الفصل 9 | من 10 فصل

رواية لحن الغرام الفصل التاسع 9 - بقلم ساحرة القلم

المشاهدات
20
كلمة
1,544
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

يسمع عمر صوت شخص يتحدث تحت الشرفة. يلقي نظره، لكنه يصعق عندما يرى رنين تتحدث مع الشخص الذي رآه يقفز من شرفتها التي في بيت جده. فجن جنونه، وثار، وسب ويلعن فيها. هبط إلى الحديقة. رنين: أنت يا متخلف! إيه اللي جابك هنا؟ مش أنا قولتلك مليون مرة بطل الهبل ده. يقترب منها الشخص وهو مبتسم بكل برود. يقف أمامها ويحدث بشوق:

الشخص: أنا مش قادر أعيش من غيرك أكتر من كده. تعبت من الوحدة، وأنتي عارفة إن حياتي مهددة لو ظهرت، فأنتم سبيلي للحياة. تتلفت رنين حولها في ريبة وخوف من أن يراها أحد. لم تنتبه لذاك الغريب الذي اقترب منها وارتمى بين أحضانها وكأنه ظمآن يريد أن يرتوي من نبع حنانها. بكى بين أحضانها. شعرت رنين بمدى حزنه وخوفه وتعب. فبكت وضَمَّته إليها بقوة وأغمضت عينيها. همست بحزن:

رنين: آه يا حبيب القلب، الظروف هي اللي فرقت بينا وكسرت فرحتنا. بس الصبر طيب، وأنا مش هستسلم. مهما كان التمن. فتحت عينيها لتجد أمامها عيون تلمع في الظلام بكل غضب، وتشتعل بنيران الغيرة، ووجه محمر متجهم، ويزفر كبركان على وشك الانفجار. تبلع رنين ريقها بصعوبة وتصعق. تقول بنبرة مهزوزة: رنين: يانهار أسود. الله يرحمك يا رنين. عمر، أوعى تفهمني غلط. قبل أن ينطق عمر أو يتحرك من مكانه، يجد من يضربه على رأسه. فيسقط فاقد الوعي.

تتنفس رنين بارتياح. تنظر إلى نادر بكل امتنان. رنين: بجد، أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أنت أنقذتني من موت حقيقي. يبتسم نادر: نادر: لا شكر على واجب. ثم ينظر إلى الشخص بغضب ويعنفه: نادر: مش كده، لازم تتحمل يا فارس. وأكيد ربنا هيجمعكم ببعض، بس أنت كده هتوديها في داهية. رنين: امشوا دلوقتي. نادر بقلق: طيب، أنتي هتعملي إيه دلوقتي؟ تبتسم رنين بشر: رنين: كل خير.

نادر بقلق: ربنا يستر عليكِ يا عمر. أنا عارف البسمة دي. سلام يا قطة، بس أوعي تنسي معاد بكرة. عندما اطمأنت رنين أنهم قد ذهبوا، تهيأت لتنفيذ فكرتها الشيطانية. فمزقت ثيابها. و ضربت نفسها كم قلم وصرخت. وجرت على البيت في بكاء تمثيلي. رنين: الحقوني، عمر اتجنن. يفزع شريف وفريدة عندما رأوا رنين بتلك الهيئة. وردا في صوت واحد: شريف وفريدة: مالك يا رنين؟ إيه اللي حصل؟ وعمر هو اللي عمل فيكي كده؟

ترتمي رنين في حضن فريدة وبعيون كلها مكر ودموع زائفة. رنين: أيوه، عمر ضربني وحاول يبوسني و... غصب عني. كل ده عشان شافني بكلم نادر في الجنينة. فجن وهجم عليّ. طبعاً نادر كان ماشي. وقالي: أنتي بتاعتي أنا. و... مش قادرة أتكلم. كان وحش وأنا بجري منه. هو جري ورآه واتخبط في الشجرة ووقع على الحجرة، وهو دلوقتي مرمي في الجنينة. شريف وفريدة طلعوا يجروا على عمر. وجدوه واقع على الأرض ودمه سائل. تتشقق فريدة: فريدة: يا خربييي ابني.

وجرت عليه وضمته. وأكملت: فريدة: اتصل بالإسعاف. شريف بتوتر: شريف: حاضر. واتصل، والإسعاف جات ونقلوا عمر إلى المستشفى. وفي صباح اليوم الجديد. يفيق عمر بأنّين وتعب ووجع. عمر: آه يا راسي، آه يا دماغي. هو أنا فين؟ ويفتح عينيه ويركز. آه، افتكرت. ويتجهم وجهه أول ما يتذكر ما حدث أمس. عمر: أنا لازم أقتلها. هي فين؟ وحاول ينهض، لكن أبوه يفيق ويمنعه. شريف: على فين؟ عمر بضيق: عمر: أوعى يا بابا، أنا لازم أدفنها.

ينظر إليه شريف بحدة: شريف: حرام عليك اللي أنت عملته ده في المسكينة. اللي في البيت دي حالتها صعبة أوي ووشها كله ورم. ليه العنف ده؟ وبعدين إيه الغيرة المبالغ فيها دي؟ إيه المشكلة إنها تكلم نادر؟ هو اللي كان معاها في الجنينة. عمر بذهول: عمر: إيه نعم؟ نادر؟ لا، مش هو. فريدة: لا، هو. وعيب عليك. عمر ببلهاة: عمر: هو إيه اللي حصل يا جماعة؟ تبتسم فريدة بمكر: فريدة: هو أنت بقيت شقي كده؟ لا ومش عايزها. عمر بغباء:

عمر: هو أنا عملت إيه؟ فريدة: أنا هحكي. وحكت كل ما حدث، طبعاً هذا ما حكته رنين. عمر بصدمة وإحراج: عمر: أنا أعمل كده. طيب، هي إزيها دلوقتي؟ وهنا بنتي عارفة حاجة. شريف: لا، رنين الله يخليها قاعدة معاها رغم حالتها السيئة. أنت لازم تعتذر منها وتصالحها. عمر بخجل: عمر: طيب، إزاي؟ يارب، إيه الموقف الزفت ده. يخرج عمر من المستشفى مع أبوه وأمه، وهو يفكر كيف سيواجه رنين.

هادية: يا بنتي، ده انتي مصيبة. بقي أقنعتي الكل إن عمر حاول يتهجم عليكي عشان يعاقبك عشان كلمتي نادر. ده انتي جبّارة. رنين بقلق: رنين: بس أنا مرعوبة. أحسن عمر ما يصدقني، هتبقى مصيبة. هادية: طيب، أنا جايه عندك عشان أسندك. رنين: آه، ونبي تعالي. أنا مستنياكي. وأنهت رنين المكالمة. رنين: يا رب استر. هنا: ماما، هو بابا فين؟ رنين: بابا؟ إممم، زمانه جاي. تيجي نعمل فشار ونتفرج على مسلسل هندي. هنا بفرحة: هنا: هيا. تحية ماما.

تضحك رنين بفرحة: رنين: والله أنتِ أحلى هنا في الدنيا. بعشقك. وضمتها إليها وحملتها، وهنا بتضحك. وفعلاً جلسوا يشاهدون المسلسل الهندي الكوميدي. وفضلوا يضحكوا لحد ما انفتح الباب ودخل منه شريف وفريدة. وألقوا التحية على رنين. شريف: إزيك يا رنين؟ عاملة إيه؟ رنين بابتسامة: رنين: الحمد لله. شريف: طيب، أنا هدخل آخد دوش في السريع وأنزل على الوزارة. فريدة بنعاس: فريدة: خدني معاك، أنا عايزة أنام. وصعدوا لغرفتهم.

تبتسم رنين وتلتفت لتجد عمر خلفها. وأول ما رأته، قلبها دق بسرعة من الخوف والرعب. ولكنها سرعان ما هربت منه. رنين: هنا، تعالي هنا عشان نذاكر دروس النهاردة. هنا: حاضر يا ماما. باي باباي. يقبلها عمر بحب، لكن عيونه على رنين. يمر اليوم ورنين منزلتش من غرفتها خوفاً من المواجهة مع عمر. عمر في مكتبه الذي في البيت. لم يغادر المنزل اليوم. يفكر عمر في كيفية أن يعتذر من رنين. ما حقيقية مشاعره نحوها؟ وما سر غيرته المجنونة عليها؟

عمر بيكلم نفسه: عمر: أنا بحبك يا رنين، وبغير عليكي، بس مش عارف إزاي هعترف لها بعد اللي حصل. لا، عارف إزاي هأواجهها. أنا لازم أشوف حل. ذهب عمر لغرفة رنين ووقف أمام شاشة العرض وابتسم بخجل. رنين بعدم مبالاة: رنين: ابعد عن الشاشة، عايزة أتفرج. وبطل غلاظة. عمر بإحراج: عمر: أنا آسف على اللي حصل. ويقرب من رنين. رنين ببكاء تمثيلي: رنين: أنا مش عايزة أتكلم معاك. سيبني في حالي.

يقترب منها عمر ويجذبها من خصرها ويقربها إليه ويبتسم بحب. أول مرة رنين ترى تلك النظرة تلك في عيونه وصوته الذي يفيض بكل حب وحنان. قلبها كان يدق، يدق لدرجة أن عمر أحس به وبـ توترها. ارتباكها من قربه منها. عمر: أنا آسف. وبعدين يلا اجهزي عشان نخرج نتعشى سوي، ومش عايز رفض. وأنا اللي هختار الفستان، مش زي يوم الحفلة. اختار عمر فستان لبني طويل وباكمام. رنين بضيق: رنين: إيه ده؟ أنا ألبس ده؟ الدنيا حر. مش لبسها. عمر بنرفزة:

عمر: لا، هتلبسي. رنين بعند: رنين: مش لبسها. ومش خارجة معاك. اطلع بره بقى. عمر: أنتي لازم تتعاقبي عشان لما أقول كلمة تنفذي. أول ما قال كده، تجري رنين ويجري ورائها عمر بضحك. لكنه ينصدم بـ نارين فيقع فوقها. وتشوفهم رنين. رنين بعصبية: رنين: لا بقي، ده انتي زودتيها يا صفرا، ولازم تتربي. وجرت عليها وجذبتها من شعرها ووقعتها على الأرض وأصبحت فوقها ونزلت فيها ضرب وهي بتردد:

رنين: أنا ساكتة من أول ما شفتك يا ملصقة، يا بيرة. وأنتي عمالة ترسمي على الواد. إيه هو موز صح؟ بس مش طايقك. يبرق عمر مش مصدق اللي بيحصل، ويحاول يتدخل حتى ينهي الشجار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...