وقعت السكينة من يد كيان، وقالت بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ إنت بتكدب عليا مش كده؟ كمال وهو يحاول أن يأخذ نفسه: "لا يا كيان مش بكدب عليكي. أبوكي كان شغال عميل سري في المخابرات، بس مكنش حد يعرف الحقيقة دي غيري أنا. ولو مش مصدقاني، افتحي الخزنة دي." أشار إلى خزنة وقال: "هتلاقي فيها ظرف باسم أبوكي." ذهبت كيان لتفتح الخزنة، لكنها وجدتها برقم سري. سألت كمال: "الرقم السري إيه؟ كمال: "2829."
فتحت كيان الخزنة، وتفاجأت عندما وجدت ملفًا باسم والدها. وبينما كانت ستبدأ في فتحه، سمعت صوت سيارة أدهم. كمال بألم: "اهربي بسرعة يا كيان قبل ما أدهم ييجي ويشوفك هنا." أخذت كيان حاجتها وهربت، وكانت مصدومة مما عرفته. في الوقت نفسه، دخل أدهم الفيلا، وصُدم عندما رأى باب غرفة المكتب مفتوحًا وكمال واقعًا على الأرض، غارقًا في دمه. جرى أدهم عليه وقال بدموع: "بابا! إيه اللي حصلك يا بابا؟ كمال بتعب:
"كويس إني شفتك يا حبيبي قبل ما أغمض عيني. خلي بالك من نفسك يا أدهم." وأغمض عينيه. أدهم بعياط وخوف: "لا يا بابا متسبنيش. افتح عينك يا بابا عشان خاطري." اتصل بالإسعاف. بعد مرور ربع ساعة، جاءت الإسعاف ونقلته إلى المستشفى. وصلت كيان إلى بيتها، وكانت مصدومة مما سمعته. فتحت الظرف ووجدت فيه ملفًا وجوابًا. فتحت الملف وصُدمت عندما رأت صورة والدها، ومكتوبًا في خانة الاسم: "العميل الضابط: أحمد إسماعيل".
صُدمت كيان صدمة عمرها، وتذكرت كلام نبيل عندما سألته عن أحمد إسماعيل، وقال لها إنه صاحب أبوها. فضلت تدور في الملف ورأت المهمات التي نفذها أبوها. صُدمت صدمة أخرى عندما رأت أن آخر مهمة له كانت القبض على نبيل الجرحي. كيان بصدمة ودموع: "مش معقول! أكيد فيه حاجة غلط." مسكت الجواب وفتحته. كان مكتوبًا فيه: "كيان حبيبتي،
لو وصلك الجواب ده، يبقي معناه إن نبيل عرف حقيقتي وقتلني. أسف يا حبيبتي إني خليتك تعيشي أيام صعبة أوي، بس صدقيني ده كله غصب عني. كنت مضطر أعمل كده بسبب ظروف شغلي، بس فيه حاجة واحدة بس لازم تعرفيها، إني عملت كل حاجة عشان أخليكي مفخورة بيا يا حبيبتي. دلوقتي انتي أمانة في إيد عمك كمال. روحي معاه وهو هياخد باله منك، وعاوزك ديمًا قوية يا كيان وتحققي حلمك يا حبيبتي عشان أبقى فخور بيكي حتى وأنا ميت."
كانت كيان تقرأ الكلام ودموعها تنزل بقوة، وقالت بانهيار: "يعني إيه؟ يعني أنا كل السنين اللي فاتت دي كنت عايشة في وهم؟ وكنت حاطة إيدي في إيد اللي قتل أبويا؟ وقتلت واحد ملوش ذنب؟ تذكرت كل كلام نبيل لها عن كمال، وأنه هو من قتل أباها. وقتها انهارت أكثر، وقالت بصراخ ودموع: "إزاي كنت مغفلة للدرجة دي؟ إزاي؟ فضلت تكسر كل شيء في البيت حتى انجرحت يدها. جلست على الأرض وقالت: "غبية أنا، غبية." وظلت تبكي حتى نامت على الأرض.
في المستشفى، كان أدهم واقفًا أمام غرفة العمليات ودموعه تنزل. غيث واقف بجانبه ويقول له: "اهدأ يا أدهم، بإذن الله هيبقى كويس." أدهم بدموع: "يارب يا غيث. يارب." في الوقت ده، خرج الدكتور من العمليات. جرى أدهم عليه وقال: "طمني يا دكتور، أخبار بابا إيه؟ الدكتور: "مخبيش عليك، حالته صعبة أوي. ادعيله الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير." أدهم: "ينفع أشوفه يا دكتور؟ الدكتور: "خمس دقايق بس." وسابه ومشي.
في العناية المركزة، دخل أدهم لأبيه ومسك يده وباسها. وقال بدموع: "عشان خاطري فوق ومتسبنيش. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا من غيرك ولا حاجة. إنت مش بس أبويا، إنت صاحبي وأخويا وكل حاجة ليا. فوق يا بابا وبلاش تسبني لوحدي. أنا محتاجلك جنبي أوي." وسند رأسه على يده وظل يبكي.
تاني يوم، صحت كيان على صوت رنة تليفونها. كان نبيل. نظرت كيان إلى التليفون بغضب وكنسلت عليه. أغمضت عينيها وتذكرت لحظة ما طعنت كمال. فتحت عينيها ونزلت دموعها. تذكرت أدهم وقالت: "أنا لازم أروح أطمن على أدهم." وقامت غيرت هدومها وراحت له. في المستشفى، فتح كمال عينيه وبص. رأى أدهم نائمًا بجانبه وماسك يده. ابتسم كمال بتعب وقال بصوت واطي: "أدهم." صحى أدهم بسرعة وبص لأبوه وقال بابتسامة ودموع: "بابا!
حمد الله على سلامتك يا حبيبي." وباس رأسه. كمال: "الله يسلمك يا حبيبي. اهدأ، أنا بقيت كويس أهو. وبطل عياط بقي." أدهم: "وقعت قلبي عليك يا بابا. لو كان حصلك حاجة، كان زماني مت وراك." كمال وهو يحضنه: "بعيد الشر عنك يا أدهم. متقولش كده." أدهم: "هروح أنادي الدكتور عشان يطمني عليك وأجي." ولسه هيخرج، لقى الباب بيتفتح ودخلت كيان. وقالت بابتسامة: "حمد الله على سلامتك يا حضرة اللواء." كمال: "الله يسلمك يا كيان. تعالي." أدهم:
"إنتي عرفتي منين؟ كيان: "لما روحت الشغل، لقيت الكل بيتكلم عن اللي حصل. واتصلت بالبيت، والدادة هي اللي قالتلي إنكم هنا." أدهم: "طب اقعدي مع بابا لحد ما أروح للدكتور وأجي." هزت كيان رأسها وأدهم خرج وسابهم. كمال: "واقفة ليه؟ تعالي اقعدي." جلست كيان وقالت له: "أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها وإيه حكاية اسم أحمد إسماعيل." كمال:
"والدك من زمان كان عاوز يدخل الشرطة، بس جدك كان معترض. أبوكي سمع كلامه ودخل كلية تانية. وبعد ما خلص كليته، كلمني وقالي إنه عاوز يدخل يحقق حلمه، وطلب مني إني أساعده إنه يدخل باسم مستعار. وفعلاً وقتها ساعدته ودخل الشرطة. وأول ما اتخرج منها، كان حابب إن شغله يكون في السر. واشتغل عميل سري معايا ونجحنا سوا في قضايا كتيرة، لحد ما جات قضية نبيل. وأبوكي كان مقرر إن دي هتكون آخر قضية له وبعدها يستقيل. لحد ما جات فترة أبوكي ادالي الظرف اللي ادته ليكي امبارح، وقالي لو حصلي حاجة، روح لبنتي واديه ليها."
كيان: "ليه لما عرفت إنه مات مجتش ليا؟ كمال: "لأني وقتها كنت مسافر برا مصر. بس أول ما عرفت، نزلت مصر وجيت ليكي عشان آخذك تعيشي معايا أنا وأدهم، بس للأسف لقيتك سبتي البيت." كيان بدموع: "قدر يعيشني لمدة 11 سنة في وهم كداب. كنت فاكرة نفسي واقفة في الطرف الصح، بس كنت واقفة في الطرف الغلط، وحاطة إيدي في إيد اللي قتل أبويا. وللأسف فوقت بعد فوات الأوان." كمال: "لسه عندك فرصة إنك تصلحي كل حاجة يا كيان." كيان: "إزاي؟ كمال:
"تساعدينا إننا نلاقي دليل نقبض بيه على نبيل، وتسيبى القانون يجيب لك حقك وحق أبوكي." كيان وهي تسمح دموعها: "وأنا أوعدك إني هساعدك إنك تقبض عليه." كمال بابتسامة: "وأنا واثق إنك هتكوني قد كلامك، زي ما كان أبوكي كده." كيان: "هو انت هتقول لأدهم حاجة عن اللي حصل؟ كمال: "لو طلعتي قد وعدك ليا، مش هقوله حاجة. بس لو خلفتي بوعدك، وقتها هضطر أقوله." كيان: "أبويا عمره ما خلف بوعده، وأنا كمان زيه مش بخلف بوعدي." "عن إذنك."
وسابته ومشيت. في مبنى المخابرات، دخلت كيان مكتبها، ولاقت فريد قاعد مستنيها. بصت له بغضب وقالت: "خير يا فريد؟ عايز إيه؟ فريد: "إنتي عارفة أنا عايز إيه." كيان: "اللي بتفكر فيه ده مستحيل يحصل." فريد بخبث: "هيحصل يا كيان، وبمزاجك كمان. لأنه لو محصلش، وقتها حبيب القلب هيعرف حقيقتك كلها، وإنك إنتي اللي حاولتي تقتلي أبوه." كيان بتوتر: "إنت معندكش دليل على كلامك ده." فريد قرب منها وقال:
"لا يا كيان، عندي. ولي وعندي كمان بدل الدليل عشرة." وقرب من ودنها وقال بهمس: "قدامك يومين تفكري في اللي قولته. لو مجتيش ليا بمزاجك، وقتها متلوميش إلا نفسك." وباس خدها وخرج. كيان بصت لأثره وقالت: "طالما حابب تعمل معايا، استحمل بقي اللي هيحصل لك." في الليل، كان فريد خارج من مبنى المخابرات. فجأة، جات عربية وطلع منها شخص، وكان مصوب المسدس ناحية فريد. ضربه بالنار في كتفه ومشوا بسرعة. أما فريد، فوقع على الأرض مغمي عليه.
تاني يوم، في محل جوجو، قال بصدمة: "أنا مش مصدق اللي بتقوليه ده يا كيان، بقي نبيل هو اللي قتل أبوكي؟ كيان بكرة: "أيوه هو. وطول السنين دي كلها كان بيخدعني وبيكدب عليا، وخلاني كنت هموت شخص ملوش ذنب." جو: "ناوية على إيه دلوقتي يا كيان؟ كيان: "هنفذ وعدي لحضرة اللواء، وهعمل المستحيل عشان ألاقي دليل ضد نبيل وأسلمه ليهم." جو:
"هو ده الصح يا كيان. سيبي القانون ياخد لك حقك، وانسى انتقامك وكل اللي حصل السنين اللي فاتت. وابدأي من جديد مع أدهم." كيان لسه هترد عليه، لاقت رسالة من نبيل: "اللي اتفقنا عليه حصل." وقتها كيان اتنفست براحة، بس ملامح وشها اتغيرت للقلق لما لاقت فريد بيرن عليها. كيان بقلق حاولت تخفيه: "عايز إيه؟ فريد بتعب: "عايزك في المستشفى في موضوع بخصوص أدهم، لازم تعرفيه." كيان بإستغراب: "موضوع إيه؟ فريد:
"لما تيجي هقولك. أنا في مستشفى... قفلت معاه كيان، وقالت لجو: "عايزني في الشغل، همشي بقي." جو ابتسم ليها وهي سابته ومشيت. عند فريد، كان قاعد مستني كيان. الباب خبط وهو قال: "ادخلي." دخلت كيان وقالت: "إيه هو الموضوع اللي عايزني فيه بخصوص أدهم؟ فريد: "أنا قولت كده بس عشان تيجي. بس في الحقيقة، أنا جايبك هنا عشان أسألك، إنتي اللي قولتي لنبيل يضربني بالنار؟ كيان:
"أيوه يا فريد، أنا اللي قولته يعمل فيك كده. وكان ممكن أقوله يقتلك، بس مرضتش. قولت أقرق ودنك قرصة بسيطة. بس صدقني يا فريد، لو فكرت إنك تروح تقول لأدهم إني بشتغل مع نبيل، أو إن أنا اللي حاولت أقتل أبوه، صدقني وقتها هقتلك. فاهم؟ ولسه هتقوم تمشي، فريد قال لها: "مش خايفة أدهم يعرف اللي عملتيه في أبوه؟ كيان: "ومين اللي هيقول لأدهم على اللي أنا عملته؟ إذا كان أبوه ذات نفسه ميعرفش مين عمل فيه كده."
وسابته ومشيت. وأول ما كيان مشت، فريد قال: "إيه رأيك في اللي سمعته يا أدهم باشا؟ أدهم خرج من الحمام وكان مصدومًا من اللي سمعه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!