عمر بغضب ناري: أنا مستحيل اسمح بكده، انتوا فاكرني إيه بقرة اشتريتوها ودبحتوها من غير علمها، لا مستحيل ده يحصل، إزاي تجوزني وتستغلوا التوكيل في كده، لا وكمان تعملوا الفرح وتحددوا المعياد والدنيا بحالها عارفه وأنا الأاهبل اللي هنا..... طيب، عند بعند وجنان في جنان، أنا هطلع أقدام الدنيا كلها وأطلقها. هو قال كده وجده وجه أحمر وعيونه اسودت ورفع يده وصفعه عمر بقوة. علي: أنت ولد قليل الحياء والتربية، بس أنا اللي هعرف أربيك.
يجن عمر وينظر لجده بعيون غاضبة وجنون ليس له حدود. عمر: أنت بتمد إيدك عليا يا جدي. يشعر علي بنخزة في قلبه، عجز عن التنفس. علي بتعب: إيه يا عمر، هترد القلم. الكل دخل على أثر الخناق والصوت العالي. يصعق القلق يتسيطر على شريف أول ما لقى علي ساند على عمر. شريف بقلق: ماله جدك يا عمر، عملت فيه إيه. قبل أن ينطق عمر، تدخل رنين بلهفة وقلق تجري على جدها. رنين: جدي فوق، اسمعني، يا هادية هاتي دوا الحج من الأوضة بسرعة.
تجري هادية على أودة وتأتي بدوا بسرعة. رنين تأخذ حبة وتضعها تحت لسان علي وتقوم بتدعك صدره وهادية تمسح عليه. بعد دقائق يفوق علي. وقتها عمر قد ذهب وأتى بطبيب العائلة. يكشف الدكتور على الجد ويقول إنه نجا من أزمة قلبية محققة بفضل الإسعافات اللي عملتها رنين، لأن علي مريض قلب. ومش لازم يتعرض لأي انفعال أو زعل. ينظر شريف لعمر بضيق وعتاب. يمشي الدكتور. ويخرج الجميع إلا رنين وعمر. وده طلب الجدين.
ينظر عمر لرنين باحتقار، لكنه لم يرى وجهها لأنها تضع الشال فوق رأسها ولابسة عباءة سوداء. فلا يظهر منها شيء. تتجاهل رنين نظرات عمر. وتنظر لجدها وتقعد بجانبه والجد ممسك بيدها. علي: عمر أنا عارف يا ابني إني غلطت في حقك عشان جوزتك من غير علمك، بس ده سببه كبير. عمر بحزن: آسف يا جدي إني عليت صوتي عليك، بس الصدمة كانت أكبر من تفكيري. وأنا... يقطعه الجد.
علي: بص يا عمر، رنين تبقى أغلى حاجة عندي، أنا مليش أحفاد غيرك أنت وهي، ورنين تعويض عن الغالية حبيبة الله يرحمها. عمر ورنين: ربنا يرحمها.
يكمل الجد كلامه ورنين كبرت وبقي عمرها 18 سنة، وأهل أبوها عاوزينها. خصوصًا إنها يتيمة الأم والأب، وأهل أبوها دول خواجات وعايشين بره في بلاد الغرب، عاداتهم غيرنا ودينهم غيرنا. لولا إن حبيبة اترجتني إني أوافق على جوازها من آدم أبو رنين، لأنها أحبته وحقيقة كان رجل محترم واستسلم عن قناعه قبل حتى ما يقابل حبيبة. وأنا وافقت رغم إن ده مخالف للعادات والتقاليد، ودلوقتي هما عاوزينها عشان يتحكموا في الثروة الضخمة اللي سابها أبوك يا رنين. عمر أوعدني إن رنين هتفضل أمانة في رقبتك لحد ما تقوى وتقدر تحمي نفسها وثروتها.
يقترب عمر من جده وينحني ويقبل يده. عمر: حاضر يا جدي، أوعدك إني هخلي بالي منها وأحميها بحياتي. علي: الله يطمن قلبك يا حبيبي. وانتي يا رنين تخلي بالك من جوزك وهنا. تبتسم رنين: طبعًا يا جدي، هنا دي روحي، أنا بحبها أوي وكمان دي بنت الغالية هنا. ابتسم عمر أول ما سمع كلام رنين، زي ما يكون قلبه ارتاح. والغضب زال. حس ناحيتها براحة وقبول غريب. تفتح هنا بابا غرفة الجد وتجري عليه بمرح. وتقبله في خده.
هنا: إزيك يا جدو، أنت وحشتني أوي، شفت فستاني حلو إزاي. علي ببسمة: الله، ده جميل، أنت طالعة فيه زي الأميرة. عمر بإعجاب: قمر يا حبيبتي، بس مين اللي جاب الفستان ده. تبتسم هنا وتقرب على أبوها وتشده من البنطال، فينحني لها عمها ويحملها. وهو يضحك بروق وسعادة. عمر: نعم يا ست الكل. هنا: يا بابا يا حبيبي، اللي عمل الفستان ده هي ماما رنين. اتضايق عمر أول ما سمع هنا بتقول كده. عمر: أنتِ بتقولي إيه. هنا بحزن: هو أنا قلت حاجة غلط.
وكانت هتعيط. عمر: لا يا قلبي، بس... فتبكي هنا. عمر: أوووه، كده، نزلي، أنا مخصماك. وطلعت تجري. تنظر إليه رنين بغضب وتهمس: غبي متهور. وتجري ورا هنا. رنين: استني يا هنا يا قلبي. عمر بغضب: أنا غبي متهور، صبرك يا رنين، نهارك مش فايت، أنتِ يا هانم، يا ويليه، خدي هنا. وطلع يجري وراها. يضحك علي: والمصحف أعيل من هنا. يدخل شريف ومعاها فريدة، وبضحكوا: هو فيه إيه. علي: خدوا، أنا عاوزكم في كلمتين. شريف وفريدة: نعم يا بابا.
في الحديقة. تقعد هنا على الأرجوحة وحاطة إيدها على خدها ولوي بوظها. تبتسم رنين وتتسحب ومن ورا هنا تزغزغها، فتبتسم هنا من قلبها، فتشيلها رنين وتقعدها على ركبتها وتقعد هي على الأرجوحة وتضم هنا. وتغني لها. رنين: توتوه توتوه توتوه كف عروسة، توتوه توتوه تستهال مني بوسة. وتقبلها وتفضل تضحك معها. لحد ما هنا نست كل حزنها وبقت تجري في الحديقة وتجري وراها رنين. كل هذا يراقبه عمر من بعيد ويبتسم.
تراه رنين ولكنها تنظر إليه بعدم اهتمام وتجري ورا هنا. يتغاظ عمر. عمر: هي البت دي بتتجاهلني أنا عمر اللي كل البنات بتتمنى مني نظرة، بس هي حلوة أوي أوي أوي. وكمان هنا بتحبها، أول مرة أشوف هنا سعيدة كده. إيه ده يا عمر، فوق كده واعقل. يمر الليل الطويل ويأتي يوم جديد بأحداث. عمر: أنا لازم أكلم رنين عشان أحط النقط فوق الحروف وكل واحد يعرف مقامه. هادية: عمر، هو أنت اتجننت، بتتكلم نفسك.
يلتفت عمر لهادية: ها، لا أبداً، أنا بس بدور على رنين وهنا ومش لاقيهم، أصل هنا نامت مع رنين. هادية: دي تبقى صاحبة رنين من وهما صغيرين وتعرف عنها كل حاجة. هادية بمكر: آه، بدور على العروسة، طبعًا، فرحكم الليلة. هي في المطبخ بتجهز الفطار لهنا عشان هنا عاوزة تفطر فطير سخن. عمر: شكرًا. أول ما تحرك، ترن هادية على رنين وتبلغها إنه جاي عندها. يدخل عمر المطبخ ويضحك أول ما يشوف هنا بترش الدقيق على رنين وبيضحكوا.
يصدر عمر صوت أنه هنا. فتلتفت إليه رنين وتنظر إليه بلا مبالاة وتدير وجهها من جديد. يتغاظ عمر. عمر: أنا عاوز أتكلم معاكي. رنين ببرود: وأنا مش عاوزة أتكلم معاك، وسيبته ومشيت. يتنرفز عمر. عمر: هنا خليكي مع الدادة. رسمية، رسمية، خلي بالك منها. هنا: مليش دعوة، أنا عاوزة رنين. عمر: حبيبتي، حاضر، هتكلم معاها شوية وأجيبها لك. راح عمر ورأى رنين في الحديقة وشافها وهي بتشم الزهور. فتقدم نحوها.
عمر: مش من الذوق إنك تسيب جوزك وهو بيتكلم وتمشي. رنين ببسمة سخرية: جوزي، هو فين جوزي ده. بص يا أستاذ عمر، أنا عارفة هتقول إيه، جوازنا ده مش بجد وأنا مجرد بنت عمتك ومش بحب. عاوز تقول لحد إنك مراتي، وإنك مخلص لمراتك الله يرحمها وبتحبها أوي. تمام، وأنا موافقة. وأحب أطمنك، أنا أجبرت عليك برضه، سلام بقى. وسبته ومشيت. يتنح عمر ويتغاظ. عمر: هي البت دي عارفة إزاي، شكلها مش سهلة. وإزاي أصلًا تسيبني وتمشي، نهاره أسود.
يدخل عمر الغرفة على رنين بعاصفة من الغضب، ولكنه يتفاجئ بهروب شخص من الشرفة. فيجن جنانه ويجري عليها ويجذبها من يدها وينظر لها بغضب ناري وبصوت جوهري غاضب يصرخ فيها. عمر: مين ده يا هانم اللي نط من البلكونة. ردي عليا. وفضل يهز فيها بعنف. تنظر إليه رنين ببرود وتبتسم ساخرًا وتسحب نفسها من يده. وترد ببرود. رنين: وأنت مالك، ده يبقى حبيبي، عندك اعتراض؟ وهجوزه بعد ما أخلعك.
يصدم عمر ومش عارف يعمل إيه. ويقترب من رنين. ولسا هيصفعها. تدخل هنا عليهم وتصرخ بخوف: بابا، أنت هتعمل إيه. عمر بغضب: اخرجي برة يا هنا. تجري هنا على رنين وتختبئ وراها. يجز عمر على أسنانه. عمر: اطلعي برة يا هنا. بس هنا تبكي: مش طالعة. يحملها عمر ويذهب بها ويتركها عند أمه ويدخل الغرفة فلا يجد رنين. قد هربت من الشرفة. فينظر عمر، فيراها. فيقفز من الشرفة ويجري وراها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!