مدام دلال، ماما ملك، ومدام جميلة، ماما مازن. وكل واحد بيتكلم. ملك كانت بتتكلم مع هند، وانتهى الأمر بأن الفرح الجمعة الجاية. مازن وملك في نفس اللحظة، وتعبير الصدمة على وشهم. مازن: أيييييه. محمد: أي ملك، إحنا متفقين على كل حاجة. مصطفى: أيوا يا مازن، أنا أعرف ملك وهي صغيرة، مش محتاجين خطوبة والكلام الفاضي. مازن وملك: بس إحنا متعرفش بعض أصلاً. الأهل: ألف مبروك.
بدأت التهنئة تنتقل من منزل لمنزل، ومباركة للعروسين. وكلهم فرحانين، ما عدا العروسين، لأنهم ما يعرفوش بعض أصلاً. واتفقوا أن خلاص الجمعة الجاية كتب الكتاب. *** يوم الخميس. ملك كانت بتشوف الفساتين أونلاين، وفجأة جالها رسالة على الإيميل بتاع جوميا (البرنامج اللي بتشوف الفساتين منه) . والرسالة من إيميل غير معروف. ملك: أفتحوا ولا لأ؟ وفتحتها. "ألف مبروك على الخطوبة."
المسدج كانت مبعوته من أسبوع. المهم، ملك كملت تقليب، وما جالهاش رسائل تاني. ولقت فستان جميل جداً، مقفول وطويل، هادي من الحرير، واختارته وطلبته. *** هند: يا عريس يا عريس. مازن: أي، عايزة إيه؟ صدعتني. هند: ما كانش العشم يا أخي. المهم، مندوب تحت جابلك البدلة ومش حلوة. مازن: أي؟ ليه مالها؟ هند: بيكرفت يا بيئة، دلوقتي كلو بيجيبها ببيونا. مازن: غوري يلا برا. أنا أصلاً كنت عايش مستقل، لازم أشيل مسؤولية، لازم.
وجري اليوم، ونجي يوم كتب الكتاب. الساعة 8 صباحاً. ملك: ماما، إيه الدوشة دي؟ إيه دا اللي انتوا عاملينه في القصر دا؟ وكل الورد دا؟ دا إحنا غلبنا الهنود. ملك بصدمة: إيه دااااااا؟ دلال (ماما ملك) : إيه؟ إيه؟ ملك: ورد عباد شمس ولافندر؟ جبتوا منين دا؟ دلال: رامي اللي جابه. ملك: الله، تسلم يا رامي بجد. دلال: إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ ملك: من دوشة دي كلها. دلال: روحي نامي لحد ما الكوافير يجي.
نامت ملك بتاع تلات ساعات. صحيت الساعة 11. والفستان الفرح جه، وكان تحفة. لما قاسته، وعدى اليوم. وكانت بشعرها بس، كانت قمر. ووصل المأذون. وهوبا. المأذون: بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير. واشتغلت المزيكا راقية، ومع الأضواء الملونة. وفي نفس الوقت، طلب رامي إيد هند في الحفلة، وكلهم وافقوا. ملك: مازن؟ مازن: أيوا. ملك: مبتتكلمش ليه؟ مازن: والله ما لقيت حاجة أقولها، الموضوع جه فجأة.
ملك: سيبتوا وفكرت إن الموضوع جه فجا بردو. وخلصت الحفلة. مازن: اتفضلي. ملك: شكراً. مازن: بصي يا ملك، أنا مش قصدي أي حاجة، بس عايز أقولك حاجة. ملك: اتفضل.
مازن: أولاً، أنا اتجوزت ومعرفكيش. بابا خلاني اتجوزك. أنا عمري ما شوفتك، حتى وإنتي صغيرة. أنا مهندس، عندي شركة، وليا طموح. عايز ألف الدنيا وأشوفها. ممكن بابا سفرني، بس أنا عايز أبني كياني بنفسي. مش عايز أكون ابن اللواء مصطفى عدنان. مفيش حد في حياتي عشان شغل الروايات اللي بتقرؤها. وفي الآخر هتطلع مش بتحبني وطمعانة في فلوس. أنا مفلس على الحديدة، لسة ببدا حياتي، بمعنى البلدي بشق طريقي. عايزة نكون أصحاب، أهلاً وسهلاً. عايزة تطلقي، تحت أمرك بردوا.
ملك: بس أنا معرفكش من الآخر. ف عادي، أنا مش بصدق الروايات أصلاً، لأنها كلها خيال، عمرها ما كانت حقيقة. غير إنك مش حاببني، نطلع بشياكة. أنا بنت اللواء محمد الكيلاني، وأنا مهندسة زيك على فكرة. وفهمي بس. أنا عايزة تطلقني دلوقتي، مش بعد ست شهور ولا حتى أسبوع. مازن: ليه دلوقتي؟
ملك: عشان أنا بنت. مش هتمسكن زي الروايات وأقولك أسعد يوم في حياتي دمرتوا، أو الكلام البايخ دا. أنا عايزة أطلع عشان أنا بنت ناس ومن عيلة، ومش بفرض نفسي على حد. ومش عايزك أصلاً. اتفضل، طلقني. مازن: إحنا لسه كاتبين الكتاب، مش هينفع. ملك: اومال اللي بتقولوا ينفع؟ الله عليك والله. مازن: أفندم. ملك: طلقني. مازن: هنقولهم إيه؟ ملك: الحقيقة. أكدب على أهلي، إحنا مش متفقين ولا أعرفك. تمام. مازن: تمام. إنتي طا... تلفون...
رن رن رن. مازن: ألو. جميلة: الحق يا مازن، بابا السكر عالي عليه. مازن: أي؟ ماله؟ ملك: إيه؟ مازن: بابا تعبان جداً. ملك: أنا جاية. مازن: هتيجي فين؟ ملك: عايزة أجي. مازن: اتفضل، البسي. هي فسحة. اللهم ما طولك يا روح. المستشفى... مازن: ها يا دكتور؟ الدكتور: للأسف، السكر عالي جامد. كل حاجات مسكرة كتير جداً، واعتقد مخدش الإنسولين. مازن: أه فعلاً. ملك: طب يا دكتور، يقدر يجي معانا؟ الدكتور: للأسف، الحالة مش هتسمح.
مازن: شكراً يا دكتور. ملك...... مازن: أنا عارف إنك مستنية الطلاق، بس بابا حالة... ملك: أنا بنت أصول يا بشمهندس. ما يرضينيش عمي يبقى تعبان وأنا أطلق وأزيد عليه التعب. مازن: تمام. ملك: بعد تلات شهور نطلق، مش ست زي الروايات اللي انتي بنتريق عليها. مازن: أنا مقولتش كده. تمام. ملك: تمام. اتفضل. مازن: إنتي هتباتي؟ ملك: عندك مانع؟ مازن: بعد إذنك روحي، عشان لو صحي هيزعق، وأنا مش عايز يتعب. ملك: خلاص، ماشي. هاخد العربية.
مازن: تمام، مع السلامة. ملك: سلام. نزلت من المستشفى، ولا كلموا. وركبت العربية وروحت. بس تعبير وجه ملك كان عادي، مزعلتش ولا كانت مضايقة. روحت ومسكت اللاب، لقت نفس الإيميل بعتلهامسدج. مجهول: كنت قمر وفستانك كان أحلى. ملك: أنا واحدة عاقلة وهعمل بلوك. عملت بلوك وقعدت تتفرج على وصفات كيك، لحد ما رقمها رن برقم غريب. ملك: ألو....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!