الفصل 24 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
22
كلمة
2,959
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

مرات 18 يوم كانوا كفيلين يخلوا سجي تشعر بالحب والأمان مرة أخرى. وبدأت قصة حب سجى وجاسر تعود مرة أخرى. لكن كانو أصعب 18 يوم على البلد وعلى كل أسرة عاملة. وقفت حال كتير ناس اللي بتشتغل باليومية، والأرامل والمطلقات والأيتام. اتوقف صرف المعاشات بتاعتهم بحجة "روحوا اطلبوا من الشباب ترجع بيوتها لما تعرفوا تربوهم". كلمات كانت تؤذي ناس من غير سبب. وناس في الفوضى دي اتسرقت كل حاجة تملكها بوضع اليد، وفين الحكومة؟

مفيش. ومن ضمن الشقق اللي اتسرقت شقة سجى. وكمان نور وماكس كان في ما بينهم حوار وكلام. اتكلمت نور بإحراج وقالت: "أنا مش عارفة إزاي ارتحت ليك، بقيت أحب أتكلم معاك." ابتسم ماكس: "وأنا أيضاً كذلك." ردت نور وقالت: "وممكن تقول وأنا كمان كدة عادي؟ سهلة جدا." رد ماكس بخجل وبوعد: "شوية شوية وهتعلم أربيك كويس." ابتسمت نور: "عربي مش أربيك." حاول ماكس ينطقها: "أربيه." ضحكت نورا:

"أنا عندي فكرة، أنت تعلمني الطبخ الألماني وأنا أعلمك اللغة العربية." سألها ماكس: "أنتي بتعرفي تطبخي أكل مصري؟ اتكلمت نور بإحراج: "ليه بس الكسوف دا؟ خلاص يا سيد ماكس تنازلت عن التعليم." اعتذر ماكس بكل أدب: "آسف، مقصدش. وسوف أعلمك أيضاً." ضحكت نور على رقته وخجله: "أنت بتعرف أصلاً؟ رد ماكس: "نعم أعرف، لأني تعلمت من سيليكا ويوسف." حست نورا بغيرة وقالت: "آه، كنت عايزة أسألك سؤال؟ رد ماكس: "أكيد، ما هو." سألته نورا:

"ليه أخدت سجى معاك ألمانيا ومرجعتهاش كل الفترة دي؟ جيه اتصال لسجى. ردت: "ألو." اتكلمت سيدة بصوت مهزوز: "أنا أم أسماء. أنا جارتك يا بنتي." ابتسمت سجي وقالت: "أهلاً يا طنط. خير يا طنط؟ كانت أم أسماء بتتكلم بارتجاف: "في ناس فتحت شقتك وممكن يكونوا سرقوا منها حاجة." شهقت سجي: "حصل إمتى ده؟ ردت أم أسماء: "النهاردة الصبح." شكرتها سجي وقالت: "شكراً جداً. أنا جاية حالا."

قفلت أم أسماء الهاتف واتجهت إلى الشخص الذي يقف أمامها ويحمل مسدس وصوته جهوري. سأله بدرى: "قالت إيه؟ اتكلمت أم أسماء بخوف وقالت: "جاية دلوقتي." ابتسم بدرى الصقر: "تمام. أنا هفضل هنا وأشوف جايه والا لا." كانت كوشي في الشركة وجاسر وعصام وكامل وهيثم كانوا بيتكلموا عن الشغل. اتكلم عصام: "الدنيا اتلخبطت في الشغل، بس الحمد لله الدنيا رجعت تمشي شوية والناس استسلمت إنه خلاص مش هيمشي." اتنهد جاسر:

"إحنا خسرنا كتير الفترة دي. لازم نتحد كلنا. عشان كدة جمعتكم. هي فين سجي ونور؟ ردت كوشي: "أنا مكنتش عارفة إن في اجتماع إلا من ساعة. وبتصل بيها مش بترد عليا." قال كمال: "نبدأ الاجتماع ولما تيجي ناخد رأيها." اقترح هيثم: "هنحتاج نوقف مصنع أو اتنين عشان صعب ندفع الرواتب." رفض كمال: "لأ، حرام. في ناس كتيرة فاتحة بيوت. على قدوم ماكس أنا شريك أيضاً معكم. لماذا لا أحد يبلغني وتبدأوا اجتماع بدوني؟ رد كريم:

"إحنا أرسلنا لك رسالة مع السكرتير عماد. ونحن لم نبدأ بعد." جلس ماكس وسأل: "لماذا هذا الاجتماع المستعجل؟ رد عصام: "لأننا في البلد وعارفين إن اللي حصل في البلد هيؤثر جداً على العمل. ومن الممكن العمال يتظاهرون أيضاً." واستمر الاجتماع وتداول كيف سوف يتم خلال الفترة القادمة دون الضرر بالعمال. في المنزل سالت نور: "أنتي مش جايه معايا يا سجى؟ كانت سجى مستعجلة وقالت: "لأ، معلش. أنا هروح الشقة بتاعتي، في شك إنها اتسرقت."

انصدمت نور: "لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب استني حد من الرجالة يجي معاكي." رفضت سجى: "لأ، أنا مش هقدر أصبر على ما الاجتماع يخلص. لما أروح وأطمن. بلغيهم انتي وهما في اجتماع مهم." اتنهد نورا: "طب خلي بالك. وادخلي من شارع تاني متفرع على الشارع بتاعك. أوعي تدخلي من التحرير." ردت سجى: "أكيد. والسواق هيجي معايا." ردت نور: "تمام. أنا هروح على الشركة، اتأخرت عليهم." ونزلو على الطابق الأول. كانت حنان تتنهد:

"أول يوم النهاردة بعد 17 يوم. كانوا قاعدين من الشغل. يارب تكون الخسارة قليلة." دعت ضياء: "إن شاء الله خير." اتكلمت عزيزة: "الصراحة قعدة الرجالة في البيت تجيب صداع. إحنا اتهد حيلنا." ضحكت ضياء:

"في دي عندك حق. الأول كانوا يفطروا ويمشوا وييجوا على الساعة 6. بنكون لحقنا جهزنا الأكل وعملنا مشاويرنا. أما 17 يوم اللي فاتوا مياه، لب، فشار، حلويات، حاجات ساقعة وسخنة غير الفطار والغدا والعشاء. وكل واحد فيهم بيتفرج على التليفزيون أو التليفونات واللاب توب بيتابعوا الموقف وبعدها تحليل الموقف لحد ما الخزين خلص من المطبخ." ضحكت عزيزة: "والله عندك حق. غير الصغيرين من فوق لتحت والكبار صغروا بيلعبوا بلايستيشن معاهم."

اعتذرت حنان: "أنا رجلي كانت السبب. مقدرتش أساعدكم." ضحكت عزيزة بخبث: "متقلقيش. البنات كوشي وسجى قاموا بالواجب وزيادة. يعني مرات أولادك قاموا بدور حماتهم." ضحكت حنان: "يسمع من بوقك. أنتي كمان عندك منار ونور كانوا طول الوقت بيقولوا عنك وبيساعدوكي." ابتسمت ضياء: "الحمد لله. أشكر ربنا. يا جماعة إحنا عيلة كبيرة. وكنت حاسة وقتها إحنا في مصيف وكلنا متجمعين وقدرنا نتعاون مع بعض." ردت حنان وعزيزة: "فعلاً الحمد لله."

على نزول سجى ونور. طلبت سجي من نور: "أوعي تقولي حاجة للجماعة جوه. ومتتصليش بيهم عشان محدش يقطعوا الاجتماع. قولي ليهم أنا جايه معاكي. ولو في حاجة هاكلمك." كانت نور مترددة وقالت: "علشان ربنا، طمنيني أول ما توصلي." حضنتها سجي: "أكيد يا قلبي." سألتهم عزيزة: "انتوا رايحين فين؟ ردت نور: "في اجتماع مهم. واتصل بيه كريم عشان أروح أنا وأبلة سجى." اطمنت عزيزة وطلبت منهم: "خدوا السواق." حضنت سجي عزيزة وقالت: "أكيد يا عمتوا."

وسلمت عليها بحرارة لدرجة قلبها انقبض. وصلت نور على الشركة وحضرت الاجتماع ومنتظرة اتصال سجي. ماكس شعر بتوترها وخوفها. استمر الاجتماع 4 ساعات مع حضور رؤساء المصانع والإدارة وكل المديرين بيستعدوا لأي شيء قادم. بعد الانتهاء رأى الجميع شرود نور وخوفها وقلقها. وبدأت تتصل بسجي ومفيش جواب. سألها كريم: "أنتي مش عجباني الفترة دي." ويخطف نظرات من ماكس. كانت نور بتتهته وقالت: "الصراحة سجى جالها اتصال من واحدة اسمها أم أسماء."

ردت كوشي: "آه، دي الست اللي ساكنة جنبنا. خير؟ استغرب جاسر: "جنبكم فين؟ ردت كوشي بتريقة: "في ألمانيا." شهق جاسر: "نعم؟ ابتسم عصام وماكس. رد عصام: "قصدها جارتهم في شارع محمد محمود." انصدم جاسر وبخوف: "اللي في التحرير؟ وقام وقف. طلب هيثم منهم: "اهدوا عشان نفهم." بلعت نور ريقها: "بدأت تحكي اللي حصل."

واتجه الشباب على الشقة والكبار إلى المنزل عشان يطمنوا. غابت الشمس وأصبحت الساعة 8. مفيش خبر عنها. وبعدها بقليل جات أخبار إن الرئيس المصري حسني مبارك تنحى عن الحكم وسلم الحكم للجيش.

شوارع مصر أصبحت مثل عروسة والجميع يزفها إلى عريسها. سيارات في كل مكان والكل سعداء. ما عدا العائلة. والقنوات اللي كانوا بيشتموا في الشباب والناس بيبركوا النجوم. وسبحان الله في دقيقة الكلام اتحول من المعا إلى الضد. تحول مثل عقرب الساعات. لا أحد يفهم ما الذي قادم. وصل جاسر وعصام وكريم بالعافية وكوشي ونور وماكس. وطلع جاسر جري ونظر إلى الباب وهو مصدوم: "مفيش كسر ولا أي حاجة."

قلقت كوشي وفضلت تخبط على أم أسماء. فتحت الباب أسماء (فتاة في عمر الحادى عشر في عمر عمرو ابن ضياء وكمال) سالتهم أسماء: "عايزين مين حضرتكم؟ سالتها كوشي: "ماما اتصلت بسجي وقالت الشقة بتتسرق." خافت أسماء وكانت هتقفل الباب: "أنتم تبع الرجل الشرير ده." انصدم جاسر وسألها: "مين دي يا حبيبتي؟ ردت أسماء بخوف: "أنتم تبعه صح؟ أنا اللي غلطانة. فتحت الباب عشان أنزل أتفرج على الناس في الشارع وهما بيهتفوا وبيغنوا."

طلب عصام منها تهدأ وقال: "متخفيش يا حبيبتي. وبعدين كملي." بدأت أسماء تنظر لهم نظرات مطولة وسكتت وكانت خايفة. لحد ما لمحت نور. سالتها أسماء: "أنتي اختها صح؟ ردت نور: "آه. هي فين؟ أرجوكي." سالتها أسماء: "أنتي نور صح؟ كان جاسر على آخره: "صح. إزاي عرفتي؟ ومين الرجل ده؟ وفين سجى؟ ردت أسماء: "أنا مش عارفة. أنا نزلت يجي ربع ساعة وماما كانت في المطبخ." **فلاش باك** قالت أسماء: "ماما أنا نازلة أتفرج على الناس وجاية."

رفضت الأم: "لأ يا أسماء. أنا خايفة عليكي. ناسيه شوفنا إيه من يومين. الظابط اللي قتل الشاب وهو مكنش عمل حاجة." ردت أسماء: "آه يا ماما. بس دلوقتي مفيش حد بيتعرض للناس والرئيس مشي وهما بيحتفلوا. المذيعة اللي بتيجي على دريم زارت الميدان وفي نجوم وممثلين. عايزة أشوفهم." نزلت جري من غير ما تسمع كلام مامتها. ونسيت الباب مفتوح. رجعت لقيت ماما مربوطة من أيديها ورجليها في الكرسي. وفي بنت جانبها ورجل ضخم لهجته صعيدي بيقولها:

"هتيجي معايا غصب عنك لو مش برضاكي. كفاية عمتك عزيزة خبّيتك عني لمدة ستة سنين وتضحك عليا وتقولي إنك مخطوفة وهي عارفة أخبارك كلها." البنت صرخت وقالت: "بتقول إيه؟ وليه عملت كدة؟ رد الرجل: "عشان أحميكي من تنفيذ الدية وكمان من جوزها." البنت سكتت. ولمحتني وأنا واقفة ومستخبية وساكتة. طلبت منه ورقة وقلم. ردت ماما: "قالت عندك يا بنتي، في الدرج." سألها الرجل بصوت عالي: "ليه الورقة دي؟ ردت البنت:

"عشان أهلي يعرفوا إني معاك برضايه مش غصب عني. ومدام ده واجب ودين عليا، أنا مستعدة." ابتسم الرجل: "هو ده الكلام المليح." فتح الراجل الدرج وفك إيد سجى. وكتبت الورقة دي. ونادت عليا. الراجل انخط وكان يربطني. بس هي شرطت عليه مش يضرنا عشان بابا متوفي من سنتين وماما عايشة معايا أنا وأختي الصغيرة اللي أصغر مني بسنة. وقالت البنت ليا:

"قولي لنور تقولي لعمتوا شكراً جداً يا عمتو يا حبيبتي. أنا فهمت دلوقتي قد إيه انتي حمولة وقدرتي تحميني كل السنين دي. بس الواجب أنا لازم أقدمه. يعني أورث فلوسهم وأخلاقهم الحسنة ومش أورث الدية." ولما سألتها إزاي أعرفها، طلعت صور ليكي وقالت: "أكيد انتي هتيجي." انصدمت نور وعيطت: "أنا مش فاهمة حاجة. وماما خبّت الموضوع ده ليه؟ ومين الراجل ده؟ سألها جاسر: "هما راحوا فين؟ ردت أسماء: "كان معاه عربية كبيرة ضخمة." **في البيت**

كانت عزيزة رايحة جاية: "يا ترى هي فين؟ مش هي قالت هتروح المكتب؟ رد السواق: "لأ يا هانم، هي راحت شقة التحرير." انصدمت ضياء: "لتكون اتمسكت هناك؟ افتكروها إنها منهم." ردت آية: "أكيد لأ يا ماما. الميدان فيه أمان دلوقتي مش زي الأول." سألتها ضياء: "إيه اللي عرفك انتي بس؟ رد عمرو: "عشان كانت في الميدان امبارح هي ونور." زعقت آيه: "انت يا ابني على طول بتنقل الكلام. حرام عليك." انصدم كمال:

"هو فعلاً حرام، بس الكذب برضه حرام. لما الكل فاكر إنك في درس وانتي في مكان خطر." طلبت عزيزة منهم: "آسفة، انت عندك حق. بس دلوقتي إحنا قلقانين على سجى. بلاش تعاتب بنتك." كانت حنان تذكرت حوار بدري وقالت: "أوعي يكون هو اللي عملها." نظرت عزيزة: "لأ، استحالة. هو نسي الموضوع من زمان." ردت حنان: "لأ، لسه متصل من 20 يوم. فاكرة اليوم اللي رجلي اتلوت فيه. اتصل بي وأنا اتعصبت عليه وقلت مش يقدر يعمل حاجة."

وكنت بفكر فيه. وصراحة عشان كده وقعت. كان هيثم ينظر لها ويسألها: "تقصدي مين؟ وأنتم بتتكلموا بالألغاز كدة ليه؟ على وصول رسالة من بدري صقر: "وصلت الأمانة اللي كنتي مخبينها عني. سلام." شهقت حنان: "مش قلت لك." "طلع هو." زعق هيثم بعصبية: "ممكن أفهم بتتكلموا على مين؟ ردت حنان: "بدري صقر." مكنش هيثم مستوعب في البداية: "مين بدري صقر ده؟ كان ماكس معهم وبدأ يشك. وسأل البنت: "اسمه صقر البدري أو بدري الصقر؟

التفت الجميع إلى الاسم. وازاي عرف ماكس بيه؟ سالتها كوشي: "ماما فين يا أسماء؟ سالتها أسماء: "أنتي كوشي صح؟ ردت كوشي: "آه يا حبيبتي." ردت أسماء: "ماما الضغط ارتفع عندها بعد ما مشيوا. واخدت العلاج ونايمة جوه. اتفضلي الجواب ده ليكي. وده لحضرتك." استغرب جاسر: "أنا كمان؟ ردت أسماء: "آه. هي كانت عارفة إنكم هتيجوا ووريتني صوركم على التليفون. وده لحضرتك وتديها لماكس. وده ليكي يا نور." كان عصام مستغرب: "هما راحوا فين؟

ومين الراجل ده؟ وأنت تعرف اسمه منين؟ رد ماكس وقال: "أنا سمعت حنان بتقولي اسمه بدري. وإنه مش يقدر يعمل حاجة لسجى. وبحثت عنه وعرفت إنه البدري والشريك اللي معاه المحامي ممدوح." انصدم كريم: "هو مفيش مصيبة إلا وراها ممدوح. ويا ترى إيه غرضه؟ وأنت إيه اللي عرفك بالراجل ده؟ أوعى تكون شريكه معاهم؟ ردت حنان وقالت: "بدري أخويا يا هيثم." انصدم هيثم: "نعم؟ هو عايز إيه؟ مش الموضوع انتهى من زمان؟ سالت ضياء وكمال: "موضوع إيه؟

كانت عزيزة منهارة. دخول يوسف. جريت عزيزة عليه: "الحقني يا يوسف. اللي كنت خايفة منه حصل." انصدم يوسف: "خير. إيه اللي حصل بس؟ شهقت عزيزة: "بدري أخد سجى من بين إيدينا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...