الفصل 42 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
1,886
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

مرت 18 يومًا كانت كافية لتشعر سجي بالحب والأمان مرة أخرى، وبدأت قصة حب سجى وجاسر تعود مرة أخرى. لكنها كانت أصعب 18 يومًا على البلد وعلى كل أسرة عاملة. توقفت حال الكثير من الناس التي تعمل باليومية، والأرامل والمطلقات والأيتام. توقف صرف معاشاتهم بحجة "روحوا اطلبوا من الشباب ترجع بيوتها لما تعرفوا تربوهم". كلمات كانت تؤذي ناسًا بلا سبب. ناس في الفوضى هذه سُرقت كل ما تملكه بوضع اليد. وأين الحكومة؟

لا أحد يعلم. ومن ضمن الشقق التي سُرقت شقة سجى. ... وكان نور وماكس فيما بينهما حوار وكلام. تحدثت نور باحراج وقالت: أنا مش عارفة إزاي ارتحت ليك، بقيت أحب أتكلم معاك. ابتسم ماكس: وأنا أيضًا كذلك. ردت نور وقالت: وممكن تقول "وأنا كمان كدة" عادي، سهلة جدًا. رد ماكس بخجل ووعد: شوية شوية وهتعلم أربيك كويس. ابتسمت نور: عربي مش أربيك. حاول ماكس أن ينطقها: أربيه. ضحكت نورا:

أنا عندي فكرة، أنت تعلمني الطبخ الألماني وأنا أعلمك اللغة العربية. سألها ماكس: أنتي بتعرفي تطبخي أكل مصري؟ تحدثت نور باحراج: ليه بس الكسوف دا، خلاص يا سيد ماكس تنازلت عن التعليم. اعتذر ماكس بكل أدب: آسف، ما قصدتش. وسوف أعلمك أيضًا. ضحكت نور على رقته وخجله: أنت بتعرف أصلًا؟ رد ماكس: نعم أعرف، لأني تعلمت من سيليكا ويوسف. حسّت نورا بالغيرة وقالت: آه، كنت عايزة أسأل سؤال. رد ماكس: أكيد، ما هو؟ سألته نورا:

ليه أخذت سجى معاك ألمانيا وما رجعتهاش كل الفترة دي؟ ... جاء اتصال لسجى، فردت: ألو. تحدثت سيدة بصوت مهزوز: أنا أم أسماء، أنا جارتك يا بنتي. ابتسمت سجى وقالت: أهلاً يا طنط، خير يا طنط؟ كانت أم أسماء تتكلم بصوت فيه اهتزاز: في ناس فتحوا شقتك وممكن يكونوا سرقوا منها حاجة. شهقت سجى: حصل إمتى ده؟ ردت أم أسماء: النهاردة الصبح. شكرتها سجى وقالت: شكرًا جدًا، أنا جاية حالًا.

أغلقت أم أسماء الهاتف واتجهت إلى الشخص الذي يقف أمامها ويحمل مسدسًا وصوته جهور. سألها بدرى: قالت إيه؟ تحدثت أم أسماء بخوف وقالت: جاية دلوقتي. ابتسم بدرى الصقر: تمام، أنا هفضل هنا وأشوف جايه ولا لأ. كانت كوشي في الشركة، وجاسر وعصام وكامل وهيثم كانوا يتكلمون عن الشغل. تحدث عصام: الدنيا اتلخبطت في الشغل، بس الحمد الله. الدنيا رجعت تمشي شوية والناس استسلمت إنه خلاص مش هيمشي. اتنهد جاسر:

إحنا خسرنا كتير الفترة دي، لازم نتحد كلنا. عشان كده جمعتكم. هي فين سجي ونور؟ ردت كوشي: أنا مكنتش عارفة إن فيه اجتماع إلا من ساعة، وبتصل بيها مش بترد عليا. قال كمال: نبدأ الاجتماع، ولما تيجي ناخد رأيها. اقترح هيثم: هنحتاج نوقف مصنع أو اتنين عشان صعب ندفع الرواتب. رفض كمال: لأ، حرام. في ناس كتير فاتحة بيوت. على قدوم ماكس، أنا شريك برضو معاكم. ليه محدش يبلغني؟ وتبدأوا اجتماع بدوني. رد كريم:

إحنا أرسلنا لك رسالة مع السكرتير عماد. وإحنا لسه مبدأناش بعد. جلس ماكس وسأل: ليه الاجتماع المستعجل ده؟ رد عصام: لأن إحنا في البلد وعارفين إن اللي حصل في البلد هيأثر جداً على العمل، ومن الممكن العمال يتظاهرون أيضاً. واستمر الاجتماع، وتداولوا كيف سيتم خلال الفترة القادمة دون الضرر بالعمال. في المنزل، سألت نور: إنتي مش جاية معايا يا سجى؟ كانت سجى مستعجلة وقالت: لأ، معلش. أنا هروح الشقة بتاعتي. فيه شك إنها اتسرقت.

انصدمت نور: لأ حول ولا قوة إلا بالله. طيب استني حد من الرجالة ييجي معاكي. رفضت سجى: لأ، أنا مش هقدر أصبر على ما الاجتماع يخلص. لما أروح وأطمن، بلغيهم إنتي وهما في اجتماع مهم. اتنهد نور: طب خلي بالك، وادخلي من شارع تاني متفرع على الشارع بتاعك. أوعي تدخلي من التحرير. ردت سجى: أكيد، والسواق هييجي معايا. ردت نور: تمام. أنا هروح على الشركة، اتأخرت عليهم. ونزلا على الطابق الأول. كانت حنان تتنهد:

أول يوم النهاردة بعد 17 يوم. كانوا قاعدين من الشغل. يارب تكون الخسارة قليلة. دعت ضياء: إن شاء الله خير. اتكلمت عزيزة: الصراحة، قعدة الرجالة في البيت تجيب صداع. إحنا اتهد حيلنا. ضحكت ضياء: في دي عندك حق. الأول كانوا يفطروا ويمشوا وييجوا على الساعة 6. بنكون لحقنا جهزنا الأكل وعملنا مشاويرنا. أما الـ 17 يوم اللي فاتوا، مياه، لب، فشار، حلويات، حاجات ساقعة وسخنة، غير الفطار والغدا والعشاء.

وكل واحد فيهم بيتفرج على التليفزيون أو التليفونات واللاب توب، بيتابعوا الموقف، وبعدها تحليل الموقف، لحد ما الخزين خلص من المطبخ. ضحكت عزيزة: والله عندك حق. غير الصغيرين من فوق لتحت، والكبار صغروا بيلعبوا بلايستيشن معاهم. اعتذرت حنان: أنا رجلي كانت السبب، مقدرتش أساعدكم. ضحكت عزيزة بخبث: متقلقيش، البنات كوشي وسجى قاموا بالواجب وزيادة. يعني مرات ولادك قاموا بدور حمواتهم. ضحكت حنان:

يسمع من بوقك. إنتي كمان عندك منار ونور كانوا طول الوقت بيقولوا عنك وبيساعدوكي. ابتسمت ضياء: الحمد لله، أشكر ربنا. يا جماعة إحنا عيلة كبيرة، وكنت حاسة وقتها إحنا في مصيف وكلنا متجمعين وقدرنا نتعاون مع بعض. ردت حنان وعزيزة: فعلاً، الحمد لله. على نزول سجى ونور. طلبت سجى من نور: أوعي تقولي حاجة للجماعة جوه، ومتتصليش بيهم عشان محدش يقطعوا الاجتماع. قوليلهم أنا جايه معاكي، ولو في حاجة هاكلمك. كانت نور مترددة وقالت:

عشان ربنا، طمنيني أول ما توصلي. حضنتها سجى: أكيد يا قلبي. سألتهم عزيزة: إنتوا رايحين فين؟ ردت نور: في اجتماع مهم. واتصل أبه كريم عشان أروح أنا وأبلة سجى. اطمنت عزيزة وطلبت منهم: خدوا السواق. حضنت سجي عزيزة وقالت: أكيد يا عمتو. وسلمت عليها بحرارة، لدرجة قلبها انقبض. وصلت نور على الشركة وحضرت الاجتماع، ومنتظرة اتصال سجي.

ماكس شعر بتوترها وخوفها. استمر الاجتماع 4 ساعات، مع حضور رؤساء المصانع والإدارة، وكل المديرين بيستعدوا لأي شيء قادم. بعد الانتهاء، رأى الجميع شرود نور وخوفها وقلقها. وبدأت تتصل بسجي، ومفيش جواب. سألها كريم: إنتي مش عاجباني الفترة دي. ويخطف نظرات من ماكس. كانت نور بتهته وقالت: الصراحة، سجى جالها اتصال من واحدة اسمها أم أسماء. ردت كوشي: آه، دي الست اللي ساكنة جنبنا. خير؟ استغرب جاسر: جنبكم فين؟ ردت كوشي بتريقة:

في ألمانيا. شهق جاسر: نعم؟ ابتسم عصام وماكس. رد عصام: قصدها جارتهم في شارع محمد محمود. انصدم جاسر وبخوف: اللي في التحرير؟ وقام وقف. طلب هيثم منهم يهدوا: اهدوا عشان نفهم. بلعت نور ريقها: بدأت تحكي اللي حصل. واتجه الشباب على الشقة، والكبار إلى المنزل عشان يطمنوا. غابت الشمس وأصبحت الساعة 8. مفيش خبر عنها. وبعدها بقليل، جات أخبار إن الرئيس المصري حسني مبارك تنحى عن الحكم وسلم الحكم للجيش.

شوارع مصر أصبحت مثل عروسة والجميع يزفها لعريسها. سيارات في كل مكان والكل سعداء، ماعدا العائلة والقنوات اللي كانوا بيشتموا في الشباب والناس بيبركوا النجوم. وسبحان الله في دقيقة الكلام اتحول من المعاكس للضد. تحول مثل عقرب الساعات. لا أحد يفهم ماذا القادم. وصل جاسر وعصام وكريم بالعافية، وكوشي ونور وماكس. وطلع جاسر جري ونظر إلى الباب وهو مصدوم: مفيش كسر ولا أي حاجة. قلقت كوشي وفضلت تخبط على أم أسماء. فتحت الباب أسماء

(فتاة في عمر الحادي عشر، في عمر عمرو ابن ضياء وكمال) سألتهم أسماء: عايزين مين حضرتكم؟ سألتها كوشي: ماما اتصلت بسجى وقالت الشقة بتتسرق. خافت أسماء وكانت هتقفل الباب: إنتوا تبع الرجل الشرير ده؟ انصدم جاسر وسألها: مين دي يا حبيبتي؟ ردت أسماء بخوف: إنتوا تبعه صح؟ أنا اللي غلطانة. فتحت الباب عشان أنزل أتفرج على الناس في الشارع وهما بيهتفوا وبيغنوا. طلب عصام منها تهدى وقال: متخافيش يا حبيبتي. وبعدين كملي.

بدأت أسماء تنظر لهم نظرات مطولة وسكتت، وكانت خايفة لحد ما لمحت نور. سألتها أسماء: إنتي أختها صح؟ ردت نور: آه. هي فين؟ أرجوكي. سألتها أسماء: إنتي نور صح؟ كان جاسر على آخره: صح. إزاي عرفتي؟ ومين الراجل ده؟ وفين سجى؟ ردت أسماء: أنا مش عارفة. أنا نزلت يجي ربع ساعة وماما كانت في المطبخ. فلاش. قالت أسماء: ماما، أنا نازلة أتفرج على الناس وجاية. رفضت الأم: لأ يا أسماء، أنا خايفة عليكي. ناسيه شوفنا إيه من يومين؟

الظابط اللي قتل الشاب وهو مكنش عمل حاجة. ردت أسماء: آه يا ماما، بس دلوقتي مفيش حد بيتعرض للناس والرئيس مشي وهما بيحتفلوا. المذيعة اللي بتيجي على دريم زارت الميدان، وفيه نجوم وممثلين. عاوزة أشوفهم. نزلت جري من غير ما أسمع كلام مامتها ونسيت الباب مفتوح. رجعت لقيت ماما مربوطة من إيديها ورجليها في الكرسي، وفي بنت جنبها. ورجل

ضخم لهجته صعيدي بيقولها: "هتيجي معايا غصب عنك لو مش برضاكي. كفاية عمتك عزيزة خبّيتك عني لمدة ست سنين وتضحك عليا وتقولي إنك مخطوفة، وهي عارفة أخبارك كلها." البنت صرخت وقالت: بتقول إيه؟ وليه عملت كده؟ رد الرجل: عشان أحميكي من تنفيذ الدية، وكمان من جوزها. البنت سكتت ولمحتني وأنا واقفة ومستخبية وساكتة. طلبت منه ورقة وقلم. ردت ماما: قالت عندك يا بنتي في الدرج. سألها الرجل بصوت عالٍ: ليه الورقة دي؟ ردت البنت:

عشان أهلي يعرفوا إني معاك برضايه، مش غصب عني. ومدام ده واجب ودين على بابا، أنا مستعدة. ابتسم الرجل قال: هو ده الكلام المليح. فتح الراجل الدرج وفك إيد سجى. وكتبت الورقة دي، ونادت عليا الراجل. انخطفت، وكان يربطني، بس هي شرطت عليه مش يضرنا عشان بابا متوفي من سنتين وماما عايشة معايا أنا وأختي الصغيرة اللي أصغر مني بسنة.

وقالت البنت ليا: "قولي لنور تقول لـ عمتو شكراً جداً يا عمتو يا حبيبتي. أنا فهمت دلوقتي قد إيه إنتي حمولة وقدرتي تحميني كل السنين دي. بس الواجب أنا لازم أقدمه، يعني أورث فلوسهم وأخلاقهم الحسنة، ومش أورث الدية." ولما سألتها إزاي أعرفها، طلعت صور ليكي وقالت: "أكيد إنتي هتيجي." انصدمت نور وعيطت: أنا مش فاهمة حاجة. وماما خبّت الموضوع ده ليه؟ ومين الراجل ده؟ سألها جاسر: هما راحوا فين؟ ردت أسماء: كان معاه عربية كبيرة ضخمة.

في البيت، كانت عزيزة رايحة جاية: يا ترى هي فين؟ مش هي قالت هتروح المكتب؟ رد السواق: لأ يا هانم، هي راحت شقة التحرير. انصدمت ضياء: لتكون اتمسكت هناك؟ افتكروها إنها منهم. ردت آية: أكيد لأ يا ماما. الميدان فيه أمان دلوقتي مش زي الأول. سألتها ضياء: إيه اللي عرفك إنتي بس؟ رد عمرو: عشان كانت في الميدان امبارح هي ونور. زعقت آية: إنت يا ابني على طول بتنقل الكلام؟ حرام عليك. انصدم كمال:

هو فعلاً حرام، بس الكذب برضه حرام. لما الكل فاكر إنك في درس، وإنتي في مكان خطر. طلبت عزيزة منهم: آسفة، إنت عندك حق. بس دلوقتي إحنا قلقانين على سجى. بلاش تعاتبي بنتك. كانت حنان تتذكر حوار بدري وقالت: أوعي يكون هو اللي عملها. نظرت عزيزة: لأ، استحالة. هو نسي الموضوع من زمان. ردت حنان: لأ، لسه متصل من 20 يوم. فاكرة اليوم اللي رجلي اتلوت فيه؟

اتصل بي وأنا اتعصبت عليه وقلت مش يقدر يعمل حاجة. وكنت بفكرة بصراحة، عشان كده وقعت. كان هيثم ينظر لها ويسأل: تقصدي مين؟ وإنتوا بتتكلموا بالألغاز كده ليه؟ على وصول رسالة من بدري صقر. وصلت الأمانة اللي كنتي مخبياها عني. سلام. شهقت حنان: مش قلت لك؟ طلع هو. زعق هيثم بعصبية: ممكن أفهم بتتكلموا على مين؟ ردت حنان: بدري صقر. مكنش هيثم مستوعب في البداية: مين بدري صقر ده؟ كان ماكس معهم وبدا يشك، وسأل البنت:

اسمه صقر البدري أو بدري الصقر؟ التفت الجميع إلى الاسم. وازى عرف ماكس بيه؟ سألتها كوشي: ماما فين يا أسماء؟ سألتها أسماء: إنتي كوشي صح؟ ردت كوشي: آه يا حبيبتي. ردت أسماء: ماما الضغط ارتفع عندها بعد ما مشيوا، وأخدت العلاج ونايمة جوه. اتفضلي، الجواب ده ليكي، وده لحضرتك. استغرب جاسر: أنا كمان؟ ردت أسماء: آه، هي كانت عارفة إنكم هتيجوا، ووريتني صوركم على التليفون. وده لحضرتك، وتديها لماكس. وده ليكي يا نور. كان عصام مستغرب:

هما راحوا فين؟ ومين الراجل ده؟ وإنتِ تعرفي اسمه منين؟ رد ماكس وقال: أنا سمعت Mathar حنان بتقولي اسمه بدري، وإنه مش يقدر يعمل حاجة لسجى، وبحثت عنه وعرفت إنه البدري. والشريك اللي معاه المحامي ممدوح. انصدم كريم: هو مفيش مصيبة إلا ووراها ممدوح؟ وياترى إيه غرضه؟ وإنت إيه اللي عرفك بالراجل ده؟ أوعى تكون شريكه معاهم. ردت حنان وقالت: بدري أخويا يا هيثم. انصدم هيثم: نعم؟ هو عاوز إيه؟ مش الموضوع انتهى من زمان؟ سأل ضياء وكمال:

موضوع إيه؟ كانت عزيزة منهارة. دخول يوسف. جريت عزيزة عليه: الحقني يا يوسف، اللي كنت خايفة منه حصل. انصدم يوسف: خير، إيه اللي حصل بس؟ شهقت عزيزة: بدري أخد سجى من بين إيدينا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...