وقت المِحن تُمتحن القلوب وندرك الطباع، فليس التناغم بالحديث بل الإهتمام تُظهره المواقف. خلال عدة أيام مرت، إستعادت هيام عافيتها وإنتظم كرم بعمله مرة أخرى، لكن إهتمامه بها ورعايته لها لن تُنسى أبدًا.
تلك الأيام التي تمر، يقترب معها موعد زفاف أمير وسميرة، هذا الموعد الذي كلما يدنو يزيد من إضطراب سميرة بشكل ملحوظ، لكن ما يطمئنها هو أمير نفسه الذي جعل راحة سميرة هي شُغله الشاغل، خاصة بعدما إتفق مع إحدى الجهات الأمنية التابعة للدولة بتبني إنتاج المادة التي قام بابتكارها، مما زاد من العائد المادي له ليدرك أن الخير يعم حياته منذ بداية معرفته بسميرة. نورا وياسر.
أصبحت نورا وهيام تقضيان الوقت في شقة إحداهما حتى عودة أزواجهن من أشغالهم، أخذتا تتجولان لأكثر من مرة بمفردهما، ذلك الأمر الذي سبب توجس قلق بنفوس كرم وياسر لما حدث بذلك اليوم الذي أصيبت به هيام بالحمى. ذات صباح. بعد اتجاه كرم وياسر لأعمالهم، استقبلت نورا صديقتها بشقتها لقضاء الوقت معًا. تطلعت هيام بصديقتها ذات البطن المنتفخ ووزنها الزائد بشكل غير طبيعي، فكم تغيرت ملامحها للغاية. هيام: اتغيرتي أوي يا نورا في الحمل.
نظرت نورا نحو هيام بأعين متسعة وابتسامة بلهاء رُسمت فوق وجنتيها الممتلئتان. نورا: إزاي؟ أكملت هيام وهي تردف بسعادة لصديقتها، لكن من داخلها تتمنى لو أنها أيضًا تمر بنفس ما تمر به نورا وترزق بطفل صغير. هيام: بقيتي فظيعة ومليتي أوي، تفتكري إنه يعني.. لو يوم يعني.. لو ربنا كرمني وحملت أبقى شبهك كده؟ أدركت نورا ما بنفس هيام لتجيبها بنقاء قلب وعفوية.
نورا: هتبقي زي القمر، ربنا يكرمك عن قريب، بقالك ست شهور بس، لسه قدامكم العمر كله، متقلقيش انتِ بس. تمنت لذلك أجابتها هيام بتنهيدة طويلة وبعض الضيق. هيام: مش عارفة متأخرة ليه ده كله، بس أنا عارفة كله بوقته، كفاية حنية كرم عليا. بمزاح لطيف وهي تسخر من وزنها الزائد، أردفت نورا. نورا: طب بعيد بقى عن إني مليت شوية، ممكن نتكلم عن حاجة تانية أحسن؟ هيام: حاجة تانية، زي إيه؟
رفعت نورا كتفيها وأهدلتهما بمعنى لا أدري وهي تقلب شفتيها بتقوس للأسفل. نورا: أنا عارفة، أي حاجة بدل الزهق اللي إحنا فيه ده، أقولك قومي نعمل حاجة نشربها. مطت هيام بشفتيها متهكمة من تلك المنتفخة قليلة الحركة. هيام: تقصدي أقوم أعمل حاجة نشربها، هو إنتِ بتقومي من مكانك؟ نورا: أمال إيه فايدة الصحاب في الغربة.
ولجت هيام إلى المطبخ تحضر لهما كوبان من الشاي وبعض الحلوى، حملت الصينية متقدمة بها نحو نورا حين لاحظت شحوب وجهها للغاية ويبدو عليها الإعياء. هيام: مالك يا نورا؟ بوجه ممتعض متألم وأنفاس متقطعة، أجابتها نورا. نورا: مش عارفة يا هيام، بطني بتوجعني أوي، مرة واحدة كده مش عارفة ليه. وضعت هيام الصينية بحركة سريعة وهي تبحث عن الهاتف. هيام: أنا حأتصل بكرم يوديكِ المستشفى، أنا معرفش هي فين بالضبط. أومأت نورا بالرفض قائلة.
نورا: لا لا، الدكتور آخر مرة كتب لي دوا عشان المغص ده. هيام: فين الدوا ده؟ نورا: جوه في الأوضة على الكومودينو. دلفت هيام إلى داخل الغرفة بخطوات متعجلة لتجد بالفعل علبة الدواء لتسحبها بكفها على الفور، لكنها شعرت بخفتها فأخذت تهزها بخفة مدركة أنها فارغة. خرجت نحو نورا متسائلة بقلق. هيام: العلبة فاضية، مفيش علبة تانية يا نورا؟ زاد شعورها بالتوعك لتردف بنبرة متألمة.
نورا: يوووه، ده أنا كنت قلت لياسر يجيب لي علبة جديدة، تلاقيه نسى، ااااه. هيام بتفكير: إيه العمل دلوقتي؟ رغم محاولاتها للهدوء وضبط تنفسها، إلا أنها مازالت تتألم لتجيب بإعياء. نورا: معلش يا هيام لو ممكن تنزلي الصيدلية اللي في أول الشارع تجيبهالي، أنا مش هقدر أستنى لما ييجوا. أومأت هيام عدة مرات وهي تتحرك بخطوات متعجلة. هيام: حاضر، مش هتأخر، هروح أجيب شنطتي من الشقة وأنزل على طول.
بحركة سريعة دلفت إلى شقتها لتأتي بحقيبتها متجهة نحو الصيدلية القريبة وهي تحدث نفسها. هيام: الصيدلية آخر الشارع وأنا عارفاها كويس، الله يسامحك يا كرم خليتني أخاف وأنا عمري ما خفت من حاجة، بس هو من خوفه عليا آخر مرة بس. خرجت هيام من البوابة وهي تضم معطفها بقوة حتى لا تصاب بالأنفلونزا كما حدث في السابق، لم يكن الأمر صعبًا بالمرة بل كان سلسًا للغاية، أحضرت الدواء بسهولة ووضعته بحقيبتها وغادرت الصيدلية.
وقفت لبرهة تغلق سحاب حقيبتها المفتوحة، لكنها فجأة شعرت بدفعة قوية من خلفها حين دفعها أحدهم بداخل سيارة سوداء ذات زجاج أسود معتم. تلفتت هيام بفزع تحاول إدراك ما حدث للتو، للحظات طفيفة حلت ذكرى ما حدث مع أمجد لتنتابها نوبة من الفزع والخوف. أعادت جزعها للخلف تحمي نفسها بذراعيها استعدادًا للضرب إذا لزم الأمر، فيما اتسعت عيناها بتخوف وهي تحاول إدراك من هؤلاء، ولم فعلوا ذلك.
نظرت نحو الشخص الذي دفع بها إلى داخل السيارة لتجد رجل إنجليزي عابث الوجه ذو بنية قوية يتحلى وجهه بالغموض والشراسة في آن واحد. بهذه اللحظة هيام قررت ألا تستسلم هذه المرة لاضطرابها وخوفها وأخذت تتصنع القوة كما اعتادت من قبل لتبدأ بالصراخ بوجه هذا العابس. هيام: من أنت وماذا تريد مني؟ الرجل بالإنجليزية: اخرسي واخفضي صوتك وإلا قتلتك بهذا السلاح.
حدقت بعينيها نحو مسدسه الذي أشهره بوجهها للتو بارتجاف لتصمت تمامًا فقد أثار فزعها، لتأتي في مخيلتها ما حدث لأختها سميرة. دارت بعينيها بالطريق من حولها باحثة عن أحد ما لتستنجد به وينقذها من هذا الرجل ذو الهيئة المخيفة، لتعيد بصرها مرة أخرى نحو هذا الرجل قائلة. هيام: ماذا تريد؟ الرجل: الآن سوف تعلمين. سارت السيارة طويلاً وعبرت فوق إحدى الجسور وانحرف من الطريق الرئيسي ليتخذ طريق خالي مهجور لا يمر به سواهم.
أخذت تفكر خلال سير السيارة بهذه الطريق أن تحاول الهرب من السيارة لكنها وجدتها موصدة، لتحاول جاهدة الخروج بأي صورة، لكن في النهاية بائت كل محاولاتها بالفشل لتجلس مرغمة في انتظار أي فرصة سانحة للهروب. نظرت إلى هذا الرجل القاسي لتشعر هيام بالرعب مما يحدث لها، خاصة وهي لا تعرف كيف تتصرف الآن وماذا يريد منها هذا الرجل الغليظ.
وصلت السيارة لإحدى المستودعات القديمة الخاوية لترضخ بأمر واقع بأنه ليس هناك أي شخص يمكنها أن تستنجد به لينقذها. تلك الأحداث أعادت لها مرة أخرى ذكريات ما حدث مع أمجد وما فعله كرم وتمنت لو كان إلى جوارها الآن ليحميها مما سوف يحدث إليها، لتهمس متمتمة بتخوف. هيام: "يا ريتني ما نزلت من البيت...... !!!!
توقفت السيارة ليترجل منها هذا الضخم طالبًا منها أن تتحرك برفقته، لكنها أبت ليسحبها من ذراعها بقوة يسوقها من خلفه يجبرها على الدخول إلى المستودع. أعلت صوتها بصرخات استغاثة محاولة الفرار منه لكنه غلبها بسهولة ليدفعها نحو الداخل عنوة.
تعثرت بضع خطوات قبل أن تتدارك نفسها ألا تسقط أرضًا لتعتدل بوقفتها وهي تناظر هذا الرجل بنظرة كارهة غاضبة للغاية، ارتفعت دقات قلبها المتوتر حين رأته يقبل نحوها مرة أخرى ليدفعها تجاه مقعد وحيد موضوع بمنتصف المستودع بقوة قبل أن يغادر مغلقًا باب المستودع الحديدي الكبير من خلفه. فور مغادرته أخذت هيام تركض هنا وهناك باحثة عن أي مخرج لكن محاولاتها كلها بائت بالفشل فلا يوجد سوى تلك البوابة التي أغلقها الرجل بهذا القفل الكبير.
حاولت البحث عن أي شيء لفتح الباب لكنها لم تجد شيئًا يساعدها على ذلك. ظلت على وضعها لبعض الوقت لتتذكر هاتفها الموضوع بحقيبة يدها، أخرجته محاولة الاتصال بكرم لكن يبدو أن هذا المكان المهجور خارج التغطية. ألقت بالهاتف مرة أخرى بالحقيبة بيأس واضطرت إلى الجلوس والانتظار لما سوف يحدث أو ربما يأتي أي شخص ليخرجها من هذا المكان. حل المساء.
شعرت نورا بالقلق لتأخر هيام كل هذا الوقت لتأخذها الوساوس بعيدًا وتعيدها مرة أخرى لتقول في نفسها. نورا: إنتِ اتأخرتي ليه كده بس دي الصيدلية في آخر الشارع، يمكن ملقتش الدوا راحت تدور عليه في مكان تاني، ولا يكون جرى لها حاجة، اللهم إغزيك يا شيطان، لا.. لا.. هيام جدعة وبتعرف تتصرف. أثناء شرودها عاد ياسر للتو ليهتف أكثر من مرة باسمها حتى تنتبه لعودته. ياسر: نورا.. يا نورا.. نورا: هاه.
ياسر: بكلمك يا نورا، سرحانة في إيه، بقالي فترة واقف بكلمك وإنتِ مش معايا خالص؟ بوجه مضطرب أجابته نورا. نورا: مفيش بس قلقانة شوية. ياسر: ليه.. حصل حاجة؟ حاولت نورا إخبار ياسر عن غياب هيام لكنها كانت تتحدث بعشوائية لم يستشف منها ياسر شيئًا. نورا: أصل أنا تعبت شوية وكنت عايزة دوا المغص وكان خلص، ما إنت نسيت تجيبه، و.. اا.. هيام نزلت تشتري لي علبة تانية بس مرجعتش لحد دلوقتي.
وقبل أن يجيب ياسر سمع طرقات بباب شقتهم، فتح الباب ليجد كرم يقف قبالته بابتسامته العريضة. كرم: عاوز المدام بتاعتي لو سمحت. ياسر: هيام مش هنا. تلاشت ابتسامة كرم ليدق قلبه بعنف خاصة مع تجهم ياسر الغير مفهوم. كرم: إيه؟ ولا هناك في الشقة، أمال راحت فين؟ ياسر: نورا بتقول إنها راحت تجيب لها دوا من الصيدلية. تنهد كرم براحة فالموضوع لا يتعدى شراء الدواء وستعود على الفور. كرم: تمام، هي نزلت من إمتى؟ أشار ياسر نحو نورا قائلاً.
ياسر: مش عارف، تعالى نسألها. دلف كرم برفقة ياسر وهو يلقي بالتحية أولاً قبل سؤال نورا عن هيام. كرم: إزيك يا نورا.. بتقولي هيام نزلت الصيدلية، من إمتى الكلام ده؟ نورا: من الساعة 11 كده. دب القلق بنفس كرم فهي خرجت بالصباح وقد حل المساء ولم تعد بعد. كرم: من الساعة 11 ولحد دلوقتي مجتش؟ قلق كرم أثار الدموع بعيون نورا فهي بالكاد استطاعت تحمل القلق بمفردها طوال اليوم. نورا: اتأخرت أوي، أنا خايفة عليها.
ضرب كرم كفيه بعضهما البعض وهو يهتف بانفعال. كرم: ومكلمتيناش ليه طول الوقت ده؟ نورا: أنا قلت ملقتش الدوا ولا هتروح تجيب حاجة واتأخرت. اضطرب تنفس كرم وازداد قلقه وخوفه على هيام فقد تأخر الوقت كثيرًا. أمسك بهاتفه محاولاً الاتصال بها لكن هاتفها كان خارج التغطية مما زاد الخوف في نفسه. كرم: يا ترى راحت فين.. إنتِ فين بس رحتي فين.. رحتي فين؟ بهدوء وعقلانية حاول ياسر تهدئة كرم ونورا. ياسر: اهدوا شوية حتكون راحت فين يعني؟
.. تعالى ننزل ندور عليها يا كرم. حدج كرم ياسر بعينيه فكيف يرى الأمر بهذه السهولة. كرم: أهدا إزاي بس..!!!!! .. نورا بتقول إنها خرجت من الصبح والساعة دلوقتي سبعة حتكون راحت فين واتأخرت كل ده من غيرنا تقول حتى؟ ياسر: بإذن الله حنلاقيها.. بالراحة على نفسك بس. بتوجس شديد مما قد يصيبها فقد لعبت الأفكار برأسه. كرم: يا ريت يا ياسر.. أنا خايف ليجرى لها حاجة.. لالالا.. لا يمكن لا.
ياسر: تعالى بس معايا.. متقلقش أوي كده.. وإنتِ يا نورا لو رجعت أو كلمتك اتصلي بينا على طول. أسرع كرم وياسر بالبحث عن هيام في جميع الضواحي والصيدليات القريبة فربما يكون رآها أحدهم لكن لم يجدوا لها أثر. اتصل كرم للعديد من المرات برقم هيام لكن دومًا نفس النتيجة. خارج التغطية. كانت كل ساعة تمر ينقبض قلب كرم أكثر ويزداد خوفه على هيام أين ذهبت ولم تأخرت بهذا الشكل؟
كانت تدور برأسه أفكار كثيرة بشعة يصورها له وساوس الشيطان كلما مر الوقت وتأخر دون عودتها. ربما يكون حدث لها حادث ما.. أو ضلت الطريق.. أو تعرض لها أحدهم. أو.. أو.. كان يشعر بأن رأسه ستنفجر من تلك الأفكار التي لا يجد لها حل أو يجد كلمة واحدة أو خبر واحد يطمئنه عليها. مرت الساعات ولم يتغير الوضع كرم يبحث عن هيام ولا يستطيع إيجادها، يزداد قلقه مع كل دقيقة تمر. منتصف الليل.
ظلا كرم وياسر يحاولان العثور على هيام ومعرفة إلى أين ذهبت وأين يمكن أن تكون ولم يعودوا للبيت بعد. المستودع. شعرت هيام بإرهاق شديد ورغبة بالنوم والراحة، إحساسها بأن الأمل بقدوم أحد ما ربما ينقذها من هذا المكان النائي بدأ يتلاشى بيأس، جلست في استكانة إلى جوار باب المستودع فربما تستطيع سماع أي صوت يقترب فتحاول الاستغاثة به.
حيرة شديدة انتابتها فحتى هذا الرجل الفظ قاسي الملامح الذي أتى بها إلى هنا لم يأت مرة أخرى مما جعلها تتساءل.. لماذا أحضرها هنا من الأساس طالما تركها بمفردها دون أن ينطق كلمة واحدة عن سبب اختطافها لها بهذه الصورة دون سابق معرفة أو ضغينة. وفجأة سمعت صوت سيارة تقترب من المستودع، نهضت من جلستها المنهكة فأخيرًا ظهر بادرة أمل فربما ينقذها أحد من هذا المكان المخيف.
لكن قبل أن تتجه نحو الباب لتستنجد بمن آتى وجدت باب المستودع يُفتح ليدخل الضوء من خلاله. كان ضوء السيارة قويًا أصاب عينيها فلم تستطيع رؤية أي شيء خاصة وهي تجلس في هذا الظلام الدامس منذ ساعات. رفعت يدها مظللة عينيها بها لتخفف من قوة الإضاءة التي تؤذي عينيها وتمنعها من الرؤية. سمعت خطوات تقترب منها ضغطت فوق عينيها بقوة تحاول أن تبصر هذا الشخص الذي يدنو منها، دهشتها رؤية امرأة هي من تتقدم نحوها.
امرأة شقراء متوسطة الطول نحيلة ذات وجه محدب خالٍ تمامًا من أي تعبيرات، كانت تسير إلى جوار رجلين أحدهما هو نفس الشخص الضخم ومعه آخر لا يختلف عنه كثيرًا في بنيته يبدوان وكأنهما رجلان حراسة لهذه السيدة. عندها أيقنت هيام أن هذه المرأة لها علاقة وطيدة بخطفها مما جعلها توجه لها الحديث مباشرة بالإنجليزية، حاولت بها أن تتحلى بالثقة والقوة مهما كلفها الأمر. هيام: من أنتِ؟ وماذا تريدين مني؟
ضحكت المرأة ساخرة من ثقة هيام التي بغير محلها قائلة. المرأة: ما هذه الثقة ألا تخافين وأنتِ هنا بمفردك في الظلام؟ هيام بثقة: لا. تعالت ضحكة تهكمية غريبة قبل أن تردف بنبرة يشوبها التهديد. المرأة: لا تثقي بنفسك إلى هذا الحد ربما أنتِ لا تدركين ما أنتِ فيه. هيام: أنا لا أهتم، ماذا تريدين مني؟ دنت منها المرأة حتى اتضحت ملامحها بشكل ظاهر قائلة بجدية.
المرأة: أريد أن أوضح لكِ شيئًا في منتهى الأهمية ويجب أن تكوني بالعقل والتفكير لتنفذي ما أريده منك. عقدت هيام ذراعيها بخيلاء دون الاكتراث لموضع ضعفها لتردف بقوة. هيام: وإذا لم أفعل ما تريدين.. فماذا سوف تفعلين؟ المرأة: قلت لك لا تكوني بمثل هذه الثقة لأن ما سأقوله لك سيؤثر بك حقًا، لا داعي للحماقة. هيام: فلننتهي.. قولي لي ماذا تريدين مني الآن؟
استقامت المرأة لتعلو بنفسها محدثة هيام بغرور شديد وهي ترمقها بطرف عينيها باحتقار. المرأة: بداية أعرفك بنفسي.. أنا كاثرين.. زوجة كرم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!