الفصل 32 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
2,249
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

سألتها نور وقالت: ده بنت خالك؟ اتنهدت ملك وقالت: هو أنا كنت فاكرة كده، لكن سمعت ماما بتقول إنها اكتشفت إنها مش هي وحاجات غريبة. المهم، سيبك منها. عملتوا إيه في النقل؟ رسيتوا على حاجة؟ ردت نورا وهي من قلبها تطلع سجى بنت خالها، لكن مش لازم تتسرع وتقابله الأول: لأ، لسه. هما بيفكروا في كذا حاجة. ممكن أجلك وأسلم على بنت خالك. ابتسمت ملك وقالت: اكيد، انتي تنوري. منتظراكي. أغلقت نورا الهاتف مع ملك وذهبت عند جاسر ودقت الباب.

أبيه جاسر. سمح لها جاسر وقال: اتفضلي يا نورا. عملتي إيه؟ ابتسمت نورا وقالت: شكك في محله. المهم، أنا رايحة عندهم وهشوفها وأتأكد. ابتسم جاسر وقال: أنا عارف إنك قدها يا نورا. ... ذهبت فعلاً نورا عند ملك. ورحبت بيها. وكانت هتجنن، عاوزة تشوف سجى. وفضلت تتكلم مع ملك وتسمع لاقتراحاتها. اقترحت ملك وقالت: إيه رأيك تشتري فيلا تلات طوابق هنا؟ عجبتها نورا الفكرة:

والله فكرة. هبلغ ماما، بس إحنا عددنا كبير وكل أسرة كانت عايشة في جناح خاص بيها. ابتسمت ملك: يبقى اشتروا عمارة كاملة. فكرت نورا وقالت: هو ينفع أصلاً؟ ردت ملك: والله ما أنا عارفة. هجبلك رقم السمسار من بابا. ... اتجهت ملك إلى أبوها. أم نورا مشيت في المكان وهي تبحث عن غرفة سيليكا. وبالفعل عثرت على غرفتها وعملت نفسها دخلت بالغلط. آسفة جداً، أنا كنت مع ملك وكنت رايحة على الحمام. نظرت لها سيليكا وهي تحس إنها تعرفها.

وابتسمت وردت: ولا يهمك. اسمك إيه يا قلبي؟ ابتسمت نورا وقالت: أنا اسمي نورا محمد، وماما اسمها عزيزة. ونفذت خطة جاسر. وفضلت تتكلم زي ما كانت أم إبراهيم بتتكلم. كانت سيليكا تستمع لكلامها كأنها تعرف القصة دي، لكن مش متذكرة سمعتها فين. مع كل كلمة كانت بتقولها نورا، كانت بتشوف صور مشوشة من الماضي. قطعت كلامهم دخول ملك وهي تبتسم: والله برافو عليكي يا نورا. عرفتي تخرجيها من عزلتها. من يوم ما بنت خالو جات وهي مش بتتكلم مع حد.

ابتسمت نورا وقالت: لو مش هضايقكم، أجي كل يوم ونتكلم. ابتسمت سيليكا: اكيد، تنوري. ابتسمت نورا: وانتي كمان تعالي زوريني. أنا عائلة كبيرة جداً وبنفضل نتكلم ونضحك. هتنبسطي جداً. تنهدت سيليكا بحزن: إن شاء الله. ... رجعت نورا وهي فرحانة. كل حاجة بتدل إنها أخت سجى. وفكرت ملك حلوة. أنا أقترح عليهم. اتجمعوا العائلة مع بعضهم. بعد ما حدث مع جاسر في الشركة، اتفق كامل وهيثم وكريم أن يبيعوا القصر اللي في أسوان والمنتجع.

كانت عزيزة معترضة: أنا موافقة تبيعوا كل حاجة تخصنا، أما المنتجع باسم سجى وكل حاجة باسمها مش تتباع، مفهوم؟ ردوا هيثم وكامل وجاسر: اكيد موافقين. فعلاً كل حاجة تخصها هي ونور وكريم وكامل وضياء، وكل حاجة. وتم مشاركة ماكس. كانوا باعوا القصر اللي في أكتوبر وأسوان. كانت عزيزة بتسأل: بس هنتنقل فين الأول؟ ردت نور: أنا عندي فكرة، ممكن أقولها. ابتسم جاسر: اكيد، انتي ليكي حق في كل حاجة. ردت نور:

لما تبيعوا القصر في أسوان، احجزوا أربع أو خمس شقق في مدينة الرحاب يكون في عمارة واحدة. سألها جاسر: دي مدينة جديدة؟ ردت نورا وقالت: آه، جميلة جداً وقريبة من القاهرة والشركة كمان. وملك صحبتي عايشة هناك في فيلا أمها الدكتورة رشا. رد كريم: والله فكرة حلوة وتكون قريبة من الدكتورة رشا. ابتسمت منال: آه فعلاً مدينة جميلة جداً. رد هيثم: تمام، هتكلم مع سماسرة هناك ونشوف هنجيب إيه.

وفعلاً اشتروا عمارة خمس طوابق في الرحاب. كل واحد أخد دور. كانت العمارة عبارة عن خمس أدوار، وكل دور كان عبارة عن شقتين. وكل شقة مقسومة: تلات غرف للنوم. حجرة الطعام. مطبخ. غرفة استقبال. تراس. دورات المياه تلاتة. التراس تلاتة. الدور الأول اتفقوا يتجمعوا فيه زي ما اتعودوا على الفطار والغداء. وفتحوا الشقتين على بعض. حياتهم تكون فيها وقت ما يكونوا متجمعين.

وفي حديقة كبيرة محوطة العمارة من جميع الجوانب مع بوابة خاصة بالحديقة. أما الباقي اتقسم لكل واحد دور للمبيت والنوم. وكان بالترتيب ده: تاني دور عزيزة ونور في شقة. وطلبت من جاسر يفضل معاهم هو وسجى. لكن جاسر خاف على مشاعر حنان، رفض وعاش في الشقة المجاورة. ولم يضم الشقتين مع بعض. تالت دور فضلت شقتين. شقة لكريم ومنال. وشقة لعصام. رابع دور كمال وضياء وإيه وعمر. شقتين مع بعض مفتوحين. آخر دور كانت حنان وهيثم وجنى وأيمن.

وعصام معاهم بردو شقتين مع بعض. كانوا متفقين مع بعض. والمشكلة المادية مقدرتش تكسر قوتهم كأسرة واحدة. كل حلهم ترجع سجى. وكان حصاد كل اللي أخدوه من بيع القصرين وبعض الممتلكات البسيطة حوالي ٣٠ مليون. وقاموا بتسديد كل الديون واشتروا العمارة. لم يعلم أن الله جعل قدرهم أن يخسروا لكي يغيروا مكانهم ويعيشوا في نفس المكان اللي هتعيش فيه سليكا. كان جاسر بيطلعهم على كل حاجة:

لو كنت أعرف إن المال اللي معانا يسد كل الخسارة ويكفي، ما كنتش اشتركت مع حد. شكراً ربنا. عزيزة وضياء وحنان: الحمد لله. كانت عزيزة فرحانة بالمدينة: المدينة هنا جميلة جداً وأجمل من أكتوبر بكتير. ردت حنان: فعلاً مدينة هادية وجميلة. بس هنتجمع إزاي وإيه النظام؟ ابتسم ضياء: عزيزة رتبت الموضوع ده واتفقت إن الدور الأول هنتجمع فيه. غرفة للمكتب عشان الشباب والشغل.

والرسيبشن بقى كبير عشان فتحت غرفتين الاستقبال والطعام على بعض. + غرفة أخرى عشان نتجمع وقت الفراغ مع بعض فيها تلفزيون. ابتسمت حنان: والله برافو عليكي. والغرفة الأخيرة؟ ردت عزيزة: عشان سجى. الدور ده بتاع سجى. لما ترجع، حاسة إنها هترجع قريب أوي. يكون بتاعها. وعشان هي بتحب الدور الأول عشان الحديقة، ظبطت ليها غرفة مستقلة بيها. تنهد ضياء: أنا هحط فيه كل حاجة تخص سجى. فيها كراسات الرسم والألوان. تكلمت عزيزة بوجع:

وأنا هدومها القديمة. ... بعد وجود سليكا إلى القاهرة. عاد ماكس بعدها بأسبوعين واشترى شقة كبيرة. ولكن سليكا رفضت أن تعيش معه وعاشت في الفيلا مع رشا. كانت تشعر بالأسرة والعائلة معهم. وكمان يوسف عاش مع أخته واشترك معهم في العمل. كان فرع ماكس مختلف عن فرع جاسر. وكانت وصلة الحوار بينهم كوشي. ولكنها طلبت أن يذهب لمقابلة جاسر. بعد رجوع ماكس، أول مقابلة مع جاسر. رأى كوشي. انصدم ماكس وقال: هاي. هل أنتِ تعملين هنا؟ ابتسمت كوشي:

نعم. أعمل مع المهندس عصام. هل تحتاج لمساعدة؟ ابتسم ماكس: أنا شريك معهم. انصدمت كوشي: نعم؟ كيف حدث؟ ولماذا هذه الشركة بالتحديد؟ ابتسم ماكس: هذا هو الحظ على حد قولهم. هي نفس الشركة التي كنت ستعملين فيها. ذكريني بما قلتيه. آه، هذه أكفأ الشركات. ويديرها أكفأ الشباب، صح؟ بدأت كوشي تستوعب: أنت اللي كنت السبب في خسارة الأسهم الخاصة بهم لكي تجبرهم أن يشاركوك؟ ابتسم ماكس:

أنا لم أجبر أحداً. هم من أرسلوا لي كل تخصصات الشركة وأنا وافقت. كانت كوشي متغظة منه وسألته: ممكن أسألك سؤال؟ رد ماكس بتهكم: بالتأكيد. سألته كوشي: أنت ليه عايز تحتكر سليكا ليك فقط؟ وليه خايف تتقابل مع حد؟ نظر ماكس لها ولمعت عيونه: لأني وقعت في حبها من أول نظرة في المنتجع في أسوان. أسلوبها كان بيجذب أي حد. كانت مختلفة عن الجميع. ردت كوشي! لذلك قررت أمحي كل حاجة تخصها وهويتها. ما اسم هذا الحب؟ ابتسم ماكس:

هل أحببتِ قبل ذلك؟ ردت كوشي: لا، ولكن أعلم أن الحب تبادل مشترك، وليس احتكار. ابتسم ماكس: مع الأيام ستفهمين، عندما ترين الإنسان الذي تعشقيه ممكن يضيع منك في لحظة، فستعملين المستحيل لكي يكون لكِ. ردت كوشي: ممكن وجهة نظرك هذه، ولكن لماذا فتحت فرعاً خاصاً بك وحاجبتها عن التعامل مع الجميع؟ أتكلم ماكس بحدة: لكي لا تعثر على شخص من أهلها في أي لحظة وتعود لها الذاكرة وترجع لهم. انصدمت كوشي من تفكيره وقالت:

يعني هي لو شافت حد يخص أهلها هتقدر تفتكرهم؟ أتنهدت ماكس: هذا كان تشخيص الدكتور، أنها تتذكر الوجوه ولو رأت أحداً من أهلها سوف تتركني. ساعديني تظل معي. ابتسمت كوشي: هذا خطأ ما تفعله، ولكن عندي فكرة. سألها ماكس بلهفة: ما هي؟ ابتسمت كوشي بخبث: أظهر الحب، الشوق، الخوف الذي في داخلك. غير، أعطها بعض الحرية، لا تجعلها تظن أنها في سجن من صنعك يا ماكس. استغرب ماكس: ما هذا؟ سجن؟

حياتها معي أحسن حياة. أنتِ لا تعرفين كيف كانت تعيش، كانت حياتها بسيطة جداً وكان الكل يتحكم بها. ابتسمت كوشي: ولكن كانت تحبهم. انظر إلى هذا. وفتحت اللابت الخاص بها وفتحت صورة رسمتها سليكا لخالتها ضياء وكمال وهما يتناقشان، وأيه تلعب بالجوار مع عمرو. نظر ماكس إلى الصورة بتساؤل: ما هذا؟ ومن هؤلاء الأشخاص؟ ردت كوشي: هذه رسم من بعض رسمات سليكا لبعض من أفراد عائلتها. نفى ماكس كلامها:

لا، ليس هم أهلها، لم أرهم من قبل. أكيد من وحي خيالها. ابتسمت كوشي: بذلك أنت لا تعرف شيئاً عن حياتها. ويوم ما ستلتقي بهم، لكن إذا أنت قدرت أن تجعلها تظل معك وتبحث معها لكي تشعر باهتمامك، في هذا الوقت... بدأ ماكس يتعرق وبدأ الخوف يظهر في داخله، وهو يعلم أنه سوف يخسرها في جميع الأحوال. فقال بتهرب وعصبية: هل أستطيع مقابلة مستر جاسر؟ ردت كوشي: تفضل، مستر جاسر في انتظارك. دخل ماكس ورحب جاسر بيه: نورت مصر يا مستر ماكس.

ابتسم ماكس: شكراً لك، أريد التحدث معك في أساس العمل وكيف نجعله أكفأ. رد جاسر: أكيد. واستمروا على هذا خلال ساعات. وبعد الانتهاء، تم الاتفاق على كل شيء وتم استلام تصميم مدينة جديدة على نظام ألمانيا في ديزاين المباني والديكورات. عند سيليكا. اقترب ماكس منها وهو يبتسم: كدة أنتِ سعيدة يا سليكا؟ فتحنا شركة في مصر. ردت سليكا وهي تتجاهل الحديث وقالت:

أكيد، كنت نفسي أرجع بلدي وسعيدة جداً أني هساعد أهلي بلدي يلقوا شغل، بس أنا حاسة إنك اتغيرت كتير. ابتسم ماكس: أنتِ السبب، اتعلمت منك حاجات كتير. ويقترب منها بكل شوق وحنان، ولكن سجى تبعد. ومدت سليكا يديها، أوقفته: ممكن أستأذن دلوقتي؟ عندي شغل. رد ماكس: أكيد. وقبلها على جبينها قبلة الأخوة. وطلب منها أن تأتي معه إلى الإسكندرية وقال: ممكن أن تصاحبيني إلى الإسكندرية؟

يوجد لي صديق عزمني عنده للناقش بعد الأعمال، وأعلم أنك تحبين السياحة والاطلاع عليها. ابتسمت سيليكا ووافقت أن تأتي معه وقالت: أكيد، أنا فعلاً قرأت كتير عن أهم السياحة في الإسكندرية، وأتمنى أشوفهم. إمتى الميعاد؟ ابتسم ماكس بفرحة. وبالفعل سافرت. في الوقت ده عرف جاسر بسفرها وكان يتجنني، لكن مش بيده حاجة، مجرد يتابعها من بعيد. ووافق بعد إلحاح من حنان لمقابلة أهل لينا.

تجمع مروان وفريدة وفرح وإيهاب ولينا ومدحت الأب على حفل مشويات بسيط في المنزل الجديد في الرحاب، وكان الغرض التقرب بين جاسر ولينا. بدأ جاسر يرحب بالجميع، ولما شاف لينا تذكرها وسألها: أنتِ المضيفة، صح؟ ابتسمت لينا: هو أنت الراجل العصبي؟ ابتسم إيهاب: بذمتكم دي مقابلة؟ أول مرة يا أختي تقولين له عصبي. ابتسم جاسر وحضن إيهاب: نورتينا يا حضرت النقيب.

كان طول الحفل جاسر صامتاً، وكانت لينا ملاحظة صمته وتبحث في عينيه على سبب حزنه. وفجأة، سجى الصغيرة تركت الحفلة وخرجت خارج المنزل، وترى لينا سيارة قادمة تترك المكان وتجري بأقصى سرعة على تعجب من الجميع. وتسحب سجى قبل الاصطدام. يلحق بها جاسر عندما ينتبه، ويأخذ ابنته في حضنه ويشكر لينا لأنها أنقذت سجى. كانت لينا تتعجب من الدموع التي نزلت، لم يستطع التحكم في مشاعره وخصوص كلماته. جاسر بدموع يقطع القلب وقال:

سجي، كدة عايزة تسبيني أنتِ كمان؟ ليه عايزة تبعدي عني؟ وأفضل أدور عليكِ؟ أنا بحبك يا سجي، ارجعيلى، مش قادر أنساكي. كلامه كان كله حزن وصادم للجميع. دمعت فرح لأنها كانت فاهمة كلامه يقصد مين، والجميع ما عدا عصام ولينا وتقي. كان ماكس سعيد جداً أنها وافقت تسافر معه وقال: أنا أسمع أنها مدينة جميلة في الصيف والشتاء، يعني هتشعري بمتعة رغم أني احنا في الشتاء. ابتسمت سليكا:

معلومة خطأ، في الشتاء الأماكن الساحلية بتكون معرضة للتأثر الجوي أكثر من العواصم. لكن بإذن الله، هاجي معاك. المكان السياحي الوحيد في الشتاء الأقصر وأسوان. وفعلاً تم سفرهم وأقاموا في فندق هناك.

وتاني يوم، طلب أحد المهندسين وهو جرجس، ويكون صديق ماكس من أيام الطفولة، وبدأ مشروعات في مصر. وعندما علم أن ماكس في القاهرة، طلب منه أن يأتي الإسكندرية ويشترك معه. وكان تاني يوم وصولهم احتفالات رأس السنة الميلادية، يوم 1/1. أنهم يحضرون معهم حفلة رأس السنة الميلادية في كنيسة القديسين.

كان ماكس متردداً، ولكن سليكا وافقت. لأنهم يؤمن بحرية الدين وأن ربنا أمر سيدنا محمد أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. وكانت عايزة تتأكد أن فعلاً إسلام ماكس اتعمق في قلبه، ولا مجرد صورة أمامها عشان يقنعها بحبه. وفعلاً جهزوا نفسهم. كان بمنطقة سيدي بشر بمدينة الإسكندرية صباح السبت الساعة 12. أتأخرت سليكا وماكس دقائق. طلبت سليكا الدخول مسجد سيدي بشر تصلي الظهر قبل الذهاب إلى صديقه. كان ماكس مستغرب

أنها عرفت اسم المسجد: أنتِ كيف علمتِ بهذا المسجد وهذا مكانه؟ ابتسمت سليكا وقالت: لأني قرأت عن مسجد سيدي بشر والإسكندرية. أنت تعلم أن المسجد ينسب إلى الشيخ بشر بن الحسين بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن بشر الجوهري. وهو من سلالة آل بشر الذين وفدوا إلى الإسكندرية في أواخر القرن الخامس الهجري أو أوائل القرن السادس الهجري مع من جاء من علماء المغرب والأندلس في تلك الفترة. كان ماكس في حالة زهول من حبها

لكل حاجة تخص بلدها وقال: هو موقعه جميل جداً، ملئ بالسكينة. ابتسمت سليكا:

فعلاً، هو اختار هذا المكان بالتحديد يتمتع بالهدوء والصفاء مما يعين على التعبد والتقرب إلى الله والاطلاع والتفقه في الدين. لم يكن يعلم أن هذا المكان سوف يعج بآلاف البشر بعد ذلك بنحو أقل من ألف عام، بل لم يكن يتخيل أن هذا الشاطئ البعيد عن حدود الإسكندرية القديمة سوف يصبح قلب شواطئها بل وأهم شواطئها التي يرتادها المصطافون من كل مكان. وأن ضريحه سيصبح مزاراً لكل القادمين. صفق ماكس بإعجاب:

سبحان الله. أنا كنت أظن أني أعرف كل مكان هنا، طلعتِ عارفة كل المعلومات عني. ابتسمت سليكا: اللي يحب مكان يبحث عن كل جزء فيها، حتى لو مش عايش فيه. وأنا أعشق تراب مصر. دخلت صلت ركعتين تحية المسجد ثم فرضها، ومسكت المصحف الشريف وبدأت تقرأ بعض الآيات. ونفس النظام ماكس. ثم خرجوا واتجهت إلى كنيسة القديسين. تعتبر مكان سياحي أيضاً ويأتي لها من كل مكان.

بس قبل ما يقربوا بقليل حدث أن سيارة مفخخة هي سبب الانفجار الذي وقع أمام كنيسة القديسين بشارع خليل حمادة بالإسكندرية. الانفجار كان شديد لدرجة أثر عليهم، واهتزت السيارة وانخبطت سليكا في السيارة مع رؤية الانفجار والناس بتجري. فقدت وعيها. انتقل الكثير إلى المستشفيات وحمل ماكس سليكا بعد إغمائها إلى المستشفى. كان 23 ضحية و70 مصاب. كان أصعب عمل إرهابي حدث في مصر.

بدأ الطبيب إسعافها، كانت إصابة بسيطة بالنسبة للجميع. أما بالنسبة لها، كانت نفس المكان القديم. فتحت عيونها، رأت ماكس فقط. أقدامها وهو يتحدث لها: أنتِ بخير يا سيليكا؟ أنا آسف جداً. كانت سجى لما تفهم ماذا قال، ولكن استمعت له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...