ساميه. راحت لجاسر وبدون مقدمات رمت نفسها في حضنه. جاسر. انصدم من فعلها وبعدها عنه وقالها: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ ساميه. عملت إيه؟ جاسر. متعصبنيش وطلعي جناني عليكي. ساميه. قربت تاني منه وقالت: اهدي يا روحي، انت نسيت. جاسر. نسيت إيه يا مجنونة انتي؟ ساميه. نسيت إننا بنحب بعض. جاسر. مش مصدق اللي هي بتقوله. ساميه. أيوا يا حبيبي، إحنا بنحب بعض واللي حصلك هو اللي خلاك مش فاكر، لكن إحنا بنحب بعض جدا وكنا متفقين نتجوز.
جاسر. اتنهد وقال: نتجوز إزاي وأنا أصلاً متجوز. ساميه. فجر. جاسر. أيوا فجر، ولا نسيت؟ ساميه. لا يا روحي، أنا منستش، دي غلطة وانت بتصلحها. جاسر. فتح عيونه ومصدوم من كلامها وبعدين قالها: غلطة؟ ساميه. أيوا غلطة. جاسر. مش فاهم حاجة. وف نفسه: يا ترى هي بتتكلم صح ولا لأ؟ وبعدين قالها: غلطة إزاي يعني مش فاهم؟ ساميه. مسكته من إيده وقالت: طيب اهدي بس كدا واقعد وأنا هفهمك. جاسر.
بعد ايدها عنه وقالها: متنسيش أنا صعيدي، ولا علشان اتعلمتي في مدارس وجامعات مصر تنسي عاداتك وتقاليدك؟ ساميه. انت ابن عمي. جاسر. ولوسـ... ساميه. طيب اهدي، وبعدين قالت: فجر دي غلطة وانت بتصلحها. فجر وسهر كانوا خارجين من الحمام علشان فجر كانت بترجع. ولما شافوا جاسر طالع برا راحوا وراه. وفجأة ساميه كمان. وقبل ما يوصلوا شافوا وسمعوا اللي حصل. سهر كانت عاوزة تدخل تبهدل ساميه بس فجر منعتها وحبت تشوف اللي هيحصل.
جاسر. بردو مش فاهم إزاي غلطة؟ راحنا متجوزين والكل عارف. ساميه. جاسر حبيبي، أنا وانت كنا مخطوبين وبنحب بعض جدا. وف يوم فجر راحت لأبوها الشركة اللي بتشتغلوا فيها مع بعض وشافتك واعجبت بيك وانت رفضها وهي أصرت إنها ما تخسر قدامك. جاسر. مش مصدق.
ساميه. وف يوم راحت الشركة وهي عارفة إن أبوها مش موجود وسألتك عنه وانت وقتها قولتلها إنه ف شغل برا الشركة وعملت نفسها تعبانة وانت طبعاً علشان طيب جريت عليها وسألتها مالك، قالت إنها تعبانة ومش قادرة تمشي وانت شلتها وخرجت بيها وهي قالتلك بلاش ماشية وخدتك على عنوان واحدة صاحبتها وعملت عليك خدعة. جاسر. بصدمة: إزاي؟ ساميه. كانت هي وصاحبتها مجهزين منوم وحاطينهولك في العصير وقت وصلت وطبعاً أنت شربته. جاسر. بس...
ساميه. لا طبعاً، دي نامت معاك وخلتك... وسكتت. جاسر. سكتي ليه؟ ساميه. افهم أنت بقى. فجر. كانت هتتجنن هي وسهر. سهر. مستنية إيه تاني؟ لازم ندخل. فجر. لا، لازم أشوف رد فعل جاسر. ياترى هيصدق كلامها ولا حبه ليا هيتغلب عليه؟ سهر. حب إيه يا فجر؟ انتي عارفة إنه مش فاكر أصلاً. فجر. بس أكيد جواه حاجات بتتغلب عليه مهما يفقد ذاكرته. سهر. إزاي يعني؟ فجر. يعني من خلال عشرته ليا بعد الحادثة. ياترى أنا ممكن أعمل كدا فعلاً ولا لأ؟
ياترى كلامها ده حقيقي ولا وراه حاجة؟ سهر. آه، وهتستني كتير كدا وهي نازلة قلة أدب فيك؟ فجر. اصبري بس شوية. جاسر. بردو مش فاهم، وضحي أكتر يا ساميه. ساميه. طبعاً أنت من المنوم منمتش على طول، هي وقتها أخدتك واستغلت إنك مش فايق قوي ووو... جاسر. نمنا مع بعض يعني؟ ساميه. (عملت حركة محرجة وطتت في الأرض وقالت) أيوا. جاسر. قام وقف وقال: مستحيل. ساميه. بغيظ: ليه يعني؟ أنا كدابة؟ جاسر. مش قصدي، بس مش عارف. ساميه.
مسكت ايده تاني وقالت: اومال ليه انت مش فاكرها؟ لأنها طبعاً بقالها فترة صغيرة في حياتك. جاسر. يعني البيبي ابن حرام؟ ساميه. أيوا، والكل عارف كدا. جاسر. كل مين؟ ساميه. عمي ومرات عمي ويوسف وسهر وكلنا. جاسر. طيب الكلام ده حصل امتى؟ ساميه. قبل الحادثة بكام شهر. جاسر. يعني اتجوزتها وهي حامل؟ ساميه. أيوا، لأن أبوها عرف وضغط عليك تتجوزها وكمان راح لعمي وقاله ومن هنا الكل عرف. جاسر. قعد وفكر بفجر وإزاي تعمل كدا.
وعقله بيقول: لا لا مستحيل، فجر تكون بالأخلاق دي. هي صحيح أحياناً أحسها جريئة شوية بس برضو متوصلش لكدا. وكمان أبوها الأستاذ ماهر محترم جدا وأنا أعرفه من زمان حتى قبل ما أعرف إنه حمايا. عمري ما أتخيل عنه حاجة وحشة. وبعدين قال: طيب إزاي هي كدا وبابا وماما وكل العيلة بيعاملوها بكل حب واحترام؟ ده أنا أحايانا أحس إنهم بيحبوها أكتر مني. لا لا، أكيد في حاجة غلط. وتاني لنفسه قال: طيب وهي ساميه هتقول كدا ليه عنها؟
وطريقتها معايا واثقة من نفسها. يعني أكيد كلامها صح. غمض عيونه ومش قادر يتنفس ولا قادر يفكر. ساميه. حبيبي اهدي، كان لازم يجي يوم وتعرف. جاسر. بقهر قالها: ممكن تسبيني لوحدي؟ ساميه. لا، مش هسيبك. أنا أكتر واحدة حاسة بيك. جاسر. لو سمحت. ساميه. طيب أنا هسيبك دلوقتي، بس أكيد هنتكلم تاني. ومشيت. فجر وسهر بعدوا علشان ما يشوفهمش. جاسر.
دموعه نزلت غصب عنه وقال: أنا كنت خلاص ابتديت أهدي من ناحيتها، ابتديت أتجوب معاها، كنت حابب إننا نبدأ صفحة جديدة. ليه كدا، ليه، ليه يا فجر؟ ليه تدمرى كل الحلو اللي ابتديت أحسه من ناحيتك؟ وبعدين قال: أنا لازم أسأل يوسف. هو الوحيد اللي هيقول لي. وبعدين قال: لا، يوسف بيحبها وممكن ميرضاش يقولي. ده خبى عني موضوع جوازه ووثق فيها. هي لأ، أنا مش هقوله. طيب أعرف إزاي؟ فجر وسهر دخلوا عليه. فجر. حبيبي، بتعمل إيه هنا لوحدك؟
جاسر. أول ما شافها عفاريت الدنيا ركبته، قام وقف وبصلها وقالها: ليه تعملي فيا كدا، ليه؟ ليه تدمريني؟ أنا كنت عارف من الأول إنك مش كويسة. جرأتك، كلامك، تصرفاتك، كل شئ فيكي بيقول إنها صح. فجر. اهدي يا جاسر، إيه؟ جاسر. انتي واحدة واطية و... وف لحظة غضب سيطر عليه شيطانه ضربها بالقلم على وشها ضربات متتالية. سهر. بتحاول تبعده عنها وتكلمه بس هو مش سامع. جاسر. مسك فجر من شعرها وقالها: أنا تعملي فيا كدا؟
وبغضب رماها على الأرض، خبطت دماغها في الحيط المجاور لها. سهر. فوق يا مجنون! هتخسر مراتك وابنك. جاسر. ف لحظة غضب قالها: اللي زي دي الواحد ميبقاش عليها، لازم تموت وتغور من الدنيا كلها. وسابها وخرج. فجر. أغمي عليها. سهر. بدموع بتحاول تفوقها وبعدين قالت: ليه كدا يا جاسر؟ لييييه؟ وبعدين قالت: ياريتك سمعتي كلامي ودخلنا، مكنش ده حصل. وقالت: حبيبتي فوقي، فجر قومي يا روحي علشان خاطري فوقي. وف لحظة فكرت تتصل بيوسف وفعلا اتصلت.
يوسف. وصلها وأول ما شاف فجر بخضة قال: مالها وايه اللي حصلها؟ وليه هي كدا؟ وبيحاول يفوقها معاها. سهر. شيليها بسرعة وبعدين أحكيلك. يوسف. دي مش فايقة خالص، إيه اللي حصل؟ سهر. على أقرب مشفى انت تعرفها هنا. يوسف. خرج من الباب الخلفي وركبوا العربية. وبعد دقائق وصلوا المشفى وصرخت سهر في الممرضة. الدكتور. وصل وأخدها ودخل للكشف. سهر. أصرت تدخل معاها وفعلاً دخلت. يوسف. قاعد قلقان برا ومش فاهم لأن سهر لسه ما قالت. الدكتور.
بعد الكشف قالها: متقلقيش، هي بخير. وفوقها وقالها: هي بس علشان اتعرضت للحادث زي ما قولتي، ومع الحمل سبب إغماء. سهر. طيب، أنا عاوزة أطمن على البيبي. الدكتور. حاضر، هبعتلك دكتورة نسائية دلوقتي. وبعد دقيقة الدكتورة دخلت وشافتها وطمنتها إن البيبي كويس وبخير وقالت إنه ولد. سهر. ابتسمت بحزن. فجر. بمجرد إنها اتطمنت على ابنها انهارت من العياط. الدكتورة. أهدي، الحمد لله انتي بخير. سهر. شكرت الدكتورة وأخدتها في حضنها.
يوسف. دخل بعد الدكتورة ما خرجت واتطمن عليها وبعدين قال: إيه اللي حصل لكل ده؟ سهر. قصت عليه كل ما حدث. يوسف. يا نهار أسود! بقا ساميه تعمل كدا وجاسر إزاي يصدق؟ سهر. اهو اللي حصل بقا. فجر. بدموع قالت: أنا لازم أرجع القاهرة دلوقتي. يوسف. إزاي بس يا فجر؟ ده لازم أقول لبابا وعمي على اللي حصل. فجر. معتش يفرق معايا خلاص. سهر. طيب اهدي بس. فجر. هترجعني ولا أمشي لوحدي؟ يوسف. طيب، الأول أشوف جاسر وأفهمه وبابا.
فجر. تمام، اعمل اللي يريحك. وقامت وقفت. سهر. رايحة فين بس يا فجر؟ ومسكتها من إيدها. فجر. راجعة القاهرة ومش عاوزة أشوف وشه تاني، لا دلوقتي ولا بعدين. جاسر خلاص خرج من حياتي ومن بكرة هرفع عليه قضية طلاق. يوسف. اهدي يا فجر، علشان خاطري. واللي انتي عاوزاه أنا هعملهولك. فجر. مش عاوزة غير إني أرجع. يوسف. حاسس بتعبها ومعاناتها قالها: حاضر، بس لازم أقول لبابا إننا هنرجع علشان ما يزعل وكمان يبرر رجعنا لعمي.
سهر. ماشي يا يوسف، كلم. يوسف. طيب، يلا. فجر. مشيت خطوتين ومش قادرة. يوسف. مال عليها وشالها وقالها: وحياتك عندي لآندمها على اللي عملته دا وأجبلك حقك، بس انتي ثقي فيا. فجر. مش عاوزة حاجة خلاص. يوسف. ركبها العربية وسهر ركبت جنبها. وبعد دقائق وصلوا قرب بيت عمه. يوسف اتصل على أبوه. أبو يوسف. خرج وراح لعنده وقال: مالك يا يوسف؟ وأول ما شاف فجر وشكلها اتخض وبلهفة قال: إيه اللي حصل؟ مالك يا بنتي؟
فجر. مش بتتكلم بس دموعها نازلة. أبو يوسف. ركب جنبه وقال: مالك يا حبيبتي؟ يوسف. قال لأبوه كل اللي حصل. أبو يوسف. مصدوم. إزاي ساميه تعمل كدا وتستغل فقدان ذاكرة جاسر؟ يوسف. بابا، إحنا لازم نرجع القاهرة دلوقتي. أبو يوسف. مش قبل ما كل حاجة تبان وعمك يعرف باللي بنته عملته. فجر. مش هقدر أستنى، ولو انتو مصرين على راحتكم أنا هرجع لوحدي. يوسف. اهدي يا فجر. أبو يوسف. طيب، ارجعوا انتو وأنا بس الليلة تخلص هقول لعمك.
يوسف. تمام يا بابا، إحنا هنمشي دلوقتي. أبو يوسف. خلي بالك منهم. ونزل ويوسف انطلق. جاسر. كان ماشي بالشارع ومش عارف يعمل إيه. شاف عربية يوسف معدية من جنبه بس ما لحقش يشوف مين فيها. استغرب وقال: ياترى رايح فين دلوقتي؟ وف لحظة أبوه اتصل عليه. جاسر. بعد شوية راح لعند أبوه. أبو. نظرته ليه متطمنتش أبداً. قاله: اتفضل اقعد. جاسر. خير يا بابا؟ أبو. مراتك فين؟ مش باينة. جاسر. بحزن قال: مش عارف، هتلاقيها مع البنات.
أبو. بص له وكله زعل على حاله وحال فجر، بس حب يعيشه للحظة ف ندم. قاله: مراتك تعبت والولد نزل. جاسر. قلبه انتفض من مكانه وبان عليه الخوف والهلع. أبو. قاله: اومال كنت فاكر إيه بعد اللي عملته معاها؟ جاسر. بحصرة قال: يعني إيه؟ أبو. يعني مراتك سقطت والولد خلاص وهي حالتها صعبة. جاسر. فين يوسف؟ أبو. هو دا كل اللي همك؟ جاسر. عاوز أعرف هو فين. أبو. أخدها ومشي لأنها أصرت ما تقعد هنا بعد اللي سيادتك عملته. جاسر.
بعصبية قال: أعمل إيه؟ غصب عني اللي سمعت عنها. أبو. قاله: اخرس، مراتك طول عمرها محترمة وبنت ناس. جاسر. اومال ساميه قالت كدا ليه؟ دي واثقة من كلامها وأنا كنت عارف إن حضرتك هتكذبها علشان بتحبها. أبو. ومسألتش نفسك بحبها ليه؟ جاسر. ما رد.
أبو. علشان محترمة وبتحبك وبتتعامل مع الكل باحترام وقلب صافي وملهاش في اللؤم والوئام. وإن كان على تصرفها معاك ف ده لأنك جوزها وهي بتحاول تقرب منك علشان تفتكر، وأعتقد إن ده حقها. انتوا متجوزين على سنة الله ورسوله مش مقضينها مع بعض. جاسر. طيب ليه ساميه قالت كدا؟ أبو. لأنها كانت عاوزة تتجوزك وأنت رفضت وفضلت فجر عليها. قالت تستغل إنك مش فاكر حاجة، بس للأسف أنت ساعدتها في إنك تدمر حياتك وتؤذي مراتك وابنك. جاسر.
بدموع قال: مقدرتش، مقدرتش أسيطر على نفسي. أول ما شفتها اتعصبت وف لحظة غضب ضربتها. أبو. أشفق على حاله لأنه بالأخير معذور. قاله: بعد انتهاء الفرح هنقول لعمك اللي حصل ونمشي. جاسر. يعني فجر كويسة وبتحبني؟ إيه الواد ده؟ حب إيه يا خويا اللي بتتكلم عنه بعد اللي عملته؟ أبو. كانت بتحبك. جاسر. فهم أبوه. أبو. يلا دلوقتي. وبعد فترة انتهى الفرح. أبو جاسر. قال لأخوه: نادي ساميه. زين. خير يا خوي؟ أبو جاسر. معلش، بدي إياها شوية.
زين. حاضر. ونادى عليها. ساميه. نعم يا بوي؟ زين. اجعدي يا ساميه، عمك بده إياكي. ساميه. اتوترت ووشها احمر وبصت لجاسر. أبو جاسر. حكى لأخوه كل اللي حصل قدامها. زين. اتعصب وقام نزل ضرب فيها وقالها: لازم أموتك دلوج، انتي حلال فيكي الموت، إزاي تعملي أكده؟ كيف تخربي بيت ولد عمك؟ كيف؟ أبو جاسر. قام وشالها منه بالعافية. زين. سبني عليها، لازم أموتها. وقالها: راح أوافق على جوازك من ولد الدميري والخميس الحاي راح نتم الجواز.
أبو جاسر. اهدي يا زين، هي غلطت وكفاية عليها إني عمري ما هكلمها تاني وتنسي إن ليها عم كان بيحبها وفتح لها بيته. زين. حقك عليا يا خوي والله، وشي منك ف الأرض. أبو جاسر. خلاص يا زين، اللي حصل حصل. وبص لجاسر وقاله: يلا. زين. وين بدك ترو دلوك يا خوي؟ اهدي والصباح رباح. أبو جاسر. معلش يا زين، لازم نمشي علشان نشوف فجر وابنها إيه اللي حصلهم. البنت كتير تعبانة. جاسر. بص لأبوه ومش فاهم هي فجر لسه حامل ولا لأ.
أبو جاسر. نادى على كريمه وأختها وفهمها متقولش حاجة قدام ميان وأمها وتقولهم إنها تعبت بسبب الحمل وإن المشفى هنا مش مؤهلة. وفعلاً حصل كدا ومشوا. جاسر. ف نفسه قال: أنا غبي، غبي، إزاي أعمل فيها كدا؟ وتنهد وقال: لو كانت كدا ما كانت ميان سكتتلها أبداً وكانت استغلت أي فرصة وبهدلتها. لكن فجر دايماً عينها قوية معاها ومع الكل. وبعدين قال: يا رب، أنا عارف إني غلطان، بس خليهالي. أبو. ملاحظ شروده. جاسر.
بعد شوية قال بهمس لأبوه: فجر والبيبي بخير ولا؟ وعيونه كلها دموع وندم وحصرة. أبو. قاله: بس نوصل نتطمن وما ريح. جاسر. روحه كانت هتطلع بس مش قادر يتكلم. ميان. قطعت همساتهم وتفكيرهم وقالت: هي فجر ليه ما اتصلت عليك يا جاسر لما تعبت؟ مش كان المفروض تكلمك انت الأول؟ أبو. رد وقال: هي لما تعبت كانت مع سهر وسهر اللي اتصلت بيوسف لما ما قدرت توصل ل جاسر لأن جاسر ما سمع فونه من دوشة الفرح. ميان. اها. عند فجر، بس وصلوا القاهرة.
فجر. قالت: يوسف، معلش وديني عند بابا. يوسف. ليه كدا يا فجر؟ فجر. ده اللي لازم يحصل يا يوسف. يوسف. لا يا فجر، انتي هترجعي معانا البيت وإن شاء الله كل شيء هيتصلح وترجعوا زي الأول. فجر. يوسف، لو سمحت، أنا مش عاوزة أتعصب عليك ولا أعلي صوتي. أنا كتير بحبك وبحترمك، متجبرنيش لدا. يوسف. طيب، لو قلتلك علشان خاطري. فجر. خاطرك غالي عندي وانت عارف، بس لو بتحب وخايف عليا، وديني عند بابا وريحني، لأني ممكن أموت نفسي لو شفت جاسر.
سهر. اهدي يا فجر، إيه اللي انتي بتقوليه دا؟ فجر. بقول اللي حاسة بيه. لو حد ضغط عليا. وبعدين قالت: يوسف، الله يخليك، روحني عند بابا. يوسف. طيب يا فجر، أنا هوديكي بس علشان ترتاحي شوية وبعد كدا أنا اللي هاجي وآخدك. أبو. اتصل عليه وسأله على فجر. يوسف. قال إنها مصممة تروح عند عمي ماهر وأنا هوديها. أبو. تمام، ومحبش يتكلم علشان ميان وأمها. وقفله.
يوسف. وصل وشال فجر لأنها كانت خلاص تعبت أكتر من الأول وطلع بيها على شقة أبوها وهو مش عارف هيقول إيه، الموقف محرج جدا. سهر. خبطت عالباب. ماهر. فتح وقال: ياترى مين هيجي متأخر كدا؟ وفتح. أول ما شافهم قلبه وقع في رجله من الخوف على بنته. يوسف. دخل وراح على أوضتها بعد ما أبوها مشي قدامه ونزلها. ماهر. إيه اللي حصل ومالها فجر؟ أمها وأخوها جريوا عليها وكلهم مرعوبين على حالها.
يوسف. أخد أبوها وخرج الصالة وحكاله اللي حصل لأن طبعاً مينفعش ما يعرفش، خلاص الأمور خرجت عن السيطرة. ماهر. بحزن قال: هو معذور، بس كمان غلطان ومش أي غلط. إزاي يمد إيده عليها وخصوصاً وهي حامل؟ يوسف. حقك عليا يا عمي، أنا عارف إنه غلطان، بس... ماهر. قال: خلاص، بس نطمن عليها وتهدى نشوف إيه اللي هي عاوزاه. يوسف. خير إن شاء الله. ماهر. طيب يا بني، قوم ارتاح وانت سهر أكيد تعبت من الطريق.
يوسف. تسلم يا عمي، أنا هدخل أطمن على فجر ونمشي. ماهر. عيب عليك يا يوسف، البيت واسع وانت مش غريب. يوسف. ربنا يخليك يا عمي. ودخلوا عند فجر. فجر. بحزن قالت: أنا كويسة يا يوسف، متقلقش عليا. روح ارتاح، أنا كمان هنام لأني بجد تعبانة. أمها. كانت زعلانة من اللي سمعت، طبطبت عليها وقالت: ارتاحي يا قلبي، انتي لازم تنامي. وبعد دقائق الكل خرج وسابها ترتاح. ماهر ويوسف والكل قعدوا يتكلموا واتصل على يوسف أبوه.
يوسف. قال إنه عند أبو فجر لسه. أبو. قاله: إحنا خلاص داخلين على القاهرة، هنوصل خالتك وبنتها ونيجي عندك. وبعد فترة وصلوا. جاسر وأبوه وأمه طلعوا وهما طبعاً محرجين. ماهر. فتحلهم وقابلهم باحترام. أبو جاسر. اعتذر أكتر من مرة على اللي حصل. ماهر. اتقبل اعتذاره وقال إنهم أهل وإن شاء الله خير. لكن كان زعلان من جاسر علشان ضربها وما سمعها برغم عذره ليه، لكن أب طبعاً. جاسر. طيب، أنا عاوز أشوفها. سهر. قالت: نامت. كريمه.
قالت: هدخل أطمن عليها ونمشي والصبح نيجي. وفعلاً دخلت ومعاها الكل. فجر. كانت نايمة والدموع على خدها ووشها أحمر من أثر ضرب جاسر. جاسر. أول ما شافها عيونه دمعت وقلبه احترق عليها. أبو. قاله: يلا نمشي دلوقتي، خليها ترتاح. جاسر. أنا مش همشي وأسيب مراتي. يوسف. جاسر، تعالي خليها ترتاح وبكرة نتكلم. جاسر.
بص لأبو فجر وقال: عمي، أنا عارف إني غلطت، بس أنا مش همشي وأسيبها. ولو حضرتك عندك مانع في وجودي هنا، أنا خدها وأمشي، هي مراتي ودا حقي ومحدش يقدر يمنعني عنها. أمها. لأنها عرفت قد إيه بنتها بتحبه قالت: خليك يا جاسر. جاسر. استغرب ردها لأنه عارف إنها زعلانة منه قوي. الكل خرج وسابهم. ماهر. يلا يا جماعة، ادخلوا ناموا، الوقت اتأخر وانتو جايين من سفر. وبعد إصرار منه الكل دخل. جاسر. نام جنب فجر واخدها في حضنه واعتذر لها.
ياترى لما فجر تصحى وتشوفه هتتقبل وجوده ولا؟ وهل جاسر هيقدر يأثر عليها؟ أم الفراق من نصيبهم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!