الفصل 22 | من 25 فصل

رواية لهيب الانتقام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نيرة عبد الله

المشاهدات
17
كلمة
1,484
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

أدهم: عارف إن نبيل يبقى أبويا الحقيقي مش إنت. كمال: إيه الهبل اللي إنت بتقوله ده؟ إنت ابني أنا يا أدهم. أدهم: متحاولش تخبي عليا يا بابا، لأني قرأت مذكرات ماما بعد ما ماتت وعرفت كل حاجة. كمال: عرفت إيه يا أدهم؟ أدهم: عرفت إن نبيل كان معجب بماما وبيحبها، بس هي مكنتش بتحبه وكانت بتحبك إنت. ولما اتجوزتك هو اتضايق جداً وخطفها بعد ما اتجوزتوا بشهر. (يغمض عينيه بألم)

أدهم: وطول الفترة اللي كان خاطفها فيها كان بيعذبها بأبشع الطرق. ولما عرف إنه حامل رجعها ليك تاني، لأنك لما تعرف إنها حامل من حد غيرك هتتكسر وهتبعد عنها وهتطلقها. بس اللي حصل غير كده، إنت مطلقتهاش وربيت ابن غيرك كأنه ابنك بالظبط، ومش بس كده، إديته اسمك كمان.

كمال: حبي لأمك يا أدهم كان أقوى من أي حاجة. أمك كانت حب عمري يا أدهم. وكنت متأكد إن نبيل مش هيعدي حكاية جوازنا بالساهل، بس عمري ما تخيلت إنه هيعمل فيها كده. وعارف إن اللي عمله فيها كان غصب عنها ومش بإيديها، وإنها كانت عندها استعداد تموت نفسها ولا إن نبيل يلمسها. بس لما رجعت لي وشوفت آثار الحبل على إيديها بطريقة بشعة عرفت إنها كانت رابطاها طول الـ 3 شهور اللي كانت بعيدة عني فيهم.

أدهم: لما عرفت الحقيقة بعد ما ماتت، كنت مستني اللحظة اللي تتغير فيها معايا وتطردني من بيتك. بس كل ده محصلش، بالعكس إنت اهتميت بيا أكتر وكنت بتحاول تعوضني عدم وجودها كأني ابنك بالظبط، ويمكن أكتر. كمال: إيه كأني ابنك دي يا أدهم؟ إنت ابني وهيفضل اسمك أدهم كمال الأسيوطي لحد آخر يوم في عمرك. وإياك أسمع أقول إنك مش ابني دي تاني، مفهوم؟ (يغمض عينيه)

كمال: إنت حتة من ثريا يا أدهم، ودي كانت حاجة كافية عندي أوي إني أحبك وأديك روحي لو طلبتها. بس سبحان الله لما اتولدت وشيلتك، ربنا زرع في قلبي حب كبير ليك كأنك من صلبي. واكتفيت بيك من الدنيا، وعمري ما ضغطت على ثريا إننا نجيب طفل تاني. وحبي بيك كان بيكبر كل يوم وبيزيد. والحاجة الوحيدة اللي كنت بتتمناها إن ربنا ما يبعدكش عني أبداً في يوم وتفضل ديما معايا.

(أدهم كان بيسمع وكمال والدموع نازلة من عينه، وبعدها حضن كمال وكمال ضمه لحضنه جامد) كمال: إنت حتة من قلبي ومن روحي يا أدهم، وصاحبي وسندي و ضهري. إياك في يوم تسمح لأي حاجة تبعدك عني يا حبيبي، إياك. أدهم: أبعد عنك إزاي يا بابا؟ إنت أبويا الوحيد اللي أعرفه ومعرفش غيره. ونبيل بالنسبة لي مجرم، هقبض عليه وهدفعه تمن اللي عمله فيك وفي أمه زمان، وهيدفع تمن قتله لأبو كيان وكذبه وخداعه ليها.

كمال: وأنا هبقى في ضهرك يا أدهم ومش هسمح لنبيل إنه يمس منك شعرة واحدة. بس فيه حاجة واحدة هطلبها منك ونفسي تعملها. أدهم: حضرة اللواء يطلب وأنا أنفذ على طول. كمال: سامح كيان يا أدهم. كل اللي عملته ده غصب عنها. اللي مرت بيه زمان مش سهل، ونبيل استغل وجعها ولعب عليها وخدعها، وأي حد مكانها كان هيعمل كده. سامحها يا حبيبي وبلاش تضيعها من إيدك، هي بتحبك وإنت بتحبها. اديها فرصة وابدأ معاها من جديد يا أدهم.

(أدهم ابتسم على كلام كمال وقاله) أدهم: أنا هطلع عشان أرتاح شوية. تصبح على خير يا بابا. (وباس راسه) كمال: وإنت من أهله يا حبيبي. (في غرفة أدهم) أدهم فتح الباب وقفلته براحة، وراح قعد قدام كيان، وشال خصل شعرها اللي نازلة على وشها وسرح في ملامحها الهادية الجميلة. وملامح وشه إتحولت للغضب لما افتكر ضرب فريد ليها. واتنهد وقال: وحياتك عندي لادفعنه تمن كل لحظة مد إيده عليكي.

(وغطها كويس وقرب منها باس جبينها. وغير هدومه ونام جنب كيان على الكنبة.) (تاني يوم) كيان كانت بتحلم بفريد وهو بيحاول يعتدي عليها، وفضلت تهز راسها بـ (لا) وهي نايمة وتقول: ابعد عني، متقربش منه. لحد ما قامت من النوم مفزوعة وقالت بصوت عالي: ابعد عنييييييي. (أدهم أول ما سمع صوتها قام بسرعة وجري عليها خدها في حضنه وهي مسكت في هدومه. وهو قال) أدهم: اهدي يا كيان، اهدي يا حبيبتي. ده كان كابوس، اهدي. كيان (برعشة ودموع)

: فريد كان عاوز يعتدي عليا. (أدهم ضمها أكتر لحضنه وقال) أدهم: الحيوان ده مالحقش يقرب منك ولا يلمسك. ومفيش حد هيقدر يقرب منك طول ما أنا فيا نفس. اهدي بقى عشان خاطري، اهدي. (وباس راسها وفضل يملس على شعرها لحد ما هدت.) كيان طلعت من حضنه وبصتله، وافتكرت كلامه لما قالها (معتش ينفع نكون سوا. وصعب أسامحك) (كيان زقته وأدهم بصلها بإستغراب. ولسه راحة تفتح الباب مسك إيديها وقال) أدهم: إنتي راحة فين؟

كيان فلتت إيديها وقالت: ملكش دعوة بيا. أدهم (بغضب) : نعم ي ختي؟ عيدي اللي قولتي تاني كده. كيان (بعصبية) : ملكش دعوة بيا يا أدهم. إيه بتتدخل فيا ليه؟ مش قولت إننا مش هينفع نكون سوا ومش هتسامحني؟ يبقي عاوز مني إيه تاني؟ (أدهم قرب منها وكيان فضلت ترجع لورا لحد ما خبطت في الباب وهو حاصرها بإيده وقال) أدهم: إنتي قد كلامك ده؟ كيان (بقوة) : أيوا قده يا أدهم. ولو سمحت ملكش دعو...

(وقاطع كلامها ببوسة كلها حب ولهفة وشوق وحنان، بس إتحولت بوسة من حنينة وهادية إلى عنيفة ومدمية. وبعد لما حس إن كيان بحاجة للهوا، سند جبينه قدام حبينها وقال) أدهم: بحبك يا كياني. كيان (بدموع) : قولت إيه؟ أدهم (وهو بيمسح دموعها) : بحبك يا كيان. وكل كلمة قولتها ليكي كانت من ورا قلبي يا كيان. وحتى لو أنا عاوز أبعد عنك، قلبي رافض بعدك عنه. وبعدين عمرك شوفت حد بيبعد عن روحه؟ إنت بقيتي روحي وكل حاجة ليا.

(كيان ابتسمت على كلامه وحضنته. وأدهم بادلها الحضن ومن شدة شوقه ليها رفعها من على الأرض.) كيان: مسامحني مش كده يا أدهم؟ أدهم (بإبتسامة) : مسامحك يا كياني. (كيان ضحكت وحضنت أدهم تاني. وهو دفن وشه في تجويف رقبتها وشم ريحتها اللي بقت بالنسبة له إدمان.) (في مكتب نبيل) عدنان كان قاعد مكان نبيل وبيشوف شغله مكانه. بس دخل عليه نبيل وعدنان أول ما شافه قام وقف. عدنان: إيه اللي جابك ي باشا وإنت تعبان؟ نبيل (بألم)

: أخبار الصفقة الجديدة إيه؟ عدنان: كله تمام ي باشا والتفاصيل هتجيلنا قريب. نبيل: لازم نركز في الصفقة دي لأنها هتبقى ضربة كبيرة. عدنان: متقلقش ي باشا. بس قولي مين اللي عمل فيك كده؟ نبيل: كيان هي اللي عملت كده. عدنان: مش قولتك ي باشا؟ البت دي ملهاش أمان زي أبوها. لما وصلت للي عايزاه، كان عايزها تخلص عليك. نبيل: كيان عرفت الحقيقة يا عدنان، وعرفت إني كنت بخدعها.

عدنان: محدش يعرف الحقيقة دي غيري أنا وفريد. معقولة يكون هو اللي قالها؟ نبيل: عشان كده لازم نخلص منه وبسرعة. عدنان: طب وكيان ي باشا، هتعمل معاها إيه؟ نبيل: هخلص منها هي كمان زي ما خلصت من أبوها. بس ضربة زي دي محتاجة تخطيط عالي أوي. (في بيت فريد) كان واقف قدام المرايا وبيعقم جروحه. وقال بتوعد: أما جبتك راكع تحت إيدي، مبقاش أنا.

(وسمع الباب بيخبط وراح يفتح وإتصدم لما شاف أدهم. ولسه هيقفل الباب حط رجله وزق الباب. وهجم على فريد وكان بيضربه بغل وعنف، ومكنش شايف قدامه غير فريد وهو بيضرب كيان. ومسكه من هدومه وقال) أدهم: إيه ي فريد باشا؟ مش شايفك بتضربني يعني؟ ولا حتى بتدافع؟ (وأكمل بسخرية) أدهم: مش قولتك مش بتعرف تتشطر إلا على ستات. (فريد بصله بغضب ولسه هيضربه. أدهم مسك إيده وتناها ورا ضهره وقال) أدهم: إيه ي فريد؟

شكلك مش بتعرف تضرب غير اللي قدامك مربوط. فريد (بزعيق) : عايز إيه مني يا أدهم؟ (أدهم زقه وقال) أدهم: أول حاجة تبعد عن كيان وإياك تفكر تقرب منها تاني أو حتى تلمسها. لأن لو عرفت إني بصيت ليها حتى، هموتك بالبطيء يا فريد. فريد (بغضب) : وتاني حاجة إيه هي؟ أدهم: تاني حاجة بقى إني اكتشفت إن حضرة الظابط بياخد رشوة من تجار المخدرات عشان يخلص شغلهم. فتخيل لو الوزارة عرفت حاجة زي كده، هتتسجن كام سنة؟ فريد (بترجي)

: لا يا أدهم، أوعى تعمل حاجة زي كده. أنا مقدرش أعيش من غير شغلي. ولو على كيان، هبعد عنها وهمشي عدل والله. أدهم: ممكن أسكت ومتكلمش، بس بشرط. فريد: إيه هو الشرط ده؟ وأنا موافق عليه من غير ما أعرفه. أدهم: تروح لنبيل وتحط له جهاز التصنت ده في مكتبه، وتقولي كل حاجة تعرفها عن شغله. (فريد بصله وفضل ساكت. أدهم اتنهد وقال) أدهم: شكلك مش موافق؟ يبقى معنديش حل غير إني أبلغ عنك. فريد (بتسرع) : لا أنا موافق وهقولك كل حاجة.

أدهم: حلو كده أوي. هتروح انهاردة لنبيل وتحط له جهاز التنصت ده، ولو فكرت تخون وقتها هبلغ عنك. فريد: اتفقنا يا باشا. (وبعدها حكى لأدهم كل اللي يعرفه عن نبيل.) (في الليل) فريد راح لنبيل مكتبه وخبط على الباب ودخل. نبيل أول ما شافه رجع ضهره لورا وقال: إيه اللي جابك عندي؟ فريد: لأن هدفنا أنا وانت بقى واحد. نبيل: وإيه هو هدفي بقى؟ فريد: إنك تخلص من كيان بعد اللي عملته معاك. نبيل: وإنت عايز تخلص منها ليه بقى؟ مش كنت بتحبها؟

فريد: بس هي مش عايزاني، وطالما هي مش عايزاني يبقي مالهاش لازمة تفضل عايشة. قولت إيه؟ نبيل: هنخلص منها إزاي؟ متنساش إن كيان مش سهلة. فريد: الصعب فيه أصعب منه يا باشا، وكيان كلمة السر بتاعتها أدهم. فسيبها ليا، أنا هعرف أجيبها. بس قبل ما نقتلها، اسمح لي أوجب معاها شوية. نبيل (بخبث) : مش إنت لوحدك اللي هتوجب معاها. فريد (بضحك) : طول عمرك شقي يا باشا. نبيل (بضحك) : خلينا نشرب حاجة سوا، بما إننا اتفقنا.

فريد: وماله يا باشا. (نبيل قام يعمل كاسين له ولفريد. وفريد استغل ده وحط جهاز التنصت في مكتب نبيل. وبعدها جه نبيل وقاله) نبيل: كاسك يا فريد. فريد: من يد ما نعدمها يا باشا. (وبدأ يشرب، وبعد ما خلص شرب بدأ يحس إنه مخنوق ومش قادر ياخد نفسه حتى، وسمع نبيل بيقول) نبيل: ده جزاء اللي يخون نبيل الجرحي يا فريد. (فريد بصله بغضب وفجأة حس بخنقة جامد ووقع على الأرض ميت. نبيل كان بيبصله ببرود...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...