ماذا؟ أنهت جملتها بسخرية ليتهجم وجه آسيل وتتحدث بلؤم: "لا يا خالتي، والدتي لم تطردني فهي لا تتخلى عني ولكن والدي هو من قرر أن أعيش عنده." ابتسمت أخت أحلام التي تدعى سوزان لتقول بنبرة سخرية:

"آهًا طبعًا هذا واضح، والآن قولي لي هل والدتكِ تزوجت أم أنها ما زالت على حالها؟ تحدثت آسيل بضيق: "أجل لقد تزوجت وهي سعيدة مع زوجها، ويتهيأ لي يا خالة بأنه لا شأن لكِ بحال أمي لتسألي عنها." تهجم وجه سوزان وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها والدها بقوله: "سوزان يكفي." لوت سوزان شفتيها بامتِعاض، لتنظر لها آسيل نظرة جانبية تعبر عن مدى سخطها منها وتشيح بوجهها عنها، بينما كانت المدعوة سهام زوجة أخيها لأحلام تنظر إلى آسيل بغرور وتكبر

لتوجه حديثها لها وتقول: "إذاً هذه هي ابنة هشام العمري التي جاءت لتكون فردًا من أفراد العائلة." تحدثت آسيل ببرود: "نعم هذه هي يا خالة، لا أنفع أم ماذا؟ جاءت سهام لتتحدث وتقول: "لا يا عز... كانت ستكمل جملتها ولكن آسيل قاطعتها بابتسامة مستفزة وقالت: "لا والله لن تقولي شيئًا، ههه أعلم أعلم أنني جميلة وظريفة ولا يوجد مني اثنتان، ولكن لا تمدحي بي لأنني أخجل." زفرت سهام بضيق لتقول: "وأنتِ متخصصة في مجال الرسم أيتها الصغيرة؟

تحدثت آسيل بتعالٍ وتكبر مصطنع: "نعم أنا فنانة بعيدًا عنكِ، هل رأيتِ إذاً؟ وأنتِ يا جدتي بماذا متخصصة؟ ما إن سمعت سهام كلمة جدتي حتى جن جنونها لتقول بصراخ: "جدة من أيتها الخرقاء أنتِ؟ ابتسمت آسيل ابتسامة مستفزة لتنْفَعِل سهام وتقول: "أنا سأمشي!

أنهت كلمتها ونهضت لترحل بسرعة كبيرة وهي منغاظة من آسيل لدرجة الجنون، بينما كان جميع الحاضرين يكتمون ضحكاتهم وما إن خرجت سهام حتى انفجروا ضاحكين. تحدث رامي وهو ابن سوزان في أوائل العشرين من عمره وسط ضحكاته ليقول: "فعلًا أنتِ لا يوجد منكِ اثنتان، أنتِ خطيرة."

ابتسمت آسيل ابتسامة مصطنعة ولم تعلق على كلامه، بينما كانت هناك عينان تتابع آسيل من أول ما دخلت من باب المنزل. كان هذا الشاب باردًا وحاد الطباع يدعى ساهر، ظل يتابعها بعينيه. انتبهت آسيل إلى نظراته ولكنها أشاحت بنظرها عنه، بينما الجميع كان يتحدث مع الآخر ومشغولين بالأحاديث المختلفة. وجهت آسيل نظرها نحوه لتنتبه وهي تراه يغمز لها. لم تُعطه أي أهمية ولم تطمئن له ولنظراته الجريئة، ولكنها تجاهلته كليًا وهذا ما زاد غيظ ساهر وغضبه. نهض بغضب وخرج متجهًا إلى الحديقة. لماذا غضب؟

لماذا انْفَعَل؟ ببساطة لأنه زير النساء ولم تكن لأي فتاة أن تجاهلت نظراته وحديثه، لذلك لفتت نظره هذه الصغيرة، دخلت عقله وأعجبته ويريد أن يصل لها، يريدها بأي ثمن ولكن كيف؟ حسنًا هو قرر بأنه سيكثر زياراته لبيت عمته فهو يكون ابن أخيها لأحلام، شاب طويل القامة، ملامحه غاضبة، وسيم بشخصيته مغرور متكبر خطير وينفذ الذي برأسه.

بينما آسيل كانت قد شغلت هاتفها ليأتيها اتصال من صديقتها شهد، نهضت بسرعة للخارج لتتحدث مع صديقتها بينما نظرات الشبان كانت تتابعها وتتابع حركتها وكذلك ما إن خرجت حتى رآها ساهر ووجه كل تركيزه نحوها. أجابت آسيل على هاتفها بسرعة لتقول: "شهد حبيبتي اشتقت لكِ يا حمقاء! تحدثت شهد بغضب ممزوج بالبكاء: "أيتها الحمقاء! لماذا هاتفكِ مغلق؟ ولماذا ذهبتِ مع أبيكِ؟ هيا قولي لي، هل لن أعد أراكِ؟ هل سيمنعكِ من الخروج؟

ماذا هيا قولي لي تحدثي آسيل اللعنة عليكِ! ضحكت آسيل على سرعة صديقتها في الحديث وقلقها الممزوج مع غضبها وبكائها لتقول لها مهدئة: "ما بكِ يا فتاة اهدئي قليلًا، أنا بخير وأنا الآن عند والدي وهذا الأمر فُرض عليّ، سوف أعود للجامعة غدًا وسأكمل باقي الأيام كعادتي لا تقلقي حلوتي." زفرت شهد بارتياح لأنها اطمأنت على صديقتها وابنة خالها لتقول: "حسنًا المهم أنكِ بخير، تعالي غدًا إلى الجامعة لأنني اشتقت لكِ يا حمقاء." ضحكت

آسيل ضحكة رنانة لتقول لها: "حسنًا جميلتي سآتي ولكنني سأمر عليكِ لكي نذهب سويًا، حسنًا؟ والآن أريد أن أغلق الخط لا أستطيع التحدث كثيرًا، إلى اللقاء." تعجبت شهد من حال آسيل ولكنها لم تناقشها لتجيبها: "إلى اللقاء." ما إن استدارت آسيل لكي تدخل حتى رأته في وجهها ينظر لها وابتسامة خبيثة ترتسم على شفتيه ليقول: "إلى أين ذاهبة يا حلوة؟ ومع من كنتِ تتحدثين؟ هل كان حبيب القلب؟

غضبت آسيل من وقاحته جدًا ولكنها لم تبالِ له ولم تجبه حتى، لتحاول التقدم والدخول ولكن يده منعتها من التحرك. تحدث معها من بين أسنانه بغضب: "عندما أكلمكِ لا تفكري مجرد تفكير بأن تتجاهليني وتمشي." لم تستطع أن تتحمل هذه الوقاحة منه لتتحدث بعصبية: "وما شأنك أنت أيها الوقح! ابتعد عن طريقي وإلا لن ترى الخير، هل فهمت؟ ابتسم بسخرية ليقول ممثلًا الخوف: "أوووه صراحة لقد أخفتني، انظري كيف أرتعش يا آسيل."

شدد على حروف اسمها لتنظر له نظرة اشمئزاز. لاحظ ساهر هذه النظرة ليتحدث بتوعد: "سأدعك الآن ولكن لن تفلتين من يدي، هل فهمتي؟ هيا اذهبي." كانت غاضبة منه بشدة على وقاحته وطريقة حديثه معها وكأنه يعرفها منذ زمن بعيد. لم تتحرك من مكانها، ظلت تنظر إليه باشمئزاز لتقول بعد وقت قصير من وقوفها: "وقح."

أنهت كلمتها ودخلت فورًا إلى المنزل بينما هو كان يتلبس به غضب الدنيا. لم يتجرأ أحد على الوقوف بوجهه أو التحدث إليه بهذه الطريقة، ولكن هذه الفتاة تجرأت. أصر على تمسكه بها أكثر وأكثر وقرر بأنه لن يتركها وشأنها. ولكن هل سيستطيع فعل شيء لها؟ هل سيكون لديه الوقت الكافي قبل أن تختفي من حياته أم ماذا؟

زفر بضيق ودخل ورائها ليجلس بمكانه وعيونه تتابعها بكل حركة منها بينما هي لم يرف لها عين من دخوله وجلوسه ونظراته الموجهة لها. كذلك جميع من في المنزل كان ينظر لها، منهم من ينظر لها برغبة، ومنهم من ينظر بغيرة واضحة، ومنهم من ينظر بحقد، ومنهم من ينظر بود. لم تبالِ لأحد ولا لنظرات أحد، فقط اكتفت بالصمت والنظر إلى اللاشيء.

بعد وقت ليس بطويل انتهت زيارتها لتعود أدراجها مع خالتها وأختها إلى منزل أبيها بعد أن ودعت الجميع برسمية، ولكن ساهر ظل يفكر بها ويفكر إلى أن كاد يجن من حديثها معه وتجاهلها له، ليهز رأسه بتوعد لها بأنه لن يتركها وشأنها وسيحوم حولها لكي يحصل على مراده.

في المنزل الشبه مهجور، يجلس سهيل لوحده وهو ثمل يهذي بكلمات منها مفهومة ومنها غير مفهومة. كان كل ما يفكر به هو شهد، لم يكتفِ من الشرب بل ظل يشرب إلى فوق الحد وهو يهذي ويضحك، بينما أصدقائه الثلاثة كانوا يجلسون في الخارج يراقبون حركاته ويسمعون حديثه الذي يتحدثه مع نفسه ليسمعوه وهو يقول: "شهد، أنا أحب شهد أريدها لي فقط، هي لي أنا ليست لأحد غيري." تحدث وهو لا يعلم ما الذي يقوله ليردف: "يا إلهي ما الذي أفعله؟

لقد اشتقت لها، لماذا زرعت الحقد بقلبي تجاهها؟ أنا أريدها، لا أريد أحدًا غيرها، لماذا فعلت بي هكذا؟ سوف أنتقم منها لأنني أحبها أجل." ابتسم أصدقائه وهم يسمعون حديثه عن شهد لينظروا لبعضهم نظرة ذات مغزى ويقول طارق: "أنظروا إلى العاشق الولهان، يا إلهي كم أنه أحمق." هز سعد رأسه موافقًا ليقول: "حسنًا يا رفاق، أنتم تعلمون بأنه اقترب موعد جلبها إلى هنا، وكل منكم يعرف دوره تمامًا أليس كذلك؟ أجاب رأفت موافقًا ليقول:

"أجل أجل نعلم. حالما تصل إلى هنا سنتركها له قليلًا ومن بعدها نأخذها ونهرب وسنختبئ في منزل الغابة الذي أملكه، سهيل لا يعلم به أبدًا." ابتسم طارق وسعد بشر ليهزوا رؤوسهم موافقين على حديث صديقهم وهم يتوعدون بالغدر والخيانة والقذارة لصديقهم ومحبوبته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...