سهير بعلو صوتها: انت مين وأنا هنا بعمل إيه وإزاي أنام في بيتي أصحى ألاقيني هنا؟ مشي نفس الشخص وشال القماشة والبلاستر من على الكتف التاني. سهير: انتوا مين وبتعملوا كده ليه؟ سهير بصدمة: كامل! كامل: مين دول يا أمي؟ مين ده؟ ورد بابتسامة: أنا حد تعرفوه كويس أوي. بدأت الرؤية توضح أكتر. سهير بصدمة: ياسين! كامل كان متفاجئ زيها وأكتر. سهير: إيه اللي أنت بتعمله ده يا ياسين؟ أنت اتجننت؟ أنت عارف ممكن إلياس يعمل فيك إيه لو عرف؟
ياسين بخوف: أنا آسف يا سهير هانم، ممكن تسامحيني وأرجعكم الفيلا وتنسي كل اللي حصل؟ أرجوكي. سهير ابتسمت وهي بتبص لكامل. في نفس الوقت قاطعهم ضحك ياسين. ياسين: هتفضلي عايشة في الدور كتير ولا إيه؟ سهير باستغراب: قصدك إيه؟ ياسين: قصده إن كل حاجة اتكشفت خلاص يا سهير هانم. بصت سهير بصدمة ناحية الصوت. سهير وكامل في صوت واحد: إلياس! *** لفت ليها وعد باستغراب: انتي عرفاني؟ أمها: أيوه، وأنتي كمان عرفاني كويس، معقول نسيتي أمك؟
وعد فرحت وكانت رايحة ناحيتها، بس فجأة ملامحها اتبدلت وبقت باردة. وعد: وجاية عاوزة إيه؟ أمها: وحشتيني، أنا غلطت لما سبتك زمان و... قاطعتها وعد: أنا عارفة انتي راجعة ليه، عشان الفلوس. بطلي تمثيل، وما تقلقيش، هاديكي فلوس عشان مش عاوزة أشوف وشك تاني في حياتي. أمها: اتغيرتي يا وعد وقلبك... قاطعها ضحكات وعد العالية: وأنت عاشرتيني عرفتيني عشان تعرفي اتغيرت ولا لأ؟ لفت وشها والدموع
في عينيها وأدتها ضهرها: امشي وسيبيني، كفاية اللي شوفته منك. أمها: بس أنا كنت محتاجة... وعد: فلوس؟ أمها: أيوه، ما تفهمينيش غلط، ده عشان أخواتك التوأم تعبانين وعندهم... ابتسمت وعد: خلاص خلاص، سيبي عنوانك وأنا هأبعتلك فلوس عليه. أمها: ربنا يزيدك أكتر وأكتر. مشت أمها، ووعد سامعة خطواتها. قعدت وعد على الكنبة بدموع: ما هانش عليها تحضني، حصن... بس أهدي يا وعد.
مسحت دموعها: أنتي طول عمرك قوية، أنتي قوية ومش محتاجاها، دي ما رجعتش عشانك، دي رجعت عشان الفلوس. ولو كنتي اديتيها فرصة تستغلك كنتي هاتتعبي أكتر كده، أحسن كده، أحسن! *** إلياس بابتسامة: أيوه، إلياس. سهير بدموع: الحقني يا إلياس، شوف ياسين اتجنن إزاي وعامل فينا إيه. إلياس: مش كفاية بقى قساوة. سهير باستغراب: كفاية إيه؟ إلياس: كفاية خداع وغش، لإني تعبت منهم.
شد كرسي وقعد عليه: مهما الحقيقة كانت مخفية، هايجيلها يوم وتظهر، وده اللي حصل. الحقايق بانت واحدة ورا التانية. سهير: حقايق إيه؟
إلياس: حقيقة أهل رهف، والدم اللي ملوث بالإيدز اللي كنت فاكر إنه كويس ميه في الميه، بس طلعت زي الأجمل وماضي على ورق فيه كده. أهل ياسين ودراعي اليمين اللي اتضح إنه دراعك اليمين، أنتي اللي قتلت أخوه وابنه وخبيتي عليا الموضوع. ولما حسيتي إن في خطر عليكي منه، ضربتي عصفورين بحجر واحد. كنتي عارفة إني بعشق رهف وحسيتي إنها بتهدد مكانتك، فلبستيهم في بعض وأقنعتيهم بكده ووعدتيهم بفلوس وبعدين خليتي بيهم وضحكتي عليهم. تجارة الأعضاء، أكبر شبكة في مصر اللي بتاخدوا فيها أطفال الشوارع اللي مش معروف لهم أهل تحت مسمى جمعية إنسانية اسمها "حياة كريمة" لمساعدتهم، وبتشفوهم زي الجزارين، وكل العك ده تحت اسمي برده.
سهير بتوتر: ده ما حصلش، أنت بتقول إيه؟ إلياس: كفاية خداع بقى. الفلوس اللي عندك ما كانتش مكفياكي، دي كانت تعيشك عمرين فوق عمرك. آآآه، آسف، ده كل ده تحت اسمي، يعني المقصود منها توديني في داهية. سكتت سهير، وكمال كان ساكت وخايف. بص إلياس لكمال. إلياس: وأنت، أنت الكوم الكبير بقى. سهير بخوف: لأ، هو ما عملش أي حاجة. أنا اللي خطفت أمك من زمان وقتلتها من يومين. وقف إلياس بصدمة. سهير بتفكير: غبية، غبية، شكله ما كانش يعرف حاجة.
إلياس طلع مسدسه ووجهه لدماغ كمال. بصت له سهير بخوف، وكمال مرعوب. إلياس: احكيلي كل حاجة، بدل ما أحرق قلبك عليه. سهير: هأقول، هأقول، بس سيبه. إلياس بعصبية: سامعك.
سهير: أنا لما اتجوزت أبوك، ما كنتش مراته الأولى، أنا كنت مطلقة. حبيت أبوك، بس هو كان بيعشق أمك والتراب اللي بتمشي عليه. ومع فقرهم كانوا عايشين سعداء وراضيين، وما كانش فيه فرصة. كنت كل مرة أقرب منه يصدني. كنت جارتهم وشايفة كل حاجة. أنا كنت أجمل منها، ليه ما يحبش الحب ده؟ ليه ما يكونش ليا أنا؟
فكرت كتير لحد ما أجرت اتنين خطفوها، وأنت كنت لسه طفل سنتين مش داري بالدنيا. وأوهمت أبوك إنها ما كانتش بتحبه وإنها هربت مع واحد تاني وفبركت لها شوية صور. اكتئب لحد ما دخلت حياته وحاولت كتير أبقى الدعم ليه، وخصوصًا كان محتاج حد يراعيك لحد ما اتجوزني، بس ما شفتش في عينيه ربع الحب اللي حبه ليها، بس فضلت طول حياتي أستناه، بس كان اتغير، بقى بيشرب على طول وكأنه مش قادر ينساها أو بيحاول ينساها.
إلياس بعصبية: وتفضلي حبساها كل السنين دي يا مفترية؟ آآآه، وتربيني التربية الزفت دي؟ أهم حاجة الفلوس تعيشك ملك لحد ما طلعت كده؟ وأنا فاكر إنك بتحبيني، وأنا كنت بأديه في إيدك، بأديه لعبة زي لعب الأطفال. سكتت سهير. إلياس: فين أمك؟ كمال اترعب، وسهير. سهير: ما... ما... ماتت. إلياس بعصبية: إززززاي؟ وليه تفضلي خاطفاها كل السنين دي؟ لييييه؟
سهير: عشااااان كانت على طول عندها ثقة إنه بيحبها هي وبس، وكانت هاتفضح وجود ابني اللي كان جاي من غلطة أثناء جوازي، عشان كده اتطلقت. إلياس: إززززاي؟ ماتت إزاي؟ سهير: مح... محروقة. إلياس عيونه اتملت بالدموع، حاول يتمالك نفسه. وياسين طبطب عليه. إلياس بقوة: لو اخترتي إن حد يفضل منكم عايش، أنتي أو ابنك، تختاري مين؟ بصت سهير لكامل وهي بتتبلع ريقها بخوف. عمر إلياس مسدسه وحطه على دماغها. سهير برعب: أنااااااا.
بصت له كامل بصدمة. سهير بخوف: مش أنا اللي موتها محروقة، كامل هو اللي عمل كده ورماها في الشارع. أنا ما كنتش أتوقع إنه يعملها. كان كامل متفاجئ من رد فعلها. سهير: أنا آسفة، بس الحياة غالية. جز إلياس على سنانه وهو بيغمض عينيه وبيخيل اللي حصل لأمه وكم المعاناة اللي حست بيها. *** قعدت وعد ومسكت ورقة وقلم. وعد: لو مش هأقدر أقوله، هاكتب كل حاجة. بدأت تكتب: (سلطان، أنا...
أنا بحبك، بس قبل أي حاجة لازم أعترف لك إني كنت بنقل أخبارك ليونس. يونس ده ظابط اتفقت معاه إن أفضل أعاند فيك لحد ما أنت اللي بإيدك دخلتني بيتك. صدقني أنا ما أذيتكش ولا خدعتك، أنا كنت بعمل كده عشان حبيتك وشوفت إنك كده هاتكون كويس، بس اكتشفت بعدها إن فيه حاجات كتير معمول باسمك ومضحوك عليك. أنا رضيت بكده من دافع حبي ليك، تصدق؟
أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه وأنت بتلف والدهانات بتقع فوقك، خطفت قلبي. ولما شوفتك في المستشفى قلبي فيك اتعلق وتبت بصمغ عربي، حسيت إن أغنية ساموزين اشتغلت وفضلت ترن في وداني والورد الأحمر بيوقع فوقنا. (أنا متثبت قدامه لا عارف أنطق ولا قد كلامه واللي بيحصلي معانده محدش قده ياعيني لما يفوت قدام عيني أنا ببقى أقول الله الورد الأحمر عوده عوده ده جماله معدي حدوده أه حدوده
والكلمة منه بتقتلني بتقتلني واللمسة منه تعيشني تعيشني أصله حنين حنية دفا صوته بيسحر فيا أنا كل ما فيه يغريني يغريني بصراحة طالع من عيني عيني يا عيني لو يبعد ثانية بيوحشني بيوحشني ده في أجمل دنيا معيشني معيشني أصله حنين حنية دفا صوته بيسحر فيا وإن جات عينه في عنيا بنسى العالم وما فيه)
آه، عارفة فيها أُفورة، ما لحقش أشوف حنيتك وكده، بس كل حاجة فيك كانت بتسحرني وبتغريني، هههههه. حسيت بقا بكل كلامها لما بعدت عني، أنا حبيتك أوي يا سلطان، حبيتك أوي.) قفلت الورقة وحطتها جنبها على السرير ونامت. *** إلياس بغضب: أنتم إيه؟ أييييه القرف ده؟ سهير: على أساس أنت ملاك يعني؟ ضحك بسخرية: بسببك كل ده، بسببك بقيت مريض نفسي، بسببك وبسبب الدوا الغلط اللي بتدهوني. سكتت سهير واتوترت. مشي إلياس خطوتين.
إلياس: ياسين، استناني بره. ياسين: إلياس، ماتتجننش. إلياس: ماتخافش يا ياسين. طلع ياسين بره، ووقف إلياس قدامهم. إلياس بجمود: أمي فين؟ كامل: في قسم الشرطة، وفاتها بتتشرح عشان يعرفوا سبب الوفاة. هههههه، معلش، تتقابلوا في الآخرة، أصل ماحدش بياخد كل حاجة، مش فلوس وراحة بال وجاه. هز إلياس دماغه. وجاب جركَن وفتحه. سهير بخوف: أنت هاتعمل إيه؟ هاتعمل إيه؟ كامل: أنت مجنون؟ هاتهبب إيه؟
إلياس: هأحرقكم زي ما حرقتوا قلبي وحرقتوها، اللي زيكم ده أقل عقاب. لو أقدر أموتكم 100 موته، هاموتكم. رش حواليهم وعليهم وهم بيصرخوا. كان إلياس حاسس إن فيه هدوء رهيب حواليه ومش سامع حاجة، كل اللي كان شايفه تعابير وشهم ودموعهم ومحاولاتهم للهرب. طلع ولاعة وفتحها وسابها على الأرض، وفي ثانية ولعت الدنيا بيهم والنار مسكت فيهم. كان بيبص لهم وفجأة دموعه خانته وطلع بره.
كان ياسين واقف قدام الباب بيهز فيه وبيكلمه وهو كأنه ولا داري بالدنيا. دخل ياسين وشافهم وطلع يجري ومسك إلياس اللي كان ماشي معاه وهو مغيب. وفجأة انفجر المخزن من شدة انفجاره، طاروا. بص إلياس لياسين اللي كان بيكلمه وهم على الأرض وبص على النار وكان ساكت. مسكه ياسين وقومه وهو كان ماشي معاه، وخلاص وركبه العربية. وبعد عن مكان الحريقة، وكانت النار بتلمع في عينيه لحد ما بعدوا عنها واختفت. وقف ياسين بعد فترة على الكورنيش ونزل.
نزل إلياس وقعد معاه. ياسين: عملت كده ليه؟ إلياس: انتقمت لك، وانتقمت لأمي وليا، لنفسي ولأبويا، لكل حد اتأذى بسببي وكانوا ليهم إيد. ياسين بحزن: وما سبتنيش آخد حقي ليه بإيدي؟ إلياس: عشان تفضل نضيف زي ما أنت. أنا أخدت على الوساخة خلاص، ما عادش فارق. إلياس وقف. ياسين باستغراب: رايح فين؟ إلياس: سامحتني يا ياسين؟ ياسين: أيوه يا إلياس. حضنه إلياس. ياسين: أنت ناوي على إيه؟ إلياس: لأ، ولا حاجة. مشي إلياس فترة لحد ما قابل حد.
بصت له وابتسمت، وبان إنها الخدامة. إلياس: شكراً، أنتِ أكتر واحدة ساعدتني، ولولاكي ما كنتش عرفت حاجات كتير زي الدوا وكامل اللي كان بيجي من فترة للتانية. مدت إيدها ليه. بص لها وهو مستغرب و... في صباح اليوم التالي. صحت وعد وبتبص حواليها بحزن. وعد: أنت فين يا سلطان؟ أنا تعبت بقى. بصت جنبها. وعد: فين الورقة؟ كانت هنا. قامت تدور وبصت جنب السرير وتحته.
وعد: يا سلام، عفريت أخدها. لا اسكتي، بسم الله الرحمن الرحيم، ما عفريت إلا بني آدم. لقت طوبة اترمت دخلت الأوضة. طلعت تجري بصت من الشباك، مالقتش حد. مسكتها ولقت فيها: (قابليني في ********) وعد استغربت: يا ترى مين اللي عاوز يقابلني؟ ممكن يكون النمر عرف حاجة عن سلطان؟ طلعت تجري على أوضة اللبس ولبست منها لبس كاچوال وسرحت شعرها ونزلت. ركبت عربية من العربيات. وعد وهي سايقة العربية: طولت في بعادك زودت في عنادك طولت في بعادك
زودت في عنادك وتعالى يا غالي نور ليا الليالي مستنياك حبيبي بشوق كل العشاق مستنياك تعبت تعبت من الأشواق. فجأة لقت عربية جت قدامها، من الخضة الدنيا اسودت في عينيها. صحت بعدها. مش شايفة أي حاجة. وعد بصدمة: أنا اتعمييييييت ولا إيه؟ عااااااااااا. حاولت تقوم بس لقت نفسها مربوطة. وعد: نهار أسود، نهار أسود! أنا اتخطفت؟ مين ابن الـ... اللي خطفني؟ ما عنديش حد يدفع فيا جنيه، يابن الـ...
صفقة خسرانة. هو آه صحيح أنا حلوة، بس مش أوي يعني، أنا حلاوة روح بس، ههههه. أنا فييييييين؟ انتوا مين يا ولاد الـ... أنتوا فاكرين أنا مش ورايا رجالة ولا حاجة؟ أنا ورايا رجالة تاكل الـ... لأ، كده فيه تناقض، أنا عارفه. عاوزين مني إيه؟ طب إيه رأيكم بقا؟ أنا أعرف زعيم مافيا جامد أوي، مخدرات، مخدات، أعضاء، بهايم، كله موجود. أنتوا ميييين؟ بيعدي وقت طويل وهي قاعدة بتسأل اللي مش موجودين: أنتوا مين؟
😂 وبتخوفهم من إنها عندها معارف جامدين، وبتنبههم في نفس الوقت إنها صفقة خسرانة وما عندهاش حد يدفع عنها جنيه. وبتُقنعهم إنها مش حلوة أوي. بس حلوة برضوا. وعد: وبعدين، ده أنا صحيت الضهر، وعدى وقت طويل، تقريبا بقينا بالليل، من غير ولا لقمة ولا حد يونسني ولا نقطة ميه. هاموت عامية وجعانة وعطشانة يا كفرة، أهئ أهئ. بيتفتح الباب وبيدخل منه حد. وعد: أنت مين يا اللي أنا مش شايفاك؟ وخطفتني ليه؟
صوت الخطوات بيقرب منها أكتر وأكتر، بتترعب. وعد: أنا عندي مرض معدي، ماتقربش، أوعى، أوعى بقولك أهو. بيفك اللي مكتفها وهي خايفة ومش شايفة حاجة. وعد بتفكير: أول ما يخلص، أنقضي عليه وأعضيه من كل حتة في جسمه لحد ما ينزف، وتبقى العضاضة ويمان الخارقة. آآه، واضربيه تحت الحزام ودمرّي مستقبله. هههههه، بس افرضي طلعت بنت، أكيد هايتدمر مستقبلها برده. أهههها. سلطاااااان، سايبني اتبهدل ليه؟
اتشال القماشة من على عينيها. بصت حواليها وهي سامعة الخطوات بتبعد. قامت وهي بتحسس الضوء ضعيف جدا، بس في نور جاي من ناحية الباب. راحت ناحيته لحد ما طلعت بره. وعد باست الأرض بفرحة: الحمد لله، الحمد لله. وحشتيني يا مصر، وحشتيني. قامت وعد وبدأت تبص حواليها، كانت الدنيا ليل. وعد: ده نفس الحلم، ولا إيه؟ هو أنا بحلم، ولا ده حقيقي؟ في كلا الحالتين، اللي جاي مش ظريف. أهئ أهئ. شافت نور على بعيد، طلعت تجري ناحيته.
برقت من الفرحة لما شافت إلياس قدامها واقف وعاطيها ضهره. بصت حواليها، نفس التفاصيل على جبل وسلطان عاطيها ضهره. وعد: بس أكيد مش هايئذيني، أنا واثقة فيه. أنا واثقة فيك يا سلطان. طلعت تجري عليه وحضنته من ضهره: وحشتني، وحشتني أوي يا سلطان. لف ليها وحضنها جامد ولف بيها وهي بتضحك. سلطان: أنتي ليه خونتيني يا وعد؟ قولتلك بكرة الكذب والخداع. وفجأة لقت نفسها طايرة، غمضت عينيها بسلام نفسي كبير وهي بتتنهد: أنا كده ارتحت.
فجأة لقت نفسها واقفة بتبص، لقت سلطان فوقها وحست إنها مربوطة بحاجة. وعد: هو أنا موت وروحت الجنة وأنت معايا؟ إلياس: وتفتكري أنا هاروح الجنة؟ وعد: المرء يحشر مع من أحب، وأنا ما حبيتش غيرك. ضحك إلياس، وفجأة لقت نفسها بتطلع لفوق. وعد: يعني أنا مش بحلم؟ كان فيه حد بيسحبهم. طلعوا على الجبل، ووعد مصدومة. وعد: الحلم فيه تفاصيل زيادة إنك مسكتني. إلياس: وتفتكري أنا هاسيبك؟ وعد: أنا مش فاهمة حاجة. إلياس: أنا شوفت رسالتك.
وعد بخجل: قرأتها، أنا آسفة، أنا والله كنت... إلياس: هشششش، ما تقلقيش، أنتي الوحيدة اللي كانت نيتك خير من ناحيتي، وإن ضيعتك بغبائي هاخسر كتير. وعد: آه، هتبقى حمار كبير. أنا أساسا ما أسيبش يا با، بس إيه لازمته الأكشن ده؟ إلياس: عشان أنا شخص توكسيك للأسف. وعد قعدت على الأرض بحزن: طيب هاتعمل إيه في كل المصايب اللي محاوطاك دي؟ إلياس: كله اتحل، ماتقلقيش. بصت وعد على بعيد لقت عربيات الشرطة. وعد: طب والبولييس؟
سلطان بص عليهم: بتثقي فيا؟ وعد: أكيد. سلطان: تيجي نهرب؟ وعد: مافيش وقت للتفكير، بس كل اللي أعرفه إني ما أقدرش أبعد عنك تاني. سلطان: كنتي قولتيلي قبل ما أسلم حاجات تحبسني عشرين سنة قدام. وعد: عشرين سنة إيه؟ يلا بسرعة، ما فيش وقت. وفجأة لقتهم طايرين بيقعوا من على الجبل. وعد حضنته بخوف. سلطان: ماتخافيش، طول ما أنا معاكي. كان ياسين ويونس وصلوا فوق على الجبل. ابتسم يونس، وياسين كان رايح جاي. *** في بلد أجنبي.
كان واقف ولابس بدلة، وهي جاية قدامه بفستان العروسة. بدأ سلطان يغني: الليلة ليلتنا حبيبي الليلة والدنيا دنيتنا حبيبي الليلة. قربت منه فرقص معاها بفرحة. الليلة ليلتنا حبيبي الليلة والدنيا دنيتنا حبيبي الليلة. سيبني أدوب في هواك يا حبيبي وانسي روحي معاك يا حبيبي. كل ثانية تفوت آهات وسكوت. بحبك موت. حضنته جامد بحب وشوق، فغنى: آه من الشوق وآه وآه وآه من العين نفسي أعيش سعادة بجد مش بين البينين.
خايف عمري يجري قبل ما أشبع من هواك. لو فاضل دقايق نفسي أقضيهم معاك. ليلة واحدة جنبك نبتدي أجمل غرام. نظرة واحدة منك تختصر كل الكلام. قبلك كنت عايش بس عايش والسلام. حبك خلّى عيني حتى تستخسر تنام. قبلك كنت عايش بس عايش والسلام. حبك خلّى عيني حتى تستخسر تنام. أنت جيت لي منين يا حبيبي أنت جيت لي منين؟ كنت غايب فين يا حبيبي كنت غايب فين؟ جنب منك أنا يا حبيبي نفسي أعيش لي يومين. نفسي أخبي هواك يا حبيبي بين رموش العين.
كان الورد بيقع قدامهم، وكانت أجمل عروسة، مش بس عشان هي حلوة، عشان الفرحة والسعادة بتحلّي، عشان مبدأ بس إنك اتجوزت اللي بتحبه هايخليك طاير. بدأ يتغير عشانها، بس ما اتغيرش جنونه، أصله صعب. عمل لها ساموزين وغنى لها أغنيتها المفضلة عشان تفرح. أتفاجئت من جمال صوته، الجمال المتداري بيبقى ليه طعم تاني، أصل الحاجة الحلوة من غلاوتها بتداري. عاشوا ليلة ولا في الخيال، كل واحد كان مخبي للتاني مشاعر كتير ما كانش بيقدر يعبر عنها.
في قسم الشرطة. _ماقدرتوش تحددوا مكانه برده؟ *بنشوف ليه صور من بلدان مختلفة، تقريبا كده خلاص. _لازم اللي غلط ياخد عقابه، لازم، مش هاينفد منها بسهولة كده، ما بقتش سايبة عشان مجرم زي ده يقدر يهرب. كثفوا الجهود شوية. *** بعد سنة. في إحدى المدن الساحلية على البحر. وعد: هانفضل نسافر كتير كده؟ سلطان: أنا بأوريك بلاد العالم. وعد بابتسامة: بس أنا خايفة. سلطان: من إيه؟ وعد: من الماضي.
سلطان: الماضي خلاص انتهى، وكتر التفكير فيه هايعكر صفو حياتنا، فكري في حاضرنا وبس ومستقبلنا اللي هايكون أحسن. وعد: طب بقا عاوزة أقولك حاجة. سلطان: إيه؟ وعد قربت من ودانه: أنا حامل يا كبيييير. برق سلطان وحضنها بسعادة ولف بيها. وعد: هاترميني في البحر المرة دي؟ سلطان: وأنا أقدر، يا روح الروح. قعدت وقعد جمبها على الرملة. سلطان: عالمنا الصغير هايكبر، هانخلف أطفال كتير. وعد: شبهي؟ سلطان: هما يطولوا، ههههه.
سلطان: خلاص الحزن كفاية، سعادة وبس، هانضحك على الماضي ونستقبل المستقبل. وعد: بحبك يا سولطان. سلطان: بعشق أمك. وعد بضحك: تربيتي 😂❤️. تمت. النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!