الفصل 25 | من 25 فصل

رواية لهيب الانتقام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نيرة عبد الله

المشاهدات
21
كلمة
4,157
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

طلع حقنة من جيبه ولسه هيحطها في المحلول، اتفاجئ بحد يمسك إيده ويضرب دماغه في الحيطة. في الوقت ده، جت الممرضة وقالت بفزع: "إيه اللي بيحصل هنا؟ كمال بزعيق: "نادي بسرعة على الأمن عشان ياخدوا الحيوان ده." الممرضة: "حاضر يا فندم." جاء الأمن بسرعة وقبضوا على اللي كان بيحاول يقتل كيان. بعدها جه الدكتور وكشف على كيان. كمال: "أخبار حالتها إيه يا دكتور؟ الدكتور: "اطمن يا حضرة اللواء، حالتها في تحسن." كمال:

"طب ليه ما فاقتش لحد دلوقتي؟ الدكتور: "لأن حالتها هتاخد وقت لحد ما توصل لحالة الاستقرار المطلوبة. متنساش يا حضرة اللواء إن الرصاصة جاتلها في مكان خطر، وإنها تفضل عايشة لحد دلوقتي في حد ذاته ده معجزة." كمال هز راسه والدكتور سابه وخرج. وكمال قال بإستغراب: "غريبة، يعني أدهم مش موجود. كنت متوقع أجي ألاقيه." وطلع برا ورن عليه 3 مرات بس مكانش بيرد. وكمال اتنهد وقال: "ممكن يكون لسه في الاجتماع مع فريقه."

ورن على مدير مكتبه وقاله: "اسمع اللي هقولك عليه." في مكتب نبيل، عدنان دخل عليه وقال: "الأمانة وصلت يا باشا." نبيل: "اربطوه كويس أوي عشان ميعرفش يهرب." عدنان: "أوامرك يا باشا. تحب أخلي الرجالة تظبطه لما يفوق؟ نبيل بغضب: "إياكم حد يقرب منه. ده ابني يا عدنان، فاهم؟ عدنان بصدمة: "ابنك؟ إزاي يا باشا؟ وهو اسمه أبوه كمال الأسيوطي." نبيل: "دي حكاية طويلة هبقى أقولهالك بعدين. امشي إنت دلوقتي."

عدنان خرج. ونبيل طلع من درج مكتبه صورة وكان فيها واحدة ست وقال: "أخيراً يا ثريا، ابني بقى تحت إيدي بعد كل السنين دي ومحدش هيقدر ياخده مني تاني." تاني يوم، كيان كانت نايمة ومتعلق ليها المحاليل ومتوصلة بالأجهزة وجهاز الأكسجين. وفجأة ملامح وشها بدأت تتغير. لاقت نفسها قاعدة على المرجيحة في جنينة والهوا بيطير شعرها. وسمعت صوت بيقولها: "وحشتيني أوي يا كيان." كيان بفرحة: "بابااااا! وجريت عليه حضنته وقالت:

"وانت كمان وحشتني أوي يا حبيبي. بقي كل دي غيبة؟ أنا خلاص مش هسيبك وهاجي معاك." والدها: "لا يا كيان، إنت مش هتيجي معايا دلوقتي عشان أدهم محتاجك أوي وبيحبك." كيان: "ما أنا كمان بحبه، بس أنا عاوزة أفضل معاك." والدها: "أنا معاكي وهفضل معاكي يا كيان، عشان أنا عايش جوه قلبك، مش كده؟ كيان هزت راسها وحضنت أبوها جامد. وهو قالها: "يلا ارجعي قبل ما البوابة تقفلك." كيان: "حاضر يا بابا." وسابته وطلعت تجري لحد ما طلعت برا البوابة.

في الوقت ده، كيان بدأت تفتح عنيها وقالت بصوت واطي: "أدهم." في المخزن، أدهم بدأ يفتح عينه وحاول يحرك إيده ورجله بس معرفش. وغمض عينه بغضب لما فهم إنه مربوط كويس في الكرسي. وحاول يفك نفسه بس للأسف من غير فايدة. وفي الوقت ده الباب اتفتح ودخل نبيل، اللي اتفاجئ بملامح أدهم اللي بتشبه لحد كبير أوي ملامح أمه. أما أدهم فكان بيبص له بنظرات كلها شجاعة وغضب في نفس الوقت. نبيل: "مكنتش متخيل إنك شبه ثريا للدرجة دي." أدهم بغضب:

"إياك تجيب اسم أمي على لسانك يا نج"س ده، فاهم؟ نبيل: "أنا أذكر اسم أمك براحتي يا أدهم، لأن أمك كانت عشقتي وإنت ثمرة العشق ده." أدهم بزعيق: "اخرس يا حي"وان يا زب"الة. أنا أمي أشرف من الشرف، وعارف كويس إنت عملت فيها إيه. وصدقني هدفعك تمن كل اللي عملته فيا." نبيل بص له بغضب وضربه بالقلم. وأدهم بص له وعينه بتطق شرار وحاول يفك نفسه بس معرفش. نبيل: "الواضح إن كمال معلمكش الأدب كفاية وإزاي تكلم أبوك." أدهم بسخرية: "أبويا!!

إنت مصدق نفسك وإنت بتقول الكلمة دي؟ إنت عمرك ما هتكون أبويا، لأن مفيش أي حاجة تربطني بيك. حتى في خانة الاب في البطاقة اسمك مش موجود فيه. أنا أبويا كمال الأسيوطي وهيفضل هو أبويا. أما إنت فانا هحطك في السجن بإيدي و>خليك تدفع تمن اللي عملته في أمي وفي كيان." نبيل بخبث: "مش لو كانت كيان لسه عايشة." أدهم بخوف: "إنت قصدك إيه؟ نبيل بص له وسابه وخرج. وأدهم دموعه اتجمعت في عيونه وقال: "معقولة تكون كيان... وهز

راسه بمعنى لا وهو بيقول: "لا يارب متوجعش قلبي عليها. أنا مقدرش أعيش من غيرها." في المستشفى، الدكتور كشف على كيان واطمن عليها. وقال: "ألف حمد على سلامتك يا حضرة الرائد. مكنتش متخيل إنك هتفوقي بالسرعة دي." كيان بتعب: "الله يسلمك يا دكتور." ودخل كمال وقال بفرحة: "أخيراً فوقتي يا كيان. الحمد لله إنك بخير. وقعتي قلبنا كلنا." كيان بإبتسامة تعب: "حقكم عليا كلكم. اومال أدهم فين؟ كمال:

"أدهم من البارحة في الشغل، بس أنا هرنلك عليه عشان يسمع صوتك." ولسه هيرن عليه؛ غيث دخل الأوضة وقال: "مصدقتش لما قالوا إنك فوقتي. عاملة إيه دلوقتي؟ كيان: "الحمد لله تمام." كمال: "أدهم لسه في الشغل يا غيث؟ غيث بإستغراب: "أنا مشوفتش أدهم من امبارح. وآخر مرة شوفته فيها قالي إنه هيجيلك المستشفى." كمال بص لغيث بصدمة من كلامه. وكيان بصت لكمال: "اومال إنت ليه قولتي إنه في الشغل من امبارح؟ كمال بصلها ومعرفش يرد.

وغيث قال عشان ينقذ الموقف: "ممكن يكون رجع تاني الشغل بعد ما مشيت وبات هناك." كمال: "كنت قولت كده من الأول بدل ما توقع قلبنا كده." ودخلت الممرضة وقالت: "وقت الدوا يا حضرة الرائد." كمال: "طب هنطلع احنا برا لحد ما تاخدي دواك." في الخارج، غيث: "فيه حاجة مهمة يا حضرة اللواء لازما تعرفها." كمال: "قول يا غيث." غيث:

"أدهم مرجعش الشغل من وقت ما مشي. أنا بايت في الشغل من امبارح، وقبل ما اجي عديت على مكتبه ملقتوش. أنا اضطريت اقول كده عشان كيان متقلقش عليه." كمال بنفاذ صبر: "إنت بتقول إيه يا غيث؟ هيكون راح فين؟ غيث: "معرفش يا فندم. هو قالي إنه هيجي لكيان المستشفى، وبعدها هيروح يرتاح شوية ويجي الشغل." كمال: "أدهم مجاش المستشفى لكيان امبارح خالص ولا حتى روح البيت. ولما جيت انهاردة سألت الممرضين إذا كان جه قالوا لا، وبرن عليه مش بيرد."

غيث بقلق: "ليكون بعد الشر حصل له حاجة." كمال بخوف: "معرفش يا غيث. أنا خايف عليه أوي." وطلع تليفونه وفضل يرن عليه. في مكتب نبيل، سمع تليفون أدهم بيرن وكان كمال. نبيل ابتسم بخبث ورد وقال: "ألووو." كمال بلهفة: "أدهم ي حبيبي، إنت فين؟ أنا برن عليك من امبارح وانت مش بترد." نبيل بخبث: "أنا مش أدهم يا كمال، أنا نبيل." كمال بصدمة: "نبيل؟ وتليفون أدهم بيعمل معاك إيه؟ نبيل: "مستضيف ابني يا كمال." كمال بغضب:

"أدهم مش ابنك يا نبيل، ولا ليك فيه حاجة. أدهم ابني أنا." نبيل بضحك: "إنت كدبت الكدبة وصدقتها ولا إيه؟ أدهم ابني أنا، وإنت عارف كده كويس. وبصراحة كده، أنا ناوي آخد الأمانة اللي عندك بقالها سنين." كمال: "قصدك إيه بكلامك ده؟ نبيل: "يعني هاخد منك أدهم وهسافر. آن الأوان إنه يرجع لحضن أبوه الحقيقي." كمال بزعيق: "وإنت فاكرني هسمحلك تاخد ابني مني؟ قسماً بالله لكون قاتلك قبل ما تعمل كده، فاااهم؟ نبيل:

"لو عاوزه فعلاً يبقي شحنة المخدرات تدخل البلد وتأمن خروجي برا مصر، وساعتها هبقى أرجعه ليك. ما عملتش كده أو غدرت بيا، انسي أدهم للأبد يا كمال." وقفل في وشه. كمال بص للتليفون بصدمة ودموعه نزلت. فهو مش متخيل إنه ممكن يجي اليوم اللي يخسر أدهم. وقعد على الكرسي بتعب وحاوط راسه بين إيديه. وغيث استغرب حالته وقال: "أدهم قالك إيه يا فندم؟ كمال بدموع: "نبيل خطف أدهم يا غيث." غيث: "إنت بتقول إيه يا فندم؟ طب وهنعمل إيه؟ كمال:

"عشان يرجعلي أدهم، عاوزنا نسمح بدخول الشحنة ونساعده يهرب برا مصر. ولو معملتش كده، مش هيرجعه ليا، ويعلم ممكن يعمل فيه إيه." غيث بحزن: "هنتصرف إزاي يا فندم؟ كمال بغضب: "معرفش يا غيث، معرفش. بس اللي اعرفه إني مش هسيب ابني تحت رحمة نبيل." كلم سجي خليها تجمع كل الفريق في أوضة الاجتماعات، وكلم داليا خليها تسبقنا على الجهاز. في مكتب نبيل، عدنان: "تفتكر كمال هيسمع كلامك يا باشا؟ نبيل:

"هيمسعه يا عدنان، لأن أدهم غالي عنده أوي وعنده استعداد يضحي بشغله عشانه." عدنان: "طب وأدهم هترجعه ليه؟ نبيل: "لا طبعاً. بعد ما أستلم الشحنة، تخلي الرجالة يخدره ويجبوه على المطار." عدنان: "أوامرك يا باشا." عن إذنك؛ وسابه وخرج. ونبيل بص للشباك وقال: "زي ما اخدت مني ثريا زمان يا كمال، هاخد منك أدهم وهحرق قلبك عليه." في مبنى المخابرات، وائل بزعيق: "هنتصرف إزاي يا فندم؟ إحنا لا يمكن نسيب المقدم أدهم تحت إيديهم."

غيث بصوت عالي: "وطي صوتك يا وائل وإهدي. الأمور مش هتتحل بالزعيق. إهدي وخلينا نفكر هننقذ أدهم إزاي." كمال هبد بإيده على الترابيزة: "خلصتوا زعيق ولا لسه تعرفوا تسكتوا عشان اتكلم؟ سجي والدموع في عينها: "اتفضل يا فندم." كمال بتنهيدة: "سجي، إنتي دلوقتي هتروحي لكيان وإياكي تبيني ليها حاجة، مفهوم؟ سجي: "طب وشغلي يا فندم؟ كمال: "شغلك داليا هتقوم بيه مكانك. اتفضلي دلوقتي." سجي قامت مشت. وبعدها بشوية، جات داليا. داليا بحزن:

"اللي سمعته ده صح يا فندم؟ كمال: "للأسف صح يا داليا. وإنقاذ أدهم في إيديكي إنت." داليا: "كل اللي أقدر عليه هنفذه يا فندم." كمال: "ده رقم أدهم. قدامك عشر دقايق تعرفي فيهم مكانه." داليا: "أوامرك يا فندم." وقعدت داليا تشوف شغلها. فارس: "طب والشحنة يا فندم؟ غيث بزعيق: "شحنة إيه اللي بتتكلم عنها يا فارس؟ تولع الشحنة. أهم حاجة دلوقتي إننا نرجع أدهم." داليا: "عرفت مكان حضرة المقدم فين. هو موجود في... كمال:

"برافو عليكي يا داليا." ووجه كلامه لغيث وقال: "اتصل بالقوات وخليهم يجهزوا بسرعة." غيث: "تمام يا فندم." وخرج وسابهم. كمال لتامر: "وإنت يا تامر هتروح لكيان وسجي وتخلي بالك منهم. أما الباقي فيجهزوا نفسهم عشان هنتحرك." في المستشفى، كيان لسجي: "مالك يا سجي؟ من ساعة ما جيتي وإنتي سرحانة." سجي: "مفيش يا كيان، ده من ضغط الشغل بس." كيان بتنهيدة: "الواضح إن الشغل ضاغطكم كلكم لدرجة إن. أدهم مجاش حتى يطمن عليا." سجي

مسكت إيديها وقالت بحزن: "زمانه جاي يا كيان." كيان بإبتسامة: "تلاقيه بيحاول يخلص كل شغله عشان لما يجي يفضل معايا." سجي ابتسمت ليها بحزن. وكيان قالت: "ممكن تساعديني أدخل الحمام؟ سجي ساعدتها تدخل الحمام. وبعدها دخل تامر. سجي بإستغراب: "إيه اللي جابك؟ تامر: "حضرة اللواء هو اللي باعتهني عشان آخد بالي منكم." سجي: "وصلوا لمكان أدهم باشا؟ تامر: "أيوه وصلوا له ومستنيين القوات تجهز عشان يروحوا ينقذوه." في الوقت ده،

طلعت كيان وقالتلهم: "ينقذوا أدهم من إيه؟ تامر وسجي بصوا لكيان بصدمة. بعد مرور نص ساعة، الكل جهز واتحركوا لمكان مكتب نبيل. وأول ما وصلوا، الكل استعد وأخد وضع الهجوم. وأول ما كمال ادى إشارة، الكل بدأ في الهجوم وكان فيه ضرب نار قوي بين الطرفين. بس وائل وفارس فتحوا طريق لكمال وغيث عشان يدخلوا. وأول ما دخلوا، كمال كان بيدور على أدهم زي المجنون بس مكنش له أثر. غيث: "ممكن يكون في المخزن يا باشا."

كمال هز راسه واتحركوا بسرعة ناحية المخزن. أما أدهم فكان بيحاول يفك نفسه بأي طريقة بس مكنش عارف لأن نبيل شادد عليه الحبل أوي. وفضل يحاول لحد ما إيده اتجرحت، بس ده مخلاش يستسلم وقدر أخيراً يفك إيده وبعدها فك رجله. ولسه هيفتح الباب؛ الباب اتفتح ودخل منه كمال وغيث. أدهم بتفاجئ: "بابا." كمال أول ما شافه حضنه وقال: "حصلك حاجة يا بابا؟ أدهم: "لا يا بابا متقلقش، أنا كويس. بس طمني على كيان، هي كويسة مش كده؟ غيث بإبتسامة:

"اطمن يا أدهم، كيان فاقت وصحتها كويسة." أدهم ابتسم لغيث. وقال: "عرفتوا مكاني منين؟ كمال: "لحسن الحظ إن نبيل نسي يقفل تليفونك، وده اللي ساعدنا إننا نعرف مكانك." أدهم: "لازم نتحرك دلوقتي لمكان تسليم الشحنة عشان نقبض عليه." غيث: "هدي إشارة الانسحاب دلوقتي." وخرجوا كلهم برا. في المستشفى، كيان: "ينقذوا أدهم من إيه؟ تامر وسجي بصوا لبعض وفضلوا ساكتين. كيان بزعيق: "انطقوا وقولوا أدهم حصل له إيه؟ تامر بحزن:

"نبيل خطف حضرة المقدم." كيان أول ما سمعت كده، الدموع نزلت من عنيها وحست إن الدنيا بتلف بيها وكانت هتقع لولا إن سجي جريت عليها ومسكتها. كيان بدموع وزعيق: "انطق واحكيلي إزاي ده حصل." سجي بصت لتامر بنظرة تحذيرية. وكيان شافتها وقالت لتامر بعصبية: "إنجز واحكيلي اللي حصل كله." تامر بتنهيدة: "حاضر يا كيان." وحكى ليها اللي حصل. كيان بإنهيار: "أنا لازم أروح أنقذ أدهم. أنا مش هفضل هنا وأسيبه تحت إيدين نبيل." سجي:

"تروحي فين بس يا كيان؟ إنت لسه تعبانة ولازم ترتاحي." كيان: "أرتاح إزاي وهو بعيد عني يا سجي؟ قوليلي هرتاح إزاي." تامر: "متقلقيش يا كيان، اللواء كمال عرف مكانه فين وأخد القوات معاه عشان ينقذه. وزمانهم جايين، بس إهدي بس." سجي حضنت كيان وقالت: "إهدي يا كيان وخلي عندك ثقة في ربنا إنه هيرجعلك." كيان بدموع: "يارب يا سجي، يارب."

عند نبيل، كان واقف مع عدنان والتاجر الروسي وبيستلم شحنة المخدرات. وفجأة سمع ضرب نار قوي والقوات هجمت على المكان وبدأ ضرب نار شديد بين الطرفين. وكمال شاف نبيل بيحاول يهرب بعربيته، فضرب كاوتش العربية. ونبيل نزل منها وهرب. ولسه كمال هيجري وراه، أدهم مسك إيده وقال: "محدش هيقبض عليه غيري." كمال: "إياك تلوث إيديك بدمه يا أدهم."

أدهم هز رأسه. وطلع يجري ورا نبيل. واستخبى في مكان لحد ما شاف نبيل جاي وضربه بالنار في رجله. ونبيل وقع على الأرض وبص شاف أدهم رافع في وشه السلاح. نبيل بألم: "يلا يا أدهم، اقتلني. مستني إيه؟ اقتل أبوك." أدهم رمى المسدس ومسكه من هدومه وبدأ يضربه بالبوكس في وشه وقال بغضب: "إياك تقول كلمة أبوك دي تاني، فاااهم؟

إنت متعرفش يعني إيه كلمة أب أصلاً. الأب هو اللي بيربي ويكبر وياخد باله من ولاده وبيحميهم من أي خطر، وبيكون عنده استعداد يضحي بنفسه عشان بس يحميهم. واللي بيعمل كده بس ده اللي بيستحق كلمة أب." ومسكه من هدومه وقال: "حق أمي واللي عملته فيها زمان، وحق كيان والعذاب واللي اتعذبته بسببك، هدفعك تمنه غالي أوي. وصدقني هخليك تقضي باقي عمرك في السجن." وفضل يضرب فيه لحد ما وش نبيل جاب كله دم. وكمال شده من عليه وقال:

"خلاص يا أدهم، كفاية كده يا ابني. هيموت في إيدك." أدهم سابه وقام. وكمال أخده في حضنه عشان يهديه. أما نبيل فربطوا إيده بالكلبشات ورا ضهره وأخدوه. وكان بيبص على أدهم وهو في حضن كمال وهو ندمان وحزين، بس كان بيحاول يخفي ده. وأخدوه ومشوا. في المستشفى، كيان بدموع: "سجي، ساعديني إني أقوم. أنا لازم أمشي." سجي: "بطلي عند ي كيان! مينفعش إني لسه تعبانة." كيان بزعيق:

"مش مهم يا سجي، المهم عندي أدهم. أنا عمري ما هبقى كويسة وهو بعيد عني." وأكملت بهدوء: "لو فعلاً عاوزاني أبقى كويسة، ساعديني إني أمشي من هنا عشان خاطرك." سجي: "اللي تشوفيه يا كيان." وساعدتها إنها تقوم. وبالرغم من إن كيان كانت حاسة بوجع، لكن جات على نفسها. وخرجت هي وسجي من الأوضة من غير تامر ياخد باله. وهما طالعين من بوابة المستشفى، سمعوا صوت بينده وبيقول: "كياااااااان!

كيان بصت لمصدر الصوت وكان أدهم اللي بيبص ليها بغضب. كيان بصت عليه بفرحة ودموع وجريت عليه حضنته. وأدهم نسي غضبه منها وضمها لحضنه أوي ودفن وشه في تجويف رقبتها. وفضلوا فترة حاضنين بعض. وبعدها أدهم شال كيان. وكيان دفنت وشها في تجويف رقابته. وبص لسجي وقال بغضب: "حسابك معايا بعدين." سجي بتذمر: "وأنا مالي يا حضرة المقدم." وطلع أدهم لفوق وحط كيان على السرير براحة. وأدهم مسح دموعها بحنان وقال: "بتعيطي ليه؟ كيان بدموع وحب:

"عشان كنت خايفة ي أدهم. كنت خايفة بعيد الشر يحصلك حاجة. وقتها مكنتش عارفة هعيش إزاي. الساعة اللي فاتت عدت عليا كأنها قرن. كان مجرد بس التفكير إنك ممكن يحصلك أي حاجة وتبعد عني دي كانت بتموتني من جوا. إنت بقيت حتة مني ي أدهم وجزء من روحي، ولازم تعرف إن بعدك عني أشبه بالموت." أدهم ابتسم على كلامها وقرب منها وباس شفايفها بحب وشوق. وبصلها بحب ورجع شعرها ورا ودنها وقال:

"كل اللي هاممني إنت وبس. أنا من غيرك ولا حاجة يا كيان. أنا عايش وبتنفس عشانك إنت وبس. أنا من بعدك أضيع ي كيان، وحياتي تقف، لأنك إنت اللي مدي لحياتي قيمة. يا كيان إنت السبب اللي بكمل عشانه حياتي." كيان بصت لادهم بفرحة وباست باطن إيده. بس لاحظت آثار للحبل على إيده وإن إيده متعورة. كيان مسكت إيده بين إيديها الاتنين وقالتله: "بتوجعك مش كده؟ أدهم بضحك: "بتوجعني شوية." كيان ابتسمت وباست إيده برقة. وقالت:

"كده الوجع هيخف شوية." أدهم ضحك ولمس خدها برقة وقال: "قولتك قبل كده إني النظرة في عيونك بتنسيني أي وجع." كيان بحب: "بحبك." أدهم: "الحب مش مقامك ي كيان، إنتي مقامك العشق." وباس جبينها وخدها في حضنه. وكيان بصت لادهم وسرحت في ملامحه. وباست شفايفه برقة ودفنت وشه في تجويف رقابته بكسوف. وادهم ضحك عليها وضمه لحضنه أوي.

بعد مرور أسبوع، كيان خرجت من المستشفى واخدت أجازة من شغلها وبدأت تجهز لترتيبات فرحها هي وأدهم. أما نبيل فتحكم عليه بالإعدام، وعدنان اتحكم عليه بـ 25 سنة سجن. واخيراً جه يوم فرح أدهم وكيان. وكل الظباط واللواءات كانوا موجودين في جنينة فيلا كمال اللي كانت متزينة بشكل فخم وفي نفس الوقت بسيط ورائع. وأدهم كان واقف مستني كيان وكان لابس

(بدلة توكسيدو سودة وببيونة سودة مع قميص أبيض وجزمة سودة؛ وساعة جلد سودة ومصفف شعره بطريقة جذابة وحاطط البرفان اللي كيان بتحبه) وأول ما الموسيقى اشتغلت، كمال نزل وفي إيده كيان اللي كانت طالعة زي الأميرات. فكانت لابسة

( فستان أبيض منفوش نفشة بسيطة بأكمام شفافة وكان الفستان والأكمام مطرزين بحبات اللؤلؤ الصغيرة وكانت لابسة طرحة طويلة فيها نفس تطريز الفستان؛ وحطت ميكب بسيط أظهر جمالها وكانت عاملة تسريحة بسيطة في شعرها ونزلت منها خصلتين مع تاج بسيط مع حلق من الماس وجزمة بيضة وبوكيه ورد من الياسمين) أدهم أول ما شافها انبهر بجمالها وطلع عشان ياخدها من أبوه. كمال: "أنا دلوقتي بسلم بنتي لابني. مش هوصيك عليها يا أدهم." أدهم بحب:

"كيان في عيوني وقلبي يا بابا." وباس جبينها وأخدها ونزلوا على أغنية (ادخلي عمري) وبدأوا إجراءات كتب الكتاب وكان كمال هو وكيل كيان. ونهى المأذون كتب الكتاب بجملته الشهيرة (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) . وبعدها اشتغلت أغنية (بقيت معاه) . وأدهم حضن كيان بفرحة وشالها ولف بيها. وقالها بهمس: "بحبك." كيان بهمس وكسوف: "وانا كمان بحبك." كمال قرب منهم وحضنهم وطلع علبة من جيبه وقال: "دي هدية أمك ليك."

أدهم فتح العلبة واتصدم لما شاف خاتم جواز والدته. وكمال حط إيده على كتفه وقال: "أمك كانت واخدة وعد على نفسها إنها يوم جوازك هتديكي الخاتم ده عشان تلبسه لعروستك." أدهم بص له والدموع متجمعة في عينه وحضنه. وبعدها لبس كيان الخاتم وباس إيديها. وكمال قالها: "حافظي عليه يا كيان." كيان: "الخاتم ده هيفضل في قلبي زي ما أدهم في قلبي بالظبط." كمال باس راسها. حضن أدهم ومشي. وأدهم بص لكيان ولاقاها بتبص للخاتم ودموعها نازلة. أدهم

رفع وشها ومسح دموعها وقال: "ممكن أعرف أميرتي بتعيط ليه؟ كيان بفرحة: "مش مصدقة ي أدهم إننا بقينا خلاص لبعض. بالرغم من كل الصعاب اللي عدينا بيها، كنت في الأول شايفة كل ده مستحيل وحلم بعيد أوي، بس مكنتش أعرف إن مفيش مستحيل في الحب. أنا حاسة إني بحلم حلم جميل أوي وخايفة أصحى منه." أدهم ابتسم وقرب منها وباس شفايفها برقة. وشدها له وقال بحب:

"من أول مرة شوفتك فيه وأنا كنت حاسس إنك هتبقي ليا. واللي أكد كده إني حلمت بيكي يوم ما اتصابتي بالنار لما كنا في شرم وكنتي بتقوليلي أنا عمري ما هكون لحد غير ليكي. ومن وقتها وأنا فضلت أحارب عشان أخلي الحلم ده حقيقة. وانهاردة حلمي اتحقق وبقيتي ليا يا كيان. ومش هسمح إنك بتبعدي عني ولا هسمح إن حاجة تفرقنا عن حاجة. وعندي استعداد أهد العالم ده كله بس متنزلش دمعة واحدة من عيونك." كيان بفرحة وحب:

"إنت عوض ربنا ليا عن حاجات كتير أوي. ربنا يخليك ليا." أدهم بحب: "معرفتش معنى اكتمال الروح بالروح اللي لما قابلتك بعشقك ي كياني." (تمت)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...