الفصل 1 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل الأول 1 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
3,760
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

بعد سنة، جاء اتصال من المستشفى العامة في أسوان لجاسر. ظهر جاسر بقميص مفتوح، وسجائر في يده، وكوب من الخمر في اليد الأخرى، وفتيات كثيرات بجواره. رفع الهاتف على أذنه باستهتار وقال: "أوي مين حضرتك؟ سأله الدكتور: "أنا لقيت رقمك آخر رقم اتكلمت فيه المريضة، هو رقمك." انتبه جاسر للرقم، رقم سجى. انصدم جاسر ورد قال: "الو، مين معي وهي فين صاحبة الرقم؟ رد الدكتور: "عايزينك في المستشفى العامة في أسوان لأمر حياة أو موت."

تغيرت ملامح جاسر من ابتسامة مزيفة إلى جدية. وفي مخيلته أن سجى ظهرت، وكان يجنن يشوفه ويعرف كل حاجة. جرى جاسر على المطار وحجز على أسوان. كان جواه أحاسيس مختلطة ما بين شوق لسجى وعتاب وحاجات كتيرة. ممكن سجى كانت مريضة هناك ومحدش اتعرف عليها؟ كانت طول الفترة دي في المستشفى؟ طول الرحلة وهو مشتاق إنه يشوفها. وصلت الطيارة، نزل بسرعة وركب عربية أجرة على المستشفى. وصل المستشفى ملهوف. دخل

جاسر جري وسأل عن الدكتور: "ممكن أقابل الدكتور فيصل؟ سألته الممرضة: "مين حضرتك؟ رد جاسر: "جاسر محمد الأسيوتي." ردت الممرضة: "اتفضل." دخل عند الدكتور فيصل، كان مستني خبر عن سجى. لكن فوجئ بيقوله السواق فاق من الغيبوبة وطلب إنه يشوفك. استغرب جاسر إنه نسي أمر السواق. متخيلش كل الفترة دي كان في الغيبوبة. "أفهم بس الأول إزاي السواق معه رقم سجى." رد الدكتور: "هتفهم جوه." وقاله عن رقم الغرفة.

ذهب من ممر طويلة على غرفة استقبال ثم إلى جهة الغرفة. دخل جاسر غرفة السائق، كان بجواره عمر متلثماً عشان محدش يعرفه. اقترب جاسر وقال: "عمي عبده، انت بخير؟ إيه اللي حصل؟ احكي لي كل حاجة، الشك هيقتلني." تكلم السائق وسأله: "آنسة سجى بخير؟ تنهد جاسر: "مش عارفين إيه اللي حصل ليها. أنا كنت فاكر إنك مت بعد الحادثة." جات ضحكة من الشاب الملثم وقال: "انت نايم في العسل، كفاية عليك الخمرة والستات اللي من عينتك."

انصدم جاسر: "انت مين يا... بتقول إيه وانت تعرفني منين؟ ضحك الشاب: "الحمد لله إنها مش شافت حبها الوحيد بقى زير نساء." اقترب جاسر منه عشان يضربه، جات إيد من ورا قال: "لكن هو عنده حق." التفت جاسر ليجد شاب بزي الجيش يمسك إيده. استغرب جاسر: "ومن انت كمان؟ هو أنا وقعت في كمين؟ قرب من عبده مش لاقي شخص آخر. اتعصب جاسر: "أنتم هتجننوني، إيه اللي بيحصل هنا ومين أنتم؟ ينفتح الباب ويدخل الضابط إيهاب. رد إيهاب: "عايز تعرف إيه؟

انت ملكش الحق تعرف حاجة، ولكن الشاب ده هو اللي أصر إنك تعرف كل حاجة." استغرب جاسر: "أعرف إيه؟ أنا سألت عنك وعرفت إنك اتنقلت." رد إيهاب: "إحنا عملنا كده عشان نجيبك." استغرب جاسر وسأل: "ليه؟ رد إيهاب: "عشان انت وعمتها وخالها وكل اللي بيقولوا نعرفها صدقوا الصورة المفبركة." انصدم جاسر: "مفبركة إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة." يدخل من الباب كريم. "تعالي يا جاسر وهتعرف كل حاجة، إحنا لازم ندخلك معانا عشان نعرف فين سجى."

تنهد جاسر: "كريم، أنا مش فاهم حاجة، يعني سجى ملهاش علاقة مع عمر؟ طيب هي فين؟ رد كريم: "إحنا اتجمعنا كلنا هنا عشان نفس السؤال." نزل جاسر على الأرض وهو ندمان، ثم تذكر شيئًا. "هو فين عمر؟ أزاح عمر الشال اللي كان مغطي بيه وشه وقال: "أنا هنا." قام جاسر من على الأرض وقرب إليه: "ما دام انت عارف إنها بريئة، ما ظهرتش ليه؟ رد عمر: "عشان كنت مخطوف." انصدم جاسر بلهفة: "يعني سجى كمان مخطوفة؟

رد إيهاب: "اللي يقدر يجاوب على السؤال ده محمد الأسيوتي." استغرب جاسر: "وليه أبوي؟ وإيه دخله في موضوع سجى؟ تنهد إيهاب وبدأ يشرح: "فاكر لما قلت لك كلكم في نظري مشتبه في؟ رد جاسر: "آه، بس إيه اللي هيستفيده من قتلها أو خطفها؟ رد مروان: "عشان هي الوحيدة اللي اكتشفت إنه تاجر آثار." كان جاسر مصدوم: "مين التاجر ده؟ أبوي؟! كان محمد متعصب: "يعني بقيت كارت محروق."

رد جون: "الولد هرب والبنت مش ليها أثر، وكل المعلومات اللي تخصك تحت إيديهم." انفعل محمد: "أنا مش مسؤول، أنا نفذت كل اللي اتقال لي، والكل صدق إنها هربت مع عمر، حتى مراتي. وقفت القضية واتنقل الظابط. انتوا اللي معرفتوش تشوفوا شغلكم، أنا مش مسؤول." رد جون: "هذا الكلام لا يفيد بشيء." كانت عزيزة بتدور على محمد. سألت الخادمة: "فين سيدك محمد يا هناء؟ ردت هناء: "دخل في أوضة المكتب يا مدام." هزت عزيزة رأسها وقالت: "شكرًا."

تخطو خطوتين، وقفتها هناء: "معاه ضيف يا هانم." ردت عزيزة: "مفيش مشكلة، حروح له." سارت خطواتها لكي تذهب إليه، ولما قربت وحطت إيدها على الباب، سمعت صوت. كانت عزيزة تخطو خطوة تلو الأخرى وتسمع صوت بكاء. تركت مقبض الباب واتجهت إلى الصوت، تجد نور تبكي أمام حمام السباحة. اقتربت عزيزة: "مالك يا نور؟ بتعيطي ليه؟ ردت نورا: "أنا مخنوقة يا ماما." سألتها عزيزة: "ليه يا حبيبتي؟ إيه اللي مزعلك وخنقك كده؟

سألتها نورا: "هو ممكن حد يظلم للدرجة دي؟ سألتها عزيزة: "مين اللي ظلمك وإيه الكلام الكبير ده؟ تنهدت نورا: "أنا خايفة يا ماما، خايفة أوي وكارهة الدنيا كلها." قلقت عزيزة وقالت: "انطقي يا بتي، قلقتيني. مالك؟ إيه اللي حصل؟ أوعى يكون حد اتعرض لك؟ تنهدت نور: "لا يا ماما، متخافيش عليا. أبلة سجى علمتني كل حاجة." أضايقت عزيزة وقالت بتهكم: "كانت تعلم نفسها الأول، سببت فضيحة للكل." انفعلت نورا: "انتي كمان صدقتي؟!

أبلة سجى معملتش حاجة، كانت ضحية." استغربت عزيزة معرفة نور وقلقلت من جواها: "ضحية إزاي؟ انتي تعرفي حاجة عن سجى؟ كلمتك؟ ردت نور: "لا يا ماما، ياريت أعرف أوصلها وأقولها سامحي بابا عشان ربنا ميخدش ذنبك مني." استغربت عزيزة: "إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ أبوكي ماله بسجى؟ ردت نور: "وبدأت تحكي اللي سمعته من ساعة." في نفس الوقت سأل جاسر: "هو بابا ماله بالموضوع؟ رد عمر: "الموضوع بدأ من شهور قبل الحادثة."

اتعصب جاسر وحس بالغيرة: "موضوعكم مع بعض انت وسجى؟ اقترب كريم منه وضربه بالقلم على وشه، ووجه كلامه للشباب: "مش قلت لكم إنه مش هيصدق؟ ده جبان أناني، مش بيفكر إلا في شهواته وبس." طلب مروان من كريم يهدى: "اهدئ يا كريم، كلنا معرضين للحظات ضعف. كمل يا عمر." كان جاسر محتاج القلم ده عشان يستعيد وعيه، كأنه مغيب من سنة كاملة. بدأ يحكي عمر: "فاكر يوم حادثة البحر الأحمر الإرهابية؟

لما فتحت التليفزيون وفقدت سجى وعيها ونقلتها على غرفة في المنتجع." (فلاش باك) تفتح سجى عيونها تجد نفسها نايمة في غرفة ليست غرفتها التي بالقصر، وعزيزة جانبها. تقوم من فراشها، تغسل وجهها وتاخذ شاور، وترتدي جيبة سوداء واسعة وفوقها قميص لونه أزرق فاتح، وفوقها الحجاب أبيض. بيكون الزي الرسمي للمنتجع اللي صممته سجى للبنات. وتفتح الباب وتنزل من الغرفة إلى الحديقة الخلفية، وهي ماشية تسمع حوار عمر مع السائح. (عمر يتذكر)

عمر: "Take The Pharaonic statue it's Original." (خذ هذا التمثال الفرعوني، إنه أصلي.) السائح: "How much it?" (كم السعر؟ عمر: "٢٠٠٠ يورو مستر جون." جون: "اذا سوف اخذه واذا اكتشفت انه ليس اصلي سوف ابلغ عنك صاحب المنتجع." عمر: "sure." (بالتأكيد.) عمر يلتفت بعد أن ينتهي الحوار، يرى سجى تنظر له بعتاب. وتبدأ المشكلة. (باك) انصدم جاسر: "يعني انت كنت بتبيع التماثيل دي؟

رد عمر: "آه، ولما اكتشفت إنهم بيبدلوها رفضت، فاستعملوا معايا العنف. وكل الصور اللي شفتها في لقاءتنا كنت بتكلم معاها وأسألها أعمل إيه، وهي قالت لي إنها حتسأل شرطي صديق لعائلتها."

ابتسم مروان وقال: "سجى بريئة جدًا، كانت فاكراني شرطي عشان أنا ظابط في الجيش. لما زارتنا في الإجازة بلغتني، وكانت معاها تمثال من اللي عمر مصممه. لما رجعت الخدمة، سألت عندنا في قسم النحت وشافوه، وبعد ما حكيت ليهم، قال يعرف شرطي يكون ابن عمه ولكن ماسك التحقيقات الجنائية. وفعلاً قابلته، ولكن بعد اختفاء سجى. ولما سمعت عنها الإشاعة اللي طلعت وتصديق كل أهلها والتخلي عنها، أصرت إني أفهم الموضوع." وكان يتذكر

مروان وهو بيسأل أخته: "مفيش أخبار عن سجى؟ سألته عبير: "سجى مين يا مروان؟ ابتسم مروان: "سجى محمود صحبتك، نسيتها؟ خفضت عبير صوتها: "هوس، أوعى تجيب سيرتها هنا." استغرب مروان: "ليه بقي؟ إيه اللي حصل؟ ردت عبير: "مش عارفة، كل اللي عرفته إنها اتعرضت لحادثة." تنهد مروان: "إيه؟ إمتى ده؟ كملت عبير: "أنا مش فاضية ليك، عايزة أذاكر عشان بابا مستحلف لي. ممكن تسأل مراتك فريدة." ضحك مروان: "مراتي مرة واحدة يا بنتي، ده كتب كتاب بس."

شوحت عبير بيدها: "وأنا مالي يا أخوي، أمك بتقول إنها مراتك." ابتسم مروان: "ماشي، ذاكري يا هبلة." أضايقت عبير: "أنا هبلة؟ والله العظيم لما ترجع هدى، هروح معاها وارتاح منكم." ضحك مروان ولعب في شعرها: "وأنا أقدر أستغني عنك يا آخر العنقود." اترمت عبير في حضنه: "ربنا يخليك ليا." خرج، راح عند فريدة. لم فريدة شفته فرحت جد: "حمد الله على السلامة، إيه كل ده؟ ٣ شهور." ابتسم مروان: "معلش يا قلبي، تدريبات مشددة."

سألته فريدة: "أنا مش عارفة أعمل إيه بعد ما نتجوز، هتغيب كتير عني كده؟ ضحك مروان: "عشان أوحشك شوية وأسمع كلام حلو لما أرجع." خجلت فريدة باستحياء: "انت بتوحشني كل دقيقة وكل ثانية." كان مروان الدنيا مش سايعها: "يا خرا ب يا طيور غريد، لا أنا مش قد الكلام ده. ما تيجي يا بنتي نتجوز النهارده." ردت فريدة بسرعة: "ياريت، انت خلصت تدريباتك خلاص؟ ضحك مروان: "انتي مشكلة، لسه. أنا نزلت أسبوع وراجع تاني."

كشرت فريدة: "هتتأخر المرة دي؟ خاف مروان: "إن شاء الله لا، هما عبارة عن ٦ شهور وأخد ترقية." شهقت فريدة وضربت على صدرها: "٦ شهور متصلين؟ انت بتهزر؟ ضحك مروان: "لا يا عم المستعجل، هنزل فيهم." ضربته فريدة ضربة خفيفة: "انت رخيم على فكرة ومش هتكلم معاك." سألها مروان: "آه، كنت هنسى. تعرفي حاجة عن سجى؟ سألته فريدة: "سجى مين؟ كان مروان يتجنن: "إيه يا جماعة؟ هو في كام سجى في الكفر؟ كل ما أسأل حد يقول لي سجى مين."

تكلمت فريدة بغيرة: "وانت محموق كده ليه عليها؟ أوعى كانت هتلعب عليك انت كمان." انصدم مروان ووشه قلب: "عيب يا فريدة، مش انتي فريدة اللي حبيتها تشك في؟ اعتذرت فريدة: "مقصدتش، لكن لهفتك وانت بتسأل عنها." تنهد مروان: "أنا عايز أفهم حصل إيه." ردت فريدة: "الموضوع وما فيها،

إن آية سمعت أمها بتقول: ياريتني سبت سجى في حضني ومعانا، البنت ضاعت هناك وساءت سمعتها، ومحدش يعرف هي فين أو فين الحقيقة، وكلام تاني. وقالت إنها عملت حادثة في البلد." تنهد مروان: "هي إيه؟ ردت فريدة: "العربية اللي كانت راكبها سجى اتقلبت من فوق الجبل، بس هي اختفت. مظهرش إلا السواق جوه العربية، وبعد التحقيقات اكتشفوا إن كان معاها واحد وكانت الساعة ٩ مساء." تنهد مروان: "مين ده؟ تعرف اسمه؟

ردت فريدة: "أعتقد اسمه المهندس عمر. بس بعد شهرين ظهرت لهم صورة، استغفر الله العظيم." انصدم مروان: "لا حول ولا قوة إلا بالله. وطبعًا الكل صدق." كانت فريدة مستغربة: "حقيقي. وبعدها اتقفلت القضية، وعمتها سابت أسوان وراحت عاشت في القاهرة. وخالتها وزوجها باعوا كل حاجة هنا وسابوا الكفر." سألها مروان: "وانتي رأيك إيه؟ تنهد فريدة: "أنا مش عارفة قوي. بس فرح مش مصدقة وزعلانه من وقتها."

خبط مروان كف على كف: "يعني البنت ببراءتها ضاعت في شربة ميه؟ يارب تكوني بخير مكان ما انتي موجودة يا سجى." سألته فريدة: "انت عارف حاجة صح؟ رجع مروان وقال: "سافرت جري على أسوان." تنهد جاسر: "أنا مش مصدق اللي بسمعه. سجى الطفلة البريئة، بتدافع عن آثار بلدها وتنقش عن الحقيقة وتكون ضحية لكل ده، وأنا جنبها ومش حاسس بكل ده. وكنت كل ما أشوفها مع عمر أتعصب عليها وأوبخها من غير ما أسألها."

رد كريم: "انت ذنبك مغفور. الدور والباقي على اللي حط كاميرات في غرفة تبديل الملابس الخاصة بيه." سأل جاسر: "مين ابن... وأنا أشرب من دمه." تنهد كريم: "عمي محمد." صرخت عزيزة: "احكي يا نور إيه اللي سمعتيه؟ متجننينيش." تنهد نورا: "وأنا راجعة من المدرسة، دخلت من الحديقة الخلفية عشان السواق كان مستعجل، نزلني من عند الباب الثاني." طلبت عزيزة: "كملي." بدأت نورا تحكي: "لقيت بابا واقف بيتكلم مع واحد ملامحه مش مصري." (فلاش)

كان محمد متعصب: "إزاي عرفت كل المعلومات دي؟ رد جون: "من عمر." اتعصب محمد: "وسكت ليه؟ مقلتليش من بدري؟ رد جون: "كنا فاكرينها شغالة في المنتجع. قلت لو صورنا لها صورة ممكن نهددها بيها." استغرب محمد: "تقصد إيه!!! وصورة مين؟ تنهد جون: "صورة ليها طبعًا." شهقت نور: ووضعت يديها على فمها وشهقت. انصدم محمد: "يعني الصورة اللي اتوزعت دي انت اللي صورتها وفبركتها؟

رد جون: "نعم، عشان تقفل القضية وابنك كان يبحث عن عمر عشان يسأله عنها." صرخ محمد: "انت مجنون! أنا كنت بتصرف وكرهت عمتها فيها وبدأت تعاملها بطريقة سيئة. يعني كان قبل ما تكمل 18 سنة كانت هتروح عند اخت أمها أو عمها. بوظت كل حاجة كنت بعملها." رد جون: "ما هي تواصلت مع حد هناك في بلدها واتكلمت معاه." انصدم محمد: "انتم كنتم بتتجسسوا عليها في كل مكان؟

ابتسم جون: "نعم، ونحن من دبرنا لها الحادثة وكانت هتقع من فوق الجبل، واتدحرجت بالفعل. ولكن في أحد ما أنقذها ولم نعلم من هو. وانت كنت موافق ماذا حدث؟ شهق محمد: "آه، أنا كنت نفسي تسيب هنا، ولكن مش بالطريقة دي." عند جاسر كان مصدوم: "أنا مش فاهم بابا إيه دخله بسجى والآثار؟ وازاي عمر ما اتأثرش من الحادثة وهو كان راكب معاه؟ رد عمر: "مين قال إني كنت راكب معاه؟

رد جاسر: "شاهدة شافتك، وكمان الحارس اللي في المقابر قال إنه شافك كذا مرة هناك." رد عمر: "فعلاً، روحت مرتين. مرة قبل الحادثة والتانية ليلة الحادثة." (فلاش باك) في المقابر. نادى عمر على سجى: "آنسة سجى، آنسة سجى." نظرت سجى: "أستاذ عمر، انت بتعمل إيه هنا؟ تنهد عمر: "أنا كنت ماشي، شوفتك وإنتي داخلة المقابر." ردت سجى: "آه، هنا بابا وماما وجدي وأخويا. وجاية أزورهم." اترحم عمر: "الله يرحمهم. اتفضلي." سألته سجى: "إيه ده؟

رد عمر: "تليفون حديث." سألته سجى: "أنا معايا واحد." رد عمر: "لا، ده بيدخل على فيس وجوجل ويوتيوب." استغربت سجى: "إيه الحاجات دي؟ وهستفاد منها بإيه؟ رد عمر: "عشان تقدري تتواصلي معايا ومع الظابط بدون رقابة من حد، وكمان هتبعتي له أوراق اللي اتوصلت ليها." هزت سجى رأسها: "تمام." روحت سجى البيت واتجهت إلى الغرفة. يا ترى أنا حطيت رقم مروان فين؟ وبدأت تدور في كل متعلقاتها. "آهو الحمد لله." "الووووو."

رد مروان: "نعم، مين معايا؟ ردت سجى: "أنا سجى يا أبيه مروان." ابتسم مروان: "إزيك يا سجى؟ عملتي إيه؟ ردت سجى: "المهندس عمر فتح ليّ أكاونت وقال لو حضرتك عندك تقولي عليه." رد عمر: "آه عندي على الكمبيوتر في الجيش. اسم الأكونت بتاعك إيه؟ كمل عمر: "هو ده اللي حصل وكلمتني بعدها. وافتكر نسيت التليفون مفتوح ووضعت الهاتف في جيبها. سمعت ضجيج وكانت بتتكلم مع بنت صغيرة ونسيت أغلق خط الهاتف. وكنت هقفل.

سمعت بتقول: سيبي الصورة يا نور، سيبي الصورة دي." قلقت، افتكرت حد شاف صورة الباسبور بتاع جون، والقلق زاد لما سمعت صوتك وانت بتزعق ليها. كانت أصواتكم بتختفي وتظهر، وفي لحظة سمعت عيطها وبعدها بتقول للسواق: "خدني عند بابا وجدي." أغلقت الهاتف وذهبت على المقابر. انتظرتها، ولما جت استمرت تتكلم على قبر أبوها حوالي نصف ساعة. ولما انتهت، روحت عندها وسألتها: "هو في حد شاف الأوراق؟ ردت سجى: "لا، محدش يقدر يلاقيهم."

تنهد عمر: "الحمد لله، أنا كنت قلقان لما نسيتي تقفلي التليفون." اعتذرت سجى: "آسفة، دي حاجة تانية مش الأوراق. وأنا وصلت الصورة لمروان. بس عندي سؤال." رد عمر: "اتفضلي." سألته سجى: "الأكونت مكتوب باسم بنت اسمها Salik. مين دي؟ حتى مروان استغرب." ابتسم عمر: "آه، ده بتاع بنت الأستاذ يوسف، الله يرحمها." اترحمت سجى: "الله يرحمها. بس إزاي أخدته؟

رد عمر: "أنا عندي خبرة في الهكر. لما عرفت إنها متوفية، دورت عن الأكونت وبطريقة سهلة دخلت عليه وغيرت الباسوورد." اتعصبت سجى: "ده مش قانوني! وإيه السبب اللي خلاك تعمل كده؟ ضحك عمر: "قانون إيه يا بنتي؟ ده حساب مقفول ولشخصية عادية مش وزير، وكمان يكون أمان ليك. مش عايز حد يوصل ليك." هزت سجى رأسها: "طيب لو حد تواصل معايا باسمها أعمل إيه؟ ابتسم عمر: "بعد ما نكشفهم هنلغيه خالص." (باك)

سأله جاسر: "طيب معنى كده انت شفت اللي حصل مع سجى والحادثة صح؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...