يقبل عمر رنين بشغف. سبع سنوات واندغمت رنين معه. يلمس عمر يد رنين ويمسكها برقة، جعلت رنين تذوب بين يديه وتغمض عينها وتستسلم لحب عمر الجارف، المتوهج، الشغوف. عمر يقبل عنقها وكل جزء في وجهها وهو فوقها. يهمس بإثارة بلغة بين قبولاته المشتعلة بنيران الشوق والعاطشة لماء العشق. عمر: هنا... وحشتني أوي أوي أوي يا هنا. آه يا هنا.
ذاك الاسم الذي همس به عمر دون أن يدرك، حطم كيان رنين وكسر قلبها لأجزاء صغيرة. عزفت بها في بحور اليأس والوجع. برقت عينها بدموع، ومن وسط بحور الحب تغرق في بئر الوجع والحزن. يتوقف عمر فجأة بعد أن أدرك ما قاله ورأى دموع رنين ونظرة الحزن في عينها. فتدفعه رنين مبعدة عنه، فيقع عمر على الأرض. تنهض رنين وهي تنظر إليه بغضب وحزن عميق، وعيناها احمرت وورمت من كثرة البكاء.
دموعها أوجعت قلب عمر وحرقت روحه بألم فزيع. يضع عمر وجهه بين كفيه حتى يهرب من عيون رنين ونظراته القاتلة. فجرت رنين بكل حزن وأسى على غرفتها وارتمت على السرير وانهارت في البكاء بحرقة، وتصرخ بأنّين ووجع. رنين: ليه كده يا عمر؟ تسرق مني فرحتي يوم فرحي وفي عز نشوتي وعزف لحني تكسرني؟ أنا بحبك من زمان، من أول ما قلبي عرف الحب ووجعه. ليه ليه تديني الأمل وتطلعني فوق سحاب الحب وأسمع لحن الغرام؟
وفي الآخر توقعني على حجر صوان وأفيق على لحن العذاب. عمر يأنب نفسه بعنف. عمر: أنا إزاي أكسر قلبها كده بالقسوة دي وبالشاعية دي؟ أنا كان لازم أتحكم في شغفي، بس مقدرتش. أنا من ساعة هنا ومفيش ست حركتني. آه يا قلبي، إيه اللي بيحصل فيك؟ أنا لازم أبعد عنها عشان مبوجعهاش. بس مش هعرف، أنا من غيرها... اتشجع كده يا عمر. وفعلاً راح عندها ودق الباب. عمر بتوسل: افتحي يا رنين. أول ما رنين سمعت صوته اتنرفزت وتعصبت وصرخت فيه ببكاء.
رنين: ابعد عني وسيبني في حالي. أنا بكرهك، بكرهك، ابعد عني. كلامها كان زي السكين التلمة اللي انغرست في قلب عمر. عمر بتصميم وعناد: افتحي يا رنين، أحسن لك. تمسح رنين دموعها وتروح عند الباب وتضع أذنها على الباب عشان تسمع عمر. رنين بتردد: لا مش فاتحة، وأعلى ما خيلك اعمله طظ فيك. يتغاظ ويغضب عمر. عمر: كده يا رنين؟ طيب أنتِ حرة. رنين بعند أكتر وتحدي: طبعاً أنا حرة. رنين بفضول: هو سكت ليه؟ أحسن يغور في داهية. كده الهم.
تلتفت رنين لكنها تنصدم في عمر. ترتجف رنين بخوف وتبلع ريقها بصعوبة. تهمس: أنا روحت بلاش. تبتسم بسمة صفراء. رنين: عمر اعقل. يرفع عمر حاجبه متعجباً. عمر: دلوقتي بتجري؟ نعم، ومن شوية بتشتمني وبتلعني فيه؟ أنا طظ فيه وأغور في داهية؟ ترجع رنين للخلف لحد ما التصقت في الباب. فيقرب منها عمر ويحصرها. فتدفعه رنين وتطلع تجري، بس عمر يجذبها من خصرها ويشيلها لحد السرير ويكتف إيدها.
رنين: اعقل يا عمر، وبعدين أنا مخصماك. إياك تقرب مني. عمر: هو بعد ما نطقتي اسمي برقة؟ أنا هبعد؟ أنا آسف يا رنين. أرجوكي تنسي اللي حصل. يلا ممكن ننام. رنين: أوك، يلا اطلع بره عايزة أنام. عمر بمكر: مستحيل. ويجذبها من خصرها لحضنه. عمر: أنتِ مكانك هنا في حضني يا عنيدة. وأي حرف زايد والله هكمل اللي كنت هعمله النهارده الصبح ومن شوية وأنا بتلكك، أنتِ حرة. رنين بخوف: أصل أنا نمت.
يضمها عمر ويبتسم. ناس مبتجيش غير بالعين الحمراء. وفي الصباح، يستفيق عمر، لكنه لا يجد رنين في أي مكان ولا هنا. عمر: يا نهار أسود! هي طفشت وأخذت البت معاها ولا إيه؟ يجري عمر ويركب سيارته وينطلق زي المجنون على هادية، صاحبة رنين، أصلها سافرت ورا رنين. فينزل من السيارة أول ما وصل زي المجنون، ويدخل للقصر. أول ما يدخل يشوف اللي فور دمه وآثار غضبه وجنونه. وصرخ على رنين بصوت غاضب جوهري. عمر: رنييييين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!