يتجه عمر نحيتهم بغضب كبير وعيونه تنظر لرنين بتحذير شديد. يقف أمامهم بكل غضب ووجه محمر ويبتسم بغل وهو يجز على أسنانه. عمر بنرفزة: أهلاً بيك يا نادر، مش كنت تقول كنا نيجي سوا. تلمع عيون رنين بتحدي وتبتسم ساخرة. وحتى تستفز عمر وتجعله يشتعل غضباً أكثر، تضع رأسها على كتف نادر. رنين بدلعة: معلش يا عمر، أصل أنا مكنتش حابة أخرج بس هادية ونادر عدوا عليا. ونادر اتحايل عليا عشان أخرج، وكمان هو اللي جابلي الفستان ده.
ينظر لها عمر بحدة ويشتد أكثر أول ما يرى ما ترتديه. كانت ترتدي فستان روز قصير لما قبل الركبة، وبحمالات وضيق نسبياً، وله حزام على الخصر لونه فضي بارق. وعاملة شعرها كحكة فوضوية على جنب شعرها وتضع زينة خفيفة، وأحمر شفاه لونه روز لكنه رقيق. وترتدي صندل ذو كعب عالٍ وتضع عطرها المثير. كل عيون الحفلة توجهت نحوها ما بين إعجاب وحقد.
لم يتحمل عمر ما تفعله رنين، خصوصاً أول ما تقدم باهر ونظرات الإعجاب الشديد ودعاها للرقص. فيجذبها عمر من خصرها ويقربها إليه بعصبية كبيرة. عمر: معلش يا باهر، هي مش هترقص إلا معاه. أصلنا صعيدة وبنغير على حريمنا. بعد إذنكم. وأخذها ورحلوا للرقصة. يضع عمر يده حول خصر رنين ويقربها إليه بقوة ويحوطها بيده. رنين بوجع: آه، حاسب! أنت هتكسر وسطي، إيه الغباء ده؟ عمر بنرفزة:
اخرسي خلاص، أنا ماسك نفسي بالعافية عشان إحنا في مكان عام. بس والمصحف لأربيكي أول ما نروح. مش أنا قلتلك إياكي تخرجي؟ لأ، وكمان تيجي مع الزفت نادر اللي حذرتك إنك تكلميه. لأ، وإيه المسخرة اللي أنتِ لابساها دي؟ تضحك رنين: طيب براحة على نفسك أحسن يطق لك عرق. أولاً، أنت مش من حقك تتحكم في حياتي بأي صفة. يقاطعها عمر: نعم يا حبيبتي؟ أنا جوزك على فكرة، وأنتي كلك من حقي.
تدوب رنين أول ما تسمع كلمة حبيبتي، لكنها تفيق على صوته الغاضب. عمر بغضب: أنتي بتبصي لمين؟ رنين بتعجب: أنا مش ببص لحد. إنت مجنون؟ عمر بعصبية: رنين، متخرجيش الشيطان اللي جوايا. أنا ماسك نفسي بالعافية. الشاب اللي ورا ده عمال يبصلك، وإنتي بصيتي له. تتركه رنين وتبتعد عن مكان الرقص وتخرج للحديقة. يتنرفز عمر أكثر وينده عليها. عمر: رنين، خدي هنا. لكن نارين تمسكه من يده. نارين: عمر، مالك مش مضبوط ليه؟
الوزير وصل ولازم نقعد معاه عشان الصفقة الجديدة اللي هتم بينا وبين الدولة في توريد السيارات والأتوبيسات. يلا يا عمر. وفضلت تشد فيه. وعمر عيونه على الحديقة عشان يشوف رنين. عمر بضيق: طيب، جاية وماشية معاها. لكنه عقله مع رنين، وعيونه كل شوية تدور عليها. رنين بفزع: إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي طول الحفلة عينك منزلتش من عليا؟ خليت عمر ياخد باله. الشخص المجهول ببرود: طيب، مالك خايفة ليه؟ هو إحنا بنسرق؟ رنين:
بطل البرود بتاعك ده، مش كفاية اللي عملته في البلد. اعقل كده واركز لحد ما خطتنا تنفذ بسلام. كفاية المصايب اللي أنت أما ورطتني فيها. يقرب منها الشخص فتبعد رنين. رنين: إنت مش هاتجيبها لبره. تتنفض رنين أول ما تسمع صوت عمر. عمر بغضب: رنين، بتعملي إيه عندك؟ رنين بتوتر: إيه؟ ولا حاجة، كنت بشم الهوا. أصلي مخنوقة شوية وعايزة أروح. يجذبها عمر من يدها بقوة ويجز على أسنانه. عمر: كنتي بتكلمي مين؟ رنين بتوتر أكثر: آه، حاسب!
سبني بقى، مكنتش بكلم حد. ابعد عني بقى، أنا رايحة. وكانت لسه هتتحرك، يوقفها عمر. عمر: استني عندك، هو انتي فاكرني إيه؟ طرطور؟ انتي لازم تتربي. رنين بعصبية: احترم نفسك، أنا محترمة غصب عنك. وبعدين، أنت ولا حاجة في حياتي، فوق بقى من الوهم ده. يتعصب عمر ولسه هيرفع إيده. حتى يصفعها، يجد من يمسك يده. نادر: إياكي تمد إيدك عليها، هكسرها لك، أنت سامع؟ ينظر إليه عمر بحدة ويبعد يده ويمسك في خناقه. عمر:
ميت مرة قولتلك، ابعد عن مراتي، أنت سامع؟ يضحك نادر مستهزئاً: هي دلوقتي مراتك؟ ضحكتني. لكمة عمر بقوة وكان هينقض عليه، لكن باهر يلحقه ويمنعه. رنين تنظر للشخص الذي خلف الشجرة وتحذره ألا يظهر ويبتعد، لكنه مصمم على الظهور. باهر: خد مراتك وامشي دلوقتي يا عمر، بلاش فضايح. يسحب عمر رنين من خصرها ويمشوا. ويصلوا للبيت، تجري رنين على غرفتها وتقفلها بإحكام. هادية: فيه إيه يا عمر؟ عمر بحدية:
هادية، من فضلك امشي دلوقتي. السواق بتاعك بره. امشي يا هادية. تمشي هادية وهي زعلانة من رنين وعمر. يطلع عمر ويدق الباب على رنين بجنون. عمر: افتحي يا رنين بقولك افتحي. تصرخ رنين ببكاء وخوف: مش فاتحة، والله لو مماشيت لأنتحر. ابعد عني بقى. يخاف عمر من أن تنفذ تهديدها ويمشي، لكنه لا ينام طوال الليل. أما رنين فقد نامت على سجادة الصلاة.
في الصباح. يفيق عمر وهو يتوجع من النوم على الكرسي اللي جانب غرفة رنين، فقد غافى لمدة ساعة. عمر: آه يا دهري، آه رقبتي. أنا لازم أصلح رنين. بس أنا متأكد إن في حد كان معاها. ويضرب يده على جبهته. عمر: آخ يا نهار أسود، أنا نسيت نارين في الحفلة وكانت سكرانة طينة. وأخدت الجاكت وجريت. وساق السيارة. أول ما تطمئن رنين أن عمر خرج، تفتح الباب وتخرج لتطمئن على هنا. رنين: هنا حبيبتي، اصحي عشان نفطر ونروح النادي سوا.
تفيق هنا ببسمة وفرحة: صباح الخير يا ماما، وبجد هنروح النادي؟ تضمها رنين وتبتسم: آه يا قلبي. يلا بقى عشان نجهز. هنا: حاضر يا ماما. تمر الأيام ورنين تتجاهل عمر وتقريباً مش بتشوفه، وده كان تاعب عمر ومعصبه أوي. لحد ما جه ميعاد رجوع فريدة وشريف للبيت بعد الأسبوعين الإجازة. شريف: وحشتني أوي أوي يا هنا. تحضنه هنا: وأنت كمان يا جدو. فريدة: ومفيش حضن لـ تيتيت؟ تجري عليها هنا وتحضنها وتبوسها. فريدة:
يا قلبي الـ تيتي. ها، أنتي مبسوطة؟ هنا: أوي أوي، ماما رنين بتفرحني كل يوم وكمان بتذاكر لي أول ما الإجازة نصف السنة خلصت. وبتلعب معايا وكمان بقى ليها أصحاب كتير. يفتح عمر باب غرفة رنين لكنه لا يجدها فيدخل ويدور فيها لكنه لم يجدها. فيسمع صوت أحد يتكلم. ينظر من البلكونة المفتوحة. ليجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!