الفصل 1 | من 9 فصل

رواية لقاء السحاب الفصل الأول 1 - بقلم حياه محمد جدوي

المشاهدات
20
كلمة
2,589
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

في الطابق الأول من منزل جميل مكون من خمسة طوابق في وسط القاهرة، يجلس الرجال على السفره بينما تدور النساء من حولهم وهن يضعن الطعام على المائدة بطريقة جميلة في جو أسري يسوده المرح. ناهد: وادى صينية البطاطس بالفراخ. عبد العزيز: شميت ريحتها من أول الشارع، تسلم إيديك. كريم: شوف بتزلني على ما تعملها، بس عملتها عشان خاطرك. تدخل إيناس

ومعها أطباق السلطة وتقول: أحلى سلطة عشانك يا عمو، وزي ما بتحب قطعت فيها قرنين فلفل يعني نار. فيضحك عبد العزيز: حبيبتي يا مظبطاني. فتنظر لعرفان زوجها والذي أعطاها نظرة رضا مع ابتسامة صغيرة. ليقول كريم بغضب مرح: أه يا بنت الكلب تظبطي السلطة لعلمك وأنا لأ. فيحمر وجهها وتقول: لا والله يا بابا طبق عمو بس إللي حراق، إنت طبقك بارد. فيبتسم: أيوه كدا إنتى حبيبتي.

فيضحك عبد العزيز: أعوذ بالله من الغيرة، استفت إيه غير إنك شتمت نفسك. كريم بضحك: ما لكش دعوة، أنا حر أشتم نفسي، وبعدين دي مش أول مرة، هيا متعودة وما بتزعلش، صح يا إيناس؟ إيناس: حبيبي يا بابا، عمري ما أزعل منك. لتنظر لزوجها الذي مازال على ابتسامته. لتدخل هدير ومعها سلطانية من الصيني بغطائها وتقول: وسع وسع وسع، الملوخية وصلت، طلب مخصوص لعبد العزيز بيه، عمايل إيديا وحياة عنيا. فيقول عبد العزيز: تسلم عينيكي الحلوين دول.

فيقاطعه حمزة بمرح: عمو إنت هتعاكس مراتي قدامي. عبد العزيز: نفسي أعرف رضيت عليك على إيه، وإنت شبه الشويش عطية. فتعود ومعها طبق الأرز الكبير وتقول: شويش عطية إيه يا عمو، بقى الأسمراني الحليوة ده تقول عليه شويش عطية، دا أحلى حاجة فيه سماره. فيقول كريم بمرح: ما هو دا إللي بيقولوا عليه مراية الحب عامية. عبد العزيز: دي اتكسرت كمان، حلال عليك يا بن المحظوظة.

فيضحك حمزة وهو يعدل ياقة القميص في غرور، بينما تدخل ناهد وإيناس وهما تحملان باقي الطعام. لتجلس ناهد بينما يشير عرفان لإيناس فتتجه بخجل حتى تجلس بجوار عمها عبد العزيز. فينظر لها عرفان برضا. فيسأل كريم: هو فين محمد هو ومرته وعياله؟ ما فيش حد منهم باين ليه؟ فتقول ناهد: ابنه حسام سخن شوية، فقال مش هيجي وهيقعد معاه هو ومراته. كريم: طيب ابقى طلعي لهم أكل. ناهد: طلعتوا من بدري. ثم تقول للكل: ياللا سموا بالله وكلوا.

ليسمى الجميع بالله ويبدأوا في الأكل. ليفتح الباب وتدخل العاصفة اللذيذة والمرحة ليليان. ليليان: السلام عليكو، إيه دا، إنتوا أكلتوا من غيري. (لترفع عينيها وترى عمها عبد العزيز) زيزو حبيبي، إنت جيت إمته؟ لتحتضنه من الخلف وهو جالس على الكرسي وتقبله من خده. كريم: لا سلام على طعام، اغسلي إيديكي وتعالي اتعشي. ليليان: ثواني، أوع حد ياكل إلا أما أجي. لتعود بعد ثواني فتجد أختها إيناس جالسة مكانها.

لتلكز أختها وتقول: ده مكاني، قومي خليني أقعد. فتقول ناهد: عيب يا ليليان، تقومى أختك من مكانها. فتقول ليليان باعتراض: هيا عارفة إن ده مكاني، ليه تقعد فيه؟ روحي مكانك لو سمحتي. فتنظر إيناس لزوجها والذي أشار لها بعينيه وهز رأسه على خفيف بالرفض كي لا تقوم. فتميل ليليان لأختها وتقول بصوت منخفض: ما ينفعش أقعد جنب زوجك، ف انتقلي وما تحرجنيش. فتنظر مرة أخرى لزوجها ثم تقوم رغم اعتراضه لتجلس بجوار زوجها.

بينما تجلس ليليان على كرسيها. فيقول حمزة بمرح: تعجبني يا جامد يا شخصية كفء. ف تخبط ليليان كفها بكف أخيها. فيقول كريم: مش مستغرب، ماهو أخوها الكبير قليل التربية، هتتعلم منه إيه يعني. احترموا نعمة ربنا وكلوا بأدب. فيرد حمزة بإعتراض: حرام عليك يا بابا، مصمم تهزقني قدام مراتي. عبدالعزيز: يعني محو، ماهي لازقة فيك. هدير: بابا عمو خفوا عليه شوية، شفت كنت هنسى إزاي، ثانية واحدة.

لتدخل إلى المطبخ بسرعة وتعود وهي تحمل حقنة بها سائل أبيض. فتقترب من كريم: شفت يا بابا، كنت هنسى حقنة الأنسولين. ليكشف كريم ذراعه ويقول: كان نفسي تنسيها، زهقت كل يوم أنسولين وقرف. هدير: لا يا بابا إلا صحتك، ما فيش تهاون، ياللا خد حبوب الضغط كمان قبل ما تاكل. ليقول عرفان: أما إنت يا عبدالعزيز بيه، ما شاء الله عينى عليك باردة، لا ضغط ولا سكر وصحتك تمام. (فيفرد عبدالعزيز كفه أسفل السفرة ناحية عرفان وهو يتمتم)

(ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد) فتقول ليليان: قول الله أكبر لتحسده. فيرد عرفان: أنا قلت ما شاء الله، وبعدين أنا عيني باردة. عبدالعزيز بصوت منخفض لا يسمعه سوى ليليان: حبيبتي حاسة بيا. هدير: إيه رأيك في الملوخية يا عمو، دي عمايل إيديا. عبدالعزيز: بصراحة يا ناهد، إنت شاطرة في كل حاجة، بس هدير غلبتك في الملوخية، حاجة آخر عظمه. ناهد: هو أنا هزعل يعني، دي حاجة تفرحني. هدير: تلميذتك يا ماما.

عرفان: طبعًا دي ماما ست الكل، وهيا كمان إللي علمت إيناس، وإنت عارف نفس إيناس، صح يا عبدالعزيز بيه. عبدالعزيز: هو إنت هتعرفني بنتي دي، إيناس بنتي أكتر من كريم أبوها، ووش السعد عليا، يوم ما اتولدت كسبت مناقصة كبيرة أوي. ناهد: دا إنت حتى جبت لها سلسلة وما شاء الله دهب كبار أوي في سبوعها، تصدق لسه بتلبسها لحد دلوقتي، بعد ما غيرت السلسلة وجبت لها سلسلة تانية لما نجحت في الثانوية. ثم تنظر إلى صدر ابنتها

الخالي من السلسلة لتقول: هيا فين السلسلة يا إيناس؟ فتنظر لزوجها بتوتر وتقول: اتكسرت يا ماما، اتكسرت مني امبارح. فينظر كريم لها ولزوجها نظرة مكذبة وكأنه يقول: أنا عارف إنك كذابة، وإن جوزك بيع السلسلة. ليقول عرفان بتوتر: معلش فداكي السلسلة، أنا هبقى أوديها لمحل الصاغة يلحمها. فينظر له عبد العزيز بتشكيك: وليه هاتها، وأنا هوديها لجوهرجي صاحبي، هيلحمها من غير ما يبان أثر. فتقول إيناس بسرعة: لا يا عمو.

فيلتفت لها الكل فتكمل: لا يا عمو خلاص، عرفان هيوديها بمعرفته. ثم تنظر لأختها الصغرى بترجى. فتقول ليليان: مغيره الموضوع: بقول يا عمو، إيه رأيك الخميس الجاي نتعشى في المزرعة بتاعتك بدل الڤيلا. عبدالعزيز: والله فكرة حلوة. ناهد: لا بلاش، مشوار المزرعة بعيد ومتعب وبنرجع متأخرين. عبدالعزيز: وليه ترجعوا من أساسه، ما تباتوا وتاني يوم بعد العصر تروحوا. كريم: مش هينفع دلوقتي، خليها لما ليليان تخلص امتحانات في الإجازة.

ليليان: حرام يا بابا، كان نفسي أركب الحمار. حمزة: حمار إيه، هو لسه الحمار بيتركب. لتسأله ليليان: هو مش بيتركب. فيقول بجدية: لا طبعًا، بعد ما غيروا مجاله مبقاش الحمار بيتركب. ليليان: غيروا مجاله فين. حمزة: في الأمن الغذائي، ربنا يدي الجزارين الصحة. ليليان بتشكيك: يعني......... حمزة: الناس بتاكل دلوقتي لحم الحمار. ثم أشار إلى قطعة اللحم أمامها (يمكن تكون دي لحم حمير) فتنتفض بسرعة وتقول: مش عاوزاها. فيأخذها حمزة.

فتقول: إنت مش بتقول لحم حمير. فياكلها ويقول: ما أنا بحب لحم الحمير. فيغرق الكل بالضحك على ليليان وحمزة. هدير: كل مرة بيضحك عليكي وياكل نايبك. ليليان بغيظ: وأنا هبلة وباديه بإيدي كمان. ليقوم عبد العزيز ويقول: سفرة دايمة، تسلم إيديكوا. كريم: بالهنا والشفا، يلا اغسل إيديك وحصلني على الأنتريه عشان أنسفك. عبدالعزيز: بعد الأكلة التمام دي، عمرك يا خفيف، اسبقني وجهز الجو. كريم: تحب أشغل إيه.

عبدالعزيز: طبعًا لقاء السحاب، إنت عمري. لتنساب في الأرجاء موسيقى محمد عبد الوهاب، بينما يجلس الصديقان ويلعبان الطاولة. بينما تجلس ليليان بجوار عمها عبد العزيز وبين حين وآخر نسمع كلمة دش. ثم صوت الزهر على جانب الطاولة ليقول: جهار إليك. دبش. ليجلس عرفان يتابع ويقول: والله يا عبد العزيز بيه، أنا لما عرفت إنك جاي النهارده وصيت إيناس تعملك صينية بسبوسة بالقشطة عشان عارف إنك بتحبها.

عبد العزيز بتملل: كتر خيرك يا عرفان، أردهالك في الأفراح. ليكمل عرفان بسعادة: خير إيه دا، إحنا أهل، تعرف أنا رحت واشتريت ربع بن محوج، إنما إيه حكاية، حاجة كده تعدل المزاج، ثانية واحدة. (فين القهوة والحلو يا إيناس) فتدخل إيناس تحمل صينية عليها أطباق الحلو. وتقول: ماما بتعمل القهوة. فيرد عرفان بغيظ: وليه ما عملتيش إنت؟

فيرد كريم بملل: لا معلش، أحنا بنحب القهوة من إيد أم محمد، وعشان ترتاح، قولي لماما يا إيناس تعملها من البن إللي اشتراه جوزك. فتذهب إيناس للمطبخ وتعود تحمل صينية القهوة. وتحمل هدير صينية عليها الشاي. ليصمت الكل ويصدح صوت كوكب الشرق أم كلثوم. رجعوني عينيك لأيامي إللي راحوا علموني اندم على الماضي وجراحه إللي شفتوا قبل ما تشوفك عينيا عمري ضايع يحسبوه الناس عليا إنت عمري إنت عمري إللي ابتدأ بنورك صباحو وإنت إنت إنت عمري.

فيهلل عبد العزيز: الله، أعد يا ست. ويكمل كريم: عظمه على عظمه يا ست. وكأن أم كلثوم استمعت لتشجيعهم، فقد أعادت الفرقة الموسيقية المقطع من الأول لتعيد الغناء من جديد. بينما يستمران في اللعب.

(كريم وعبدالعزيز في ٥٧ من عمرهم، جمعتهم صداقة عمرها نصف قرن، يختلفان في العمل والمسكن، ولكن تربطهم عادة عمرها حوالي ثلاثين سنة، وهي أنهما يجتمعان كل خميس لتناول العشاء في بيت أحدهما والخميس التالي في بيت الآخر، ويستمعان لأغنية لأم كلثوم، وخاصة أغنيتهما المفضلة إنت عمري) عبدالعزيز: مش قلتلك هنسفك، يالا يا لولي إرمي الزهر. لترمى ليليان الزهرة ليضحك عبد العزيز بصوت عالي ويقول: دورجي. مش قولتلك خشبه غلبتك يا حلو.

فيقول كريم: لا إنت كدا بتنصب، ليليان هيا إللي رمت الزهر، أه يا بنت الكلب بتساعديه. لتضرب كفها بكف عمها وتقول: إيه رأيك أستاهل مكافأة. عبدالعزيز: أعوذ بالله، عاملة زي المنشار، طالع واكل نازل واكل، يالا تصبحوا على خير. كريم: طيب اقعد، هنلعب عشرتين كمان. عرفان: ليه لسه بدري يا أبو عاصم. عبدالعزيز: بدري إيه، داحنا بعد نص الليل، تصبحوا على خير. ليخرج من البيت ويركب سيارته الفارهة ويتجه إلى الكمبوند الذي يسكن فيه.

ليدخل ڤيلته فيجدها ساكنة وقد نام كل الخدم وقد أطفأوا كل الأنوار. ليضيء نور الصالة ويقف أمام جهاز الكمبيوتر ويبحث في الملفات بين أغاني أم كلثوم. وقبل أن يختار الأغنية يعلو رنين الهاتف الأرضي. ف يرفع السماعة بكسل ليسمع الصوت على الطرف الآخر فيهب من مكانه بسرعة: أيوة يا حور، أيوة يا حبيبتي. حور: إزيك يا بابا، عامل إيه. عبدالعزيز: أنا الحمد لله يا حبيبتي، طمنيني عليكي وعلى أولادك وجوزك.

حور: أنا الحمد لله يا بابا تمام، وسيف بيسلم عليك، وأسفة إني صحيتك من النوم، أنا عارفة إنك بتنام بدري. عبدالعزيز: لا يا حبيبتي، أنا ما كنتش نايم، أنا لسه جاي من عند عمك كريم. حور: تصدق، كنت نسيت إن النهارده الخميس، هو عامل إيه. عبدالعزيز: كويس. حور: وطبعًا سمعتوا إنت عمري، صح؟ فيقول بحزن: طبعًا، المهم أخوكي بيكلمك وإلا مقاطعك إنت كمان. حور: إنت عارف يا بابا إنه طايش، بكرة يعقل وربنا يهديه.

عبدالعزيز بانفعال: لا مش طايش، دا أكبر منك، بس ماشي ورا أمه تسلطه، يقاطعني. حور: معلش بابا، بس إنت هاود وشوف هو عاوز إيه. عبدالعزيز: عاوز إيه، عاوز يورثني بالحيا، عاوز فلوسي، وإنت قلت لأ، يزعل ويقاطعني. حور: بكرة يكبر ويعقل.

عبدالعزيز بمقاطعة: يكبر عن كدا إيه، دا شحط عنده ٢٧ سنة، دا وأنا كنت قده كنت بشتغل الصبح في الحكومة وبعد الظهر بشيل طوب وبطلع عالسقالة، بس أعمل إيه، أنا إللي دلعته لحد ما استقوى عليا، دا أخوكي عاصم إللي في آخر الدنيا بشوفوا عن عادل إللي بيني وبينه شارع. حور: ما تزعلش يا بابا.

عبدالعزيز: ازعل إيه، هو إحنا بنخلفكوا ليه، مش عشان لما نحتاجكوا نلاقيكوا، يابنتي أنا مش صغير، وإن عشت النهاردة يمكن مش أعيش بكرة، وعايز أحس بيكم حواليا، عاوز ولادي جنبي، نفسي ألعب مع أحفادي وأشوفهم بيكبروا حواليا، يعني ما تتجمعوش إلا لما يتصلوا بيكم ويقولوا تعالوا أبوكم مات، تيجوا ساعة تاخدوا العزا وتقسموا الورث وتمشوا، ويا عالم هاتيجوا وإلا هتبعتوا المحامين يقسموا الورث ومش مهم العزا.

حور: بعد الشر عليك يا بابا، وبعدين إنت أبو الشباب كله. عبدالعزيز: لا وبتزعلوا لما بقول اتجوز. حور: أنا زعلت أول خمس مرات، بس بعد كدا اتعودت. فيضحك عبد العزيز ويقول: أنا لسه بصحتي ومش بعمل حاجة حرام. حور: يا بابا، مرة اتنين مش تسعة، يابابا دا إحنا كل واحد من أم مختلفة. عبدالعزيز: الوحدة وحشة، وإللي مش بتمشي عدل بطلقها على طول. حور: تعرف عملنا عيد ميلاد سليم النهارده، هبعتلك الصور والفيديو بعد المكالمة.

عبدالعزيز: كل سنة وهو طيب، كان نفسي أحضر عيد ميلاده، إن شاء الله لما تيجوا مصر هعمله أحلى عيد ميلاد. حور: إن شاء الله. بقولك (حتى تغير نبرة الحزن إللي في صوته) يا بابا فاكر الأغنية إللي غنيتها ليا في فرحي. فيبتسم عبد العزيز بحزن ويقول: الحب كله. فتقول حور: نفسي أسمعها منك تاني يا بابا. فيجلي عبد العزيز حنجرته ويغني بصوت شجي يشبه أيامه الوحيدة. دا الهوى العطشان عطشان في قلبي بيندهك يا أرق م النسمة وأجمل من ملك

لتغني معه: حبيبي دنا مخلوق عشانك عشانك إنت وقلبي داب على همس حنانك حنانك إنت. ليختنق صوته فيصمت ويمسح بيديه دمعة عالقة في عينيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...