الفصل 34 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
2,662
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

اقتربت ضياء وهي وايه وملك عند سليكا وبعدها عزيزة. كان جاسر ينتظر أن تتذكر عندما تراهم، ولما يريد أن يشعر أحد أياً من يوسف وماكس، دعا الله أنها تتذكر. اقتربت ضياء نحوهم، وأول ما رأت سليكا قالت: "سجى حبيبتي، انتي رجعتي امتى؟ وحشتينى جدا." مع ذهول من الجميع، وخاصة لينا. وكانت سجى تتذكر ما حدث معها من يوم ما عرفت الحقيقة. في يوم كانت داخلة عند ملك سمعتها بتتكلم مع واحدة. "أنا عرفت حاجة عن سليكا مش فاهمها ومش مصدقها."

سألتها نورا: "هي إيه يا بنتي؟ تنهدت ملك: "أنا عرفت إنها فقدت الذاكرة في حادثة وهي شبه بنت خالي، مش عارفة الحادثة كانوا مع بعض ولا إيه. بس اللي عرفته إن بنت خالي ماتت ودي بقت مكانها." فرحت نورا، لم شك جاسر كان في محله، وقالت: "إزاي بس وخالك يعمل كدة ليه؟ ردت ملك:

"مش عارفة. لكن اللي عرفته ماكس هو اللي أنقذها من انفجار عربية. لما شافها وقع في حبها من أول نظرة، وهي كانت وقتها صغيرة. أخدها وعالجها عشان كان في جروح في وشها واهتم بيها." ردت نور وقالت: "طيب ممكن أشوفها عشان القصة اللي إنتي بتحكيها شبه قصة بنت خالى بالظبط، ممكن لما أشوفها تكون هي." ردت ملك وقالت: "تقصد سجي اللي إنتي حكيتيلي عليها؟ طيب تعالي."

كانت سليكا على الباب وعرفت بعض الحاجات، بس في خيط مش واضح. رسمت على الكل إنها لسه فاقدة الذاكرة. وفعلاً جات نورا. ودخلت عندها واتكلمت معاها، وكانت سجي بتربط الأحداث. "باك." التفت الجميع على صوت ضياء وهي بتقول: "سجي بنتي وحشتني." اقتربت عزيزة وقالت: "هي سجي رجعت؟ هي فين؟ مسكت ضياء إيد سجى: "هي دي سجي، أنا متأكدة. قلبي مش بيكذب." أدخلت لينا: "دي السينورتيا سليكا، يوسف يا طنط." ردت ضياء: "صدقوني هي سجي، قلبي مش بيكذب."

وفجأة انقطع النور، وبعد قليل اختفت سجي وكوشي. عندما انطفأت الإضاءة اشتغل صوت الموسيقى ودعوة الجميع للرقص. كل اثنين مع بعض. عصام لتشغيل الموسيقى وانطفاء الإضاءة، ولكن لا يستطيع أن يكمل كلامها معها. انسحبت كوشي وسجى من القاعة إلى الحديقة. وكان خلفهم جاسر وعصام. سألتها كوشي: "إنتي هربتي عشان الموسيقى ولا عشان معرفة خالتك ليكي؟ تنهدت سجى: "الاثنين. إزاي أرقص ومع مين؟ وكمان مش عاوزة حد يكشفني." ابتسمت كوشي بخبث:

"إنتي خائفة تقربي من جاسر؟ خائفة هو يكشف نبض قلبك؟ ضربتها سجى ضرب خفيف: "اتقي الله." لحقهم جاسر وعصام ووقفها جاسر وهو ينادي: "سينوريتا سيليكا، ليه خرجت؟ لازم تشاركينى الحفل الموسيقي، وإلا مستر ماكس منبه عليك." ردت سيليكا بعصبية: "ما شأنك انت في هذا؟ ابتسم جاسر ورد: "دخلى، انتي نجمة الحفل." وسحبها من يديها إلى حضنه وبدأ يرقص معها مع تذمر وضيق من سجي. استغربت كوشي وسألت عصام: "ماذا يفعل أخاك؟ هل إنت قلت له؟ ابتسم

عصام ومسك إيديها هو كمان: "لازم يخليها تتكلم وتوجه. ومش عارف أشكرك إزاي عشان إنتي صاحبة الفضل علينا. إنتي متعرفيش كنا بندور عليها إزاي. ولولو انضمامك لجروب محبي الإسلام حاول العالم والصورة المرسومة بدأ الشك في قلب جاسر. وساعدني نشارك ماكسي. ولم شفتي جاسر في المطار جيت وسألتيني وقتها." ابتسمت كوشي: "لكن إنت وعدتني. إنت عارف هي لا تريد أحد يعلم شي." رد عصام:

"وأنا عند وعدي. جاسر بيتصرف بتلقائية لكي يثبت ظنه. وأنا مقتنع برأيك إنهم لازم ياخدوا على بعض عشان تقدر تسامحه." ابتسمت كوشي: "أكيد ربنا يصلح الحال. ولكن أين ماكس؟ ابتسم عصام: "سلطت عليها الأضواء والمشاهير. تعالي نرقص إحنا كمان." ابتسمت كوشي: "تمام. يالا." كانت سيليكا تتذمر: "إتركنى. ماذا تفعل هذا الدين الخاصة بكم؟ ابتسم جاسر: "وهل الرقص حرام؟

لماذا كان يوجد في بيوت الملوك والرؤساء فنون ورقص. وإنتي من بلد غربية تعشق هذا الفن." ردت سيليكا بعصبية: "ماذا تقصد؟ وفجأة الكل يسمع صوت سيارة الشرطة. وتتوقف الموسيقى. واتجه جاسر وعصام لهما. أما كوشي وسيليكا تركوا الحفل. وهي خارجة أوقفتها ضياء. نادت ضياء عليها: "إنتي سجى وأنا متأكدة. ليه بتهربي مني؟ تسحب سجى خالتها إلى الخارج مباشرة من زحمة الحفلة. لم يشعر أحد باختفاء سجى أو ضياء.

وفي حديقة خارج المدينة نرى سجي تجلس هي وضياء والدموع تنهمر من عينيهما. تنام سجى في حضنها: "خالتو وحشتيني جدا." ربطت ضياء على كتفها: "حبيبتي إنتي أكتر. ياه قطعت الأمل إنك ترجعي في يوم. ٦ سنين يا سجى. إتغيرتي كتير." مسحت سجى دموعها: "إزاي عرفتيني يا خالتو؟ وأنا ملامحي إتغيرت." ابتسمت ضياء وقالت: "مش أوي. إنتي نسيتي إني أنا اللي مربياكي وعارفة كل تفصيلة عنك. من يوم ما إتولدتي كنت أول واحدة أخدتك من الدكتور." ردت سجى:

"بس ملامحي إتغيرت كتير." ابتسمت ضياء: "بس إيديك متغيرتش. رسمت عيونك متغيرتش." استغربت سجى وقالت: "مش فاهمة يا خالتي. إيه العلاقة ما بين تعرفك عليا وإيدي." ضحكت ضياء: "إنتي مأخدتيش بالك خالص من صوابع إيدك." استغربت سجى وكوشي بيقلبوا في إيد سجى. ردت سجى: "مفيش حاجة." أكدت كوشي الكلام: "فعلاً أنا مش شايفة حاجة." ابتسمت ضياء ومسكت إيديها:

"على جنب الصابع الصغير في رسمة فراولة بتحمر جدا وقت موسم الفراولة وتختفي بعدها. مش قوي بيكون نفس لون بشرتك بس الرسمة موجودة. وكمان رسمت عيونك نسخة من أمك." استغربت سجى وقالت: "أنا أول مرة أعرف ده." ابتسمت ضيا هقولك يوم ما ولدت أمك. "فلاش باك." "سحر الحقيني يا أختي أنا بولد." "ضياء: حبيبتي أنا دقائق هكون عندك." انتقلت سحر إلى المستشفى. كانت الولادة صعبة جداً لأنها فتح بطن قيصري زي ما بيقولوا دلوقتي. "محمود: خير؟

هي مالها اتأخرت جوة كده؟ "ضياء: حبيبتي تعبانة أوي وقالوا محتاجة عملية جراحية." وبعد ساعات. "محمود: ليه كدة طولت في العملية؟ "ضياء: إنشاء الله خير. بس ادعي لها." "محمود: يارب." صوت واء واء واء. "ضياء: صوت الطفل يبكي. الحمد لله." "الممرضة: بنت زي القمر. ربنا يحفظها ليكم." "محمود: ممكن أشيلها." وحملها في حضنه. وكان خايف جداً. دي خفيفة قوي وطرية. "أنا خايف عليها." "ضياء: طيب هات أشيلها أنا. وإنت خلص إجراءات المستشفى."

"ضياء: بدأت بتلبيس الطفلة الصغيرة. وفجأة في أصابع يديها شفتوا احمر أوي وكانت خايفة." "ضياء: ممكن بعد إذنك إيد البنت حمرا قوي." "الممرضة: ممكن تشوفها." ضحكت الممرضة. "دي وحمة يا مدام." استغربت ضياء: "بجد؟ أول مرة أشوف وحمة كدة." ردت الممرضة: "ممكن الأم اتوحمت على حاجة وهي في الشهور الأولى ومكنتش موجودة." ردت ضياء: "آه فعلاً على فراولة." ضحكت الممرضة: "عشان كدة الوحمة على إيد البنت شكلها." ابتسمت ضياء: "سبحان الله."

"باك." كملت ضياء: "هو ده اللي حصل. وكنت برقابك على طول. ولحظات تختفي ساعات بتظهر بالذات في موسم الفراولة. بس لما مديتي إيدك وسلمتي على نورا وحضنتها، شفت إيديكي ونظرتك ليا حسيت ب سحر بتبص عليا. بس لما خرجنا من الحفلة، كلهم هيفرحوا إنك رجعتي." رفضت سجى: "معلش يا خالتو. أنا مش عاوزة حد يعرف إني رجعت أو رجعت ليا الذاكرة." استغربت ضياء: "ليه يا حبيبتي بس؟ ردت سجى: "إنتي نسيتي اللي حصل ليا؟ ومين السبب فيها؟

ردت ضياء ببراءة: "المافيا اللي إنتي كشفتيها." ردت سجى: "يا خالتو اللي عملها زوج عمتو عزيزة والمحامي وجاسر ابنه." ابتسمت ضياء: "مش تظلمي حد يا بنتي." كانت سجى رافضة تسمع أي حاجة. "كوشي هترجعك دلوقتي البيت. محدش يعرف حاجة عني يا خالتو. أرجوكي." نزلت من ضياء دموع: "يعني هتبعدي عني تاني؟ هزت سجى راسها: "لا. أنا وإنتي هنتقابل، بس مش عايزة حد يعرف إني رجعت ليا الذاكرة." التليفون رن. ردت سجى: "ألو." سألها ماكس بعصبية:

"أين ذهبتي إنتي وكوشي؟ ردت سليكا: "شعرت ببعض التعب ورجعت مع كوشي." سألها ماكس: "أين أنتم الآن؟ "أنا في الفيلا مع عمتك." كانت سليكا خافت ليكون عرف ماكس حاجة. وردت: "أنا أمام مسجد أصلي العشاء وسوف أعود." رد ماكس: "تمام. فوراً لا تتأخري." وبعد قليل جاءت الشرطة. وسألت الشرطية: "منال أحمد فتحي موجودة؟ انصدم كريم والجميع: "خير يا حضرة؟ رد الضابط: "مطلوب القبض عليها بتهمة قتل إبراهيم صلاح عباس." استغرب كريم وقال: "مش فاهم."

وضح الضابط: "الكاميرات كانت جايبة صورتها بس مشوشة، بس فيه مهندس عبقري عندنا عرف يظبط الإضاءة، وهي آخر واحدة دخلت عنده، ووجدنا ملابسها اللي كانت مليئة بالدماء وبصمتها على ملابس القتيل." صرخت منال بخوف: "بس أنا كنت بدافع عن نفسي." مع ذهول من الجميع. وانسحبت عائلة يوسف بعد اختفاء سليكا. الكل اتجمع عند الضابط، وأيضاً إيهاب عرف عن نفسه: "أنا المقدم إيهاب مدحت." "هل معاك إذن بالقبض عليها؟ رد الضابط: "تشرفت بحضرتك يا فندم."

ويقدم التحية: "نعم، المدعوة عليها هربت من الحكم من ٤ سنين ولم نعثر عليها." سألها إيهاب: "إزاي ممكن أفهم؟ ويتجه نحو كريم: "لازم تقوم محامي شاطر، وأنا هتابع القضية." رد كريم: "حاضر، بس هعدي عليك عشان أحكي لك الموضوع بالتفصيل." تنهد إيهاب: "يعني أنت عندك خلفية بالموضوع؟ تنهد كريم: "من ٦ شهور بس، وكانت زوجتي حامل وقتها." رد إيهاب: "أنا هشوف ملفات القضية وهقولك." ربطوا منال في أيديها بالكلبشات وذهبت مع الضابط وهي تبكي:

"والله ما قتلته، كنت بدافع عن نفسي." جاسر أصبح تائهاً، لا يستطيع أن يترك كريم والعائلة ويبحث عن سجى، وكمان يريد أن يثبت إحساسه أنها تذكرت كل شيء، نظرات العيون واختفائها. دخلت سجى فعلاً المسجد لكي تصلي العشاء، لأنها تريد استعانة من الله لكي تعلم حقيقة ما حدث في الماضي وكيف أصبح ماكس شريكاً لعمها هيثم. وعمتها كانت تتهرب من أنها تذكر جاسر، ما بين نفسها، لأنها تعلم أنه ابن من السبب في تشويه سمعتها. عند جاسر.

كان جاسر ما بين نفسه: "أنا لازم أعرف هي افتكرت أو لا." "تمام، فكرة حلوة أنفذها، بس نشوف موضوع منال." وبدأ يتصل بالصحافة لوقف النشر في القضية لكي لا تؤثر مرة أخرى على العمل. في قسم الشرطة. طلب إيهاب الضابط أحمد أن يكون معه في الاستجواب. سألها أحمد: "إنتي تعرفي إبراهيم من امتى؟ وايه العلاقة اللي كانت ما بينكم؟ تنهدت منال: "كان جارنا زمان، قبل ما ينتقل." سألها أحمد: "ليه قتلتيـه؟ ردت منال: "لأ، أنا مش قتلته."

سألها أحمد: "بصمتك على الملابس الخاصة به." أدخل إيهاب: "ممكن أتكلم يا سيادة المقدم؟ رد أحمد: "أكيد." طلب إيهاب منها: "ممكن تهدي يا منال واحكي كل حاجة بصراحة." "ابدأ يا أحمد." سألها أحمد: "الاسم؟ "منال أحمد فتحي." سألها أحمد: "السن؟ ردت منال: "٢٨ سنة." سألها أحمد: "الدراسة؟ ردت منال: "دكتورة أمراض نفسية واجتماعية وعصبية." ابتسم أحمد بسخرية مدفونة: "ما علاقتك بالمدعو بالتفصيل؟ تمسح منال دموعها وتبدأ تحكي:

"كنت خارجة من الجامعة بعد تقديمي أوراق المعادلة على الدبلومة، قابلت هناء صديقة ليا وتكون بنت عم إبراهيم، سلمت عليا بحرارة وطلبت مني أزورهم في البيت. وفعلاً زرتهم يوم كان موافق الخميس، ورحبت بيا. وبعدها بنصف ساعة الباب دق وقمت فتحت، كان إبراهيم. كلمة بكلمة أصبحنا أصدقاء." سألها أحمد: "إزاي واحد أول مرة تشوفيه تاخدوا على بعض؟ وكنتم بنتين بس معاه؟ ردت منال: "لأ، كانت أمها ووالدها موجودين."

"وبعد كده كان بيعدي عليا في العيادة اللي يشتغل فيها." سألها أحمد: "كنت بتشتغلي فين؟ ردت منال: "الأول كنت بشتغل مع دكتور مشهور نفسي متخصص في علاج الإدمان والصرع والهوس، بس بعد كده تركتها." سألها أحمد: "ليه تركتي العمل معاه؟ ردت منال: "عشان وقتها الدكتورة رشا البيومي كانت زارتنا في الجامعة وطلبت دكتورة تتابع حالة مرضية اللي بتتابع معهم نفسي." استغرب أحمد: "دي دكتورة نساء وتوليد، إزاي تشتغلي معاها؟ ردت منال:

"الدكتورة رشا كانت عملت أبحاث علمية إن أي سيدة حامل لازم متابعة نفسية مع متابعة الحمل، لأن هرموناتها بتتغير." رد أحمد: "تمام." "ادخلي في الموضوع الأساسي." تنهدت منال: "خطبني إبراهيم من أمي الله يرحمها وقال هيتقدم ويتجوزني بعض ما أمه تتعالج لأنها مريضة وبتتعالج في الخارج، ويوم اتصل بيا وأنا خارجة من العيادة." سألها أحمد: "كان على حدود الساعة كام؟ ردت منال: "مش فاكرة." وبدأت تبكي وحالة هستيريا. طلب إيهاب:

"ممكن حضرتك تكمل التحقيق يوم تاني تكون مستعدة للاستجواب." رد أحمد: "أمرك يا فندم. اقفل المحضر يا ابني." "بتاريخ ٢٤ يناير ٢٠١١." "خدها على غرفة خاصة بالاستقبال تقضي اليوم فيه وبكرة نكمل المحضر." إيهاب: "شكراً جداً لك." في الخارج. سأل جاسر: "حصل إيه يا إيهاب؟ تنهد إيهاب: "الموضوع كبير ولازم أفهم من كريم قبل ما أدخل." استفسر جاسر: "إزاي مش فاهم، وضح ليا! تنهد إيهاب: "هي بعد ما قتلته اختفت وبعدها غيرت اسمها."

جاسر وكريم: "إزاي؟ رد إيهاب: "كان ليها أختي أصغر منها ماتت في حادثة، الشبه قريب جداً من بعدهم، أخذت اسمها والبطاقة الشخصية وأصبحت بدل ما اسمها منار أحمد فتحي، بقى اسمها منال أحمد فتحي." انصدم كريم: "بس هي كانت قالت إن أخوها مش أختها اللي مات." ... انتهت سجى من صلاتها وخرجت من المسجد، وكانت تريد أن توقف تاكسي يوصلها إلى المدينة، كانت أول مرة تمشي وحدها في القاهرة. وخارج مدينة الرحاب.

أم جاسر بعد انتهاء التحقيقات استأذن من كريم عشان يحاول يتكلم مع الصحافة والإعلام بخصوص عدم فتح القضية. وأذن له. وهو ماشي بالسيارة رأى سجى تنتظر تاكسي يوصلها ولم تجد. قرب بالسيارة منها وقال لها: "مهندسة سليكا تعالي أوصلك." أول ما شافت جاسر تجاهلته. ابتسم جاسر: "لا تقلقي يا آنسة سليكا، أنا كنت بشتغل في السياحة وأحترم كل شخص يدخل بلدنا." تكلمت سليكا بتحدي: "ومين قال إني خايفة؟ تكلم جاسر بخبث:

"ده اللي واضح في عيونك، وعلى ما أظن حبيبك ماكس يغير عليكي جداً، لذلك لا يريد أن تعملي مع أحد." تعصبت سليكا: "وديه يضايق حضرتك في إيه؟ ابتسم جاسر لأنه يريد أن يتأكد أنها سجى من أسلوبها في الكلام، وبدأ يستفزها. "آه نسيت، أنتم في الخارج لا يوجد حدود في العلاقات، والبنت تفقد عذريتها من وهي في عمر 18 سنة." نجح جاسر في استفزازها. تعصبت سليكا وقالت: "ده اتهام حضرتك إنها بدون أخلاق؟ أم استفسار؟ أم تلميح إذا كنت عذراء أم لا؟

ابتسم جاسر ببرود: "الثلاثة. أريد أن أعرف هل الحياة في الغرب ممكن تغير إنسانة كانت مثل الملاك البريئة، كانت تمتلك الصفاء والإيمان في كل لفظ أو تصرف." تنهدت سليكا: "ومن هي هذه الملاك التي تتكلم عنها؟ زوجتك السابقة أم الزوجة المستقبلية لينا؟ ابتسم جاسر: "وهذا يفرق معاكي؟ تنهدت سليكا بعصبية: "عشان ردك هيكون إجابة على سؤالك." استغرب جاسر: "إزاي دي ممكن أفهم؟ وجهته سليكا بالمستخبي:

"إذا السنين غيرت إنسان 180 درجة وهو في بلده، أكيد هتغير إنسان خارج بلاده." ابتسم جاسر: "هذا عتاب أم ماذا؟ صرخت سليكا فيه: "لماذا أعاتبك؟ لا يوجد صلة ما بينا. أنا موافقة توصلني ولكن ليس لأني أثق فيك، ولكن لأني أثق في نفسي." "أما إجابة الأسئلة، فليس لها إجابة عندي." ابتسم جاسر: "تفضلي يا سنيوريتا سيليكا." "أظن مستر ماكس يقول لك هكذا." تنهدت سليكا: "نعم، لأنه يرانا أميرة له، أن مختلف عن الجميع حتى في نطقه لاسمى."

شعر جاسر بالغيرة: "أعتقد أنه شيء مهم جداً في حياتك." تعصبت سليكا: "انظر إلى الطريق لكي لا تنصدم بشيء." أكمل جاسر الطريق بعد الحوار الساخن الغير مباشر بينهم والاتهامات التي ليس لها إجابة. اتكلمت ضياء: "انتي صديقة سجى صح؟ كانت عاملة إيه خلال 6 سنين اللي فاتوا؟ وليه متخيلة إني الكل متهم في نظرها؟ تنهدت كوشي:

"نعم، أنا صديقة سيليكا، هي طيبة جداً، لكن كل السنين الماضية وهي في متاهة، ولما فاقت منها شافت كل حاجة اتغيرت أمام عيونها." ردت ضياء: "صدقيني عمتها وعمها وأولاد عمها كانوا بيدوروا عليها في كل مكان، وبالخصوص جاسر وعصام." ابتسمت كوشي: "فيه شيء ما بين سيليكا وجاسر، هو السبب في وجع قلبها." استغربت ضياء: "مش عارفة، وكمان مش عارفة هي عرفت إيه خلاها كدة؟ "……" "إحنا وصلنا، طمنيني عليها يا بنتي." ابتسمت كوشي:

"أكيد، دي رقم تليفوني." وتبادلوا الأرقام. ... طلب كريم يقابل منال ودخل وقال: "إزاي كدبتي عليا يا منال؟ كانت منال بتعيط: "والله العظيم ما كدبت عليك، أنا فعلاً ما قتلتهوش وكل حاجة حكيتها ليك." رد كريم: "طيب إيه موضوع تغيير اسمك من منار لـ منال؟ وأختك اللي ماتت بدل أخوكي؟ ردت منال:

"مروة هي اللي رتبت كل ده مع المحامي واستغلت موت أختي وغيرت حرف بدل منار بقيت منال. بس لما عرفت إن عندي أخت بنفس الاسم أصغر مني، وفي الوقت ده عملت كل الإجراءات القانونية وسافرت للأقصر اشتغلت في مستشفى هناك لمدة سنة، وبعدها طلبت مني أروح على المنيع في أسوان." سألها كريم: "اسمه إيه المحامي؟ ردت منال: "اسمه ممدوح عباس." *** كان جاسر يتكلم مع نفسه:

"هي دي الخطّة. كنت عايز أتكلم معاها في موضوع محرج عشان أستفزها، وكمان قلبي يطمن إن مفيش حد غيري قرب منها. لكن لما غيرت الموضوع بطريقة ذكية عرفت إنها تذكرت كل حاجة. كانت بتعاتبني عشان ارتبطت بغيرها، بس كان فيه ألف سؤال في عقلي." وفجأة رن الهاتف. نظرت سجى على الهاتف وجدت اسم لينا. فتح جاسر التليفون وأتكلم من سماعة الأذن: "جاسر: ألو." اتكلمت نورا: "إيه اللي حصل مع أبلة منال؟ رد جاسر: "إنتي بتتكلمي من فين يا حبيبتي؟

ردت نورا: "آه، أنا وسجى مع أبلة لينا عشان بعد الحفلة ملقتش حد أروح معاه، فروحتني معاها." رد جاسر: "يعني فين بالظبط يا قلبي؟ ردت نورا: "في الرحاب يا أبيه." ابتسم جاسر: "تمام، خلي بالك من سجى وأنا مسافة الطريق وجاي." أخذت لينا الهاتف وبدأت في الحديث: "لا تقلق يا جاسر، سجى في عيوني هي ونورا." شكرها جاسر: "شكراً جداً يا لينا، سلام."

والتفت وجد سجى تمسح دموعها من عينها. وقبل ما يمد أيده، رأى سيارة تلاحقه يمين ويسار. توقف بالسيارة وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...