تحميل رواية «لحظة وداع مؤقت» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تبحث في كل الوجوه وقالت لنفسها: ياترى شكله عامل إزاي، يعني هعرفه إزاي دا؟ طب أمسك المايك وأقول اللي اسمه عمر محمد عمر يجي صالة 3 ولا إيه؟ هو نزل من الطيارة وحقيبته في يديه، لم يعرف مَن الذي ينتظره، ولا يعرف ما اسمه؟ فهو نسى أن يسأل كريم الذي يعمل معه في الشركة. وقف ينظر إلى ساعته. قالت لنفسها بزهق: يعني كان لازم أنا أروح أستقبل مديري عشان أنا السكرتيرة بتاعته يعني، دا ناقص أروح أطبخله وأكله بالمرة كمان. فوجدت شخصًا يلتفت حوله كأنه يبحث على شخص معين، فقالت في نفسها: يمكن دا المدير، شكله مدير...
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت تبحث في كل الوجوه وقالت لنفسها: ياترى شكله عامل إزاي، يعني هعرفه إزاي دا؟
طب أمسك المايك وأقول اللي اسمه عمر محمد عمر يجي صالة 3 ولا إيه؟
هو نزل من الطيارة وحقيبته في يديه، لم يعرف مَن الذي ينتظره، ولا يعرف ما اسمه؟ فهو نسى أن يسأل كريم الذي يعمل معه في الشركة.
وقف ينظر إلى ساعته.
قالت لنفسها بزهق: يعني كان لازم أنا أروح أستقبل مديري عشان أنا السكرتيرة بتاعته يعني، دا ناقص أروح أطبخله وأكله بالمرة كمان.
فوجدت شخصًا يلتفت حوله كأنه يبحث على شخص معين، فقالت في نفسها: يمكن دا المدير، شكله مدير بشياكته دي، اها بنشوفهم كدا لابسين نضارة شمس مش عارفه منين وهو لسه في المطار.
وذهبت تسأله وتتأكد وكانت مترددة.
ميار: احم، هو أنت اسمك عمر محمد عمر مدير شركة KOD؟ King of Design؟
عمر باستغراب كيف تعرفه، وهو أول مرة يراها، فقال: أيوا، أنتِ مين بقى؟ أنتِ اللي جاية تنتظريني في المطار؟
ميار بسعادة لأنها وجدته أخيرًا فقالت: أنا ميار السكرتيرة الجديدة مساعدة حضرتك، أعمل إيه؟ أستاذ كريم قالي أجي أنتظرك هنا في المطار ونروح عالشركة عشان الصفقة.
عمر: اها، قصدك بتاعتي.
ميار بضيق: مش بتاعت حد، هو أنا هقيم معك للعمر كله ولا مفكرني عربية من بتوعك.
وقالت بهمس: أهو بدأت طلبات وغرور المدير اللي بنسمع عنها وهيقرفنا.
عمر بسخرية: تقريبا كدا هتنطردي من الشغل قبل ما تشتغلي.
قالت ميار بسرعة: لا لا استنى بس حرام عليك، أنا بصرف على يتامى كدا هنتشرد في الشارع، ضميرك هيكون مرتاح يعني؟
عمر بزهق: يلا يا ميار اخلصي خلينا نروح الشركة.
ميار: ماشي.
وشاورت للشوفير، وركبوا وفي طريقهم للشركة.
كانت جالسة في الخلف بجانبه لكن وضعت حقيبتها بينهم.
كان عمر يمسك موبايله ويراسل شخصًا ما.
عمر بصدمة من كلامها وتفكيرها فقال: أنتِ مجنونة صح؟ هو إيه اللي مش محترم ومش عارف إيه؟ هو أنا بقولك كلام عيب؟
ميار بعصبية: لا بتقولي تعالي معايا البيت، كأنك بتكلم صاحبك، هو أنت في وعيك أصلا؟
عمر بنرفزة: يا اللي مخك صغير، عندي ملف ضروري أخويا ماخدهوش معه فقالي أروح أطلع عالبيت أجيبه عشان مبقاش وقت كتير عالاجتماع، فهمتي؟
مش عارف إزاي نادر يشغل الناس اللي دماغها شمال عندنا في الشركة.
ميار بضيق: معلش أصل مؤهلي عجبهم فاتكرموا عليا وشغلوني، قال يعني اشتغلت عند الوزير ومش واخدة بالي.
نظر لها عمر بقرف وصمت، طلع على البيت وهو نزل بسرعة لكي يأتي بالملف.
وخلال خمس دقايق كان ركب العربية وطلعوا على الشركة.
وصلوا الشركة ونزل عمر بسرعة، وكان الموظفين مبسوطين برجوعه ويرحبون به.
نزلت ميار بضيق وقالت: ماعندهوش ذوق نزل جري على فوق.
طلعت بعده وقابلت كريم الذي قال بسرعة: يلا يا ميار، الاجتماع هيبدأ خلال خمس دقايق.
هاتي الورق الخاص بالصفقة بسرعة.
ميار: تمام.
ودخلت غرفة الاجتماع.
وبدأوا النقاش وكل واحد يقول وجهة نظره في هذه الصفقة.
شركتهم تبع الدايزن، فبدأت ميار تقول وجهة نظرها فوقفها عمر بيديه.
جعلها تتعصب وقامت خبطت الورق أمامها على المكتب وقالت: لأ كدا كتير بقى.
نظر لها كل الحاضرين باستغراب، فنظرت لعمر بقلق الذي كان ظاهر عليه الغضب فخافت منه.
فقال بعصبية: برااا.
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
عمر بعصبية: اطلعي برا، مشغلين معايا مستهترين.
نظرت له ميار بصدمة ودموع تحاول أن تتحكم فيها.
تركت القلم الذي كان في يديها على المكتب، وخرجت بسرعة وهى مخنوقة فلأول مرة شخص يهينها ويقلل منها ويطردها كهذا.
دخلت مكتبها وأخذت أشياءها وخرجت من الشركة على بيتها والدموع تنزل على خدها.
وتُكلم نفسها وهى في التاكسي: ماحدش قبل كدا زعقلي وأهاني بالشكل دا، ولا عشان بنشتغل في شركته يبقى يمرمط فينا ويهينا كدا، يا رب تتهد على رأسه وهو إنسان قليل الذوق أصلا.
سواق التاكسي: معلش يا آنسة هى الناس بتبص للأقل منها على إنهم حشرات.
ميار: اها فعلا ربنا ينتقم منهم.
سواق التاكسي: ماتزعليش وروقي عن نفسك مش مستاهلة تزعلي عشان واحد زعقلك وهو زمانه قاعد بيشرب قهوته ومبسوط.
ميار بتفكير: اها معك حق، أحسن حاجة أروح أشرب عصير قصب يعدل مزاجي.
ولكن نظرت له مرة أخرى وقالت: أنت إزاي أصلا تتساير معايا في الكلام هنتصاحب ولا إيه؟
سواق التاكسي: مش قصدي يا آنسة بس شوفتك منهارة قولت أخفف عنك شوية.
ميار: من بقية أهلك أنا عشان تخفف عني، رجالة تجيب الهم.
أعطته الأجرة ودفعت الباب بقوة وهى نازلة تتمتم ببعض الكلام الذي لم يسمع منه شيئا.
أما عند عمر فكان انتهى من الاجتماع، ودخل مكتبه.
بعد خمس دقائق دخل صاحبه خلفه وهو يقول: إيه اللي أنت عملته مع ميار دا يا عمر؟
عمر بعصبية: عملت الصح، احنا مش جاين نهزر هنا يا كريم، طريقة تفكيرها وأسلوبها ماتنفعناش هنا في الشركة دي مش عارف أصلا إزاي وظفتها هنا.
كريم بضيق: هى عملت إيه لدا كله؟ واحدة عايزه تقول رأيها، تقوم تزعقلها كأنها جاية من الشارع تفرض رأيها، دا مش أسلوب.
لو ماكنتش عايزها عندك في المكتب، خلاص هخليها عندي شغلها أصلا عاجبني.
عمر بلا مبالاة: خلاص فكك من الموضوع دا، عايز تخليها عندك تبقى مساعدتك براحتك، لكن مش عايزها مساعدتي تمام.
كريم وهو يفتح الباب: يبقى ريحت أنا كنت عايزها عندي أصلا، عايز شخص بيفهم الشغل بسرعة.
عمر بسخرية: ما هو باين فهمها السريع، دي خيالها واسع، يلا ربنا معك.
طلع كريم لكي يرى أين ذهبت، وسأل عليها قالوا له خرجت من الشركة.
مسح على وشه بضيق وقال: مش عارف هتاخد الأمور بهداوة ورزانة امتى يا عمر.
اتصل عليها، وهى كانت جالسة تشرب عصير قصب.
نظرت إلى خلفية شاشتها لترى مَن الذي يتصل وأجابت على كريم.
كريم: روحتي فين يا ميار؟
ميار بضيق: يعني قاعدة بشرب عصير قصب أروق دمي اللي صاحبك المحترم عكره ليا.
كريم: بجد، طب تعالي يلا عالشركة.
ميار: لا ما أنا هاجي أقدم استقالتي عشان مستحيل أشتغل مع واحد متسرع ومغرور زي صاحبك.
كريم: هتشتغلي معايا أنا، ولا مش حابة تشتغلي معايا؟
ميار: لا طالما هكون مساعدتك يبقى تمام، إنما صاحبك الغبي دا لأ لو مؤاخذة يعني إني بغلط فيه بس هو يستاهل.
كريم بضحك: طب يلا تعالي عندنا شغل كتير.
ميار: ماشي عشر دقايق وهكون في الشركة.
كريم: تمام.
وقفت ميار تلم أشياءها في حقيبتها، وخرجت وهى تقول: كريم شخص متفهم وصعب يتعصب على عكس المتهور اللي زعقلي وطردني من الاجتماع أصل مفكر نفسه شركته لنفسه.
وصلت الشركة، وذهبت إلى مكتب كريم وخبطت، سمعت الإذن بالدخول ودخلت.
كريم: تعالي امضي على الورق دا إنك هتبقي مساعدتي، ودا عشان استقالتك من عند عمر.
ميار: إذا كان كدا ماشي، طول عمري بقول عليك العاقل الرزين اللي بيحمل هم الغير.
كريم بابتسامة: شكرا يا ميار.
ميار: العفو يا أستاذ كريم، وخلصت الورق، وبعت ورقة لعمر، وهو بعت مساعدته عند عمر.
ذهبت تجلس على مكتب صغير أمام مكتب كريم تنهي الشغل الذي استلمه.
ميار في نفسها قالت: أشكالك دي مش بنستقبلها في بيتنا.
وبصتله وقالت: يعني مش المفروض شايفني تقولي أقوله الأول.
عمر بسخرية: وأنا كمان هاخد الإذن لما أروح أدخله؟
ميار: أيوا، افرض نايم ولا مكشوف.
نظر لها عمر باستغراب وغباء وقال: هو أنا هدخل عليه الحمام ولا إيه؟ وبعدين حتى لو مكشوف أنا صاحبه وأدخل عادي، لكن أنتِ تدخلي بصفتك إيه وتشوفيه بالمنظر دا؟
وتركها ودخل وهو يقول: قال بتفهم قال.
نظر له كريم وقال: بتكلم في نفسك ليه؟
عمر بضيق: بسبب الآنسة اللي برا دي.
كريم بتنهيدة: يابني عايز منها إيه تاني؟ ما خلاص نقلتها عندي.
عمر بسخرية: هعوز منها إيه دي؟ دماغها في الطراوة يابني، المهم خلينا في المهم.
كريم: الموضوع دا مشكوك فيه بس لسه بنتأكد.
عمر: خلاص سيب الموضوع دا ليا هكلم ناس أعرفها.
كريم: ماشي.
وكان سيكمل كلامه وجد ميار دخلت بقوة وهى تقول: تعالوا الحقوا بسرعة.
نظروا لها بخضة وقالوا: في إيه؟
ياترى حصل إيه؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
خلاص سيب الموضوع دا ليا هكلم ناس أعرفها.
ماشي.
وكان سيكمل كلامه وجد ميار دخلت بقوة وهى تقول: تعالوا الحقوا بسرعة.
نظروا لها بخضة وقالوا: في إيه؟
ميار وهى تنهج: في واحد برا عمال يزعق للموظفين، وكلهم واقفين برا مرعوبين بيتكلم كأن دي شركة أبوه وعنده ثقة فظيعة.
كريم وعمر نظروا لبعض باستغراب بمعنى مين اللي اتجرأ ويجي يعمل كدا في شركتنا.
ميار بقلق: أنتم لسه هتبصوا لبعض، يلا بسرعة تعالوا شوفوا مين التور دا.
كانت ستلفت ووجهها لتخرج وتمشي لقت شخص من خلفها قال ببرود: التور جه بنفسه لحد عندكم.
اتخضت ميار وبلعت ريقها بصعوبة وجرت تقف خلف عمر وكريم.
وأمستكت في جاكيت عمر وهى تنظر لترى ما شكله؟
وجدته متعصب جداميار بهمس وصل لمسامع عمر: دا فعلا شبه التور، شوية وهيولع وهنتصل بالمطافي.
عمر بهمس لميار: التور دا بيكون صاحب الشركة الحقيقي واقري على نفسك الفاتحة.
كريم بتوتر: منور يا باشا اتفضل اقعد ارتاح، ونظر لميار لكي تفر من أمامه لأنه ينظر لها كأنه سيطيرها فقال: بسرعة يا ميار قهوة سادة للباشمهندش بسام صاحب الشركة الحقيقي.
منار ما صدقت إن كريم طلب منها هذا الشئ لكي تجري من أمامه.
عمر: اقعد يا بسام إيه جو الرعب اللي عملته في الشركة دي.
جلس بسام ببرود وقال: إيه الاستهتار اللي في الشغل دا يا أستاذ عمر أنت وكريم، أدخل الشركة ألاقي اللي قاعد بياكل وهو بيشتغل هما مفكرين قاعدين في بيتهم فين القوانين والتعليمات اللي بيتبعوها.
قاعدين هنا ولا تقوموا تشوفوا الموظفين بيعملوا إيه وبيشتغلوا إيه؟
كريم: ما أنت عارف يا بسام إننا بنشتغل على صفقة يعني مش هنمشي نشوف كل موظف.
عمر: وبعدين إيه يعني لما ياكلوا المهم إنهم بيعملوا الشغل صح، وبعدين يمكن عشان يركزوا، ماتمسكش على أقل حاجة واتخلى عن الصفة دي بقى.
عمر: عمرك ما هتتجوز طول ما أنت كدا بكآبتك دي ولا هنفرح بيك.
بسام بسخرية: هششش شغل محاضراتك تخليه لنفسك يا معقد وقرفان من نفسك كمان.
كريم: ما تصلوا عالنبي يا جماعة أنتم بتلقحوا على بعض ولا إيه؟
وهنا دخلت ميار ومعها القهوة، وكانت ماسكاها وهى ترجف.
قام كريم يلحقها قبل ما توقع الفنجان وستكون مشكلة وبسام ما يصدق إنه يمسك على أي حاجة.
أخذ منها الفنجان ووضعه أمام بسام، وبسام نظر له بسخرية من الذي عمل.
ميار بتوتر: محتاجين حاجة تاني يا فندم؟
عمر: لأ روحي يا ميار أنتِ شوفي شغلك.
خرجت ميار وأول ما قفلت الباب خافها أخذت نفسها كأن لم يكن في هواء في الداخلي.
قالت في نفسها: دا إيه جو الرعب دا، اومال هكمل معهم شغل إزاي؟ ربنا يستر.
انتهى اليوم، وخرجت ميار وهى لم ترى أمامها من الشغل الكثير الذي عملته اليوم.
ركبت تاكسي ووصلت الحارة التي تعيش فيها.
أول ما نزلت وجدت شخص من خلفها قال: اممم وبقينا بنتأخر برا يا ست ميار.
نظرت له ميار بخضة ونظرت وقالت: حرام عليك شعري شاب من الخضة بتاعت كل يوم دي يا سلطان، مش كدا بل راجل اتقي الله، مش هيبقى رعب هنا ورعب هنا.
سلطان: استني يا بت رايحة فين؟ هو أنا مش واقف بتكلم معك؟
ميار بتعب: يابني مش فايقالك عايزه أنام بأي طريقة يلا سلام بما أصحى هبقى أتصل عليك سلام.
وطلعت بسرعة على بيتهم سلمت على مامتها وأختها التي أصغر منها بثلاث سنوات اسمها سدرة مخلصة تعليم.
والدتها وتسمى صابرين: غسلي يا ميار وتعالي كلي يلا بسرعة.
ميار بتعب: لما أصحى يا ماما، ودخلت نامت بدون ما تغير.
أمها بحزن: ربنا يعينك يا بنتي.
بعد ساعتين كان موبايلها بيرند.
دخلت سدرة وهى متضايقة من صوت الموبايل الذي لم يفصل عن الإزعاج.
وقالت: يا ميار موبايل مش مبطل رن وزهقنا.
ولكن لم تجد رد من أختها فاضطرت ترد هي.
سدرة: السلام عليكم.
وجدت صوت غاضب يقول: دا كله عما تردي يا أستاذة.
اتخضت سدرة وقالت: أنت مين يا جدع أنت؟ الرقم غلط.
الشخص: أنا عمر يا أستاذة مش دا رقم ميار؟
سدرة: عمر مين؟ اها دا رقم ميار بس هى نايمة دلوقت.
عمر: طب اخلصي صحيها يا أستاذة مش هنفضل متعطلين بسبب الهانم اللي نايمة ولا على بالها.
نظرت سدرة للموبايل بضيق، وصحت ميار.
التي فتحت عينها بضيق وقالت: في إيه يا سدرة مالك؟
سدرة بضيق من هذا المتعجرف قالت: واحد بيقول عمر.
ميار بنعاس: عمر مين؟ لكن فتحت عينها بسرعة وقالت: هاتي بسرعة وردت بقلق وقالت: آلو.
عمر بزعيق: أيوا يا هانم ياللي نايمة فين الملف الأحمر اللي كنتي بتشتغلي عليه؟
ميار: ما هو مع أستاذ كريم بعته له المكتب عشان يراجعه، وبعدين أنت بتتصل بيا ليه، أنا مش بشتغل مهم، أنا بشتغل مع أستاذ كريم فهو اللي يتصل ويسألني.
عمر بسخرية: معلش المرة الجاية، وقفل في وشه.
نظرت ميار للموبايل بصدمة من هذا الشخص الغريب، وقالت بضيق: يعني قلق نومي وعملي إزعاج وقرف ربنا يتوب علينا.
وقامت تتوضأ لكي تصلي العشاء.
سلطان: خايف يشوف شغلي قليلميار: يا بني شغل إيه اللي قليل هو تبقى نجار دا شوية ولا مكسبك اللي يعيشك أمير يا بني.
سلطان: هو أنتِ بتهديني ولا بتحسديني؟
ميار: اللي يعجبك افهمه، يابني طالما أنت قد المسؤولية وبإمكانك تفتح بيت وتتحمل مسؤوليته يبقى روح اطلب إيدها بقلب جامد كدا، ولا خليها بقى لما تضيع منك وتصحى على خبر خطوبتها.
سلطان: خلاص هاخد معاد من والدها ونروح نتقدم.
ميار: برافو عليك، اقفل بقى لما أشوف الراجل اللي كل شوية يتصل عليا دا عشان الملف اللي قرقنا بيه.
قفلت مع سلطان وأجابت بعصبية وقالت: إيه تاني قرفتنا يا عم بأم الملف أنا مش شغالة عندك.
لكن جاء صوت بسام الغاضب اللي قال: بقى الباشمهندش بسام يتقاله قرفتنا؟
نظرت ميار للموبايل بصدمة وبلعت ريقها بصعوبة وقالت في سرها: هو اللي رد يا نهار أبيض ووقع منها الموبايل.
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
نظرت ميار للموبايل بصدمة وبلعت ريقها بصعوبة.
وقالت في سرها: هو اللي رد يا نهار أبيض.
ووقع منها الموبايل.
أما هو فكان ينظر للموبايل بعد ما سمعه منها.
وقال في نفسه: البت دي أكيد مجنونة.
وأغلق الموبايل وذهب إلى بيت كريم.
عند كريم كان جالس أمام اللابتوب ومشغول جدا، يعمل على الملف التي أرسلته ميار.
لكن فاق من عمله عندما سمع أحدا يطرق على الباب.
كانت أخته ذاهبة لكي تفتح، فشاور لها أن تدخل وهو سيفتح.
فتح الباب وجد بسام.
فقال باستغراب: بسام؟! اتفضل.
دخل بسام بدون ولا كلمة، وقعد على أحد الكراسي وهو ينظر له بغضب.
كريم باستغراب قال: مالك يابني في إيه؟
بسام بعصبية: أنت شغلت المستهترة ميار دي على أساس إيه؟ دي لسانها متبري منها، وبتتكلم بدون ما تفكر.
وأنت عشان سافرت شهر للشغل أجي ألاقي مشغل موظفين أي كلام؟ البت دي تقولها ماتجيش الشركة تاني.
كريم بتبرير: بس طيبة، وبعدين مؤهلها كويس، وكمان بتعمل الشغل مظبوط اللي بقوله بتعمله بدون غلطة، يمكن تكون متسرعة بس مش هنمسك لها على غلطة.
بسام: دي بتقول عليا كلام غريب، وألفاظ يعني ماسمعتهاش قبل كده.
كريم: طب ما أنا بشغلها معايا، يعني مش هتشوفوها غير قليل جدا.
بسام: ماشي، بس خليها تلزم حدودها وتفكر قبل ما تتكلم عليا أي كلمة لأني على أخري منها.
كريم: ماشي.
بسام: فين الملف بقى اللي كلفتها بيه؟ معك ولا معها؟
كريم: معايا وبخلص كل حاجة، عشان في اجتماع ومش عايزين نلغيه بسبب تأخير الملف.
بسام: تمام طالما معك، همشي بقى وأشوفك بكرة في الشركة.
كريم: تمام.
عاد بسام إلى بيته فهو يعيش مع خالته التي لم تنجب والتي تولت تربيته بعد انفصال أهله عندما كان يبلغ من العمر 12 عاما كان في بداية المرحلة الإعدادية.
والدته بعد انفصالها عن والده تزوجت وذهبت لبلدة أخرى.
أما عن والده فعاش مع ابنه لمدة سنة وتوفى.
أتت خالته التي انفصلت عن زوجها بسبب عدم الإنجاب، فكانت تعتبر بسام ابنها وليس ابن أختها، فهى تحبه بشدة، وهو أيضا وجد الحب الذي كان ينتظره من والدته معه.
دخل البيت كان مكون من طابق واحد ليس هو بكبير ولا صغير وأمامه حديقة صغيرة.
خالته تدعى حنان قالت بحب: أحطلك العشا يا حبيبي.
بسام بابتسامة: لا يا حبيبتي شكرا، أهم حاجة كلتي؟
حنان: اها وأخدت علاجي زي ما قولتلي، وبعدين مش عايز تاكل ليه؟ دا أنت بقيت مهمل في أكلك وأنت مسافر وبعيد عن عيني وجاي خاسس أوي، كنت بتعمل ريچيم ولا إيه؟
بسام بضحك: طب تعرفي مزاجي بيتحسن لما بشوفك قدام عنيا، بس حقيقي كنت أكلت برا وشبعان الحمد لله.
حنان بابتسامة: ماشي يا حبيبي، هروح بقى أنام كنت مستنية لما تيجي.
بسام: ماشي يا حبيبتي روحي.
دخل بسام غرفته، وهو يخلع جاكيته ووضعه على السرير، وجلس يخطط للغد.
لكن جاء على باله ميار وتصرفاتها الغريبة معه، هل كل البنات بنفس التصرفات هذه، ولو تزوج سينجح زواجه أم ماذا؟
فكل شخص يتوتر في وجوده في نفس المكان، يفكر في حياته هل سيكون أسرة ويعرف يتعامل معهم، هل سيكون بإمكانه أن يكمل حياته بدون خوف من الفراق أيا كان؟
هل سيكون لديه زوجة تتحمله في كل أوقاته، وفي كل تغير مزاجه، وهل أيضا هو سيحتمل تصرفاتها وتغير مزاجها؟
كانت كل هذه الأفكار تدور في عقله، ولكن قرر أن يذهب للنوم أفضل ويترك مصيره للخالق يدبر له أمره.
في اليوم التالي، كانوا في الشركة، أتت ميار.
وقالت: غرفة الاجتماع جاهزة، وهما وصلوا ودخلتهم فيها.
كريم: تمام يا ميار، هاتي الملفات دي وتعالي يلا.
وكلهم ذهبوا لغرفة الاجتماع، وبدأوا السلام، وجلسوا ليبدأوا المناقشة.
كانت ميار صامتة لا تقول شيء، لكي لا يحرجها بسام أو عمر فهي تتوقع منهم كل شيء.
لكن وجدت كريم يقول لها تقول وجهة نظرها وتشارك معهم، فهي أيضا درست كل شئ في المشروع الجديد، وبدأت تشارك معهم.
انتهى الاجتماع، وهى تحاول لا تظهر أمام عمر أو بسام.
وعندما يكلفها كريم بشيء، وتخرج ترسله مع أحد الموظفين لهم.
انتهى اليوم وذهبت للبيت.
ولكن عمر وكريم وبسام قرروا أن يجلسوا مع بعض في أي مطعم بسبب موافقة الشركة الأخرى على هذا المشروع وموافقتهم على نسبة الأرباح.
انتهى سلطان وذهب ليأخذ ميار ووالدتها.
سلطان بتوتر: ميار جهزت؟
والدتها: لسه بقالي ساعة واقفة مستنياها.
سلطان بتوتر: هى ليه محسساني إن هى العروسة، ما تخلصي يا ميار بدل ما أروح أشوف شغلي أحسن ولا أنام.
طلعت ميار وهى بتقول: إيه يا بني بلاش ألبس كويس يمكن يكون لها أخ يعجب بيا ويجي يتجوزني.
سلطان بعصبية: ملهاش أخوات ولاد ياختي، شوفي يا أم ميار بنتك بتفكر في إيه عديمة الإحساس، مش شايفاني متوتر إزاي؟
ميار بضيق: يا بني الموضوع سهل خالص، اومال سيبت إيه للعروسة.
سلطان: يعني مش هتبقي متوترة لما يتقدملك عريس وداخلة عينك في الأرض؟
ميار ببرود: لأ، هو جاي ماسك عليا ذلة ولا إيه؟
سلطان: طب اخلصي وبطلي لماضة.
وفتح الباب وخرج، وهى خرجت خلفه وخلفها والدتها.
بعد ربع ساعة كانوا وصلوا إلى بيت العروسة.
ياترى هيحصل إيه؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
بعد ربع ساعة كانوا وصلوا إلى بيت العروسة.
كانوا يتحدثون مع والدها، وكان سلطان يتحدث قليلا.
فقالت ميار بهمس:
مالك يابني خايف ليه؟
سلطان بتوتر:
متوتر مش أكتر، أصل لسه أول مرة أجرب اللحظة دي، وهتبقى إن شاء الله آخر مرة.
ميار بمكر:
أيوا يا عم عشان هتوافق عليك ونلبس الدبل وحاجة روعة.
سلطان بضيق:
لأ مش كدا لو مش وافقت أنا مش هروح أتقدم لحد تاني ولا أجرب الشعور دا تاني، إيه يعني لما أقعد جنبكم هيحصل حاجة ولا هيمشوا يزفوني في الشارع إني ماتجوزت.
ميار باقتناع:
وجهة نظر تحترم الصراحة، مايهمناش كلام الناس اومال إيه؟ بس أنا عايزه ألبس فستان.
نظر لها سلطان يضيق بضيق من كلامها فكل ما يهمه أن ترتدي فستان على حساب راحته.
خرجت العروسة بجانب والدتها، فنظر لها سلطان وقد اختفى التوتر.
مالت ميار على سلطان وقالت:
داخلة بهيبة إزاي ولا متوترة ولا نيلة مش زيك.
نظر لها بضيق، وقال والد العروسة:
تعالي يا بنتي جنبي هنا.
جلست العروسة بجانب والدها ونظرها في الأرض.
تحدثوا قليلا، وقالت والدة ميار بابتسامة:
نسيب العرسان يتعرفوا على بعض.
والد العروسة بابتسامة:
تمام تعالوا نطلع في الصالة.
وخرجوا جميعهم من الغرفة، وبقى سلطان والعروسة.
سلطان مرتبك لا يعرف ماذا يقول أو بماذا يبدأ، تضايق أنه لم يسأل ميار لكي ترشده أو تقول له ماذا يقول.
أخيرا قال:
اسمك إيه؟
نظرت له باستغراب، من المفترض أن يكون عارف اسمها.
فقال في نفسه:
إيه الغباء دا؟
ولكن نظر لها وقال:
قصدي يعني هعرف بنفسي ولا أنتِ الأول؟
هى:
اللي أنت حابه.
سلطان:
تمام، اسمي سلطان أهلي متوفين وعايش في شقة لوحدي قصاد شقة مرات عمي وأنا راضع مع بنتها ميار، يعني أختي في الرضاعة، بشتغل نجار وليا ورشتي وليها اسمها والحمد لله المكسب كويس، عندي 28 سنة.
هى:
تمام، اسمي خلود عندي 22 سنة مخلصة معهد تمريض من سنتين، وبشتغل في المستشفى اللي في البلد، ولو حصل نصيب إن شاء الله مش هسيب شغلي مش عشان الماديات وكدا، لأ عشان أبقى فخر لعيالي وليا إني بشتغل وليا كارير وكدا، لأن أنت عارف دلوقتي لما حد بيسأل العيال بيقوله أبوك وأمك بيشتغل إيه والحوارات دي.
سلطان:
تمام، أنا مش ضد شغلك، وفاهم قصدك بس أنا ما يهمنيش نظرة الناس إيه، لكن رأيك كويس وطالما عارفه حدودك في الشغل مفيش مشكلة.
ابتسمت خلود وقالت:
تمام، أنت بتصلي الفروض في وقتها؟
سلطان:
الحمد لله، دا ربنا عز وجل بينادي عليا أتكسف ماسيبش اللي في إيدي وألبي طلبه.
خلود:
بتقرأ قرآن؟ أو حافظ القرآن؟
سلطان بإحراج:
لأ، حقيقي مش حافظ، ولا ملتزم في قراءة القرآن، يدوب بخلص شغلي وبطلع على طول لإما أدردش مع ميار شوية وأنام، أو أنام على طول، لكن اليوم اللي بكون فاضي فيه بقرأ ممكن ربع أو ربعين، لكن في آيات حافظها لما بشغل قرآن في الورشة وبردد معه فحفظتهم يعني.
خلود:
خلاص نشجع بعض لو حصل نصيب، نقرأ ونحفظ ولو كام آيه في اليوم.
سلطان بابتسامة:
إن شاء الله.
دخلوا أهلهم لهم، وقال والد العروسة:
ها يا أولاد في قبول؟ وموافقين ولا إيه؟
سلطان:
أنا موافق، لكن شوف رأي العروسة.
نظر والدها وقال بابتسامة:
رأيك إيه يا حبيبتي موافقة؟
نظرت لوالدها بكسوف وقالت:
اللي تشوفه يا بابا.
فرحوا جميعا، وبالأخص سلطان فهذه البنت الذي أعجب بها.
غمزت له ميار بمعنى: أهي وافقت وهتتجوزه.
جلست ميار بجانبه وقالت:
يا بختك يا عم سلطان وبقيت عريس وهلبس فستان على حسابك.
نظر لها برفعة حاجب، وقال لوالد العروسة:
طلباتكم إيه يا عمي؟
والد خلود بابتسامة:
احنا الشبكة بالنسبالنا بتبقى هدية من العريس، فهات زي ما تحب مش هنضغط عليك في الحتة، احنا سألنا عليك قبل ما نقولك تيجي، وقالوا عنك أشعار حقيقي يعني.
سلطان بابتسامة:
تسلم يا عمي، لكن اللي عروسة تختاره هجيبه إن شاء الله، وحددوا المطلوب.
في اليوم كانت ميار في الشركة، وأتى بسام لمكتب كريم فنظر لها بضيق ودخل.
فقالت في نفسها:
هو بيبصلي كدا ليه؟ يكونش أكلت ورثه ولا أكلت عشاه، ربنا يشفي ناس غريبة بجد العقل زينة.
أكملت عملها، ووجدت عمر أيضا جاء إلى مكتب كريم، ودخل دون أن يلقي عليها السلام، فنظرت أثره ببلاهة:
هو أنا نكرة هنا ولا شفافة إلا حتى ما قال السلام عليكم، كأني متطفلة عندهم.
بعد انتهاء عملها حملت حقيبتها في يديها وخرجت من الشركة، وجدت والدتها تتصل عليها:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا ست الحبايب خلصتي عمل المكرونة بالبشاميل؟
والدتها صابرين:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بدل ما تسألي عن صحتي بتسألي على الأكل؟ اها ياختي خلصتها، بقولك لسه قدامك كتير؟
ميار وهى تنظر حولها لتبحث عن تاكسي قالت:
لأ مستنية مواصلة أهو وهاجي، بس في حاجة؟
صابرين:
سلطان بيقول إن هيطلع النهاردة يروح عشان يشتروا الفستان لخلود بتاع الخطوبة، وعايزك تبقي معهم عشان ماينفعش يخرجوا لوحدهم.
ميار:
ماشي يا ماما هركب أهو وأيجي.
ركبت تاكسي وأعطته العنوان، وعادت للبيت.
ولكن عندما وصلت أمام شقتهم سمعت كلام جعلها تقف مصدومة منه.
ترى سمعت إيه؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
عندما وصلت أمام شقتهم سمعت كلام جعلها تقف مصدومة.
كانت والدتها تقول لسلطان: "ميار متقدم لها عريس مطلق."
سلطان بصدمة: "طب عملتي إيه؟ لازم ترفضيه."
صابرين: "لأ اديته معاد يجي يتقدم لها، هي مش عاجبها حد وكل شوية ترفض ودا لغاية ما هتعنس."
لم تتحمل ميار كلام والدتها، فطرقت الباب بقوة.
اتخض سلطان وصابرين من طريقة الطارق، فقال سلطان: "مين؟"
قالت ميار بعصبية: "افتح يا أخويا، هيكون مين يعني؟"
فتح لها وقال: "إيه يا بت الرزع اللي عالباب كأنك هتكسريه، ولا شغل البوليس؟"
نظرت ميار لوالدتها وقالت: "سمعيني بقى يا ماما حكاية العريس اللي بتقولي لسلطان عليه."
نظرت لها والدتها برفعة حاجب وقالت: "جايلك عريس بس مطلق."
"أنتِ يا ماما بتهزي؟ عايزاني أتجوز مطلق؟ وسمحتيله يجي يتقدملي؟"
والدتها بنفاذ صبر: "يعني الراجل محترم، وإيه يعني لما يكون مطلق؟ هو ليه محسساني إني بقولك متقدملك تاجر ممنوعات؟ ما أنتِ ياما جالك عرسان أشكال وألوان ومش بتوافقي."
ميار بذهول: "ويعني هاجي أوافق على اللي مطلق دا؟"
والدتها ببرود: "اها، وإيه يعني؟ مش راجل قد المسؤولية وجدع ومحترم."
ميار برفعة حاجب قالت: "اممم، مش يمكن يا ماما مراته اطلقت منه عشان عينه زايغة ولا عصبي زيادة عن اللزوم، أو مش بيعرف يحتوي مراته، ولا مش فاهمها؟ ولا لازم تطلعوا العيب دايما عالستات؟"
والدتها: "طب ما يمكن فعلا الغلط منها هي، أو مثلا مش متفاهمين."
ميار: "لا بجد، بصي من الآخر مش عايزه واحد كان متجوز قبل كدا، ولا كان حد في حياته قبلي، ولا حتى كان خاطب قبلين."
نظرت لها والدتها بضيق: "بت أنا زهقت منك، وهيجي بكرة الساعة تمانية."
نظرت لها ميار وقالت: "أنا بنام الساعة سبعة عشان بصحى بدري."
والدتها بامتعاض: "اممم، ما هو باين، امشي يا بت عالمطبخ شوفي المواعين دي اغسليها."
نظرت ميار لسلطان الذي يقف ينظر لهم كأنه يشاهد مسرحية ومندمج فيها. فنظر لها بعينيه كأنه لا يوجد في يديه شيء يفعله من أجلها، لأنه يعرف والدتها جيداً.
دخلت ميار بقلة حيلة وهي تتمتم بكلمات تدل على ضيقها من غسل الأواني التي تكره غسلها.
سلطان لصابرين: "طب هنمشي كمان نص ساعة يا مرات عمي، ابقي عرفيها وتخلص بسرعة، وياريت ماتجبريهاش على حاجة عشان أنتِ عارفاها عنيدة، ولو عملتي عكس اللي عايزاه يبقى أنتِ اللي هتتحملي نتيجة اختيارك ليها، خليها على راحتها عشان هى اللي هتكمل مع شريك حياتها، يعني لو مارتحتش للعريس اللي هيجي بكرة دا يبقى خلاص."
صابرين: "ماشي، ربنا يسهل. وبعدين أنت مفكر إنها هتدخل تغسل المواعين دي؟ زمانها فرشت عالأرض وقدامها صينية المكرونة بالبشاميل وخلصت نصها."
سلطان: "مش عارف بتاكلها على إيه؟ دا أنا لما بشوفها نفسي بتقفل، بحسها تقيلة ودسمة كدا، يلا أهي أذواق."
وفتح الباب وخرج، بعد أن أغلقت صابرين الباب خلفه. ذهبت المطبخ لكي تقول لميار أن تجهز لأنهم سيذهبون إلى خلود بعد نصف ساعة.
لكن وقفت عند باب المطبخ بذهول مما تفعله ابنتها.
كانت ميار تصور صينية المكرونة في فيديو، وتقول فيه أنها هي من صنعتها بنفسها، وتقول في آخر الفيديو: "إذا أردتم الطريقة أرسلوا لي خاص."
صفقت والدتها من خلفها كأنها تشجعها على هذا العمل، وقالت: "لا يا بت بجد! إيه الكذب اللي اتسجل في صحيفتك دا؟ يلا يا أبلة على أوضتك وعقابا على كذبك دا مش هتاكلي حاجة تاني منه."
ميار بصدمة: "يا ماما كنت بهزر مع صحابي."
صابرين ببرود: "مش بالكذب، حتى لو غرضك الهزار لكن ماتكذبيش لأنه بيتسجل في كتابك، استغفري ربنا وادخلي البسي وبردوا هتتعاقبي ومش هتاكلي حاجة منها."
خرجت ميار بضيق من المطبخ، ولكن قابلت أختها سدرة أمامها، فقالت: "بقولك يا سوسو، كان نفسك في شوكولاته صح؟"
نظرت لها سدرة بنصف عين وقالت: "هاتي من الآخر يا ميار."
ميار بـ"صعبنة": "أمك بتحرمني من المكرونة بالبشاميل يا سدرة، أمك قلبها بقى قاسي علي."
سدرة بضيق: "عايزاني أعمل إيه يعني؟"
ميار بابتسامة: "بصي يا قلب أختك، هتخبيلي حتتين كدا أو تلاتة لما تطلع من المطبخ، أصل هروح ألف مع سلطان وخلود على فستان الخطوبة وهرجع هفتانة."
سدرة: "قال يعني سلطان هيسبكوا من غير أكل؟ ماشي يا ميار، بس ماتنسيش الشكولاته هتسلميها ليا، هسلمك المكرونة بالبشاميل."
ميار بابتسامة: "عيوني."
دخلت ميار لكي تجهز، وسدرة دخلت لكي تغسل يديها ودخلت المطبخ لوالدتها.
بعد نصف ساعة ذهب سلطان وميار إلى بيت خلود، وأخذوها وذهبوا إلى المحلات.
عند بسام كانت خالته تخبره أنها وجدت له عروس وكانت تمدح فيها. وحددت مع أهلها ميعاد غدًا.
بسام بصدمة: "بتقولي إيه يا خالتي؟ من غير ما اعرف."
حنان: "يا بني يعني هتفضل كدا؟ لا أنت بتدور ولا بتفكر في الموضوع، يبقى أنا أقوم بالمهمة دي، وأكيد إن شاء الله هتعجبك."
بسام: "ماشي يا خالتي، اللي تشوفيه. عالساعة كام كدا؟"
حنان بابتسامة: "الساعة تمانية."
بسام: "تمام." وذهب إلى عمر لأنه كان يتصل عليه.
أما حنان فرحت جدًا أنه وافق، فهي فعلت الصح أنها تضعه أمام الأمر الواقع.
في اليوم التالي، كانت ميار أنهت عملها وسلمته لكريم واستأذنت منه لكي تعود لبيتها مبكرًا عن العادة لتجهز نفسها.
أما عند بسام، فخالته اتصلت عليه لكي تذكره أن لا يتأخر لكي يعود ويجهز نفسه.
في المساء كان بسام وخالته وصلوا بيت العروسة، وكانت والدة العروسة تتحدث مع حنان.
خرجت وعينيها في الأرض وفي يديها صينية عليها بعض الأطباق من الجاتوه.
نظر بسام لها، ولكن ركز فيها فقال بصدمة في نفسه: "إيه دا؟"
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
خرجت وعينيها في الأرض، وفي يديها صينية عليها بعض الأطباق من الجاتوه.
نظر بسام لها، ولكن ركز فيها، فقال بصدمة في نفسه: إيه دا؟!
همس في أذن خالته وقال: حنون، العروسة مخطوبة، اومال هخطبها إزاي؟
نظرت خالته له وقالت بهمس: اسكت، مش دي العروسة، دي أختها ومتجوزة كمان.
نظر لها ببلاهة من تسرعه وقال: ماكنتش أعرف، فكرتها العروسة.
بعدها دخلت عليهم العروسة وفي يديها صينية عليها عصير، وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قالوا جميعًا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
والدها بابتسامة: تعالي يا جنى هنا جنبي.
جلست جنى بجانب والدها باستحياء، ونظر بسام عليها وهو يقول في نفسه: باينلي هوافق ولا إيه؟
بدأت حنان أن تمدح فيها وتتحدث معها، وكل هذا وبسام ينظر لها يراقب أسلوبها في الكلام.
قالت حنان: طب نسيب العرسان بعد إذنك يا حاج رضوان.
رضوان بإيماءة قال: تمام، مفيش مشكلة.
خرجوا جميعهم، وبقى بسام والعروسة.
تنحنح بسام وقال: اسمي بسام، عايش مع خالتي بعد انفصال أهلي ووفاة والدي، ليا شركتي وبيشاركها معايا اتنين صحابي، الحمد لله بصلي الفروض في وقتها، وماعنديش فكرة الاختلاط بين البنات وكدا.
تكلمت العروسة وقالت: اسمي وسام، عندي 23 سنة، معايا بكالوريوس تربية.
بسام بابتسامة: ما شاء الله، طب عندك أي أسئلة؟
وسام: أيوا، إيه هدفك من الجواز؟
نظر لها بسام بتفاجئ من هذا السؤال، فهو لم يكن مستعدًا للإجابة عليه. لم يتوقع أن يسأله شخصًا هذا السؤال ولو مزحًا. هو ذات نفسه لم يسأل نفسه لماذا يريد أن يتزوج؟
نظرت له وسام وجدته مستغرب من السؤال كأنه لم يتوقع أن يُسأل هذا السؤال؟ فقالت: حضرتك ما عندكش هدف للزواج؟
نظر لها بسام وقال بتيه: لأ، ماكنتش متوقع إني أنسأل كدا، أصل اللي شوفته في حياتي صعب، وانفصال أهلي، ماكانش في بالي إني ممكن أتجوز أصلا. بس ممكن يبقالي أهداف بعد الجواز مش هدف واحد بس، لأن أكيد معظم الشباب مابيكونوش عندهم أهداف قبل الزواج.
لكن لما بيتحملوا المسؤولية وإنهم مسؤولين عن شخص تاني بيبدأ عندهم هدف، ولما بيجي حياتهم أشخاص تانية اللي هما عيالهم يعني الهدف بيبقى أهداف، مش كدا؟
وسام باقتناع: تمام، رأيك يحترم، بس عشان نكون في الأمان يبقى نحط أهداف ولو بسيطة حتى لو مش أساسية عشان تسعى عشانه عشان الزواج يكمل.
بسام بإيماءة: كلامك صح طبعًا، لسه في أسئلة تانية؟
هزت رأسها وقالت: لأ.
نظر لخالته بمعنى إنها تدخل، ودخلوا لهم وسألوهم عن رأيهم.
نظر بسام لوسام لكي يرى بماذا ستجيب أو أي شيء يدل على موافقتها، فهو ارتاح لها.
فقالت وسام لوالدها: هصلي استخارة الأول يا بابا.
رضوان: تمام، مفيش مشكلة.
فقال بسام: تمام، احنا منتظرين ردكم.
وبعدها ذهبوا إلى بيتهم، وهو يتمنى أن توافق، فهو شعر أنها الإنسانة الصح التي ستكمله، شعر أنها نصفه الآخر.
اتصل عمر على كريم وقال: ازيك يا كريم.
كريم: الحمد لله، أنت فين دلوقتي لما أنت حواليك أصوات كتير كدا؟
عمر: مسافر تاني.
كريم باستغراب قال: ليه؟ دا أنت لسه ماكملتش حاجة جاي من السفر.
عمر: فترة وهرجع تاني يا كريم، بعدين عايز أستقيل بشغل لنفسي في سفري، كل شوية أهلي بيعاملوني كأني طفل عايز أمشي من البلد دي.
كريم: رجعنا تاني للخناق مع أهلك، لكن بسام هيزعل لما تمشي تاني، وبعدين دلوقتي الشركة فيها شغل مهم يعني مش وقت سفرك دا.
عمر: غصب عني مابقاش فيا طاقة، واتصلت عليك عشان أقولك تعرف بسام، ودي لحظة وداع مؤقت يعني مش العمر كله، يلا سلام عشان بينادوا في الاستقبال اللي في الصالة.
أغلق معه الهاتف، وذهب لكي يركب الطائرة ويعود إلى مكانه الذي يرتاح فيه دون تحكم أو ضغوط ويعمل حرًا.
عند ميار كانت تجلس مع العريس، ولا تريد أن تنظر إليه، فقط تسمع لكلام والدته معه، وهي تقول في سرها: دي محسساني إنه ابنها وبتعامله أحسن مني.
كان سلطان يجلس معهم ويتحدث معه أيضًا.
نظر سلطان إلى ميار وجدها تجلس بدون مبالاة، فقال: طب نسيب العرسان لو حابين يسألوا بعض.
نظرت له ميار بغضب، فخاف من نظرتها وقال في نفسه: هو أنا شتمتها ولا إيه.
العريس: احم، اسمي نعمان، مطلق من سنتين ومش معايا عيال، ولو حابة تعرفي السبب مفيش مشكلة بس مش هدخل في تفاصيل، لأن الفترة دي مش تخصني لوحدي لأنها تخصها هى كمان، وعندي 29 سنة.
نظرت له ميار بمغزى وقالت: أنت مطلق ليه تتجوز واحدة لسه مادخلش في حياتها أي شخص قبل كدا؟ ليه ماروحتش تشوف واحدة تناسبك تكون زيك؟
كان سؤالها صدمة بالنسبة له، فلم يتوقع أن تسأله هكذا.
ياترى هيرد يقول إيه، وهتوافق عليه ولا لأ؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
نظرت له ميار بمغزى وقالت: أنت مطلق ليه تتجوز واحدة لسه مادخلش في حياتها أي شخص قبل كدا؟ ليه ماروحتش تشوف واحدة تناسبك تكون زيك؟
كان سؤالها صدمة بالنسبة له، فلم يتوقع أن تسأله هكذا.
نعمان بتوتر: عمتي تعرفكم ورشحتك ليا، ومدحت فيكي وقالتلي على مواصفات فلقيتها قريبة من شريكة حياتي اللي عايزها.
أنا كنت متجوز بدري من وأنا عندي 25 سنة. أهلي أصروا إن أتجوز لأن أنا ابنهم الوحيد وعايزين يفرحوا بيا. شافوني بقيت راجل وقد المسؤولية.
لكن حقيقي ماكنتش قد المسؤولية. اتحملت حاجة أكبر مني، ماخدتش فرصتي في الحياة. اللي لقوني مسكت شغل فكروا إني هقدر أصرف على بيتي.
أنا وقتها ماكانش عندي الخبرة اللي هو ممكن يواجهني صعوبات ومشاكل ماكنتش مستعد لها.
بعد تلات سنين طلقت اللي اتجوزتها. هى كمان ماكنتش فهماني. ماعرفتش أختار كويس. ماكنتش وقتها عارف أميز مين الشريكة الصح. ماكنتش عندي مواصفات لفتاة أحلامي ولا كنت عارف عايز إيه؟
بس أول ما شوفتك ارتحتلك حقيقي يعني، وحسيت فعلا أنتِ الشخص الصح اللي لازم يبقى في حياتي.
أنا مابفكرش بسطحية كدا اللي هو إن لو طالما اتجوزت قبل كدا يبقى أروح أدور على شخص نفس حالتي، أو لو أنا ماتجوزتش قبل كدا يبقى ماينفعش أتجوز واحدة اتجوزت قبل كدا. لأ دلوقتي بشوف الصح وأعمله، المهم إن الشخص دا تكون مرتاحله وواثق إنه الاختيار الصح.
إنما شغل إني سنجل يبقى أروح لواحدة سنجل.
أو أنا مطلق يبقى أروح لواحدة مطلقة.
أو أنا أرمل يبقى أروح لواحدة أرملة. دا غلط. إحنا بنختار الشخص الصح اللي هتقدر تكمل معاه وتتحمله.
نظرت له ميار باقتناع وإن كلامه صح، فقالت: تفكير كويس يا أستاذ نعمان.
نعمان ببصيص من الأمل إنها ممكن توافق فقال: طب حابة تسألي عن أي حاجة تانية؟
فقالت ميار: لأ، وهصلي استخارة وأبقى أوصلك ردي مع ماما.
وقف نعمان وقال: تمام وأنا منتظر ردك، وإن شاء الله يفرحني.
فقالت: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
خرج سلم على سلطان وصابرين وسدرة ومشوا.
وجهوا نظرهم لميار لكي يعرفوا رأيها.
صابرين بتراقب: ها حلو صح عجبك مش كدا؟
أكمل سلطان: طيب أوي ومتفهم مش كدا، قولي إنك موافقة يلا بسرعة.
سدرة: باين كدا إنك ارتاحتي له.
نظرت لهم ميار بضيق وقالت: لأ.
نظروا لها بصدمة وقالوا في صوت واحد: لأ ليه؟
جلست ميار على الكرسي وقالت: يعني لسه هصلي استخارة وأوكل أمري لربنا، وإن كان خير ليا يبقى ربنا هيسر الأمور، ولو شر ليا يصرفه عني.
سلطان وهو يربت على كتفها قال: عين العقل يا بنتي، بس من امتى وأنتِ عاقلة وبتفكري كدا؟
نظرت له ميار بتضيق عين وقالت: لا بجد؟ أنت بتشكك فيا؟
سلطان: أبدا يا حبيبتي، أنا بقولك وافقي عليه حقيقي هيبقى يا بختك لو من نصيبك، وأنا نظرتي في الناس مش بتخيب.
ميار بسخرية: على يدي يا حبيب أختي.
سلطان: تقريبا بتهزأ باحترام، ماشي همشي أنا بقى عشان ألحق أنام.
صابرين: معلش يا بني تعبناك معنا طول النهار شغل في الورشة وعايز ترتاح.
سلطان بصدق: ما تقوليش كدا يا مرات عمي أنتم عيلتي ودي أختي، يلا بقى سلام.
ومشي، وقالت ميار: هدخل أنا كمان عشان أنام، لأن اليوم بكرة هيبقى كله شغل.
صابرين: ماشي، وأنا هدخل أصلي قيام الليل وأنام.
سدرة: وأنا هروح أكلم صحابي شوية وبعدين أنام.
دخلت ميار تتوضأ عشان تصلي استخارة، وبعدها تنام.
في اليوم التالي كان الجميع في الشركة ماعدا عمر.
ذهب بسام ووقف أمام ميار وقال: عمر عند كريم جوا؟
ميار بعملية: لأ حضرتك.
بسام باستغراب من تأخر عمر، دخل لكريم.
بسام: هو عمر مش هيجي الشركة النهاردة؟
كريم: لأ، هو سافر تاني، وقالي أقولك بس رنيت عليك امبارح ومارديتش.
بسام: ما أنا زي ما أنت عارف كنت عند العروسة اللي خالتي قالتلي عليها، وعمر مشي ليه؟
كريم: تقريبا اتخانق مع أهله تاني، طب عملت إيه؟
بسام: قعدنا مع بعض وحسينا في قبول ما بينا وكدا، ماشي خلاص هروح أتصل بقى على عمر.
كريم: ماشي، وربنا يتمملك على خير.
بسام: تسلملي وعقبالك.
خرج بسام ليذهب لمكتبه، وأما عند ميار فكانت تفكر في عريس أمس هل توافق عليه أم لأ؟ فهي خائفة من الاختيار الخاطئ.
خرج كريم ومر من أمامها لكن لاحظ شرودها فوقف ليعرف ما بها.
نادى عليها، ولكن لم تجب عليه.
طرق على المكتب الذي أمامها ففاقت من شردوها، فوجدت كريم أمامها فقالت باعتذار: آسفة يا أستاذ كريم على سرحاني حضرتك واقف من زمان؟
كريم: لأ بس عديت دلوقتي لقيتك في عالم تاني، خير في حاجة؟ محتاجة فلوس؟
ميار: لأ تسلم، دا موضوع عادي.
كريم: تمام ماشي لو احتاجتي حاجة قوليلي.
ميار: حاضر.
ذهب من أمامها فهو يعتبرها مثل أخته، ويعرف ظروفها وفرحان من مساعدتها لأهلها.
كان بسام يحادث عمر وهو حزين على حالته فقال: يا عمر كنت تعالى اقعد معايا في شقتي بدل ما كل شوية تسافر كدا وكمان من غير ما نشوفك، احنا أخوات مش صحاب يا عمر.
عمر: عارف يا بسام بس حقيقي مابقتش مستحمل معاملتهم ليا كأني طفل صغير، لدرجة أبويا بيقولي قوم البس يلا عشان رايحين نخطبلك واتفقنا مع أهل العروسة من يومين ولسه فاكرين يقولولي ما كانوا يعملولي الفرح مفاجأة وخلاص وأعرف يوم الفرح. دي أقل حاجة بيعملوها، فلقيت نفسي بحجز تذكرة وروحت المطار.
بسام: أنت هتفضل تهرب من مشاكلك دي لامتى، لازم تواجهها.
عمر: مش بالسهولة دي، هروح أقف قصاد أهلي، اللي مسكتني إنهم أهلي وماينفعش أقولهم حاجة وأبقى عاق بيهم فالطريقة الوحيدة الهروب.
وهتجوز واحدة من هنا وخلاص ونبقى ننزل مرة ولا مرتين في السنة أتطمن عليهم وأشوفهم وخلاص.
بسام بقلة حيلة: خلاص اعمل اللي يريحك.
انتهى اليوم في العمل وكل شخص عاد لبيته.
دخلت ميار البيت وجدت والدتها تنتظرها فقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا ماما.
صابرين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيبتي، الحمد لله على سلامة.
ميار: محتارة يا ماما.
صابرين: اسمعي مني ووافقي ومش هتندمي.
ميار: شايفة كدا؟
صابرين: اه.
ميار: خلاص عرفيه بقى.
صابرين: ماشي يا حبيبتي، ودخلت تبدل ملابسها، واتصلت صابرين على نعمان وأخبرته أنها موافقة.
أغلق معها بسعادة بعد أن قالها أنه سيأتي مع عائلته بعد يومين.
نامت ميار بعد أن بدلت ثيابها، وفي الخارج كانت سدرة وصابرين فرحانين أن ميار أخيرًا وافقت على هذا الشخص.
بعد ساعة كانت علامات الضيق على وجه ميار وهي نائمة وتسمع صوت يقول: مش تتجوزيه.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
فتحت ميار عينيها بخضة وهي تسمع صوتًا يقول: "مش تتجوزيه؟"
وجدت وجهًا في وجهها، فصرخت وهي ترجع ظهرها للخلف بخوف وتقول برجفة: "مين أنت؟"
سمعت صوت ضحك، وشخص يدب قدميه في الأرض، وذهب لكي يفتح النور.
وجدت أختها هي من فعلت هذا كله، فقالت بعصبية: "سدرة، صدقيني مش هسيبك غير لما أعلقك على باب الشقة لغاية ما يبانلك صاحب. بقى تعيشيني في جو الرعب دا وركبي سابت، وقلبي كان هيقف من الصدمة ما عرفتش أميز صوتك ولا ضحكتك."
أزاحت الغطاء من عليها، وجرت على سدرة التي كانت فرت من أمامها إلى الخارج ومازالت تضحك على شكل أختها.
خرجت صابرين بخضة لترى ماذا يحدث، فقالت: "مالكم بتجروا ورا بعض زي الهبل كدا ليه؟"
وقفت ميار تأخذ نفسها وقالت: "يا ماما، رعبتني في الأوضة وخضتني."
سدرة بضحك: "يا ماما، دخلت أطمن عليها لقيتها مضايقة من ملامح وشها كأنها بتحلم حلم مزعج، فقولت أكمل المشهد وننهي الموضوع دا، وبردوا أعرف بتفكر في نعمان ولا لأ؟"
ميار بعصبية: "نعمان مين دا يا بت اللي أدخله في أحلامي وأفكر فيه؟ هو حد قالك إننا واخدين بعض عن حب ولا دايبة فيه؟ دا أمك اللي عمالة تجيبني كدا وكدا عشان أوافق عليه."
سدرة بحزن مصطنع: "بقى كدا تكسري قلب الراجل؟ يعيني عليك يا نعمان."
ميار: "مش عاجبك روحي اتجوزيه أنتِ."
سدرة بخبث: "بس جه طلبك أنتِ، يعني عايزك أنتِ."
ميار برفعة حاجب: "طب اخرسي بدل ما أجيلك وأحلف أرجع في كلامي وأرفضه."
صابرين بسرعة: "لا لا."
ونظرت لسدرة وهي تغمز لها تصمت، لأنها تعرف ابنتها لو تراجعت في قرارها من الصعب أن تقنعها أن توافق عليه.
في بيت بسام، كان يتحدث في خالته وهو يقول: "هما هيبعتوا رأيهم امتى؟"
حنان بضحك: "إيه، وقعت فيها؟"
بسام بضحك: "هو أنا لحقت يا حنون، بس أعصابي متوترة مستعجل عالنتيجة إذا كانت بالرفض أو الموافقة."
حنان وهى تربت على كتفه وتقول بحنان: "إن شاء الله هيوافقوا، ماتقلقش. ونظرتي للعروسة بتقول إنها هتوافق، يعني هي بردوا بتتأكد من قرارها."
عند عمر، كان جالسًا على مكتبه، فهو مدير في إحدى الشركات في السعودية. فكان يفكر أن يذهب لعمل عمرة يستريح في هذا المكان الذي لا يمكن أن تصف شعورك عندما تضع رجليك على أرضه.
بعد انتهاء دوامه من العمل، عاد إلى شقته الذي أخذها هناك. عاد لبيته ليأخذ حمامًا دافئًا وخرج إلى المطبخ لكي يعمل قهوته السادة لكي يريح عقله من هذا التفكير.
وقرر عند العشاء أن يذهب إلى أحد المطاعم ويتفق مع أحد أصدقائه هنا، فهو تعرف على ناس منذ أن أتى إلى هذا المكان ويخرج معهم أحيانًا.
ذهب معهم إلى المطعم، وكان فخمًا مثلما توقع، وجلس يمازح أصدقائه وينسى ما يشغل تفكيره.
أحد أصدقائه قال: "أنا هنزل بكرة إن شاء الله لأهلي وعشان هيخطبولي كمان."
عمر بابتسامة: "توصل بالسلامة يا حس."
حسين بفرحة: "وأخيرًا هطلع من شلة العزوبية."
فارس بسخرية: "طب مش تبقى بقى ترجع تعيط بعد لما تتحمل المسؤولية، وتبقى عايز تهرب منهم لهنا."
ضحك عمر على شكل حسين عندما قال هكذا، وهو يقول: "يا بني كلامك بيهد الحيل، خليه يروح يشوف الهنا."
حسين بضيق: "قال يعني مش هتتجوزوا وهتفضلوا سناجل كدا، أنا ماشي وبكرة أوريكوا حياتي هتبقى إزاي لدرجة إنكم هتكونوا عايزين تقوموا تتجوزوا."
فارس: "ماشي يا عم ورينا واقرفنا بقى على السوشيال ميديا."
تركهما حسين وعاد لسكنه، فهو سيركب طيارته مبكرًا.
فارس: "مالك يا عمر من ساعة ما شوفتك وأنت مضايق في حاجة في الشغل؟"
عمر بسرحان: "لأ، شوية مشاكل في البيت. تعرف لدرجة إني خايف أتجوز وأظلم عيالي، أو أبقى قاسي عليهم من غير ما أخد بالي بعد اللي شوفته في أهلي، خايف طبعهم يكون طبع عليا."
فارس وهو يربت عليه: "أنت اللي في إيدك تبقى كدا أو لأ، أنت مش لسه صغير عشان تقلد غيرك وماتعرفش تفرق بين الصح والغلط. هو اها ناخد أهلنا قدوة لينا بس في الغلط لأ، احنا عندنا عقل يعرف يميز بين اللي بنعمله. وأنا واثق فيك إنك هتبقى قد المسؤولية وتبقى قدوة لولادك وهتبقى حنين معاهم وبتحبهم أكتر من أي حاجة، عشان أنت هتبقى حريص على كل تعاملك معهم عشان ماتكونش نسخة من أهلك اللي هما أصلا بيحبوك بس معاملتهم غريبة أو دا اللي مفكرينه صح. ماتزعلش منهم الأهل دول لهم تفكير معين، كل بيت فيه أسلوب ماشين بيه مختلف عن التاني وبيفكروا بطريقة مختلفة."
عمر بابتسامة: "حقيقي كلامك ريحني، وتقريبا كدا هشوفلي عروسة وأحصل حسين وتفضل أنت السنجل."
ضحك فارس: "يا عم ماشي جربوا أنتم الأول، وبعدين أبقى أشوف الموضوع يستاهل أضحي عشانه ولا لأ."
عمر بسخرية: "تضحي؟!"
فارس: "أيوا يابني هضحي بمزاجي وصحتي وروقاني."
عمر برفعة حاجب: "يا سلام عليك قد إيه أنت رجل عظيم ومن غيرك البلد تقف. أنا ماشي يا عم مش ناقص."
تركه عمر، وبقى فارس الذي كان ينظر له بصدمة، وبعدها ذهب من المكان ليعود إلى سكنه.
عاد عمر إلى شقته وهو يفكر في موضوع الزواج، يا ترى يذهب إلى وطنه مرة أخرى ويخبر والديه أن يختاروا له شريكة حياته أو يختار هو من هنا ويبقى هنا. ولكن جاء على خاطره صورة بسام وكريم.
فهم أخواته التي لم تلدهم والدته ويحبهم كثيرًا.
فقرر يتصل على أهله يخبرهم أن يبحثوا له على عروسة، وبعد كذا شهر يعود إليهم لكي يتزوجها، فأهم شيء عنده رضا أهله عليه. وأيضًا يكون بجانب بسام وكريم بين أسرته الثانية. والأفضل أن يكون بين أهله وفي موطنه، فهما كان يعيش برخاء لا يرتاح وهو مغترب.
وذهب إلى النوم، ولا يشغل خاطره شيء يضايقه.
في اليوم التالي، ذهبت ميار للشركة، ووجدت هدوءًا شديدًا على غير العادة.
ذهبت إلى مكانها ووضعت أشياءها وهى تقول في نفسها: "يبقى بسام جه طالما الكل ساكت، وتقريبا متعصب."
طرقت باب مكتب كريم ودخلت بعد أن أذن لها بالدخول، لكي تستلم شغله.
دخلت وقالت: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
كريم بابتسامة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اقعدي يا ميار."
جلست ميار أمامه وقالت: "فين ملفات النهاردة عشان نكمل الشغل وتلحق تراجعهم؟"
كريم دون سابق إنذار: "تتجوزيني؟"
نظرت له ميار بصدمة من كلمته وقالت: "إيه؟"
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
رواية لحظة وداع مؤقت الفصل العاشر 10
كريم دون سابق إنذار: تتجوزيني؟
نظرت له ميار بصدمة من كلمته وقالت: إيه؟ أنت بتقول إيه يا أستاذ كريم؟ ووقفت بخضة
كريم بمحاولة تهدئتها، لكي يوضح لها الأمر وقف أيضًا وقال وهو يشاور بيديه أن تصمت
كريم: استني بس مش قصدي يا ميار، أنا كنت بجرب لما أجي أتقدم لواحدة زي الروايات في مكان رومانسي مثلا هبدأ أقولها إزاي، وبعدين قولت أتدرب معك أنتِ زي أختي
ميار بعد أن هدأت لكن مازالت مخضوضة قالت: تمام مفيش مشكلة، أنا كنت هغير وجهة نظري عنك
ابتسم كريم: يا بنتي اقعدي بس وشك اصفر كدا ليه؟ ماكنتش أعرف إن هيحصلك كدا
ميار بتنهيدة: ما أنت خضيتني صراحة، وبعدين إيه شغل الأفلام والروايات دي، ما تروح تتقدم لها في البيت قدام أمها وأبوها، ولا هو لازم ندلع قدام الناس
ضحك كريم وقال: أنتِ لو حد قالك كدا غيري كان زمان أغمى عليكي من الخضة مالكيش أنتِ في الجو الرومانسي
ميار: لأ ليا في الجو البارد بس، أنا أعرف إن الجو ليكون بارد أو حار إنما اختراعكم للرومانسي دا مش في قاموسي خالص ومابيخشش دماغي
كريم وهو يمد يديه ببعض الملفات: طب خدي يا ستي خلصي دول عشان أراجع عليهم، يا شيخة ندمت إني شوفت المشهد دا وهبت في دماغي أجربه بس أهي جت فيكي
نظرت له بضيق وخرجت
أما كريم ضحك على شكلها كلما يتذكر شكلها يضحك أكثر
خرجت ميار وجلست على مكتبها بتأفف وهى تقول: يعني كانت ناقصة كريم هو كمان مش كفاية سدرة واللي عملته فيا في البيت
في بيت أهل عمر كان يحادثهم وفرحة والدته عندما قال لها أن تختار له عروسًا كما تريد
والدته وتدعى نجاح قالت بفرحة: دا لما أبوك يجي ويعرف الأخبار دي هيفرح أوي، أنا عارفه عروسة هتعجبك جدًا ووالدتها ست طيبة وأنا حقيقي بحبها
هنروح نتفق معاهم، وبعدين نعرفك بالأخبار، بس أنت ماتطولش الغياب
عمر: حاضر يا أمي، وابقي سلميلي على أبويا بقى عشان هقفل لأن عندي شغل ووقت الإستراحة خلص
نجاح: ماشي يا بني مع السلامة، وخلي بالك من نفسك، مش عارفه إيه فايدة إنك تبعد عننا قولتلك استحمل أبوك وكلامه وأنت عارف بمشي على اللي بيقوله غصب عني يا بني أنت عارف أبوك صعب شوية ومش بقدر أعارضه وعارفه إني كمان باجي عليك
عمر: ما تقوليش كدا يا أمي عارف إنه غصب عنك ربنا يهديه
نجاح: ماشي يا حبيبي مع السلامة
عمر: الله يسلمك يا أمي
وأغلق معها الاتصال وهو يشتاق إليهم، ولكن لا يستطيع أن يتحمل تحكمات والده كأنه طفل يتبع تعليمات والده، فهو يريد أن يتصرف من دماغه ويتحمل نتيجته، لا يريد أن يتدخل شخصًا في حياته، يريد أن يجرب ويخطئ ويصيب لكي يتعلم
انتهى اليوم على الجميع في عملهم، وكل واحد عاد إلى مسكنه لينعم بالراحة ويملئ عينيه من رؤية أهله والسهر معهم
عاد بسام لبيته وقابلته حنان بابتسامتها المعتادة، قبل جبهتها وقال: السلام عليكم، ازيك يا حنون
حنان بفرحة: الحمد لله يا حبيبي.
بقولك العروسة وافقت عليك، وهنروح لهم بكرة نحدد معاد الخطوبة والفرح
بسام بسعادة: اها عالراحة حقيقي الموضوع كان شاغلني، وكمان عشان كنت خايف أترفض وقتها كان هيأثر على نفسيتي أوي
حنان: الحمد لله، يلا بقى عشان تاكل
بسام: ماشي هغير وأجيلك
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
دخل غرفته ليبدل ملابسه لملابس بيتية مريحة، وهو فرحان وسعيد وبدأ يرسم أحلامه
جلست حنان تنتظره بعد أن وضعت الأكل على السفرة، وهى تدعي له السعادة طول حياته
خرج لها وشرعوا في الأكل وهم مبتسمون
في بيت ميار كانت تجلس تتناول العشاء مع أهلها، وقالت صابرين: ميار اعملي حسابك بكرة نعمان وأهله جاين
نظرت لها ميار بخضة وقالت: طب ليه السيرة دي عالأكل، لازم تخضيني كدا هى حياتي هتبقى مفاجأت كدا وتخضوني كل شوية
سدرة: أنتِ اللي قلبك رُهيف قوليله اجمد
ميار برفعة حاجب: لا لما بيشوف أشكالك بيتخض حتى لو هو سترونج
سدرة: مالها أشكالي يا حبيبتي، وبعدين ما هى أشكالي هى نفسها أشكالك
ميار بضيق: ما هى دي المشكلة واللي مزعلني
صابرين: مش عاملين ليا احترام، كأني ماربتش
ميار: دي حقيقة يا أمي
نظرت لها صابرين بعصبية وغضب، فقالت ميار بسرعة: قصدي إنك مش متأكدة عشان احنا اتربينا أصلا
في بيت حسين عاد لوطنه، ورأى أهله بعد غياب سنة، فكانوا مشتاقين إليه وهو أيضًا
والده بفرحة: نورت بيتك يا حبيبي
حسين: تسلم يا غالي
والدته بفرحة: أخيرًا هنرجع نتجمع تاني عالأكل
حسين: اها الحمد لله إننا هنتجمع تاني وأصحى على صوتكم باللي بيحسسني بالدفئ والأمان
والده: إن شاء الله يا بني، كل أنت أكلك خفيف كدا ليه، حطيله يا أم حسين قدامه اللحمة دي
حسين بسعادة من حنية أهله واهتمامهم قال: تسلملولي بس حقيقي شبعت دا أنا أول مرة أكل بالكمية دي، وحشني جدًا أكلك يا غالية، طعمه حلو والواحد مايشبعش بس مابقاش فيه مكان وإلا كنت خلصت على كل اللي عالطبلية دي
والده: بالهنا على قلبك يا حبيبي
حسين من الشرقية من عزبة فيها، عنده 28 سنة يعمل في الشركة التي يديرها عمر
انتهى اليوم على الجميع وهم سعداء
في اليوم التالي نزل حسين من بيته ليذهب إلى والده، ومعه الإفطار ألتي أعدته والدته، وذهب إلى الأرض
كان والده يجلس بين الزرع وبجانبه بنت فقال في نفسه: أبويا بيكلم مين دي؟ هو بيخون أمي ولا إيه؟ دي قد ولاده طب ما يشوف واحدة على قده، طب أروح أقطع عليهم اللحظة دي ولا إيه؟
هروح لهم وخلاص أنا بردوا مش هفتش عليه، عشان خايف على أمي وهدم البيت
وصل حسين وقال: ازيك يا حاج
والده بفرحة: تعالى يا بني، اقعد جنبي، وحط الصينية عشان حورية تاكل معنا
حوية بسرعة: لا لا أنا الحمد لله فطرت يا عم حمدي، بس أبويا قالي ودي كوباية الشاي دي لعمك حمدي، وأهو خلاص خلص أهو وهنروح أصل هو جه هنا من بدري
حمدي: طب أعرفك دا ابني حسين اللي قولتلك جه امبارح من السفر ونور البيت تاني
حورية: اها الحمد لله عالسلامة
ومشت من أمامهم مسرعة، وهو مازال ينظر لأثرها بصدمة
فقال والده بضحك: اقعد ياض هتفضل مبلم كدا، وبعدين هى أختك ولا أمك ولا مراتك عشان تسلم عليها، اقعد يا بني ماتعلمتش حاجة كدا أهو
حسين: ماكنتش أعرف، ما أنت عارف لما بحد من قرايبي بيجي بيمد إيده وبنسلم عادي
حمدي: لأ دي غير عارفه حدودها، وحقيقي أخلاقها عالية، وأبوها اشترى الأرض اللي جنبنا دي من فترة وبيجي كل يوم ينضف حوالين الزرع، وراجل طيب من عزبة جنبنا
حسين: اها
حمدي: إيه رأيك نروح نخطبهالك؟
حسين: أنت اللي عارف الناس هنا أكتر مني اللي تعرفهم مناسبين لينا نروح ونطلب القرب منهم
حمدي: خلاص نروح لهم بس ناخد من أبوها معاد
حسين: تمام ماشي
عند ميار استيقظت من النوم، وفتحت باب غرفتها لكي تذهب للحمام، وقفت فجأة وصرخت
ياترى حصل إيه؟