الفصل 24 | من 26 فصل

رواية لقاء القدر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم لمياء نبيه

المشاهدات
20
كلمة
2,543
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

العملية نجحت يا قمر. بجد؟ طب الحمد لله. لكن تلاحظ شيئًا غريبًا في جسدها، لتقف أمام المرآة. نرمين: يا ريتني كنت مت قبل ما أبقى كده. مراد: ارضي يا نرمين، الحمد لله إنك بخير.

نرمين: أنا مش بخير ولا عمري كنت بخير. حياتي عمرها ما كانت مرضية. يا مراد، أول حاجة فضلت أحبك طول عمري، وفي الآخر اتقدمت لصحبتي وحبيتها. عملت كتير عشان ترجعلي، حتى يوم ما اتجوزتني اتجوزتني عشان تغيظها. ويوم ما سافرت وبقيت حامل، كنت حامل بسبب إنك كنت سكران. وجبت حور، وقولت حياتي هتبدأ تتعدل. ويبقى دموعها بالزيادة وصوت شهقاتها يزداد.

يحصلي حادثة ومعرفش أخلف تاني عشان انت قررت إنهم يزيلوا الرحم، زي ما قررت. متقوليش، وأعرف صدفة. يأخذها مراد في حضنه ويطبطب عليها. لكن نرمين تبعده. نرمين: وبعدها تعاملني كأني أختك؟ لا، وبعدها تقابل حور وتقولها لسه بحبك. حسستني بالنقص، حرام عليك. ودلوقتي كان الاتفاق استئصال الورم، بس إزاي مراد الجارحي يقرر تاني مرة باستئصال الثدي بشكل كامل؟ حرام عليك. لي يحصل فيا كده؟ هو أنا مش إنسانة؟

يأخذها مراد ويضعها في حضنه، لتبكي كالأطفال في حضنه. ثم تهدأ وتنام. *** وعد: والله مين يصدق إن الوقت ده كله والاء مش معانا. حور: أيوه والله، حاسة إنها كانت معانا امبارح وهتيجي النهارده وتحضر معانا الغداء. وعد: آه والله، بس أنا حاسة إن فيه لغز كبير. حور: أكيد. بس اللي متأكده منه إن الاء عمرها ما تعمل كده، لأنها اختارت عمر. مشوفتيش يوم فرحهم وهي كانت طايرة من الفرحة. وعد: ربنا هيبيّن الحقيقة. تشعر حور بألم.

حور: آآآه، شوفي عيال يزن حتى اللي لسه مبهدلني. وتشعر بألم مرة أخرى. حور: آآآه. وعد: ربنا معاكي ويقومك بالسلامة يا حبيبتي. انتي فعلاً عوضتيني. أهلي في إسكندرية وأنا هنا ليا أخ إعدادي ومش كل شوية يجولي عز. عرفني على مراد ونرمين، بس الأولاد مش بيحبوا القعدة معاهم. وزي ما انتي شايفة بيحبوا هنا. وأنا كمان حبيتك والله في الله، انتي طيبة يا حور. تخبطها حور على كتفها بمزحة لما لقت عيونها فيها دموع.

حور: أهو كده. اعدي اتكلمي لحد ما أولد. وعد: صحكت، يا أختي الواحد مش عارف ليه بنحب نولد بظروفها. ما فيه اختراع اسمه دكتور ويحدد. حور: أبقي فكريني أروح أسأل لأني في أواخر التامن. وعد: حاضر. يلا نحط الأكل على السفرة. حطوا الأكل ونادوا الكل. تميم: ماما، أنا مش بحب اللحمة. حور: نسيت يا تميم، معلش يا حبيبي. يزن: في إيه يا تميم، متتكلمش ماما كده.

تميم: بابا، ماما عارفة إني مش بحب اللحمة، بحس طعمها غريب وريحتها مش بحبها. تجبهالي بردوا؟ يزن: خلاص، براحة. اعتذر يلا لماما. تميم: ماما، سوري. يزن: بالعربي يا تميم. تميم: ماما، أنا آسف. حور: عادي يا قلب ماما. براحة على الولا يا يزن. غرفت للكل وقعدت تأكل جنب عدي ويزن. ولكن عز فضل يبص لتميم. ووعد بتأكل عز الصغير. وعد: بصت ليه. كل يا عز، فيه إيه؟ عز: مفيش. وبدأ يأكل، ولكن افتكر مراد تاني. فلاش باك.

عز: إيه يا مراد، مش بتاكل ليه؟ مراد: أصل حضرتك جايبلي لحمة. عز: أيوا، مالها اللحمة بردوا؟ مراد: إيه ده، انت مش عارف إن مش بحب اللحمة؟ بحس كدا بأن طعمها غريب وريحتها مش بحبها خالص يا عز. عز: خلاص نطلب فراخ أو سمك. مراد: أيوه كدا. باك. عز: تميم، تعرف إنك بتفكرني بحد. تميم: مين ده؟ عز: مراد الكناني. لينظر الجميع له، وحور في صدمة. يزن: مهو بص يا عز، أنا آه كلمت مراد وعلاقتنا حلوة كشغل، إنما في البيت لا.

ويضحك يزن والجميع ما عدا حور ووعد. لحظت دا. وعد: ينفع اللي قولته ده؟ عز: والله فكرني بيه ومعرفتش أسكت. حور: اتفضلوا اتكلموا لحد ما الأكل يبرد. كملت حور الأكل، ولكن يزداد الألم. يئن بصوت صريخ حور. ليعلن عن انضمام فرد جديد لأسرة يزن الأسيوطي. أسر وعدي وسامر يجروا على تميم يدخلوا في أحضانه. تميم: اهدوا. تميم كان خايف بس عاوز يطمن الأطفال. وعد: دي بتولد يا يزن. اهدي يا حبيبتي. يزن يشتالها وبص لعز: حضّر العربية يا عز.

وبص لتميم: خلي بالك من أخواتك يا تميم، وماما هتبقى بخير. وضع يزن حور في السيارة وركب معاه وعد وعز وذهبوا المستشفى. يزن: أنا قلقان عليها يا عز. عز: خير إن شاء الله. وعد: اهدوا يا جماعة، ادعولها. عند تميم. تميم: جماعة، احنا لازم ندعي لماما. أسر: نصلي يعني؟ تميم: أيوه، فكرة. يلا نصلي. سامر: أنا هصلي معاكم. عدي: تعالي تيجي يا حبيبة. حبيبة: آه هاجي. أخذهم تميم، وبدأوا يصلوا كلهم ويدعوا لحور. تميم سمع صوت عياط. خلصوا صلاة.

تميم: ده صوت عز صح؟ سامر: أيوه يا تميم. تميم جري وشال عز اللي عنده 3 سنين ونايم. ولم الأطفال كلهم وقعدهم على السرير بتاع عدي وآسر. حكلهم حدوتة ونام عدي وسامر وحبيبة. وأخذ أسر وناموا في أوضة تميم. عند حور. يزن: حمد الله على السلامة يا حبيبتي. حور: الله يسلمك يا حبيبي. فين البيبي؟ يزن جاب البيبي. فتحت حور دراعها. يزن: لا، اقفلي إيدك تاني. وعد: معلش يا حور، أصل اللي بيطلبه بيناله.

حور بعدم فهم: إيه ده، مش فاهمة. أنا عايزة أشوف البيبي يا يزن. يزن: تصدقي صعبتي عليا. أقدملك حور يزن الأسيوطي. حور بفرحة كبيرة تأخذ ابنتها في أحضانها. حور: حور. يزن: عن إذنكم يا جماعة. عز: مبروك يا مدام حور. حور: الله يبارك فيك يا عز. وعد: البت قمر شبهك يا حول، بسم الله ما شاء الله.

في المساء أخذ يزن حور إلى بيتهما ومعهما وعد وعز. لتخرج من سيارته وهي تحمل حور الصغيرة على يديها. لتنظر إلى البيت مزين. فتنظر إلى يزن. فيقوم يزن بتحريك رأسه بنعم. تفرح حور وتدخل للبيت لتلقي أولادها لابسين لبس جيد وعليهم أولاد وعد. تميم: حمد الله على السلامة يا ماما. إيه رأيك؟ أنا عملت كل ده بمساعدة بابا. يزن: يا شيخ. عدي: عديها له يا يزوني، ولا إيه يا زوزو؟ عز: يزن، الواد ده مستحيل يبقى أربع سنين. يزن: قولت كده.

أسر: اتفضلي يا ست ماما، شوفي جبنالك إيه. لتلقي سرير من الخشب مطلي بلون وردي مكتوب عليه: "أهلاً بكي يا حور الصغيرة". تضع حور صغيرتها في السرير وتفتح ذراعيها ليدخل أولادها فيه. وتنظر لسامر وحبيبة بأن يأتوا ويدخلوا في أحضانها. فهؤلاء هم وطن حور ودفئها وقوتها. ينتهي اليوم بسعادة. وتمر الأيام ويزن يساعد حور، وحبه لحور الصغيرة تزداد. ووعد جنب حور تساندها. وعز ويزن ومراد أصبحوا من أعظم رجال الأعمال في الوطن العربي.

بعد مرور العديد من السنوات في أمريكا. رجل يبلغ من العمر 54 عامًا يقوم بتوليع سيجار بعد ارتداء البدلة وينظر لصورة أمامه. جون: خسرتك من 18 سنة بس. ويفتح فونة تظهر صورة شابة. جون: بنتك كبرت، وأظن أنا أكتر واحد ليا الحق، لأني استحملت كتير يا الاء. مرحبا بك يا الاء الصغيرة في عريني. ويضحك. يأتي له تلفون. عند الاء. الاء: صباح الخير يا بابا. وتبوسه.

عمر: صباح النور. بقولك صحيح، أونكل مروان عزمنا النهارده على الغداء، ف يلا اجهزي. الاء: حاضر. يمر وقت. الاء: أنا جهزت يا بابا. تذهب الاء مع عمر والدها إلى مروان. عند جون. أحد رجاله: أستاذ عمر والاء جم يا جون بيه. جون: تمام. قول للرجالة تعمل اللي قولتلك عليه. أحد رجاله: تمام يا فندم. جون ينظر مرة أخرى لصورة الاء. جون: اللي بحضرها من زمان. خلاص يا الاء، هانت. ينزل جون لأسفل يلقي الاء ووالدها عمر. جون: أهلاً بالحبايب.

الاء: أهلاً يا أونكل مروان. جون: قلب أونكل مروان. أهلاً بعمر باشا. عمر: أيوا كدا، ضيعني في الكلام يومين ومبتسألش. يضحك جون: كنت بحضر مفاجأة، بس الوقتي معاد الغداء. يلا. يقعدوا يتغدوا ويتكلموا في الصفقة الجديدة. الاء: بس يا أونكل، عرفت بابا إزاي؟ جون: ياآآه، أنا هحكي يا عمر، ولا انت تحكي؟ عمر: احكي يا سيدي.

جون: بصي يا ستي، من 11 سنة كدا باباكي كان عنده مصنع واحد. وأنا كنت سامع عنه واتعرفنا وعملنا صفقة ونجحت، ومن وقتها واحنا أصحاب. عمر: فاكر أول مرة شوفتك. وأنا فضلت موقفك ومصر إني شوفتك قبل كدا. جون: آآه، وأهو بقينا أصحاب. مروان وعمر اسمين مترابطين. تضحك الاء فيبتسم جون. جون: في نفسه: ياآآه، ضحكتك حلوة بشكل. يلا نبتدي. ويشاور لشمع وهو أحد رجاله. فتلفونه يرن. جون يرد: إيه؟ بتقول إيه؟ يقف جون: دي مصيبة. انت متأكد؟

طب أنا جاي حالا. وقفل. جون: يلا يا عمر. عمر: في إيه؟ جون: المصنع فيه مشكلة. عمر: طب يلا. الاء: استنوا، هاجي معاكم. عمر: لا، خليكي هنا. يذهب جون وعمر المصنع ويدخلون ويشاور جون لشمع بإغلاق الباب. ليغلق الباب. عمر: فين المشكلة يا جون؟ جون: مفيش مشكلة. كنت عاوز نتكلم لوحدنا. عمر: في إيه؟ ولو عاوز نتكلم لوحدنا تجبني بالشكل ده؟ يلا نمشي. جون: لا، لازم تسمعني. عمر: في إيه؟ جون: أنا بطلب منك ايد بنتك الاء.

يضحك عمر: بس انت معندكش ابن يا مروان. يلا يا أخي نطلع. جون: بطلبها لنفسي. عمر: مروان، انت بتهزر صح؟ انت قد أبوها. جون: عمر، يعني مش موافق؟ عمر: إيه الهبل ده يا مروان؟ فوق كدا، انت قد أبوها. يشاور جون لرجاله لتلتف حول عمر. عمر حس أن جون عمله كمين. عمر: في إيه يا مروان؟ جون: فيه إنّي مش مروان يا عمر. أنا جون. ارجع كدا سنين كتير أوي لورا، أول مرة شوفت الاء. عمر رجع بذاكرته وتذكر. جون: مفاجأة مش كدا؟

لا، ولسه المفاجآت جاية. أنا اللي كنت مع مراتك وابنك اللي وقعوا من الجبل. فكرهم. عمر قرب منه: انت حد و*خ. ويزق عليه. جون مسح وشه: هسمحك. بس وخد المفاجأة بقا، وهتجوز بنتك كمان، سواء انت موافق أو لا. ها، إيه رأيك؟ عمر: هقتلك يا مروان، ومش هخليك تمس شعرة من بنتي. ليمُسك به رجاله جون. جون: ما قولتلك مش مروان. ومش هتلحق تقتلني. عارف ليه؟ بصله

جون وقرب منه وهمس في أذنه: علشان هتموت يعني، وهتروح ل الاء. أه صحيح، الاء مخنتكش، أنا السبب. عمر: انت خلتني أظلم أكتر حد حبيتها في حياتي. هقتلك يا جون. يشاور جون لرجاله: أه صحيح، ابقي سلملي على لولو. واعرف لو كنت وافقت من الأول مكنش حصل كل دا. سلام يا عمر باشا. ويخرج جون ويقوم بإجراء مكالمة وتمثيل: الحقني... الاء تعالي على المصنع، مش قادر... عمر حوّل. وقفل السكة. يخرج له أحد رجاله ويشاور ليه بتمثيل.

تأتي الاء لتري سيارة إسعاف في الخارج. تجري للداخل لتري جون يبكي وحوله أطباء. فتقرب منه لتجد أباها ملقي على الأرض. جون يأخذها في حضنه: البقاء لله يا حبيبتي. الاء تبعده: في إيه؟ انت كداب. لتجد أباها أمامها. تقوم يابا، بابا، أونكل مروان بيك. لتجد أباها لا يتحرك. لتصرخ الاء. بعد مرور أسبوع وتمت إجراءات الدفن والتعزية. جون: تعالي يا الاء. الاء: نعم يا أونكل. جون: بلاش أونكل دي. تعالي معايا يلا. الاء: أجي فين؟

جون: بيتي، بيت جوزك. الاء: جوزي؟ وبيت؟ انت بتقول إيه؟ جون: بقولك إنّي جوزك. وأنا سبتك أسبوع توهّي. يأخذها رجال جون ويوصلها إلى البيت. ويضعوها في غرفة كبيرة. تجد صورة على الحائط. لتقف أمامها. جون: عجباكي الصورة؟ بتشبهي عليها. شبهك صح؟ الاء تلتفت: أنا عايزة أعرف انت جبتني هنا ليه؟ وجوزي إيه؟ فيه إيه؟ جون يشدها من إيديها: مش بتشبهي على الصورة دي؟ ها، دي أمك. الاء: أمي؟

جون: أيوه، مامتك. وبالنسبة انتي هنا ليه، فأنتي مراتي ودي قسمة جوازنا، ودي إمضتك. الاء بصدمة: ده إيه؟ وامتى أنا مضيت؟ جون: مش مهم. المهم إن النهارده فرحنا. ويقرب من الاء. الاء: انت عايز إيه؟ ده انت قد بابا الله يرحمه. جون: الحي أبقى من الميت يا لولو. تمت. انتظروا الجزء الثاني عبر الرابط

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...