الفصل 17 | من 44 فصل

رواية لقاءنا المستحيل الفصل السابع عشر 17 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
23
كلمة
2,624
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

شاف جاسر دموع سجى، وقبل ما يتكلم، كانت سيارة بتلاحقهم يمين وشمال. وقف بالسيارة، وفجأة وقف ماكس ونزل من السيارة الأخرى. دق على باب السيارة، خرج جاسر واتعصب عليه وقال: "انت بتعمل إيه ده؟ مش سلوك محترم." لم ينظر له ماكس وفتح الباب وسحب سيليكا من إيدها بعنف. "هو ده المسجد اللي كنتي بتصلي فيه؟ اتعصبت سيليكا وتركت إيده وقالت: "لماذا تفعلين هذا معي؟

أنتِ تتهمينني أنني كاذبة وأنتِ تعلمين من البودي جارد اللي ورايا من بعد الحفل وتعلمين أنني لم أكذب." ماكس قال: "سيليكا، أنتِ تعلمين السبب جيداً." اتكلمت سيليكا بنفس الأسلوب: "ليس مبرراً أن تتهميني بالكذب." رد ماكس بنبرة صوت منخفض: "أنتِ قررتِ أن تعودي له بعد كل ما فعله معكِ، صح؟ انصدمت سيليكا: "معنى هذا أنك تعلم كل شيء؟ تمام، أنتم الاثنين أمامي الآن." مع ذهول من جاسر وماكس،

كملت سجى: "أنتم الاثنين أكثر ناس بسبب حبهم اتأذيت في حياتي، وفي نفس الوقت لهم فضل عليّ. الأول: صدق إشاعة عني ورجع عن دينه وارتكب معاصيه، لكن منكرش أنه كان السبب يجمع أهلي كلهم وحافظ عليهم. أما الثاني: أنقذني من الموت ثم محى هويتي وغير شكلي وكمان عمل المستحيل عشان أفضل. نسي كل حاجة." اقترب منها جاسر وقال: "ارجوكي اسمعيني يا سجي، أنا كنت بموت كل لحظة من غيرك."

مدت إيدها وقفته وقالت: "وسبني أكمل. أنا يا شيخ، اتربيت قدام عينك وعارف أخلاقي، ورغم كده صدق إني مش شريفة وممكن أكون زانية، وأعصي الله، رغم إنه عارف إني حافظة القرآن وعارفة الصح من الغلط، والحلال من الحرام، لكن سلم عقله لشيطان عشان يبرر لنفسه الغلط لنفسه، ومعنى كده دينك كان ضعيف. أما الثاني، بعدني عن أهلي، فضل يعطيني علاج عشان أستمر فاقدة الذاكرة، وأنا فاكرة خالي وهو عارف. ورغم كده بقول عملت كده عشان بيحبني، طب إزاي تسمح لنفسك تكون خالي لمدة ٨ سنين وعايز فجأة أحبك؟

لا طبعاً، ومن النهارده مش أصدق واحد فيكم." اقترب ماكس وطلب منها تسمعه واعترف وقال: "نعم يا سيليكا، أنا فعلت كل هذا وكان من المفترض عدم رجوعك، ولكن موت أختي كان السبب في إصرارك على العودة." سألها جاسر: "أنتِ ليه مش عايزة تسمعي؟ ضحكت سيليكا: "أسمع إيه؟ إنك اتجوزت عشيقتك؟ رغم كنت بتلعب على طفلة واعترفت بحبك ليها، لكن طلعت مش واثق فيها على حساب إنك ملاك. كانت ليه بتلف وتدور؟

ما أنت خلاص هتتجوز. ألف مبروك على العروسة الجديدة ومبروك على كل حاجة أخدتها. سيبني في حالي باقي." طلب جاسر تسمعه: "سجى اسمعيني الأول." رفضت سجى تسمعه وقالت: "أنا مش هسمع حد ولا هصدق حد، وممكن تنسوني. أنا كنت ناوية انتقم، بس بعدي عنكم أحسن انتقام. سلام، مش عاوزة أشوف حد فيكم." وفي غمضة عين تركتهم سجى وهما ينظروا لبعض بغيظ وتحدي. قال ماكس: "لا تظن أنها تذكرت وسوف تعود لك. اذهب تزوج من لينا واتركها."

ضحك جاسر: "صدقني، أنا مكتوب لها من قبل ما تظهر في حياتي، وسوف يأتي يوم وسجى ستكون لي." نظر ماكس له بتحدي: "الأيام القادمة سوف أجعلها تنسي أي خطأ لي وهتكون لي." ابتسم جاسر: "وأنا أيضاً سوف أجعلها تعود الفتاة البريئة التي كانت تستحي تنظر لي وقلبها كان يدق كلما اقترب منها." صرخ ماكس وقال: "لا تستطيع؟ تراهن معي؟ سأله جاسر: "على إيه؟

رد ماكس: "إذا قدرت تخليها تسامحك وترجع، سجى سوف أعود إلى ألمانيا وأتركها لك وأترك أسهمي كلها." تنهد جاسر وسأله: "وإذا حدث العكس ماذا تفعل؟ رد ماكس: "سوف تخسر أسهمك أنت في الشركة وترجع عند خالك في السيدة زينب." ضحك جاسر: "أنت عارف كل كبيرة وصغيرة عني وعن حياتي." رد ماكس: "نعم، أنت أكبر عدو لي مثل أبوك محمد." ضحك جاسر: "دي وقعت منك، بس أنا موافق ومأكد إن طفلتي سوف تعود لي." رد ماكس: "تمام."

ومد يده إلى يد جاسر. تركه جاسر وركب وذهب خلف الأتوبيس الذي ركبته، ووقف أمامه، وقفه وطلع يدور عليه. لما شافها ابتسم وراح قاعد جنبها وقال: "مش هسمحلك تضيعي مني تاني." زعق السواق وقال: "إيه حضرتك الهبل اللي حضرتك عملته ده؟ ابتسم جاسر ببرود وضغط على زر عربيته قفلها وقال: "هعوضك الـ 10 دقائق دول، لكن دي بنت عمي وكانت مسافرة وأنا صدقت رجعت ومش هسمح تضيع من إيدي تاني." الجميع ابتسم وقالوا: "ربنا يخليكم لبعض."

وطلب جاسر من السواق يشغل أغنية تامر حسني "بعيش". واديه فلوس بزيادة. أما سجى نظرت له بغضب ونظرت من النافذة دون كلمة، وفضل جاسر يغني مع تامر وكان قاصد يسمعها الكلمات. لحد ما وصلت على مدينة الرحاب ودخلهم الأتوبيس، وبعد كده نزلت ووقفت تاكسي وسابته. ابتسم جاسر وقال: "السكوت علامة الرضا وهتكون لي." وصلت سجي وهي على آخره وقابلتها كوشي وسألتها: "ليه التأخير ده كله؟ وليه استعجلت على البوح يا سجي؟ لـ عمتك،

اتنهدت سجى: "كلام خالتي وجعني. أنا خسرت بابا وماما وأخويا وبقيت بعيدة عن أهلي سنين وأنا مش قد ماكس. وكمان... " ثم سكتت. سألتها كوشي: "أنتِ بتحبي جاسر صح؟ وعمرك ما نسيتيه، رغم إنك نسيتي كل حاجة في حياتك، بس فضلتِ ترسمي صورته، صح؟

بدت تعيط سجى وانهارت وحكت كل حاجة حصلت معها. "مش عارفة أعمل إيه، هو بيحب خطيبته، كان بيقولها يا حبيبتي وأنا جنبه، رغم إنه واثق إني، سجى، نظرات عينه كانت بتقول إنه عارف أنا مين. وكمان كلامه وتلميحه، وفضلت أعيط. الحب إحساس صعب، والأصعب لما بيجي في وقت مش وقته. هو نسيني من زمان."

ضحكت كوشي: "على اللي حصل، لو مش بيحبك مكنش عمل أزمة ووقف الأتوبيس زي ما أنتِ حكيتِ. وعصام قال إنهم كانوا يبحثون عنكِ كثيراً وجاسر لم يشكِ، هو اللي توصل مع اسم الشركة وطلب من عصام يبحث عن كل المعلومات من خلاله وشارك ماكس عشان ترجع." قامت سجى من على حجرها وقالت: "لو بيدور عليا مكنش اتجوز وعاش حياته. كلهم نسوني، لو فاكريني كانوا وصلوا لي من وقت اختفائي." سألتها كوشي: "طب أنتِ ناوية على إيه؟

ردت سجى: "هسيب بيت رشا وبابا يوسف، كتر خيرهم على كده، أكتر ناس ساعدتني." سألتها كوشي بخوف: "هترجعي ألمانيا؟ ولا أقولك تعالي معايا الهند؟ بابا وماما هيفرحوا قوي." رفضت سجى وقالت: "لو الدنيا ضاقت بيا هعملها. أنا دلوقتي بدور عن شقة للإيجار في مكان نفسي أعيش فيه." سألتها كوشي: "فين يا حبيبتي؟ ابتسمت سجى: "عند المتحف المصري، كان جدي بيحكي كتير عنه في التحرير وقريب من نهر النيل وسط القاهرة، وقلب مصر."

ابتسمت كوشي من وصفها: "واووو، وأنا معاكي يا حبيبتي." كان كريم بيسأل منال وانصدم لما سمع اسم المحامي. "المحامي ممدوح عباس؟ أنتِ متأكدة؟ ردت منال: "آه والله، وحياة ابني مالك. أنا اعترفت بكل حاجة." تاني يوم، اترحت منال إلى قسم المعادي اللي تابع ليه القضية. طلب المحامي إنه يشوف أوراق القضية: "أنا لازم أستطلع على القضية قبل ما أدخل." رد كريم: "أكيد، المقدم إيهاب هيكون معاك." وبعد نصف ساعة من الجلوس مع منار

(الاسم الحقيقي لمنال) خرج المحامي وقال: "زوجتك بتقول إنها ضربته على رأسه، بس القتيل مطعون بسكين المطبخ طعنتين." انصدم كريم وافتكر اللي حكته منال وقال: "آه، هي قالت كانت وقتها معاها صديقتها." سأله المحامي: "هي فين؟ ممكن تكون نقطة لصالحنا." نظر كريم له بحزن وأسف: "للأسف، ماتت من 3 سنين بمرض السرطان." تنهد المحامي: "موقف زوجتك صعب، وخصوصاً مع اعترافها بتزوير اسمها والكاميرات." تنهد كريم: "في حاجة غريبة في الموضوع."

سأله المحامي: "هي إيه؟ رد كريم: "فين البواب؟ وإزاي الكاميرات جابت صورة منار ومجابتش صورة مروة؟ ومين اللي فتح القضية في الوقت ده؟ انتبه المحامي: "فعلاً سؤال منطقي. كده هنطلب شهادة البواب ونبحث عن اللي بلغ وكان السبب في فتح القضية." رد كريم: "وأنا هخلي المقدم إيهاب يساعدنا." رد المحامي: "تمام، وأنا هرجع لزوجتك مرة تانية." عند لينا، جت اتصال. ردت لينا: "ألو." المتصل: "................ ردت لينا: "حضرتك مين وعايز إيه مني؟

رد: ".................. سألتها لينا: "عايز مصلحتي إزاي؟ رد: ".................. سألتها لينا: "والمكان فين حضرتك؟ "............. ردت لينا: "تمام، الساعة 5 هكون في المكان." وأغلقت الهاتف. سألتها تقي: "مين اللي كان بيكلمك؟ ردت لينا: "مقلش اسمه." استغربت تقي: "قال إيه طيب؟ عايز إيه؟ لينا: "سألني عن اسمي وقال: أنتِ أستاذة لينا عماد الدين. ولما قلت آه، عايز إيه؟

قال: مش مهم أنا مين، المهم أنا هساعدك في حاجة تخص مصلحتك. ولم سألته إزاي؟ رد: إنك تتجوزي من جاسر هيثم السيد، بس لازم نتقابل في نادي وادي دجلة الساعة 5، منتظرك." ضحكت تقي: "هتفضلي عبيطة كده؟ أي حد يكلمك توافقي؟ اتعصبت لينا: "أنتِ السبب. اتفقتي أنتِ ومدام حنان وفرح عشان أقابله، ولما اتعلقت بيه اكتشفت إنه بيحب واحدة تانية. وبعد 3 شهور تظهر قدامه."

ردت تقي: "أنتِ بدأتِ تغيري يا قمر. مش كنتِ بتقولي الجواز قبول ورضي من الطرفين؟ اتنهدت لينا: "راح الوقت ده. دلوقتي السلاح في الحب هو الحرب." ابتسمت تقي: "يا معلم، أنا بقيت قلقانة عليكي." حكت ضياء لكمال: "هي سجى يا كمال؟ رجعت سجى؟ ابتسم كمال: "أنتِ متأكدة إنها هي؟ ردت ضياء: "طبعاً. بس هي فاكرة إن أهل أبوها ظلموها ومش عايزة ترجع لحد."

اتنهد كمال: "إن جيتي للحق، كلنا ظلمناها وعيشنا حياتنا 6 سنين. أنا توهت في الشركة والأعمال مع هيثم وجاسر." اتنهدت ضياء: "وأنا بالحياة الجديدة، العز والرفاهية. حياة كنت بشوفها في التلفزيون وأقرأ عنها في الروايات. كلنا عشنا في عز السيد ومحمود. العز اللي هما هربوا منه وعاشوا معانا حياة بسيطة في وسطنا. إحنا نسينا الناس الطيبة ونسيانها هي كمان." رد كمال بندم: "عندك حق والله، وهي مهما عملت معذورة."

اتنهدت ضياء: "أنا عرفت من صحبتها كوشي إن سجى وهي فاقدة الذاكرة، كانت بترسم صور لينا على طول، وكانت بتحلم بجدها ومقدرتش تتعود عليهم وهي معاهم، رغم إنهم كانوا بيعملوها زي الملكة، وخصوصاً ماكس." اتنهد كمال: "أنا خايف لتكون عاشت حياة الغرب." سألته ضياء: "إزاي يعني؟ فهمني." اتنهد كمال: "أنتِ مش فهماني، العادات والتقاليد." ابتسمت ضياء: "لا متخافش، هي ملتزمة، ويوسف وماكس وماريا كانوا مسلمين، يعني إن شاء الله خير."

اتنهد كمال: "أكتر واحد قلقان منه هو ماكس ده." جيه لسجى اتصال من عمر: "ألو، ازيك يا باشمهندس عمر؟ ابتسم عمر: "ممكن أقابلك يا أستاذة سيليكا؟ ردت سجى: "أكيد، أنت فين؟ لسه في أسوان؟ رد عمر: "لا، أنا سبتها من زمان وأنا عايش دلوقتي في التجمع الخامس." ردت سجى: "آه، دي قريبة من الرحاب، صح؟ رد عمر: "صح. أنتِ عايشة مع أسرتك دلوقتي؟

ردت سجى: "لا، أنا عايشة مع أسرة بابا يوسف والدكتورة رشا، بس عايزة أشتري شقة قرب النيل والمتحف المصري في وسط القاهرة. تعرف تساعدني؟ ابتسم عمر: "خالتي عايشة في الجيزة، بس ممكن أسألها لو تعرف حد. نتقابل وهقولك إزاي." ردت سجى: "أمتى بالظبط وفين؟ رد عمر: "كمان أسبوع، يوم الخميس المقبل الساعة 5، تقدري؟ ردت سجى: "تمام، أكيد. هنتقابل فين؟ رد عمر: "في نادي تسويق مول هناك ملحق بالنيل اسمه هيلتون. تعرفي تيجي؟

سألتها سجى: "فين ده بالظبط؟ رد عمر العنوان: "كورنيش النيل، ميدان التحرير. هقابلك هناك ونسأل عن سماسرة بالمرة." ردت سجى: "تمام، شكراً جداً على كل حاجة." ابتسم عمر: "أنا اللي بشكرك إنك أنقذتيني من متاهة كنت هفضل عايش فيها." اتنهدت سجى: "كلنا عايشين في متاهات بنتمنى نخلص منه." رد عمر: "فعلاً." أغلق عمر الهاتف والتفت خلفه على صوت شخص قال: "أشكرك جداً يا عمر عشان ساعدتني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...