انصدم يوسف وقال: أنا حذرتك قبل كده بس إنتِ مسمعتيش كلامي. طلبت أقابله وأكلمه، رفضتي. قلت لكِ تبلغي هيثم وجاسر وعصام، كنتم هتبقوا رباطة عليه. خوفتي. نزلت دموع عزيزة: وقتها مكنش حد معايا، أنا بالعافية جمعتهم مع بعض. فلاش باك يوسف اتصل بعزيزة: ألو. تركت عزيزة كريم وجاسر وذهبت إلى المكتب. ردت: ألو. معاك يا أستاذ يوسف. عرفت حصل مع سجي إيه؟ أتنهد يوسف: سجي بخير، بس عاوزين طيارة ننقلها للمستشفى.
أتنهدت عزيزة بخوف: بنتي حصل لها إيه؟ طمني. طمنها يوسف: أنا أنقذتها، أنا وأخو زوجتي. أتنهدت عزيزة: آه الحمد لله. مين السبب في الموضوع؟ رد يوسف: المحامي، زي ما شكيتي، كان متفق مع حد. أتنهدت عزيزة: مع بدري صح؟ سألها يوسف: مين بدري ده؟
ردت عزيزة: ده إنسان ما يعرفش ربنا، وكان الدراع اليمين لحمايا. وكمان هو أخو الشاب اللي اتقتل بالغلط. ولولا كان في دمه مخدرات، كان أخويا أخد 10 سنين أو أكتر. في نفس الوقت ماكس بيتكلم مع المحامي وينهي الحوار. قطع ماكس حديثهم: أنا اتصلت مع جون، هيجيب طيارة وهياخد سجي فيها بعد كده. اقترحت عزيزة: خدوا طيارة محمد. رد يوسف: أوك، هناخد الطيارة وهابلّغ الطيار، هايبلّغ جاسر وكريم إننا أخدناها.
رفضت عزيزة: لا، اتعاملوا مع الموضوع كأني مش عارفة حاجة، وأنا هتابع معاك. ومش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ يوسف. ابتسم يوسف: عيب عليكي، ده عمي السيد، فضله كبير على أخويا. فاكره؟ أتنهدت عزيزة: أنا والله ما كنت هاوافق لولا إني شفت الباسبور وعرفت إنك ابن الأخ الصغير لعمي فكري، الله يرحمه، صديق بابا الروح بالروح. عشان كده أمنتَك عليها. ورشا عاملة إيه؟
رد يوسف: بخير. الطيارة طلعت دلوقتي، وأنا هفضل في المنتجع أسبوعين كمان، وهابلّغك بكل حاجة. بعد 17 يوم طمنها يوسف: فاقت الحمد لله يا عزيزة. أتنهدت عزيزة: الحمد لله. هتعمل إيه بعد كده؟ قال يوسف: لكن للأسف، كان في حروق في وشها، وعملوا لها عملية تجميل. اتغيرت ملامحها شوية. انفزعت عزيزة وسألته: اتشوه وشها أوي يا حبيبتي يا بنتي؟ وشكلها عامل إيه دلوقتي؟
رد يوسف: هو ماكس أعطى صورة بنتي، والدكتور عمل العملية على أساس ده. عشان للأسف مكنش معايا صور لسجي، ومكنش ينفع نتأخر وننتظر تبعتي صور. أتنهدت عزيزة بحزن وقالت: يا طني يا بنتي، طيب لو شافت نفسها كده ممكن تنصدم. رد يوسف: سجي فقدت الذاكرة، وده لصالحنا. هنغير اسمها، حتى لو رجعت لها ذاكرتها ننكر إن هي نفس البنت. بس الأول تكمل تعليمها. أتنهدت عزيزة: اللي تشوفه. المهم تكون بخير وصحة وعافية. بلّغني بكل حاجة. بعدها
بشهر عزيزة اتصلت بدموع: طلعت إشاعة عليها إنها على علاقة بعمر. أتنهد يوسف: لا حول ولا قوة إلا بالله. ما قدرش يخطفها، هو والمافيا؟ يروحوا يلفقوا ليها سمعة وحشة. سألته عزيزة: أعمل إيه؟ رد يوسف: سيبي كل حاجة تمشي زي ما ربنا عاوز. أتنهدت عزيزة: ونعم بالله. بعد سنة اتصلت عزيزة بعتاب: إزاي ما تقوليش إن محمد وممدوح مشتركين في الموضوع ده؟ أتنهد يوسف: أنا لمحت لك، بس كنت خايف ما تصدقنيش. سألته عزيزة: هي عاملة إيه دلوقتي؟
رد يوسف: مش هانكر عليك، مش قادرة تتأقلم بالحياة هنا، حاسة إنها ناقصها حاجة. أتنهدت عزيزة: أوعى ماكس يلعب في دماغها، إنت وعدتني. طمنها يوسف: ماكس ما يعرفش حاجة عن اتفاقنا، وبيتصرف تلقائيًا عشان تفضل في أمان. وهو بيتعامل معاها على إنه خالها، ووعدني ما تخافيش، وعيني عليهم دايماً. باك أتنهد يوسف: إنتِ اللي طلبتي ترجعي مصر، كانت في أمان معايا.
اتكلمت عزيزة بدموع: وقتها إنت قلت لي إنها عرفت إنكم مش أهلها. خوفت ترجع لوحدها من غيرك. كنت فاكرة الخطر خلاص، وهو نسي، وطردت ممدوح، وكل أخبارنا انقطعت عنهم. سألها يوسف: وفين الشباب؟ واتصرفوا إزاي؟ أتنهدت عزيزة: أنا اللي خايفة من رد فعلهم. طلب يوسف منها تهدى: أنا معاكي، متخافيش. ......... خرج جاسر وعصام وكوشي ونور وكريم، وفي عقلهم ألف سؤال ليها. وهما في الطريق في السيارة، كل واحد فتح رسالته. أول واحد جاسر. كتبت سجي:
أنا مش زعلانة منك ومسامحاك من زمان أوي، بس كنت خايفة أقرب منك. فاكر في المول لما قلت لي: "أنا كل ما أقرب منكِ حاجة تبعدني". دلوقتي فهمت هو إيه. النصيب نصيبي مش معاك، نصيبي انكتب من زمان في الصعيد. عارفة هتقول: "ده طمعنا وإنك هتتصرفي"،
بس هرد عليك: كلنا بنعيش وبنموت طمعانين في حاجة. في ناس طمعنا رضا ربنا، وفي ناس طمعانة في الحب، وناس في المال، وناس في الصحبة، وناس في الأهل والعيلة، وناس في الأولاد، وناس في التعليم والمركز الكبير. واللي طمعان عمله يكبر، واللي طمعان في حكم أو منصب. وأي حد بيحقق هدفه مش بيعرف يسيبه ويحارب كل الناس عشان ميضيعش منه. روح رجّع لينا قبل ما تضيع منك هي كمان. آه، عندي طلب: اشتري ليها إزازة برفان،
وقولي لها: "دي الإزازة اللي إديتيها لسجي، البنت الفلاحة اللي اتعلمت أول درس في الحياة على إيديكي". إمضاء: حبيبتك السابقة سجي. بحبك وهفضل أحبك، حتى لو مش نصيبي، هتفضل أول قصة حب عيشتها. نزلت دموع جاسر. ونظر لماكس. فتح الرسالة سجي. وقالت:
أنا عارفة إنك أخيرًا لقيت الإنسانة اللي تفهمك. رغم صغر سنها، بس هي دي اللي هتغيرك، هاتخليك تحب الحياة وتكون مبتسم لها. إنت كان نفسك في الحنان والحب اللي اتحرمت منهم بحرمانك من والدتك، وغياب والدك، وماما ماريا وبابا يوسف مقدروش يعوضوك. كل الاهتمام، واحدة بس هي كانت السبب في سعادتك. سيليكا كانت بتهتم بكل تفصيلة في حياتك. طفولتها وبرائتها وجنانها خلاك نفسك تلاقي واحدة شبهها. بس أنا شكلي مش روح، فيه اختلاف. ممكن اتنين
يكونوا شبه بعض في كل حاجة، بس الروح مختلفة. وإنت حبيت روح سيليكا ولقيتها في نور. اتقدم ليها، وخلي بالك منها، هي كمان اتحرمت من حنان الأب. رغم ماما عزيزة وكريم عملوا كل المستطاع عشان تكون سعيدة، بس أنا شفت السعادة في عينيها وهي بتتكلم معاك، لما انسجمت معاها.
إمضاء: أختك سجي. مش سيليكا. ... نظر ماكس. كريم. فتح كريم الرسالة: سجي، سامحي منار، هي بتحبك وكانت خايفة تخسرك، وإن شاء الله هاتوصل للحقيقة. أنا لقيت عنوان البواب، البركة في الجنسية الألمانية، روح له، لغز القضية عنده. ووافق على ماكس لو طلب إيد نور، صدقني هو طفل أكتر منها، هايساعدوا بعض عشان يحبوا الحياة. عقل ماكس تكملة نور، وطفولة نورا هترجع لماكس طفولته اللي اتحرم منها. رجاءً، أول طلب مني، أختك سجي. نظر كريم لعصام.
فتح عصام الرسالة: إنت أُعقل شخصية في البيت وفاهم في الدين صح والحياة. وكوشي زيك بالظبط. كوشي طول عمرها وحيدة، ملهاش إخوات ولا قرايب. أمها وأبوها محور حياتها، وكانت تحت ظلهم، مخرجتش منه إلا معايا. وعشان هما واثقين فيا، سمحوا ليها تيجي مصر. ابعت لهم تذاكر على مصر وارتبط بيها قبل ما الفيزا تخلص وترجع للهند وتضيع منك. متسمعش لحد يقول: "هما بنات مصر خلصت؟ " لا، مخلصتش.
بس قولهم: "نصيبي من قبل ما أشوفها". وتلاقي الأرواح نعمة من عند ربنا، وكوشي توأمك. إمضاء: بنت عمك سجي. نظر عصام لكوشي. وكوشي فتحت الورقة، مكتوب فيها سطر واحد: هتوحشني يا كوكي، وسامحيني لو مرجعتش ووفيت بوعدي ليكي. أحضر فرحك الهندي وألبس الساري. افتحي تأمين باسم أم أسماء في شركتي، يوصل ليها راتب شهري، مسكينة بتربي أيتام. بحبك يا أجمل وأوفى صديقة. صدقتيني إن القدر هو اللي بيتحكم في حياتي. إمضاء: صديقتك سيليكا وأختك سجي.
وصل الجميع إلى المنزل ووجوههم لا تبشر بالخير، مع وجود نيران في المنزل. انصدم الجميع من كلام عزيزة ليوسف، وهم يتذكرون الأحداث. سأل كمال بغضب: يعني محمود كان هربنا من السجن وجاء استخبى عندنا في دمياط؟ عيطت ضياء: وانتِ بعدتي سجى عن حضني ووجعتي قلبي عليها لسه يا شيخة؟
افتكرت الآن، لبست سحر الشبكة واختفى محمود بعدها وطفى فرحتها. وبعد كدة رجع بعد سنتين بحجة أنه سافر يدور على شغل، وبعد كدة نكتشف إنهم أصحاب المنتجع ومعهم فلوس كثيرة وحاجات كثيرة. تنهدت عزيزة:
كان محكوم عليه 10 سنين ظلم عشان حمى بنت من الاغتصاب. اتسجن سنتين وكان فاضل 8 سنين والحكم قتل خطأ. ولما طلع الحكم مش على هواهم، بعتوا حد يقتلوه. وراح المستشفى ومحمد ساعده يهرب لمرسى مطروح. فكرنا نسكتهم بجواز هيثم من حنان لحد ما يسقط باقي المدة. وفعلاً سقط الحكم وسجى عندها 10 سنين. لما راحوا هو وسحر رأس البر، هو اتصل بيا لما غاب عن سحر بحجة بيحجز في الفندق. ... فلاش باك. كان محمود يلتفت يمين وشمال:
الو يا عزيزة، إيه الأخبار؟ ردت عزيزة: الحمد لله يا خوي، سقط الحكم. المحامي فضل يتابع القضية ولما المدة خلصت سقط الحكم، بس أهل القتيل عاوزين تيجي بالكفن. تنهد محمود: بابا قال لي، بس أنا حبيت أكلمك من مكان تاني. عشان لو التليفون متراقب. ردت عزيزة: تمام يا خوي، ربنا يسعدك. أغلقت الخط. تنهد محمود:
الحمد لله، أنا كنت متعصب على حبيبتي سحر 10 سنين، كنت خايف لينقبض عليا وأرجع السجن. بس أنا لازم أحافظ على بنتي ومش هاتنزل عن الالتزام عشان محدش يعاكسها أو يتحرش بيها أو يحاول يعتدي عليها. وشاب تاني يعيش هربان ومستخبي في كفر صغير خايف يدخل يجدد بطاقته أو ينتقل من مكان لمكان، أو يعيش 10 سنين في السجن بتهمة حماية فتاة من الاغتصاب. باك. كملت عزيزة:
هو ده اللي حصل، وبعدها بـ 3 سنين قدر بابا يقنعه يزور البلد ويرجع من غير خوف. وكان بيركب القطر عشان لو حد متابعه يتوه منه في القاهرة لحد ما يطمن. وجيه أخويا وأبويا أسوان، ووقتها انكتبت الوصية عشان يرجع يعيش هنا. بس ماتوا. وبعدها الشرطة عرفت وحضروا الدفنة. ربنا أنقذه من رجوع السجن تاني وتجديد القضية، بس مات. يعني عاش هربان ومات وهو حر. صرخ هيثم وقال: أنا عارف كل ده، بس إيه اللي فتح موضوع المكتوب تاني؟ ردت حنان:
أخويا لما عرف بموته جيه أسوان وزار عزيزة. وعلشان كدة أصرت عليك نرجع. لما بلغتني عزيزة إنه بيهدد عزيزة. مش عارفة مين وصل له إن سجى مكتوب لها وصية وهاتستلمها لما تكمل 18 سنة. ردت عزيزة: أكيد المحامي ممدوح. أدخل يوسف: واختفاء سجى كانت خطة محطوطة ما بيني وبين عزيزة. مع اندهاش الجميع. اختفاء سجى كان متفق عليه مع عمتها من قبل كدة، لأن كان الخطر محاوطها من كل النواحي.
اكتشفت تجارة الآثار اللي كانت بتتم من خلال المنتجع والشريك المجهول كان بدري، وقبل أبوه صقر. مع محمد. لما ماكس عرف بشغل أبوه وطلب من جون يبلغهم يوقفوا الشغل كله. بدري. لما عرف قرار يخطف سجى. ومحمد اكتشف أن سجى تعرف كل حاجة. فاتفق مع بدري. ياخد البنت ويبعدها عن شغلهم بحجة الدين. جون خطط لقتلها. وافق بدري. وكان الخطأ إنه يخوف السواق عشان يوقف العربية ويقدر يخطف سجى. لكن الفرامل كان ملعوب فيه والسواق مقدرش يسيطر عليها.
أدخلت منار بندم وقالت: مروة هي اللي لعبت بالفرامل عشان تخلص من سجى ويرجع جاسر ليها. على دخول ماكس والجميع. واتكلم ماكس بتهديد ليوسف: يعني انت ضحكت عليّ، وعلشان كدة اقترحت عليا ناخدها لمستشفى ألمانيا بدل القاهرة؟ صفق كريم وقال: حلوة التمثيلية دي. والاستاذة منار مشتركة فيها. ومش بعيد إنك يا ماكس متفق مع اللي اسمه. بدري ده. رفض ماكس بخجل وينظر إلى نور باستحياء:
أنا لما علمت بكل هذا غير أنها تشبه ابنة أختي، وكانت ماتت بسبب عمل والدي مع المافيا. وكان هو وجون يعملون مع محمد، وكنت لا أعلم من هذا. مع. وقّف عصام: إيه تنطق اسمها وقولي عرفت إزاي اسمه لما كنا هناك؟ اتكلم ماكس بإحراج: عندما أنقذتوني من الشباب وطلبت هذه (ويشاور على عزيزة) تجهز الحمام والغرفة لي. وعندما انتهيت استمعت لهذه المرأة (ويشاور على حنان) تتكلم مع شخص. ولم أفهم شيء إلا أن سيليكا بخطر، أقصد سجى. وعندما وقعت هذه
(ويشاور على حنان) وجدت الهاتف المحمول وأخذت الرقم وطلبت من عماد يجمع معلومات عن هذا الشخص. صرخ جاسر في الكل وقال: كفاية بقي. مش عايز أسمع حاجة تاني. كل السنين دي عايش باسم العائلة الكريمة اللي مش بتخبي حاجة. وفجأة أمي وعمتي هما اللي ورا اختفاء سجى. رفضت عزيزة الاتهام: والله كنت عايزة أحميها من أي خطر. رفض جاسر يسمعها: وأنا كنت فين وقتها؟ أدخل كمال وطلب من الكل يهدأ:
كفاية. مش وقت عتاب دلوقتي. عاوزين نوصل لسجى قبل ما يجوزوها لحد من هناك. وفجأة صرخت نور: الحقوا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!