رقيه بدموع: هسيب البلد وهسافر. ملك بصدمه: نعم؟ رقيه بوجع: أنا وجودي مؤذى جدا هنا، وأنا مش هسمح أن أدمر حياة يونس تاني. ملك: بس يونس مش اشتكى ليكي يا رقيه. رقيه بدموع: لأ، أنا أذيته زمان وبأذيه دلوقتي أكتر. ملك: بس... قاطعتها رقيه وقالت: سيبيني لأول مره أعترف بغلطي. زمان أنا اخترت أحمد واتخليت عن يونس، وده لأني مشيت ورا كلامه المعسول وكدبه، وكمان كنت بعيدة كل البعد عن ربنا. يونس ميستاهلش مني كده أبداً.
كريمه بدموع: خلاص يا بنتي بلاش كلام كتير عشان صحتك. رقيه بحزن: أنا عارفه أن يونس بيكرهني، لأن أكتر إنسان مر عليه وكان مؤذي في حياتي. يونس دخل وكان باين عليه علامات خناق وقال: بس أنا مش بيكرهك يا رقيه، ولا عمري كرهتك. رقيه بصدمه: يونس، إيه اللي عمل فيك كده؟ يونس بابتسامه: أخدت جزء بسيط من حقك، والباقي الحكومة كفيلة أنها تجيبه. رقيه بدموع: أنا مستاهلش يا يونس، صدقني أنت كل مرة بتحسسني بالذنب أكتر.
يونس غير الموضوع: المهم دلوقتي القضية الأسبوع الجاي. رقيه مسحت دموعها وقالت: إن شاء الله. كريمه: يلا يا بنتي ادخلي ارتاحي بقا شويه. رقيه دخلت مع أمها، وملك قربت من أخوها. ملك بتنهيده: برضوا بتكابر. يونس اتنهد بتنهيده عميقه: صدقيني صعب جداً. ملك: ربنا يسعدك يا حبيبي. يونس بابتسامه: يا رب. أحمد كان ماسك وشه بوجع. سعاد بغضب: حسبي الله ونعم الوكيل فيهم، أكيد هي البنت السبب، ماهي ما صدقت تطلق عشان تمشي على حل شعرها.
قاطعها أحمد بحده: كفاية، كفاية حرام عليكي بقا. رقيه معملتش فينا حاجة أصلاً، بالعكس هي اتدمرت بسببنا. سعاد بصدمه: أنت بتدافع عنها؟ أنت ناسي أن دي السبب في... أحمد: السبب في إيه معلش؟ أنا اللي سبتها وطلقتها وغدرت بيها، وكمان أنا اللي موت ابني بإيدي، وده كله بسببك. سعاد بعصبيه: على آخر الزمن هتوقف قدامي عشانها؟
أحمد بضيق: أنا تعبت بقا. الذنب مش عليكي لوحدك، أنا كمان غلطان لأني كنت فاكر أن مفيش زي في الدنيا، وأن رقيه عمرها ما هتسيبني أبداً مهما استغنيت عنها. سعاد بسخريه: بس هي أصلاً قليلة الأصل. أحمد ضحك بصوت عالٍ وقال: قصدك أنا اللي قليل الأصل معاها. يمكن أن يونس يجي عندي النهارده ده فوقني كتير. أنا عرفت أن مريم أخدت كل الورق عشان توصله لرقيه، وده اللي أنا كنت عامله. سعاد بصدمه: نعم؟
أحمد بحزن: أنتي يا أمي هتعيشي في بيتك معززة مكرمة، بلاش مشاكل. هي هتاخد حقها، وأنا هطلب منها تسامحني، رغم أني عارف أن ده صعب جداً، وبالذات لما دمرت ابننا بإيدي. سعاد: وأنت ناوي تعمل إيه؟ أحمد بشرود: الأيام الجاية اللي هتحكم. سعاد كانت مصدومة في ابنها وفي تسامحه مع رقيه. سعاد بغضب: بص يا ابن بطني، لو منفذتش اللي قولتلك عليه، ومرمطت البنت دي في المحاكم، انسى أن أمك عايشة، مفهوم؟
أحمد اتصدم من تهديدها، وهي قالت كلامها وخرجت. بعد أسبوع. رقيه كانت بتجهز عشان القضية، وكانت ماشية في الشارع راحة عند المحامي، بس قابلت أحمد في طريقه. رقيه بصدمه: أحمد! أحمد بحزن: عايزة أتكلم معاكي، اعتبريها لآخر مرة. رقيه بخوف منه وغضب: عايز مني إيه تاني بعد ما قتلت ابني؟ أحمد: عشان خاطري، اديني فرصة أخيرة في الكلام. رقيه: اتفضل. أحمد: ممكن نقعد في مكان نتكلم؟ رقيه مشيت معاه وهي مقررة. رقيه بحده: اتفضل، خلصنا. أحمد
نزل عيونه في الأرض وقال: أنا خلاص مش هتعرض ليكي تاني، حتى مش هنوصل للمحكمة خالص. أنا هديلك كل حقوقك كاملة من غير أي مشاكل. رقيه بسخريه: إيه اللي غيرك؟ أحمد عيونه دمعت وقال: يمكن عشان فوقت من اللي أنا كنت فيه، بس متأخر شوية. بعد ما خسرتك وخسرت ابني وكل حاجة. سامحيني يا فيه من فضلك.
رقيه وقفت وقالت: أنت كنت أكبر غلطة في حياتي يا أحمد، أنت اللي كنت السبب في بعدي عن يونس. فاكر لما جيت قولتلي أن هو اتجوز وهو مسافر وجبتلي الدليل، وبعدها اكتشفت أن ده كله كذب؟ ولا لما بعدتني عن ملك وهي كانت أكتر من أخت ليا؟ خليتني أخذل أكتر إنسان وقف جمبي، حتى بعد لما أنت رميتني. أنت أناني يا أحمد، وإنسان مريض. روح اتعالج أحسن ليك، أصل الصراحة أنت دمرت حياة كل اللي حواليك.
قالت كلامها وخرجت من المكان وهي لأول مرة تحس أنها فعلاً انتصرت. يونس كان مجهز شنطته. ملك بدموع: خلاص هتمشي؟ يونس بهدوء: معلش يا حبيبتي. رقيه دخلت وقالت باستغراب: هتمشي فين؟ يونس: مسافر. رقيه بصدمه: مسافر؟ يونس ابتسم بسخرية وقال بوجع: أيوه، روحت قابلتيه برضوا؟ رجعتوا لبعض ولا لسه؟ رقيه ابتسمت وقالت: لأول مرة أكون فعلاً مرتاحة. أنا بعدت عن أحمد نهائي، وكمان مفيش محاكم بينا، أخيراً بقيت حرة. يونس: ربنا يسعدك.
قال كلامه وودع أخته ومشى، ورقيه دموعها نزلت بحزن. بعد مرور سنة. أحمد ساب البلد وسافر، وأمه من قهرتها حالها شلل، ولفت بعيد. يونس كان مسافر، ودايماً يسأل على أخته، وبيعرف أخبار رقيه، وهو برضوا سامحها كالعادة.
ملك وكريمه كانوا دايماً جنب رقيه، بس برضوا هي كانت دايماً حزينة، وبتعيط بسبب يونس، وندمانه أنها سمعت كلام أحمد زمان، وبعدت عن يونس. كانت دايماً بتدعي بيه في كل صلاة أن يرجع بالسلامة، وكمان باعت الشقة بتاعت أحمد، واشترت بيت جديد هي ووالدتها. مريم يونس شكرها كتير قبل ما يسافر، وطبعاً جابلها سكن وشغل، وضمن ليها مستقبلها. بعد مرور سنة أخرى. رقيه بغضب: أنا قولت لأ يعني لأ.
ملك بـ: يا حبيبتي دي فرصة واحدة لنفسك، طب قابلي العريس طيب النهارده عشان مامتك متزعلش. رقيه بحزن: طيب. رقيه خرجت هي وملك وراها، ودخلت وهي باصة في الأرض، بس اتصدمت لما سمعت صوت. يونس بابتسامه: مفاجأة مش كده؟ رقيه وهي على نفس صدمتها: جيت إمتى؟ يونس: اممم، امبارح. رقيه بحزن: لسه فاكر ترجع تاني؟ يونس بهدوء: يمكن زمان مكنش لينا نصيب مع بعض بسبب اللي حصل، وأنك صدقتي أحمد. رقيه بندم: غصب عني والله، بس...
قاطعها يونس وقال: وقتها محصلش نصيب نتجمع. أما سافرت تاني، قررت أنسى أي حاجة، وأتقدم لك تاني، ونتجوز ونبني حياة من جديد، بس من غير ماضي. رقيه بدموع: مش هينفع، أنا مبقتش أنفعك. يونس بابتسامه: لأ، تنفعيني. هتفضلي طول عمرك رقيه البنت الجميلة اللي حبيتها بجد، وموضوع أنك مطلقة، صدقيني مش فارق معايا خالص. ها، موافقة؟ رقيه بفرحه وابتسامه: موافقة. بعد مرور خمس سنوات. رقيه بتعب: يووووونس، تعال شوف ابنك، أنا تعبت.
يونس بضحك: مالك يا حبيبتي بس، ده ابني ده مفيش زيه أبداً، ده كيوت. رقيه بغيظ: أنت وابنك أبرد من بعض. يامن ببراءته: هي يا بابا اللي بتضربني كتير. رقيه: يا كداب. يامن بزعل: لأ، مش كداب. رقيه بطفولة: لأ، كداب. يونس: بااااس يا شوية أطفال. ملك: حبيب عمتوا عامل إيه؟ يامن: لوكه. ملك شالته وغمزت وقالت: آخد يويو ونروح نشوف خالتي كريمة بتعمل إيه براحتكم. قالت كلامها وخرجت. رقيه بصدمه: قليلة الأدب زي أخوكي.
يونس قرب منها وقال بغموض: قصدك عليا أنا؟ رقيه بخوف مصطنع: لأ طبعاً يا حبيبي، ده أنت مفيش في أخلاقك. يونس رفع ياقة قميصه وقال: بحسب. رقيه بغيظ: مغرور. يونس بغمزه: بس بحبك. رقيه بابتسامه: عارف يا يونس، أنا بحبك أوي، وكل يوم بشكر ربنا على وجودك في حياتي، أنت ويامن وماما وملك. ربنا يديمك ليا يا ربي. يونس حضنها بحب وقال: ويديمك لينا يا ست البنات كلهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!